الفصل 7 | من 11 فصل

رواية عشق بغير حسبان الفصل السابع 7 - بقلم ندى الشريف

المشاهدات
24
كلمة
1,743
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

وصلتني رسالة من سالم أخويا على الواتساب مكتوب فيها: "أنا هاجي متأخر…. فرصتك النهارده عشان المعاد قرب." مفهمتش حاجة من الجملة، بس اتأكدت من جوايا إن الاتنين دول وراهم سر. قفلت الموبايل وحطيته جنبي لما لقيت مستر تميم جه. كان لابس شورت وتيشيرت من بتوع الكورة، شكله كان مختلف تمامًا، لأني متعودة عليه دايماً بالبدلة، أول مرة أشوفه بالهيئة دي. قالي وهو بيحط الشنطة اللي خدها معاه جنبي: "أيه رأيك؟! قولتله وأنا بسقف:

"كريستيانو في نفسك يا مستر تميم." قالي بتساؤل: "أنا ملاحظ إن شعرك طول جداً عن أول مرة شوفتك فيها، كان قصير وقتها، عملتي إيه؟ جاوبت تلقائياً: "زيت روزماري وزيت جرجير، بيطولوا الشعر بسرعة." قالي وهو بيمسك موبايله: "في الحالتين شكلك حلو." أداني الموبايل وقالي: "عايزك تصوريني وأنا بلعب… ممكن." خدته منه وقولتله: "آه طبعاً.. يا مستر تميم." "إحنا دلوقتي برا إطار الشغل، تقدري تشيلي الألقاب، قوليلي يا تميم." قولتله بكسوف:

"لأ مقدرش أنادي حضرتك من غير لقب، مش متعودة وبعدين لازم أديك احتراماك." قالي وهو بيمشي بعيد: "نتكلم في الموضوع دا بعدين." كان سايبلي الفون مفتوح، كنت هدخل أشوف الشات بينه وبين سالم بس افتكرت. التجسس حرام. فتحت الكاميرا وبدأت أصوره، كان بيتعامل معاهم كأنه طفل صغير، وبيتقمص لو جه في الفريق بتاعه جون. تعبت من التصوير فقفلت الموبايل وقعدت أتفرج. لازم أعترف المرادي… أنا بحبه… وحاسة إنه بيحبني، بس مينفعش أتعشم.

بعد فترة كبيرة جه وهو غرقان عرق من اللعب، وقف على مسافة مني وقالي: "كنت بلعب حلو." سقفتله تاني وقولتله وأنا بضحك: "ميسي في أرض الملعب." قالي وهو بياخد الشنطة من جنبي: "بكااشة أوي انتي." خد الشنطة ومشي. استنيته نص ساعة وبعدها مشينا. كان خد حمام سريع ولبس طقم كاچوال عادي!! مش البدلة اللي جه بيها. قولتله وإحنا خارجين: "سالم قال إنه هيجي مش المفروض نستناه؟ "سالم مش هيجي النادي… هنقابله في حتة تانية." "فين يعني؟

"هقابله عند الكوبري الجديد على النيل." "طيب مش يلا بينا نروحله." "هو هيتأخر مش هيجي دلوقتي، إيه رأيك لو نتعشى سوا." "لأ شكراً مش عايزة." "طب عايزة إيه ونعمله؟ سكت شوية وأنا بفكر بعدها قولت بترقب: "بما إنه جاي متأخر، وحضرتك شكلك فاضي، إيه رأيك لو نركب عجل؟ ضحك وقالي: "انتي الوحيدة اللي راكبة مرسيدس وعايزة تركبي عجل!! قولتله بإحراج: "بتبسط أكتر بالبساطة." قالي وهو بيدور الدريكسيون:

"سيبك بقى من مستر تميم ومن شركته، خلينا نتبسط على طريقتك." مستر تميم عمل مكالمة واحنا ماشيين كانت لحد من رجّالته. بعد شوية كنا وصلنا على أول كورنيش النيل. كانت ناس كتير واقفة هناك، صحاب وأخوات وعائلات ومتجوزين، وكابلز جداد. نزلت من العربية ولاقيت مستر تميم إداها لواحد كان مستنينا، تقريباً دا اللي رن عليه واحنا جايين. الراجل شاور لمستر تميم على حتة بعيدة وبعدها ركب العربية ومشي بيها. مستر تميم قالي

وهو بينحني زي الكرتون: "ممكن تسمحيلي وتشرفيني وتركبي عجل معايا؟ ضحكت وقولتله بنفس طريقته: "طبعاً يا مولاي." مشينا عند الحتة اللي شاور عليها الراجل، كان راكن فيها عجالتين. ركبت واحدة ومستر تميم واحدة. قالي وهو بيركبها: "الناس متعرفش إن اللي بيركب عجل دا مليونير!!! قولتله بضحك: "كذا احنا كلنا شبه بعض…" اتحركنا بالعجل ومشينا في الطريق العمومي بتاع العربيات. حقيقي إحساس مختلف، وعلى رأي أم كلثوم!

الليل وسماه، ونجومه وقمره، قمره وسهرة، وانت وأنا!! يا حبيبي أنا. سقنا وسط العربيات واحنا بنضحك، ضحكنا تعبيراً عن إحساسنا اللي جوانا. مستر تميم كان فرحان بدرجة غريبة، كنت أول مرة أشوفه شاب عادي زي باقي الشباب. محسيناش بالوقت نهائيًا، اشترينا شاورما وقعدنا على صخر كان بيبص على النيل، جرينا ورا بعض في الشارع، غنينا، اشترينا بخاخ التلج بتاع الأفراح وغرقنا بعض بيه. كانت الساعة 1 بليل لما سالم جه، اللي قالي

لمستر تميم أول ما شافه: "شكلك سعادتك اتغير خالص، بس لسا وسيم محدش ينكر!! مستر تميم قعد يضحك على كلامه. سالم سلم عليه وقالي وهو بيبعد: "يلا يا تمارة عشان نروح.." ومشي ناحية العربية. بصيت على مستر تميم اللي كان بيبصلي بطريقة هادية ورومانسية، قولتله بإبتسامة: "مرسي على الخروجة الحلوة دي." "منكرش إني اتبسطت، اتبسطت أكتر ما بدخل أماكن الباشوات." "عشان تعرف بس إن تمارة الوقت معاها مختلف." قالي بإبتسامة: "أكيد يا تمارة."

سكتنا احنا الاتنين وفضلنا باصين لبعض. مفوقتش غير لما سمعت كلاكس سالم اللي وقف بالعربية قريب مننا. "طب أستأذن أنا يا مستر تميم… سلام." ميل جنب ودني بهدوء: "بحبك." قولتله بصدمة: "إيه؟! قالي بضحك: "مالك وشك احمر ليه زي الفراولة كدا." قولتله وأنا بتهرب: "أنا…. أنا معرفش… أنا همشي." ضحك وقالي: "اتفضلي." جريت على عربية سالم وركبت جنبه. مسكته من خده وبوسته وقولتله: "أنا بحبك أوي يا سالم." قالي وهو بيفك إيدي من حوالين بقه:

"أوعي كدا إيه الحب المقرف دا." شيلت إيدي وأنا بضحك بهبل وبقوله: "سالم…. احنا مبن نخبيش حاجة على بعض صح…. مستر تميم قالي بحبك." قالي وهو بيدور العربية: "ما أنا عارف." "عارف إيه؟ "عارف إنه بيحبك." قولتله بصدمة: "عرفت إزاي…" قالي بفخر وهو بيعدل ياقة القميص: "يبنتي أنا سالم بعون الله أعرف كل حاجة." "انجز قول عرفت إزاي؟

"بصي يا ستي… من شهرين ونص تقريباً لما اتوظفتي في الشركة، بعدها بأسبوع من تعيينك كان تميم بتاعك دا عندنا في الفرع، وسأل عليا مخصوص، لما روحت قعدت معاه قالي إنه عايز يتجوزك، وحكالي إنه اتكلم معاكي مرة واحدة، وبعدها كان بيراقبك تقريباً…" "بيراقبني!!!

"متقاطعيش أخوكي وهو بيكلم…. المهم… جه البيت وكلم أمك وعرفته إن أبونا متوفي، اتفقت أنا وهو على خطة نخليكي تحبيه، بس الصراحة إن في أحداث حصلت برا اللي كنا مخططين عليه، وامبارح كنا بنتكلم وقالي إنه مش هيقدر يخبي عليكي أكتر من كدا وهيقولك النهارده." قولتله بعصبية: "وإيه بقا الخطه بتاعتكم." ابتسم بسماجة وقال: "الخطه ابتدت لما قطعتلك كوتشات عربيتك وخبطهالك من ورا وفضيت بنزين العربية و…" قاطعته بصدمة وقولتله:

"هو انت اللي عملت فيها كدا؟ قال بنفس الإبتسامة: "آه… والله هو اللي قالي، وبعدين هو قالي إنه متفق مع مديرك اللي اسمه معتز باين، اتفق معاه يزودلك شغل عشان تفضلي لوقت متأخر، وبعد ما بوظتلك العربية ركبت عربيتي اللي كانت راكنة جنبك بشوية، بس انتي ما شاء الله عامية ومشوفتنيش، وبعدها مستر تميم اتدخل عشان يعرف يكلمك…" "كمل وبعدين.."

"بس اللي بعدها مكانش متفقين عليه، قالي إنك اتخانقتي مع السكرتير بتاعه وجابلك حقك، دي كانت برا الموضوع، وقالي إنه كان بيعرف أخبارك من صاحبتك الهبلة دي اللي اسمها…" قاطعته بصدمة: "بسنت!! "أيوا هيا البت الهبلة اللي كانت بتشقطني في الحفلة، المهم يعني إنه كان بيجي عندنا البيت كتير، وفي يوم خد أمك وراحوا عشان تختارلك البيت اللي هتعيشي فيه، اختارتلك حتة فيلا يا بت لا فيلا إيه؟ دا قصر…" قولتله وأنا بجمع اللي حصل في دماغي:

"عشان كدا مزعقليش إني رقصت معاه في الحفلة، وسبتني أخرج معاه النهارده!! هز راسه بمعنى آه. قولتله: "طب وحازم دا تبعكم برضه…! قالي وهو بيبص في المرايات بتاعة العربية: "إحنا كنا متفقين على الرقصة بس في الحفلة، بس للأسف نسيت الملف وسيبتك معاه عشان عارف إنه هياخد باله منك، ولما روحت لقيتك روحتي وروحت معاه المستشفى…" قولتله وأنا بسند ضهري على الكرسي:

"على فكرة تميم بيحبك أوي، وصدقيني لو محستش إنه مش هيحافظ عليك مكنتش سمحتله يبصلك أصلاً…. أنا حكيتلك اللي أعرفه… ابقي اسأليه انتي بقى… آه صح هو عارف إني هقولك كل حاجة لما تركبي." "انت بعتله رسالة النهارده وقولتله إنك هتيجي متأخر وفرصته النهارده عشان المعاد قرب…. معاد إيه؟! قالي بتلقائية: "معاد فرحكم..!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...