الفصل 56 | من 77 فصل

رواية عشق الحور الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم مروه شحاته

المشاهدات
20
كلمة
3,675
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

ايه مش هتعرف تيجي يابني أدام بقولك سبوع ولاد أخوك النهارده. أجلهم يا غيث بس مش دلوقتي، أنا عندي شغل كتير. لا أنت ولا جاسر حد فيكم أجا من أسبوع وكل حاجة على دماغي. تشكر، بس الشغل مش لليل يا علاء. افهم، ما أنا لو جيت هأجي لوحدي. أيناس مش عاوزة تدخل البيت، خصوصًا بعد ما عرفت حكاية طلاق لعزة دي. وهي عرفت منين؟ عزة قالت لها إنه طلقها وأخذ منها كل حاجة وظلمها، وكلام فاكس كده. طبعًا مش مصدق منه ولا كلمة.

جنابك ما سألتش الست عزة دخلت وسرقت صور الملف اللي في الخزانة وسافرت عشان كده هو كمان سافر وراها. يا غيث، كويس إنك قلت. ما هانش عليك حتى تطمن على مرات أخوك يا جاحد. اتطمنت من ماما. كنت معاها على التليفون، وعلى طول بسأل عليها. بتطمن من ماما، دا على أساس إن جاسر مسافر برة وهي بس اللي عارفة رقمه، مش كده؟ افهم بقى، أنا قلت لها إني كمان ما كنتش أعرف وعامل زعلان منه، بس ما قدرتش أعلق وأنا بكلم ماما. غيث بغيض: المبرر.

افهمني، عزة بتلقح على إن حور دخلت البيت عشان تاخد كل حاجة، أنت وعيشة ما فضلش غيري. فهنطلق الحجة خديجة وهنجوزها لك. أنت بتستعبط؟ يلا، أنت سايب مراتك تحكي على العيلة اللي إخواتك كلهم منسبينها. أنا هأسكت لها، أنا عايش في نكد يومي يا غيث. حياتي بقت مرار. أنا عندي ولد، أطلقها وأخلص. مكبرة الموضوع أوي يا... علاء، وبعدين هي عزة اتصلت بها ليه؟

أنا كمان كنت زعلان من جاسر عشان خبى عليّ لحد ما أيناس اتصلت بعزة عشان تغظها. عرفت إن كان عنده حق والله يا غيث، على عيني بس بجد بيتي هيتخرب. أنا تعبت، عشر تيام نكد واللي نبات فيه نصبح فيه. اشتكيت لامها، غلطت أخوك. بنتي مش عاقر عشان يخاف من الحسد فيخبي عليها، وأنا مستحيل أقول لجاسر يطيب بخاطرها، دا أخويا الكبير برضه وأنا ما أردها له. زفر غيث بضيق. يا علاء، بس حاول حتى تيجي لوحدك. رجالة العيلة كلهم وكبرات البلد جاية.

هاجي، أعد ساعة كده أبارك له وأبارك لحور اللي اتخدت في الرجلين دي. أنا عارف إنها ملهاش ذنب في ده كله. أغلق غيث الخط وزفر بضيق لينتبه لكلمة بسمة. آسفة، بس أنت كان صوتك عالي أوي. تنهد بقوة. يا بسمة، اقعدي. جلست بجواره فقال: عارف أعمل إيه؟ أنا متعود على جحود علاء، بس ما تخيلتش إن الدنيا متبهدلة عنده أوي كده. والمشكلة إن جاسر فعلاً متأثر وشايل منه. أنا معرفش التفاصيل.

زفر بقوة. باختصار كده، أيناس كانت صاحبة عزة وجاسر ما كانش عايزها تعرف عشان كده ما قالش لعلاء ولا ليها. علاء ما كانش يعرف. عارف، بس جاسر قاله يوم ما أجه سليم. فهو قالها: أنا كمان معرفش. كده. هي حقها تزعل، بس هي مكبرة الموضوع أوي. طب ما حور كانت مخبية إنها حامل في تؤام، وما حدش فينا زعل. بالعكس، فرحنالهم. وجاسر كمان من حقه يزعل، دا كان شايف حور واقعة بتنزف وسبنا ومشي معاها.

دا أنا اللي مش جوزها دمي اتحرق وزعلت. أنا مش عارف أعمل إيه. شوف، أنا هحاول محاولة كده مع حور وأرد عليك. ما كانش هاجي معاك ونروح لعلاء بيته وأحاول أنا أتكلم مع أيناس. حدقها بذهول. بس أنتِ ما تعرفيهاش، إيه اللي يخليكي تعملي حاجة زي كده؟ هنسيبه بيته يتخرب، وكل يوم بيعدي الموضوع بيتعقد أكتر. ولو ماما اتدخلت ممكن أيناس تعند. أنا هروح لحور، ادعي لي بس. قالت جملتها ليتابع حركتها للخارج. ماذا تريد منه تلك البسمة؟

لما تصر على إبهاره؟ ودون وعي تحرك خلفها. ترجلت بسمة إلى البيت لتقابلها عائشة. طلعة تجري ليه؟ بيركب الستاير واتصل بيا. بسمة بحزم: سليم فين؟ عائشة: ياستي خايف على نفسه لتحرش بيه. كانت تتوقع أن تضحك، ولكنها قطبت أكثر لتخرج هاتفها وتتصل. بتكلمي مين؟ رفعت يدها علامة السكوت وقالت بغضب: فين؟ يا أستاذ، روح على شقتك، وأما تبقى توصل ابقى اتصل بمراتك تحصلك. اتجننت يا أستاذ؟

يلي عارف كلام ربنا عشان مراتك تقف لوحدها في وسط أربعة خمسة رجالة. أغلقت الخط وقالت بغيض: تنقط، ما تريحي الألم ما يتصل بيكي. حور لوحدها جوه. عائشة بذهول: يا مسيطرة، دا أنا لساني نشف امبارح عشان يبقى معايا. بكلم حيطة. ربتت على خدها. أنت مش عارفة تدخلي له صح. قالت بإلحاح: يا خبرة، فهميني.

لِسيادتك كنتِ قلتي بس إن رجالة اللي جاية تركب، ما كانش هيبقى فيه داعي لسانك ينشف ولا حاجة. عشان مينفعش تبقي مع رجالة من غير محرم، وإخواتك ملبوخين في السبوع. اللي بقول عليكي غلبانة، دا أنتي دماغك سم زي غيث. بالظبط. غيث ضاحكًا: مراتي يا هبلة. تحركت بسمة تجاه جناح حور لتطرق الباب. دخلت بعد قليل. أخبارِك يا أم العيال. حور: دي حاجة صعبة أوي يا بسمة، بس حلوة. يخليهم لك وتفرحي بيهم. موضوع كده عايزة أكلمك فيه.

يابسمة، أبيه مزعلك؟ غيث طيب ومفيش زيه. تحبيه، مش كده؟ هزت كتفيها. هو أنا اتعلقت بيه؟ هو طيب وحنين، بس غيث قلبه دفنه مع مراته يا حور. يابسمة، أنا كمان كنت بفكر زيك كده أول ما اتجوزت جاسر. البلد كلها عارفة إنه بيحب مراته. مكنش سهل عليه إنه عينه ما تشوفش إلا هي. آه، كنت بموت وأنا عارفة إنه أخدها في حضنه. حبيته أوي وقلتهاله. وأنا عارفة إنه عمره ما هيقولها. بس دلوقتي بقيت متأكدة إن ما فيش في قلبه غيري أنا وعيالي وبس.

طلقها. قبل ما يطلقها. صدقيني، بكرة حبك هيملي قلب غيث. بس أنتِ بيني له حبك. تنهدت بقوة وقالت: أنا جيالك في إيه؟ موضوع علاء. ما بحاول، بس ألمح بيتنرفز. تعالي معايا وأنا هكلمه. نسند بعض. قالت بحماس: نطب عليه زي القضا المستعجل في المكتب ونحاصره وننقد عليه. قلبت بسمة كفيها. هتعقلي امتى؟ لدغت خدها: في أحلى من الهبل؟ أخبار البيت إيه؟ بتاع الستاير هيخلص عند عيشة ويجي لنا. طرقت حور باب المكتب لتطل برأسها كالعادة. فاضي؟

دقيقة، بسمة عايزَاك. ولانعدي عليك بكرة يا سيد؟ جاسر ضاحكًا: دخلت حور لتري غيث الضاحك. أنت هنا يا أبيه. غيث: مش هنا يا سيد. جاسر: يابسمة. دخلت بسمة لتتنحنح بقوة. جاسر ضاحكًا: إيه يا بسمة؟ بسمة: باسمة العدة بس عشان الصوت يطلع مظبوط. جاسر: أنتِ كمان بتغني؟ حور: صوتها أحلى مني بكتير. دي لما كانت بتبقى رايقة كنا بنلم علينا الجيران. بسمة ضاحكة: ما سليم قفشنا. وطلع فرمان دستوري إن الغنا حراااام.

حور: مهوبعد كده، طلع لنا تصريح نغني في ودن بعض. تشارك جاسر وغيث بالضحك، لتقول بسمة بجدية: كده أنا مستعدة لأي رد فعل من حضرتك، ومتقبلة قرارك بالرفض أو القبول. جاسر باهتمام: الموضوع كبير كده. عملت لها إيه يا غيث؟ بسمة: غيث ملوش دعوة بالموضوع. سيدنا النبي قال... الجميع: الله عليه وسلم. بسمة: المنافق تلاتة، منها إذا خاصم فجر. ولما سُئل عن الفجر في الخصومة،

قال: لا يخاصم الرجل أخاه فوق تلاتة، يُقبلان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهم من يبدأ بالسلام. وربنا يشهد إنك غالي عندي زي سليم، وأخاف عليك تكون فيك خصلة من نفاق. وظني بيك الخير إنك تبدأ بالسلام. فرك جاسر جبهته لتكمل هي:

حقك تزعل، ومن حق مراته كمان تزعل. هي لو شايفة نفسها واحدة غريبة عمرها ما هتزعل، لكن الموقف نفسه يخليها تحس إنها غريبة وملهاش مكان. علاء غلط أكيد، اشترى خاطر مراته ومشي معاها، برضه غلطان. بس حط نفسك مكانه، مراتك هتخرب البيت لو عرفت، حتى لو كنت عارف هتروح وراها وتحاول تلم الدنيا وتحافظ على بيت فيه طفل، ولا يروح مع حور اللي معاها أربعة، ومجرد وجوده تحصيل حاصل. جاسر بغضب: ما هانش عليه حتى يتصل.

لا أخوك المسلم، عذر. أنت عارف بيته عامل إزاي، عارف المشاكل عاملة إزاي بينه وبين مراته. ومع كده كان بيتصل بماما ويطمن. ومع كده... قال: هييجي عشان يقف مع أخوه، يوم سبوع عياله، مع إنه ممكن بيته يتخرب فيها فعلاً. جاسر بضيق: إيه دلوقتي؟ بسمة بحذر: ربنا. قطب بين عينيه: الله العظيم، مش فاهم. ابتسمت: معايا أنا وغيث ونروح نطيب بخاطر مراته، وقول لا إله إلا الله. جاسر بغيض: إلا الله. أنتِ بتدبسيني.

بسمة: والله أنا بس بطرد الشيطان اللي بينزغ في صدرك دلوقتي. الشيطان اللي خلى إخوات يوسف يرموه في البير، ودلوقتي بيرفع سقف العند وكرامتي وأنا الكبير. الحليم هو من يملك نفسه عند الغضب. سيدنا النبي كان اليهودي بيحط القذارة قدام بيته، ولما ما لقهاش راح زاره، مقلش أنا النبي. جاسر: الله عليه وسلم. حور: يخليك يا جاسر، مش عاوز أحس إن أنا السبب في إنك مقاطع أخوك. نظر جاسر إلى غيث الذي يحدق ببسمة وعيناه تصرخ بالحب.

يا أخينا، ما عندكش كلمتين أنت كمان. بصراحة، بعد كلام بسمة مفيش حاجة تتقال. أنا رايح أسخن العربية وهنستناك بره. قال جملته وأحاط كتف بسمة بتملك، وكأنه يثبت أن تلك المبهِرة هذه خاصته وحده. وقف أمام السيارة ليقبل جبينها. يخليكِ لي. يا أحسن زوجة في الدنيا. جاسر بغيض: داقت بيك الدنيا؟ جاي تحب في الجراج؟ غيث بغيض: إيه اللي جابك؟ جاسر: ارجع. بسمة: لأ، إحنا آسفين... قالت جملتها لتفتح الباب الأمامي. هفتحلك الباب بنفسي.

غيث: هتقعديه جنبي؟ ركبت بالخلف. الكبير يقعد ورا. جاسر: ذوق يا بسمة. أدار غيث السيارة. طولك يا روح. ليرفع هاتفه. يا زفت، إنت فين؟ متلقح عندك، إحنا جايلين لك. هتصحبني؟ أتهبب! استنى وخلاص. بسمة ضاحكة: الله! هو إحنا رايحين نصلحه ولا نضربه؟ غيث بغيض: رايحين نكسر دماغك، اسكتي بقى. تطلعت لوجهه الغاضب بالمِرآة وانكمشت على نفسها. تنحنحت. ممكن أقول حاجة؟ جاسر: تقولي إيه يا بسمة؟ تلاقت عيناهما بالمِرآة وكانها تسأله. غيث؟

بسمة: نجيب شوكولاتة؟ ميصحش نطلعلهم بإيدينا فاضية. جاسر: عندك حق. أقف يا ابني أما أجيب علبة شوكولاتة من المحل اللي هناك ده. أوقف غيث السيارة بعصبية. ترجل جاسر من السيارة. لتقول بسمة: هو أنا عملت حاجة زعلتك؟ زفر بضيق. وبلاش نتكلم دلوقتي. قال جملته ليشعل لفافته وينفث دخانها بعصبية. ما الذي أغضبه هكذا؟

اللعنة على نوبات الغضب الحمقاء التي أصبحت تنتابه كلما اقترب من ظلها رجل، أي رجل. حتى لو كانت كلمات عادية كالتي قالها جاسر. زفر بقوة. نعم، كان يغار على سما، ولكن ليس لهذا الحد الذي يجعله أحمق بالكلية. وما زاد الأمر سوء عودة جاسر محملًا بالشوكولاتة. أعطاها إحدى العلب وقال: واحدة لحور، وواحدة لعيشة، وواحدة ليكي. حور قلت لي إنك إدمان شوكولاتة زيها.

لمعت عيناها الخضراء. ألا يمكن أن ينتزع الشوكولاتة ويقتل أخاه الآن الذي استحوذ على اهتمامها؟ وخصته ببسمة رائعة من شفتيها المكتنزة لتقول: جدًا. بس على فكرة حور هي اللي زيي، أنا الكبيرة. ليدوس بغيض على دواسة الوقود. فتنطلق السيارة محدثة صريرًا عاليًا. ليقول جاسر: عقلك! إنت عاوز تموتنا؟ يلا.

لم يتلق جاسر ردًا. لذا حدق بوجهه. غيث، ورغما عنه ابتسم. غيث أخيرًا وجد طريقه للحب. ولكن الغريب أنه لم يكن يغار بهذا الجنون على سما. أوقف غيث السيارة ليقول جاسر بسرعة: يا بسمة، انزلي. إنتِ ثواني بس وجايين وراكي. نزلت بسمة. لتتبعها عيون غيث. جاسر بحنق: يلا، إتجننت؟ حصل إيه عشان ده كله؟ لاوي بوزك وكنت هتموتنا. كل ده عشان كلمتها؟ إيه؟ هتحطها في القمم فوق؟ بسمة عندي زي عيشة بالظبط، ولا إنت شايف حاجة تانية؟ زفر بقوة وقال:

عارف يا جاسر، بس صب عني. أنا بيني اتجننت. دا أنا امبارح كنت بموتها عشان قالت لي هتجيب الهدوم الجديدة اللي هي اتجوزت بيها. أنا ما عدتش فاهم أنا بتنرفز ليه كده. ودا عادي؟ أي واحد بيحب واحدة بيغير عليها، بس مش كده. إنت كده بتخنقها يا غيث. بحبها يا جاسر. بتغير عليها؟ شفقة. عدي قدامي بدل ما هي واقفة لوحدها كده. يلا. ترجل الرجلان من السيارة. وبعد قليل كان غيث يطرق الباب. ليفتحه علاء. إيه يا غيث؟ قلقتني. غيث بسخرية: إيه؟

جاين نصالح الكونتيسة؟ مراتك هتسبنا واقفين على الباب؟ تحرك غيث. لتتقابل عيون علاء بجاسر. لحظة، ثم الثانية، ثم يرتمي بين ذراعيه ويقول بانفعال: عليه يا أخويا. ربت جاسر على ظهره. ابني مش أخويا بس. يا علاء، أوعى بقى عشان ندخل البنية. تحرك جاسر. لتبتسم بسمة لعلاء. فيمد علاء يده مصافحًا بسمة. علاء بحرج: آسف. بسمة: دي عادات اتعود عليها الناس. بس تطبيق الدين أولى. علاء: يا جماعة. بسمة: أنا كنت عاوزة أتكلم مع إيناس.

علاء: اتفضلوا. جلس الرجال. ليدخل علاء داخل إحدى الغرف. مين اللي جا؟ ومراته وجاسر يا إيناس. افتكر مجرد إنه يجي لحد هنا كفاية أوي، ولا إيه؟ بسمة كانت عاوزة تكلمك. واعرفي حاجة، دول جاين لحد بيتك. قال جملته وخرج. ليقول: يا بسمة، البيت بيتك. ترجلت بسمة للداخل. لتري إيناس. عليكوا. السلام. اتفضلي. جلست بسمة على المقعد بحرج. فقالت إيناس: أنا مش شفتكِ من يوم الفرح.

يبارك فيكي. شوفي، أنا يمكن جديدة على العيلة دي. بس ربنا سبحانه وتعالى رزقني براجل أكرمني. عشان كده أي حد من عيلته يبقى على دماغي. بتحبي غيث أوي كده؟ أمرني إني أحب زوجي وأطيعه. إني أتجنب زعله أو إنه يبات غضبان عليا. إحنا جينا النهارده مش عشان علاء، لأ. إحنا جيين عشانك. عشان جاسر غلط في حقك. بس اللي عاوز أقولهولك إنه ما خباش عليكي عشان إنتِ غريبة. لأ. عمل كده عشان هو عارف إنك ممكن تقولي لعزة، وهو ما كانش عاوزها تعرف.

دا كله؟ أنا معرفش التفاصيل. بس هو دا اللي أنا عرفته. إنك كنتي صحبتها. وعشان كده خبي. هزت كتفيها. العموم، هو جا لحد هنا، ودا كفاية. إنتِ متعرفيش أبيه جاسر غالي عندي إزاي. وهو لو كان كلمني وقال لي متقوليش لعزة، مكنتش هقولها. صحيح، أنا اتصدمت من اللي عمله مع عزة. بس أنا عارفة أبيه كويس أوي. هيمر ما يبقي ظالم. اتسعت ابتسامتها. دا إنتِ طلعتي كيوت وحبوبة خالص. وشكلنا هنبقى أصحاب. وبعدين، المسامح مش كريم؟ لأ، المسامح إيناس.

لتنفجر إيناس ضاحكة. ليقطع ضحكاتها صوت علاء. إيناس بتضحك؟ قلبي النونو. يا ااه. ضحكت بسمة وقالت: كانت قلباها نكد أوي كده. علاء: الله! إيناس لما بتقلب، بيبقى... إيناس بغيض: يا سي علاء. علاء: نازل من السما بيبقى على دمغها إكليل وعندها أجنحة. يلا جاسر سايب سبوع عياله ومستعجل. إيناس: يلا هلبس. جاسر هيلبس عشان نروح معاه. هو جاب إيه؟ بسمة: وعشق. إيناس: الله! تؤم؟ بسمة: أنا معرفش المعلومة دي. إلا يوم الولادة، بس مزعلتش.

إيناس: أنا مش زعلانة. أنا هلبس عشان ننزل كلنا مع بعض. خرج علاء. لتتبعه بسمة. ليدخل الصالة. جاسر: مراتك مش عاوزه تقبلني؟ علاء بسعادة: واضح إن بسمة عملتلها غسيل مخ. هتلبس الواد وتلبس عشان نيجي معاكوا. ربنا يبارك في جاسر فيها يا غيث. هشيل العيال، هاي، وأقرصهم من ودانهم وأعضهم. جاسر: وتعض مين يلا؟ علاء: وأنيس. غيث: هبلك. جاسر: يا غيث، أهوه نزود عدد العجول اللي هتدبح. خلي الفقرا ياكلوا.

تشارك الجميع بالضحك. لينزل الجميع بعد قليل لقصر الراوي. حيث الزينات وتجمع كبار البلد في الحديقة. طاقم طباخين يقوم على طهو اللحم. وسليم وعائشة ومحمود ويونس يوزعوا اللحم على جميع البلدة دار دار كما أوصى جاسر. عائشة: أتهديت؟ على الخير كفاعله يا عيشة. ربنا يجعله في ميزان حسناتك. يا حبيبي، بس بجد اليوم متعب من أوله. تركيب الستاير، وبعدين الدبيح.

يوم ما جاسر قالي ادبح عجلين. لما عرفنا إن حور حامل. أول ما دبحت العجل الأولاني بسمة اغمي عليها. قالت بدهشة: ده بجد؟ عندها فوبيا من شكل الدم. دي كانت واقفة ثابتة يوم ولادة حور. عشان كانت خايفة أوي على حور. ذوقها يجنن بجد. خسارة إنها متشتغلش. هي ممكن تشتغل في التصميم. بس هي مجال شغلها جو البيوت صعب شوية. عارف، إحنا نعملها مشروع. قطب: إيه؟ قالت بحماس: إنت هتسيب العيادة بتاعتك وهتنقل في عيادة تانية؟

يبقى نفتحهالها مكتب للديكور. البسمة للديكور. جامد، صح؟ جامد الصراحة. بس ما أضمنش غيث يوافق. ليه؟ ماسة مراته كانت بتشتغل، وهو ما اعترضش. برضه لازم يوافق الأول. أنا هكلمه. إيه رأيك؟ هتنزلوا بكرة تشتروا حجتكم، مش كده؟ غيث جاي معانا. العفش جاي بعد يومين وهنتلخبط في الفرش. يبقى نحدد بقى. أنا هوديكي وهكلم جاسر على الخميس اللي بعد الجاي. هنلحق نخلص؟ ابتسم. ليحرك السيارة. هنلحق. أنا مش هقدر أصبر أكتر من كده.

وصل سليم للبوابة. ليترجل هو وعائشة. ليقول: على جو البيت، وما أشوفش طرفك بره. قالت بنعومة هامسة: يا سي سليم. لتتحرك من أمامه بسرعة للداخل. ويتحرك هو هائمًا بهمستها الناعمة. يستفيق على صوت جاسر. هلا دكتور سليم. تعالي اقعد جنبي. جلس سليم بجواره. بين غيث وعلاء. ليقول محمود: يجعلهم خلف صالح، ويطرح فيهم البركة. جاسر: يا حج محمود. علاء: جاهز يا رجالة. اتفضلوا. ليتحرك الجميع. فيقول سليم: إذنك، كنا عاوزين نحدد ميعاد الفرح.

اعتنق جاسر كتفه. إمتى؟ اللي بعد الجاي. عليه؟ أنا سيبتك تعمل كل اللي في دماغك. غيث: بس... ومتنساش إن إحنا لزقنالك يا جميل. ورحلة شهر العسل عليه. سليم: عسل إيه؟ دا أنا دوبك هاخد أسبوع. جاسر: عندك حق. بس غيث بينه أخد على البرتعة. غيث: تحفيل؟ أوكيه. أسبوع العسل عندي. شاليهات تحفة في الساحل زي الكبينة كدا على البحر. الخضرة والماء والوجه الحسن. أنا بقول على بسمة طبعًا. سليم: عشان أنا مش هعرف أغلط في أختي، هتتلخبط.

غيث: البخ براحتي. في أختي، في أختك، في... جاسر مقاطعًا: بقي يلا وعدي يلا عشان تاكل. جلس سليم بجوار غيث. ليقول: كان في حاجة كده عاوز أقولك عليها. أنا هنقل العيادة في البيت الجديد. وعيشة كانت بتفكر ندي العيادة القديمة لبسمة تفتحها مكتب ديكور تشتغل فيه؟ إيه رأيك؟ قال بشرود: كلمتها في الموضوع ده. هي متعرفش أصلًا. دي فكرة عيشة. على فكرة لو مش حاببها تشتغل عادي. نظر إليه. إنت هتسيب عيشة تشتغل؟

بتعمل دراسات عليا، وأنا مقدرش أمنعها عن علم. وشغلها هيبقي معايا في العيادة. وحتى لو وافقت بسمة هتشتغل بضوابط. هتصمم وتشرف بس. في الحكاية دي؟ وابقي أقولك. شرد مرة أخرى. هو كغيث الذي يعرفه طوال عمره. رجل متفتح، متحرر كثيرًا. لم يعترض يومًا على عمل المرأة. بالعكس، كان يشجع سما على العمل. برغم أن كل عملها كان بمواقع إنشائية ووسط رجال. لما لا يستسيغ هذا مع بسمة؟ لما يتحول تفكيره لرجل منغلق؟

عقله يفكر بتفكير رجل الكهوف الذي يريد احتجاز امرأته وامتلاكها لتصبح له وحده؟ لما معها كل شيء يختلف؟ حتى هو وطريقة تفكيره يتحول لإنسان منغلق لا يستطيع التفاهم؟ لما أصبح غيورًا لهذا الحد الخانق كما أخبره جاسر؟ لقد لعن نفسه ألف مرة عندما نزع يحيي الصغير من أحضانها. هل صار يغار منه أيضًا؟ لقد أصبح مختلًا بالكلية. منذ...

لمسها بجنون. لسمح له أثر غيرة عليها. كان يريد هذا. هو الآن هادئ ويستطيع التفسير. مجرد ذكر زواجها السابق جعله يجن جنونه. ليرى شخصًا عابثًا لم يعرفه بحياته، يريد إثبات وجوده ولو بالقوة. بابا! أوبح. نظر للصغير المتعلق بساقه. يجذبه. ليرفعه على الطاولة. يقبل جبينه. بتيجي في وقتك. علاء: لأمك يا غيث. إنت أصلًا مبتأكلش. غيث: في فتتك وتفكك مني. غيث اسمع الكلام مينفعش تقعده في وسط الرجالة ابعته لامه. غيث بضيق: في حالك بقي.

بدأ يطعم الصغير. سليم: ياغيث أنا هدخله لامه تاكله. أحد الرجال: الولد متعلق بيك أوي ياغيث بيه. غيث: ياحج إبراهيم ابني طبيعي يتعلق بيا. إبراهيم: اللي أعرفه إنه مش من صلبك، إنه بن مراتك بت محمود. قاطعه بغضب: ابني، حد عنده اعتراض؟ الرجل: مهو ولد أصول بردك، دا ولد سويلم. هب غيث واقفاً وقال بغضب: وحده الدسوقي ودا يكفيني. جاسر: إيه ياحج إبراهيم؟ إبراهيم: أنا قلت إيه غلط ياجاسر بيه؟ جاسر بحزم: كله ملوش عازه....

إبراهيم: عليه ياجاسر بيه. حمل غيث الصغير الخائف من صوته العالي وحمل طبقه. جاسر: ياغيث. غيث: شبعت أصلاً، أنا هاكل يحيي بره. قال جملته ليخرج من الصوان الممتلئ رجال ليذهب ناحية بيته، جلس على الدرج ليجلس الصغير على ساقه. غيث: أنت ابني أنا. وكان الصغير سيفهمه، ربت على خده وابتسم ليبتسم الصغير ويبدأ بإطعامه. غيث: مش عارف إيه سر تعلقي بيك كده.. مش عارف، يمكن عشان شبه أمك... أنا معنتش فاهم نفسي يايحيي...

بتعامل معاها بغيث أنا معرفوش، غيث جديد عليا... أنت فاهمني طبعاً مش كده.... قاعد بتكلم مع عيل عنده سنة. ليحتضنه الصغير ويقول بنعاس: سيب أنا. غيث: قبل جبينه، عاوز تروح مع يونس؟ الصغير: كخ.. يحيي حب غيث قد الدنيا كلها. غيث: بحبك قد الدنيا كلها... الصغير: نينه هوووه. ليعدله بين ذراعيه ويداعب شعره يتأمل ملامحه البريئة.

خصلاته الشقراء وجنته الوردية ليتلمس يده الصغيرة، لقد وقع حب هذا الفتى بقلبه منذ رآه للمرة الأولى، رابطة غريبة يشعرها معه. جاسر: هتبطل تتقمص زي العيال الصغيرة؟ رفع وجهه لجاسر الواقف أمامه. غيث: متقمصتش ياجاسر، بس بن الك... ده بيلقح بكلام حرق دمي، وبعدين فوضك الليلة كانت حلوة أوي... جاسر: نيم الباشا وتعالى عشان عاوزك. غيث: هينفع أسيبه لوحده جوه؟ في إيه؟ جاسر: أنت هتنزل بكرة مع بسمة وعيشة عشان يشتروا حججهم...

عارف لو قلتلك خد فلوس هتتنرفز، بس حاجة عيشة تيجي بفلوسها. غيث: معايا أجيبلك الفيزا بتاعة عيشة معاك؟ جاسر: ماتدهالها. غيث: وأنت معاها. جاسر: أنا وأبقى أحاسبك ياغيث، وبعدين دا كلام ماما. غيث: تعالي معايا عشان أجيبلك الفيزا من المكتب. جاسر: عرفت إن عزة عرفت وقالت لإيناس إنك ظلمتها وأخدت منها كل حاجة.. وإن ولاد الدسوقي بيوقعونا واحد ورا التاني. غيث: جبت الكلام ده منين؟ جاسر: علاء هو قالي... القصد أنا مش مرتاح لعزة.

غيث: مغيش منها خوف، أنا لاوي درعها، كاميرا المكتب سجلت السرقة بحذفيرها والغبيه فتحت نور الموبايل في وشها باين. جاسر: الل... غيث: ونظف لسانك دا بقي، تعالي بقي. هب واقفا وتحرك بجواره. جاسر: الناس دي هتمشي إمتى؟ غيث: النوم ياحبيبي، علاء وسليم بيفوضوها والكبار كلهم مشيوا. تحرك خلفه للداخل ليتوقف الرجلان لهذا الصوت الشجي. صوت: سيد الكونين والثقلين والفريقين من عرب ومن عجمي. جاسر: مش صوت حور.

هكذا علق جاسر ليتجه ناحية المكتب ولكن أذنه تعلقت بصاحبة الصوت الشجي. صوت: الحبيب الذي ترجى شفاعته في كل أمر من الأهوال مقتحم. صوت: ثم الرضي عن أبي بكر وعن عمر وعن عثمان وعلي ذو الكرم. صوت: مولاي صلي وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم. جاسر: أنت اتحنطت؟ التف ليجد جاسر يقف أمامه. غيث: حلو أوي. ربت على كتفه. غيث: فكرة احتمال تكون بسمة بس اللي كانت بترد حور. جاسر: أنا مسمعتهاش بتغني قبل كده.

غيث: يمكن عشان سليم قالها حرام، مهي قايله الكلام ده قدامك الصبح يا الواحظ. هرولت المرأة اتجاهه. غيث: اندهي ستك بسمة من جوه. تحركت المرأة ناحية غرفة الصالون الكبيرة لتخرج وتخرج خلفها بسمة تنظر في الأرض. غيث: جاسر معانا يابسمة. بسمة: كده إحنا أهل. غيث: غيث نام، مش هتروحي؟ رفعت عيناها من الأرض فور سماع صوته. بسمة: هاتيه عشان أديه لماما.

غيث: هو نايم دلوقتي، سيبيه يبيت معانا ونبقى نفوته عليها الصبح قبل ماننزل البلد، وأمني على عيشة عشان نلحق نلف من بدري. دخلت لتعاود بعد قليل تقترب لتحمل الصغير. بسمة: يكفي اقترابها ليشتعل هو. غيث: تمسك بالصغير، أنا هشيله، يلا بقي. تحركت بجواره ليخرجا من البيت. غيث: أنت اللي كنتي بتغني؟ بسمة: سمعتني من بره يعني؟ صوتي كان باين عند الرجالة؟ غيث: أنا سمعتك لما دخلت. قالت بارتباك: كنت بغني أنا وحور.

فتح الباب ليترجل داخل البيت. غيث: يحيي، وإجيلك. نزعت حجابها ووضعته بغرفة الغسيل. بسمة: فكرة صوتك حلو أوي. لفت لتصير تقريباً بين ذراعيه لتقول بارتباك: ... أنا أصلاً بطلت أغني من فترة... هحضرلك الحمام وهدخل أخد حمام لحسن حاسة إني ميتة من التعب. غيث: تنامي يعني؟ بسمة: محتاجة أفرد جسمي بس. غيث: لا يجب أن يقترب حتى لا تتفلت كل الأمور من يده...

حسناً، لقد اعتاد أن يأخذ حمامه بنكهتها الممتعة، استعمال مناشف نظيفة، كل شيء يحمل بصمتها له مذاق مميز، ولكنه يريد الحديث معها، انتهى من حمامه سريعاً ليخرج متجهاً إلى الغرفة، كانت تجلس أمام المرآة تمشط شعرها الذهبي الذي تحول لأدكن بفعل المياه، جنيه هي جنيته الذي بات لايفهم ماينتابه معها، اقترب ليمسك يدها بالفرشاة ويبدأ في تمشيط شعرها الناعم، تلاقت عيونهما بالمرآة... اللعنة على تلك اللمعة المغرية بها. غيث: شعرك حلو أوي.

بسمة: بتحب الشعر الطويل ولا تحب أقصّه؟ أوقفها ليقول بتحذير: ادبح... إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ هزت كتفها: كنت بفتكرك بتحب الشعر القصير. فهم متأخراً ما ترمي إليه، إنها تتحدث عن سما، زفر بقوة. غيث: بحب الشعر الطويل جداً... ابتسمت: كمان بحب الشعر الطويل أوي... عارف شعري كان قريب من شعر عيشة كده بس أنا قصيته. قطب بين عينيه. غيث: ليه؟ فركت يديها وقالت بحذر: أناااا قصيته من سنتين... وو...

لا يدري لما تذكر مشهد لم يستطع نسيانه، يوم موت عمه عندما قصت والدته ضفيرتها الطويلة لتسقط في الأرض. غيث: فهمت، بس معنتيش تقصيه تاني. بسمة: مينفعش أقصه من غير إذنك. غيث: قطب أنا... بسمة: النبي قال كده. تحركت ناحية الفراش لتتمدد عليه، تقبّل يحيي، اقترب فتمدد بجوارها وقال. غيث: حاجة كلمني فيها سليم النهارده؟ ارتفعت جالسة وقالت بسرعة. بسمة: فكرة، دا عادي جداً، سليم أخويا، الفلوس اللي... غيث: قاطعها، إيه؟

بسمة: أنت بتتكلم على الفلوس اللي اديهاني سليم عشان أجيب حجتي؟ اعتدل في مواجهتها. غيث: هو بيتجوز ومحتاج كل الفلوس اللي معاه، تقومي تاخدي منه إنتي يابسمة؟ هزت كتفها: قلتله كده بس هو أصر... ولو رجعتهاله هيزعل. غيث: أمّال أنت كنت تقصد إيه؟ بسمة: كلمني إن هو هيسيب عيادته وعيشة، فكرت إنها تبقى مكتب ديكور ليكي. احتضنت نفسها. غيث: ياعيشة. قال بغيظ: إيه؟ إنت موافقة؟ تنهدت: هو أنا موافقة من حيث المبدأ مش المضمون، فاهم؟

أنا ممكن أشتغل بس مش في الديكور عشان الاختلاط هيبقى كتير وأنا مش بحب كده. غيث: عاوزة تشتغلي في إيه؟ بسمة: دار تحفيظ للأطفال، دا حلم حياتي. غيث: يعني... بسمة: كتاب خيركم من تعلم القرآن وعلمه... والحمد لله أنا خاتمة ومجودة وأقدر أفتحه. نظر لها بذهول. غيث: حافظة القرآن كله؟ قالت بإحباط: بس... غيث: لأ لأ، مقصرة. بسمة: عندك حق، أنا فعلاً قصرت، هو أنت حافظ قد إيه؟ حك رأسه وقال.

غيث: أنا يعني ممكن تعتبريني لسه داخل الدين جديد. ربت على خدها. بسمة: الأبهلال ده... أنا كل اللي حفظته تلت أجزاء. ابتسمت: وإيه يعني؟ ما أنت ممكن تختم في سنة. غيث: قلبي أبيض أوي، أنا مش بعرف أحفظ بسهولة. بسمة: على طريقة تخليك تحفظ بسرعة، كل يوم هتقرأ قبل الفجر خمس آيات وتصلي بيهم الصلوات الخمس وبعد العشا تقراهم كمان مرة وهسمعهوملك. غيث: طريقة كويسة فعلاً، تمام، هجرب. غيث: بقي رأيك؟

بسمة: طبعاً، بس في الحقيقة مكنتش هخليكي تشتغلي عشان الشغل في وسط رجالة. غيث: قاطعته. بسمة: بتغير. ابتسم رغماً عنه، فما كان سيصرح بهذا. غيث: قلتلي كده إمبارح. حسناً، إنها ترد على أفكاره حالياً. بسمة: فكرة، اللي يشوفك أول مرة يفتكرك غامض، بس في الحقيقة أنت طيب أوي عشان كل انفعالاتك بتبان في عينيك. تأملها بنظرة فاحصة واقترب من وجهها. غيث: يعني إنت تعرفي أنا عاوز إيه من عينيه؟ بسمة: أنا عاوز إيه دلوقتي؟

ابتسمت وقالت بارتباك: أنا نسيت أقولك إنك قليل الأدب. حدق في وجهها للحظة لينفجر ضاحكاً بصوت أقلق الطفل النائم بجوارها، لتربت على كتفه حتى يستكين، فيحتضنها هو إلى صدره ليلفها بين ذراعيه ويههمهم في نفسه. غيث: بتعتي أنا وبس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...