فاق جاسر من نومه وقبّل دنيا على شعرها وهي نائمة بجواره. أخذ شاور وارتدى ملابسه وذهب للشركة. اتصل فارس على ياسمين وأبلغها أن جاسر ذهب للشركة، فتتصل هي على دنيا. همّت ياسمين بعدما أغلقت هاتفها مع فارس، واتصلت على دنيا. دنيا، وهي تفيق وتمسك هاتفها بصوت ناعس: رقم مين دا؟ ثم ردت: ألو... مين؟ ياسمين بلهفة: ازيك يا دنيا عاملة إيه؟ أنا ياسمين. دنيا بتعجب جلست على السرير وهي تتكئ على ظهر السرير: ياسمين، ازيك! رقم مين دا؟
ياسمين: دا رقمي الجديد، القديم اتوقف. دنيا: أنتِ فين وكنتِ غايبة فين دا كله؟ ومحضرتيش الامتحانات ليه؟ ياسمين بدموع ومسكنة: اسكتي يا دنيا على اللي حصلي! دا أنا اتبهدلت بهدلة ما أقولكيش على اللي حصلي. دنيا بخضة: في إيه وحصلك إيه؟ أنا كلمتك من فترة فونك كان مغلق. ياسمين بدموع: استني. وأرسلت لها صورتها بالجرح على خدها على الواتس. وبصوت مبحوح: افتحي شوفي الواتس. دنيا: حاضر. وفتحت الصورة ورأت صورتها. شهقت بخضة: إيه دا؟
إيه اللي حصلك وإيه اللي في وشك دا؟ ومين اللي عمل فيكِ دا؟ ياسمين تبكي بشدة وبصوت مبحوح باصطناع: شفتي وشي يا دنيا؟ أنا تشوّهت مبقتش نافعة ولا حد هيرضى يبص لي تاني. دنيا باستياء وحزن: مين اللي عمل فيكِ كده وليه؟ ياسمين، وهي تأخذ نفسها بالعافية من كثرة البكاء: مش هقدر... مش هقدر أقولك. دنيا ببراءة: ليه يا ياسمين؟ قولي لي وأنا هساعدك، هخلي جاسر ينتقم من اللي عمل كده وياخد لك حقك.
ياسمين: أنا لازم أشوفك وهحكيلك على كل حاجة، بس أبوس إيديكِ ما تقوليش إني كلمتك لجاسر بيه. دنيا بدهشة: تبوسي إيدي إيه الكلام دا يا ياسمين؟ مالك وما أقولش لجاسر ليه؟ ياسمين بدموع وتوسل: لما أشوفك هقولك على كل حاجة، بس أبوس إيدك يا دنيا أوعي تقوليله إني كلمتك لينتقم مني. دنيا بدهشة وتعجب: جاسر ينتقم منك؟ ليه؟ ياسمين: هقولك بس كلام الموبايلات مينفعش لازم أشوفك.
دنيا: بس أنا ما بخرجش من غير جاسر أو لازم يبعت معايا حد، فلازم أقوله إني هقابلك. ياسمين: لا لا أوعي تقوليله حاجة! أقولك آجي لك أنا؟ أنتِ لسه في الفندق؟ دنيا: لا، في برج ساكنة فيه فيلا دوبلكس. ياسمين بتمتمة: دوبلكس يا بنت المحظوظة! طيب خلاص قولي لي العنوان وآجيلك أنا بس وجاسر بيه في الشغل علشان ما يشوفنيش. دنيا: حاضر بس أنا مش فاهمة أنتِ خايفة من جاسر ليه كده؟
ياسمين: لما أشوفك هقولك بس وعد يا دنيا وحياة صحوبيتنا أوعي تقوليله ليأذيني. دنيا: حاضر... حاضر ما تخافيش. *** يوسف ذهب أمام منزل نهى صباحًا قبل نزولها للعمل. نهى تسكن في شقة في بناية من عدة طوابق. عند هبوطها صباحًا من الأسانسير تفاجأت بيوسف يمسكها من مرفقها فور خروجها من الأسانسير. نهى بخضة: أنت... يوسف هز رأسه: إيه اتخضيتي يا بسكوتة؟ نهى: في إيه وماسك إيدي ليه كده، هو أنا مقبوض عليا ولا إيه؟
يوسف: حاجة زي كده. وجذبها للخروج من مدخل البناية. نهى بتحاول تبعد عنه: أنت عايز إيه؟ يوسف ألصقها بالحائط وهو متحكم بيدها في المدخل: حطيتي لي إيه في القهوة؟ نهى بتوتر: قهوة إيه؟ أنا ما حطتش حاجة. يوسف بحدة: إحنا هنلعب؟ انطقي. نهى رمقت البواب فنادت عليه لنجدتها: عم سيد. سيد أتى مسرعًا: في إيه؟ أنت مين يا أخ أنت وماسك آنسة نهى ليه كده؟ يوسف وهو متحكم في نهى بيده، أدخل يده الثانية وأخرج البطاقة وأراها لسيد بدون كلام.
نهى قطّبت حاجبيها بضيق: أوبس. سيد وضع يده على رأسه بتعظيم عندما شاهد بطاقة يوسف وأنه رائد جيش: بااااشا. سيد سحب نفسه وذهب: ما تاخدنيش يا آنسة نهى دي الحكومة. وخرج بسرعة. يوسف أدخل بطاقته في جيبه ونظر لنهى: كنا بنقول إيه بقى يا بسكوتة؟ نهى بتوتر: بـ... بقول آسفة يا باشا. يوسف: أمم... آسفة بالساهل كده؟ نهى بتوتر وخوف: أنت...
يوسف وضع يده على الحائط ويده الأخرى يمسك بها مرفقها، وقاطع كلماتها بقبلة مثيرة عنوة عنها. حاولت نهى إبعاده ولكنه لم يعطِها فرصة وهو يترك مرفقها براحة ويحاوط خصرها ويجذبها له بإثارة. ابتعد يوسف قليلًا وهو يضع يده على الحائط: نهى عبد الله أمين. نهى: أنت عملت إيه وإزاي تبوسني كده؟ يوسف: هو أنا أول مرة أبوسك؟ وبعدين بوستي كانت عجباكِ من شوية. نهى: لا مش عجباني. يوسف: يبقى أبوسك تاني عشان تعجبك.
وقبل أن تبعده، قبلها مرة أخرى عنوة. ثم ابتعد: إيه بوستي حلوة المرة دي؟ نهى قبل أن تنطق. كان يوسف يضع يده على تكتفون البناية عن عمد قبل قبلاته لنهى. فقاطعهم أصوات الجيران وهم يسمعون حديث يوسف ونهى. -عيب يا نهى أنتِ فاكرة نفسك فين؟ -إيه يا نهى في المدخل كده؟ طيب إداري. -لا حول الله، ربنا يستر على بناتنا. نهى بدهشة وهي تسمع أصوات الجيران في التكتفون بهمس ليوسف: إيه دا؟
يوسف ترك يده من الدكتفون: زي ما فرجتِ عليا جاسر والشركة، فرجت عليكي الجيران. ثم غمز لها وتركها وذهب. نهى: عااااااا، يا وااااااطي. *** ذهب طارق ليعيش مع منار في الفيلا الخاصة بها. كان ينام في الغرفة التي بجوار غرفة منار. خرج طارق من غرفته فوجد غرفة منار مضاءة. طرق الباب عليها. منار: مين؟ طارق: أنا يا منار. منار ارتدت الروب وفتحت الباب: في حاجة يا طارق؟
طارق: مش جاي لي نوم، قلت أخرج شوية، لقيت باب أوضتك منور. إيه رأيك ننزل ندردش سوا شوية؟ منار نظرت للساعة المعلقة بغرفتها، فكان الوقت متأخرًا. طارق: أرجوكِ خلينا نقرب من بعض شوية، ما تصدينيش كده يا منار كل ما أقرب لك. منار بضيق: طيب يا طارق. ونزلت معاه في حديقة الفيلا. طارق: الجو حلو النهاردة. منار وهي تنظر للمكان والسماء: فعلًا السماء صافية والقمر منور. طارق: تقصدي القمر اللي في السما ولا اللي على الأرض؟
منار: بتعجب، هو في قمر على الأرض؟ طارق: ابتسم، آه وقاعد جنبي أهو. منار: ما لوش لازمة الكلام ده يا طارق. طارق: ليه يا منار؟ كل ما أقرب منك بتصديني ومش متقبلة مني حاجة، أومال هنقرب من بعض إزاي؟ ثم ترك كرسيه وجلس على الأريكة بجوارها. طارق: أنتي ليه مش عايزة تحسي بي ولا بمشاعري؟ ليه كل ما أقرب تبعدي؟ اديني فرصة بس، سيبيني أعبر عن حبي براحتي. منار: بدهشة، حب؟ هو أنت بتحبني يا طارق؟
طارق: بحزن وألم، آه يا منار بحبك، وبحبك من زمان، من وقت ما شفتك في الشركة وأنتي بتدربي مع والدك، ولقيتك بتقربي لجاسر وبتحبيه، بعدها اتخطبتي له. ثم بألم واستياء. طارق: حاولت، حاولت أقرب لك بس أنتي كنتي بتصديني، مش مدياني أي ريق حلو. اضطريت إني أبعد وأنسى لحد ما جت لي الفرصة ومش هنكر إني استغليتها علشان أقرب لك. منار: معقول الكلام اللي بتقوله ده؟ أنا مش مصدقة.
طارق: بقسوة، ولا عمرك هتصدقي ولا تحسي لأن قلبك مشغول ومش شايفني. منار: ابتلعت ريقها.
طارق: بص لها بحزن، اللي عملته فيكي ده كان غصب عني. ما قدرتش أسيطر على نفسي وأنتي مانعة نفسك عني، وفي نفس الوقت رايحة ترقصي وتدلعي على جاسر وأنا جوزك مش عاملة له أي حساب. اتجننت، ما عرفتش أسيطر على نفسي، رجولتي سيطرت عليّ، كان لازم أرد كرامتي اللي بعترتيها في الأرض. ما عرفتش عملت فيكي إزاي كده بس صدقيني كان غصب عني، كرامتي نقحت عليّ جامد. ثم فرّت دمعة من عينه فمسحها بسرعة.
منار: شافت دمعته وهو بيحاول يمسحها قبل ما هي تشوفها، وبتأثر، أنا آسفة يا طارق أنا كمان مش عارفة عملت كده إزاي. طارق: بص لها بجدية، عندك استعداد نفتح صفحة جديدة بجد ولا عايزة جوازنا يكون جواز مصالح وبس؟ منار: بعد تفكير، هزت رأسها بالتأكيد. طارق: بسعادة مسك يدها وقبلها. منار: بإحراج سحبت يدها. طارق: وأنا مش مستعجل بس على الأقل ما تصدنيش. ........ جاسر ذهب للشركة تحديدًا في مكتبه.
معتز: تقريبًا نص البضاعة كده اتباعت خلال شهر. جاسر: حلو أوي ده إنجاز، أمّن النص الثاني بقي وانقله من المخازن زي ما قلت لك، وما فيش مخلوق يعرف إن البضاعة هتتنقل. معتز: تمام، أنا اتفقت مع الرجالة وأمّنت المكان الجديد، النهارده هننقله. قاطعهم صوت طرق الباب وكانت سارة. جاسر: تعالي يا سارة ادخلي. سارة: آسفة إني قاطعتكم يا جاسر بيه. جاسر: لا أبدًا تعالي اقعدي، ما فيش حد غريب ده معتز بقول له ينقل البضاعة في مخزن جديد.
معتز بص لجاسر بتعجب وهو يخرج سر الشغل لسارة وما فهمش جاسر عمل ليه كده رغم إنه لسه قايل له ما فيش مخلوق يعرف. سارة: جلست، أنا كنت جاية لحضرتك علشان أديك الشيكات دي. جاسر: شيكات إيه؟ سارة: أخرجت الشيكات وأعطتهم لجاسر، كتر خير حضرتك إنك وقفت معايا ده كله لكن دي مش فلوسي ولا حقي علشان آخذهم. جاسر: بس أنا اديتهوم لك خلاص. سارة: وقفت، لو سمحت يا جاسر بيه كده هكون مرتاحة أكثر. جاسر: ضحك، طيب يا سارة.
ذهبت سارة وتركت الشيكات على المكتب. معتز: أنا عايز أفهم أنت مش لسه قايلي ما حدش يعرف حكاية نقل البضاعة، إيه خلاك تتكلم قصاد سارة؟ جاسر: عادي يا معتز، مش سارة دي هتكون خطيبتك وبعدين مراتك يعني هتكون واحدة مننا. معتز: بتهكم، جاسر إيه اللي في دماغك؟ جاسر: ضحك... قاطعهم دخول نهى فجأة. نهى: بدموع، جاسر بيه... جاسر بيه. جاسر: بدهشة، في إيه يا نهى مالك؟ معتز: بتعيطي ليه يا نهى؟
نهى: بدموع وعياط، يوسف بيه يا جاسر بيه بهدلني ومرمطني وسرق تليفوني وكسر عربيتي وفضحني في العمارة. جاسر: طيب اهدي اهدي اقعدي. معتز: بدهشة، يوسف عمل كل ده فيكي؟ نهى: جلست، آه والله يا مستر معتز وأكتر من كده لولا إني محرجة أتكلم و... قاطعهم دخول يوسف. يوسف: كنت متأكد إنك هتيجي تشتكيني. جاسر: بحدة، إيه يا يوسف اللي عملته في نهى ده؟ يوسف: جلس بأريحية، خطيبتي وبربيها. نهى: بدهشة، خا إيه خطيبتك منين؟ جاسر
ومعتز بصوت واحد ودهشة: خطيبتك؟ يوسف: آه خطيبتي رحت خطبتها من والدها وهو وافق. نهى: لا والله يا جاسر بيه ده كذاب أنا متخطبتش. قاطعها رن جرس هاتف نهى وكان المتصل والدها. ردت نهى: أيوه يا بابا. والدها: مبروك يا نهى أنتي اتخطبتي. نهى: بدهشة، إيه؟ والدها عبد الله: ده ظابط يا بنتي جه خطبك وأنا وأمك وافقنا. نهى: بتعجب، إزاي؟ التقطت هانم والدتها الهاتف من عبد الله.
مكتوبالك يا نهى، جالك ظابط عشان يتجوزك، مبروك يا بنت، ظابط سيما وقيمة وعليه العين يا بنت. نهى: بصت ليوسف بضيق وهي تجز على أسنانها. يوسف: بصلها بانتصار وهو رافع حاجبه. جاسر: إيه يا نهى مبلمة ليه كده؟ نهى: طيب سلام يا ماما. قفلت الهاتف وبإحراج: مفيش. معتز: أنتي اتخطبتي فعلًا؟ يوسف: وقف وقرب لنهى وحط إيده على كتفها وبص لمعتز: أنا مش مالي عينك ولا إيه يا معتز؟ نهى: شالت إيده من عليها. جاسر: إيه يا نهى أنتي اتخطبتي فعلًا؟
نهى: بإحراج وكسوف، يظهر كده يا جاسر بيه. وذهبت بسرعة للخارج لتكلم أهلها. جاسر: نهى مش قدك يا يوسف. يوسف: جلس على الكرسي: في إيه يا جاسر بقولك مخطوبين. جاسر: مش مطمنلك معرفش ليه. معتز: بضحك، جو شكله معرفش يدخلها من الشباك فدخل من الباب. يوسف: ماشي يا بتاع مرحلة الإيد. جاسر: لا ده أنا شكلي فاتني كتير، إيد إيه يا معتز؟ معتز: بإحراج، لا ده جو بهزر. يوسف: ضحك وغمز لمعتز: احكي. جاسر: مش بقول شكله فاتني كتير.
يوسف: ما أنت اللي كنت نايم في العسل، إلا أخبار الهاني مول إيه؟ جاسر: بسعادة، شكلي هروح أقضيه تاني. معتز: ضحك، وبالنسبة للشغل بقولك إيه أنا عايز أتجوز أنا كمان. يوسف: آه والنبي يا جاسر أصل معتز حالته صعبة وعايش دور المراهق خليه يتلم شوية. جاسر: ضحك، عقبالك يا جو علشان أبقى اطمنت عليكم. يوسف: ضحك، لا أنا كده برنس مع نفسي. معتز: وبالنسبة للغلبانة اللي بره دي إيه نظامها؟ يوسف: دي البسكوته اللي عايزة تتقرمش.
جاسر: بتحذير، نهى لا يا يوسف. يوسف: بهزر يا مان في إيه. *** جاسر ذهب إلى دنيا وجدها تقف عند باب الثلاجة وتأكل. أتى من خلفها وحملها. جاسر: حبيبي.. حبيبي.. حبيبي.. وحشتيني. دنيا: بشهقة وخضة وهي تبلع قطعة تفاحة، أنت جيت إمتى؟ جاسر: نزلها وحضنها، طبعًا حبيبي هيحس بيا إزاي إني جيت وهو واقف قدام الثلاجة مش مبطل أكل. دنيا: وهي تبلع آخر قطعة بفمها بكسوف، أصل أنا ما بأكلش ليا ده للبيبي.
جاسر: ضحك بصوت مرتفع، لسه بدري على الكلام ده، دول لسه شهرين. دنيا: عضت على شفايفها بإحراج. جاسر: حضنها وبيده أخذ طبق الفاكهة من الثلاجة، وأخذها وجلسوا على الأريكة وبدأ يقطع الفاكهة ثم أعطى لدنيا قطعة تفاح. دنيا: بكسوف بعدتها بيديها، لا مش عايزة. جاسر: أنتي مكسوفة مني ولا إيه؟ دنيا: بزعل، أنت بتقول إني بأكل كتير وبتتريق عليا. جاسر: ملس على شعرها بحب وقبل رأسها، أبدًا والله يا حبيبي أنا بهزر معاكي.
دنيا: ردت بدلع، لا مش جعانة برضه. جاسر وضع قطعة التفاح على طرف فمه وقرب منها وأعطاها لها في فمها فأكلتها دنيا بحب. جاسر: همس لها، طعمها حلو. دنيا: وهي تأكلها، هزت رأسها، آه. جاسر: أخذ قطعة أخرى، كمان واحدة. دنيا: لا شبعت. جاسر: دي مش ليكي دي للبيبي، ووضع طرف قطعة التفاحة بفمه واقترب منها ووضع الطرف الآخر بفمها فأكلتها هي، وهو يطبع قبلته على شفايفها بشوق وهو يحاوط خصرها بلهفة وهي تأكلها. –وحشتيني.
دنيا: بعدت شوية، الدكتور قال لازم نبعد شوية عن بعض علشان البيبي يثبت. جاسر: بشوق وهو بيقربلها، وأنا مين هيثبت شوقي ولهفتي عليكي؟ دنيا: عضت على شفايفها بكسوف، جاسر الكلام ده مفهوش هزار. جاسر: خدها في حضنه بحب وهو يحاوط خصرها بلهفة، بحبك ووحشاني أوي أعمل إيه؟ دنيا: وأنا كمان بحبك أوي بس لازم نسمع كلام الدكتور. جاسر: أطرد زفيرًا بضيق، حاضر قومي يالا علشان تلبسي. دنيا: هنروح فين؟
جاسر: أنتي بقالك يومين ما خرجتيش من البيت عايز أعزمك على الغدا. دنيا: بابتسامة، وضعت قبلة على خده بحب، حاضر. وذهبت لارتداء ملابسها، جاسر اتصل على كازينو على النيل ملك له وأمر بإخلاء المكان وتهيئته له ولزوجته. مدير الكازينو: أمرك يا جاسر بيه. *** اتصلت نهى على والدتها. نهى: إيه يا ماما الكلام اللي بتقوليه ده أنتي وبابا؟ اتخطبت إزاي؟ وازاي توافقوا كده من غير رأيي ولا حتى ما تسألوا على العريس؟
هانم: نسأل على مين يا بنت الموكوسة؟ بقولك ظابط، عارفه يعني إيه ظابط؟ ده ظابط جيش يا بت مش أي ظابط. نهى: وإيه يعني ظابط؟ يعني هترميني له كده من غير حتى ما تاخدوا رأيي ولا تسألوا عليه؟ هانم: نسأل على مين؟ أنتِ هبلة يا بت؟ ده بيحمي البلد كلها مش هيقدر يحميكي؟ اسكتي أنتِ مش عارفة حاجة. ده أنتِ لو شفتيه مش هتقولي الهبل ده. عبد
الله وهو يجلس بجوار هانم: قولي لها يا ولية دي فرصة لو ضاعت من إيديها مش هتلاقي زيها، حد يطول يا بنت الهبلة. هانم وكزته بمرفقها: اتلم يا راجل، إيه بنت الهبلة دي؟ وبعدين ما أنا بفطمها أهو. نهى: يوووه! أنا في إيه وأنتم في إيه؟ برضه ما ينفعش ما تاخدوش رأيي. ثم هو حسن ابن عمي ما كانش متكلم عليا، إشمعنا ما وافقتوش عليه على طول كده؟ هانم: حسن مين يا بنت الهبلة اللي بتقارنيه بالظابط؟ حسن ده حتة مهندس لا راح ولا جه.
نهى: يعني المهندس مش عاجبكم والظابط اللي عاجبكم؟ عبد الله وهو يسمع حديثهم في السبيكر: هو حسن مش ابن أخويا أه ومهندس وكان جايب ٩٥% في الثانوية، بس الظابط برضه قيمة ومركز وله هيبة. هانم: قولها بنت الموكوسة عايزة تطير مننا الظابط. نهى: أنا هقفل أحسن وأروح أشوف شغلي، أنا عارفة مش هاخد معاكم حق ولا باطل. ................ بعد انتهاء نهى من شغلها، انتظرها يوسف أسفل الشركة وهو يقف أمام سيارتها.
نهى قطبت حاجبيها: أنت واقف ليه كده وساند على عربيتي ليه؟ يوسف: واقف مستني خطيبتي وساند ليه على العربية، فالعربية ينولها شرف إني أسند عليها. نهى بتريقة: ها... أومال مش خطيبتك؟ أنا ما وافقتش أصلاً على الخطوبة. يوسف: وأنا مش منتظر رأيك لأني قررت إنك تكوني خطيبتي خلاص. نهى رفعت سبابتها أمام أنفه: مش بمزاجك. يوسف فتح فمه وعض سبابتها فجأة: ما بتحرميش. نهى: عاااا! إيدي. يوسف مسكها من مرفقها وجذبها لسيارته.
نهى وهي تبعد عنه: أنت واخدني ورايح فين؟ يوسف: هوصلك، أكيد مش هخطفك. نهى وقفت أمام السيارة: لا أنا هروح بعربيتي. يوسف: مش بمزاجك يا بسكوتة، وفتح باب السيارة وأدخلها. نهى: لا بمزا... يوسف قبل أن تكمل الكلمة: رزع باب السيارة في وجهها. نهى بصيق وصوت منخفض: يا واطي. يوسف ركب السيارة: من هنا ورايح لازم تسمعي كلام خطيبك سامعة؟ وقاد السيارة ليوصلها. نهى: وأنا مش موافقة على الخطوبة. يوسف: مش مهم، المهم أهلك موافقين.
نهى: هو أنت ما فيش إحساس خالص؟ بقولك مش موافقة مش عايزاك. يوسف مشى بجانب الطريق وهدّأ السيارة، واقترب منها وقبلها فجأة بتمعن. نهى وهي تحاول إبعاده وهو يقبلها: هن... هنموت، بص للطريق. يوسف بعدما قبلها بعد عنها قليلاً: طعمها مختلف. نهى: بتقول إيه يا قليل الأدب؟ يوسف جذب يدها عنوة وطبع قبلة عليها: بقول إنك مختلفة. نهى شدت يدها: احترم نفسك بقى. وصلا أمام البناية الخاصة بنهى والتي يسكن بها أيضاً بيت عمها.
هبطت نهى بسرعة من السيارة فصادفها حسن ابن عمها. حسن: نهى... عربية مين دي ومين اللي راكبة معاه ده؟ نهى بتوتر: ده... ده. يوسف: ده خطيبها يا حلو، أنت بقى حسن ابن عمها. نهى بتعجب بصت ليوسف: أنت عرفت إزاي؟ حسن: خطيبها إزاي؟ وبص لنهى أنتِ فعلاً اتخطبتي وأنا... ده أنا مكلم عليكي عمي. نهى: أصل... يوسف قرب لنهى ووضع يده على كتفها وبص لحسن: مكلم مين؟ بتقولك مخطوبين. نهى بعدت عن يوسف. حسن: شيل إيدك عنها ووقف بينه وبين نهى.
يوسف خبطه على كتفه: أنت اتجننت؟ بقولك خطيبتي. حسن رد له الخبطة: خطيبتك مش مراتك، إزاي تحط إيدك عليها كده؟ يوسف خبطته تاني: طيب ابعد يا حلو عن سكتي أحسنلك. حسن بعند: مش هبعد. نهى بتوتر وخوف وقفت بينهم: خلاص يا حسن. حسن: في إيه يا نهى وإيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهم حاجة. نهى: هفهمك لما نطلع فوق. يوسف: تطلعي مع مين يا حلوة؟ نهى بصت ليوسف: على فكرة حسن ساكن في نفس البيت يعني هيطلع معايا عادي. يوسف: وأنا كمان طالع معاكم.
نهى: طالع فين هي رحلة؟ يوسف بص لحسن: طالع عند بيت نسايبي، في مانع؟ وطلع معاهم... ................ دنيا بانبهار وهي تدخل أفخم كازينو على النيل وهو مزين بالبلالين والإضاءات والأنوار والديكورات ولا يوجد به إلا ترابيزة واحدة في وسط الكازينو. دنيا: الله! المكان ده تحفة حلو قوي. جاسر بصلها بحب: عجبك؟ دنيا: جداً بس هو فاضي ليه؟ جاسر سحب الكرسي وأجلسها عليه بحب: علشان أنتِ جايه فيه لازم يفضالك.
دنيا بسعادة: أنت لحقت حجزته واتجهز إمتى؟ جاسر وهو يجلس بجوارها على الكرسي: أنا ما بحجزش ده بتاعي. دنيا بسعادة: بجد أول مرة أعرف. جاسر: عندي من زمان وما باجيش هنا إلا بسيط، هتاكلي هنا أحلى وأطعم أكل في حياتك، على فكرة الشيف من تركيا يعني أكله هيعجبك. دنيا: لا ده أنا هاجي هنا على طول بقى. جاسر طبع قبلة على بطن يدها: تنوري المكان يا حبيبي. دخلت مطربة تغني على أوتار الموسيقى والكمان أغنية عمرو دياب.
-أنا ليا نظرة أعرف بيها الواحدة إيه أحلى ما فيها، واهي فكرة جيتي لغتيها.. حبيبتي لما بتتمايل خطوتها بتسوي هوايل.. جاسر بص لدنيا ومسك إيدها وشاورلها براسه علشان يرقصوا سوا. دنيا وقفت بسعادة هي وجاسر. جاسر مسك إيدها وهو بيرقصها وهي بتلف وهو ماسك إيدها. المطربة -خطوتها بتسوي هوايل.. دي عاملة في القلب عمايل دي ملاك... لا.. لااا.. لااااا.. يا اللي جمالك رباني بحب أغازلك رباني.
جاسر بيغنيلها وهو بيرقصها قدامه ومسك إيدها وهي بترقص بدلع. المطربة بتغني كوبليه... بحب أقول فيكي أغاني يا اللي جمالك رباني بحب أقول فيكي أغاني، عودك طرح قبل أوانه كمل حياته بألوانه بان الجواب من عنوانه. رقصت دنيا وهي تتمايل بدلع وجاسر يراقصها ويغنيلها ويشاور بيده عليها.. حبيبتي لما بتتمايل خطوتها بتسوي هوايل..
دي عاملة في القلب عمايل يا اللي جمالك رباني، بحب أغازلك رباني. بحب أقول فيكي أغاني يا اللي جمالك رباني، بحب أقول فيكي أغاني، عودك طرح قبل أوانه، كمل حياته بألوانه، بان الجواب من عنوانه. وهما في قمة السعادة، جاسر حضن دنيا بحب. جاسر: كفاية كده يا حبيبي علشان الحمل. دنيا: بسعادة وفرح، خلينا نرقص كمان شوية. جاسر: قبّلها على راسها بحب، طيب استريحي شوية ونتغدى ونكمل.
دنيا: حاوطت وسط جاسر بحب وسعادة وذهبت للترابيزة معاه، حاضر. أتت الجارسونة بالطعام وملأت الترابيزة بأفخم وأشهى أنواع الأطعمة. دنيا: بتعجب، هو كل اللي هنا بنات؟ يعني المطربة واللي بيعزفوا حتى اللي بيقدموا الأكل. جاسر: ضحك، لا طبعًا أنا اللي نبهت عليهم الطقم يكون كله بنات علشان إحنا جايين. دنيا: قطبت حاجبيها بغيرة، وده ليه بقى؟ جاسر: مسك يدها بحب وطبع قبلة عليها، علشان محدش يشوفك غيري يا حبيبي، بغير عليكي قوي أعمل إيه.
دنيا: ضحكت بسعادة، للدرجادي؟ جاسر: برومانسية، وأكتر يا نور عيني، أنتِ البنت اللي كنت بحلم بيها طول حياتي، واللي ياما عشت بتخيلها وبحلم بيها وحبيتها وعشقتها وبغير عليها. دنيا: أممم طيب ومنار؟ جاسر: قرب لها وطبع قبلة على شفايفها وهمس لها في أسفل أذنها وهو يستنشق شعرها، أنا مش شايف ولا عايز أشوف غيرك يا دنيت قلبي وفرحتها وسعادتها يا اللي ملكتي كل حياتي. دنيا: بصت له برومانسية، أنت بجد بتحبني كل ده؟ يعني للدرجادي بتحبني؟
جاسر: داعب أنفها برومانسية، لدرجادي بعشقك يا عشق الجاسر، طيب عارفة؟ دنيا: بتوهان، ها؟ جاسر: وهو مقرب لها ونفسه في نفسها ويداعب أنفه بأنفها وشفايفه بشفايفها، أنا كل حتة فيا بتتنفس دنيا وبتنطق دنيا وبتتمنى دنيا وبتنبض بدنيا... ومش عايز غير دنيا. وطبع قبلة طويلة برومانسية على شفايفها. دنيا: بسعادة ورومانسية وضعت يدها على خده وهي بتبص له بحب في عينيه، أنا اللي بحبك وبموت فيك... ومش عارفة حياتي من غيرك كانت هتبقى إزاي.
جاسر: مسك يدها بحب وطبع قبلة على بطن يدها برومانسية، حياتي كملت بيكي يا دنيا.... ....... في بيت نهى تجلس نهى وحسن ويوسف ووالدها عبدالله ووالدتها هانم. يوسف: بزعل وتصنع، لا يا عمي مينفعش كده بقى، ألاقي الأستاذ ده (وشاور على حسن) واقف مع نهى تحت البيت وكلام وهمسات وبأقول لها أنا طالع معاكي ومتقدملك ومكلم عمي عليكي ومعرفش إيه، صورتي إيه دلوقتي قدام زملائي... صورتي إيه دلوقتي قدام الناس...
صورتي إيه دلوقتي قدام مصر يا عمي... مصر يا عمي..... نهى وحسن بصوا ليوسف بدهشة وتعجب.... .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!