مراد: بيهوش ياعز، كارت أحمر. فاكر إننا هنخاف؟ أبوك وقع له نص أسهمه في الأرض، وخلى الكبار اللي واقفين معاه اقلبوا عليه. وزمانه قاعد بيندب حظه. عمر بضحك: زين الجارحي لما بيلعب مبيهزرش.
كارما قاعدة جنب عز ورا مش فاهمة حاجة، وبتحاول تجمع الأحداث وتربطهم. حست إنها في عالم تاني، غير العالم بتاعها اللي رسمت له حدود. فجأة الحدود دي اتشالت، وبقت لوحدها في عالم كبير وغريب. بس اللي هي مستغرباه إنها حبت العالم ده بتفاصيله. بصت لعز مرة واحدة، حست إنه العالم الغريب عنها ده هي حاسة فيه بالأمان لوجود عز فيه. عز! كارما بصوت عالي: لأ طبعًا مش هيحصل. كلهم بصوا لها باستغراب، وهي اتحرجت.
عز مال عليها وهمس بمكر: شكله حضر صح. جت ترد عليه، مراد وقف العربية قبل المستشفى ولف وشه لها. مراد بجدية: دكتورة كارما، والدك في المستشفى. ياريت متحكيش عن اللي حصل، طبعًا عشان هو هيخاف عليكي وممكن متنزليش الشغل. كارما: لأ طبعًا أنا لا يمكن أكذب على بابا. وبعدين عادي اللي حصل، وأنا كدا كدا هاسيب الشغل أصلاً مش فارقة كتير. أنا متشكرة جدًا ليكوا، عن إذنكم.
مراد بص لها بإعجاب على تفكيرها وقوتها إنها متخبيش على أبوها حاجة. لكن عز اتضايق، معرفش يمكن من نظرة مراد ولا من فكرة إنها هاتسيب الشغل. المهم إنه عنده شعور غريب هو رافضه. كارما نزلت من العربية وعز نزل معاها ومشي جنبها. عز: إنتي ليه بقى عاوزة تسيبي الشغل؟ كارما وقفت مرة واحدة وبصت له. وهو اتحقق من ملامحها
الرقيقة وهي اتكلمت بحزن: عشان حاسة إني عاملة عبء على حضرتك، وحضرتك مش واثق في قدراتي. وأي غلطة بتتهمني على طول، بس هي دي كل الحكاية. عز سكت للحظة ومعرفش يرد عليها. وهي جريت على شاهين حضنته. شاهين بخوف: إنتي كويسة يا حبيبتي؟ كارما: كويسة الحمد لله، متخافش والله. شاهين بص لعز: هو إيه اللي حصل؟ عز: محصلش، كان سوء تفاهم. كارما: بابا هاحكيلك كل حاجة في البيت. ممكن نروح بقى، أنا تعبانة جدًا.
شاهين سلم على عز وأخد كارما ومشي، وهو تابعها بنظراته لغاية ما اختفت. *** في منزل الجارحي. عز دخل، وأول ما دخل ليليان أخدته في حضنها وعيطت: يا حبيبي يابني، حمد لله على سلامتك. عز بص لهم واتكلم بسخرية: دا على أساس مخابرات وأسرار، وإنتوا فتنتوا أهو. مراد بسخرية: لا دا إحنا بنقول لماما بطولاتك عشان تفرح بيك يا بطة. عمر ضحك بصوته كله: هاموت من كتر الضحك.
ليليان نهرتهم: اسكتوا أحسن لكم. أصمالله عليك يا حبيبي، تلاقيّك اتحسدت والله. عز: أهي طريقتك دي بتخليهم يقصفوا جبهتي يا حبيبتي. أنا كبرت والله، إنتي ليه مش مراعية إنّي كبير؟ زين كان واقف مربع إيده وساكت وبيتابع الموقف بهدوء. ليليان أخدت عز على أوضته. ليليان: إنت كويس يا عز؟ عز: آه يا ماما كويس جدًا، متقلقيش يا قلبي. ليليان: أمال ليه حاساك مدايق كدا؟ عز: لا مفيش، أنا تمام. ليليان بمكر: طب كارما كويسة؟
عز لف لها بسرعة: وإنتي مين حكالك على كارما؟ مراد ولا بابا؟ آه أكيد زين باشا. ليليان: متوهش، إنت مدايق ليه؟ هي كارما دي مزعلاك؟ مع إنّي أشك. باباك قالي إنها عسل أوي ومؤدبة وقمر. أكيد المواصفات دي متزعلش. عز: آه إنتوا بتتفقوا بقى إنتي وبابا. زين كان رايح يطمن على عز، سمع ليليان وهي بتسأله على كارما. وهو كان منبه عليها متجبش سيرتها. اتضايق منها لمجرد إنها مسمعتش كلامه، ونفذت اللي في دماغها. *** في منزل شاهين.
كارما: بس يا بابا، هو دا اللي حصل. شاهين أخدها في حضنه: أنا كنت غلط لما شغلتك. إنتي قعدتك في البيت بالدنيا. كارما: بابا حبيبي، بالعكس إنت مكنتش غلط. أنا اتعلمت حاجات كتير في اليومين دول، وحاجات في شخصيتي كتير اتغيرت، وأنا حاسة إنها للأحسن. وبعدين الحمد لله رغم إنّي كنت في خطر، بس والله دكتور عز كان عنده استعداد يحميني. شاهين: دول تربية زين الجارحي. كارما هزت راسها كتير وابتسمت وسكتت.
وبعدها شاهين سألها: هو إنتي ليه عاوزة تسيبي المستشفى؟ كارما بكدب: عادي، مش حاسة نفسي فيها. هادور على شغل في مكان تاني. بدام أخدت الخطوة يبقى سبيني بقى.
شاهين هز راسه وسكت. وهي بعد خروجه، زعلت إنها كدبت عليه، بس مكنش ينفع تقوله إنها أعجبت بعز وبدأت تحبه. فكرت تسيب المستشفى وتنساه. هو دايما بيعاملها كأنها طفلة، مش آنسة وناضجة. فكرت كتير وتأكدت إن دا القرار الصح. افتكرت كلامه ليها في بيت عبد الحميد وحسّت شعور بالسعادة وشعور مختلف وجديد عليها. نامت وغمضت عينيها بتستعيد ذكريات اليوم من أوله وتصرفه معاها. *** في بيت الجارحي.
ليليان قعدت بتسرح شعرها وسرحانة في السبب اللي مخلي عز قالب وشه ومدايق. هي أمه وأقرب حد له وبتفهمه من نظرة عينيه. ولكنه أكتر واحد واخد من زين الجارحي في شخصيته، كتوووم لدرجة كبيرة، ومحدش بيعرف إيه اللي جواه. لاحظت زين قاعد وراها بيبصلها بضيق ونظرات عتاب. لفت له وسألته بابتسامة: مالك يا زيني؟ زين قام مرة واحدة وسألها بحدة: هو أنا مش منبه عليكي وقايلك متجيبيش سيرة كارما مع عز؟ عصيتيني ومسمعتيش كلامي. ليليان: عصيتك!!
إيه يا زين، فيها إيه لما أسأله عليها؟ هو مش ابني زي ماهو ابنك. زين اتكلم بصوت عالي نسبيًا: يحكيلك هو، لكن ميعرفش إن أبوه هو اللي حكى. وبعدين أنا بتكلم في نقطة واحدة، إزاي أصلًا متسمعيش كلامي. ليليان اتنرفت: لا بقى يا زين، الحكاية مش كدا. الحكاية إنك عاوز ولادك لوحدك، بتحبهم لنفسك، عاوز تكون أقرب حد ليهم. وأنا على الرف، عاوز تعرف عنهم كل حاجة وأنا لأ، يخبو عني عشان إنت تفضل الحضن الحنين وأنا لأ، ماليش فيهم حاجة.
زين قرب منها واتكلم بغضب: زمان سامحتك لما اتهمتيني بالأنانية، وقولتي إنه غلطة زلة لسان وأنا عديتها. لكن دلوقتي إنتي بتقوليها تاني وبتفسريها كمان. زمان سامحتك على اتهامك ده، لكن المرة دي مش هاسامحك أبدًا. أنا لو كنت بعمل كدا معاكي ومعاهم، عشان أنا بفكر بعقلي، لكن إنتي بتفكري بعواطفك. شفتي الفرق؟ بس معلش أصل أنا أناني. قال الكلمة دي بنرفزة. جه يمشي، هي مسكت إيده واتكلمت بأسف: زين أنا والله...
قطع كلامها بحدة: ولا كلمة، لسانك ميخاطبش لساني. زين راح مكتبه وقفل على نفسه ووقف في نص الأوضة. اتنفس بسرعة. غضب فعلًا من كلامها. هي مقالتش كلمة أناني بلسانها بس قالتها بعنيها بكلامها اللي كان بيوحي بكدا. لاول مرة يزعل منها.
ليليان اتأكدت إنها غلطت جامد. هي في العادي مبتغلطش في حق حد. ويوم ما تيجي تغلط، تغلط في حق روحها وحبيبها زين الرجال. الكلمات خانتها. هي بتحس بالغيرة من قرب أولاده منه ومنها هي لأ. قعدت مكانها وعيطت بقلة حيلة. زين صعب حد يراضيه. هاتراضيه إزاي؟
مقدمهاش غير تنزل تعتذر له. أخدت نفس طويل ونزلت، ولكن عينها جت على المطبخ بنظرة سريعة. جتلها فكرة وابتسمت من بين دموعها وراحت وقفت وجابت كوباية لبن وراحت خبطت عليه، وجت تفتح الباب لقته مقفول. ليليان بخفوت: زين. حاول يمنع ابتسامته، كان متأكد إنها هاتيجي وتراضيه. رد عليها بخشونة: عاوزة إيه؟ ليليان برقة: افتح الباب. زين بقوة: لأ. ليليان: الولاد هايصحوا ولو سألوني هاقولهم وتبقى فضيحة بقى. زين فتح ليها وهو مكشر: عاوزة إيه؟
وبعدها شاور على كوباية اللبن اللي في إيديها: إيه دا؟ ليليان زقته ودخلت وقفت الباب: أولًا أنا آسفة، ثانيًا مش كنت زمان بتعاقبني بكوباية اللبن. زين بتهكم: آه وعلى أساس كدا هاتعاقبي نفسك؟ لا كتر خيرك بجد. ليليان قربت منه: لأ، أنا هختار العقاب التاني. شبت على رجليها وباسته في خده: حقك عليا يا زيني والله ما كنت أقصد. زين: دا على أساس كدا إن هارض... قاطعته ببوسة على خده التاني: خلاص بقى يا زين الرجال، ميبقاش قلبك أسود.
زين: قلبك أسود!!! إنتي جاية تكحليها ولا تعميها يا ليليان. ليليان بغيظ: اعمل فيك إيه بقى بصالحك بقالي كتير ومش راضي. زين: وكمان بتتكلمي بنرفزة. ليليان دخلت في حضنه غصب عنه: متزعلش مني بقى، أنا آسفة، مكنتش أقصد، بس أنا بحس بغيرة منك. زين رفع وشها وسألها بعد فهم: بتغيري مني إزاي بقى؟ ليليان بغضب طفولي: دايما بيتكلموا معاك، وبيحكولك كل حاجة وأنا لما بدخل بيسكتوا. أنا عاوزة أبقى زيك كدا يحكولي وياخدوا رأي. زين
ابتسم وفي ثانية غضبه راح: عاوز أسأل سؤال وتوعديني إنك تردي بصراحة. ليليان: أنا عمري ما كدبت عليك في حاجة. زين: إنتي عندك شك في عقليتي أو في رأيي؟ يعني لما حد فيهم ياخد رأي شاكة مثلًا إني هاوجه في الطريق الغلط؟ ليليان باندفاع: لا طبعًا، عمري ما شكيت في رأيك. أنا من أول ما شوفتك وفي اللحظة اللي بقيت فيها على اسمك وأنا سلمت حياتي ليك، وعمرك ما خذلتيني. زين ابتسم على
إجابتها العفوية الصادقة: يبقى إيه يا حبيبتي، ليه الغيرة؟
أنا بقرب منهم عشان أنا الأب، دا دوري. دوري أكون سندهم وفي ضهرهم، وعمري ما كنت بصورة مباشرة، دايما بوجههم بس من بعيد لبعيد. وحتى لو جه واحد فيهم ياخد رأي عمري ما غصبت حد فيهم على حاجة، أنا بسيب لهم حرية الاختيار دايما. أنا مربي عيالي على إنهم يكونوا رجالة، وعيالك دول رجالة يسدوا عين الشمس، متخافيش عليهم. إنتي شوفتيني إني دخلت وقولتلك إشمعنى ليان بتيجي تحكيلك وتسرلك وأنا لأ ليه؟
عشان طبيعة البنت تبقى ميالة لأمها. مشاكلها أنا واثق إنك هاتوجهيها صح، عشان واثق في حكمتك كويس. لكن الأولاد مشاكلهم أصعب وأوسع، مشاكلهم مجالها واسع، فممكن ياخدوا رأي ومبيبقاش دايماً على فكرة. ليليان رفعت إيده وباستها: متزعلش مني، حقك عليا أنا لخبطت في كلامي بس ده كان شعوري وإنت فهمتني دلوقتي أهو. بس اللي أنا مش فاهماه، ليه تزعل إن أسأل عز على زميلته.
زين: أنا زعلان من الفكرة يا لي لي، إن أقول حاجة وأبه عليكي متقوليش ومتسمعيش كلامي. ليليان: منا اتأسفت أهو، بس قولي ليه بردو مش عاوزني أجيب سيرتها.
زين اتنهد: ياستي عشان عاوزاه هو ياخد باله منها، مش حد يقعد يسأل عليها ولا ننبهه عليها. بصي يا ليليان، أنا لما روحت المستشفى كذا مرة حسيت من نظرات عز إنه معجب بواحدة هناك اسمها الدكتورة نانا. هي بنت كويسة وكل حاجة بس محستهاش لعز مش عارف ليه. بس طبعًا أنا ماليش حق إني أدخل في حياته. ولو جه وقال أنا عاوز أخطبها هاوافق على طول. بنظرتي وخبرتي حاسس إن كارما دي نصيبه بس ماليش دعوة طبعًا. أنا عاوزاه يحبها بقلبه، مش بكلام حد تاني، فهمتي.
ليليان: أقولك حاجة ومتزعلش مني. زين: قولي يا حبيبتي. ليليان: أنا مش مقتنعة يا زين، أنا بقى غيرك مبحبش أوجع قلب أولادي، أنا في إيدي الخيار اللي يريحهم ليه مريحهمش من الأول. زين ابتسم: أهو شوفتي بتفكري بعواطفك زي ما قولت. ليليان: طب ممكن أطلب منك طلب وأتمنى بجد إنك توافق. زين: أنا عنيا دي ليكي. ليليان: يسلملي عيونك يا زين الرجال، أنا عاوزة أتعامل مع ولادي زي مانا عاوزة. أنا كبيرة وعاقلة وبفهم، سيبني أتصرف براحتي أوك.
زين ضحك بصوته كله: حاضر يا ليليان هانم. أي أوامر تانية؟ بس بلاش خططك بتتقفش بسرعة. ليليان دفنت وشها فيه: مفيش حد بيقفشني غيرك أصلًا. زين باس راسها بحب. وزين الرجال مكملش غضبه، ولا كمل زعله. زين الرجال يزعل من الدنيا كلها وقلبه يشيل إلا من حبيبته وعشقه الوحيد ليليان. ليليان رفعت وشها: إنت لسه زعلان مني. زين: آه ولازم تتعاقبي. زين سابها وقعد على كرسي
المكتب واتكلم بحب ومكر: قدامك عقابين، تشربي اللبن يا إما تيجي هنا وتبوس... مكملش كلمته بسبب اندفاعها عليه وبتتعلق في رقبته وتقعد على رجله وعلى وشها ابتسامة حب. *** في بيت آسر الجارحي. هنا دخلت مرة واحدة وباندفاع: آسر. آسر نفخ بضيق: يا نعم يا خير. هنا: إنت بتكلمني كأنك مخنوق مني كدا ليه؟ آسر: مخنوق ياهنا عشان والله لو فتحتي معايا موضوع السكرتيرة ده تاني لاقوم وأسيب لك البيت كله. هنا: طب بص أنا قررت قرار ماشي.
آسر خبط على وشه بقلة صبر: ارغي يا هنا. هنا قربت منه: بص بما إنّي أنا السبب في طرد السكرتيرة، فـ أنا بقى قررت إيه؟ قررت إني أشتغل مكانها وأهو أساعدك، وشغل الشركة ميتعطلش. آسر: لأ. هنا: لأ ليه بقى؟ هو أنا منفعتش ولا إيه؟ ولا أكمني تخنت حبتين فخلاص مبقتش واجهة للشركة ولا شكلي كويس. آسر: واجهتك وشكلك الكويس ليا أنا بس، مش للشركة. وبعدين إنتي مش تخنتي، إنتي والله جسمك ظبط وبقيتي أحلى من الأول.
هنا عيطت: لا إنت بتضحك عليا بتاخدني على قد عقلي. أنا بقيت وحشة، جسمي بقى وحش، أنا مبقتش هنا بتاعت زمان. آسر قعدها قصاده واتكلم بهدوء: ياحبيبتي والله إنتي كويسة خالص وشكلك جميل، وهاتفضلي أجمل واحدة في عيوني. ولا مية سكرتيرة هاتيجي وتخطف عيني زي مانتي بتخطفها في ثواني. هنا: بس إنت بتجاملني. أنا اللي شايفة نفسي مش حلوة. آسر: وأنا مرايتك يا هنا. وبعدين أنا قولتك إنتي عندك اكتئاب مابعد الولادة.
هنا: وإنت عرفت منين إنه عندي كدا. آسر: سألت دكتور في المستشفى. هنا إنتي كنتي بتعملي فيا حاجات وإنتي حامل تشيب راسي. هنا إنتي كنتي بتشكي فيا وأنا نايم جنبك. ده غير إنك لسه والدة بقالك ٦ شهور، وطبيعي جسمك يكون مش متظبط. بس مش معنى إنه كدا مش عاجبني. بالعكس ده عاجبني أكتر من الأول. بصي تيجي نروح لدكتورة عشان تتعالجي من الاكتئاب. هنا: هو أنا مجنونة؟ متعصبنيش. آسر
وقف وزعق واتكلم بنرفزة: وإنتي متتجننيش. أنا خلاص فاض بيا. هو أنا هافضل كام مرة أقولك إني بحبك، وإن الحب عمره ما كان بالشكل. أنا بحبك عشان إنتي هنا، مش عشان شكلك. فوقي بقى، عشان تخنتي كام كيلو قالباها مناحة في البيت وفي الشركة مبوظة نص شغلي. والله أنا بقيت مكسوف من أبويا وإخواتي من عمايلك دي. دي مش عمايل ناس عاقلة أبدًا. هنا وقفت وعيونها دمعت: شكرًا يا آسر على كلامك. وسابته الأوضة وخرجت.
آسر كلم نفسه: لا أنا مش هاروح وراها. هاجمد قلبي، عشان تفوق بقى. *** تاني يوم وكان يوم جمعة والكل بيتجمع فيه عند زين. ليليان دخلت على ميرا أوضتها: ميرا هو إنتي شوفتي زين الصغير. ميرا كانت قاعدة بتقيس حرارة دنيا: أكيد مع أونكل زين. ليليان قربت منها: هي مالها دنيا؟ ميرا: من امبارح درجة حرارتها مرتفعة شوية، أديتها خافض ونزلت، بس جت تاني. ليليان بقلق: طب إيه نطلب دكتور؟ ميرا ابتسمت: دكتور؟؟
واتنين دكاترة في البيت ياعمتو، متقلقيش. ليليان باست دنيا ولسه بتقوم، جاتلها فكرة. قعدت تاني واتكلمت باندفاع: بقولك إيه، اتصلي على المستشفى يا ميرا. ميرا: ليه؟ ليليان: اطلبي دكتورة أطفال. ميرا: يا عمتو متقلقيش والله هي كويسة. ليليان: اسمعي بس كلامي، هاتي تليفونك واتصيليلي على المستشفى. ميرا: حاضر، مع إنّي مش فاهمة فيه إيه؟ *** في مستشفى الجارحي. كارما دخلت أوضتها في المستشفى لقت تليفونها: الحمد لله لقيتك.
أخدته وطلعت من الأوضة وجت تخرج من المستشفى افتكرت إنها مقدمتش استقالتها. رجعت تاني وراحت الاستقبال، طلبت ورقة وقلم وبدأت تكتب استقالتها. التليفون رن. موظف الاستقبال رد: الو. ليليان: معاك ليليان الجارحي. موظف الاستقبال: أؤمريني يافندم. ليليان: الأمر لله. دكاترة الأطفال موجودين. موظف الاستقبال: آه كلهم موجودين. ليليان: طيب عندك دكاترة بنات حاليًا. موظف الاستقبال: آه دكتورة كارما واقفة قدامي أهي.
ليليان ابتسمت بمكر لأنها نالت اللي هي عاوزاه بسهولة. وكارما سابت القلم وبصت له بتركيز. ليليان: طيب لو عندك وصلني ليها. موظف الاستقبال: حاضر ثواني. الموظف كتم سماعة التليفون، واتكلم بخفوت لكارما: دكتورة كارما، مدام ليليان الجارحي عاوزاكي. كارما بخفوت: ليليان الجارحي! الموظف: آه تبقى مرات زين باشا الجارحي ووالدة الدكتور عز. كارما هزت راسها وبعدها سألته: طب هي عاوزاني في إيه؟ الموظف: معرفش والله، خدي ردي عليها.
كارما مسكت السماعة وحطتها على ودانها بتوتر: الو. ليليان في سرها: الله صوتها حلو. وبعدها ردت عليها: إزيك يا دكتورة؟ كارما: الحمد لله يافندم. ليليان: طبعًا أنا سمعت عنك من عمك زين وقد إيه إنتي شاطرة، ودنيا حفيدة تعبانة أوي. ممكن تيجي بس تكشفي عليها وتطمنيني. كارما: أجاي فين؟ ليليان: البيت عندي. كارما اتحرجت تروح فين دي لسه بتكتب الاستقالة وتروح إزاي عندهم. اتوترت ولكنها معرفتش ترد غير بـ: أوك ماشي.
ليليان بسعادة: متشكرة جدًا يا حبيبتي. اديني بقى حد من الاستقبال عندك. كارما: حاضر. موظف الاستقبال: أيوه يافندم. ليليان: توفر عربية بسواق لدكتورة كارما وتجيبوها على هنا. وأكيد معاك عنوان البيت. متتأخرش. الموظف: حاضر. كارما بعدت واتصلت على بابها وهي مرتبكة من فكرة إنها تروح عند عز في بيته. ماهو يمكن يكون مش بيته وبيت حد من إخواته. شاهين رد: الو. كارما قررت متكدبش وتقول الحقيقة: بابا حضرتك هنا في المستشفى، عازوني.
شاهين: يعني قررتي تفضلي في الشغل. كارما: لا بس الظاهر حد من أحفاد أونكل زين تعبان وطالبني أروح بيتهم أكشف عليه. شاهين بقلق: يا ساتر يارب. روحي وأنا هاتصل أطمن. كارما باندفاع: لا يا بابا لو سمحت متتصلش عشان ميبقاش اسمي فتنة وجريت وقلت لك، ودي أسرار شغل المفروض. أنا هاروح وأدي واجبي زي أي دكتورة وأمشي. شاهين ابتسم لنضوجها واحترم قرارها ووافق على وعد إنها تطمنه. وقفل معاها. *** في بيت زين الجارحي.
ليليان: بس ياستي أنا بقى عاوزة أشوف كارما دي حلوة ولا لأ ومؤدبة كدا وتليق بعز ولا إيه. ميرا ضحكت: الله عليكي يا عمتو يا جامد، إيه التخطيط ده كله. ليليان: بس متقوليش لمراد، هايروح يقول لزين وتبقى ليلة مهببة عليا. ميرا بحماس: لا أبدًا، إحنا نقول دنيا تعبانة وطلبنا دكتورة أطفال. ليليان: أوك، بس بصي أنا عاوزة عز هو اللي يفتح لها، عاوزة أشوف ردة فعله. ميرا: أول ما أسمع جرس الباب بيرن، هاقوله يفتح هو ونستخبى ونشوف.
ليليان: أوك، بس يارب تيجي وسارة هنا تقولي رأيها كمان. سارة ليها نظرة. ميرا: أسألك سؤال يا عمتو، هو إشمعنى عز اللي عملتي معاه كدا. ليليان: عز ده روحي قلبي كدا، معرفش قلبي متعلق بيه أوي ونفسي أطمن عليه زي باقي إخواته، نفسي أشوف ذريته. وبعدين هو بيضحك ويهزر ومبعرفش إيه جواه، كتوووم أوي. كل واحد من إخواته أخد اللي حبها واللي قلبه اختارها، لسه هو نفسي قلبي يطمن عليه بقى. ميرا: إن شاء الله. الجرس رن.
ليليان: دي أكيد سارة، هاروح أفتح لها. ليليان خرجت وميرا سرحت في آخر كلامها. كل حد اختار حبيبته. أدهم اختار كاميليا وأسر اختار هنا، وليان اختارت عمر. لكن هي اتفرضت غصب على مراد. معقول مراد مبحبهاش واخدها حب عشرة. *** في بيت آسر. آسر: يلا يا هنا اجهزي عشان نروح عند بابا. هنا: لأ مش هاروح، روح إنت وكارما ويزن. آسر: يلا يا هنا واخذي الشيطان.
هنا بعصبية: مش رايحة. إنت مش سبتني امبارح الليل كله اتقهر من العياط ونمت ولا كانك سامعني. وبعدين معلش مليش وش أن أروح هناك وأنا كاسفاك أوي كدا ومخلياك وشك في الأرض من عمايلي. آسر اتعصب من طريقتها ولاول مرة يتعصب ويعلي صوته: اتفلقي، إن شاء الله عنك ماروحتي، دي عيشة تغم. وسابها ومشي وهي قعدت وعيطت أكتر. هنا لنفسها: معقول يا آسر عيشتي بقت تغم، واتفلق عادي كدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!