نور مشيت تعيط وتلعن اليوم اللي شافته فيه.
وقفت تكس وروحت البيت ومسحت دموعها.
نور: السلام عليكم، ازيك يا ماما؟
نرمين: الحمد لله يا حبيبتي، مالك؟ أنتِ معيطة ولا إيه؟
نور: لاء مش معيطة، أنتِ عامله أكل؟
نرمين: مالك يا نور؟
نور: مفيش يا حبيبتي، هيا بس حاجة دخلت في عيني.
نرمين: طيب، هقوم أجهز الأكل عقبال ما أخوكي ييجي. ادخلي غيري هدومك.
نور: حاضر يا ماما.
علي: في إيه يبني؟ كل دا عشانها؟ أنت شكلك وقعت ومحدش سمي عليك.
مراد: علي، بدل جنان دا، مكان شغل ومكان محترم جداً. لو هتفضل كدا، فتمشي من غير مطرود.
علي: يعم، أنت ناسي إن أنا ليا في الشركة زيك بالظبط.
مراد: هخلصلك حقك يا علي.
علي: وأنا مش موافق.
مراد: مش بمزاجك، أنا هتكلم مع بابا النهارده.
علي: برضه مش موافق.
مراد بتحدي: هنشوف.
وخرج برا المكتب، بل من الشركة بأكملها وركب عربيتة وراح ع البيت.
وصل قدام قصر جميل جداً.
وده بقى قصر عائلة الدمنهوري.
فريدة: مراد يا حبيبي، عامل إيه؟
مراد: بخير يا حبيبتي. أومال فين جدي؟
فريدة: نايم.
مراد: هو كويس؟
فريدة: الحمد لله. أبوك في المكتب وقال أما تيجي تروحلوا.
مراد: حاضر.
ودخل.
مراد: السلام عليكم.
زين: وعليكم السلام، ادخل.
مراد: خير يا بابا؟
زين: كنت عاوز أجيب شركة لعلي عشان يبقى مسؤول عن نفسه، وأسيبك في الشركة دي تبقى بتاعتك، عشان شايفك إنها وهوا معاك فيها، أنت اللي قايم بكل حاجة.
مراد: لو صبر القاتل على المقتول، كان هيموت لوحده.
زين: كنت عاوز تاخد الشركة ليك لوحدك؟
مراد: آه، بس كنت هديله حقه.
زين: لاء، حقه عندي أنا، مش عندك أنت. كدا كدا الشركة دي جدك كتبها باسمك، بس عشان الكره والحب قولنا تبقى مع بعض.
مراد: طيب، أنت ناوي تبني الشركة أنت ولا تشتريها؟
زين: جدك مش هيسمح نشتريها. أنا من رأيي أحول لعلي كل الفلوس اللازمة وأسيبه يعمل اللي هو عايزه.
مراد: كدا مش هيعمل شركة، دا هيعمل كباريه.
زين: ربنا يهديه.
علي: أنا مش موافق إنه ياخد الشركة.
زين: مين سمح لك تدخل؟
علي بزعيق: أنا سمحت لنفسي.
زين: وبتعلي صوتك على أبوك كمان؟
علي: وعلى أي حد يقف في طريقي.
زين: اطلع برا يا علي، مش عاوز أشوف وشك.
مراد: اقعد كدا يحاج واهدي، بس متعصبش نفسك. علي استنى رايح فين؟ تعالي كدا اقعد ونتفاهم. الزعيق مش هيجيب حل.
زين: أنا مش هتكلم معاه، دا حيوان مبيطمرش فيه.
علي: أنتو طول عمركم بتفضلوا مراد عني، أصلاً أنا عارف إن رأيي مش هيغير حاجة، بس أنا فعلاً همشي ومش هتشوفوا وشي تاني.
علي لسه هيخرج، زين مسكه وتك قلم.
مراد: عن إذنك يا حاج.
وخرج.
زين: مبسوط كدا؟
علي: بصراحة آه.
زين: تعرف إن مراد بيحبك أكتر من نفسه، وأنت والله ما تستاهل أصلاً. بس أقولك إيه؟ أنا غضبان عليك ليوم القيامة، ومش هتقعد في البيت دا ثانية ثانية، برااااا.
الدمنهوري: في إيه يولدي بتزعق ليه؟
زين: قرفني.
الدمنهوري: حصل إيه؟
زين: حكاله كل اللي حصل.
الدمنهوري: أنا مش عارف أقولك إيه، بس مهما كان دا ابنك.
زين: متقولش كدا، دي مش تربيتي.
الدمنهوري: خير إن شاء الله، يومين ويرجع، دا عامل شبه العيال.
زين: ربنا يهديه.
مراد بيخبط ع الباب، تقريباً دا أكتر باب كل ما بيتعب بيدخله.