الفصل 17 | من 18 فصل

رواية عشق الروح الفصل السابع عشر 17 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
19
كلمة
1,473
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

ميرا ببرود: ـ أنا مش هخلي حد يشاركني فيك، وجدعنة مني هخليك تسمع صوته. كلم بابي يا حبيبي. عمر كان بيسمع صوت صرخ رحيم وقلبه بيتمزق، عاجز لتاني مرة يحس بالعجز. مراته بين الحياة والموت، وابنه اللي ذات خوفه عليه لأنه بين إيد ميرا. ميرا ببرود مستفز: ـ سمعت صوته، اطمن هو بخير. قدامك أسبوع تفكر، بس أنا بقولك أي حركة غدر أوعدك إني هخلص عليه بس قدام عينيك. سامعني؟ كفاية كدا لأني طولت في الكلام، باي باي عمور. ميرا قفلت في وشه.

محمد اتجه له وقال بقلق: ـ في إيه يا عمر؟ مالك؟ تايه ليه؟ عمر اتنهد بحزن وتعب: ـ ولا أي حاجة. روح جوه بين الحياة والموت، ومحدش راضي يقولنا حاجة. وابني مخطوف، لو بلغت الشرطة عملي الأسود، هيقتلوا. محمد: ـ هي مش اتجننت ودخلت المصحة؟ عمر بابتسامة سخرية:

ـ لا، ما هي خرجت على حظ ابني. صوتها مش يبشر بالخير. أنا مش عارف أتصرف إزاي، أنا خايف عليه منها. لعبة أمي محدش بيدفع تمنها غيرنا. مش عارف أعمل إيه، حاسس إني متكتف. كنت دايماً بضحك على روح وأحلامها كدب، بس... كمل بوجع: ـ بس معرفش إن أحلامها هتتحقق بدري كدا. طلاقنا بعدين، ذاكرتي وكدبها عليا... طالما مش بتحبوني جبتوني الدنيا ليه؟ ليه يا بابا؟ محمد بصدمة: ـ إيه الكلام ده؟ أنت بتقول إيه يا ابني؟

إحنا بنحبك، وأمك الله يرحمها كانت بتحبك أوي، وواثق إنها عملت كدا عشان خايفة عليك، بس دايماً حساباتها غلط. وأنا كمان بحبك، أنت ابني الكبير، أول فرحتي. عمر نزلت دموعه: ـ أومال بيحصلي كدا ليه؟ ليه دايماً مطلوب مني إني أخسر ما ليا؟ أكيد ده ذنب أمي أو ذنب ميرا. روح ولا رحيم لو جرالهم حاجة هموت فيها. أنا مش مصدق إني ضعيف أوي كدا ومش عارف أعمل حاجة. محمد حضنه وبقى يرتب على ضهره بحنان، بيفكر هيتصرف إزاي:

ـ كله هيتحل. روح أيدها وهتخف بإذن الله، خير. وابنك مش هيجراله حاجة بإذن الله، خير. هتعدي، صدقني هتعدي. في مكان تاني عند ميرا. ميرا بملل: ـ زنّان أوي على فكرة. أنا ليش بحب أبوك؟

كنت ولعت فيك وخلصت منك، وأخد حقي من أبوك اللي سابني يوم فرحي قدام الناس كلها. ابن كلب سابني عشان حقيرة زي دي. أمك خطفت أبوك مني. أيوه، مش تبصلي كدا. عمر أناني، اتخلى عني عشانها. ههه، بس أهي بكرة يجيلي خبرها وأخلص منها. أنت ابني أنا وأبوك. هييجيلي راكع زي ما نارة وعدتني. فلاش باك. ميرا ببرود: ـ سوري يا عمور، مش هقدر أكمل معاك. عمر بصدمة: ـ إنتي بتقولي إيه؟ ميرا، أنا بحبك، وبعدين ده أزمة وهتعدي يعني... ميرا قطعت كلامه:

ـ يعني كلها يومين أو كام ساعة وهتعلن إفلاسك. طالما مش قد البزنس والمشروع بتعملهم ليه؟ أنت فاكر نفسك إيه؟ ههه، أنت حتة ابن جوز طنط ولسه متخرج. العب على قدك يا شاطر. بص يا عمر، أنا بحبك أوي، بس مقدرش أتجوز واحد فاشل وفقير. أتزوج فقير أعمل بيه إيه؟ ده أنت ضيعت فلوس مامتك وفلوسك على مشروع وشركة فاشلة. سوري. ميرا قلعت الدبلة وحطيتها على التربيزة: ـ بحبك أه، أشيل شيلتك؟

لااا. كل واحد مسؤول عن أخطائه، وأنا مش هتجوز واحد فاشل. سلام بيبي. ميرا مشيت بكل برود وثقة. مشهد تاني. ميرا بصدمة ودموع: ـ يعني إيه؟ خطب؟ وإنتي إزاي تسكتي على جنانه ده يا طنط؟ نارة بهدوء:

ـ حاولت معاه بكل الطرق، بس بيحبها أوي. وأنا خلاص اتخنقت من كتر المحاولة والكلام معاه، بس هحاول. ولو مفيش فايدة مفيش غير حل واحد. اطمني يا حبيبتي، أنا وعدتك إنه هيكون ليكي مهما طول أو قصر. هو بيحبك وهيرجعلك. هو بيعمل كدا عشان ينتقم منك عشان سبتيه في محنته. عمر مش هيكون مع غيرك. اثقي فيا واطمني. باك. ميرا بتبصله بدموع:

ـ هما اللي وعدوني، هما اللي عطوني أمل في رجوعه ليا. وهيرجعلي، عفاية ذوق. هيرجع، وانت هتكون معايا لحد ما أنفذ خططي. تمام يا حبيبي؟ أنت صغنن أوي، بكرة تكبر وتلعب مع أخوك اللي هيكون ابني أنا. كل اللي أمك خدته مني هرجعه، وده وعد. بطل زن بقا. أنت غبي مش بتفهممم؟ بقوللل. اخرسسس. اخرسسس. في المستشفى. روح خرجت من غرفة العمليات، بس في غيبوبة مؤقتة. عمر قعد جنبها، قبل إيديها وقال بصوت مخنوق: ـ أعمل إيه يا روح؟

أنا تايه، مش عارف أتصرف. مكنتش أتخيل إني هتعاقب فيكم على حاجات أنا مش عاملها. أعمل إيه؟ قومي بقا عشان خاطري. وحشني صوتك. قومي، دليلتي على الصح زي ما كنتي بتعملي معايا. روح حركت إيديها، فتحت عيونها ببطء، وبصت للفراغ: ـ ابني فين يا عمر؟ عمر بص لها بفرح ودموع. روح سحبت إيديها ببعض العصبية والحزن: ـ بقولكك فين رحيم؟ مجبتوش منها ليه؟ ااازاي سيبو ليها ميرا؟ هتق*تل*له! عمر قام، وروح بتحاول تشيل المحاليل والأجهزة.

قالت بصرخ وانهيار: ـ اااابعد عني. ااابعد. الدكتورة دخلت والممرضين: ـ بعد إذنك اخرج برا، محدش يدخل بعد إذنك. عمر بص لها بخوف ولهفة: ـ لا، لا مش هسيبها. مستحيل أسيبها وهي كدا. الدكتورة: ـ مينفعش، هي حالياً منهارة وتحت ضغط، ومعرفش ممكن تعمل أو تقول إيه. اتفضل اخرج، ولما تهدي تدخلها. عمر بص لها نظرة أخيرة وخرج. سند راسه على الحيط بتعب وحزن. غمض عيونه وهو بيفتكر أيامهم وحياتهم مع بعض: ـ معقول اللي بيحصلنا دا؟

معقول روح يحصلها كدا؟ روح ممكن يجرالها حاجة؟ أنا لازم أعمل حاجة، لازم أتصرف. يارب يارب. بعد شوية، ميرا اتصلت بعمر: ـ قولت إيه؟ فكرت؟ عمر بهدوء: ـ فكرت جداً. ميرا: ـ ممم، ووصلت لأيه؟ عمر: ـ أنا موافق إننا نتجوز. قوليلي هنتقابل فين. ميرا بابتسامة: ـ هبعتلك عنوان المكان حالا، ولو كدا نتقابل دلوقتي. سلام يا حب. عمر قفل مع ميرا ورجع لروح. روح بهدوء: ـ هترجعوا صح؟ عمر بهدوء: ـ مش هرجع غير ورحيم معايا. ممكن تهدي بقا.

روح بدموع: ـ طالما فيها حياة ابني، فنطلق. ميرا مش هتسكت غير لم نطلق خلاص. المهم ابني رحيم، لو جراله حاجة أنا ممكن أموت فيها. عمر قبل راسها وخرج من الأوضة وراح لميرا. بعد وقت طويل وصل المكان، ومعاه المأذون. ميرا حضنته: ـ وحشتيني. عمر بعدها عنه بهدوء: ـ رحيم فين؟ مش همشي في إجراء جوازنا غير لما أشوفه. ميرا بهدوء وابتسامة: ـ اوكي. ميرا راحت تجيب رحيم ورجعت: ـ اتفضل يا سيد روح لا بابي.

عمر خد رحيم منها، بص له بابتسامة خوف، عكس رحيم اللي بيبص له بفرح وضحك. ميرا جت تاخد رحيم. عمر زقها بغضب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...