الفصل 6 | من 20 فصل

رواية عشق الاسر الفصل السادس 6 - بقلم ناردين خليل

المشاهدات
20
كلمة
2,457
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

دخلت اوليفيا مع ياسين وتفاجأ كلاهما. اوليفيا: دكتور اسر! إزي حضرتك يا دكتور؟ أنا ماكنتش أعرف إن حضرتك هنا في المستشفى. اسر: وإديكي عرفتي. تحرك ياسين بضعة خطوات قليلة وهو يعلم أن أخاه سيعاقبه عقاباً شديداً على فعله. ياسين وهو يبلع ريقه بصعوبة: ن... نعم يا اسر. تحرك اسر بعض الخطوات. اسر: إنت مشيت ليه يا ياسين؟ في حد عاقل وكبير يعمل كده. ياسين والدموع على خديه: أنا آسف يا اسر... بس أنا تعبان... أنا...

أنا أنا عايز مني يا اسر... عايز ماما ترجعلي. لم يستطع اسر الكلام، فهو يعلم أن ياسين كان أقرب واحد إلى والدتهم منى وحزن على مشاعره تجاهها. اسر بدموع: تعالي يا ياسين. فتح له ذراعيه ليحضنه. ياسين جري عليه وهو بيعيط وحضنه طول الوقت. أوليفيا كانت تتفرج على المشهد بحزن كبير. كان نفسها تعرف سبب غضب اسر الشديد. واديها عرفته. اوليفيا بحزن: عشان كده حضرتك كنت متعصب علينا في الكلية؟! اسر

بدموع وهو مازال يحضن أخاه: مش هو ده السبب... السبب وصية ماما. ماما ماكنتش لسه اتوفت... بس قالتلي على وصيتها وكتبتها في ورقة... الوصية دي سبب غضبي عليكم. سكت قليلاً ثم أكمل وهو يحاول أن يهدأ: أنا آسف ليكوا... ماكنش ينفع اللي عملته ده... إنتوا في الأول وفي الآخر مالكوش ذنب باللي فيا. اوليفيا: ولا يهمك يا دكتور. ثم أكملت بهدوء: أستأذن أنا... عن إذنكوا. قاطعها صوت ياسين وهو يقول. ياسين: استني لو سمحت. اقترب ياسين منها.

ياسين بدموع: شكراً على الكلام اللي قولتهولي... مش هانساه... ولا هانسى حضرتك. قولتيلي هو حضرتك اسمك إيه؟ اوليفيا بابتسامة: أوليفيا... وإنتي؟ ياسين: أنا ياسين... شكراً تاني لحضرتك. اوليفيا: لا شكر على واجب، أنا ماعملتش حاجة... سلام. مشيت بعض الخطوات ولكن توقفت فجأة. اوليفيا: هو حضرتك هاتيجي الجامعة بكرة يا دكتور؟ اسر: مش هاسيب شغلي... أكيد هاجي. اوليفيا باستغراب: بس حضرتك... اسر: كلمتي واحدة... هاجي... يعني هاجي.

اوليفيا: تمام... سلام يا دكتور. في اليوم التالي في الجامعة. عماد: هاي يا بنات. حلا ولارين: هاي. اوليفيا في سرها: استغفر الله العظيم على الصبح. اوليفيا: هاي عماد... أخبارك؟ عماد بحب: أنا كويس... إنتي عاملة إيه يا أوليفيا؟ اوليفيا: أنا كويسة الحمد لله. عماد بحب: دايماً. نظرت أوليفيا للناحية التانية. حلا: ما تيجي تفطر معانا. عماد: لا شكراً، أنا حبيت بس أسلم عليكوا وأمشي... هاروح أفطر مع صحابي... باي. الجميع: باي.

قبل ما يمشي غمز لاوليفيا ومشي. اوليفيا: هو أنا مش هاخلص منه بقاله؟ لارين بضحك: شكل مافيش مفر. اوليفيا: ماخلاص. حلا: وقت المحاضرة... يلا يا شباب. لارين: سأفتقدكم. اوليفيا: يلا غور. ودخلت أوليفيا المدرج وكان اسر في حالة غضب شديدة. اسر بغضب: بسرعة يلا... كله واحد يقعد مكانه. تعبت أوليفيا من هيأته وأسرعت إلى مكانها. اسر بغضب: كل واحد يفتح كتابه... هامر على الشيتات اللي ادتهالكم. كان اسر يمشي ويتفقد واجباتهم.

اسر ببرود ومسك كتاب فتاة: إيه دا يا أستاذة... فين الحل؟ فتاة بخوف: أنا آسفة يا دكتور بس ماكنتش أعرف إن في شيت لازم يتحل. اسر رمى الكتب في وشها. اسر بغضب: إطلعي على برة. الفتاة ببكاء: آخر مرة والله يا دكتور... وحياة ربنا ماكنت أعرف حاجة. اسر بغضب: ما عشان نايمة على روحك في محاضرتي... على برة يلا. جمعت أشياءها وخرجت والدموع في عينيها. اسر بصوت عالٍ وغضب جبار: بعد كده أي حد هايعمل حاجة مش عجباني... هايكون ده مصيره.

تجمعت الدموع في عيني أوليفيا، فكانت خائفة من هيأته وهو غاضب ووجه أحمر كالنار. لقد اعتذر منها بالأمس عن الذي فعله من قبل... ولكن تكرر هذا الفعل. إنها تعلم مدى صعوبة الأمر... فهو قد أصبح يتيم الأم والأب. إنها تعرف هذا الشعور... فهي حتى إذا كان والداها على قيد الحياة فهي لا تراهما... ولا حتى يطمئنان عليها أو يحدثاها... وتعتبرهما توفيا... إلى الأبد.

توقفت ضربات قلبها عندما وجدت اسر بجانبها وينظر في كتابها خوفاً من أن يكون لديها خطأ في الشيت الخاص بها. اسر بتفكير: امممم... تمام. تنهدت أوليفيا. اوليفيا في سرها: الحمد لله. انتهت المحاضرة بطرد الكثير من الأشخاص، فكان اسر شديد الغضب والقسوة عليهم. وقت البريك. حلا: بس المحاضرة كانت حلوة النهاردة. لارين: الدكتور اللي بيدينا المحاضرة ده... حتة سكرة والله... إينعم هو كبير في السن شوية... بس والله عسل وبيهزر معانا...

مش دايماً آه بس هو عسل. حلا: أوليفيا... يا أوليفيا... بت... إنتي يا بت. لارين: مالك يا أوليفيا... سرحانة في إيه؟ حلا قربت من ودنها وقالت بصوت عالي: أوليفياااااااااا. اوليفيا رجعت لوعيها: إيه... إيه اللي حصل في إيه؟ حلا: إنتي مش معانا خااالص. لارين: في إيه يا بنتي سرحانة في؟ حلا: لا تكون سرحانة في حبيب القلب. اوليفيا: بطلوا كلامكوا الأهبل ده... بلا حبيب قلب بلا زفت...

أنا مش ناقصة وجع دماغ وماحدش يجيبلي سيرته عشان ده رخمه. حلا: عمل إيه؟ اوليفيا: عمال يزعق ومتعصب علينا من غير مانعمله حاجة ولا نكلمه... هو... أنا عارفة سبب عصبيته ده... بس... بس إحنا مالناش ذنب في إنه يعمل فينا كده. لارين: سبب إيه؟ حلا: بدي أعرف... يا خربيتك يا لئيمة إنتي بتجسسي على الواد؟ اوليفيا: الواد... !!؟ اسمه دكتور يا جاهلة. حلا: شاغلة بالك بيه ليه يا أستاذة؟ اوليفيا: أووف... المهم...

كنت امبارح سايقة العربية و... أخبرتهم أوليفيا كل شيء وما حدث معها. حلا: الله يرحمه. لارين: ربنا يرحمها بقا... بس ده ظالم... إنتوا ماعملتوش حاجة... كده بيعمل حاجة غلط. في مكتب اسر. طُرق الباب. اسر: اتفضل. الاء بحزن مستعار: اسر... أنا عرفت اللي حصل. اسر ببرود: عايزة إيه يا الاء؟ إيه اللي جابك؟ يا ريت مايكونش نفس سبب المرة اللي فاتت. الاء بدموع تماسيح: جاية أعزيك. اسر وهو يعض شفتيه: في شغل صح... الاء

ببكاء جلست على الكرسي: الله يرحم طنط... أنا كنت بحبها أوي... والله يا اسر كانت غالية عليا... أغلى منك إنت كمان بالنسبالي... دي صاحبة ماما من وهما صغيرين. أمسكت الاء بيده واسر نظر إلى يدها وقالت بحنية وحزن. الاء: لو احتجت أي حاجة أنا جنبك... إحنا أخوات يا اسر... وممكن نكون أكتر من أخوات كمان... أنا واقفة جنبك وفي ضهرك دايماً يا حبيبي. صدم اسر من كلامها ولكن قطعهما دخول أوليفيا.

دخلت أوليفيا ونظرت إلى يد اسر التي تمسكها الاء. اوليفيا: أوه... شكلي جيت في وقت غلط. عن إذنكم. اسر بغضب: هو مافيش باب تخبطي عليه ولا إيه؟ دخول مفاجأ؟ في باب يا أستاذة تخبطي عليه قبل ما تدخلي؟ قام اسر من على كرسيه والاء كانت جالسة. الاء: خلاص يا اسر... خليها عليا المرة دي. ظل اسر يقترب من أوليفيا وهى تبتعد عنه حتى وصلت إلى الحائط... وكان قلبها يدق بسرعة. اوليفيا في سرها بتوتر: إيه الدكتور المتحرش ده؟

هو بيقرب عليا كده ليه؟ اسر بغضب وشاور على أوليفيا بأصبعه: لو دخلتي بدون إذن تاني... يبقى لا تدخلي محاضرتي بإذن... أو من غير إذن. وابتعد عنها حتى أخذت نفسها. اوليفيا بتوتر: كنت عايزة حضرتك في موضوع. اسر ببرود ونظر إلى الاء: معلشي يا الاء لو سمحت اطلعي برة. الاء: يعني أنا جيالك لحد عندك عشان تقول لي اطلعي برة؟ هو ده من الذوق يعني؟! اسر ببرود: يعني وهي جات لي بطيارة؟

أنا بقول بعد إذنك اطلعي برة. هاشوف هى عايزة إيه وأدخلك تاني. حملت الاء حقيبتها ببرود وقبل أن تخرج نظرت إلى أوليفيا بشر وخرجت. جلس اسر على كرسيها. اسر: ها... اتفضلي. وشاور على الكرسي. جلست أوليفيا. اسر: اتفضلي اتكلمي... ولا حضرتك جاية تتفرجي على مكتبي؟ اوليفيا بتوتر: لا يا دكتور كنت عايزة أكلم حضرتك في موضوع مهم. رفع اسر حاجبيه وقال: ها... اتفضلي قولى. اوليفيا: طب دلوقتي والدة حضرتك توفيت الله يرحمها...

اسر: اطلعي برة. اوليفيا: افندم؟ اسر بحدة: لو هاتكلمي عن موضوع أمي فاطلعي برة. اوليفيا: لا يا فندم ماقدرش. اسر: عايزة إيه بسرعة... لخصي الموضوع. اوليفيا: طب هي لما ماتت الله يرحمها... إحنا ذنبنا إيه دلوقتي إن حضرتك تتعصب علينا وتعمل فينا كل ده. قبل أن تكمل كلامها قاطعها اسر. اسر بغضب: وإنتي مالك يا أستاذة؟ أعمل اللي أنا عاوزه... واتفضلي على برة مش ناقص صداع.

نظرت أوليفيا إليه نظرات تعبر عن الحزن والألم وكانت على وشك البكاء. اسر ببرود: إنتي ما بتسمعيش... بقول اطلعي برة... لو حضرتك طرشة قول لي. انفجرت أوليفيا في البكاء وقالت بصوت عالٍ وهي تعاتبها. اوليفيا: وللازمتها إيه حضرتك... على فكرة أنا جربت الموضوع ده بس كان أوحش من اللي حضرتك فيه... أنا زي زيك ويمكن أوحش كمان. سكتت قليلاً ثم أكملت. إحساس وحش إن حد بيحبه يموت... بس يبقى أوحش لو عايش وما يسألش عليك... حد...

حد بتحبه أوي وما قصرتش معاه في حاجة... لكن هو... قصر معاك في حاجات كتير... التجاهل... لا بيسأل عليك ولا بيعبرك... إحساس وحش لما وانت صغير ما تعرفش حاجة عن أهلك رغم إنهم عايشين... دايماً سفر دايماً سفر... ويبقى أحلى يوم لما تشوفهم ولو ساعة واحدة بس... إنت ربنا أنعم عليك بعيلة بتحبك... إينعم الأم والأب ماتوا بس كانوا بيحبوك ويسمعوك ويسمعوا مشاكلك... تفهمهم ويفهموك... لما ترجع من المدرسة تلاقي حد تقوله عملت إيه...

مش زي ناس تانية... هه... ربنا اداها عيلة وبصحتهم ماشاء الله... ولا بيسألوا عليهم ولا بيعبروهم... يا عالم هما عايشين ولا لا... حتى إنت عندك أخوات... بس أنا لا... ما عنديش حد... ما عنديش غير الدادة اللي هي مش أمي... بس بجد بجد... هي أحسن من أمي بمليون مرة... أنا ما عشتش حياة الطفولة الجميلة اللي كل طفل بيعشها... أنا لو كنت يتيمة من الأول... كان هايبقى أفضلي بكتير من إني أعيش وليا أم وأب... وهاجروا بعيد عني...

بعيد عن وطني... عشان الشغل... هما بالنسبالهم الشغل أهم مني... أصل الشغل بيجيب فلوس... والفلوس هي اللي بتجيب الأكل والشرب عشان نعيش... بيبعتولي فلوس كل شهر... طز في الفلوس... مش عايزاه... كل اللي عايزاه هما أهلي... أهلي وبس... بس خلاص أنا اتعودت أعيش من غيرهم... هه... كل يوم بنام معيطة بسبب اللي أنا فيه... دي مش نهاية العالم يا أستاذ اسر... ياما ناس عاشوا حياة أسوأ من حياتك... أرجوك... كفاية زعيق وضغط علينا...

كفاية الضغط اللي إحنا فيه. تأثر اسر بكلامها... فكل كلمة دخلت على قلبه كالصاعق. أحزنه كلامها وعلم أنه قد أخطأ... ولكن شديد الغضب دائماً وهذه عادة فيه. قامت أوليفيا وخرجت من المكتب وتركته في حيرة... لا يعلم ماذا يفعل فهو لا يستطيع السيطرة على أعصابه. ثم دخلت الاء. الاء: اسر... اسر إنت رحت فين؟ عاد اسر إلى وعيه: إيه في حاجة؟ الاء: إحنا كنا بنقول إيه... آه يلا نكمل كلامنا. انتهى اليوم وعاد اسر إلى القصر.

في قصر الدمنهوري. اسر: ياسمين... ياسميين. الله... راحوا فين دول؟ دخل اسر المطبخ ليجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...