وقفنا المرة اللي فاتت إن قاسم شد روعة للداخل. قاسم: إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟ روعة: عملت إيه؟ قاسم بصوت مخيف: أنا مش قلتلك حدودك هي الأوضة دي، ليه بتتعديها؟ روعة بخوف: أنا كنت عايزة أك، وبعدين أصلاً كمان يعني، عيب. قاسم: أصلاً كمان يعني، هو إنتِ ليه بتحطي كلام كتير؟ روعة: مش عارفة، أنا بعمل كده لما أكون متوترة. قاسم وهو يقترب منها: متوترة من إيه؟ روعة: شوفت أهو، إنت بتقرب أهو. قاسم يكاد
يصل إلى أمامها مباشرة: وقربي موترك، فإيه؟ روعة وهي تضع إيدها على صدره وترفع عينيها تتوسل إليه: أنا عايزة أكمل كلية. يتحول وجه قاسم: تااااااني! قلت لك مفيش كليات، إنتِ محبوسة هنا. روعة بدموع: ليه محبوسة؟ ليه؟ عملت لك إيه؟ قاسم: إنتِ مراتي. روعة وهي تذهب من أمامه: مراتي؟ مراتي؟ مراتي؟ إنت مصدق اللي إنت بتقوله؟ إنت متجوز بنت مكملتش الـ 18 سنة، فااااهم؟ يعني إيه؟
إنت اتجوزت بموافقة أبويا مش بموافقتي أنا. إنت عارف أنا عرفت امتى إني هتجوز؟ قبل ما إنت تيجي بربع ساعة بس، فااااهم. يعني... ثم تقع على الأرض تبكي. يجلس بجواره قاسم: روعة، اهدى. روعة بعياط: أنا عايزة أرجع إسكندرية، ارجع لبيتي. قاسم: مفيش رجوع. إنتِ مأكلتيش من الصبح. روعة: لا رد، تكتفي بالعياط فقط. يحملها قاسم متجهًا إلى الحمام. روعة بصوت واطي وسط دموعها: ابعد عني. قاسم: مقدرش ابعد عنك.
ليغسل لها وجهه ويذهب إلى الأريكة ويضعها على رجله. ثم يقوم بفك شعرها لينسدل على رجله. روعة: مش عايزة آكل. قاسم وهو يضع لفمها: مأكلتيش حاجة من الصبح. روعة: مش عايزة. قاسم وهو يضع قبلة رقيقة على خدها: عشان خاطري. ثم تنظر إلى عينيه وتفتح فمها. قاسم: شاطرة، يلا كمان واحدة. ثم يطعمها ويضع قبلة على خدها. وهكذا حتى انتهى. روعة: إنت مأكلتش حاجة من الصبح بردو؟ قاسم: أنا أكلت أنا وسامر واحنا في الأرض.
روعة بفرحة: إنتو عندكم أرض وزرع؟ قاسم: أيوا. روعة: الله! أنا عايزة أروح. قاسم: تروحي فين؟ إحنا بالليل. روعة: عشان خاطري، بليز، بليز، بليز. قاسم: لا. تقف أمامه وتتصنع البكاء: عشان خاطري بقى. قاسم: خلاص، روحي البسي. تجري روعة من أمامه: هيهيهيهيهيهيهيه. بعد قليل يخرجان وغافلين عن تلك العيون. فاطمة: بقا كده، ماشي. في الأرض يقف قاسم ويضع يده على وسط روعة. قاسم: مبسوطة؟ روعة: أوووي أوووي. قاسم: طب تعالي نعد.
روعة: يلا، هنعد فين؟ قاسم: على الأرض. روعة: إزاي كدا؟ الهدوم هتتوسخ. قاسم: الأرض نضيفة، ومع ذلك تعالي ي ستي. روعة: إيه؟ قاسم: اقعدي بقى. روعة: على رجلك؟ قاسم: ف مانع؟ روعة: لا. قاسم وهو يجلسها على رجله ويقوم برفع النقاب. روعة: حد يشوفني؟ قاسم: أولاً، إحنا قاعدين محدش هيشوفنا، ومفيش حد بيعدي من هنا. روعة: الجو حلو أوي، ممكن نيجي تاني؟ قاسم: هفكر. روعة: بص بص. قاسم: ؟ روعة: شوفت النجمة دي؟ قاسم: أيوا، مالها؟
روعة: دي أنا. قاسم: ههههه، وأنا فين؟ روعة: امممم، إنت القمر اللي جنب النجمة. قاسم: ياااه، يعني أنا القمر؟ روعة: أيوا، إنت القمر وأنا النجمة، شايف النجمة صغيرة إزاي؟ زي، وكمان جنب الـقمر، وأنا جنبك. قاسم وهو يضع وجهه بجوار وجهها: نفسك ف إيه؟ تقوم روعة وتتحرك بين الزرع: نفسي عمتي ترجع تاني. يقوم قاسم: قد كدا بتحبيها؟ روعة: عايشة معاها من ساعة ما جيت على الدنيا. قاسم: طب نفسك ف إيه تاني؟ روعة: نفسي أفضل مبسوطة.
قاسم: وأنا مش من ضمن الحاجات اللي نفسك فيها؟ تتوقف روعة عن الحركة ثم تعود إلى قاسم: نروح. قاسم: بتهربي؟ روعة: يمكن. مش متأكدة إننا هنفضل مع بعض. قاسم باندفاع: ليه بتقولي كده؟ روعة: إنت اتجوزت مصلحة، يبقى أكيد هنتطلق. قاسم: بس أنا مش هطلقك. روعة: أشك. قاسم: تشكي؟ روعة: ممكن نروح. قاسم وهو يشدها من يدها: تعالي هنا، لما أتكلم معاكي تقفي وتسمعيني. روعة: شوفت إنت اتعصبت إزاي؟ إزاي عايزني أفضل جنبك؟
إزاي أقولك بحبك وانت مش عايز تحققلي الحاجة الوحيدة اللي عايزها؟ قاسم: الحاجة اللي إنتِ عايزاها دي في الحلم، تنامي وتحلمي بيها، ده اللي تقدري تعمليه. روعة: عايزة أروح دلوقتي. قاسم: قدامي. تمر الأيام بعد تلك اللحظة، يتكفي قاسم بحضنها أثناء النوم، وتلتزم روعة غرفتها التي أصبحت عالمها في هذه الحياة بعد أخذ قاسم هاتفها. لوووووووولى لوووولى. تسمع روعة هذه الأصوات من الخارج فترتدي نقابها وتخرج.
سانية: تعالي يا روعة، باركي للدكتور سامر. سامر: مش أوي كدا ي أمي. روعة: ألف مبروك يا سامر، هي النتيجة ظهرت؟ سامر: أيوا، لسه دلوقتي. روعة: آه، ألف مبروك. عن إذنكم. تدخل روعة غرفتها: يا رب، أعمل يا رب، أجيب مجموع كويس، يا رب. وبتفضل راحة جاية في الغرفة: أعمل إيه؟ أجيبها إزاي؟ بعد قليل تأتي فكرة في بالها: يا رب بس ميقولش لـ قاسم. ثم تفتح باب الغرفة فاتحة صغيرة لترى سامر متجهًا إلى غرفته، ثم تغلق الباب فورًا. روعة
وهي تضع يديها أسفل وجهها: يا رب سلم. وتعزم أمرها على الذهاب إلى غرفة سامر. دق دق. سامر وهو يفتح: روعة! روعة: آسفة إني جيت، بس ممكن تليفونك؟ سامر: ليه؟ روعة: أصل، أصل واحدة أعرفها، هي قريبة مني أوي، وكنت عايزة أطمن على نتيجتها، بس تليفوني مفهوش داتا وكده. سامر: آه، اتفضلي ي ستي، والموقع مفتوح. روعة: شكرا. تدخل رقم جلوسها ليأتي لها اسمها بمجموع 98.5%. روعة بفرحة: الحمد لله، الحمد لله، يا رب، الحمد لله. سامر: نجحت؟
روعة: أيوا. ثم تعطيه الهاتف بعد خروجها من الموقع: شكرا، شكرا جدا. ثم تذهب إلى غرفتها وتصلي شاكرة لله. يأتي المساء ويكون فيه احتفال كبير لـ سامر بنجاحه، يحضره جميع من في البلدة. قاسم: ألف مبروك، مكنتش أصدق إنك تجيب المجموع ده. سامر: ههههه، شاكك في قدراتي؟ قاسم: لا، قلت لازم أعيد وأجيب مجموع عالي. سامر: وجبت ولا لا؟ قاسم: جبت طلباتك. سامر: أسافر إسكندرية. قاسم: مع إني مش موافق، بس ماشي.
سامر: آه، وفيه حاجة حصلت النهارده. قاسم: إيه؟ سامر: روعة. قاسم: مالها روعة؟ سامر: جتلي الأوضة. قاسم بصدمة: جتلك؟ سامر: أيوا، جت وقالت إن فيه واحدة قريبة منها أوي وعزيزة عليها كانت في الثانوية وعايزة تطمن على نتيجتها. يتركه قاسم يتوعد لروعة: والله لموتك ي روعة. على السلم تلتقي بفاطمة. فاطمة: قاسم. يتجاهلها ويذهب إلى غرفته. يفتح الباب لتقوم روعة بخضة: فيه إيه؟ خضتني. يمسكها من إيدها: إنتِ رحتي لـ سامر.
روعة بخوف: أ، أ، أ، أه. قاسم بعنف: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!