في فيلا المرشدي .. كانت تقف عشق بصدمه وغضب من ذلك التصريح الذي تفوه به جعل الجميع يتهامس بصدمه لتنظر إليه بغضب جحيمي ليقترب منها ببرود قاتل. "ادخلي غيري الزفت اللي لابساه ده لهطين عيشتك سامعه ولا لا." عشق بغضب شديد: "انت إيه الهبل اللي قولته ده إنت اتجننت؟ خالد بحده: "صوتك الحلو ده لو علي عليا تاني اعتبري نفسك من الأموات فاهمه ولا لا." ربيع بنظرة خبيثة: "ألف مبروك يا ولاد عقبال البكاري." عشق بغضب وجنون:
"جدّي ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده؟ ربيع بجدية: "اللي بيحصل ده كان لازم يحصل من زمان، خالد كان عنده حق لما قالي إني دلعتك وادي آخرتها بتقلي منا قدام الناس وتستهزئي بينا، جوازك من خالد هو اللي هيعدلك." عشق بحده وغيظ: "إنت بتقول إيه يا جدي؟ أنا ليمكن أوافق على كده أبدًا، أنا بحب خطيبي وهتجوزه." خالد وهو يمسكها من ذراعها بحده وتحذير:
"اسمعيني زين يا بت، إنتِ اللي شوفتيه مني ده ميجيش نقطة في بحر من اللي ممكن أعمله فيكي، والديك الشركسي بتاعك ده مش عايز أسمع سيرته واصل." عشق بحده: "إيه اللي يجبرني أوافق على كده؟ ربيع بجدية: "أنا هلغي التوكيل اللي معاكي، كل حاجة هتتنقل باسم خالد وأولهم شركتك اللي أنا خابر زين إنتِ بتحبيها كيف." عشق بحده وغيظ: "ده ليمكن يحصل يا جدي، ليمكن يحصل، مش بعد كل اللي بنيته آخرتها أكون جارية للفلاح ده، مش هيحصل." خالد بعصبية:
"قسماً بالله لولا إني محترم جدي كنت مسحت بيكي الأرض، الفلاح ده خريج جامعة مش جاي من الشارع، وأوعي تفتكري إني واقع فيكي، أنا بنقذ سمعتنا اللي إنتِ هتحطيها في الطين، وأحسن لك ترضي بالأمر الواقع وإلا هتخسري كل حاجة وبرضه هتفضلي هنه العمر كله." *** في سيارة جاسر .. كان يسير وهو يعود إلى المنزل لينصدم بتلك التي تجري بخوف ودموع ويلحقها ذلك الرجل لينزل سريعًا إلى الأسفل ليمسكها لكي يحميها. جاسر بحده: "فيه إيه يا راجل إنت؟
الراجل بحده: "وإنت مالك؟ دي مراتي." تقي بدموع واستنجاد: "متصدقوش، اقسم بالله كداب، ده واحد تبع رجل أعمال كبير عايزني ليه، أبوس إيدك ارحمني منهم." جاسر بحده وغضب: "امشي يا أمور من هنا بدل ما أخلي وشك شوارع." الراجل وهو يشهر مطوته بغضب: "يبقى إنت اللي اخترت يا حلو." ليصيب جاسر في يده ويرحل سريعًا. تقي وهي تلطم على خديها بدموع: "يا نهار أسود، ده إنت بتنزف، أنا السبب، أنا السبب." جاسر بألم:
"متخافيش، ده جرح سطحي، هروح المستشفى وهيبقى زي الفل، يلا اركبي." *** في غرفة عشق .. كانت تسير ذهابًا وإيابًا بجنون وغضب لتتحدث بصراخ: "لا لا لا، أنا أكيد بحلم، ده مش حلم، ده كابوس، أنا آخرتي تبقى مع البن آدم ده، مستحيل أبدًا." نور بابتسامة: "على فكرة بقى انتي وش فقر، خالد زي القمر شاب ألف واحدة تتمناه." عشق بحده:
"على إيه يا أختي، ده قليل الأدب، دراعه سابقاه في كل حاجة، أنا ليمكن أتزوجه، وبعدين أنا بحب رامي، أنا لازم أكلم رامي يجي، لازم." *** في غرفة خالد .. كان يجلس عاصم وهو ينظر إليه بخبث ليتعصب خالد من تلك النظرات. "فيه إيه يا له؟ إيه الابتسامة دي؟ عاصم بنظرة خبيثة: "أصلي مش عارف ليه شايفك كده، الموضوع عاجبك، جاي على هواك يا أخويا." خالد بسخرية:
"لا يا شيخ، عاجبني إيه بقى إنّي هتجوز واحدة صاحبي ولا لسانها اللي عايز قطعه، اسكت وحياة أبوك، أنا عملت كده بس عشان أربيها وخصوصًا إن جدي عرف وموافقني على اللي بعمله." عاصم بابتسامة: "مقدرش أقولك غير ربنا يسعدك يا أخويا، والبت دي متطيرش العقل اللي فاضل." خالد بتوعد شديد: "البنت دي كسرت فرعانتها، دي هتكون على إيدي إني." *** صباحًا …
كان يسير خالد إلى خارج الغرفة ليتفاجأ بعشق التي تقف وهي تنظر إليه بغضب شديد ليبتسم بتسلية. "صاحية أهى من الصبح، مش عوايدك يعني." عشق بحده: "مستنية خطيبي اللي بحبه وبيحبني، جاي حالا عشان ياخدني من هنا." خالد وهو يشهر سلاحه بتوعد: "وماله، خليه بس يقرب من هنا، وقبلها يكلم أهله يعملولي عزا يليق بيه." عشق بحده: "لا بقى دي حاجة تقرف، إنت ناقص تتحكم في النفس؟ خالد بحده وهمس وهو يقترب منها:
"إنتِ خلاص بقيتي مسجونتي وبقيتي من ممتلكاتي الخاصة، فاهمة ولا أفهمك بطريقتي." كانت تنظر إليه عن قرب ولاول مرة ترا ذلك الجانب الوسيم، تلك العيون التي تشع رجولة طاغية حقاً، فكان للحظة سحراً خاصاً لتفيق سريعاً فهي لا تحب الضعف أبداً. "اسمعني إنت بقى، اللي بتقوله ده مش هيحصل أبداً، عمري مهكون ليك ولا هخليك تحقق اللي إنت عايزه يا خالد." لتنزل إلى الأسفل ليلحقها بابتسامة خبيثة. *** في الجنينة ..
كان يجلس عاصم وهو يقرأ أحد الكتب لتقترب منه نور بابتسامة ساحرة وهي تمسك بيدها كوب النسكافيه. "اتفضل يا عاصم." عاصم بابتسامة: "شكراً يا نور، تسلم إيدك." نور بابتسامة: "قولي هتفضل قاعد لوحدك كده، إيه رأيك نخرج شوية أنا وانت وفرح لو تحب يعني." عاصم بجدية: "خدوها إنتِ واخرجي يا نور، أنا طبعاً مش هخاف عليها معاكي يعني." نور وهي تمسك يده بلا وعي: "بس أنا عايزك إنت يا عاصم." عاصم وهو يدفع يدها بحده:
"بلاش تعيشي في وهم يا نور، إحنا عمرنا مهنكون لبعض، يا نور أنا مبقتش أنفعك ولا أنفع أي حد، فوقي بقى، فوقي." نور بدموع ووجع: "أنا آسفة يا عاصم، آسفة، أوعدك إني مش هقرب منك تاني." لتسرع نور بدموع ليضع عاصم رأسه بين يديه بضيق وحزن ليقف خالد أمامها بثقة وثبات. "متزعليش، عاصم ميقصدش يا نور، بس أهو كده من ساعة اللي حصلوا، اعذريه، لو عشقاه صح متبعديش عنه يا نور." *** في الجنينة الخلفية .. كانوا يقفون عشق ورامي. رامي بصدمة:
"يعني إيه يا عشق؟ خلاص خسرتي كل حاجة؟ عشق بغضب جحيمي: "شوفت يارامي؟ خالد لعب في دماغ جدي وخلّاه كتبله كل حاجة قصاد جوازي من خالد." رامي بنظرة خبيثة: "يبقى كده مفيش قدامنا يا روحي غير إنك تتجوزي خالد عشان كل حاجة ترجعلك تاني." عشق بصدمة: "إنت بتقول إيه يا رامي؟ إيه مش فارق معاك إني أتزوج غيرك؟ أكون لخالد في بيته، في أوضته، في سريره، إيه؟ مش غاير عليا؟ رامي بطمع وجشع: "إنتِ بتقولي إيه يا روحي؟
ده أنا أموت لو لمس شعرة منك، أنا قصدي كده وكده لحد ما كل حاجة ترجعلك يا حبيبتي، ده الحل الوحيد وأنا هفضل جنبك." عشق بابتسامة: "يعني ده رأيك يا رامي؟ ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بحبك أوي." "آه آه، حبك برص إنت والجحش أبو ديل ده، إنت يالا أنا مش قولتلك متعتبش هنا تاني؟ عشق بغضب وألم: "سيب شعري، إنت مالك بينا يا أخي، إيه هتحرم عليا أتكلم مع حد؟ خالد بحده: "رضوان، رضوان." رضوان الغفير: "نعمين يا خالد بيه." خالد بحده:
"خد كلب البحر ده علقة في الزريبة لحد ما يفضاله." لياخذ رضوان رامي الذي يصرخ بخوف لتتحدث عشق بعصبية: "إنت لحد كده زودتها أوي بقى، لو رامي اتأذى في حاجة مش هرحمك يا خالد، أنا بكرهك يا خالد، بكرهك." ليمسكها خالد ليقبلها بقوة وثبات لتنظر إليه بصدمة من ذلك الاستسلام ليغمز بعينيه الساحرة. "أظن كده هتحبيني وأوي كمان…"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!