الدكتورة: خرجت و هي شايلة بيبي صغير جداً، ألف مبروك يا أدهم باشا. أدهم: مركزش مع الطفل، عائشة كويسة؟ هي هتخرج إمتى؟ الدكتورة بهدوء: هي حالياً الحمد لله كويسة، بس ولدت بدري عن ميعادها وده سبب ليها تعب واضح، إنها اتعرضت لعصبية وأنا سبق وحذرت من كدة، ده غير إن الحمل كان صعب، اتفضل الولد عن إذنكم. ميرنا مضرتش تشيل خوف من حجمه، هاندا خدت الطفل من الدكتورة وشكرتها.
الدكتورة دخلت تاني غرفة العمليات، وبعدين خرجت الممرضة، خدت الطفل وودته الحاضنة. هاندا قربت من أدهم، رتبت على ضهره بحنان وحضنته وهي بتحاول تهديه وتطمنه. هاندا: هتبقى بخير صدقني بإذن الله، هتقوم وتبقى أحسن من الأول، مراتك زي القطط بسبع أرواح، وبالنسبة للطفل فأنت زمان اتولدت بدري عن ميعادك، متخافش يا حبيبي واهدا علشان خاطري. أدهم: أنا مش هستحمل يحصل حاجة لحد فيهم، كله بسببى، أنا خايف أوي يا أمي، خايف أوي. ميرنا
قامت بتوتر وشفقة على أدهم: أنت ملكش ذنب، لآخر لحظة كنت بتحاول وهي رفضت، مفيش أم يا أدهم توافق إنها تجهض ابنها حتى لو التمن عمرها، كلنا حاولنا بس عائشة كانت متمسكة بالطفل ده أوي، أنا مش عايزك تلوم نفسك كل شوية، لأن ده نصيب، عائشة بإذن الله هتكون بخير، اطمن. بعد شوية عائشة اتنقلت أوضة عادية، بعد ما ميرنا وحياة زينوا الأوضة باللون البيبي بلو.
أدهم شال عائشة وحطها على السرير بحنان وحب، فضل يلمس على شعرها، لكن اتسعت عينيه. عائشة في البينج: عليك وعلى أمك يا أدهم، منك لله أشوف فيك يوم أنت وأهلك، يا ابن أمك. ميرنا جريت بسرعة حطت إيديها على فمها: احم، تخريف. حياة: تعبانكم معانا يا جماعة، تقدروا تروحوا ترتاحوا وأنا وميمي هنفضل معاها، لأن ممكن تطلقوا دلوقتي.
هاندا راحت لميرنا: يا بنتي شيلي إيدك، أنت كده بتموتيها، بعدين أنت إيه اللي حشرك وسطنا، هو مش فرحك النهاردة؟ روحي مع جوزك. ميرنا: مستحيل أسيبها لوحدها وهي كده، ده بتقول فض... هاندا: نهار أسود، إحنا راضيين. عائشة: نفسي أجيب ولد وأسميه على اسم مستر العلوم لأنه ذكي جداً ووسيم. ميرنا: مش بقولك، هي ناوية تطلق النهاردة خلاص، يا ماما فوقي الله يهديكِ.
هاندا بصت لأدهم: هتعمل عاقل بعقل واحدة في البينج يا أدهم، دي عائشة، هو أنا يعني هعرفك على مراتك. عائشة: نفسي أمسك ميرنا دي أجيبها من شعرها بسبب لسانها ده، أمي هتتجوز يا جدعان، يعني أنا بنت العروسة، بعد العمر ده بقيت بنت العروسة. حياة مسكت ميرنا: بينج بينج، قلبك أبيض يا حاجة. ميرنا: وادي قاعدة، لنشوف هتقول إيه كمان. بعد طبعاً ما الجميع مشي ما عدا أدهم وهاندا، وقت فاقت عائشة، بصت له بتعب. عائشة: إيه ده؟
هو إيه اللي حصل؟ أدهم قبل إيديها: ألف حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، حاسة بحاجة؟ عائشة هزت راسها بتعب: حاسة إني مصدعة، هو أنا جيت إزاي؟ أدهم: تعبتي فجبناكي على هنا، أنتِ زعلتي من حاجة؟ عائشة هزت راسها بنفي وكذب: لا، بالعكس، كنت مبسوطة جداً. عائشة حطت إيديها التانية على بطنها وبصت لأدهم: موتوا ابني يا أدهم، أنت وعدتني. هاندا دخلت بالطفل: هنبدأ تحقيقات الأمومة، ابنك بخير يا حبيبتي.
عائشة قامت قعدت وخدت الطفل من حماتها، بصت له بحب وابتسامة والدموع في عيونها، قالت بهمس: يا عمر، طول ما أمك عايشة مش هسمح لحد يأذيك، أنت عوضي عن كل التعب اللي تعبته، من أول ما اتولدته. هاندا: هتسموه إيه؟ أدهم بيملس على خد عمر بحب وفرح: هنسميه عمر يا أمي. هاندا سرحت شوية: حلو أوي الاسم ده، يتربى في عزكم يا حبيبي، وتشوفوه زين الشباب يا رب. أدهم وعائشة فضلوا يبصوا لابنهم بحب. بعد خمس سنين
ميرنا ومصطفى حياتهم بقت أحسن وبقوا متفاهمين أكتر، بقا عندهم بنت اسمها هاندا، هاندا طبعاً بقت كويسة وبتعامل ميرنا وعائشة كإنهم بناتها. عصام بقا مات بعد بسبب اللي حصل له أو بسبب أعماله. واليوم تخرج عمر من الحضانة. عائشة شالت عمر بفرح لأنه اتخرج من الحضانة. عمر: شفتي بقا أنا شاطر إزاي وأقدر أشتغل مع بابا. أدهم خد عمر من عائشة: لسه يا أستاذ عمر، الطريق لسه طويل جداً، بس برافو عليك يا حبيبي.
عمر: هنروح المالديف زي ما وعدت ماما، صح؟ عائشة: هنفكر. أدهم: هانت عليكي؟ هنروح. عمر وقف في النص، مسك إيد عائشة وإيد أدهم ومشوا هما التلاتة، عائشة جانب أدهم من قدام وعمر من وراء، وطبعاً مش موقفين ضحك وهزار. تاني يوم في المقابر، عائشة حطت الورد، قرأت القرآن وبعدين.
عائشة بوجع ودموع: وحشتوني أوي، وحشتني أوي يا بابا، أوي، عمري ما كنت أتخيل إن حد ياخد مكانك في حياتي، أمي ولا إنك تسيبني لوحدي، سبتوني وأنا في أكتر وقت محتاجة ليكم فيه، كنت دايماً تقولي أميرتي مش هتعيط طول ما أنا على وش الدنيا، بس اللي متعرفوش إن بموت من غيركم، كان نفسي نكون مع بعض، وحشني الكلام والجنان معاك يا عمر، مكنش ده كلامك، أنا مش بعيط اعتراض، بس أنتوا وحشتوني أوي، وحشتوني لدرجة إني نفسي أكون معاكم، بس أوعدك إني هربي ابني كويس، واللي اتحرمنا منه يا عمر مش هعمله مع ابني، عمر الصغير طالع شبهك، كل يوم يتكلم معايا عنكم، رغم إنه مش شاف حد فيكم، ربنا يرحمكم ويصبرني على فراقكم لحد ما نتقابل، مع السلامة يا حبيبي.
بعد شهر في التواليت، عائشة حطت إيديها على فمها بصدمة وفرح في نفس الوقت. عائشة: طب أفرح ولا أحزن؟ أدهم رد فعله هيكون إيه؟ يفرح ولا يزعل؟ عمر من بره: مامااا، أنتِ يا ست أنتِ. عائشة: أيوه يا حبيبي، جاية أهو. عائشة خرجت: مالك يا حبيبي مضايق ليه؟ عمر: هو إحنا مش هنروح عند تيته هاندا؟ عائشة: لازم يعني النهاردة؟ عمر: خلاص تيجي هي عندنا؟ ولا نقولك نروح لتيته؟ عائشة وجع. عائشة غمضت
عينيها بتحاول تمص غضبها: مش أنا قولت كذا مرة، أنا سليمان مش جدو ولا هاني خالي، صح ولا لأ؟ عمر: ما أنا مش عارف أقول إيه. عائشة: مممم، هفكر، ودلوقتي يلا عشان تتغدى يا أستاذ. عمر فضل يجري وعائشة تجري وراه. عمر جري على الباب بفرح. عمر راح فتح الباب: بابا جاه. أدهم شال عمر وقبل خده بحب: أكيد الأستاذ تعب عائشة هانم. عمر: والله أبداً، هي اللي من الصبح متعصبة، مش عارف ليه. عائشة: يعني بتعصب لوحدي؟ ولا الأستاذ اللي عصبني؟
الأستاذ بقاله ساعة مجريني وراه مش عايز يكمل أكله. أدهم بص لعمر: مش عايز تاكل ليه يا أستاذ؟ عمر: لأني متخانقين مع بعض، وطول ما أنتوا كدة أنا مش هاكل لحد ما. أمه: متبطل شغل عيال صغيرة بقا، أنت كبرت على الحركات دي. أدهم: روح على أوضتك دلوقتي. عمر جري على أوضته وقعد يلعب وهو مش عارف هي عائشة متعصبة ليه. عائشة بعصبية: اهو دلعك ده هو اللي هيزعلنا كلنا. أدهم بهدوء: عائشة، الواد صغير، وبعدين ظروفه غير ظروفنا.
عائشة كانت هتتكلم. أدهم جذبها له، حاوط خصرها: متخافيش على عمر، صدقيني هيبقا أحسن مني ومنك ومن عمر، وميس، شيلي الأفكار دي من دماغك. عائشة حكت له عن كلامها مع أمها.
عائشة: حقيقي تعبت، أنا مش قادرة أصدق ولا حتى أشوف نفسي كدة، مش عايزة أكون زيها، يادهم مش عايزة، عشان كده نكدت عليك إمبارح، ما أنا لا أقدر أتكلم ولا أقدر أسكت، حاسة إني هطق، واللي جناني أكتر لما عمر قال لسليمان يا جدو ولـ هاني يا خاله، كل ده واتعمل عادي، طب إزاي؟ عارفة إنه طفل، بس غصب عني يا أدهم، غصب عني. أدهم بحب: صدقيني حاسس بيكي يا حبيبتي، بس عمر ملوش ذنب، وبعدين كنتي قولتيلي من بدري، من إمتى بنخبي حاجة عن بعض؟
إحنا أقل تفاصيل بنقولها لبعض، من إمتى بنخبي؟ أنتِ ملكيش مثيل يا عائشة، سكتي واستحملتي حاجات كتير محدش يقبل يستحملها، أنتِ مش زي حد، أنتِ عائشة حبيبتي اللي مهما عدى عليها الزمن عمرها ما بتقسى ولا بتتغير. أدهم حرك إيديه على شعرها: بحبك. عائشة غمضت عينيها: حتى لو قولت إني حامل، عارفة إن نهايته الموضوع، وأنا فعلاً عملت كده، أمر الله، أعمل إيه يعني؟ أنا مش هن... زله صح.
أدهم بص ليها بفرح، شالها وقعد يدوخ بيها، عائشة اتصدمت من رد الفعل بس ابتسمت ومسكت فيه بقوة: أنا فرحان أوي بجد، متعرفيش يا حبيبتي أنا فرحان قد إيه بالخبر ده، بحبك أوي، بحبك من غير أي حاجة، بحب عائشة اللي عشقتها عشق من غير أي حدود. نزلها، ساندت على كتفه، بعدين بعدت عنه. عائشة حاوطت رقبته: بحبك أوي يا أدهم. أدهم: بحبك يا قلب أدهم. أدهم ميل قبلها بحب، وهي كمان. تمت بفضل الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!