رعد بغضب: مش قولتلك متتأخريش. يلا على بيتنا. إسلام بغضب: في إيه يا أستاذ أنت؟ اتكلم بطريقة أحسن من دي واحترم البيت اللي أنت واقف فيه. ضربه رعد في وجهه وقال: وأنت مال أهلك أنت! ظل رعد يلكمه في وجهه وعقله يصور له صورة واحدة، وهي أنه كان في مكان يوجد فيه حبيبته. حبيبة بصراخ وهي تحاول إبعاده عنه: بس يا رعد، ابعد. يا رعد سيبه حرام عليك، هو عمل إيه؟
كانت الحاجة سعاد تصرخ فيه تحاول إبعاده أيضًا: ابعد عن ابني، سيبه حرام عليك، عملك إيه؟ الحقونا يا ناس. دخل عم سعيد بسرعة على صوتهم وهو يقول بحدة: فيه إيه؟ ليه الصوت العالي ده؟ ماسك إسلام ابني ليه كده يا رعد؟ ابعد عنه. دفعه رعد بعيدًا عنه وهو يقول ببرود: اعذرني يا عم سعيد، بس ابنك عصبني شوية. وإن كان على الورشة، أنا ممكن أسيبها عادي. بعتذر مرة تانية عن الإزعاج اللي عملته. عن إذنكم.
ثم أمسك يد حبيبة يجرها خلفه بعنف. وعندما دخل الشقة، دفعها بعيدًا وقال بغضب وصوت عالي: إنت لييييه بتعملي كده؟ لييييه مش بتسمعي الكلام؟ ليييه مصرة تخرجيني عن شعووووري؟ عجبك اللي عملته هناك ده هاااا؟ انطق! كانت حبيبة تقف أمامه كالطفل المذنب، تنظر إلى الأرض تبكي دون أي كلمة. اقترب منها رعد وأمسكها من ذراعيها يهزها بعنف يقول بعصبية: ردددددي عليااااااا! اعمل فيكي إييييه؟
يعني سيبتك تروحي تقعدي معاها عشان مبقاش بخنقك ومتزعليش، وأجي ألاقي تلات ساعات هناك، وكمانا ابنهااااااا؟ وسعولي، أنا هروح أموته. كاد رعد أن يذهب ناحية الباب لولا يد حبيبة التي أمسكت به وقالت بدموع وهي ترتجف وتنظر إلى الأرض بحزن: اتأخرت عشان طنط سعاد كانت بتعملني أعملك مكرونة وبطاطس باللحمة إزاي عشان عرفت من ماما راوية إنك بتحبها، والوقت أخدنا واحنا بنجهزها. أنا آسفة، مش هعمل كده تاني، بس متزعلش مني.
تركت حبيبة يده واتجهت ناحية الغرفة بحزن تمسح دموعها بيدها كالأطفال. بينما رعد يكاد يضرب رأسه في الحائط من شدة غبائه وغيرته، ولكن أقنع نفسه أنه فعل الصواب. فهذا سيجعلها تفكر قبل أن تفعل أي شيء وتظل ملكه وحده. ظل رعد جالس فترة على الأريكة يقاوم نفسه من أن يدخل إليها الغرفة يأخذها في أحضانه، فهيئتها اللطيفة قبل أن تدخل كادت أن تعصف بعقله. لكن قلبه انتصر وهب واقفًا متجهاً ناحية غرفتها، ولكن الباب رن في هذه اللحظة.
فتح الباب ووجد الست سعاد تنظر له بغيظ وحنق شديد: حبيبة فين؟ عملت إيه في البت؟ انطق! هي عشان غلبانة يعني ومش هتعرف تدافع عن نفسها يبقى هتاكلها؟ لاااا فوق، أنا هنا موجودة ومش هسمحلك تعملها حاجة. كتم رعد غيظه وغضبه من هذه السيدة المتسلطة وقال ببرود: اللي بتتكلمي عليها دي مراتي ومحدش هيخاف عليها أدى. وفري خوفك ده على ابنك اللي لو شفته متهوب ناحية الشقة دي، هعلق نصه قدام باب العمارة والنص التاني قدام الورشة. اللهم بلغت.
مدت له سعاد الصينية التي تحملها وقالت بغيظ: خد ده، الطفح اللي حبيبة كانت بتعمله ليك. يا عين أمها كانت عايزة تفرحك، بس أنت نيلت الدنيا. عن إذنك يخويا. مشيت بعض خطوات ثم التفتت إليه وقالت: آه صحيح. بيقولك عمك سعيد تنور الورشة بكرة إن شاء الله. هو قالي أقولك كده عشان هو تعبان مش قادر يجي يقولك. ثم تمتمت
بغيظ وصل إلى مسامع رعد: مش عارفة ماسك فيك على إيه. ده إيه الداهية اللي اترمت علينا دي ياربي. أنا مستحملاه عشان حبيبة بس. رعد بسخرية: مطلبناش من حضرتك تستحمليني. نظرت له سعاد بتوتر وغادرت سريعاً. أغلق رعد الباب واتجه إلى السفرة وضع عليها الطعام. ثم اتجه إلى غرفة حبيبة وجدها نائمة تشهق وهي نائمة بسبب بكائها. جلس بجانبها على السرير مسح بقايا دموعها العالقة في رموشها ثم هزها بلطف: حبيبة اصحي عشان تاكلي.
هزت حبيبة رأسها بالرفض والدموع تتجمع في عينيها مرة أخرى، فقال رعد بحنو: حبيبي حقك عليا. آخر مرة أمد إيدي عليكي. قومي بقا كلي، أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح. حبيبة بدموع: متكلمنيش يا رعد، أنا مخاصمك بجد وجداني. يضحك رعد عليها وجذبها في أحضانه وقال: طب أهون عليكي متكلمنيش؟ طب سيبك من حتة إني أهون عليكي، بس أنتِ متتهونيش عليا. آسف يا روح قلبي، مش هتتكرر تاني. بصيلي بقا كده.
نظرت له حبيبة ببرائة عينيها. سرت قشعريرة في جسد رعد وقال بصوت حاول جعله طبيعياً: لا خبي وشك تاني. ضحكت حبيبة عليه بصوت عالٍ، فحاول رعد تماسك نفسه أمامها وقال: يا حبيبة عيب بقا يا حبيبة، الواحد متوضي. حبيبة بضحك: اتجي الله يا بني، اتجي الله. رعد: إيه رأيك نخرج مع بعض النهارده؟ حبيبة بحماس وفرحة: بجد؟ هنروح فين بقا؟ ها ها ها.
رعد بضحك على شكلها: أدفع نص عمري وتبطلي فضول شوية. بس يا ستي مش عارف. إيه رأيك نروح مطعم نتعشى بره؟ كادت حبيبة أن توافق ولكنها تذكرت الأزمة الواقعين فيها وعدم توافر المال، فقالت بابتسامة: طب إيه رأيك نتعشى من الأكل اللي أنا عملته؟ على فكرة بقا أنا عملت أكل حلو المرة دي. ثم أكملت بصوت منخفض: أو طنط سعاد هي اللي عملت، ربنا يسامحني.
رعد بجدية: حبيبتي أنا معايا فلوس كتير، متقلقيش. يعني نقدر نتعشى بره والفلوس هتفيض كتير. متشيليش هم الفلوس. أهم حاجة سعادتك. حبيبة بحب: مش حكاية فلوس يا حبيبي. بس إيه رأيك ناكل هنا من الأكل وبعدين نخرج نتمشى على الكورنيش؟ ماهو مينفعش أبقى طول النهار بجهز في الأكل وفي الآخر يتحط في التلاجة. كده ظلم يا باشا. رعد وقد أدرك أنها لن تتخلى عن قرارها، فهي تحاول أن تسانده دائماً وتشعرها بأنها سعيدة معه رغم حالتهم هذه.
رعد: ماشي يا ستي، يلا اجهزي عشان ناكل ونخرج. تركها رعد تجهز في الداخل وخرج ليجهز السفرة، فرن الجرس ولكن لم يجد أحد. كاد أن يغلق الباب ويدخل، ولكن لمح ظرف على الأرض. نظر له باستغراب ونظر حوله وعلى السلالم لم يجد أحد. فأخذه رعد واتجه إلى الداخل. فتحه رعد ولكن صدم مما رآه، كانت صورة لحبيبة وهي في الشرفة تشاور لرعد وهو بالأسفل في الورشة، ومكتوب بجانبها: وصلنالها وهي في حضنك ومعاك. فحرس عليها بقا. مع تحيات your aunt H.
نظر رعد للورقة في يديه بغضب شديد ثم مزقها. خرجت حبيبة من الغرفة وهي تجمع شعرها تقول: مين كان بيخبط يا رعد؟ رعد محاولاً الهدوء: ده بتاع السوبر ماركت، كنت طالب منه حاجات بس اتلخبط وجاب حاجات غلط، فرجع يغيرها. حبيبة: ماشي يا حبيبي، يلا نأكل. في الشركة، حسنية جالسة على الكتب بكبرياء تقول بغرور: اطلبوا لي البشمهندس كامل بسرعة. وهاتي لي حاجة أشربها، انجزي.
خرجت السكرتيرة من أمامها وهي تسب فيها في سرها. دقائق وجاء إليها رسالة من رعد القناوي على الهاتف، فتفتحها وكانت محتواها: مش رعد القناوي اللي يتهدد. واللي بتهددي بيها دي لو ضفرها الصغير اتخدش بس مش هيكفيني فيكي عمرك يا حسنية. فبلاش تلعبي معايا، ومن دلوقتي هنبدأ اللعب الصح. فمفيناش من زعل. قرأت حسنية الرسالة والغيظ يأكل فيها، فضربت بيدها على المكتب بغضب تزامن مع دخول كامل. كامل باحترام: أؤمري يا فندم.
محسنيه بتكبر: كنت عايزة أعرف كل حاجة عن الشركة. كل كبيرة وصغيرة، دلوقتي تعرفهالي. كامل: حاضر يا فندم. السكرتيرة في الخارج بصوت واطي: زي ما بقولك كده يا بدر بيه. هي دلوقتي طلبت بشمهندس كامل بعد ما سألتني مين أقدم حد هنا وقولتلها عليه. بدر: تمام، أما يخرج من عندها ابقى عرفيني. وخذي بالك كويس يا سهيلة. سهيلة: تمام يا بدر باشا، عن إذنك. أغلق بدر معها ونظر
إلى حمزة الجالس معه وقال: زي ما رعد اتوقع بالضبط. طلبت من سهيلة تجيب لها أقدم مهندس في الشركة. حمزة: أكيد عشان تعرف هتمشي الشركة إزاي. متنساش إنها متعرفش حاجة عن شغل الهندسة أو حتى إدارة الأعمال. بدر: عندك حق. المهم، عملت إيه قالي قلتلك عليه؟ حمزة: كله تمام. أخدت الورق اللي رعد بعته وهنمشي على الخطة اللي رسمناها. بدر باستغراب: أمال فين سليم ويوسف؟ مش شايف حد منهم.
ضحك حمزة وقال: كل واحد منهم قاعد مراته في الأوضة. سليم قاعد مع حور حتى بعد ما خفت، هو مصمم إنها تعبانة ومقعدها في الأوضة. ويوسف بقا الكارثة الكبيرة. من ساعة ما مراته حملت وهو دماغه لَـحِس. قاعد قدامها طول النهار على السرير عمال يختار أسماء كتير للعيال اللي هيجيبهم، وكل شوية يوريها صورة ليها عشان تتوحم على نفسها ويطلعوا شبهها. نظر له بدر بسخرية وقال وهو يغادر المكتب: كل واحد فيهم في ديل مراته. ناس خيخة والله.
خرج بدر وتبعه حمزة. قابل يمني آتية إليه وهي تعطس. جرى إليها سريعاً وقال بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ أخدتي برد ولا إيه؟ وضع يديه على جبينها وقال براحة: الحمد لله مفيش سخونية. تعالي يا حبيبتي معايا أجيب لك حاجة للبرد يمشيهالي. يمني بارهاق: أنا كويسة متقلقش. ده شوية برد خفيف. بدر بلهفة: صوتك تعبان ليه كده؟ أكيد مش قادرة تمشي، تعالي هشيلك. ثم حملها بدر تحت تذمر يمني غافل عن الواقف خلفهما
ينظر لهم بسخرية وقال: أصل الواحد من دول يا واد يا بدر بيبقى في ديل مراته. ناس خيخة والله. نظر له بدر نظرة غاضبة ثم تركه وصعد إلى الأعلى في أحضانه يمني. في الأمس كانوا يسيرون على الكورنيش ضحكاتهم تملأ المكان. فقال رعد: صدقيني الخطه الجاية هي إني أنقبك. قولت أحجبك ياكش تخفي حلاوة، لقيتك حلوة أكتر. ياخي حسبي الله فيك.
ضحكت حبيبة عليه وقالت: بعد الشر عنك، متقولش كده. ده حتى الفستان ده من اختيارك. بس جميل أوي، بعد كده أنت اللي تختار لي اللبس. فكانت حبيبة ترتدي دريس من اللون النبيتي المناسب مع لون بشرتها، وحجاب من نفس اللون ولكن بدرجة أفتح. رعد بعشق: مولاتي تؤمر. مر باقي اليوم بسلام وعدى أسبوعين لم يحدث فيها شيء سوى نزول إسلام مع رعد في الورشة، وكان رعد يحاول نسيان ما حدث ولكن كلما نظر إليه ود أن يلكمه.
خطتهم في إيقاع حسنية تتم على أكمل وجهه ويحدث ما يخططون لها. استيقظت حبيبة تشعر بوجع ينهش في معدتها، فهي منذ يومين تشعر بتعب يهز كيانها. لاحظ رعد هذه التغيرات وكان يصر أن يجلس معها أكثر وقت. وقفت حبيبة حتى تفتح الباب وكانت سعاد. سعاد بابتسامة: صباح الفل يا قلب طنط. عاملة إيه؟ رعد قالي اجي أقعد معاكي عشان تعبانة شوية. حبيبة بوهن: آه فعلاً، النهارده تعبانة أكتر من أي وقت. اتفضلي يا طنط.
دخلت سعاد وأعدت فطار لحبيبة وجلست تأكل معها، فقالت لها وهم يأكلون: الـ... طب ما ممكن يكون تعبك ده سببه إنك حامل مثلاً. تركت حبيبة المعلقة من يديها ونظرت لها بدهشة وقالت: حامل؟ سعاد: أيوه يا بنتي، مانتي متجوزة ف طبيعي. حبيبة بارتباك: مش عارفة والله. سعاد: طب إيه رأيك تعملي اختبار حمل؟ هبعت للصيدلية تبعت واحد استنى. بعد فترة كانت تخرج حبيبة من الحمام وهي ممسكة باختبار الحمل في يدها وهي
تقول بفرحة مصحوبة بدهشة: فعلاً يا طنط، أنا حامل. وأطلقت سعاد الزغاريط مثلها مثل أي امرأة مصرية أصيلة تفرح: يا ألف نهار أبيض يا حبيبتي. ربنا يقومك بالسلامة يارب. حبيبة بسعادة: ربنا يخليكي يا طنط. أنا عايزة أقول لـ رعد، هشوفه كده فالورشة ولا لأ. أسرعت حبيبة إلى الشرفة تبحث عن رعد في الورشة أمام البيت. ولكنها تفاجأت بامرأة أقل ما يقال عنها تحاول إغراء رعد. فاسرعت حبيبة إلى الأسفل دون الانتباه لمناداة سعاد. في الورشة،
ريهام باغراء: بس شغلك يا أستاذ رعد ممتاز حقيقي يعني. المرة اللي فاتت كانت العربية هايلة. أتمنى المرة دي كمان تبقى زي المرة اللي فاتت، مع إنّي واثقة من كده. كاد رعد أن يرد، ولكن تفاجأ بهجوم حبيبة العنيف عليه. حبيبة بعصبية وصوت عالي: ما تحترمي نفسك يا مرة! ده ناقص تتحرشي بالراجل وهو واااااقف. واقفه عمالة تتلزقي في جوزي واكمنه محترم مش راضي يرد عليكي تسوقي فيها ولا إيه؟ لااااا يختي، ده أنا أجيبك من شعرك تحت رجلي.
ريهام بتقزز: إيه السوقية اللي بتتكلمي بيها دي؟ يع، دي مراتك إزاي يا رعد؟ رعد محاولاً تهدئتها: براحة يا حبيبتي، مالك بس. حبيبة بعصبية عمياء: أنت تسكت أنت ياا رووووووح امممممك! وسيبني أنا للـ**** دييييي اللي عمالة تحكها فييييك. ثم جذبتها حبيبة من شعرها أوقعتها أرضاً وحبيبة فوقها تضربها بشدة، غير قادر رعد على إبعادها عنه. فكلما حملها وجد رأس ريهام تصعد معهم بسبب ترك حبيبة يدها مثبتة في شعر ريهام. حبيبة بعصبية
وهي تعضها وتقطع شعرها: أنا هخليكي قارعة يا بنت ال***** يالي******. سايبة كل الورشات اللي في مصر وجاية على ورشة جوزي. أنا هخليكي تتعقدي من العربيات كلها. والنبي محد هيحلك من إيدي يا*****! أخيراً استطاع رعد إبعادها عنها وحملها في أحضانه يحاول كتم ضحكته على قطة شرسة: أهدي بقااا يا حبيبية. فتركتي البت يا مفترية. حبيبة بعصبية
وهي تحرك رجلها في الهواء: خااايف عليها يااااا رووووووح امممممك. حسااااابناااااا فالشقة فوووق وربنا لـ أوريك يا رعد. بس دلوقتي سيبني عليها أحسن، والله أولد دلوقتي. رعد بضحك: تولدي إيه بس يا حبيبة؟ هو انتي حامل أصلاً؟ اهدي بس أنتِ. حبيبة بعصبية وصوت عالي: لاااا، مانا دلوقتي حاااامل فعلاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!