بعد يومين في قصر الحديدي، استيقظت عشق بكسل. فتحت عينيها لتجد فهد أمام المرآة. "صباح الخير." قالت عشق. "صباح الورد. قومي يلا اتأخرتي على الكلية." رد فهد. "حاضر." أخذت عشق دشاً وتجهزت. عندما خرجت، لم تجد فهد. "أمال فهد راح فين؟ هقوم أنزل تحت." نزلت عشق لتجد ضجة وأصواتاً كثيرة في القصر. بينما كانت تسير، اصطدمت بفهد وكادت أن تقع. أمسكها من خصرها. "على مهلك." قال فهد. "آسفة." "هو في إيه؟ ليه الأصوات دي كلها؟ " سألت عشق.
"أنا عامل لقاء صحفي عشان نوضح الأخبار اللي اتنشرت وبسببها اتجوزنا." أوضح فهد. "آها." "افطري وتعالي يلا عشان أوصلك الجامعة." "لا مش عاوزة أفطر." "عشق! "النبي يا فهد، ماليش نفس." "طيب خلاص، افطري في الجامعة." "حاضر." ركبت عشق مع فهد، ووصلها إلى الجامعة. "خلي بالك من نفسك." قال فهد. "حاضر." "فهد، هو أنا ممكن أعزم منار اللي حكيتلك عنها؟ "عادي طبعاً، أي حد عاوزاه اعزميه." "تمام." ابتسمت عشق. دخلت عشق الجامعة وقابلت منار.
"عشوقتي، تعالي أتعرفي على أسماء." قالت منار. "أهلاً." "أهلاً. إنتي عشق؟ " سألت أسماء. "آه، وإنتي أسماء. منار حكتلي عليكي كتير." "آها." "بصوا بقا، إحنا التلاتة أفضل أصدقاء للأبد، تمام؟ " قالت منار. "تمام." وافقت عشق وأسماء. ذهبوا إلى محاضراتهم. "عشق، أنا شفت صورتك إنتي وفهد الحديدي. هو يقربلك إيه؟ وفي الأخبار مكتوب حاجة مش كويسة." قالت منار.
"أنا هحكيلكم اللي حصل، بس وعد متقولوش لحد. وفهد على فكرة جوزي." قالت عشق بابتسامة. "إنتي متجوزة؟ لا وكمان من فهد الحديدي؟ " قالت منار وأسماء بصدمة. "آه، شوفتوا؟ ويلا أوعدوني." "وعد." بدأت عشق تحكي لهن، وحكت كل شيء عدا اتفاق الزواج. "بصراحة، فهد عجبني إنه دافع عنك." قالت منار. "يبختك بيه، ربنا يخليهولك." قالت أسماء. "يا رب." "صح يبنات، النهاردة عندنا حفلة عشان نوضح الصورة للناس، وأنا عاوزاكم تكونوا معايا."
"تمام يا عشق، هنيجي." عند فهد في الشركة. "مراد، أنا عاوز تجيب كبار رجال الأعمال للحفلة بالليل." قال فهد. "أكيد." "أنا هرن على رامي الألفي أعزمه، الحفلة هتبقى على شرفه." ابتسم فهد ابتسامة جانبية. بعد قليل، دخلا كيندرا وعمر. "فهد، إنت قولت إنك هتقولنا سبب جوازك من عشق. وأنا أصلاً نزلت من إيطاليا عشان شفت الأخبار." قالت كيندرا. "طيب، اقعدوا."
"بصوا، أنا وعشق كنا في حفلة، وعشق كانت سكرتيرتي الشخصية. رامي حاول يتعرصلها ويتحرش بيها، وأنا دافعت عنها. اتضربنا أنا ورامي، وساعتها الصحافة صورتنا وطلعت الأخبار دي." أوضح فهد. "طيب، هتعمل إيه دلوقتي؟ محدش عرف لسه إنها مراتك." "منا عامل الحفلة عشان كده، هعرفهم إنها مراتي." "آهااا." "يلا عشان نروح نحضر للحفلة." في قصر الحديدي بالليل. دخلت عشق غرفتها ووجدت صندوقاً وبجواره ورقة. قرأت عشق الورقة،
وكان مضمونها: "عشق، البسي الفستان اللي في الصندوق وتعالي الساعة 8 وانزلي." "فهد". فتحت عشق الصندوق، ووجدت فستاناً جميلاً باللون الأسود مطرزاً بخطوط ذهبية، وحجاباً باللون الذهبي، وبجانبهما زجاجة برفان برائحة الفراولة اللذيذة. "الله، الفستان ده تحفة. ذوقك حلو أوي يا فهد." قالت عشق.
دخلت لتلبس وتتجهز. انتهت من لبسها، ووضعت القليل من مستحضرات التجميل، وكانت غاية في الأنوثة والرقة والجمال. رشّت قليلاً من البرفان، فجعلت رائحتها شبه الفراولة. وصلتها رسالة من فهد: "انزلي يلا". تحت عند فهد. كان واقفاً مع مهندس الديكور. "دلوقتي هتنزل بنت، أول ما تنزل سلط الأضواء عليها." في هذا الوقت، نزلت عشق، وتوجه الضوء عليها. نظر إليها فهد وانبهر بجمالها. انصدم الضيوف جميعاً، وبدأوا يتحدثون بصوت خافت. "إيه ده؟
دي مش عشيقته فهد اللي كانت معاه في الأخبار؟ سمعت عشق همهمات الجميع، وكانت على وشك البكاء. جاء فهد عندها، ومسك بيدها تحت نظرات الصدمة من البعض والكراهية من البعض. وهمس بجانب أذنها: "متخافيش يا عشق، أنا معاكي". توجه بها إلى المنصة.
"طبعاً كلكم مستغربين أنا عملت ليه حفلة مفاجئة. وطبعاً عشق معايا. والأخبار اللي كانت منتشرة دي، أحب أقولكم إن اللي بتتكلموا عليها وبتطعنوا في شرفها وشرفي، وبتقولوا عليها عشيقته، تبقى مدام فهد عامر الحديدي." الجميع في حالة صدمة، وبدأوا يتكلمون. "وأنا مش هسيب... حقها، ولا أي حد اتكلم في شرفها. وبالنسبة للي نشر الأخبار، حسابه معايا." نظر إلى رامي وابتسم ابتسامة صفراء. أخذ أحد الصحفيين يسأل: "إنت اتجوزت إمتى يا فهد بيه؟
"أنا متجوز من أسبوعين، ومحدش كان يعرف، لإنه مراتي." احتضنها. وقال: "المدام عشق، مكنتش عاوزة فرح، فكتبنا الكتاب بس. وبالنسبة للي حدث في حفلة رامي الألفي، أنا هقولكم حصل إيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!