جريت أزهار وهي بتحاول تهرب من المدرسة، وكان فيه كلاب وعمالة تجري وراها وهي خايفة ومرعوبة منهم. وفجأة رجلها اتنت ووقعت في حفرة، ومرة واحدة الكلاب سكتت. أزهار بصت وراها لقيت أمير. قالت له: "أمير... أمير قال لها: "متخافيش يا أزهار، أنا معاكي. تعالي قومي معايا، إحنا خلاص هنمشي من هنا." أزهار فرحت ومشيت معاه. قالت له: "أمير، أنا مش عايزة أروح الفيلا دي تاني، خلينا نروح القصر. أنا وحشتني ماما فريدة وعايزة أفضل معاها."
أمير ابتسم وراحوا سوا على القصر. ولما وصلوا، كانت هناك مها، وأول ما شافت أزهار اتجننت. قالت في نفسها: "إيه ده؟ هي مش البت دي ماتت؟ ده أخوها قتلها قدامي." مهتمتش وقربت من أمير وباسه من خده قدام أزهار. أزهار قالت: "وسعي كدا ياما، هو مش رز باللبن؟ مها قالت: "إيه؟ رز بلبن؟ أزهار قالت لها: "آه يا أختي، اعمليلي فيها بقا من تركيا." مها قالت: "أمير، عايزين نتكلم في الشغل لو سمحت. مشّي البتاعة دي من هنا." أزهار
بدأت تشوح بإيديها وتقول: "بتاعة؟ ... أنا بتاعة؟ بقولك إيه يا أمير، اطلع منها إنت أحسن لك. وسع كدا." وبدأت تجبها من شعرها قدامه وبدأت تضربها. أمير كتم ضحكه عليها على قد ما يقدر، وبعد أزهار عنها وشالها وطلعها فوق. أزهار وهي على كتف أمير قالت: "استنى عليا بس، هستناكي ورا صور القصر." أمير قال لها: "بس بقى يا شيخة، حرام عليكي، البت هاتموتيها." أزهار قالت له: "تستاهل، بتبوسك ليه؟ هي ليها فيك إيه؟
أمير قال لها: "تقعدي هنا ومتتحركيش، مفهوم؟ ومشي ورزع الباب وراه. وأزهار فضلت تاكل في ضوافرها وتعض على صوابعها من الغيظ وتقول: "آه يا أمير يا ابن فريدة، بقا بتحبسني أنا علشان خاطر البتاعة دي." دخلت عليها مروة حضنتها وقالت لها: "أزهار وحشتيني." أزهار كلمتها من غير نفس وقالت: "متشوفيش وحش يا أختي." مروة استغربت قالت لها: "مالك يا بنتي، في إيه؟ أزهار مسكت مروة من إيديها وقالت لها: "مين البت الملزقة اللي تحت دي؟
مروة قالت: "مين تقصدي مها العمري؟ أزهار قالت: "آه هي دي يا عمري... بقولك إيه، أنا البت دي غيظاني، ولو فضلت كدا أنا احتمال يجرالي حاجة." مروة قالت لها: "أنا فعلاً مش طايقاها، إيه رأيك نعمل فيها شوية مقالب؟ أزهار قالت: "يلا بينا." ومروة جابت لها شنطة صغيرة فيها شوية حاجات وقالت: "دي بقى يا ستي شنطة المقالب، كنت لما بنتخانق أنا ونهال بنعمل فيها مقالب بيها." أزهار مسكت الشنطة وقالت بشر: "جيالك يا عمري."
تحت في المكتب كانت قاعدة مها مع أمير وماسكين ملفات الشغل. دخلت الشغالة ومعاها القهوة. مها قالت: "ياسلام، القهوة جت في وقتها علشان أصحصح شوية." أزهار كانت شايفاها من بعيد وقالت: "ده انتي هاتصحصحي صحصحة." وبدأت مها تشرب القهوة، وبعد ما خلصتها بدأت تتلوي في قعدتها زي التعبان وجريت بسرعة على الحمام. أزهار ضحكت وقالت: "عشان تبقي تبوسي بعد كدا." رجعت مها من الحمام وعمالة تنهج، ولسه هاتقعد راحت جريت تاني.
وازهار ومروة واقفين يضحكوا. بعدها بشوية دخلت مروة وقالت: "ها، إيه الأخبار يا أمير؟ الشغل تمام؟ أمير قال لها: "آه تمام. في حاجة؟ إيه اللي جابك؟ قالت له: "مافيش، أنا حبيت أطمئن بس. يلا سلام." أمير ومها قالوا: "سلام." مافيش ثواني ومعاها بدأت تشم ريحة وحشة أوي. مها قالت: "أوف، إيه القرف ده؟ أنا لازم أخرج من هنا." ولما خرجت، هوب، خبطت في الشغالة وطبق الشوربة وقع عليها. مها اتنرفزت وقالت: "أوف، ده إيه اليوم ده." مروة
قربت منها جامد قالت لها: "سوري، هي أكيد مكنتش تقصد. ثواني هجيب لك فستان من عندي." وبعدها بشوية مروة جابت الفستان ومها لبسته. وبعد ما لبسته فضلت تفرك وتحاول تهرش في كل حتة في جسمها. مروة وازهار كانوا واقفين بعيد وعمالين يضحكوا من شكلها ويقولوا: "البودرة اشتغلت." أزهار قالت: "أوف، بس إيه الريحة الوحشة اللي في الأوضة دي." مروة قالت: "دي ياستي كبسولة تقدري تطفشي بيها أي ضيف رزل."
أزهار قالت: "طلعتي مش قليلة يا ميرو، ههههههه." مروة قالت: "يلا، كله يهون علشان زهرة الأزهار." أزهار طلعت ودخلت حوا البطانية. أمير قال لها: "اممم، عاملة نفسك نايمة؟ يا شيخة، حرام عليكي. ده البت استوت. الناس تعمل مقلب ولا اتنين، وإنتي عملتي فيها تلاتة." أزهار قامت وقالت: "تستاهل، حد قالها تبوسك." أمير قال لها: "طب وإنتي مالك؟ هو إنتي غيرانة؟ أزهار قالت: "لأ، مش المسألة بس، عالأقل تحترم وجودي معاك. أنا بردو مراتك."
أمير قال لها: "اممم، دا اللي هو إزاي بقا؟ أزهار قالت: "تصبح على خير." أمير قال لها بدبلوماسية: "وإنتي من أهله." وناموا هما الاتنين. وبعد ساعات من نومهم، أزهار فاقت على صوت أمير كان عمال يخترف ويقول: "قمر، متسبنيش يا قمر، أنا لسه بحبك، أنا لسه بعشقك." أزهار قالت: "يادي النصيبة، أنا خلصت من مها، تطلعي قمر... وقامت قعدت وخدت الموضوع بهزار: "ها يا سي أمير، مين لسه في قلبك تاني؟ أشجيني."
وقامت من مكانها وراحت تشرب ميه من المطبخ وشافت فريدة هناك. أزهار قالت: "إيه اللي مسهرك يا ماما؟ فريدة ردت عليها: "عادي يا بنتي، كنت بشوف القمر من التراز وبعدين عطشت." أزهار قالت: "قمر... إيه رأيك في اسم قمر يا ماما؟ فريدة وشها قلب وقالت: "حلو، بس أوعي تجيبي السيرة دي قدام أمير، مفهوم؟ أزهار استغربت من كلام فريدة وسألتها: "ليه؟ اشمعنى... مين قمر دي يا ماما؟
فريدة قالت: "متسأليش، ومتجيبيش سيرة الاسم ده قدام أمير، خلاص خلصنا." أزهار اترعبت من شكل حماتها وبدأ الخوف يدخل جواها وتقول في نفسها: "مين قمر دي؟ تاني يوم فريدة بتفتح باب أوضتها لقت نهال في وشها وقالت: "صباح الخير يا مرات عمي." فريدة وقفت متنحة من الصدمة. نهال قالت: "إيه؟ مافيش حمد الله عالسلامة؟ أنا أول ما جيت القصر حبيت أسلم عليكي وأقولك إني رجعت، والأيام اللي جاية أحسن من اللي راحت." وكانت هتمشي راحت،
وقفت وقالت: "آه، والأسورة برضو، مسيرها تكون معايا. ورحمة أمي ما هسيبك." ومشيت وفريدة فضلت تنفخ وتقول: "طلعتلي منين بس دي ياربي..... وبعدين إيه قوة القلب دي؟ لأ، وراجعة كمان، صحتها أحسن من الأول." نزلت فريدة وقعدت في الجنينة وجت قعدت معاها أزهار وسألتها: "بردو يا ماما، مش هتقوليلي مين قمر؟ أنا سمعت أمير كان بيخترف باسمها طول الليل." فريدة قالت لها: "عايزة تعرفي إيه عن واحدة ماتت؟ ها.........
اللي أعرفه مش يفيدك ومش يخصك. الموضوع منتهي، متتبقيش عنيدة وتفكري في حاجات ماتت واندفنت." أزهار قالت في نفسها: "لأ، مندفتش يا ماما، وأنا لازم أعرف مين دي اللي جوزي طلع بيحبها وبيقول اسمها وهو نايم." أمير جه وهما قاعدين وقال: "صباح الخير يا ماما." فريدة قالت له: "صباح النور يا روح ماما." أمير قال لها: "الأصح، فين أحمد؟ بقاله كتير مش بايت، بيعط فين الواد ده؟ أزهار جزت على سنانها أول ما سمعت اسم أحمد.
وفريدة سكتت وشاورت وراها. أمير بص لقي أحمد واقف قدامه وشكله غريب. أمير قام وقاله: "إيه يا ابني مالك،،،" أحمد فضل ساكت متكلمش وكأنه مصدوم. أمير قاله: "طب تعال معايا." وخده وراح بيه على أوضة المكتب، وأول ما الباب اتقفل عليهم. أحمد اترمي في حضن أمير وقعد يعيط زي العيال الصغيرة. أمير قاله: "طيب، ممكن تهدي وتفهمني، في إيه؟ إيه اللي حصل؟ أحمد قال: "مالك مات يا أمير، مات قدام عيني." أمير قاله: "أكيد مات من المخدرات."
أحمد قاله: "أيوا، كنا كلنا سهرانين امبارح وقعدنا نتحدى بعض مين هيشرب خمرة أكتر، وهو شرب وفاز...... وبعد كدا اتراهنا على اللي هيشم بودرة، أنا انسحبت، بس مالك علشان ظروفه صعبة وافق، وكانت النتيجة إنه مات أوفر دوس. أنا تعبت يا أمير، تعبت من كتر ما عشت غلط. مالك كان منظره صعب أوي. أنا خلاص زهقت ونفسي أتغير.... أرجوك يا أمير، ساعدني أتغير."
أمير فرح وقاله: "يااااه، أخيرا اليوم ده جه. قد إيه كنت بحلم باليوم ده، اليوم اللي تجيلي فيه ندمان وتقول إنك غلطان وعاوز تتغير." أحمد مسح دموعه وقاله: "هتغير، أوعدك إني هتغير." مروة وازهار كانوا قاعدين عادي، فجأة نهال دخلت عليهم: "هاي..... ممكن أقدر أقعد معاكم شوية؟ أزهار قالت: "تعالي اتفضلي." نهال قعدت معاهم وبدأوا بصحكوا ويهزروا عادي. ومروة قامت علشان تجيب حاجة ياكلوها. ونهال مرة
واحدة بصت على أزهار وقالت: "ياترى لسه بيخترف بإسمها؟ أزهار قالت: "هي مين؟ نهال قالت: "حبيبة أمير، الله يرحمها." أزهار قالت في نفسها: "وياترى عرفتي منين موضوع الخترفة دا؟ انتي بينك وبين أسر حاجة؟ نهال قالت: "متفكريش فيها، ولو عايزة تعرفي حاجة عنها، في مكان أمير شايل ذكرياته فيه، وكل حاجة تخصها موجودة هناك." أزهار قالت: "فين المكان دا؟ نهال لسه هاتقول،
دخلت مروة وقالت: "أما أنا بقا جبتلكم شوية فشار، هايعجبكم. إيه رأيكم بقى نشغل فيلم؟ وفضلت أزهار بالها مشغول جداً وعايزة تعرف المكان دا بفارغ الصبر. قامت بصت من الشباك اللي في أوضة أزهار، لقت في أوضة صغيرة أوي موجودة في الجنينة بتاعت القصر، أول مرة تاخد بالها منها. نهال قربت منها بلؤم وقالت: "متفكريش كتير يا بنتي، ومتحاوليش. ده سر ولغز في حياة أمير ومش هتقدري توصلي له بسهولة، دا لو عايزة توصلي أصلاً." وسابتها ومشيت،
وأزهار قالت في نفسها: "هوصّله يا نهال........ لازم أوصله." جت الشغالة وقالت: "أزهار هانم، في واحد برا اسمه دكتور مهاب عايز حضرتك." أزهار فرحت جداً وقالت: "دكتور مهاب، أنا جاية حالاً." ونزلت تحت ورحبت بيه. فريدة قالت: "دكتور مهاب، قالي إنك كنتي بتتعلمي عنده التمريض وكنتي شاطرة جداً." مهاب قال: "هي فعلاً أزهار شاطرة وذكية كمان، وأنا بقى جيت النهارده علشان أعلمها أكتر، ومش هاين عليا تبقي بالشطارة دي ومتتعلمش."
فريدة قالت له: "امم، مش عارفة أقولك إيه بصراحة، باستاء مهاب، هو مش ضروري إنها تتعلم التمريض، لأنها أكيد مش هتحتاج الشغل." مهاب قال بإلحاح: "بس هي شاطرة جداً، وارجوكي اديها الفرصة دي، بلاش تضيع منها." فريدة قالت: "أنا آسفة يا دكتور، بس أنا بكلمك دلوقتي على لسان ابني أمير الفرماوي." مهاب بص على أزهار وكان هياكلها بعنيه. فريدة قالت: "شرفتنا يا دكتور. سعدية تعالي وصّلي دكتور مهاب."
أزهار قررت إنها تروح الأوضة اللي في الجنينة علشان تكتشف السر ده. ولما وصلت هناك، لقت المكان غريب وكله عنكبوت وكأنه بقاله سنين مقفول. قالت في نفسها: "ده إيه المكان المهجور ده؟ هو ممكن يكون فيه عفاريت؟ فتحت الباب ودخلت، مافيش خطوتين وحد زقها جوا وقفل الباب عليها من برا وقعد يضحك. نهال قعدت تضحك وتقول: "أنا كدا خلصت منك وللأبد.....
ده جحر التعابين اللي لما حد بيخشّه مش بيطلع منه عايش أبداً. ومن دلوقتي أقدر أقولك الله يرحمك يا أزهار، كنتي طيبة وعبيطة." نهال دخلت جوا وراحت أوضة أمير ودخلت وقعدت تدور على أوراق وملفات مهمة، بس ملقتهاش. نهال قالت في نفسها: "هاتكون وديتها فين بس يا أمير؟ الملفات دي مهمة جداً، لازم تكون في مكان من اتنين، أما أوضتك أو المكتب، بس مش لاقياها." أزهار خافت وقعدت تنادي: "مين برا........ حد يفتحلي؟ مين قفل عليا هنا؟
الحقوني، أنا محبوسة. حد سامعني؟ وفضلت تنادي بأعلى صوتها علشان حد يجي ينقذها. أزهار خافت في الأول، وبعد كدا قررت إنها تشوف الأوضة دي فيها إيه وقعدت تدور في المكان. ملقتش غير صور...... قالت في نفسها: "إيه ده؟ مين دول اللي في الصورة؟ وبعدين لقت صندوق كبير، فتحت الصندوق لقت أوراق كتير، بس في معاه تعابين كتيرة، راحت قفلته بسرعة وخافت وجريت عالباب وقعدت تصرخ وتنادي على حد يطلعها من المكان دا.
جه الليل بسرعة، وأمير وأحمد رجعوا مع بعض من الشغل، وأمير كان فرحان جداً إن أخوه بدأ يكون شخص ملتزم. أمير طلع على أوضته ولاحظ غياب أزهار. وقال في نفسه: "ياترى المجنونة دي راحت فين؟ فريدة خبطت ودخلت وقالت: "يلا يا حبيبي، تعال يلا إنت وأزهار علشان النهارده في سهرة هنعملها." أمير قال لها: "أزهار مش هنا، أنا بحسبها معاكي." فريدة قالت: "لأ مش معايا، هاتكون راحت فين؟ أمير وفريدة قعدوا يدوروا عليها في كل مكان، بس ملقوهاش.
أمير خد عربيته ولسه هيخرج، لمح الباب اللي في أوضة بتاعة الجنينة متغير، ومافيش عنكبوت عليه ولا حاجة، وزي ما يكون اتفتح، جت في باله عالطول أزهار. جري بسرعة على الأوضة وفتحها ولقى أزهار مغمى عليها، قرب منها وشالها وخدها بسرعة لجوا وقعد يقولها: "أزهار، فوقي يا أزهار." شويه وفاقت. أمير بعد عنها وقال لها: "إنتي إيه اللي وداكي الأوضة دي؟ ها؟ كنتي عايزة إيه...... ولا كنتي عايزة تعرفي إيه؟
أزهار قالت له: "م مكنتش عايزة حاجة، أنا عادي شفتها في الجنينة، حبيت أعرف فيها إيه، ولما دخلت في حد زقني جوا وقفل الباب عليا." أمير سمع اللي قالته وقال لها: "اوعي تهوبي ناحية الأوضة دي تاني، مفهوم؟ ده جحر التعابين، المكان اللي لما بكره حد بيدوّس هناك، وإنتي حظك حلو إنك طلعتي من هناك عايشة." أزهار نجت من هناك بأعجوبة وقالت في نفسها: "بس أنا مش هرتاح بردو غير لما أعرف مين قمر دي يا أمير؟!!! ياترى أزهار هتعمل إيه؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!