الفصل 22 | من 28 فصل

رواية عشق العز الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمي عادل

المشاهدات
24
كلمة
11,102
وقت القراءة
56 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

الفصل الثالث والعشرون ... ـــــــــــــــــــــ بدار العراب. دخل ناصر الى غرفة هدايه قائلاً: بقينا المسا وسلسبيل لسه مرجعتش للدار أنا خايف عليها من الطريق بسبب العاصفه دى بتصل عليها بيجولى خارج نطاق الخدمه... أنا جلجان عليها وسايب نهله فى الشجه عقلها هيطير. تبسم النبوى الذى دخل الى الغرفه قائلاً:

لاه إطمن سلسبيل بخير،هى فى المقر مع قماح،قماح أنا لسه قافل معاه الخط الأرضى،وجالى ، أنه بسبب العاصفه فى عمود واقع عالطريق ومعرفوش يرجعوا لهنا،هيفضلوا فى المقر. تنهد ناصر براحه قائلاً:بس سلسبيل حامل إزاى هتفضل فى المقر الوجت ده كله بدون أكل ونوم. رد النبوى:يعنى تفتكر قماح هيجوعها أكيد هيلاجى حل للوكل،وكمان النوم، أنت ناسى إن فى أوضة نوم فى المقر خاصه بـمكتب قماح.

تبسمت هدايه قائله:كله خير يا ولدى إطمن على سلسبيل وإطلع طمنها... وإتأكد قماح مستحيل يأذى سلسبيل يا ناصر. أومأ ناصر رأسه ثم غادر الغرفه... لكن فى أثناء خروجه من الغرفه كاد أن يتصادم مع هند،لكن تجنب منها وسار بصمت. بينما بالغرفه تبسمت هدايه لـ النبوى الذى قال:بتمنى قماح يصلح علاقته بـ سلسبيل،وهى ترضى عنه.

تبسمت هدايه قائله:آمين يا ولدى،قماح غلط كتير فى سلسبيل وأتحملت كل ده وهى حبلى بتمنى قبل ما يچى ولدها عالدنيا يكون الحال إتصلح بيناتهم. رغم أن هند تسمعت على على حديث النبوى وهو يُخبر كل من هدايه وناصر عن بيات قماح وسلسبيل بالمقر وتلك النيران المُستعره بقلبها لكن حين تصادمت مع ناصر قررت الدخول الى غرفة هدايه ومثلت عدم سماعهم وقالت بلهفه ليست مُصطنعه وقالت:

عمو النبوى أنا قلقانه على قماح،قربنا على الساعه حداشر وهو لسه مرجعش من المقر،العاصفه شكلها قويه. نظر النبوى لـ هدايه،بنظره فهمت مغزاها وردت هدايه عليها: أطمنى قماح بخير،بس هيبات فى المقر،زى ما جولتى أها العاصفه جويه،وهو شاف الافضل له يبات فى المقر،إطلعى إنتى شجتك و متجلجيش عليه قماح مش إصغير، يلا يا نبوى إنت كمان أطلع لشجتك تصبح على خير يا ولدى. رغم غيظ

هند من رد هدايه لكن قالت: أنا هطلع أغير هدومى وأروحله المقر مش هطمن عليه غير لما أشوفه. رد هدايه بحزم: جولت إطلعى شجتك وبلاه كُهن النسوان هو بخير. عارضت هند وقالت: لأ قلبى متوغوش عليه، لازم أ.... قاطعتها هدايه بحزم قائله: كلمتى واحده،إطلعى على شجتك،لو رچيلك خطت بره دار العراب الليله ورجتك هتحصلك الصبح. نظرت هند لها بكُره لكن أخفته خلف دمعه رسمتها بإجاده لكن لم تخيل على هدايه ولا النبوى.

إستسلمت هند لقول هدايه وصعدت بغلولها الى شقتها تصفع خلفها الباب،تقول بتهجم:وليه حيزبون نفسى ربنا ياخدك وترتاح الدنيا من شرك. .... ـــــــــــــــــــــــــــــ بالمقر بقُبلات حانيه لم تعهدها سلسبيل من قماح سابقًا كان قماح يتودد لها بتلك القُبلات، بين التوهه والتوق كان الأختيار صعب، فى الأستمرار بتذوق تلك المشاعر الجديده. التوهه من سلسبيل،تسأل نفسها...

من هذا الرقيق هذا شخص آخر لم ترى منه هذا الحنان سابقًا، عقلها يُفكر أن تُنهى اللحظه وترفض قُربهُ منها، والقلب بغفوه يتمنى أن ينتشى بحنان تلك اللحظات. التوق من قماح يريد الغوص معها فى المياه العذبه يرتوى من عشق يسرى فى عروقه مجرى الدم حاول التخلى عنه كثيراً لكن كان إدمان بالنسبه له لم ولن يُشفى منه، دواؤه المُسكن هو قُربها.

بين التوق والتوهه إستسلم الإثنان لتلك المشاعر تسحبهم الى أعماق بعضهما يشعر كل منهما بمشاعر جديده تولد بعد تلك الدقائق المفعمه بالنشوه وروية الأشتياق لشى واحد هو... عشق.. لكن بطريقه لطيفه لكل منهما. بعد تلك الرحله اللطيفه قبل قماح جبين سلسبيل وإرتمى بجسده على الفراش يشعر بإنتشاء،

بينما سلسبيل تشعر بتوهان وتشتت من هذا الذى كان معها منذ لحظات لطيف ومُراعى، أغمضت عيناها هى بحلم ليس واقع، نبه عقلها، لا تفتحى عيناكِ، سينتهى هذا الحلم وقتها وتتأكدين أن ما حدث وما تشعرى به ليس سوى حلم جميل يصوره خيالك.

لكن فجأه شعرت بقماح يجذب جسدها له يضمها لصدره،شعرت بأنفاسه فوق وجهها،مازالت مُغمضة العين هى بحلم جميل،ليتها لا تفيق منه وتظل تشعر بتلك الاحاسيس الجديده عليها،لكن همس قماح بإسمها،مازالت لا تريد أن تفتح عينيها وتنصدم بالحقيقه،شعرت بملمس يد قماح الحانيه على وجهها وصوته الهادئ سلسبيل إنتِ نمتى. لم تفتح عينيها وقالت بهمس:أممممم. ضحك قماح يقول:إزاى نمتى وبتردى عليا،أول مره أعرف إنك بتتكلمى وأنتِ نايمه...

هبدأ أخاف وأصدق إنك فعلاً بتشوفى أحلام ورؤى بتتحقق والدليل أهو بتكلمي كمان وأنتى نايمه. فتحت سلسبيل عينيها ونظرت لوجه قماح لثوانى قبل أن تقول بثقه وتأكيد:بس أنا فعلاً بشوف أحلام ورؤى وبتتحقق،ولا مفكر إنى بكذب وبألف من دماغى. شعر قماح بنبرة سلسبيل التى تغيرت قليلاً،كما أنها حاولت الأبتعاد عن صدره،لكن أحكم قماح يديه على جسدها وقال:مش قصدى إنى بكذبك،قصدى من أمتى بدأتى تشوفى الأحلام والرؤى دى.

نظرت سلسبيل لوجه قماح وقالت بإختصار معرفش من أمتى. بداخلها كانت تود أن تقول له أنه كان مُصاحب لأحلامها منذ أن بدأت تعى على الحياه،رغم أنها لم تكُن رأته سوا ببعض الصور، لكن كانت تراه بأحلامها دائماً من قبل أن يعود، كانت كثيراً تشعر بالرهبه من تلك الأحلام التى كانت تراوضها عنه،أكثر تلك الاحلام كان تراه يقترب منها يجذبها إليه بقوه يسحبها للسير خلفه دون إرادتها...

حتى أنها كانت تهاب منه، حتى حين ينظر لها كانت تشعر أنها عاريه أمامه وتخجل منه،وكانت تبتعد عن أى مكان يتواجد به. بينما قماح قال بمراوغه: أنا فاكر يوم ما رجعت لهنا تانى أنتى عرفتينى من قبل ما أقول أنا مين، يمكن شوفتينى فى المنام قبلها. تلبكت سلسبيل ولم تستطع الرد فصمتت. تبسم قماح وقال: أنا كمان عرفتك وقتها فاكر إنك جريتى وسيبتينى واقف عالباب. ردت سلسبيل: يمكن بس أنا مش فاكره.

تبسم قماح وقال: بس أنا عمرى ما نسيت نبع المايه الصافى ورجعت لهنا علشان أشرب منه. إرتبكت سلسبيل وقالت: قصدك أيه؟ تبسم قماح يقول بتوريه: قصدى مية النيل مش بيقولوا اللى يشرب من ماية النيل لازم يعود لها من تانى. نظرت سلسبيل لعين قماح ربما كانت تود أن يُجيبها بشئ آخر، لكن خيب ظنها. بينما تبسم قماح وهو يشعر بـ سلسبيل التى جذبت خصلان شعرها الشارده خلف أذنها، وتذكر حديثه فى الصباح مع جدته هدايه.

فلاشــــــــــــــــــــــــــــ،، باك قبل أن يتناول الفطور، دخل الى غرفة هدايه وجدها تُصلى، إنتظر الى أن إنتهت ونهضت من فوق سجادة الصلاه، تقوم بتطبيقها ثم وضعتها بمكانها المخصص لها، تنهد قماح وقال: حرمً يا جدتى. ردت هدايه بإختصار: جمعًا. تنهد قماح قائلاً: هتفضلى متجنبه الحديث معايا لحد إمتى، من يوم ما أتجوزت هند وأنتى مش بتكلمينى غير نادر.

ردت هدايه: وكنت عاوزنى أباركلك على چوازك على بت عمك إياك، خيبت أملى فيك،كان فين عقلك وجتها، أنا غلطت لما جولت لـ رچب السنهورى أنك خطبت سلسبيل، ياريتنى كنت وافجت على طلبه، مكنتش سلسبيل إتعذبت معاك، ويمكن نائل كان سعدها وفرح جلبها، مش زيك. شعر قماح بالغيره وقال: مالوش لازمه الكلام ده يا جدتى، سلسبيل موعوده ليا من وإحنا صغيرين. تنرفزت هدايه وقالت له بحده: مكنش وعد كان حديت فاضى، بس أنا رأفت بجلبك وكنت شايفه نظرة عينيك

لـ سلسبيل، كنت بنتظر منك تطلبها فى أى وجت، بس غشوميتك وعنچهيته زى ما بتجول سلسبيل، إختارت غيرها، جولت يمكن ده النصيب والمقدر، مفيش منه مهروب، وسلسبيل نصيبها بكره هيچى ليها، كان بيتجدم لها خُطاب كتير من وهى لسه فى الچامعه، نائل مكنش أول عريس يتجدم لها، بس كنا بنرفضهم أنا أوناصر وأوقات سلسبيل نفسها...

إتجوزت واحده وراء التانيه وهى كانت جدامك،كنت مفكر إن محدش بيتجدم لها ولا أيه،أنا كنت شايفه جلبك من چواه رايد سلسبيل،جولى أيه السبب إنك تأذيها بالشكل لما بجت بين إيدك،ليه كنت عنيف معاها،سلسبيل لحد يوم ظهور براءة همس كانت مستسلمه بنصيبها أنا شوفت العلامات الزرجه اللى كانت فى رجبتها يوم ما كنت محموم بسبب ضربة السمس،لو شوفت خوفها عليك يومها عمرك ما كنت هتفكر تأذيها،بس مكنتش بس بتسيب علامات على جسمها كمان على روحها

بالكلام الفارغ،وآخرة المتمه داخل عليها بضره،كنت عاوزنى أجوم أزغرط وأستجبلها كمان ،تبجى غلطان أنا اللى يخدش واحده من بنات ناصر مش بس أجتلهُ،عارف لو سلسبيل كانت طلبت الطلاق وإنك تسيب دار العراب كنت هوافجها،جولى سبب واحد يخليك تأذي قلب سلسبيل الأذيه دى كليتها.

رد قماح:أنا مكنش غرضى أئذى سلسبيل أنا كنت عاوزها تحس بالعذاب اللى أتعذبته فى بعدها عنى لسنين قضيتها بين ناس عمرى ما حسيت معاهم غير بالعذاب،كان نفسى تحس قد أيه أنا أتعذبت فى الغياب عن هنا،سلسبيل الوحيده اللى رجعت علشانها،ويوم ما وصلت لهنا هى فتحتلى باب الدار،بس سابتنى على باب الدار و خافت منى وجريت على جوه بسرعه... حتى لما طلعتى تستقبلينى، إستخبت وراء مرات عمى، كأنها مش عاوزه تشوفنى

تبسمت هدايه قائله:سلسبيل هى اللى حِلمت برجوعك لهنا من تانى،ويومها سابتك عالباب وجاتلى مجعدى تجولى إنك رچعت كيف ما هى حلمت فيك... كانت مستخبيه وراء نهله عشان تتمعن فيك. تعجب قماح وقال: سلسبيل حلمت برجوعى لهنا.

ردت هدايه: أيوا قبل ما ترچع، إنت وسلسبيل كان بينكم خط موصول بس إنت اللى كنت دايماً، بتجطعه بيدك، من أول چوازك من غيرها، سلسبيل اللى كان بيتجدم لخطبتها ولاد أعالى القوم، تفتكر لو مكنتش غالى عليا، كنت وافجت أچوزهالك وتكون الزوجه التالته، بس إنت عملت كيف ما هى جالاتلى، لما تمل منها هتتجوز عليها. رد قماح: بس أنا مملتش من سلسبيل ولا عمرى هَمِل منها. تهكمت هدايه قائله:وليه رچعت هند لعصمتك مره تانيه ضره لـ سلسبيل.

رد قماح:كانت غلطه،وكمان رد فعل فى لحظة غضب منى بسبب عنادها. سخرت هدايه قائله:أهى لحظة الغضب دى كلفتك خسارة سلسبيل. رد قماح:أنا مستعد أطلق هند لـ قاطعته هدايه قائله:حتى لو طلجت هند تفتكر سلسبيل هتنسى بسهوله معاملتك الجاسيه ليها،غير چوازك عليها،قماح مبجاش جدامك غير إنك تكسب قلب سلسبيل وتحاول تخليها تثق فيك وتقرب منيك بإرادتها،وده مشوار طويل وأنا مش هساعدك زى ما ساعدتك جبل إكده وخذلتنى جدامها... وخذلتها هى كمان جدامنا.

عــــــــــــــــــــوده عاد قماح ينظر لوجه سلسبيل الهادئه على صدره، شق صوت السكون بينهم صوت الرعد، للحظه إرتجفت سلسبيل وقالت: واضح إن العاصفه لسه مهديتش، ربنا يستر والنور ميقطعش تانى،وتبقى ليله سوده. تحدث قماح: سلسبيل إنتى ليه بتخافى من الضلمه قوى كده؟ ردت سلسبيل: عادى الناس كلها بتخاف من الضلمه، إنت مش بتخاف منها. رد قماح: لأ مش بخاف من الضلمه، بالعكس برتاح فى الضلمه، بحس بهدوء أكتر. رفعت سلسبيل جسدها ونظرت

لوجه قماح وكررت قوله: هدوء! غريبه،معظم الناس بتخاف من الضلمه. قالت سلسبيل هذا ثم فاجئت قماح بسؤالها: قماح أيه سبب العلامه اللى فى حاجبك اليمين دى. سألت سلسبيل وهى تضع إبهامها فوق حاجبه... من ثم أجابت هى على جزء من سؤالها: دى أكيد سببها تعويره وسابت أثر،بس حصلتلك أمتى قبل ما تسافر اليونان ولا وإنت فى اليونان. بينما أغمض قماح عيناه لثوانى يستمتع بملمس إصبع سلسبيل، ثم فتحها ونظر لوجه سلسبيل قائلاً بإختصار: فى اليونان.

تنهدت سلسبيل وقالت: وسببها أيه. رد قماح بتتويه: مقولتليش أيه سبب خوفك الجامد من الضلمه. علمت سلسبيل أنه لا يريد الأجابه عليها... عادت تنام على الفراش مره أخرى وقالت له: سبب خوفى من الضلمه... هى زهرت. نظر قماح لـ سلسبيل وقال بتعجب: زهرت! والسبب أيه؟

تذكرت سلسبيل تلك الواقعه التى حدثت بالماضى وقتها كانت بالخامسه والنصف من عمرها، حين حبست زهرت سلسبيل بقبو أسفل سُلم منزل عمتها، وظلت بظلام هذا القبو لمدة يومين تصرخ حتى إنبح صوتها وضاع،أصبحت تبكى وتهزى،لولا أن زوج عمتها بالصدفه فتح القبو كى يأتى ببعض الأغراض منه،وجدها كانت تهزى وجهها يُشاحب الموتى،أخذها الى دار العراب،التى كانوا مثل الذى لديهم ميتم بسبب فقدهم لطفلتهم لمدة يومين كانت كل الظنون برأسهم،لكن حين دخل زوج

عمتها بها الى المنزل فرحوا بعودتها،لكن كانت مريضه تهزى برعب ما عاشته ليومين بالظلام بعقل طفله صغيره كانت يُخيل لها أنها ترى أشباح الظلام،عالجوها جسديًا وقتها لكن ظل الخوف من الظلام مُرافق لها،تخشى الظلام كثيراً،حتى أنها ظلت لفتره بعدها،كانت تخشى أن يأتى الليل وأحياناً

كثيره كانت تنام وضوء المكان شبه ساطع. إرتعش جسد سلسبيل وهى تتذكر تلك الذكرى. شعر قماح برعشة جسد سلسبيل وقال:طب وزهرت ليه حبستك فى القبو. ردت سلسبيل:بسبب شعرى،هى شدتنى يومها من شعرى لحد ما وصلنا القبو،وزقتنى لما دخلت فيه قفلت بابه عليا. تعجب قماح يقول بتكرار:بسبب شعرك.

ردت سلسبيل:أيوا عشان أنا طول عمرى شعرى طويل،وكان أطول من شعرها،وهى كانت بتحقد عليا بسبب كده،حتى مره جابت مقص وقصت جزء كبير من شعرى وقتها بس رجع طول تانى،هند أجمل منى بكتير،بس هى عندها حقد منى يمكن كان أكتر من أخواتى التانين. أمسك قماح خُصلات شعر سلسبيل وقال لها: شعرك طول تانى. نظرت سلسبيل لخصلات شعرها

الذى بين يد قماح وقالت: شعرى بيطول بسرعه ماما دايماً تقولى كنت بقص شعرك كل تلات شهور،يطول أكتر وكنت بكسر لها الأمشاط،وتضايق وهى بتسرحلى شعرى لحد ما كبرت وبقيت أسرحه لنفسى،حتى أنا أوقات بضايق وببقى نفسى أقص كتير منه،بس جدتى هى اللى كانت بتمنعنى كنت بقص جزء صغير من فتره للتانيه وبيرجع يطولها من تانى. تبسم قماح وقال: وأنا دلوقتى بمنعك تقصى حتى سنتى من شعرك مره تانيه. نظرت

له سلسبيل قائله بتحدى: براحتى ده شعرى أنا ملكى أنا وإنشاله أحلقه زيرو. تبسم قماح وهو ينحنى على سلسبيل قائلاً بتملُك: ممنوع تقربى بس المقص من شعرك. كانت سلسبيل سترد بتحدى، لكن فجأه دوى بالخارج صوت الرعد أقوى، إنخضت سلسبيل وبتلقائيه دون إنتباه رفعت يديها تحتضن قماح. قماح الذى شعر بيديها فوق عنقهُ،نظر لوجهها وقال: متخافيش يا سلسبيل،أنهى قوله بقُبله حميميه شغوفه،أذابت ذالك التبلُد القديم وإنسجم الأثنين معا

وتعانقت أروحهما معا قبل جسديهما... بلقاء ودود ومحبب لهما الأثنين دون نفور أو شعور بالآلم سواء النفسى أو الجسدى... بعد عاصفه من العشق تنحى قماح على الفراش بظهره وجذب سلسبيل عليه، يشعر بهدوء وسكينه بينما عاود التشتُت مره أخرى لـعقل سلسبيل، التى لامت نفسها على ذالك الإستسلام المُخجل بالنسبه لها كيف سمحت لقماح بحدوث هذا اللقاء الحميمى بينهم،

جاوب عقلها:أكيد دى سيطرة هرمونات سيطرت عليا بسبب الحمل،تأملت سلسبيل ملامح قماح الذى تراها بشكل آخر تمنته منذ الليله الأولى التى تزوجت به،ظلت لدقائق قبل أن تسحبها تلك الغفوه. بينما قماح يشعر بالسعاده بداخله...

سلسبيل بعد فترة هجر ها هى بين يديه يضمها إليه يشعر بانفاسها فوق صدره،تمنى أن ينتهى الكون الآن،ظل يتأمل وجهها بداخله سعاده لا توصف،كم كان يصحو ليالى ينظر الى جواره ويتحسر حين لا يراها جواره بالفراش،يعلم أنه أخطأ الكثير فى حقها،سلسبيل لو طلبت منه طلاق هند سيفعل ذالك برهان على عشقهُ لها. . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فى دبى

رغم أن الشمس لم تشرق بعد لكن هنالك بداية يوم جديد ، مع ذالك لم تنتهى العاصفه لكن هدأت قليلاً. نظر كارم لـ همس الناعسه بين يديه، لكن فجأه بدأ يشعر بإضطراب أنفاسها وهزيانها ببعض الكلمات المستغيثه... ضمها بقوه ووضع يدهُ فوق وجنتها يوقظها برفق: همس إصحى إنتى فى كابوس، فوقى منه.

بينما همس بمنامها تقف بمنتصف طريقين تسمع أصوات وحوش تقترب منها، بالتأكيد تريد نهشها مره أخرى، لم يبقى بجسدها مكان لينهشوه، تريد أن تجرى، لكن ساقيها كأنها لا تتحرك واصوات الوحوش تقترب منها،، لكن هنالك صوت آتى من الجهه بعيد يحسها على الذهاب نحوه ترتجف بشده أى الطريقين تسلُك وتذهب الى الأمان. فى ذالك الوقت ربت كارم على وجهها يحسها على الاستيقاظ من ذالك الظلام السابحه به، بالفعل فتحت عينيها،التى فجعت قلب كارم بدمويتها

لكن نظرت همس بتمعُن لوجه كارم،الذى تبسم لها بود. بلا شعور منها ضمت جسدها له،كآن إبتسامته طمئنت قلبها،لكن تذكرت ذالك الكابوس التى كانت به منذ قليل،كان هنالك طريقان وهى بالمنتصف،كان عليها إختيار أحد الطريقان كى تنجو،الصوت الذى كان بالحلم كان صوت مألوف لها. سمعت لذالك الصوت لتصحو عليه،كان صوت كارم،تبسمت بخفوت.

رأى كارم تلك البسمه التى شقت شفاه همس،إقترب برأسه منها وقبل شفاها برقه للحظه ثم إبتعد عنها ينظر لوجهها البشوش المُجهد،رأها تُغمض عينيها. تبسم قائلاً: صباح الخير يا همس. فتحت همس عينيها بخجل وردت بحشرجه: صباح النور، هى الساعه كام دلوقتي. رد كارم: مش عارف الساعه كام، بس متهيألى بقينا فى يوم جديد... وشكل العاصفه هديت كتير عن ليلة إمبارح... الأصوات تقريباً إختفت.

تنهدت همس براحه قائله: كنت مفكره إن طقس دبى مختلف عن طقس مصر. تبسم كارم يقول: دى كانت عاصفه قويه وقريت عالنت إنها فى عدة دول عربيه ومنها مصر ودبى، بس الرياح شكلها هديت كتير.

تنبهت همس أنها بحضن كارم، لا تعرف لما لم تعُد تخشى قُربه منها بهذا الشكل، لكن شعرت بالخجل، من نظرة عين كارم لها، حاولت الابتعاد عنه قليلاً، لكنها ضمها كارم قائلاً: أنا منمتش طول الليل، وعاوز أنام ساعتين قبل ما يجى ميعاد فتح المطعم، ممكن تفضلى نايمه فى حضنى الساعتين دول، بس عشان أحس بالدفى. خجلت همس من طلب كارم وأخفضت عينيها. تحدث كارم برجاء: أرجوكِ يا همس محتاج أنام الساعتين دول وأنتى فى حضنى.

أمائت همس له برأسها بموافقه. تبسم كارم لها وضمها أقوى، تبسمت همس مُتغلبه على خوفها السابق،لابد أن تجازف وتتغلب على خوفها وتعود همس القديمه من أجل ذالك القلب الذى يحتويها. ...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ آتى نهار جديد بالمقر

فتحت سلسبيل عينيها حاولت النهوض من على الفراش لكن شعرت بيدي قماح تُقيد حركتها، حاولت سلت نفسها، لكن شعر قماح بحركتها فضم يديه عليها أقوى،حاولت سلسبيل سحب نفسها من بين يديه بقوه. تحدث قماح وهو مازال مغمض العين قائلاً:لاحظى إن السرير صغير بلاش فرك كتير عالصبح،أنا عاوز أنام. ردت سلسبيل بتذمر: حوش إيديك من حواليا، ونام براحتك،مفكر إنك فى دار العراب،فوق إحنا فى المقر وزمان الموظفين جايين.

فتح قماح عينيه ينظر لـ سلسبيل وتبسم قائلاً:وفيها أيه أما الموظفين يجوا للمقر،هيروحوا على مكاتبهم مش هيجوا هنا. تذمرت سلسبيل وحاولت سلت جسدها من بين يدى قماح وقالت:بلاش برودك ده عالصبح،أنا عاوزه أقوم أشوف هدومى،يارب تكون نشفت،ماهو مش معقول هفضل بهدومك دى عليا قدام الموظفين،ياريتك كنت قولت لعمى بالليل يجيبلي هدوم معاه. نظر قماح لـ سلسبيل بوقاحه لأول مره تراها منه وقال:

تصدقى هدومى عليكى شكلها أنيق جداً، بالأخص زراير القميص المفتوحه من على صدرك دى. نظرت سلسبيل على ملابسها تفاجئت فعلاً بأزرار القميص تقريباً كلها مفتوحه ويظهر جسدها منه... ضمت طرفى القميص وحاولت فك يدي قماح من حول جسدها، لكن تبسم قماح وقال لها: متأكد بابا هيجيبلك معاه غيار، من غير ما اقول، بس الله أعلم الطريق إتفتح ولا لسه.

نظرت له سلسبيل بسخط قائله: مفيش مره تكمل الجمله كامله، أكيد زمان الطريق إتفتح، ده طريق رئيسى فى البلد، ووقوفه عطله لكل المصالح، لو سمحت فُك إيدك من حواليا، عاوزه أروح الحمام أخد دوش وأتوضى عشان أصلى.

علم قماح لو ضغط على سلسبيل أكثر من هذا قد يُفسد الطريق الذى بدأه معها بالأمس،ستعتقد أنه عاد كما كان يريد السيطره وفرض الأمر عليها،حقاً لم يفك حصار يده،لكن تهاونت يديه،مما جعل سلسبيل تفك يديه بسهوله وتنهض من فوق الفراش وتوجهت الى الحمام... بينما تنهد قماح يشعر بنشوه سعيد سلسبيل كانت بين يديه طوال الليل، كم تمنى أن لا يأتى الصباح كى لا تبتعد عنه.

اما سلسبيل دخلت الى الحمام،وقفت خلف الباب تلتقط أنفاسها الهادره،تلوم نفسها،كيف سمحت لـ قماح بالأقتراب منها مره أخرى،ما حدث ليلة أمس كان ضعف وقتى منها،الآن لابد أن يزول هذا الضعف،قماح يتلاعب بمشاعرها لن تسمح له بذالك. بعد دقائق خرجت سلسبيل من الحمام، سمعت لصوت قماح بالمكتب المرافق له غرفة النوم، كان يتحدث حول بعض الأطعمه، لابد أنه يطلب طعام من أجلهما...

ذهبت نحو ملابسها تتحسسها كانت لا تزال مبتله، وضعتها كما كانت ووقفت تتنهد متذمره... تبسم قماح حين دخل قائلاً: إتصلت على عمى ناصر وقولت له يجيبلك غيار معاه. ردت سلسبيل: أهو شبكة الموبايل رجعت تانى..أكيد زمان الطريق فتح زى ما قولتلك،يارب بابا ميتأخرش فى الوصول . تبسم قماح وهو يقترب من سلسبيل قائلاً: وفيها أيه لما يتأخر، اللى يسمعك يقول قاعده عريانه ماأنتى لابسه هدومي أهو.

خجلت سلسبيل وقالت له:إنت السبب من البدايه،خليت السواق اللى كان هيوصلنى يوصل المحاسبين اللى أخرتهم إمبارح،لو كان وصلنى قبلهم كنت وصلت للبيت قبل الطريق ما يتقفل. شعر قماح بنبرة لوم من سلسبيل،كأنها تبدلت عن ليلة أمس،فقال:أنا طلبت لينا فطور وزمانه على وصول هدخل الحمام انا كمان أخد دوش وأتوضى. بعد وقت بالمقر. دخل ناصر الى مكتب قماح مبتسماً،نهض قماح من خلف مكتبه ورد بإبتسامه... نظر ناصر

بالمكتب وقال بإستفسار: فين سلسبيل أنا جولت لنهله وچابت لها غيار. تبسم قماح وقال:سلسبيل فى الأوضه مستنيه حضرتك..تبسم ناصر وتوجه الل ذالك الباب،ودخل الى الغرفه. نظرت سلسبيل لفتح باب الغرفه للحظه ظنت أنه قماح،لكن خجلت حين رأت والداها هو من دخل بيده كيس ورقى كبير. تبسم ناصر على خجل سلسبيل أن يراها بملابس خاصه بـ قماح،وقالت بتبرير: هدومى كانت إتبلت بسبب غزارة المطر إمبارح لو كنت فضلت بيها كنت هاخد برد.

تبسم ناصر قائلاً:كويس لازم تهتمى بصحتك،ده الغيار اللى طلبه منى قماح،هسيبك تغيرى هدومك وهستناكِ فى المكتب بره. أخذت سلسبيل الكيس من يد ناصر بخجل وهى تومئ رأسها له. بعد قليل خرجت سلسبيل من الغرفه الى المكتب وجدت قماح يجلس مع والداها يتناقشان ببعض الأعمال،شعرت بخجل من الأثنين،سواء من قماح أو والداها،فقالت بتهرب: هروح على مكتبى كان عندى كذا ملف محتاج تدقيق منى.

قالت سلسبيل وخرجت من المكتب أو بالأصح هربت من عيونهما الأثنين. .... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ظهراً فى أحد البازارات السياحيه الخاصه ببيع التحف والأنتيكات. إنبهر صاحب ذالك البازار قائلاً: لو فعلاً المنحوتات دى بالشكل اللى على الموبايل دى تبقى روعه، دى تقريباً مُطابقه لبعض الأثار الحقيقيه. رد حماد قائلاً: أنا نفسى إنبهرت من المنحوتات دى، ولو مش عارف إنها تقليد كنت قولت حقيقيه.

تحدث صاحب البازار: طب ومين اللى عامل المنحوتات دى، أنا مستعد أشتريها منه، بالتمن اللى يطلبه... إنت عارف إننا فى موسم الشتا والسياحه فى اسوان بتبقى مزدهره والسواح بيحبوا يقتنوا بعض التحف، ومفيش أفضل من المنحوتات دى. رد حماد: ده واحد صديقى هو اللى مقلدهم زى ما أنت شايف، بس هو هاوى، وبيفكر يعمل معرض فنى بالتحف دى، يعنى مش للبيع. رد عليه: قولتلك هدفع التمن اللى هو يقول عليه، وأكيد نسبتك محفوظه.

تبسم حماد بمكر وقال: نسبتى هتبقى كبيره لو أقنعته إنت متعرفش ان قد أيه صعب أقناعه، بس هحاول أقنعه وأرد عليك فى أقرب وقت .. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد الظهر ذهب محمد لزيارة والداته تحدث بعتاب لـ قدريه: ليه ياماما حاولتى تتصادمى مع مرات عمى، مرات عمى ملهاش ذنب فى أى شئ حصل. ردت قدريه بتهجم: بالعجل مين اللى باعتك، أبوك ولا نهله إتشكت لـلحربايه هدايه وهى اللى بعتتك عشان تهددنى. رد محمد بتعجب: أهددك!

أهددك بأيه؟ وليه؟ ردت قدريه: أكيد خايفين إن ابوح بسر الخاطيه اللى ماتت، جدام الخلق وأفضحهم. إنذهل محمد وقال: وأنتى ناويه تبوحى بالسر ده، وكلنا سمعنا الميمورى اللى كان عليه براءة همس، يبقى ليه تعملى كده. ردت قدريه بخذو: لو كنت عاوزه أعمل اكده مكنتش هستنى الوجت ده، كله، نهله هى اللى حاولت تتصادم معايا ولما جيت أرد عليها وأعرفها مجامها لاجيت النبوى فى وشى.

قالت قدريه هذا وتذكرت وجه النبوى التى خشيت منه لو كان تأخر لدقائق لكانت تشفت فى نهله وقالت لها أن قماخ رد السلف، مثلما دخل النبوى عليها يومً بضره ها هى بنت العراب تتجرع من نفس الكأس العلقم، لكن مجئ النبوى أفسد عليها زهوة التشفى. تعجب محمد وقال: كلنا عارفين إن مرات عمى نهله ملهاش فى التصادم... ماما بلاش تتجنى عليها، اللى حصل كان نصيب وعلشان خاطرى بلاش تحتكى بها فى الطريق مره تانيه. تنهدت

قدريه بتريقه وقالت بمسكنه: حاضر يا إبن بطنى، لازمن أسمع حديتك ليجبروك تمنع زيارتك ليا،وانا خلاص مبجاش حد بيسأل عليا غيرك. رد محمد:ليه وكارم كل ما بيتصل عليا بيقولى انه بيتصل عليكى كل يوم وانتى اللى بتفقلى فى وشه السكه. ردت قدريه:عاوزنى أرد عليه أجوله شكرا انك ساندت ابوك عليا،ولا انه سافر من ورايا بدون معرفتى،وأنت كمان فين خطيبتك دى مفكرتش تعفر رجلها بشوية تراب وتجى تتعرف عليا،طبعاً لازمن تاخد صف هدايه عشان ترضي عنها.

تنهد محمد وقال:لأ مش ده السبب يا ماما،عاوزه خطيبتى تجى للبيت إزاى وهى متعرفوش. ردت قدريه:بسيطه تعالى معاها. تحدث محمد:ماما دى خطيبتى مش مراتى،عارفه لو قولت لها تعالى معايا أعرفك على ماما فى بيت خالى ممكن تظن فيا السوء... ممكن أحدد معاها ميعاد ونتقابل فى أى مكان وأعرفكم على بعض،وإشمعنا خطيبتى اللى بتلومى عليها،عندك رباح متأكد أنه مش بيسأل عنك مع ذالك مجبتيش سيرته.

ردت قدريه بتتويه:مين جالك إنى مكنتش هجيب سيرته،فلحت هدايه وفرقت بينى وبين عيالى على آخر عمرى طول عمرها كان بدها إكده ومرتاحتش غير لما نفذت تهدديها وفرقت بينى وبين عيالى.

رد محمد:ماما بلاش النغمه دى،أنا وكارم بنحاول نقرب منك،لكن رباح اللى المفروض كان أقرب واحد فينا ليكى هو اللى مش بيسأل عنك مش بسبب جدتى،لأ بسبب الحقد اللى إتوغل فى قلبه مننا،وانتى كنت أول من ساعد فى توغل الحقد والجحود ده،وأهو دار الوقت وبقى جاحد عليكِ إنتى كمان. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ مساءً بدار العراب. دخل قماح الى المنزل حين دخل من باب المنزل الداخلى

تفاجئ بـ هند تلهفت عليه وذهبت إليه مُسرعه تحتضنه بقوه غير مباليه بمن يراهم... بل نظرت لـ سلسبيل التى دخلت خلف قماح لترى هذا المنظر حتى أن هند قبلت وجنة قماح كى تزيد من إغاظتها. لكن سلسبيل إدعت عدم الأهتمام ودخلت دون رد فعل. بينما قالت هدايه بتهجم: أيه قلة الحيا دى. بعد قماح هند عنه ونظر لـ سلسبيل التى دخلت دون أن تظهر أهتمام بما رأت... لكن ردت هند على هدايه وهى تمثل الخجل:

مقدرتش أمنع نفسى،أنا كنت خايفه على قماح ومنمتش طول الليل وأنا بفكر أنه بعيد عنى. تهجمت هدايه قائله:ولو فين الحيا،بس هجول أيه،العيب فى تربيتك. كادت هند أن ترد على سب هدايه لها،لكن خشيت رد فعل قماح،رسمت دمعه وقالت:مالها تربيتى هو قماح مش جوزى يعنى مش عيب لما أحضنه. ردت هدايه:مش عيب بس مش جدام الخلق بدون حيا ولا خشى،بس هجول أيه،إن لم تستحى فأفعل ما تشاء... كفايه قلة حيا خلونا نروح نتعشى الوكل قرب يبرد.

رغم غيظ هند وكم ودت أن تصفع هدايه لكن إمتثلت وسارت خلف قماح الى غرفة السفره وجلست بجواره،حاولت إثارة غيرة سلسبيل،لكن إدعت سلسبيل البرود،عكس قلب قماح المشتعل وهو ينظر ناحية سلسبيل التى تأكل ولا تبالى. لكن بعد قليل صعدت سلسبيل الى شقتها تشعر بنيران فى قلبها لكن لامت نفسها قائله:

مش حتة ليله عاملك فيها بالراحه هتخليكى تنسى قساوته وجوازه عليكى من الوقحه هند،كان فين عقلك وانتى بتستسلمى له،أكيد كانت لحظة ضعف ومش هتتعاد تانى. ..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد مرور شهر ونصف بشقة ناصر تبسمت سلسبيل لـ هدى قائله: إزاى قدرتى تنقلى الملفات دى؟

ردت هدى:فاكره حماد لما قالى ان الابتوب بتاعه بيهنج وقالى أنى ممكن أصلحه له،أهو بعدها جابه وأنا أستغليت دراستى وحاولت أخترق الباسورد بتاعه ونقلت شوية ملفات من على الابتوب بتاعه،وهقولك سر كمان بحاول أخترق جهازه كمان،بس شوفى الملف ده كده،كله بنات إنما أيه،فى منهم كم بنت أجنبيه يظهر بيتراسل معاهم،شكله عامل فيها ڤلانتينو،وحاطط صوره له اللى يشوفه يقول محترم بجد. ضحكت سلسبيل لكن تأوهت فى نفس الوقت.

إنخضت هدى وقالت: لها مالك،أوعى تكونى هتولدى قبل ميعادك. تبسمت سلسبيل قائله:لأ ده البيبى ببحب يعمل لنفسه شخصيه من وقت للتانى،لازم كام رفصه كده... خلاص بقى هانت. تبسمت هدى قائله:شكله هيطلع واد شقى،زى باباه كده. ردت سلسبيل:لا مش عاوزاه زى باباه،أنا عاوزاه زى عمى النبوى عنده حب وأحتواء للكل كده،بقولك هقوم أمشى عندى شغل فى المقر،أما ارجع نبقى نتفرج على موزز حماد ابن عطيات.

تبسمت هدى قائله:مش المفروض ترتاحى بقى خلاص قربتى تولدى. ردت سلسبيل:لا أنا كويسه الدكتوره قالتلى إمبارح المشى والحركه كويسه ليا عشان اولد بسرعه بعدين فاضل شهر ونص ده على قول الدكتوره،لكن جدتك بتقولى،أربعين يوم. تبسمت هدى قائله:يبقى أتأكدى قول جدتى هو الاصدق،من أول ما عرفنا إنك حامل وهى كانت بتقول أنك حامل فى ولد وده اللى الدكتوره أكدته. تبسمت سلسبيل لها ووافقتها بالحديث،وخرجت من الغرفه تتجه نحو باب الشقه ....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بنفس الوقت بشقة هند. دخلت هند الى غرفة قماح بداخلها نار حارقه، قماح يتجاهل وجودها رسمت هند دمعه وقالت قماح،نائل أخويا أتصل عليا وقالى إن بابا تعبان شويه. رد قماح: روحى زوريه، واطمنى عليه ولو عاوزه تفضلى معاه لوقت براحتك. ردت هند: طب ما تجى معايا، إنت عارف قسوة بابا، وهو من يوم ما رجعتلك وهو مقاطعنى يمكن لما تروح معايا يسامحنى ويعرف إنك رجعتنى عشان رايدنى.

تهكم قماح فى سره وسار من أمامها، بينما هند إبتلعت تجاهل قماح وسارت خلفه،حتى فتح باب الشقه. فى نفس وقت فتح قماح لباب الشقه سمع صوت فتح باب الشقه المقابله، نظر بإتجاهها تبسم حين رأى سلسبيل هى من فتحت الباب، لكن هى للحظه تفاجئت لكن لم تُبدى، أى رد فعل خاصتاً حين رأت من خرجت خلف قماح من الشقه وحاولت لفت إنتباه سلسبيل بتدللُها على قماح....

لكن سلسبيل لم تُعيرها إهتمام وأكملت سيرها وتوجهت الى درجات السُلم تنزل من عليها كآنها لا ترى شئ، بينما قماح نزل الى السلم هو الآخر خلف سلسبيل تاركاً الآخرى دون إهتمام لأفعالها النسائية، تشعر هى بغيره فى قلبها. أثناء نزول سلسبيل على السلم دون إنتباه منها داست على ذيل ثوبها الطويل وكادت تتعرقل بسبب ذالك، لكن أمسك قماح يدها سريعاً منعها من السقوط كذالك تشبثت بيدها الآخرى بسياج السلم.

وقفت سلسبيل للحظات تبتلع حلقها الذى جف كان بينها وبين السقوط على السلم لحظه، شت عقلها للحظه ماذا لو لم يمسك قماح بيدها ربما كانت على الأقل فقدت جنينها الآن. تقابلت عيني سلسبيل مع عيني قماح كانت النظرات صامته.. إنتبهت سلسبيل وجذبت يدها من يد قماح قائله: شكراً يا قماح،كان لازم أرفع ديل الجونله شويه بدل ما كنت هتعتر فيه.

لم يرد قماح ظل ينظر لها فقط، كم ود أن يجذبها الآن ويحتضنها، ليس فقط يحتضنها بل ويُقبلها ويذهب معها الى متاهة عشق تضمه هو وهى وفقط بعيدًا عن هنا وينسى معها الوقت والمكان، يُبرهن لها كم كان أحمقاً، حين إستسلم لغباء عقله وتزوج بأخرى كيدًا بها، لكن هو أكاد نفسه قبلها... بداخلهُ ينتظر إشاره منها وسيُنهى أى شئ يبعدها عنه . بينما سلسبيل بلا مبالاه رفعت ذيل ثوبها قليلاً وعاودت نزول درجات السلم، وكذالك قماح خلفها.

بينما تلك التى رأت ما حدث بررته على هواها سلسبيل تحاول لفت إنتباه قماح لها تريد إستعادته وهو أكثر من مُرحب بذالك، أيقنت أن قماح كان يعشق سلسبيل حتى قبل زواجه الأول والثاني،لكن ما الذى كان يمنعه عنها،ولما حين تزوجها لم يحافظ عليها وعاملها بطريقه غير مناسبه،وجعلها تمقت هذا الزواج المستمر ظاهرياً فقط بينهم.

بينما بالأسفل كانت هنالك من خفق قلبها بفرحه وهى ترى نزول سلسبيل وخلفها قماح تتمنى أن يعود بينهم الوصل مره أخرى، ويعودا زوجين حقيقين يجمعهما عُش واحد. الفصل الرابعه والعشرون ــــــــــــــــــــــــــ بتوقيت دبى بعد الظهر بوقت قصير

دخلت همس الى المطعم الخاص بـ كارم، جالت عينيها بالمكان تبسمت بتفاؤل المطعم أصبح له زبائن ورواد فى فتره قصيره، ذهبت مباشرةً الى غرفة الإداره، فتحت الباب بعد أن سمح لها بالدخول، لكن وقفت صامته لثوانى وهى ترى إنحناء تلك الموظفه جوار كارم الجالس خلف مكتبه تبدوا أنها تقوم بتوضيح شئ له،شعرت همس بالغيره من تقارب تلك الموظفه،لكن أظهرت عكس ذالك وتبسمت وألقت عليهم السلام. نهض كارم مبتسمًا وقال للموظفه:طب نكمل بعدين. ردت

الموظفه بإبتسامة مجامله:تمام يا أفندم... عن أذنكم. تبسمت الموظفه لـ همس أيضاً بإماءة ترحيب ثم خرجت وأغلقت خلفها الباب. إقترب كارم من مكان وقوف همس قائلاً: المطعم نور، مفاجأه جميله. تبسمت همس قائله: شكلى عطلتك عن الشغل مع الموظفه اللى كانت هنا... من لهجتها واضح إنها مصريه. رد كارم ببساطه: فعلاً مصريه، هى عايشه مع والداها هنا

تقريباً كان مدرس فى إعاره عجبته دبى وإستقر فيها وهى فضلت معاه بعد وفاة والداتها هنا،بتبدأ شغلها فى مجال الدعايه. شعرت همس بغيره وقالت: واضح إن معاك تقرير عنها. تبسم كارم وهو يشعر بنبرة غيره فى حديث همس وقال: مش تقرير ولا حاجه ، بعدين أكيد مش جايه المطعم عشان نتكلم عن الموظفه. إرتبكت همس حين شعرت أن كارم شعر بغيرتها وقالت:

إنت عارف إن النهارده بروح المشغل أعلم البنات بس حسيت بفتور وماليش مزاج إستأذنت وكمان عندى ميعاد مع الدكتوره بعد ساعه ونص قولت أجى نتغدا هنا سوا بقالك أسبوعين،بتبقى مشغول وقت الغدا ومش بتيجى للشقه،وبتغدى لوحدى. تبسم كارم وقال:قصدك مش بتتغدى أصلاً،بس كويس إنك جيتى على هنا كنت بعد شويه هتصل عليكى وأقولك تعالى نتغدا هنا سوا لازم تهتمى بصحتك وأول شئ تاكلى كويس،مش شايفه نفسك خسيتى كتير.

تبسمت همس قائله:بصراحه بكسل أكل لوحدى. تبسم كارم وبدون قصد منه وضع يديه حول خصر همس،التى للحظه إرتجف قلبها،لكن ليس خوف كالسابق بل سعاده وإراده منها،كأنها أصبحت تشعر بشوق للمسات كارم لها،لم تعُد تشعر بتلك الرهبه منه. أما كارم تبسم حين لم يشعر برجفة جسد همس حين يقترب منها،وقال:خلينا نطلع نتغدى عشان متتأخريش على ميعاد الدكتوره.

تبسمت همس له وسارت بجواره مبتسمه تشعر بشعور لا تعرف تفسير له وهى تسير جوار كارم الذى يلف إحدى يديه حول خصرها،كانت تنظر حولها تشعر بإنتشاء غير خائفه أن يعرفها أحد. .......... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بدار العراب بشقة هند كانت جالسه على فراشها تشعر بالضجر تذكرت ما رأته صباحً أثناء نزولها السُلم لتذهب لتناول طعام الفطور بصُحبة العائله شعرت بالحقد حين رأت قماح يُمسك بيد سلسبيل

التى كادت تنزلق على السلم من داخلها تمنت أن تنزلق سلسبيل،لكن يبدوا أن القدر دائماً يساندها ها هو قماح أنقذها من الإنزلاق على السلم نزلت هند ونظرت لـ هند الواقفه أمام باب شقتها يظهر الوجوم على وجهها بوضوح. تهكمت زهرت قالت لها بنبرة إستفزاز: صباح الخير يا هند أيه مش هتنزلى تفطرى فى الإصطباح العائلى ولا هتسيبى المكان لـ سلسبيل ترجع تانى تاخده. ردت عليك هند بضيق قائله: لأ طبعاً سلسبيل مش هتفوز عليا.

تهكمت زهرت بضحكه ساخره، لكن فى ذالك الوقت صدح رنين هاتف هند، فقالت لـ زهرت هدخل أرد عالموبايل وأحصلك عالسفره. تهكمت زهرت وقالت: مين اللى بيتصل عليكى عالصبح كده. ردت هند: ده أكيد نائل أخويا، أصله أتصل عليا من شويه قالى إن بابا عيان شويه ومكوناش كملنا كلامنا، يلا إسبقينى إنتى عالسفره. ردت زهرت: لأ ألف سلامه على باباكِ، ربنا يشفيه. رغم أن هند تعلم أن حديث زهرت به بعض السخريه... لكن

قالت لها:آمين،عن أذنك هدخل ارد عالموبايل أكملت زهرت باقى السلم نزول أما هند دخلت الى شقتها وأغلقت الباب وذهب الى مكان هاتفها،مثلما توقعت كان هو نائل من يتصل عليها،ردت بعجرفه: خير بتتصل عليا دلوقتي ليه؟ رد نائل:غلطان،هى دى صباح الخير،عالعموم لو بمزاجى مكنتش هتصل عليكى،ده بابا هو اللى طلب منى أكلمك وأعرف إن كنتى هتيجى النهارده ولا لأ. ردت هند:أكيد جايه طمن بابا،أنا قولت لـ قماح إن بابا عيان شويه ولازم أزوره.

ضحك نائل بسخريه قائلاً:بتفولى على بابا بالمرض عشان تاخدى الأذن من قماح،مع إن فى رأيي بدون حجج كذابه هو مكنش هيمنعك. ردت هند بزهق:مش ناقصه تريقتك عالصبح سلام. أغلقت هند الهاتف ورمته على الفراش تزفر أنفاسها بغضب،قماح مع الوقت يبتعد عنها أكثر،ويتجاهل وجودها وجوده معها فى الشقه فقط ديكور،مأوى ينام به بعض الليالى،بغرفه أخرى،تلك الحمقاء سلسبيل إستحوزت على عليه بالكامل بعد تلك الليله التى قضاها معها بالمقر.

عادت زهرت من تذكر ما رأته صباحً تشعر بالحقد والغلول. ما بها سلسبيل مميز عنها،هى حاولت إغواء قماح بعد فشل زواجه الأول لكن فشلت فى ذالك ثم ظهرت هند أمامه وتزوجها،وذالك الوغد نائل تخلى عنها سابقًا،بسبب حماقة والدهُ... وهذا جعلها ترمى بشپاكها على الغبى رباح الذى سقط سريعاً فى براثنها الواهيه وجذبته إليها وسيطرت على عقله ... بس مش ده الراجل اللى أتمنى أعيش معاه حياتى أنا عاوزه راجل بجد صاحب قرار مش راجل أنا أوجهه.

نهضت زهرت من على الفراش وتوجهت الى مرآه الزينه وفتحت أحدى الادراج وأخرجت تلك العلب المخمليه،وقامت بفتحها،علبه خلف أخرى،وترتدى ما موجود بها الى أن إنتهت،وقفت تنظر الى إنعكاسها بالمرآه... بإنتشاء وهناء

الذهب يغطى معصمى يديها،كذالك الخواتم تملئ كل أصابعها،وصدرها مليئ بالمصوغات،هذا ما كانت تريده يومًا،وضعت أحد الاقراط بأذنيها ووقفت تتباهى بكل ذالك الذهب تذكرت يومً أنها حتى لم تكن تمتلك فردة قرطً واحده، حصلت على كل هذا بزواجها من ذالك المغفل رباح،لمعت عينيها بداخلها تتمنى المزيد وزاد الجشع فى قلبها مازالت تريد الحصول على المزيد قبل أن تترك دار العراب بعد أن تصبح أكثر ثراءً،يجعلها تُصبح مطمع لمن حولها مثل سلسبيل التى لم تمتلك نصف جمالها ولا أنوثتها فقط كل ما يميز سلسبيل أنها سليلة مال العراب .

..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عصرًا بمنزل سميحه. كان محمد يجلس بغرفة الضيوف مع نظيم يتحدثان بمواضيع شتى،بود دخلت عليهما سميحه بصنيه عليها بعض المشروبات،تبسم محمد كذالك نظيم الذى لاحظ نظرات محمد لـ سميحه،الذى يود أن ينفرد بها فأستأذن قائلاً:عندى مكالمه مهمه لصديق هستأذن خمس دقايق وراجع. تبسم محمد له، بينما تلك اللدغاء سميحه قالت بفضول: مين صديقك ده؟

تبسم نظيم وقال لـ محمد خطيبتك مش بس لدغه، لأ كمان فضوليه. ضحك محمد قائلاً: وضيف إنتهازيه. ضحك نظيم قائلاً: ليك ربنا عن أذنكم. إغتاظت سميحه ونظرت لـ محمد بتوعد قائله: قولت إنى إنتهازيه، إنتهازيه فى أيه بقى، أنا عمرى ما إنتهزت حاجه. تبسم محمد وقال بخبث: يعنى لما إتقدمتلك وعرفتى إنى أبقى من عيلة العراب المعروفة، مش وافقتى عشان كده؟

ردت سميحه بتهكم قائله: تصدق بالله أنا ما كنت أعرف إنت مين أنا وافقت مش علشان إنت من عيلة العراب المعروفة، أنا وافقت بسبب جدتى الحجه هدايه ست تدخل القلب كده، إنا مكنتش أعرف مين العريس،لو كنت عرفت إنه إنت كنت فكرت قبل ما أوافق. تبسم محمد بمكر وقال:ليه مش عاجبك اللى قدامك ده أى بنت تتمنى بس يشاور لها. مصمصت سميحه شفاها وقالت:على أيه عارف إنت لو مش إبن عيلة العراب،ولا بنت حتى تفكر تبصلك.

تبسم محمد وقال:ليه،طب تعرفى لما كنت فى الجامعه كنت عامل زى شهريار،البنات على يمينى وشمالى. شعرت سميحه بغيره قائله:أكيد البنات التافهه اللى بيعجبوا بالواد الغنى عشان يصرف عليهم،فسح وخروجات وهدايا. تبسم محمد وقال:طب ما أنا بصرف عليكى فى الفسح والخروجات ليه مش بتحبينى زيهم،مع إنى إختارتك نِفله عن كل البنات اللى قابلتها بحياتى،وقولت اللدغه دى هى اللى تكمل معاها حياتك،على الاقل هتخلفك عيال عندهم لدغه مميزه .

شعرت سميحه بخجل،لكن قالت بحده:بتصرف عليا،فى أيه! ،فسح وخروجات،فين دول والأ ما شوفت منك حتى هديه،عارف البنات زمايلى فى الجامعه المخطوبين،عرسانهم بيجبوا لهم هدايه،إنت الإ ما شوفت منك ورده. تبسم محمد وقال بدهشه:كل طموحات فى الهدايا هى ورده! ردت سميحه:مالها الورده غاليه عليك. تبسم محمد وقال بإستهزاء محبب: غاليه جداً. إستهزأت سميحه قائله:طالما الورده غاليه عليك يبقى بلاش تنفخ نفسك عليا وتقول بتصرف فسح وخروجات.

تبسم محمد وأُعجب أكثر بتلك البسيطه التى كل أملها فى الهدايا... ورده لو غيرها لطلبت هدايا أكثر قيمه. أخرج محمد من جيبه علبه صغيره ومد يدهُ لها بها قائلاً: شكلك زعلتى،على فكره أنا جبت ليكى هديه. تبسمت سميحه مثل الطفله قائله:بجد جبت ليا ورده. ضحك محمد،وأعطى لها العلبه قائلاً:أفتحى العلبه وشوفى الهديه،وأحكمى هى الأغلى ولا الورده. أخذت سميحه العلبه منه وفتحتها سريعاً عرفت محتوى

الهديه وقالت بإستقلال:ده موبايل حديث زى اللى معاك،حتى أخوه نفس الشكل والطراز . تبسم محمد وقال:أيه شكل الهديه مش عجباكى،مش كنتى طمعانه فى موبايلى،أهو جيبت ليكى زى وكمان حولته خط،تقدرى تتكلمى براحتك بدل ما أنتى مقضاياها رنات.

ردت سميحه:مش حكايه مش عاجبنى الهديه،بس بصراحه أنا كان نفسى فى ورده،إنشاله بلاستك،بس هديه مقبوله منك،بس متأكد أنه خط أتكلم برتحتى يعنى من غير ما أخاف أسمع صوت البت الرخمه اللى بتقول "عفواً لقد نفذ رصيدكم برجاء شحن البطاقه" ضحك محمد قائلاً:لأ طبعآ أنا عارف إنك رغايه،كده هتخربى بيتى على فاتورة الموبايل،أقولك كلمينى أنا بس من الموبايل ده،وقضيها رنات من الموبايل التانى. نظرت

له سميحه وقالت بإستهزاء:فعلاً زى ما إيستر بتقول معظم الناس الاغنيه بُخله وبتكنز على فلوسها. ضحك محمد عالياً:وقال إستير دى مرات عم نسيم البقال،اوعى تكلميها من الموبايل ده. نظرت سميحه له قائله:أنا مش بكلم إستير عالموبايل أصلاً،بكلم الواد كيرلوس. رغم أن محمد يعلم أن كيرلوس هذا أصغر منها بالعمر وأنها تمزح معه فقط،لكن شعر بالغيره وقال:أهو كيرلوس ده بالذات بلاش تكلميه خالص.

ردت سميحه: لأ مش من أولها هتفرض عليا أكلم مين ومكلمش مين خد موبايلك مش عاوزاه عاجبنى موبايلى أبو رنات. تبسم محمد وقال: أنا بهزر معاكى، إتكلمى مع أى حد يا حبيبتى ومتحمليش هم دفع الفاتوره. ماذا قال محمد... حبيبتى! إرتبكت سميحه بشده وخجلت، ماذا ترد تعلثمت ولم تستطيع قول كلمه مفهومه. تبسم محمد وقال: مش فاهم منك ولا كلمه، يا سيدة خط الصعيد الأولى. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.... بدار العراب

ليلاً،، أمام سلسبيل وقفت سلسبيل متعجبه تقول: واقف على باب الشقه ليه يا عمى إتفضل إدخل... وأيه الكارتونه اللى معاك دى، هاتها عنك تبسم النبوى أعطى لها تلك الكارتونه المُغلفه مبتسماً. أخذتها سلسبيل من يديه وحملتها قائله: أيه اللى فى الكرتونه دى يا عمى. تبسم النبوى وقال: دى هديه ليكِ مخصوص افتحيها وشوفى فيها أيه، بعد ما أنزل، عمك بجى عجوز خلاص طلوع السلم بالكارتونه تعبنى. تبسمت سلسبيل قائله: ربنا يديك الصحه يا عمى.

تبسم النبوى وقبل رأس سلسبيل وقال: ياريت كل التعب زى كده، هنزل أنا بجى أنام، تصبحى على خير. تبسمت سلسبيل له وهو يغادر الشقه مبتسماً حتى أنه اغلق باب الشقه خلفه بينما سلسبيل سارت بالكارتونه بين يديها وقالت ساخره من نفسها: والله انا حاسه انى بقيت زى طائر البطريق اللى بيمشى يرحل يمين شويه وشمال شويه مش عارف يمشى متوازن.

وضعت الكارتونه فوق فراشها، تنظر له بفضول، لمعرفة محتواياتها، بالفعل آتت بمقص وقامت بقص تغليف الكارتونه، ثم فتحتها، وجدت مجموعه من الأكياس واضح محتوايتها، هى ملابس بألوان مختلفه أخرجت كل الاكياس ووضعتها فوق الفراش، ثم وضعت الكارتونه على الأرض وصعدت على الفراش بدأت فى فتح تلك الاكياس وإخراج ما بها، تبسمت بفرحه، وهى ترى تلك الملابس الصغيره، هى ملابس لطفلها، لكن لفت نظرها كيس وحيد كان كبير عن باقى الاكياس فتحته، وتفاجئت بملابس صغيره لطفل وليد عليها تطريز يحمل إسم ناصر، وهنالك مفرش حريرى صغير أيضاً مُطرز يحمل نفس الأسم وكذالك لفة طفل صغير وبعض الأغراض الخاصه بطفل حديث الولاده

شردت فى تلك الأغراض وذالك التطريز،تذكرت همس بعيون دامعه،هى قالت لها يومً أنها ستفعل لها كسوة سبوع طفلها الأول،هنالك شئ غريب هذا التطريز يُشبه تطريز تلك المفارش والمناديل الصغيره التى كانت تعملها همس،آتى إليها خاطر فى تلك اللحظه كأنها ترى همس أمامها تجلس بيديها تقوم بتطريز تلك الملابس،وإبتسمت وهى ترى همس تتألم بخفوت بسبب شكة إحدى الإبر لإصبعها كما كانت ترى سابقاً،دمعه فرت من عينيها،

تحسر قلبها،لكن فى نفس اللحظه شعرت براحه لا تعلم سببها حين نظرت لها همس وتبسمت وغمزت لها بعينيها تبسمت سلسبيل هى الأخرى... لكن أخرج سلسبيل من تلك الخاطره، صوت قماح الذى دخل الى الغرفه دون شعور منها،بسبب شرودها. تبسم لها وقال:فكرتك نايمه وأنتى قاعده. ردت سلسبيل:لأ بس كنت مغمضه عينى. تبسم قماح وجلس على الفراش ينظر لتلك الملابس والأغراض قائلاً: أنتى أشتريتى هدوم للبيبى.

قال قماح هذا ثم تحدث بمكر:بس دول هدوم لولد،مش لما كنا فى المقر قولتيلى يمكن حامل فى بنتين. نظرت له سلسبيل... وقالت:للأسف ولد واحد. تبسم قماح وقال:المهم أنه يجى عالدنيا بخير،والمره الجايه تجيبى بنتين. نظرت سلسبيل له بتهكم قائله:البنتين تجيبهم لك هند بقى. نظر قماح لـ سلسبيل وقال:بس أنا عاوز ولادى كلهم منك إنتى يا سلسبيل. نظرت سلسبيل لـ

قماح بسخريه وقالت:وهند هتمنعها من الخلفه ولا أيه،ولا يمكن كنت مانعه تخلف من أول مره إتجوزتها،بدليل علبة حبوب منع الحمل اللى كانت بين هدومى،عرفت دواعى إستعمالها بسرعه،يمكن مرت عليك قبل كده. رد قماح:أنا ممنعتش هند إنها تخلف فى جوازنا قبل كده،اللى فعلاً كنت مانعها تخلف هى مراتى الأولانيه،لكن هند لأ وده كان سبب طلاقنا وقتها هى اللى كانت بتاخد مانع من ورايا... غير كان فى سبب تانى ومش لازم تسألينى عنه.

تعجبت سلسبيل قائله:طب ليه منعت مراتك الاولانيه من الخلفه،مش يمكن كانت الحياه بينكم إستمرت بوجود طفل،بالذات إن جوازكم كان عن قصة حب. رد قماح:جوازى الاول مكنش عن قصة حب يا سلسبيل أو عالأقل من ناحيتي،كان جواز عقل. تعجبت سلسبيل وقالت بسؤال:يعنى أيه جواز عقل. رد قماح ببساطه:يعنى كان مجرد إعجاب منى وقتها لكن مكنش حب،ومع الوقت إنطفى الاعجاب ده،وكان لازم الجواز ينتهى.

سخرت سلسبيل قائله:إعجاب وإنطفى هو ده الجواز بالنسبه لك،عالعموم ميهمنيش دى حياتك وانت حر فيها. نظر قماح لـ سلسبيل وقال:إنتِ حياتى يا سلسبيل والدليل إبنى اللى فى بطنك،كان سهل تجهضيه من البدايه،بعد اللى حصل بينا بس إنتى أختارتى له الحياه ليه يا سلسبيل؟ نظرت سلسبيل لـ قماح بتعجب ثم

وضعت يدها على بطنها قائله:ده إبنى،أنا أول واحده حست بوجوده وتقدر تقول عدم إجهاضى له إنه مالوش ذنب فى سوء معاملتك ليا،وكمان تقدر تقول ضميرى أتغلب على مشاعر الغضب اللى كانت جوايا. تبسم قماح،وكاد يُخبر سلسبيل أنه أخطأ كثيراً حين سار خلف عنجهيته،لكن صدح هاتفه برنين. أخرج هاتفه ينظر لـ شاشته، ثم نظر الى سلسبيل التى نظرت هى الأخرى لشاشة هاتفه وعلمت أن من يتصل عليه هى هند.

تهكمت قائله:رد عليها،أكيد مشتاقه لك أنا هقوم ألم الهدوم دى وأحطها فى الكارتونه تانى والصبح أبقى أرتبها فى الدولاب. قالت سلسبيل هذا وبالفعل نهضت من على الفراش تُجمع تلك الملابس من على الفرأش ووضعتها بالكارتونه مره ثانيه، بينما خرج قماح من الغرفه يقوم بالرد على هاتفهُ. يشعر بغصه فى قلبه كم تمنى أن يظل مع سلسبيل يتحدثان بذالك الهدوء فتح الهاتف وقام بالرد: خير يا هند مال صوتك،مهزوز كده ليه؟

ردت هند:أنا متصله عليك عشان أقولك بابا عيان شويه وأنا قلقانه عليه هبات الليله هنا فى بيت بابا. رد قماح:ألف سلامه،تمام براحتك،خليكى جنبه وأرجعى وقت ما تحبى. قال هذا بالمختصر وأغلق الخط،ووقف يُزفر نفسه بضيق ليته ما كان أخرج هاتفه من جيبهُ وتجاهل معرفة من يتصل عليه،ربما كان مازال يتحدث مع سلسبيل وجرهما الحديث للتصالح معاً،وكان أخبرها أنها هى ساكنة قلبه لكن كلمة "ليت" ليس لها مكان الآن.

بالفعل عاد بعد قليل لغرفة سلسبيل، وجدها بإضاءه خافته وسلسبيل تنام على الفراش... تنهد بضجر وذهب الى غرفة النوم، وتسطح على الفراش. بعد قليل. شعرت سلسبيل بدخول قماح الى الغرفه، وجلوسه جوارها على الفراش، وهمس بإسمها بطريقه ناعمه... فتحت عينيها وتبسمت له بقبول. إنحنى قماح عليها وقبل وجنتيها ثم شفاها، كانت مستمتعه بقبلاته الحنونه، لفت يديها حول عُنق قماح تجذبه إليها، تمتثل لطوفان مشاعرهُ الجياشه...

لكن فجأه شعرت بآلم فى جسدها إستيفظت من النوم، تنظر جوارها،لا يوجد بالفراش ولا بالغرفه غيرها، إذن كانت بحلم تبسمت بآهه خافته بسبب رفص ذالك الصغير لها قائله: شكلك هتطلع شقى زى ما خالتك هدى بتقول... رفصها مره أخرى،رغم الآلم لكن تبسمت وقالت:

طب بترفصنى تانى ليه،بس تصدق إنك غلطان إنك صحتنى من النوم كنت سيبنى أكمل نوم،ولا أقولك بلاش لا ترفصنى تانى،وأنا حاسه بجوع،مع أنى متعشيه كويس،بس يظهر إنك جعان وبترفصنى عشان كده،حاضر هقوم أشوف أى حاجه خفيفه فى التلاجه أنقنق فيها. نهضت سلسبيل وذهبت الى المطبخ،لكن لاحظت إضاءة غرفة قماح،فتعجبت،وذهبت الى الغرفه رأت نوم قماح على الفراش . بينما قماح كان

نائمً،شعر بدخول سلسبيل الى الغرفه،فتح عيناه حين إقتربت من الفراش ووضعت أناملها فوق وجنته تمسد عليها،تبسم لها بإستمتاع من لمسة يدها إنحنت سلسبيل عليه مبتسمه،جذبها قماح عليه وقام بلقم شفتيها يُقبلها بعشق،جذبها أكثر عليه،لم تمانع سلسبيل

لكن فجأة إستيقظ من النوم على صوت وقوع شئ على الارض،تنبه حوله بالغرفه،الضوء منطفئ،تحير كيف سحبه النوم ونعس آخر شئ تذكره أن ضوء الغرفه كان شاعل،سرح قليلاً بالحلم الذى كان يتمنى لو كان حقيقيًا وأتت سلسبيل له بالغرفه،لكن كان مجرد حلم يتمنى أن يتحقق،لكن فجأه دوى نفس الصوت مره أخرى تسأل ما هذا الصوت الذى سمعه لمرتين أنه آتى من الشقه... نهض من على الفراش وخرج من الغرفه،توجه الى المطبخ بعد أن لاحظ إضائته...

وقف أمام باب المطبخ وتبسم وهو يرى تذمر سلسبيل بسبب تلك الأواني المعدنيه التى وقعت منها دون إنتباه وبسبب حملها غير قادره على الإنحناء وجمعها من على الأرض،فتحدث بمرح:واضح إن فى متسلل جعان فى الشقه. إنخضت سلسبيل. تبسم قماح وإنحنى يأتى يُجمع تلك الأواني وقام بإعطاؤها لها أخذتهم سلسبيل من يدهُ ووضعتهم على طاوله رخاميه بالمطبخ قائله:مع إنى متعشيه بس فجأه حسيت بجوع.

تبسم قماح وقال:وأنا كمان كنت نايم وصحيت على صوت الحلل اللى وقعت ومع إنى مش متعود عالأكل بالليل بس حسيت إنى جعان. تبسمت سلسبيل وقالت:هحضر لينا أكل خفيف. أماء قماح ببسمه وجلس على مقعد أمامه طاوله صغيره بالمطبخ،وضعت سلسبيل بعض أطباق الطعام،ثم جلست هى الأخرى،بدأت فى تناول الطعام،بصمت فى البدايه،لكن فجأه شعرت بألم،آنت بخفوت وإبتسمت برضا . سمع قماح آنينها ثم رأى بسمتها. تعجب قماح وقال:بتبتسمى على أيه!

وقبلها حسيت إنك إتوجعتى تبسمت سلسبيل برضا قائله: أصلى أفتكرت هدى وهى بتقولى إن هجيب ولد شقى، وفعلاً شكله هيبقى شقى، مش بيبطل رفص فيا. تبسم قماح وقال: ومبسوطه أنه بيرفص فى بطنك كتير. أماءت سلسبيل رأسها بموافقه. تبسم قماح وقال بتردد: وهو بيرفص دلوقتي، ممكن أحط إيدى على بطنك. تبسمت سلسبيل وجذبت يد قماح قائله: أهو بيرفص دلوقتي، شكله هيطلع بيحب السهر زى خالته همـــ قطعت سلسبيل كلمتها، قبل أن تكمل إسم همس

بينما شعر قماح بغصه فى قلبه بسبب عدم تكملة سلسبيل لإسم همس، تذكر كم مره آتى بذكر إسمها بمعايره، ندم على ذالك، كان هنالك أسباب كثيره لإختيار سلسبيل البُعد عنه، لكن شعر برفص صغيره فى بطنها، تبسمت سلسبيل قائله: أهو حسيت برفصه. تبسم قماح وقال: ايوا، بس ده بيرفص جامد قوى إزاى متحمله الرفص ده. تبسمت سلسبيل وقالت : على جدتى هو الحبل والولاده شئ سهل مفكرين الامومه شئ سهل، يلا ربنا يسهل بالمده الباقي.

تبسم قماح بإستمتاع وهو يتحدث مع سلسبيل بمواضيع غير مترابطه وحديث مرح بينهم،قد يقودهما الى مرحله جديده فى حياتهم معا . ...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بـ دبى

إرتدت همس ذالك الرداء الشفاف،وقفت تنظر لنفسها،شعرت ببروده تغزو جسدها،ذالك الثوب العارى التى إبتاعته أثناء عودتها من جلسة الطبيبه،التى حستها عليها بأخذ خطوه تقدميه مع زوجها،بعد أن حكت لها عن شعور الغيره التى شعرت به حين رأت إحداهن قريبه من زوجها،ضمت يديها حول جسدها تستشعر الدفئ،ونهرت نفسها فى تلك اللحظه وذهبت الى دولاب الملابس وأخرجت إحدى منامتها العاديه وخلعت ذالك الرداء الفاضح وإرتدت تلك المنامه العاديه،وخرجت من الغرفه ذهبت بإتجاه المطبخ تقوم بتحضير العشاء فوقت عودة كارم من المطعم إقترب،بالفعل ما هى الإ دقائق وكانت تسمع الى صوت فتح باب الشقه،تركت المطبخ وتوجهت نحو الخارج،تبسمت لـ كارم

رد عليها ببسمه قائلاً:مساء الخير... أنا جعان . تبسمت همس قائله:مساء النور، جعان أيه مش متغدين سوا فى المطعم بعد الضهر. تبسم كارم وقال:على رأىى جدتى هدايه:وكل المطاعم ده ميشبعشى،مافيش أطعم من وكل الدار هو اللى يشبع ويمرى مكانه. ضحكت همس قائله:تمام،عشر دجايج هتلاجى الوكل چاهز عالسفره إهنه فى المُطبخ. ضحك كارم يقول:فاكره لما كنا نتكلم صعيدى إكده جدام عمى وبابا،كانوا بيفكرونا بنتريق عليهم. تذكرت همس

ذالك بشوق وتبسمت وقالت: وجدتى كانت تقول لهم،كل وجت وله آذان،ودول تربية مدارس أچنبيه ولسانهم معوج. ضحك كارم،كذالك همس ضحكت بشوق سهمت قليلاً تذكرت أختيها وباقى العائله،لكن غص قلبها جميعهم يعلمون أنها غير موجوده معهم بالحياه،هى أختارت ذالك سابقًا،حين كانت قريبه منهم كانت تخشى أن يروها لكن الآن تتشوق لرؤيتهم بالأخص والداها وأختاها. لاحظ كارم شرود همس فقال هاي روحتى فين،هدخل أخد حمام عالسريع على ما تحضرى السفره.

تبسمت همس وأمائت برأسها. بعد قليل،إنتهت همس من وضع الطعام على السفره،وظلت لدقائق تنتظر عودة كارم،لكن لم يأتى،حسمت أمرها ودخلت الى غرفة نومه،طرقت على الباب مره واحده،ثم دخلت الى الغرفه مباشرةً،تفاجئت بـ كارم يتحدث بالهاتف، لا يستره سوى منشفه حول خصره... خجلت منه وكانت ستخرج من الغرفه، لكن سمعته ينهى حديثهُ شعرت بغيره وعلمت مع من كان يتحدث. تحدث كارم بعد أن أغلق الهاتف: إستنى يا همس إستدارت لـ كارم وقالت له وهى تُخفض

وجهها:أنا كنت جايه أقولك إن الأكل قرب يبرد،بس إنت كنت بتتكلم عالموبايل. تبسم كارم وهو يقترب منها قائلاً: كنت بتكلم مع موظفه فى المطعم بتقولى إن في حجز بكره للمطعم من عميل مميز هيعمل حفلة عمل صغيره. تبسمت همس وقالت له: ربنا يرزقك. إقترب كارم من همس لم يبقى بينهم سوى خطوه أو أثنين، تبسم كارم وقال: ربنا يرزقنا إحنا الأتنين، إحنا شركاء فى كل حاجه.

تبسمت همس وقبل أن ترد على كارم، فوجئت به يجذبها إليه وقام بتقبيلها قُبله عاشقه شغوفه... إخترقت مشاعر همس البريئه التى بدأت تتجاوب مع قُبلته ببراءه وعدم خبره جذبها كارم معه الى أن وصلا الى الفراش، كانت مثل المُغيبه بإرادتها، تريد قرب كارم وبنفس اللحظه تريد أن يبتعد عنها هنالك صراع بين القبول والرهبه التى كادت تتملك منها، لولا أن قال كارم: بحبك يا هاميس، قال هذا وسار بظهر يده على وجهها يتلمس بشرتها بحنو

أغمضت همس عينيها ثم فتحتهم، نظرت لعين كارم التى تُشع غرام لها، عاد كارم يُقبل شفتاها ثم تركها وبدأ فى تقبيل وجنتيها وكل إنش بوجهها، إستسلمت همس لعاطفة كارم الذى بدأ يزيد فى لمساته لها، يشعر بخجلها، همس رغم إنتهاكها السابق، لكن مازالت عذراء تلك المشاعر التى تخوضها معه لأول مره أمتلك كارم جسدها،بداخله سعيد،همس فقط عذرية جسدها سابقًا،لكن لم تفقد عذرية قلبها كان هو الأول وهذا يكفيه العذريه ليست تلك قطرات الدم فقط.

بينما همس فى دوامه بعقلها تخشى أن تفيق على نفور كارم لها بعدما إمتلك جسدها،خشيت أن تنظر لعيناه وترى اللوم او النفور،هو حقًا يعلم حقيقة ما حدث لها من إنتهاك،لكن.... لكن ماذا... فقدت التفكير،هى ضائعه خائفه أن تتلاقى عينيها مع عينى كارم... لكن هذا لم يظل كثير حين همس كارم بإسمها... نظرت له وهى تحاول جاهده ألأ تتقابل عينيها مع عينيه وترى ما يجعلها تشعر بالدونيه...

لكن كارم كان يحمل خِصال الفارس وعاد يُقبلها الى أن شعر بإنقطاع نفسيهما، تحدث قائلاً: بحبك يا هاميس،قلبى بينبض لما بقول إسمك، كان لازم تعودى للحياه من تانى علشاني. تحدثت همس بشفاه مرتعشه ترسم بسمه ودمعه بعينيها حاولت كبتها:كان نفسى تكون..... لم تُكمل همس قولها حين وضع كارم يده فوق شفاها وقال لها: اللى كان نفسى فيه أخدته، أنتى أغلى شئ فى حياتى يا همس متبعديش عنى تانى... خلينى دايماً قريب منك.

ردت همس: أنت كنت دايماً قريب منى يا كارم، ناسى أنك إبن عمى ومن دمى و،،،. قاطعها كارم : قوليها يا همس، حتى لو مره عشانى. خجلت همس وقالت: إنت حبيب عمرى يا كارم. كانت كلمه بسيطه تخرج من شافها لكن كانت بدايه طريق جديد يسيران به معاً وسط زخم الحياه... إقتنع كارم أن همس قد بدأت تستعيد نفسها وأصبحت جاهزه الآن لأى مواجهه قادمه. .. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبقاش على الابتوب بتاعها، لانها كانت عملت له فورمات، ويمكن هو ده سبب نسيانها لكلمة السر بتاعة الملف، ومش عارفه تستعيده رغم أنه محفوظ على جهاز تانى خاص بالمقر. أيقن نظيم أن هدى تكذب بشئ، لكن قال لها: تمام سهل برضوا مش هنغلب، ممكن أروح لها المقر وأحاول على الجهاز التانى اللى محفوظ عليه الملف، وسهل أفتحه لها.

ردت هدى: بصراحه كده، الملف مش على لابتوب سلسبيل ده على جهاز شخص تانى وأنا عاوزه أسترد الملف ده، لو فى طريقه أقدر افتح بها الملف ده من غير الشخص التانى ده ما يعرف قولى عليها. إبتسم نظيم بفهم وقال:بس ده يبقي شغل هاكر،بس هقولك على طريقه تبعتى بها فيرس للابتوب اللى عليه الملف ده،ووقتها الابتوب هيعطل تقدري وقتها تجبيه ليا وأنا بسهوله أفتحلك الملف. ردت هدى:تمام إتفضل قولى إزاى أبعت للابتوب ده فيرس.

تبسم نظيم وقال لها:إتفضلى أقعدى لأن ده لازمه شرح عملى على الابتوب. إمتثلت هدى وجلست نهض نظيم من مكانه وجلس لـجوارها،ووضع حاسوبه الخاص أمامها وبدأ بشرح بعض الخطوات لها. بعد أقل من ربع ساعه قال نظيم: دى بعض الخطوات بإختصار فى عندى سى دى عليه الشرح بتوسع،محمد إبن عمك معزوم عندنا النهارده عيد ميلاد سميحه، هبعتلك السى دى معاه فى شرح وافى،وبسيط.

نهضت هدى قائله: كل سنه وهي طيبه، هتصل عليها أنا وسلسبيل نعايد عليها، وتمام،شكراً،وآسفه إن كنت عطلتك. تبسم نظيم وقال:لأ أبداً،أى إستفسار أنا جاهز للرد عنه. ردت هدى:أكيد فى الكورس الجاى هناخد كيفية إختراق الأجهزه الذكيه. تبسم نظيم:آكيد بس لسه وقت على بداية الكورس ده،تقدرى تسألينى عن أى شئ يقف قدامك،يمكن نلاقى له حل سوا... إحنا خلاص نعتبر بقينا أهل، وبينا نسب.

لا تعرف هدى تفسير لذالك الشعور الذى بدأ يتسرب لها ناحية ذالك الاحمق الذى يجذبها إليه رغم معارضتها لتلك المشاعر. غادرت هدى المكتب وتركت نظيم الذى وقف ينظر فى أثرها يتنهد،هنالك شئ يجذبه لـ هدايه منذ أن رأها أول مره،لكن فجأه نهر نفسه قائلاً: فوق يا إبن بهنسى متنساش نفسك فى النهايه إنت كنت فى يوم شغال عند باباها وبيعطف عليك بلاش تطلع لشئ مش هيحصل. ..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد وقت قليل

بمنزل سميحه تعجبت سميحه حين فتحت باب منزلهم ورأت محمد يقف أمام الباب مبتسمًا،يرجع يديه خلف ظهره. تبسم محمد وقال لها:مساء الخير يا لدوغتى. ردت سميحه بتلقائيه:أيه اللى جابك النهارده،إنت إستحليتها ولا أيه كل يوم والتانى ألقاك جاى لينا البيت من غير إحم ولا دستور. ضحك نظيم الذى أتى من خلفه وقال:هى دى مقابلة واحده لخطيبها تلطعه عالباب كده وتقوله أيه اللى جايبك. ضحك محمد وقال:أهو عشان تشوف معاملتها الناشفه معايا.

ضحك نظيم وقال:سبق وقولتلك لك ربنا،إنت اللى إختارت من البدايه. تبسم محمد وقال:ده أحسن إختيار. ضحك نظيم قائلاً:ياريت تثبت على قولك ده بعد كده ومتتراجعيش. نظرت سميحه لـ نظيم قائله:يتراجع عن أيه حاسه إنكم بتتريقوا عليا... هو اللى جاى بدون سابق إنذار،وعاوزنى أستقبله وإنت مش موجود فى البيت وماما طلعت عالسطح. تحدث نظيم:إحثاثك (إحساسك) مش فى محله معقول أنا ومحمد هنتريق عليكى برضوا...

بس ماما بتعمل أيه عالسطح،أنا أتصلت عليها وقولت لها إنى عازم محمد عالغدا. ردت سميحه بتفكير:آه عشان كده لما رجعت من الجامعه لقيتها مجهزه آكل أشكال و أصناف قولت نوت تطبخ لينا طبيخ الأسبوع كله مره واحده،أتارى عشان العزومه،ومعرفش ماما طلعت ليه عالسطح،هى قالتلى كده. تبسم نظيم وقال:طب وسعى من قدام الباب خلينا ندخل،عيب محمد مش غريب لما تلطعيه عالباب كده. تجنبت سميحه دخل محمد خلفه نظيم الذى تركهم ودخل الى غرفته.

إقترب محمد من سميحه وبمفاجأه آتى من خلف ظهره بباقه جميله ومنوعه من الزهور،ومد يدهُ له بها قائلاً: كل سنه وأنتِ طيبه،يا سيدة خط الصعيد الأولى، والسنه الجاية تكونى فى بيتى وسيدة قلبى الأولى. خجلت سميحه من حديث محمد،لكن دارت ذالك وقالت له:بوكيه الورد ده هديه عيد ميلادى. رد محمد:مش قبل كده قولتى لى نفسك فى ورده هديه،أهو جيبتلك بوكيه ورد بحاله. أخذت سميحه

منه باقة الزهور قائله:بس مفيش مانع مع البوكيه،غويشه او سلسله أوخاتم إنشاله فضه،هو زى إستير ما قالتلى الاغنيه بيقوا بُخله،يلا الحمد لله إنك جبت لى بوكيه ورد. تبسم محمد وقال بحيره:جبتلك موبايل حديث وغالى،قولتلى عاوزه ورده أجيبلك بوكيه ورد بحاله تقوليلي عاوزه غويشه فضه،وفى الآخر برضوا طلعت بخيل أعملك أيه جننتينى.

ضحك نظيم وقال له:لأ متتعبش نفسك،هى سميحه كده،قمة النتاقضات فيها،خلينا نتغدى وبعدها نبقى نتباحث فى أمر هدية تعجب ثميحه. بعد قليل بعد ان تناولوا الغداء، دخلت سميحه عليهم بصنيه عليها بعض المشروبات،لكن فى ذالك الأثناء رن جرس المنزل... نهض نظيم قائلاً:خليكى وأنا اللى هفتح أشوف مين. ما هى الأ لحظات وسمعوا صوت عالى يتحدث بتهجم،ودخل الى غرفه الضيوف. نهضت سميحه واقفه تنظر،لتلك التى تقول بتهجم:

كويس إنك هنا با نظيم وأنتى يا فتحيه،بصوا بقى أنا مش داقه عصافير،بنتك النصابه ضحكت عليا وأدتنى طقم فُخار مغشوش. ضحكت فتحيه قائله:خدى نفسك يا إستير مالك بتنهجى كده ليه؟ ردت إستير:كله بسبب بنتك النصابه باعت لى طقم فخار تلات قطع طواجن تدخل الفرن،وأقنعتنى أنها صحيه عن الصوانى الالمونيوم،أجى أحط الأكل فى الصوانى وأدخلها الفرن تسرسب الميه اللى عالطبيخ فى أرضية الفرن تبوظه غير إن الاكل إتحرق. ضحك الجميع،بينما

قالت سميحه:أنا مدياكى طقم برفيكت تلاقى ده سوء إستخدام منك. ردت إستير:الطقم معايا أهو،شوفوا بنفسكم التلات طواجن،مشرخين من الجوانب،عيب صناعه. نظروا الى تلك الطواجن بالفعل كما قالت إستير... تحدثت فتحيه:طب والشروخ دى مشوفتهاش قبل ما تاخدى منها الصوانى. ردت إستير،شوفتها وضحكت عليا وقالتلى دى فتحات تهويه... أنا دلوقتي رايحه البقاله عند نسيم، ساعه وعاوزه الميت جنيه بتاعتى. صُعق الجميع من الضحك،لكن سميحه تقف خجله.

بينما سارت إستير خطوتين وكادت تنزلق قدمها بعدها لكن قبل أن تقع سندت بيديها على إطارى الباب،وقع منها تلك الاوانى الفخاريه وتهشمت. تحدثت سميحه: ميت جنيه أيه اللى عاوزاها، عاوزه فلوسك تجيبلى بضاعتى سليمه،كده يبقى سوء إستخدام المنتح رسمى. نظرت إستير،للاوانى التى تهشمت ولم تستوعب ما حدث بعد. بينما ضحك الآخرون وقال محمد:فعلاً زى ما قالت سميحه،عاوزه فلوسك لازم تردى ليها بضاعتها سليمه زى ما أخدتيها منها.

نظرت إستير وقالت:أيه ده،محمد إنت هنا من أمتى؟ رد محمد:أنا هنا من اول ما دخلتى،بصراحه كان معاكى حق لحد ما وقع منك الطواجن وإتكسرت كده الحق بقى لـ سميحه. ردت أستير:إنت بدافع عنها دلوقتي،بس بكره... ولا أقولك ربنا يكون فى عونك أقعد أما نشرب العصير سوا،واحكيلك مش بتلاقى حد تنصب عليه غيرى وكل مره بقع فى فخها إزاى معرفش زى ما تكون بتسحرلى،تكونش سحرالك إنت كمان عشان تخطبها.

ضحك الجميع وجلسوا يتحدثوا بود فيما بينهم تحدثت إستير عن بعض مزايا سميحه البسيطه التى كانت دائماً تخفف من مطالبها على والداتها وأخيها،تعيش حسب مقدرتهم ولم تتطلع لشئ بيد أحد،حتى أنها حاولت مساعدتهم فى المعيشه،بعمل تلك الاوانى الفخاريه،رغم فشلها الدائم ،أيقن محمد أن ربنا مَن عليه بـ سميحه تلك البسيطه التى كان دائماً يريد إمرأه مثلها. .. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عصًرا

بالمقر، إنهى قماح عملهُ وشعر بالضجر، تنهد بشوق لـ سلسبيل التى أصبحت لا تآتى للمقر منذ أيام يفتقد رؤيتها عبر شاشة حاسوبه،تذكر صباحً حين كانت تجلس بغرفة المعيشه. فلاش باك دخل قماح الى الشقه سمع صوت التلفاز توجه الى غرفة المعيشه،وجد سلسبيل تجلس على إحدى الأرائك،كان وجهها يبدوا عليه بعض الآلم. جلس لجوارها قائلاً: منزلتيش تفطرى ليه؟ ردت سلسبيل: أبداً مش جعانه ماليش نفس...

وكده كده مش هروح المقر قولت لما أجوع ابقى آكل، وأكمل نوم. تبسم قماح وقال: طب ليه مش نايمه دلوقتى؟ ردت سلسبيل: بسبب ناصر بيه العراب، ما بيصدق أنى أحط ضهرى عالسرير ويبدأ وصلة رفص، زى ما يكون بيكره إنى أنام. قالت سلسبيل هذا وآنت بألم طفيف. إنخض قماح وأقترب قائلاً: مالك يا سلسبيل. تعجبت سلسبيل من خضة قماح عليها،نظرت له كآنها ترى شخص آخر غير التى عاشرته فى بداية زواجهما الذى كان يستلذ بآلمها بين يديه.

لكن تحدث قماح قائلاً: قومى إلبسى هدوم تانيه وخلينا نروح للدكتوره اللى متابعه معاها الحمل، ممكن تكون حركة البيبى الكتير ده مش كويسه علشانك. ردت سلسبيل وهى تحاول التغلب على ذالك الآلم التى تشعر به من بداية ليلة أمس، يأتى ثم يذهب بعد وقت: لأ انا كويسه وسألت الدكتوره فى آخر متابعه عن حركة البيبى وقالتلى عادي، وده كان مغصه كده وراحت وبقيت كويسه، متعطلش نفسك إنت وروح للمقر. رد قماح: بس ملامح وشك بتقول إنك لسه موجوعه

ردت سلسبيل: لأ الوجع خلاص راح أنا كويسه، حتى حسيت بجوع هقوم أكل. رد قماح: خليكى مستريحه وأنا هنزل أخلى أى شغاله من تحت تجيللك الفطور لحد هنا. تعجبت سلسبيل لكن ذالك الآلم يعود، أخفت على قماح وقالت له: إنت سبق وقولتلى ممنوع أى شغاله تدخل الشقه هنا. رد قماح: سلسبيل مش وقت الكلام ده، أنا هنزل أقول لشغاله تجيبلك فطور، لو مش عندى شغل مهم فى المقر مكنتش هسيبك...

قال قماح هذه وإقترب من سلسبيل ووضع يدهُ فوق بطنها يستشعر حركه الصغير ببطنها، ثم قبل وجنتيها، وأقتنص شفاها فى قبله شغوفه، ثم غادر الشقه. وضعت سلسبيل يدها فوق شفاها تستشعر تلك القبله تتسأل بتعجب، هذا ليس قماح التى عاهدت قسوته دائماً، لابد أنها ترى تخاريف واوهام بسبب ذالك الآلم التى تشعر به يشتد لبعض الوقت ثم يهدأ.

عاد قماح وهو يبتسم ويتذكر تلك اللحظات التى وضع يده على بطن سلسبيل شعر بحركة ذالك الصغير بداخل رحِمها،ذالك الصغير الذى نبت من إحدى علاقته القاسيه الذى كان يستلذ بها أحياناً،هو لم يُقدم لـ سلسبيل أى شئ تحبه من أجله،حتى حين حاولت الإنتفاض عليه،ماذا فعل بلحظة غضب أزاد الفجوه بينهم بزواجه بأخرى،لديه إحساس أن سلسبيل بعد أن تلد بالتأكيد ستنتفض عليه مره أخرى نهض قماح بشوق لرؤية سلسبيل،والإطمئنان عليها .....................

بشقة سلسبيل كانت تجلس معها هدى تتحدث،لم تكن سلسبيل منتبه لها بسبب ذالك الألم،التى تحاول مقاومته منذ الصباح، ، لكن فجأه إنتهى تحملها،وآنت بآهه قويه. نظرت لها هدى قائله:مالك يا سلسبيل. كزت سلسبيل من قوة الآلم وقالت:مش قادره حاسه بوجع جامد باين إنى هولد النهارده. ،أنهت سلسبيل قولها بآهه قويه. إرتبكت هدى قليلاً،لكن سرعان ما قالت:جدتى،هنزل اقولها بسرعه. لم تستطيع سلسبيل الرد عليها من شدة الآلم بينما فى خلال ثوانى دخلت هدى

الى غرفة جدتها تلهث قائله: جدتى إلحقى سلسبيل كنت قاعده معاها فى الشقه فجأه صرخت بآلم. نهضت هدايه سريعاً تقول: ربنا ينتعها بالسلامه، إهدى يا بتى وخدى يدى لشجتها، قالت هدايه هذا ونادت على نهله التى آتت لها سريعاً، أخبرتها هدايه أن سلسبيل تلد إرتبكت نهله وإرتعشت قائله: بس ده لسه خمس ايام على الميعاد اللى قالت عليه الدكتوره، هروح أتصل عليها، نظرت لها هدايه قائله: مالوش لزوم، تعالى بس إنتى ساعدتنى. تنبهت نهله قائله: حاضر.

صعدن الثلاث الى شقة سلسبيل وجدن سلسبيل تبكى من شدة الآلم... نظرت لها هدايه قائله: ربنا يهون عليكِ يا بتى، وينتعك بخير يلا همى يا نهله ساعدينى، آنى ولدتك قبل إكده. إرتعشت نهله قائله: أعمل أيه جوليلى. نظرت لها هدايه قائله: إشحال لو مش والده تلات مرات وعارفه إن الولاده كيف شكة الدبوس، نظرت لها نهله بذهول تقول: شكة الدبوس!

نظرت هدايه لـ نهله وغمزت لها، فهمت نهله مغزى قول هدايه ووافقتها بالقول، كى تطمئن سلسبيل علها تنسى قوة الآلم قليلاً وتتحمله ببساطه لكن هيهات فهذا مخاض ليس جرح بالإصبع، فاض الآلم على سلسبيل وأصبحت تستنجد بهن كى يساعدنها أما بعد ذالك الحين بوقت قليل دخل قماح الى المنزل، تقابل مع إحدى الخادمات سأل على جدته، أجابته أنها بشقة سلسبيل لأنها ربما تلد.

لم يتتظر قماح وصعد سريعاً الى الأعلى ودخل الى الشقه منها الى الغرفه التى بها سلسبيل إنخض وهو يسمع ويرى تآلم سلسبيل. تحدث قائلاً: هطلب عربية إسعاف من أى مستشفى تجى بسرعه. ردت هدايه بهدوء: جولت مالوش لازمه،هملنا إنت هبابه أنا مش أول مره أولد ست. قالت هدايه هذا بهدوء ترسمه رغم خوفها فكما يقولون الولاده ليست آلم سهل، فهى سلخ روح من روح أخرى والإثنان أضعف من بعضهما فى تلك اللحظه.

تردد قماح فى قبول قول هدايه، بسبب رؤيته لتآلم سلسبيل الملحوظ، وكاد يعارضها... لكن قالت هدايه له بآمر: إطلع بره ومتخافيش، سلسبيل هتبجى بخير هى وولدها. مازال قماح متردد فى الخروج من الغرفه، لكن صرخة سلسبيل، جعلت هدايه تقول له بحِده وآمر نافذ: جولتلك إطلع بره، إسمع حديتى عاد. إمتثل قماح لآمر هدايه على مضض وخرج غصبً...

وقف أمام الغرفه، يستمع الى آنين سلسبيل، يشعر بأن جسده هو من يتآلم، لدقائق تمر كالدهر طويله يعود لخيالهُ ذكرى أليمه مر بها سابقاً، يخشى أن يحدث مثلما حدث مع والداته بالماضى لكن فجأه صمت آنين سلسبيل للحظات إرتجف قلبه أن يكون تحقق شئ من مخاوفهُ بنفس اللحظه سمع بُكاء طفل صغير إندفع الى داخل الغرفه سريعاً . ..... ــــــــــــــــــــــــــــــ فى نفس الوقت على الهاتف رد ناصر على هدى، التى قالت بتسرع وصوت يرتجف:

بابا سلسبيل تعبانه قوى، بتصرخ من الآلم. فزع ناصر الذى كان جالسًا مع النبوى، ونهض قائلاً: أنا جاى مسافة السكه. نهض النبوى هو الآخر قائلاً بفزع هو الآخر:خير فى أيه؟ رد ناصر:دى هدى بتقولى إن سلسبيل تعبانه وبتصرخ من الآلم شكلها هتولد النهارده... زى أمى ما كانت حاسبه لها. تبسم النبوى رغم رجفة قلبه وقال بتطمين:طب إهدى هتبجى كويسه،طالما معاها الحجه هدايه. تنهد ناصر وقال:يارب سهل لها. ...... ـــــــــــــــ بشقة زهرت.

ردت على هاتفها قائله:خير بتتصل عليا دلوقتي ليه يا نائل. رد نائل:ليه مجتيش إستنيتك فى الشقه. ردت زهرت بتلاعب:أبداً غيرت رأيى،وكمان أنا مش فى المود،قولت بلاش أجى النهارده. رد نائل:وأيه اللى مزعل مودك،كنتى تعالى وانا أعدلك مودك بهديه كويسه. ردت زهرت بدلع:وأيه الهديه دى بقى،الطقم الدهب اللى قولتلك عليه،قبل كده وقولتلى مفيش معاك تمنه دلوقتى.. وأستغليته عليا. رد نائل:مفيش حاجه تغلى عليكى،إنتى عارفه معزتك عندى.

ردت زهرت بمياصه:بسمع كلام وبس. أثناء حديث زهرت،سمعت صوت رساله، فتحتها رأت صورة نائل وهو يُمسك ذالك الطقم الذهبى،نظرت له بفرحه وطمع،ثم أكملت حديثها معه بسفور ومجون تعدهُ أنها بالقريب ستذهب للقاؤه،فى ذالك الأثناء سمعت صرخه ليست قويه آتيه من شقة سلسبيل المقابله لها. سمع نائل تلك الصرخه قائلاً: مين اللى بيصرخ عندكم كده،خير؟

ردت زهرت:الصرخه من شقة سلسبيل،يمكن هتولد وتخلصنا بقى من دلعها،يلا بالسلامه انت أما اروح أشوف سبب الصرخه دى أيه،يمكن تكون ماتت هى وإبنها. أغلقت زهرت الهاتف وتوجهت الى شقة سلسبيل. بينما أغلق نائل الهاتف ووضعه جواره على الفراش،كانت صرخة سلسبيل التى سمعها بالهاتف،شعر برجفه فى قلبه،تمنى أن تُرد دعوة زهرت لها وتموت هى وتحي سلسبيل،تحي!

سلسبيل بإنجابها من قماح إستحوز عليها كامله،إفترقت الطُرق،او لا ربما إقتربت الطُرق،سلسبيل بالتأكيد بعد إنجابها ستتمرد على قماح،وشخصية قماح العنجهيه لن تتحمل تمرد سلسبيل كثيراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...