الفصل 5 | من 5 فصل

رواية عشق بالإجبار الفصل الخامس 5 - بقلم كيان خالد

المشاهدات
20
كلمة
2,623
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أشارت له بلا وتوجهت للمطبخ فطرق هو باب غرفتها حتي إستمع أذن الدخول فولج للداخل ليجد الظلام يعبئ الغرفة بأكملها فشعل الضوء لترمش بعيناها كثيراً حتي إعتادت علي الأضاءة، جلس علي طرف الفراش بصمت إكتسح ملامحه فكان يخطف النظرات إليها بطرف عيناه، وجهها أصابته العتمة، عينين متتفخة من أثر البكاء، تطلع للأمام بثبات كأنه يستجمع شجاعته لما يود قوله، يعلم بأنه سيواجه غضب عائلته وبالأخص والدتها ففكرة الزواج من فتاة مغتصبة وخاصة بعدما أصبحت حديث الصحف والسوشيل ميدا أصبحت محال وخاصة لشاب أعزب مثله، خرج عن صمته أخيراً قائلاً بثبات

_"نادية" أنا عارف أن اللي بتمري بيه صعب بس أنا لازم إتكلم معاكِ في حاجة مهمة جداً.. وكاد بأستكمال حديثه لتقطع شقيقته الغرفة صراخاً _" نادية" لازم تمشي فوراً... نهض" عمران" ليقف أمامها بذهول _في أيه؟! إلتقطت أنفاسها بصعوبة _" صفاء" لسه قافله معايا وبتقولي أن"ياسر" عرف مكانك وجايلك هو وأخوكِ.

إبتلعت ريقها الجاف بصعوبة بعدما تخلت عنها شجاعتها لتبكي بخوفاً لا مثيل له، إرتجاف جسدها لذكري ما حدث لها خاصة تلك الغرفة والأغلال التي تستعمل لتقيد حركة الحيوانات!! جلست علي الفراش بضعف لتبكي بقهر مرددة بصوتٍ متقطع _أنا عملت أيه لكل دا يارب حرام كدا يارب. وبدأت بالصراخ قائلة بألم _يارب أموت وأرتاح... يارب خدني... بكت "صابرين" علي حديثها فأحتضنتها بقوة _حرام عليكِ متقوليش كدا.. إقترب منهم "عمران" قائلاً بهدوء

_متخافيش يا "نادية" مش هيقدر يعملك حاجة. تطلعت له بنظرة ساخرة فكيف سيتمكن من حمايتها من أخيها!! إسترسل حديثه بهدوء _أحنا لازم نتجوز وحالاً.. صعقت كلاً منهما لتردد "صابرين" بصدمة _أيه اللي بتقوله دا يا "عمران".. أجابها بغصب فحتى من تشفق عليها ترفض الفكرة حتي وإن كانت لم تصرح بذلك! _اللي سمعتيه هتجوز "نادية"..

أرادت "نادية" الحديق أو حتى الأعتراض ولكن لسانها تحجر محله، إنصاعت لجذبه لها كالدمية المتحركة ليتوجه لأقرب مأذون ويعقد قرآنه عليها بعدما أتم المطلوب ولعمرها القانوني تمت الأجراءات بشكل رسمي لتصبح زوجة له، جلست جواره علي شاطئ المياه المتأرجح بدلال حينما تلفح الشمس صفحات أمواجه فتجعله بمظهر ذو رونق خاص، طال صمتهم وكلاً منهما يتطلع للمياه من أمامه بشرود حتي قررت هي قطعه قائلة بدموع _عملت كدا ليه؟!

أجابها ومازالت عيناه علي المياه التي ثارت حينما غابت شمسها لوهلة _مش لأنك صعلتي عليا والكلام الفاضي دا.. ثم تطلع لها بنظرة تعمد جعلها عميقة _أنتِ كنتِ عجباني من البداية وطلبت إيدك من أخوكِ وهو قالي لما تخلص تعليمها..

إنقلبت نظراتها للأستغراب ثم إبتسمت بسخرية حينما تذكرت بأن أبسط حقوقها بمعرفة من تقدم لخطبتها كانت تحرم من معرفته حتي إختيار الزوج فحالها كحال الكثيرات فمن يخترن شريك حياتهن تصبحن فاقدات للحياء من وجهة نظر البعض!! قطعت وهلة الصمت الأخيرة قائلة بصوت منكسر _بس أنا مش هعرف أكمل حياتي من غير ما أخد حقي.... إستدار إليها ليضع يديه حول معصمها بتشديد _ومين قالك أننا هنسيبه...

إبتسمت بفرحة تعرف الطريق لوجهها منذ شهور لتحاوط وجهها دمعات السعادة، أزاح دمعاتها ليحتضنها بقوة غير عابئ بمكانهم، شعرت بفعلته هذه التي تخالف عاداتهم بأنه غيرهم فتمسكت به بقوة لتفرغ شحنة بكائها والأخر بشدد من تمسكه بها كنوع من بث الأمان لها.... **************.. بشقة "صابرين"... طرقات عنيفة علي باب الشقة جعلتها تتنبئ بالطارق، فتحت باب الشقة مدعية الأستغراب _"ياسر"!! دفشها بغضب ليدلف للداخل يبحث عنها بغضب لا مثيل له

_هي فين؟! أسرعت خلفه بضيق من أسلوبه الهمجي الغير مقبول بالمرة _هي مين؟! .وبعدين أنت إزاي تدخل بيتي بالطريق دي!! توقف حينما لم يجدها ليصيح بها بحدة _"نادية" فين يا" صابرين" ومتستهبليش عشان عرفنا كل حاجة.. رمقته بغضب _وأنا هعرف منين مكان أختك؟! صرخ بحدة _وقسماً بالله لو منطقتي وقولتي علي مكانهل لجيب عليها واطيها... نهرته بقوة _مأنت دورت بكل مكان وملقتهاش هتعمل أيه تاني؟! " نادر" بغضب

_لو مقولتيش هو فين هنقتلك قبلها لازم نغسل العار اللي عملتهولنا بنت ال.... أشار له "ياسر" بالتماسك ليحاول التحدث بهدوء مخادع _إخلصي يا "صابرين" أنتِ مش وش مشاكل.. _"نادية" معايا.. قالها من يقف خلفهم بثبات ليستديروا تجاهه ليردد" ياسر" بصدمة _معاك بتعمل أيه؟! ردد " نادر" بتفكير دانيء _يكنش هو الواد اللي دايرة علي حل شعرها معاه.. لكمه"عمران" بغضب _إخرس يا زبالة..

تطلع له بصدمة ليحتضن وجهه مكان إصابته فجن جنونه حينما إنسدلت الدماء من أنفه المصاب ليسرع إليه في محاولات لأصابته، تدخل "ياسر" علي الفور مشيراً له بغضب _وأختي بتعمل أيه معاك يا "عمران".. إبتسم بسخرية _إعترفت دلوقتي أنها أختك مش عبد عندك تبيع وتشتري فيه.. صاح بغضب _لا بقولك أيه هتديني درس بالأخلاق هفرمك هنا دانا أحبسك يالا فوق.. ربع يديه أمام صدره بثقة _هتحبسني عشان بدافع عن مراتي ولا عشان ساكنة معايا بنفس الشقة..

ردد "نادر" بصدمة _مرأتك!! أجاب بصوتٍ مرتفع يحفوه الكبرياء _أيوا مرأتي اللي إتهانت في بيتكم عشان جريمة بشعة كانت ضحيتها وإتعاقبت هي... مرأتي اللي أنا هساعدها لحد ما أرجع حقها من الكلب اللي إتعدي علي شرفها لأني راجل والراجل ميقبلش علي حريمه بصة من غريب.. وتعمد أن يردد كلماته الأخيرة بصوتٍ مرتفع ليواجهم لما فعلوه لعل قلوبهم الغافلة تشعر بعاقبة ما فعلوه، إسترسل حديثه بغضب

_إتجوزتها حتي بعد الي حصلها لأني واثق أنها بريئة وأن اللي حصل كان غصب عنها مش لما أنا اللي أكون مربيها وأطعن في شرافها.. ثم وقف مقابله ليردد بسخرية _اللي زيكم ميسوش في سوق الرجالة تلاتة تعريفة، أنا ندمت إني جوزتك أختي لأني فكرتك راجل.. وإسترسل حديثه بصياح _ولو عندك ذرة رجولة مكنتش إتعديت علي أختي في شقتها وأنت عارف أن جوزها مسافر.. وفتح باب المنزل مشيراً لهم بحدة

_والوقتي إتفضل ورينا عرض كتافك وإنسي أن ليك أخت لأن بقي ليها راجل يحميها ويرجعلها حقوقها كاملة.. تطلعوا لبعضهم البعض بصمت فجروا أقدامهم الثقيلة للخارج بأفكار وعتابات جنون تختال عقولهم فشعر كلاً منهم بالعجز عن الحديث أو حتى بالدفاع عن ذاته ليعودوا أدراجاً من حيث أتوا... *************** بمكتب "فريد".. جلسوا أمامه والحزن يشيع وجهها ليبدأ بالحديث _للأسف أحنا منقدرش نأذيه بالقانون لأن زي مانتوا شفتوا بنفسكوا..

خرجت كلمات "عمران" بتمرد _يعني أيه هنسيبه كدا؟ إبتسم "فريد" بمكر _لا زي مهو إستخدم السوشيل ميدا عشان يفضحها أحنا كمان هنستخدمها عشان نفضحه والناس هي اللي هتأخد الخطوة الجاية المناسبة للحيوان دا.. ضيق عيناه بعدم فهم _إزاي؟! تطلع "فريد" لنادية التي تتابع حديثهما بأهتمام _الموضوع مش سهل.. وشرع بقص خطته علي مسمعهم لينهي حديثه بهدوء _هتقدري تعملي دا يا "نادية".. صفنت قليلاً ليتحدث "عمران" بضيق

_بس كدا في خطر كبير عليها من الحيوان دا.. أشار له بثقة _متقلقش هنكون جانبها... المهم أننا نبدأ ومن دلوقتي وأنا هبعت الشخص المناسب اللي يقدر يقنع من أهالي البنات دي عشان حد فيهم يتكلم،وأنتِ يا "نادية" جهزي نفسك عشان السكرتيرة هتعملك فيديو وحالا هنرفعه علي كل الصفح والمواقع... أشارت له "نادية" بأمل يلمع بعيناها فتمسكت به بأستماتة _هعمل أي حاجة عشان حقي يجعلي..

تمسك "عمران" بيدها ليحفزها علي المضي قدماً، فتح باب المكتب ليدلف من الخارج قائلًا ببسمة هادئة _طلبتني ليه يارب يكون خير؟! إبتسم "فريد" بخبث ليشير لهم _أعرفكم "حسام الزيني" شريكي وصديقي والمتبرع بزيارة الأهالي دي وربنا يسترها عليه.. تعالت الضحكات فيما بينهما ليتطلع له "حسام" بقلق _الله يخربيت صحوبيتك يا جدع ناوي علي أيه المرادي؟! إستند بجسده علي المقعد ليلهو بقلمه بخبث _مفيش زيارة سريعة للأرياف... ***************

بدأ العمل كما خطط له "فريد" لينتشر فيديو "نادية" علي المواقع بأكملها بسرعة رهيبة لتجمع تعاطف البعض وغضب الأخر، وما زاد الأمر تمكنناً حينما نجح حسام بأستدراج ثلاث أسر من الضحايا لتقص الفتيات عن ما حدث لهم علي يد هذا اللعين... بدأت قصيتها تكون حديث المدينه ففريد يعلم بأن السوشيل ميدا هو أقوى الوسائل لأسترجاء حفها، ربما لم يخسر قضايا من قبل ولكن قضية "نادية" تمس الأنسانية بأكملها...

كانت "نادية" تتهيأ للمواجهة الفاصلة التي أعد لها "فريد" بعدما أكد لها بأنها ستكون ملاذ النجاة وخاصة بعدما صرحت بحملها الكاذب لأستدرجه لما يريد فريد.. ************ بمنزل "راجح".. رجت الأخبار منزله ليزداد غضب الجد بعدما ألقي بهاتفه علي الطاولة بغضب وخاصة بعد حديث الفتيات، فصاحت الجدة بغضب بمن يجلس أمامها _عجبك كدا، البنت دي باين عليها مش هتسكت خالص وخاصة أنها بتقول أنها حامل!!

تهرب "راجح" بعيناه عن جدته قائلاً بغضب زائف _أنا معملتش حاجة البت دي بتتبلي عليا.. إبتسمت بسخرية _أه يا قلبي أنت برئ وهي زيها زي البنات اللي قبلها دايبن في غرامك بيتبلوا عليها... زفر "فوزي" بغضب _يوووه أحنا في أيه ولا أيه؟! . سيبنا الوقتي... رمقتهم بنظرة غاضبة ثم توجهت لغرفتها ليتطلع له بشرار مخيف _البت دي شكلها مش هتسكت وخاصة المحامي اللي معاها دا حاولت أكسبه لصفنا بس اللي معروف عنه صعب يخليني ادخله بطريقة مباشرة

ثم صمت قليلاً ليتحدث بلهجة أشد خطورة _لازم نخلص منها وبأسرع وقت... تطلع له "راجح" بنظرة تأكيد ليصفن الأخر بخطته القذرة بالقضاء عليها الخطوة القادمة التى توقعها "فريد أيوب"... ************'' '.. بشقة "صابرين"... كان تجلس جواره بخجل فشدد من يديه علي يدها قائلاً بنظرات هائمة بها _متخافيش طول مأنا جانبك... لاحت بسمة علي وجهها لتزيد من إشراقته فطبع قبلة صغيرة علي كف يدها قائلاً بعشق _بحبك يا "نادية"..

رفعت عيناها له بعدم تصديق حلمها الثمين الذي يتحقق أمام عيناها بعدما ظنت انها خسرت جزء كبير من أحلامها.. نعم فرغم المصاعب التي وجهها مع عائلته الا وأنه ظل متمسك بها، إسترسل حديثه ببسمة زينت وجهه القمحي _أنا أجرت شقة صغيرة كدا على أدنا وبأذن الله أول ما نأخد حقك هعملك احلي فرح.. خطفت بعض النظرات له علي إستحياء، فطبع قبلة عميقة علي جبينها قائلاً ببعض الخوف _واثق أن ربنا هينصرنا علي الحيوان دا.. ثم قال بحقد يتغلغل بلهجته

_قسماً بالله أنا اللي حشني عن قتله أن الحقيقة هتتدفن معاه ومحدش هيعرف أنك بريئة من الأشاعات الزبالة اللي طلعت دي.. شددت علي معصمه ليخرج صوتها الباكي أخيراً _أنا لحد دلوقتي مش مصدقة ان حد بيساعدني ومصدقني ولا مصدقة أنك إتجوزتني، أنا مش عارفة أقولك أيه على اللي أنت بتعمله معايا يا "عمران".. أجابها ببسمة مكر _قولي أنك بتحبيني ودا يكفي.. تلون وجهها بحمرة قاتمة فرفع وجهها إليه قائلًا بخبث _مستحقش يعني حبك؟!

سحبت نظراتها عنه سريعاً لتجاهد الكلمات بالخروج _في حد يعمل كل الي أنت بتعمله دا وميتحبش.. إبتسم بسعادة _يعني أيه؟! أجابته بخجل _يعني بحبك.. إحتضنها بقوة وبداخله يرتجف خوفاً من مواجهته بهذا المغتصب اللعين ولكن عليهم ذلك..... صدح هاتفه برسالة مصرحة من "فريد" بالتفيذ فأقترب منها "عمران" ليثبت الكاميرا الصغيرة بجيب بلوزتها العلوي بشكل غير ملفت ليتطلع لها بنظرة غامضة لتقطع سيلها حينما قالت بقوة عجيبة _متخفش عليا...

رسم بسمة بسيطة علي وجهها ليطمنها ولكنه يرتعب لأجلها! ... **************** بسيارة مغطاة جيداً من جميع الأتجاهات، كان يجلس" فريد" ولجواره "حسام" و"عمران" الذي قال بخوف _انت متأكد من خطتك دي يا متر.. أجابه "فريد" ببسمة هادئة _متقلقش يا "عمران" أنا مقدر خوفك دا بس تأكد أن دا لمصلحتها. تدخل "حسام" قائلاً بتفهم لحالته _حتى لو لقدر الله حصل حاجة أحنا تحت البيت أهو هنتدخل وهنأخد حقنا منه بطريقتنا..

شعر ببعض الأرتياح ليراقب المنزل جيداً فأذا بفوزي وزوجته يهبطان من العمارة ليصعد كلاً منهم للسيارة التي يقودها السائق الخاص، إبتسم "حسام" بسخرية _نهايتك قربت يا سيادة اللوا.. حجبه "فريد" بنظرة غضب فهو يعلم جيداً ما يخفيه هذا الرجل خلف منصبه ولكن حان الوقت الصائب لتحطيم إمبراطوريته المزعومة...

رفع "فريد" هاتفه لنادية برسالة تنص علي توجيهها للتحرك فتنهدت ببطء لتزيح سحابة الخوف فحان وقتها لأسترداد حق الأهانة التي تعرضت لها، صعدت للطابق المحدد لتطرق الجرس مراراً وتكراراً حتي فُتح الباب ليقف "راجح" محله بصدمة _أنتِ!! سيطر علي جسدها رجفة مهيبة ورغم ذلك تماسكت للغاية، تحكمت بأعصابها بان تقوم بأقتلاع عنقه علي ما فعله بها.. تطلع لها بغضب قاتل _وجيالي لحد هنا؟! ... يعني جاية لموتك بأيدك..

وجذبها للداخل فجاهدت للحديث فكل ما لديها فرصة واحدة فقط وعليها إستغلالها فقالت بغضب _أنا جيتلك عشان نحل الموضوع بالود أحسن من الفضايح.. تعالت ضحكاته بجنون قائلاً بسخرية _انت جاية تهدديني، لا فووقي أنتِ هنا في بيتي... ثم قال بأعين تعج بالشرار _اللي في بطنك دا هيحصلك في تربتك بالأسفل.. أشار "فريد" بيديه لحسام قائلاً بلهفة _دلوقتي يا "حسام"..

فور سماعه لأشارته نقل "حسام" بث الكاميرا ببث مباشر علي الموقع لتنقل صورة حية لراجح و"نادية"... تابع "عمران" المشاهدة بقلبٍ يكاد يجن من فرط القلق علي محبوبته وغضبٍ يتحكم به بصعوبة حتي تنجح مخططاتهم أولاً ثم تسنح له الفرصة للأنتقام بذاته... بالأعلى.. أكمل سيل شتائمه المقززة ليتطلع لها بنظرة إستحقار _تصدقي أني ممكن أستغل الفرصة اللطيفة دي وأعيد اللي حصل عندكم في العزبة مرة تانية وأهو إعتبريها تذكرة وداع ليكِ من الدنيا.

صاحت بغضب مكبوت _إخرس يا كلب أنت فاكر إن بنات العزبة لعبة في إيدك القذرة.. تعالت ضحكاته بجنون ليصفق بيديه قائلاً بسخرية _لا هما فعلاً كدا أنتِ قولتلي الحقيقة بس الصراحة محدش طلع عنده جراءة يفضح نفسه غيرك. ثم أخرج سيجاره ليلفه بالمخدرات أمامها لا يعلم بأن ملايين الأشخاث بداخل مصر وخارجها ترى البث المباشر حتي جده المصون يرى ما يحدث بصدمة بعدما تفاجأ بلنك البث من أحد أصدقائه...

أكمل "راجح" حديثه وهو ينفث دخان سيجاره بتلذذ عجيب _يعني جيتي من العزبة لحد هنا عشان تفضحي نفسك متعلمتيش من البنات اللي حاولت تتكلم... قالت بدموع بدت بصوتها _حقنا هيرجع وهتشوف إقترب منها ليلفح صوته وجهها _أنتِ وهما متقدروش تعملولي حاجة طول ما جدي موجود... وببسمة غرور _كانت البنات اللي رفعت قضايا الاغتصاب عليا قبلك كانت نفعتهم! ... ثم نفث سيجاره قائلاً بتعالي _تقدري تقولي الحكومة في جيبي اللمين والشيطان بجيبي الشمال..

يعني اللي عملتيه مش هيفيدك بحاجة بالعكس هرجع وأكمل اللي بعمله مرة وعشرة ومليون وفي نفس المكان أي نعم الطريق طويل لعندكم بس دا لضمان السرية وان محدش يفتح بوقه عشان الفضايح مش دا اللي بيحصل عندكم برضو؟! رفعت يدها بغضب والدموع تسيل من عيناها دون توقف، فهوت علي وجهه بغضب _كلب.. ألقي بسيجاره أرضاً ليطيح بها بغضب ليكيل لها الضربات _يا بنت ال... دانا هموتك هنا يا..... وابقي خلي بقي المحامي ينفعك...

دفشته بعيداً عنها لتجذب المزهرية التي تزين الطاولة لتهوي بها علي رأسه ثم جذبت الكاميرا من ثيابها لتظهر علي البث مشيرة عليه بدموع حطمت قلوب من يرؤها من خلف شاشات الهاتف _دا اللي انتوا بتدافعوا عنه!! دا اللي عشان جده عنده منصب فيحقله يعمل اللي يحبه فينا وفي بناتنا؟!

الحيوان دا اللي انتوا أديتوله الأذن انه بنهش عرضنا ويدوس علي كرامتنا وكرامة الفلاحين والأرياف كلها لأنه فاكر أننا معندناش كرامة ولا نقدر أننا ندافع عن نفسنا حتي اللي مقدروش يتحملوا علي نفسيهم الاهانة وأتكلموا سكتهم بمنصب جده وداس عليا وعليهم بأوسخ جزمة لأن ببساطة عنده سند ومنصب لكن احنا عندنا أيه؟!!!!!

وإنهارت بسيل من البكاء لتدمع آلاف العيون ممن يتابعون البث والأخرون الذين تحركوا علي الفور ليعرضوا البث على التلقاز وعلي الفور تحركت قوات من الشرطة لمنزل هذا الحقير... أسترسلت "نادية" كلماتها التي تنص عن مدي ألمها

_انا واحده من البنات اللي الحيوان دا إغتصبهم، واحده من اللي قالوا لا مش هنسيب حقنا وللأسف كنت واحده من اللي القضية بتاعتها إترفضت من قبل حتي ما تبدأ لعدم توفر الأدلة كلمة بسيطة ومجهود صغير بيضيع أحلام وبيدمر إنسانة من وجهة نظر البعض مالهاش لازمة بس هي كل شيء.... وبقوة اكبر قالت والدموع ترافقها لتنجح بأستعطاف الملايين

_الست هي كل شيء، الست هي نص المجتمع هي اللي الرسول وصاكم بيها، هي أختك ومامتك وزوجتك وبنتك هي اللي إتخلقت عشان تحترم مش تتهان بالشكل دا... واشارت بيدها علي "راجح" الفاقد للوعي _طول مانتم ماشين بالشكل دا هبيقي في ألف "راجح".... هيبقى في مليون واحد يهين الست ويكسرها، هتبقي سلعة رخيصة للمتاع فقط زي ما الكلب دا بيعمل بالظبط... ثم جلست أرضاً حينما شعرت بأن قدمياها لم تعد تحملها لتصرخ ببكاء أزاحته بكلماتها المدمرة

_ليه بتعملوا فينا كدا؟! ... ليه بتدمروا أحلامنا اننا نكمل تعليمنا ويكون لينا كيان، ليه الأهل لما بنتهم بتتعرض لجريمة بشعة زي دي بيقفوا ضدها وبيخبوا عشان الفضايح وفي المقابل انهم سابوا حيوان زي دا ينهش في بناتنا؟! ، ليه مش مهتمين بمشاعر بنتهم اللي إتكسرت... ليه مش مهتمين بالألم اللي جواها ليه محدش يطيب جرحها ويأخد بخاطرها ويسترجع أبسط حقها في أنه يعاقب الكلب دا؟!!

، ليه البنت هي اللي تدفع التمن وتتجوز أي شخص لمجرد أنه هيتنازل ويتجوزها كأنها أجرمت او عملت شيء بشع؟! وبصراخ أكبر قالت _ليه دايماً بنجيب الحق واللوم علي الست في كل حاجة؟!!! ليه دايماً بتدوروا علي الأخبار اللي تحقق أعلى نسبة مشاهدة ومش مهتمين أنكم تسمعوا الحقيقة كاملة وتساعدوا ناس محتاجة حقوقها ترجع لييييه؟!

وإستندت برأسها أرضاً بعدما ألقت الكاميرا لتبكي بقوة لا مثيل لها والكاميرا تنقل صوتها للناس التي تحركت جميعاً لدعمها وفي ظرف دقائق كان هذا اللعين بقفص الأتهام وتم إحالة جده لتحقيقات مصيرية بشأن هذا الامر... أما والدتها فكانت تحتضن الهاتف ببكاء كان حديثها وما فعلته لأجل ذاتها لمس قلبها لتشعر بقسوتها معها، حتي "ياسر" كان يستمع لها بدمع يتلألأ بعيناه فكان يشعر بأنه لم يفرق عن هذا اللعين بشيء..

إختبأت بأحضانه لتتفادي الكاميرات التي تخطف اللقطات إليها، شدد "عمران" من إحتضانها حتى أخرجها من وسط الحشد لسيارة "فريد" الذي كان بأنتظارهم لينطلق لشقة "صابرين"، غفلت لين ذراعيه براحة عجيبة فأخيراً شعرت بأن جزء من حقها المهدور إستعاد!! ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...