عشق بقت ما بينهم ومش عارفه تعمل أي. رفعت طرحة الفستان من على وشها وبتشوفهم وهما رافعين السلاح على بعض، وبتبصلهم بصدمة ورعب حقيقي. وجت تتحرك ولكن فجأة بتصرخ بأعلى صوتها وهي تسمع صوت الطلقة اللي خرجت. وقفت مكانها بصدمة وهي بتصرخ وبتقع فاقدة الوعي ولا تعي بأي شيء حواليها. أدهم: بغضب وصوت جهوري. هرب هرب، مش هسيبك يا جبران. وبيقول بغضب: شغلوا النور يا حمير، وتقلبوا الدنيا تعرفوا لي جبران مخبي هشام فين. عمار:
اهدأ يا أدهم، لازم نفكر بهدوء. جبران قدر يلعبها صح، ودلوقتي هشام تحت إيده. لازم نهدى عشان ما يأذيش هشام. وكمان عزت أكيد عارف ممكن يكون مخبي هشام فين، لأنه واضح إنه متفق مع جبران وهو اللي قاله كل حاجة هنا. النور بيرجع، وأدهم غضب العالم كله ظاهر على وشه. وبيشوف عشق اللي تفترش الأرض بفستانها كأنها جثة. فمن يراها لا يصدق أنها عروس في ليلة زفافها.
وهنا أدهم بيبصلها بغل وبيجز على سنانه وعيونه حمراء وشعره نازل على عيونه ووشه اللي أحمر من كتر الغضب وعروق إيده اللي ابيضت من كتر غضبه. وهنا بيقرب عليها أدهم وبيمسكها من شعرها وهو بيقول بغضب: قومي يا بت، قومي يا زبالة. هاشم: أدهم، البنت فاقدة الوعي. مينفعش اللي بتعمله ده. أدهم: بصوت جهوري. عمييييييي، محدش يدخل وإلا مصيره هيكون زايها. أي كان مين.
وبيشدها أدهم من شعرها وهي على الأرض. وهنا بتبدأ تفوق عشق بتعب والم راسها من قبضة أدهم على شعرها. وهنا بتصرخ عشق وهي بتقول: سيبني ونبي خليني أمشي، ونبي. أدهم وهو بينزل لمستواها وبيمسكها من فكها بغضب ويضغط عليه. بتتألم عشق ودموعها بتنزل وبيقول: تمشي؟ إنتي هنا دخلتي الجحيم بإيديكي ومش هرحمك يا بنت عزت. اطقي يا بت، هشام فين وحتة فين؟ عشق بدموع:
معرفش والله معرفش، حرام عليكم بقا انتوا بتعملو فيا كده ليه. أبويا باعني ليكم وأخوكم اغتصبني ودمرني والمفروض أستحمل وأتجوز اللي اغتصبني وقبل كتب الكتاب يختفي وأتجوزك أنت. انتوا مستحيل تكونوا بشر، انتوا شياطين. أدهم هنا بيبصلها بغل وبينزل بالقلم على وجهها لتنزل الدماء من جانب فمها. عشق بتبصله بصدمة ودموع نازلة بوجع وغزارة وبتحط إيدها مكان القلم.
أدهم بيبصلها وبيشوف دموعها والوجع اللي في عينيها ونظراتها ليه بيحس بوجع في قلبه. وهنا بيلاقي عمار بيشده وبيقومه وهو بيقول بحده: أدهم، مينفعش اللي بتعمله ده. هي دلوقتي مراتك، أهدأ بلاش العصبية دي. أدهم بيبص لعمار بنظرة خرسته وبيقول: عاوز عزت يا عمار، تقلب الدنيا وتجبهولي. هو اختفى مع جبران. عمار بهدوء: حاضر. هروح أنا ولو وصلت لحاجة هكلمك.
وبخرج عمار من البيت. وعشق قاعدة على الأرض ودموعها نازلة بصمت. وأدهم واقف وهو بيبصلها. هاشم بيبصلهم بيأس وبيسيبهم وبيطلع أوضته. وبتفضل عشق هي وأدهم لوحدهم. وبيقول أدهم بحده: وفري دموعك دي لبعدين، لأنك هتحتاجيها كتير أوي. عشق لم ترد عليه ولم تنطق بحرف ولا حتى بصتله. ومازالت على الأرض بفستانها وعيونها بقت حمراء من كتر البكاء. أدهم بينفخ بضيق وبيدخل مكتبه وبيفتح درج المكتب وبيخرج هاتف آخر وبيعمل عدة اتصالات.
في مكان تاني، أول مرة نروح له. بيدخل جبران داخل قصره وبيبتسم بخبث أول ما بيشوفها جالسة في الصالون وهي تحط رجل على رجل وفى إيدها كاس من المشروب والإيد الأخرى تدخن السجارة. أول ما بتشوفه بتقوم وهي بتمشي بدلع وبتحضنه وهي بتقول بدلع: وحشتني أوي يا حبيبي. جبران وهو يشدها لحضنه وبيقول بخبث: حمد الله على السلامة يا نوال، ولا أقول ناني هانم. نوال بضحكة رقيقة:
إنت عارف مبحبش نوال ده، قول ناني. وبعدين قولت أعملك مفاجأة حلوة هتعجبك أوي. جبران برفعة حاجب: مفاجأة إيه؟ إنتي عملتي إيه يا نوال؟ نوال بغل وهي بتنفخ الدخان من فمها وبتقول: عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان أوي ومقدرتش أعمله. عملته دلوقتي يا جبران. جبران بتوجس: قصدي إيه؟ إنتي رحتي لهشام؟ نوال بضحكة: قصدي المرحوم هشام، زمانه بيتحاسب دلوقتي مع أبوه. جبران هنا بتتحول نظراته كلها لغضب وبيمسك نوال من شعرها وهو بيقول بغل:
مين اللي اداكي الحق تعملي كده؟ أظاهر بقيتي تتخطي حدودك يا نوال وتاخدي قرارات من دماغك من غير ما ترجعيلي. عارفة إنتي عملتي إيه يا نوال؟ وضيعتي عليا إيه؟ أدهم مش هيسكت. نوال بخوف من جبران: أنا افتكرتك هتفرح لما أعمل كده. جبران بغضب: منا لو كنت عاوز أقتله كنت قتلته، هستناكي إنتي تعملي كده. بس أنا عارف إنتي عملتي كده ليه يا نوال. إنتي غبية، غبية. ضيعتي عليا نقطة الضعف الوحيدة لأدهم.
وهنا بيضرب جبران نوال بالقلم على وجهها بغضب. نوال بتبصله بصدمة وخوف وهي بتقول: بتضربني يا جبران؟ بتضربني أنا؟ جبران بغل: وأقتل*ك يا نوال لو اتصرفتي تاني من دماغك. انطقي عملتي إيه تاني يا نوال. نوال بخوف وقلق وبتقول بتوتر: عملت
_عشق بتقوم من مكانها بتعب وهي بتبص حواليها ومش عارفه تعمل إيه أو تروح فين. وبتقرر إنها تروح لأدهم المكتب عشان تسأله على أوضتها، ولكن بتكون خايفة ومترددة. وبتقرب عشق من المكتب بخطوات مترددة، ولكن بتتفاجئ الباب بيتفتح وبيخرج منه أدهم. بيرفع عيونه وبيشوفها قدامه وبيقول بحده: إيه اللي موقفك هنا؟ عشق بخوف: والله أنا لسه جايه، كنت جايه أسألك أنا الأوضة اللي هنام فيها فين عشان عاوزة أغير وأنام. أدهم ببرود:
من إمتى الخدام بيكون ليهم أوضة؟ إنتي هتنامي في المطبخ وكل الخدم هيمشوا. إنتي هتبقي الخدامة هنا. عشق هنا بتبصله بصدمة ونظرة بها كل معاني الكره. ولكن بتتفاجئ عشق بردها: حاضر. المطبخ منين؟ أدهم بيبصلها بنظرة غير مفهومة ومستغرب ردها وسكوتها ده. وبيسيبها أدهم وبيمشي وبينادي وبيجمع الخدم وهو وبيقول: إنتوا واخدين إجازة مفتوحة بمرتب. عاوزكم، مش عاوز أشوف حد هنا نهائي.
الخدم بيطيعوا أوامره بدون نقاش وبيكونوا فرحانين. فهم يرتعبون منه. عشق بتبص لأدهم ولسه هتدخل المطبخ ولكن بتلاقي حراس أدهم بيدخلوا وهما شايلين صندوق كبير جدا وملفوف كأنه زي هدية بس ضخم أوي أوي وشايلينه اتنين من الحراس. أدهم باستغراب: إيه ده؟ مين اللي جاب الصندوق ده؟ الحارس باحترام: معرفش يا باشا، إحنا لقيناه قدام الفيلا برا. فجبتوه لسعادتك. عشق كانت هتدخل المطبخ ولكن بتقف بفضول لما بتشوف أدهم بيقرب على الصندوق وبتقول:
إيه الهدية الكبيرة أوي أوي أوي دي؟ أنا عمري مشوفت هدية بالحجم ده. طب وأنا مالي أنا، هدخل أحسن. ولكن فضولها بيخليها واقفة عشان تعرف إيه الهدية اللي بالحجم ده. أدهم بيقرب على الصندوق وبيسأله باستغراب وبيقول للحارس: افتحه. الحارس بيقف قدام الصندوق وبيبدأ يشيل ورق الهدايا من عليه. وبعد ما بيشيله بيلاقيه صندوق أسود كبير وله باب وشكله غريب عامل زي التابوت. بيبص الحارس لأدهم وللصندوق بخوف وهو بيقول: افتحوا يا باشا.
أدهم بيحس بخوف للحظة من شكل الصندوق وبيفضل لدقيقة ساكت. وبعدها بيقول: افتحوا. بيفتح الحارس الصندوق اللي كان واقف قصاده. ولكن أول ما بيفتحه بيقع عليه جثة هشام. وبيبعد الحارس لورا بخوف ورعب وبتقع جثة هشام على الأرض. أدهم واقف مكانه بصدمة وعشق بتطلع منها صرخة تلقائي بخوف وهي باصة للجثة بصدمة. أدهم كان ولا سامع ولا شايف أي حاجة قدامه غير جثة أخوه اللي تحت رجله غرقان في دمه. وهنا قلبه بيدق بسرعة ونفسه بيعلق.
بينزل أدهم ببطء شديد لمستوى هشام وهو في حالة صدمة وبيحط إيده على قلب هشام مكان الطلقات اللي واخدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!