الفصل 1 | من 7 فصل

رواية عشق فوق القمة الفصل الأول 1 - بقلم شيماء طارق

المشاهدات
21
كلمة
609
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

الدنيا كانت ضلمة خالص والجو كان هادي في الجبل ما فيش غير صوت الذيابة. وبنت جميلة كانت نايمة في التابوت وحواليها رجالة كانت خايفة ومرعوبة وبتقول: "حرام عليكم… يا عمّي بالله عليكم ما تسووش فيا أكده؟! كانت شروق بتصرخ وهم رابطين إيديها ورجليها واللون الأحمر نازل من جبينها وخدها كان وارم جداً من كتر الضرب والعنف اللي اتعرضتله. كملت كلامها بقهر وهي بتقول:

"حرام عليكم أبوي لسه مدفون عشية جايين ترموني دلوقت في حضن الجبل وسط الذيابة وتدفنوني بالحياة؟ هو ده يرضي ربنا يا خلق؟! رد عليها عمها دياب، وده عمها الكبير، بكل غل وقال: "أبوك هو اللي خلانا نسوي فيكي أكده، ما هو اللي كتب كل حاجة باسمِك… ودي نهايتك، تبقي تحت التراب والورِث يرجع لأصحابه يا بت ممدوح؟! صرخت شروق وقالت وهي بتحاول تفك إيديها ورجليها:

"فكوني أنا مش رايدة أموت، حرام عليكم طلعوني من اهنا أنا مش رايدة الفلوس ولا حاجة، خذوا كل حاجة أنتم رايدينها؟! دياب بصوت خشن قال: "اهدي يا بت، ما فيش حد هيسمعك اهنا… لا بشر ولا حتى طير؟! ردت عليه شروق وقالتله: "رب البشر سامعني ورب كل الخلق وياي؟ بدأ يكبر الحفرة وبعد كده شالوا شروق من التابوت وحطوها في قلب الحفرة وشروق قلبها كان بيدق زي الطبول وهي خايفة ومرعوبة.

بنت صغيرة عمرها لا يتجاوز 18 سنة هتدفن بالحياة، قد إيه الموضوع ده صعب عليها جداً. عمها الصغير سمير قال: "هاتها، خلينا نخلص قبل ما النور يطلع؟! حاولت شروق تصرخ لكن عمها خبطها بالشومة على دماغها. كانت خبطة مش قوية قوي بس خلتها غابت عن الوعي. وبعد كده جابوا التراب وراحوا رادمين عليها وغطوها كويس جداً وراحوا ماشيين وكانوا فاكرين إن كده السر خلاص اندفن مع موت شروق.

بس في الوقت ده كان في ديب بيعوي والغريب إنه كان بينادي على حد. في نفس اللحظة، كان جبل بطلنا راكب حصانه الأسود عند طرف الجبل، عيونه سهرانة كالعادة. الديب بتاعه بدأ يجري ناحية المكان، يعوي وينبش في التراب بجنون. جبل شد اللجام وقال: "مالك يا ديب؟ في إيه هناك؟ نزل من على الحصان، ومشي ورا الديب بخطوات لحد ما شاف التربة. ركع على رُكبه، لمس التراب بإيده وقال بصوت واطي: "ده كيف التربة واضح إن لسه مفتوحة دلوقت؟

بدأ يحفر بإيده… التراب بيتناثر، والريح بتلف حواليه كأنها بتساعده. صوت دقّ خفيف من جوّا التربة خلاه يوقف لحظة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...