في المكتب يجلس قاسم ينتظر الهاتف أن يرن. ترن ترن. يبتسم قاسم وينتظر قليلاً ثم يقوم بفتح الخط. قاسم: الو. مجدى: فين العقد يا قاسم؟ قاسم: عقد إيه؟ مجدى: إحنا هنضحك على بعض، إنت سرقت العقد. قاسم: اسمعني كويس، دا شغل عيال صغيرة، مش قاسم مهران اللي يسرق عقد. وعشان اللي بينا اعتبره انتهى، وبنتك هطلقها بعد ما تولد. ثم يغلق هاتفه ويخرج من المكتب. لينصدم قاسم من وجود روعة أمامه. روعة بدموع وتضع يديها على فمها: إنت إنسان حقير.
ثم تتركه وتجري إلى غرفتها. يجري ورائها قاسم: روعة استني. تدخل روعة غرفتها ثم تغلق بابها بالمفتاح. قاسم وهو يخبط على الباب: روعة أنا ما كنتش أقصد كدا، روعة افتحي الباب. روعة بعياط خلف الباب: طلقني يا قاسم. قاسم بغضب وما زال يخبط على الباب: لا يا روعة افتحي. روعة تجلس خلف الباب: امشي يا قاسم. قاسم والدموع بدأت تظهر في عيونه: روعة ما تسيبنيش، روعة أنا مش هطلقك. تسكت روعة عن الكلام، تكتفي بالبكاء. يسمعها قاسم.
يقوم بضرب يديه في الحائط. قاسم بغضب: ااااااااااااااااااااه. ثم يتركها وينزل. عن سانية. منال: مالك قلقانة لي؟ سانيه: برن على قاسم مش بيرد، وروعة تليفونها مقفول. منال: ما تخافيش، هتلاقيهم قاعدين سوا ومش سامعين التليفون أو نايمين. سانيه بقلق: لا لا، دا قاسم عمره ما عملها. تأتي مازن وسامر من الخارج. مازن: في إيه يا جماعة؟ منال: عمتك قلقانة على قاسم وروعة. سامر: هتلاقيهم يا أمي نايمين. مازن: أيوا بالظبط.
سانيه: لا أنا لازم أسافر، حاسة إن قلبي مش مطمئن. مازن: تسافري إيه يا عمتي، الفرح بكرة. سامر: أيوا يا أمي، وقاسم هيرد، متخافيش. تجلس سانية والقلق يملأها. عند مجدي. رامي: ها اتفقتوا على إيه؟ مجدى: قال هيفك الشراكة ويطلق أختك. رامي: أحسن. مجدى: مش متأكد برضه. رامي: لي بقا؟ مجدى: إنت متعرفش قاسم. رامي: بدال قالك يبقى هيعمل كدا. تدخل سوزان بسيارتها. سوزان: Good night. مجدى: سوزان تعالي هنا. سوزان: في إيه؟
مجدى: مش ملاحظة إنك بتخرجي كل يوم وبترجعي الفجر، وغير اللبس القصير أوي. سوزان: كنت سهرانة مع أصحابي، وفيها إيه أفضل قاعدة في البيت مخنوقة. مجدى: هو أنا بشوفك أصلاً. سوزان: تمام، نتكلم الصبح، عايزة أنام. يمسكها مجدي من يديها: أنا لسه مخلصتش كلامي. رامي: في إيه يا بوص، سوزان بتفك عن نفسها شوية ولا إيه يا سوزي. سوزان: قول له. مجدى: مفيش سهر تاني. سوزان وهي تسحب يديها بغضب: لا، إنت شكلك اتجننت. أنا سوزان دياب، ولا نسيت؟
لو نسيت أفكرك، كل العز دا والشركة من فلوس بابي، إنت ولا تسوى شيء، كنت حتى موظف عند بابي، أنا اللي رفعتك. مجدى: إنتي بتعايريني؟ سوزان: يوووووووو. ثم تتركه وتذهب إلى الداخل. رامي: زودتها أوي يا بوص، فيها إيه دي سوزي، يعني مش جديد إنها تسهر. مجدى: تعرف تسكت. ثم يتركه ويرحل. بالداخل عند سوزان. سوزان على الهاتف: ههههه، بس كنا جامد أوي النهارده. الشخص: أي خدمة، تعالي كل يوم وهبسطك. سوزان: طبعًا هاجي كل يوم.
الشخص: وحشتيني أوي. سوزان بمياعة: لحقت أوحشك، دا أنا لسه سايباك. الشخص: بتوحشيني على طول. اتطلقي ونتجوز. سوزان: مش دلوقتي. الشخص: امتى بقا؟ دا هيكون يوم الهنا لما سوزي تكون في حضني رسمي. سوزان: ههههه، ما أنا لسه سايبة حضنك. الشخص: احم، معلش يا سوزي، لازم أقفل، بابا من أمريكا بيتصل بيا. سوزان: ماشي يا حبيبي، مش هنام غير لما تكلمني تاني. الشخص: حاضر يا قلبي. ثم يغلق معها ويرمي هاتفه.
الشخص: هووووف، لازقة، بس كل يهون عشان الفلوس. ثم ينظر إلى الهاتف: قال أحبها قال. عند روعة. تظل مستيقظة تفكر في كلام قاسم. روعة ببكاء: كان لازم أعرف إنه مش بيحبني. عند قاسم في المكتب. يظل يكسر في أي شيء أمامه. قاسم: غبي غبي، لازم أعرفها إني سرقته عشان ما أطلقهاش، لازم. في اليوم التالي. تستيقظ روعة لترى نفسها على الأرض. روعة وهي تنظر حولها لا ترى شيئًا سوى الأثاث. تذهب إلى الحمام.
بعد قليل تسمع صوت تكسير يأتي من الأسفل. تخرج روعة دون تفكير. تنزل وتقف على السلم. يرها قاسم يذهب إليها جري. قاسم بلهفة: روعة روعة، إنتي كويسة؟ روعة وعينها حمراء تحاول أن لا تبكي: إيه الصوت؟ قاسم بصوت عالٍ: روعة ما تعملنيش كدا. روعة: أما طالعة أوضتي تاني. يمسكها قاسم: لا لا، روعة بصي، إحنا نقعد وأنا هفهمك كل حاجة، والله. روعة: أفهم إيه؟
ما بقاش فيه حاجة عايزة تتفهم، ويا ريت كل واحد يفضل في حاله لحد ما نتطلق، أو إني أسافر تاني ونطلق هناك. قاسم بخوف: لا ما تسيبنيش يا روعة... روعة والله دي كلها حكاية. روعة بصوت عالٍ والدموع تملأ عينها: كفاية كذب بقا! إيه؟ إنت مش بتتعب؟ ابني مش هتقدر تاخده مني يا قاسم، وهتطلقني. قاسم: طب طب بصي بصي، اقعدي هنا وأنا والله مش هزعلك. ثم يتابع حديثه بحزن: بس ما تسيبنيش. روعة: أنا همشي، بس ماما سانية تيجي. ثم تتركه وترحل.
بعد قليل. ترن سانية. قاسم بحزن: أيوا يا أمي. سانيه بلهفة: عاملة إيه يا حبيبي؟ وروعة عاملة إيه؟ ينظر قاسم للأعلى. ثم يرد: بخير يا أمي. سانيه: من امبارح برن عليكم، قلقتوني عليكم. قاسم: ما شوفتش التليفون. سانيه: مال صوتك؟ قاسم وهو يحاول أن يظهر عكس ما بداخله: أنا بخير يا أمي، لسه صاحي بس. سانيه بشك: طب فين روعة؟ هي جنبك؟ قاسم: دا روعة فوق نايمة. سانيه: غريبة دي، بتصحى بدري. قاسم: عادي، بترتاح.
سانيه: طب عايزة أكلمها يا ولدي. قاسم: طب يا أمي، هقفل وأصحّيها وأرن عليكي. سانيه: حاضر يا ولدي. يذهب قاسم إلى غرفته. دق دق. روعة: نعم. قاسم: أمي عايزة تطمن عليكي، ممكن تكلميها؟ يقوم روعة بفتح الباب، تأخذ منه هاتفه. قاسم: أنا ما قلتلهاش حاجة، والأفضل إننا ما نقولش، قلتلها إنك كنتي بترتاحي. روعة: فهمت. يقوم قاسم بالاتصال على والدته. روعة: الو، سلام عليكم. سانيه: وعليكم السلام، عاملة إيه يا حبيبتي؟
روعة: بخير يا ماما، الحمد لله. سانيه: وحفيدي بقا؟ تنظر روعة إلى قاسم: بخير الحمد لله. سانيه: أوعى يكون قاسم زعلك ومش راضية تقولي. روعة: لا يا ماما، إحنا بخير. سانيه: طب الحمد لله، كنت قلقانة عليكم، هخلص الفرح وأجي على طول، وحشوني أوي. روعة: وإنتي كمان يا ماما. سانيه: عايزة حاجة يا حبيبتي؟ روعة: سلامتك. ثم تغلق. قاسم موجهًا كلامه إلى روعة: ممكن نفطر سوا؟ روعة: أنا نازلة. ثم تغلق الباب في وجهه.
تنزل روعة بعد قليل ترى قاسم يجلس على السفرة ينتظرها. تجلس روعة وتبدأ في الأكل. قاسم: ممكن نتكلم؟ روعة: مفيش حاجة نتكلم فيها، أنا هفضل قاعدة لحد ما أفتح ماما سانية بخبر انفصالنا. قاسم: بس أنا مش هطلقك. روعة وهو يترك الطعام: المرة دي مش باختيارك، في محكمة، وبلاش نوصل للمحكمة، أنا مش عايزة أفضل معاك. قاسم: يا روعة... روعة: يوووو. ثم تتركه وتذهب إلى غرفتها رافضة التحدث وحتى الطعام حتى ينتهي اليوم.
في صباح اليوم التالي يستيقظ قاسم على صوت دخول سيارة سامر. يذهب إلى الأعلى سريعًا. قاسم: روعة روعة، اصحي افتحي. تفتح روعة: في إيه؟ قاسم: أمي جت، إحنا مفيش حاجة بينا، أنا هنزل دلوقتي وإنتي شوية وانزلي. تدخل روعة إلى الحمام وينزل قاسم إلى الأسفل. قاسم: يا أهلاً، حمدلله على السلامة. سانيه: الله يسلمك يا ولدي، فين روعة؟ قاسم: فوق شوية، هتنزل. سانيه: لا، هطلع لها أطمن عليها. قاسم: حاضر يا أمي. تذهب سانية إلى الأعلى.
بعد وقت ليس بقليل يأتي صريخ من الأعلى. يجرى قاسم إلى الأعلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!