وقفنا المرة اللي فاتت إن روعة سابت ريم وراحت لقاسم. ريم: إنتي يا بنتي رايحة فين؟ روعة وهيا توجه الكلام لقاسم: بص ياعم إنت، إنت شكلك مش بتتكلم أصلاً. أنا مش هركب معاك وأمشي، بقى أحسنلك. قاسم: لا رد. روعة: هاااااي، أنا واقفة وبكلمك. قاسم: لا رد. روعة: لأ، دا إنت رخـم! بقيت تتجه للارض وتأتي بحجر. ريم: روعة، بطلي هبل إنتي يا بت. الترميه على إزاز العربية. روعة: اتفضل امشي بقى.
قاسم بدون أي تعبيرات يتجه إلى السيارة ويتركها. ريم: إنتي غبية. روعة: اسكتي، هو الناس دي عايزة كده؟ اللي يديهم على دماغهم. ريم: والله قلقت عليكِ. روعة: من إيه؟ ريم: من سكوته. روعة: دا أخرس. ريم: إنتي حمارة! لو إنتي مش بتفهمي عرفيني، أنا زي صحبتك برضه. روعة: إلى يعني؟ ريم: اسكتي إزاي، أمال مين اللي كان بيتكلم يوم كتب الكتاب وكان بيقول ورا المأذون؟ روعة: اااااه يالهووووي، نسيت! صح، وأنا اللي كنت مفكراه أخرس.
ريم: أمال إنتي داخلة علم رياضة إزاي؟ روعة: سوأني، سوأني إيه علاقته؟ ريم: صبرني يارب. امشي ياروعة، علم رياضة يا حبيبتي، بيبقى عايزة دماغ شغالة، وإنتي ذاكرتك ذاكرة سمكة أصلاً. روعة وهيا تضع يديها على رأسها: حاسة إني بقيت غبية. استنى بقى أما أرن على روان. ريم: هتلقيها في الدرس. روعة: غريبة، يعني عرفتي إزاي؟ ريم: إنتي عارفة إني مش بحب تصرفاتها، بس هي صحبتنا. روعة: أنا مش عارفة هتبطل كلامها دا إمتى.
ريم: طب يلا نمشي، بقالي ساعة. ذهبان إلى الفيلا. روعة: أنا حاسة إنك إنتي صاحبة البيت مش أنا. ريم: ههههه، اتفضلي اتفضلي، دا زي بيتك. أنا داخلة المطبخ، عصافير بطني بتصوّر. روعة: هيا دي عصافير؟ دي كلاب. ريم: مش هرد عليكِ، دا مش لأجلك، دا لأجل البيت اللي قاعدين فيه بس. روعة وهيا تصعد: مش معقول بجد. لتغير ملابسها وتقوم بفك شعرها لينسدل على ظهرها. روعة: ياريم، نفضي بقى كل ده، بتجيب الفطار. ريم: مفجوعة، استني. رن رن.
ريم: ردي يا بت، لو ماما، قوليلها هفطر وأروح. روعة: ألو، أيوة ياروان. روان: روعة؟ إنتي مع ريم؟ روعة: لأ، دا ريم اللي عندي في البيت. روان: تمام، أنا كدا كدا قريبة منكم، متتفطروش غير لما أجي، ماشي. روعة: تمام، ماشي. ريم وهيا تضع الأطباق على السفرة: روان. روعة: أه، جاية تفطر. ريم: طب قومي لفي شعرك يلا. روعة: إنتي محسساني إنه سر، لو حد عرفه هموت. ريم: أيوا، ويفضل سر. البت دي أنا مش بطمنلها، وكلام عمتك لازم تمشي عليه.
روعة وهيا تنظر إلى العدم: عمتي. ريم: قومي ياروعة، قومي. رن رن. ريم: خليكي، هفتح. روان: إزيك. ليجلسوا للأفطار. بعد الفطار. روان: ياه، الفطار برد، ميحلاش غير مع الصحاب. روعة: أه والله، فعلًا. روان: شفتي إيه اللي حصل امبارح بليل. ريم بصوت واطي: بدأ. روان وهيا تخرج هاتفها: الصور دي بقى اتصورتها أنا وأحمد واحنا بره. ريم: أيوا، عايزة توصلي لإيه؟
روان: أنا هتكلم معاكم بصراحة بقى، أحمد بيحبكِ، وإنتي طبعاً فاهمة يعني نظراته وتلميحاته. روعة: وإنتي عارفة ردي ياروان. روان: والله بيحبك. ريم: أقولك حاجة تخليكي تسكتي خاااالص؟ روعة: إيه؟ روعة: مكتوب كتابي. روان بصدمة: اااااي؟ روعة بصوت واطي: الله يخربيتك ياشيخة. روعة: أه، وهنتجوز بعد الامتحانات، أو بمعنى أصح، همشي معاه. روان: مين دا؟ ابن مين؟ بيشتغل إيه؟ ريم: وإنتي يهمك في إيه، مين ولا ابن مين؟
وعلى فكرة، هو مش دكتور ولا مهندس، هو صاااااااحب شركة. روان: صاحب شركة؟ روعة: ررررررر. ريم: بصي ياروان، أنا دلوقتي عارفة إنك مستغربة إن مكتوب كتابي، بس دا قدري، ومتسأليش لي، تمام؟ ويلا قووموا بقى روحوا، عايزة أذاكر، مش رايحة دروس النهارده. يلا. ليخرجوا لتندمج روعة في مذاكرتها، لتتفاجأ بجرس يأتي من الخارج. روعة بخضة: مين؟ مين دا بره؟ يارب، هو إيه الخوف دا؟ أكيد البت ريم الغبية دي. قولتلها كذا مرة ترن عليا الأول.
لتخرج إلى الحديقة. روعة وهيا تقترب من الباب وبيدها مسدس: مين؟ لا رد. روعة: مين؟ لترى ظرف أبيض بالأسفل، لتفتحه. "اللي حصل النهاردة متتكررش تاني، ولما أفتح الباب تركبي غصب عنك. دلوقتي إنتي على ذمة راجل، تخرجي بالنقاب، وإلا هتشوفي وش تاني. دا لو إنتي عايزة تكملي في الثانوية." لتقوم بفتح الباب سريعاً، لا ترى شيئاً. لتدخل إلى الداخل. الصباح. ريم: إيه دا؟ إيه الاحترام دا؟ روعة: خدي اقرئي. ريم: طب والله الواد دا رجولة.
روعة: رجولة إيه! الألفاظ دي. ريم: على فكرة، هو بره، هو بينام هنا. روعة: بينام هنا؟ إيه؟ إنتي غبية؟ ريم: لا، أقصد في العربية بره. روعة: معرفش. يلا عشان متتأخرش. ليخرجان، ولم ينظر إليها قاسم ولا نظرة. روعة وهيا بجوار ريم: أحم، إحنا علينا درس الساعة... يوم... ويوم... المكان... وكمان يوم... علينا الساعة... والمكان... الباقي بقى هقولك بكرة. ريم بصوت واطي: هو إنتي مفكراه السواق بتاعنا؟
روعة: اسكتي، عامل فيها سي السيد. أنا بقى هعرفه مين روعة. لتمر الأيام وتنتهي الامتحانات. آخر يوم، تقف روعة وريم أمام البناية السكنية التي توجد بها ريم. روعة بدموع: هتوحشيني. ريم بدموع: إنتي أكتر. خلي بالك من نفسك، ومتخليش حد يشوف شعرك. لتلف هذه الجملة أذان قاسم الموجود بالقرب منهم. روعة بضحك وسط دموعها: بحبك أوووي. قاسم في سره: ماله شعرها؟ ليذهبان قاسم وروعة. روعة تنزل من السيارة: عن إذنك.
قاسم وهو ينزل من السيارة: روعة. روعة وهيا تنظر إليه: إنت قولت اسمي صح؟ قاسم: أه. روعة: نعم؟ قاسم: هنسافر النهارده بليل، توصل على الصبح إن شاء الله، عشان أهلي في البلد عاملين فرح. روعة: هنسافر؟ مش إنت كنت قايل هنسافر بكرة؟ قاسم: مش هتفرق. روعة: هو إحنا هنروح فين؟ عشان إنت قولت بلد وأهلك بلد إيه؟ قاسم: هو محدش عرفك حاجة؟ روعة: حد مين؟ قاسم: أقصد أبوكي، أمك، أي حد. روعة: حد مين؟ قاسم: أقصد أبوكي، أمك، أي حد.
روعة: اااااه، لا، أنا عايشة هنا لوحدي. قاسم وهو ينظر إلى الفيلا: لوحدك؟ روعة: صغيرة. قاسم: أه. روعة: لا عادي، بلد إيه؟ قاسم: أنا من الصعيد، وأهلي في البلد، هيعملوا فرح، وهتروحي بالنقاب على فكرة. روعة: صعيد؟ قاسم: ماله الصعيد؟ روعة والدموع بدأت تظهر: على رأيك، ماله هنا لوحدي، هبقى هناك لوحدي. عن إذنك. ليأتي المساء، وتخرج روعة بحقيبة ملابسها، وترتدي النقاب. ليأخد منها قاسم الحقيبة، وتستدير روعة إلى البيت،
وتنهمر في الدموع: مع السلامة يا عمتو، خلي بالك من نفسك، هتوحشيني. قاسم: نمشي. روعة وهيا ترفع يديها مودعا المنزل. بعد وقت من السير. قاسم: ممكن ترفعي النقاب؟ روعة ترفع نقابها: أخيراً. قاسم بصوت رجولي: هو خالقك أوي. روعة: مش حكاية كدا، بس إنت فرضته عليا. أنا كان نفسي ألبس النقاب جداً. هو أنا ممكن أسألك سؤال يعني؟ قاسم: قولي. روعة: هو إيه اللي خلاك تتجوزني؟ عشان شغل مع بابا صح؟ قاسم وهو يتذكر كلام أبيه: مجدي: تتجوز بنتي.
قاسم: حاجة شكل كدا. روعة: طب هو احنا يعني، يعني، يعني؟ قاسم: يعني إيه؟ كملي. روعة: هنتجوز يعني؟ قاسم: أمال رايحين فين دلوقتي؟ روعة بخضة: لا، لا، مش عايزة. قاسم: بسسس، مسمعش صوتك. روعة بدموع وهيا تنظر إلى الخارج: شهادة وفاتي انكتبت ياااارب. في الصباح، يصل قاسم إلى منزله، عبارة عن قصر يدل على الفخامة والرقي. قاسم: روعة، روعة، اصحي، احنا وصلنا. روعة: أنا فين؟ قاسم: اصحي بقى، زهقتيني. انزلي يلا. روعة
وهيا مبهورة بذاك القصر: دا بيتك؟ قاسم: أه. هندخل، النقاب ميترفعش حتى قدام أمي. تدخلي تبوسي إيدها، رجليها. أول متخطي القصر دا مش هتخرجي منه غير بإذني أنا. فهمتي؟ روعة: أنا محبوسة. قاسم: ولسه. يلا ادخلي. ليدخل قاسم بهيبته المعتاد عليه، ليحتضن والدته: وحشتيني ياميسانية. سانية: وإنت كمان يابني. سانية: دي عروستك؟ قاسم وهو ينظر إلى روعة: تعالي سلمي على الحاجة وبوسي إيدها. سانية: تعالي يابتي. روعة
وهيا تتقدم بخطوات بطيئة: السلام عليكم. تكتفي بمصافحتها دون تقبيل يديها. قاسم وهو ينظر إليها: بوسيها إيدها. سانية: بشويش عليها يابني، بكرة تتعلم عوايدنا. للتنظر شابة في مقابل عمره، تتجه إلى قاسم: ألف حمد لله على السلامة. قاسم: إزيك يافاطمة؟ فاطمة: بخير، طول ما أنا شايفاك. فاطمة: مش تعرفنا؟ قاسم وهو يشير إلى روعة: دي روعة مراتي. وهو يشير إلى فاطمة: ودي فاطمة مراتك. روعة وفاطمة: اااااااي؟ إيه اللي ممكن يحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!