الفصل 10 | من 30 فصل

رواية عشق بمذاق الجنون الفصل العاشر 10 - بقلم هايدي محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,899
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نظر إليه بحزن شديد وأغلق الباب خلفه وذهب إلى غرفته وهو حزين على أخيه وعلى صديقه، ليتحدث لنفسه: أدهم: يااه يا مازن للدرجة دي موجوع، بإذن الله أنا هعوضك، سامحني يا أخويا، أنا السبب، غبائي كان السبب، صدقني هجيب حقها، والله لأجيب حقها، وقريب أوي، أنا رجعت مخصوص علشان حقها كمان يرجع. وذهب في ثبات عميق. في صباح يوم جديد، مع نسمة الهواء الهادئة ورائحة الياسمين، استيقظت تمارا وابتسمت من نافذة السيارة. تمارا: وصلنا خلاص.

ليرد عزت: حمد لله على السلامة يا جماعة. تمارا: الله يسلمك، بس كنت سبتنا أنا وميرا جينا بالعربية بتاعتي بدل ما إحنا عاملين زي السردين كده كلنا في علبة واحدة. سناء: ههههه، يا بنتي المشوار بعيد، كده إحنا مطمنين عليكوا. ليلى: والله حرام، يعني لاحظوا إن مش عارفة آكل بسبب الزنقة دي، وبعدين إيه، رايحين نبيع لبن، صاحيين من الساعة سبعة ليه؟ سناء: علشان نلحق نظبط المكان ونجهز قبل الناس ما توصل، وبعدين لمي لسانك واتخمدي.

تمارا: رائحة الورود حلوة أوي بجد، مفيش أحلى من كده، مهما ألف وأسافر وأشوف، مافيش أحسن من هنا، الأرض الخضراء والزرع والورد والهدوء. ليبتسم عزت لها ويقول: والوجه الحسن يا قلبي. وبعد ربع ساعة، تقف السيارة أمام فيلا صغيرة وسط الزرع، ليجرى عليه عم عوض وبصوته: حمد لله على السلامة يابيه، نورت مكانك ومطروحك. عزت: الله يسلمك يا عم عوض، الله يخليك يا راجل يا طيب. ممكن تساعدنا في نزول الحاجة ونشوف حد ينظف المكان؟

عوض: عينيا الاتنين يا باشا. نزل الكل ودخلوا بين هزار وضحك. بعد فترة، تمارا: أنا هاخرج أتمشى شوية لحد ما الجماعة يوصلوا. عزت: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. تمارا: وهي تخرج، حاضر، سلام. لتخرج تمارا وتذهب وسط الخضرة والزرع والورود الخلابة برائحتها الفواحة، وكأنها فراشة تطير وسط الزهور وتداعب أوراقها بيدها الناعمة، ودندنت بصوتها الخلاب وصوت مسموع:

(ياااه على الجراءة، ياااه على البراءة، آآه ده باين وأنت خاين وأنت جارح. ياااه على البراعة، ياااه على الوداعة، ياااه وأنت قادر، كنت هايل، وده اللي واضح في الخيانة وفي الخداع، كنت بطل وبميت قناع، وعلى الكلام ده أحب أضيف، كنت نار من جوا نار، ليل ومطلعلوش نهار، ودوري كان دور الضعيف، أنت من جواك، واللي برا ملاك، اتخدعت بجد فيك، معاك، بعد اللي شفته معاك، كرهت حتى هواك، وكل ذكرى مني ليك.)

لتقف سيارة بالقرب منها وينزل منها شاب وسيم ذو عيون رمادية وشعر أسمر وبشرة خمرية، ذو هيبة وطلة باهية، ينظر إليها وهو مش مستوعب: هي دي؟ طيب هي هنا إزاي؟ صدف كتير بتجمعنا ببعض. وكلامها بيدخل القلب، بس أكيد لازم أعرف مين دي. ليقطع تفكيره جرس تليفونه ليرد: أيوه، ثواني وأكون عندك، سلام. ليركب سيارته ويذهب. تمارا، وهي تمسك إحدى الورود وتنظر لها بحب، فتجرح يدها منها، لتتحدث: عجباً يا ابن آدم، تعشق من يذلك، وتذل من يعشقك.

وتذهب إلى منزلها. فيلا عزت المنسي، تقف سناء بابتسامتها الواسعة تستقبل عائلة الجارحي. سناء: أهلاً أهلاً، أستاذ محمد، منور. محمد: ده نورك. لتحتضن سناء سارة وتبتعد عنها وتسلم على مازن ومهاب، ويقف عزت يرحب بالجميع، لتقف عربية أدهم ويرتجل منها ويسلم عليهم. عزت: منورين والله. محمد: ده نوركم. عزت: اتفضلوا يا جماعة، منورين يا شباب. مازن: بهزاره المعهود: حضرتك شباب عنا، ده إحنا شوية وهانمشي على عكاز. ليضحك الجميع. عزت:

بهزار: الله أكبر يا أخي، قول ما شاء الله، إيه يا عم القر، عينى عينك. مازن: والله يا أنكل، مش قر، ده حسد. ليضحكوا. عزت: لا لا، أنكل إيه، أنا لسه شباب، اسمي عزت. مازن: أيوه بقى، الراجل العجوز رزق، هههههههه. عزت: لا لا، واضح كده إننا مش هانتفق مع بعض. مهاب: بتقدر، يا ريت. نظر الكل له، يرد محمد: بتقول إيه يا مهاب؟ مهاب: أبداً، ما فيش. أدهم: اتشرفنا بحضرتك يا أنكل. عزت: وهو يضيق عينيه: اسمي عزت، أنت أنكل؟

أنا أصغر منك يا أدهم باشا. ليبتسم أدهم برزانة: بجد حضرتك معروف عنك في العمل مش بترحم، ومعروف إن حس الفكاهة عالي، وأكيد ده شرف لينا معرفتنا بحضرتك. عزت: بجدية: الشرف أكيد ليا، وبعدين أنا يا ابني تعبت جامد أوي لحد ما وصلت زي ما أنت شايف كده، بس اللي اتعلمته، الحياة مش عايزة اللي يبقى جاد أوي لأنه هياخد كل حاجة على أعصابه ويتعب، ولا هزار أوي علشان الناس ما تفتكرش إنه هايف ويستهبله. أدهم: حضرتك ماشاء الله عليك، بجد.

ليقطع كلامهم دخول ليلى وتاليا. ليلى و تاليا: السلام عليكم. ليرد الجميع: وعليكم السلام. مازن و مهاب: ينظروا لبعض باستغراب، ليقترب منه مهاب ويتحدث: مهاب: ولا، مش دي المزة اللي هزقتك؟ ليقترب منه مازن: أيوه، هي بس. مهاب: أوبا، بس فرسة، يلا. مازن: ما تحترم نفسك بقى. مهاب: أمال لو كنت تعرفها كنت عملت إيه فيا؟ مازن: أنا هسكت علشان إحنا عند الناس. ليلى: يالهوي، هو هو الواد الموزز. تاليا: في إيه، مالك؟

ليلى: فاكرة الشاب اللي هزقته في المول؟ تاليا: بضحك بصوت عالي: ههههههه، أيوه، إيه اللي فكرك؟ ▪انتبه مهاب مع ضحكة تاليا وتاه فيها. ليلى: ماهو ده أبو تيشيرت أسمر. تاليا: ههههههه، البسي بقى يا أختي. سارة: إزيك يا ليلى؟ عاملة إيه؟ ليلى: احم، الحمد لله، إزاي حضرتك يا طنط؟ سارة: بخير والله، قوليلي صح، انتي في كلية ولا خلصتي؟ ليلى: لا يا طنط، أنا مخلصة تجارة وشغالة مع بابا في الشركة، ماسكة الحسابات والعلاقات العامة.

سارة: ما شاء الله يا حبيبتي. مهاب: واد يا مازن. مازن: بخنقة: إيه؟ مهاب: شكل أمي اختارت المزة دي ليا. مازن: بعصبية مكتومة: نعم يا أخويا، وده إزاي؟ مهاب: مش شايف إنها عمالة تستجوبها إزاي؟ مازن: وانت إيه رأيك؟ مهاب: هي جامدة، بس مش عارف، أختها خطفتني أكتر. مازن: خلاص، قولها. مهاب: هفكر. مازن: وهو يمسكه من قميصه: بقولك إيه يا حيلتها، دي بتاعتي خلاص، علشان مانزعلش. مهاب: إيه يا عم، مش كده، براحة بس.

سارة: إيه يا شباب، في إيه؟ مالكوا؟ اهدوا، مش كده. مهاب: انتي عارفة هزارنا بقى، عايزك ثواني. سارة: طيب، بعد إذنكم. ثواني وتذهب مع مهاب. يقترب مازن من ليلى وهو يستعبط، يتحدث بصوت هادئ: مازن: انتي. ليلى: انت بتعمل إيه هنا؟ مازن: انتي اللي بتعملي إيه هنا؟ ليلى: ده بيتنا يا أخينا. مازن: أخينا؟ انتي متأكدة إن طنط تبقى مامتك؟ ليلى: طنط؟ أه، مامتي يا روح طنط، والله شكلك فرفور وهتقرفنا. مازن: أقرفك إيه يا بتاعة أنتِ؟

اتكلمي عدل أحسن لك، أنا عامل حساب إنك بنت، رغم إني أشك. ويقترب منها مازن، الخطوة التي تفصل بينهم، ليصير بينهم بعض شتان قليلة، احمرت وجنتيها لاقترابه المميت منها، ليردف هو ببعض عصبية ممزوجة بالمزاح: أقرفك، صدقيني مش هتتحملي قرفي. أحست بسخونة تعصف بوجهها وباقي وكل إنش في جسدها، لتبتلع ريقاً وتتحدث بصوت ضعيف: ابعد لو سمحت. ليرد مازن: إيه ده، بتعرفي تقولي لو سمحت، أهه، امال إيه بقى؟ ليلى: ببلاهة: إيه؟

مازن: امال مسترجلة فيها ليه؟ ليلى ببعض من الجمود: سيبنالك انت الرجولة يا بتاع، ولو سمحت وسع كدا، بدل ما انت قاطع النور والكهربا. مازن: ما كنا كويسين وبنقول لو سمحت. أخذت ليلى تقترب بحذر، يقلقها مازن بقلق: إيه يابت. ليلى: إيه. مازن: بتتحولى ولا إيه؟ مالبست ليلى أن ضغطت على قدمه بكعب حذائها، ما جعله يتألم صارخاً. مازن: يا بنت المجنونة. ليلى: هههههههههه، ابقى خلي بالك يا ميزو، ههههههه. مازن بصوت عالٍ: هتجوزها، هتجوزها.

عزت: مالك يا مازن، بتصرخ ليه؟ مازن: هتجوز بنتك، يعني هتجوزها، ولو مش موافق، وحياة صوابع رجلي اللي مش حاسس بيهم، لأكون خاطفها ومتجوزها عرفي، واجبلكوا العار كلكوا، ها بقى. عزت: شكلها علمت عليك، ههههههه. مازن: بنتك لسه متعرفنيش يا عمي. عزت: ما دا اللي أنا خايف منه، ههههههههه، لأنك ماتعرفهاش، هههههههه. لتقطع سارة كلامهم معهم: معاكوا في إيه؟ عزت: بضحك: مازن عينه على ليلى. سارة: إيه ده، مازن مستحيل.

مازن: بقولك إيه يا حجة، انتي، البت دي تلزمني. سارة: ههههههه، إيه تلزمني دي، احترم نفسك وكلامك. مازن: أنا بقولك أهو، ابعدي وخدî التانية. سارة: يعني أفهم كده إن انت عايز ليلى؟ عزت: حيلك حيلك، إيه يا ابني، مش واخد بالك إني أبوها، وانتوا واقفين تقسموا في عيالي كده. مازن: شوف يا عزت، يا عزت، يا أبو آخر كده، ليلى ليا، ولو حد فكر يقرب منها، هولع فيها، أيوه، وبعد إذنكم، أروح أعرف بابا وأدهم.

ليبتسم عزت ويتحدث: إيه يا سناء، مفيش أكل ولا إيه؟ وفين تيموا؟ لتدخل تمارا وتحتضن رقبته: أنا أهو يا قلبي. لينظر لها أدهم وعيونه مفتوحة وفمه: هي، هي، دي البنت. عزت: أعرفكم، البشمهندسة تمارا، بنتي، وصحيح، بتشتغل في شركات الجارحي. أدهم: باستغراب: نعم، إمتى وإزاي؟ تمارا: بهدوء: لسه معمولي إنترفيو من يومين، وهاستلم الشغل بكرة بإذن الله. أدهم: لنفسه: احلوت أوي. تمارا: بعد إذنكم، أساعد ماما.

وذهبت باتجاه والدتها لتساعدها، وجهزوا كل حاجة. سناء: يلا يا جماعة، الأكل جاهز. ليقوم الكل. مازن: بابا، لو سمحت، ممكن كلمة. عزت: يا ابني، استنى لما ناكل. مازن: معلش يا عزت بقى، ثواني. محمد: خير يا وش المصايب. مازن: أنا عايز أتتجوز ليلى. عزت: ههههههههه، يابني، أنا قولت في مصيبة برضوا، مصمم. مازن: معلش بقى، أنا بقولك أهو، وبعدين يا عزت، هااتجوزها يعني هااتجوزها. أدهم: وهو يحتضنه: لا لا، مازن ها يعقل.

مازن: ههههههه، مين قال كده؟ دي هي مجنونة أصلاً. عزت: وهو يعقد حاجبيه: يا ابني، احترم نفسك، مش عامل أي احترام ليا، وبعدين انت شكلك بيقول إنك تعرفها من قبل. مازن: أيوه يا عمي، وبدأ يقص عليهم ما حدث في المول. محمد وعزت وأدهم: ههههههههههههههه، دمعت عيونهم من كثرة الضحك. عزت: هي مهووسة فعلاً بالقصص وبتتمنى يجيلها فارس يكون غير أي حد، مختلف في كل حاجة. أدهم: يعني بدل ما تعقل، تتهبلوا وتهبلونا.

ليقطع كلامهم مهاب: بقولك إيه يا عم الحج، أنا عايز أتجوز تاليا. أيوه، بصراحة يا عزت، بنتك موززة. ليخبطه عزت على كتفه: ما تحترم نفسك ياض، اعمل حساب إن أنا أبوها برضوا. مهاب: وماله، بنتك جامدة أوي يا عمي، جوزيهالي، أبوس إيدك. ليضحك الجميع على مهاب ومازن. عزت: طيب، هاكلمهم وأرد عليكم. مازن: لو سمحت، ممكن أنا أتعامل مع ليلى. عزت: بتفكير وسكوت.

يقطع سكوته مازن: إحنا أكلنا عيش وملح مع بعض، فاكيد هحافظ عليها، وإحنا معانا أختنا كمان، نخاف نعمل الغلط علشانها. عزت: ماشي يا مازن. ليجلس الجميع على طاولة الطعام بين الضحك والهزار. لتدخل أميرة: خيانة، خونه، بتاكلوا من غيري. تمارا: حبيبتي، اتاخرتي كده ليه؟ سناء: يلا حبيبتي، مافيش سلام على الأكل، اقعدي يلا. ...... لتجلس بجانب تمارا. تمارا: اتاخرتي ليه؟ أميرة: اسكتي، حصل موقف زبالة. تمارا: احكي، احكي. أميرة: طيب، بليل.

ليتبعهم أدهم، وبعد إنهاء الطعام، يجلس مازن ومهاب مع ليلى وتاليا، وسارة مع سناء وأدهم وعزت، ومحمد مع بعض، وأميرة مع تمارا. أدهم: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ عزت: بانتباه: أكيد يابني. أدهم: هي بنت حضرتك ليه انطوائية كده؟ مش زي الباقي، غير إنها حزينة دايماً كده. عزت: هههههه، انت كمان عرفت إذا كانت حزينة أو لا. أدهم: باحراج وهو يلمس شعره من الخلف: أنا ظابط، بعرف أقرأ العيون. عزت: صحيح، نسيت يا حضرت الرائد.

أدهم: ولا رائد ولا حاجة، أنا ابنك برضوا. عزت: وهو ينظر لابنته بأسى: تمارا دي الضحكة كانت على وشها على طول لحد ما في يوم……. مازن: وانتي بقى بتحبي الروايات أوي كده لدرجة إنك تفصلي عن العالم وتعيشي فيها وجواها؟ ليلى: أنا بعشقهم، بحس فيهم حب مش موجود. مهاب: وانتي بتحبي إيه؟ تاليا: الأكل طبعاً، هو في حاجة تانية تتحب غيره؟ مهاب: والله، إزاي بقى؟

تاليا: يعني لاعمره في يوم يخونك ويسيبك علشان حب حد غيرك، طيب عمرك شوفت شاورما خانتك أو بيتزا قالت لالا، أنا أعرفه علشان المصلحة، ولا شيكولا رضيت تخليك تاكلها علشان بتحب غيرك؟ مهاب: هههههه، لا، وجهة نظر برضوا. سارة: عندي خبر حلو ليكي. سناء: بفضول: ها، قولى. سارة: مهاب عايز تاليا، ومازن عايز ليلى. سناء: ههههههه، يعني كنتي جاية علشان مهاب وليلى يبدلوا؟ سارة: النصيب يا حبيبتي. سناء:

بفرحة: ربنا يتمم على خير، لما نشوف البنات بقى. سارة: الشباب كلموا عزت. سناء: بجد؟ سارة: هههههههه، مش منتظرين، شوفتي الشباب يا أختي بتاعت الأيام دي. تاليا: ليلى، إيه رأيك نلعب لعبة وننادي أميرة وتمارا وأدهم وعزت وسناء وأنكل محمد وطنط سارة؟ ليلى: فكرة حلوة. مازن و مهاب: أوبا، موافقين. بدأوا يتجمعوا كلهم على الأرض وأمسكوا بزجاجة ولفوها، سؤال وجواب. أول ما وصلت لـ أدهم، ليلى سألت: ليلى: انت ليه مقفول كده ومش بتتكلم؟

أدهم: باحراج: رد الزمان مش بيخلي حد على حاله. لف الزجاجة مرة أخرى. أدهم يسأل تمارا: أدهم: ليه كده؟ الكل استغرب السؤال. لتخلص حلقتنا، رأيكوا يهمني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...