الفصل 1 | من 22 فصل

رواية عشق القاسي الفصل الأول 1 - بقلم اسماء العمري

المشاهدات
28
كلمة
1,901
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

دخلت البنك وهي بتمشي بسرعة. هي عارفة إنها اتأخرت النهاردة. ماشية وتليفونها مش مبطل رن، بس هي متجاهلاه تمامًا لأنها عارفة هو مين بالظبط. أو على الأغلب مفيش وقت ترد لأنها اتأخرت بما فيه الكفاية، إنها هتاخد تهزيق النهاردة. بصت حواليها بإستغراب. لقيت البنك شبه فاضي والموظفين في توتر. "هو فيه إيه؟ واستغربت النظام وقلة العملاء. "دا البنك مش بيفضى من العملاء." احتضنت ضحكة سخرية وهي بتفكر. "هو فيه سطو مسلح على البنك ولا إيه؟

"دي حتة النملة ماشية بنظام، هو فيه إيه؟ "شكل في مصيبة وهي آخر من يعلم." قدمت رجليها بسرعة ووصلت قدام الأسانسير. بس لقيته متعطل. شتمت في سرها: "هو دا وقته؟ هتجازى يخرب بيوتكم النهاردة." مستنتش أكتر من كدا. واخدتها جري على السلم تلت أدوار. وصلت الدور التالت وهي بتاخد نفسها بالعافية. ونفس إللي شافته في الدور الأول لقيته في الدور التالت. خافت يكون إللي في دماغها حقيقي وفيه سطو. بس إيه الهبل ده؟ سطو والبنك عادي كدا؟

والباب تحت مفتوح عادي؟ دخلت مكتبها بسرعة. اتفاجئت بالمدير مستنيها ووشه مش مبشر. ضحكت بسماجة وهي نوعاً ما توقعت إيه إللي هيحصل دلوقتي. ابتسمت بسماجة: "صباح الخير يا أستاذ عصمت؟ بصلها بهدوء غاضب: "مش خير أبداً يا أستاذة زينب. إيه التأخير ده؟ يعني لسه مترقية من كام يوم تبدأي تخبصي كدا؟ دا آنتي مثال للإلتزام، إيه فيه إيه؟ زينب بتوتر: "تأخيري والله خارج عن إرادتي."

قاطعها بحدة: "مش عايز أسمع مبرر. معادك في البنك ٨ بالكتير ٨ ونص، إنما إيه ١٠ دي؟ أول وآخر تحذير، إحنا مش بنهزر." بصتله بضيق: "حاضر يا أستاذ عصمت." تنهد وبصلها: "اتفضلي شوفي شغلك." افتكرت وبصتله: "إيه الحكاية؟ هو إيه الهدوء ده؟ هو فيه مناسبة أو اجازة ولا إيه؟ أول مرة أشوف البنك في الهدوء ده."

تنهد: "ما آنتي لو جاية في ميعادك هتعرفي إيه السبب. عمتا أنا حذرتك. المهم فيه ضيف مهم جاي النهاردة، يعني رجل أعمال تقيل. والله مدير أعماله بلغني إنه هو لسه راجع من أوروبا وناوي يستقر في بلده هنا ويكمل بيزنس هنا وناوي يتعامل معانا ونكون وكلاء أعماله. المهم عاوزين ترحيب يليق بيه لأن دا هيزيد الاعتماد علينا وعليكي بالخصوص." بصتله بدهشة: "عليا؟

عصمت: "أيوة. أنا بديكي مسؤولية التعامل مع الباشمهندس إلياس نافع. عاوزك تكوني قد الثقة إللي اديهالك." حاولت تكون طبيعية: "حاضر يا فندم. إن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك بيا." عصمت: "أتمنى. ملف الباشمهندس على مكتبك. عاوزك تدرسيه كويس وتشوفي إيه اللازم وتخلصيه لحد ما الباشمهندس يوصل ويشرفنا كمان ساعة." سابها ومشي وهي رمت نفسها على الكرسي وهي بتشتم في سرها. لمحت ملف كبير باللون الأزرق على مكتبها.

بلعت ريقها وهي أصلاً مش ناقصة شغل النهاردة بالذات، يكفي الدراما إللي حصلتلها النهاردة وكانت سبب تأخيرها. رجعت دماغها على الكنبة وهي بتفكر في المهم إللي هيشرف ده. وبين المغرور إللي قابلته وكان سبب في تكسير فوانيس عربيتها. غضبت لما فكرت فيه. قامت وهي على مضض ولبست لبسها الموحد وعلقت كارنيهها على صدرها. زينب فهمي مديرة خدمة عملاء في أشهر بنك في القاهرة. بنوته مجتهدة خريجة كلية تجارة إنجلش، عمرها ٢٤ سنة.

شغالة في البنك بقالها سنة و٧ شهور. مجتهدة في شغلها ودا خلى مديرها يرقيها ويخليها مديرة خدمة العملاء. وليها مكتب خاص متفرد عن بقية الموظفين. دخلت عليها مروة صاحبتها الأنتيم وإللي شغالة معاها هنا. وهي اتعرفت عليها هنا لأن مروة لسة شغالة هنا قريب. مروة بضحك: "خدتي مخالفة ولا لسة؟ بصتلها زينب بغضب: "اصطبحي على الصبح آنتي التانية. مش فاهمة يعني طالما الشخص دا مهم كدا مخلصش هو معاه ليه؟ هو مش شخصية مهمة زي ما بيقول؟

أنا أصلاً عليا شغل متلتل عشان يرمي عليا دا كمان. قال وايه كنت هموت عشان أترقى، يا شيخة يا ريتني فضلت زي ما أنا." مروة بضحك: "تيجي نبدل؟ يا شيخة حد يطول بلا نيلة. على الأقل مرتبك زاد الضعف." زينب: "آنتي بصالي في المرتب وأنا لسة مش شوفته؟ دا جاي على قد الحياة إللي أنا عايشاه." مروة: "بأمارة التليفون الجديد إللي بيلمع أه." بصت زينب لتليفونها إللي حقيقي لسة مدفعتش تمنه ونفخت بضيق: "آنتي عاوزة إيه على الصبح يا مروة؟

مروة: "جايه أهون عليكي يا ستي. الحق عليا؟ نفخت زينب بضيق: "والله ما أنا ناقصة يا مروة. مشاكلي متلتلة. أبويا وأمي صحوني على مشاكلهم." مروة بإنتباه: "خير؟ حصل إيه؟ زينب بحزن: "أمي كلمتني الصبح وعاوزاني أسافر لها البلد. بتقول أبويا حرنان عليها وناوي يتجوز. وقال إيه قرر يطلقها." بصت لمروة وعنيها بتلمع بالدموع: "بعد العمر دا كله عاوز يطلقها يا مروة، قوليلي أعمل إيه؟ لفت مروة ونزلت مستواها وحضنتها لحد ما هديت.

زينب حاولت تضحك: "عارفة المثل إللي بيقولك المشاكل لا تأتي فرادى؟ مروة بتصحيح: "المصائب اسمها المصائب." زينب بغضب هادئ: "غلطت في البخاري؟ وات إيفر أيا كان. المهم وأنا جايه الصبح فيه إنسان سمج خبط عربيتي كسرلي الفوانيس، تخيلي؟ وقال إيه إنتي إللي عامية مش بتعرفي تسوقي وأني طلعت قدامه فجأة." ضحكت مروة وبصتلها زينب بغضب: "بتضحكي؟

والله هعيط. بعني تليفوني مسددتش تمنه بالقسط يعني وجات مشكلة العربية. والله أعلم مشكلة أبويا وأمي هتوصل لفين؟ أنا اتخنقت والمدير جاي يزودها ويديني مهمة زي دي؟ دا زي ما يكون كله متفق عليا النهاردة." ضحكت مروة وزينب بتبصلها بغضب. اعتذرت مروة وهي مش قادرة تبطل ضحك. أخيراً هديت وبصتلها تبرر: "لو أنا مش عارفاكي كنت قولت إنك هتقعي في قصة حب قريب. بس آنتي شخصية جعفر إللي جواكي اعتقد طفشتي الراجل من قبل ما يقرب أصلاً."

بصتلها زينب آوي. هي مش وقته خالص تهزر كدا لأنها فعلاً مضغوطة ومش عارفة تفكر. قامت مرة واحدة ومروة بصتلها بتوتر من وشها وتعابيرها. ومرة واحدة مسكتها زينب من دراعها طلعتها برا المكتب: "آنتي رخمة النهاردة وأنا مش فاضيالك." قفلت المكتب ومروة خرجت تشوف شغلها هي التانية أحسن المدير يشوفها يعنفها أو يخصملها. قعدت زينب تفكر وهي مش عارفة تعمل حاجة. ومرة واحدة ضحكت بهيستيريا وتفتكر كلام مروة وتضحك.

زي ما تكون بتفضي الطاقة السلبية إللي جواها بالضحك. وفضيت لشغلها. دخل البنك مجموعة مسلحة وانتشروا في رجاء البنك وبيتعاملوا بجدية مبالغ فيها ودا سبب ذعر للموجودين. وكل واحد خد جنب والمجموعة بتفتح المكان. وفجأة بيظهر شخص من وسطهم ويظهر هو دا الضيف المهم إللي مستنينه. كان الكل رغم انبهارهم بيه بس خايفين وواخدين جنب. بيتفرجوا من بعيد. نزل الأسانسير بعد ما كان متوقف ويظهر إنه متوقف عمداً.

كان مدير الفرع الرئيسي بيستقبله بنفسه السيد عصمت. وهو بيستقبله وهو هايبه جداً وبكلمات معسولة ومبالغ فيها بيرحب بيه لدرجة إن إلياس بصله مرة واحدة بسخرية. دخله مكتبه وقعده وهو لسة بيرحب بيه بكل كلمات الترحيب. كل ده إلياس ساكت ما اتكلمش ولا كلمة. والحرس الخاص بيه انتشر في كل أرجاء البنك مما سبب خوف للكل. حتى العاملين والكل بقى واقف خايف. وبعد آيات الترحيب المعسولة أخيراً

بدأ إلياس ينطق بفراغ صبره: "أستاذ عصمت كفاية مبالغة. واظن حضرتك عارف أنا جاي ليه؟ قعد عصمت بتوتر قدامه: "طبعاً يا فندم وإحنا يزيدنا شرف." مدير أعماله اتكلم: "المفروض حضرتك تكون فخور إننا اخترنا البنك بتاعكم عن غيره عشان نتعامل معاه في البيزنس بتاع الباشمهندس." عصمت لسعادة: "طبعاً ودا يزيدنا سعادة ومن حسن حظنا." شاور إلياس لمدير أعماله اللي فهم فوراً وبص للمدير: "يا ريت نخلص بسرعة عشان ورانا أشغال كتير."

المدير بسرعة: "طبعاً طبعاً. دلوقتي هبعت لمديرة شاطرة جدا هي هتتعامل مع حضراتكم وهتعمل كل اللازم. تأكدوا إنها من أكفأ الموجودين هنا. بس دقايق وهديها خبر. هي عندها خلفية." رفع التليفون وبعت لزينب إللي قالتله دقايق وتيجي. المدير: "جاية حالا. حضراتكم تشرفونا للمرة الأولى. قهوة حضراتكم إيه؟ وقف إلياس: "سادة وابعتهالي على مكتب المديرة دلوقتي. عرفني مكتبها وأنا هدخلها نكسب وقت عشان مستعجل."

وقف المدير عشان يدله وفتح الباب في نفس الوقت فتحت زينب الباب وفي أيديها الملف واللاب الخاص بيها في اللحظة وحصل التصادم. تصدمت زينب لما شافته وهو اتصدم جدا لما شافها. وقف متنح شوية. "دي بتعمل إيه هنا؟ وهي بتفكر: "معقول دا الضيف المهم؟ دا إللي كسر عربيتها؟ غضبت عليه وبلا مبالاة قررت ترجع مكتبها وتعتذر لمديرها يشوف حد غيرها لمساعدة الإنسان ده.

بصلها المدير: "كويس إنك جيتي يا أستاذة زينب. دا الضيف إللي بلغتك بيه. دا الباشمهندس إلياس نافع. هو كان جاي لحضرتك." كانوا بيبصوا لبعض بتحدي غريب. وفي لحظة بصت للمدير: "أنا آسفة يا عصمت بيه. أنا عمري ما رفضتلك طلب بس اعفيني من المهمة دي." هنا إلياس بصلها بغضب إنها إنسانة أنانية بتخلط الشغل بمسائل تانية. ورفع إيده عشان يحذرها في لحظة خبط فيها من غير قصد. وقع اللاب والملف من إيدها واللاب وقع جامد واتدشدش على السيراميك.

ومع صوت اصطدامه الأرض كانت صوت شهقة زينب العالية وهي بتبص للاب على الأرض بذهول. ورجعت بصت لإلياس. وكانت هتعيط من المفاجأة ومن المشاكل إللي بدأت كدا وهي يدوب لسه مقبضتش مرتب الترقية. بصتله وهي مش قادرة تحدد إيه رد الفعل المناسب لليوم ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...