في الغردقة. في غرفة عشق وخالد… كانت تقف عشق بدموع تترجاه أن يصدقها، أن يدافع عنها، لكن نظراته كانت توحي بالجحيم. رامي بنظرة خبيثة: توتو، أنا عارف إن الموضوع صعب عليك، بس بصراحة كنت فاكرك أذكى من كده يا خالد وهتلقطها لوحدك. مسألتش نفسك هي اتغيرت معاك ليه فجأة؟ بقت عشق اللي دايبة في خالد ليه؟ دي لعبة، بس بصراحة برافو عليكي يا عشق لما قولتيلي إنه غبي وهيخيل عليه.
عشق بدموع وجنون: متصدقوش يا خالد، أقسم بالله كداب، كداب يا خالد، متصدقوش. خالد بوجع وألم ومرارة: لا يا شيخة، ده أنا شفت بعيني، علشان كده مكنتيش عايزة ترجعي معايا علشان مواعدة حبيب القلب، عشيقك يا خاينه. بس خسارة، أنسى أضيع وقتي معاكم. لو شوفت وشك في أي مكان أنا فيه، هقتلك، سامعة؟ قسماً بالله هقتلك يا عشق. عشق وهي تتوسل إليه بدموع: أبوس إيدك يا خالد متسبنيش، متصدقوش يا خالد، متخليهوش يحقق غرضه، أنا بحبك يا خالد، بحبك.
خالد وهو يصفعها صفعات متتالية بقسوة وألم: كفاية، انتي إيه مبتزهقيش؟ الباب مينفعش غير أنا وإنتي نفتحوه، إيه نط من الشباك؟ هو عنده حق وأنا أقول إيه؟ سر للتغير المفاجئ ده؟ أتاريها لعبتك يا رخيصة. إنتي فعلاً كتير عليا أوي، إنتي مينفعش تكوني على ذمتي. أنا غلطان لما فكرت أعمل من واحدة زيك بنادمة. على قد كل الحب اللي حبتهولك، بكرهك يا عشق، بكرهك. عشق بصراخ ودموع وألم: خااااااالد. رامي بسخرية ووقاحة: ههههههه، إيه رأيك؟
مش ده الفلاح اللي سبتيني علشانه؟ أهو رماكي وصدق لعبتي بكل سهولة. قولتلك هتلفي وتلفي وترجعيلي في الآخر. سلام يا شوشو. كانت تجلس بدموع وهي لا تصدق ماذا حدث، فذلك أشبه بكابوس بشع، لكن كان السائل الذي يجلس قلبها بلا رحمة. كيف صدق عنها ذلك الكلام بتلك السهولة؟ لتمسك هاتفها، ليأتيها صوت جدها سريعا، لتتحدث بدموع ووجع: الحقني يا جدي. ******************** في فيلا المرشدي.
كانت تبكي عشق بحرقة وألم: خليه يطلقني يا جدي، أبوس إيدك، أنا مستحيل أرجع له تاني، مستحيل. خالد بغضب جحيمي: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك يا خاينه. ربيع بغضب شديد وهو يصفعه بحدة: خااااااالد. كلمة كمان منك، قسماً بالله لاعتبرك حفيدي وهغضب عليك ليوم الدين. خالد بصدمة: إنت أول مرة تمد إيدك عليا يا جدي؟ وعلشان مين؟ علشان دي؟ نور بحدة: كفاية أوي كده بقى، أنا سكتلك بما فيه الكفاية. مالها دي؟
مش دي اللي كنت هتموت علشان ترضى عنك وتتجوزها؟ خالد بسخرية ووجع: ودي أكتر حاجة ندمان عليها في حياتي، إنّي حبيتها. عشق بوجع ومرارة: اللي اتصدم واتوجع هو أنا. أنا اللي اكتفيت بيك عن الدنيا كلها، أنا اللي اتغيرت علشانك، أنا اللي حبيتك بجد وسلمتك نفسي. بس إنت طلعت كداب يا خالد، كداب في كل حاجة. طلقني يا خالد. ربيع بغضب شديد: عششششق، أنا قولت قبل كده كلمة الطلاق متتقالش في بيتنا، فاهمة ولا لأ؟ خالد بقوة وثبات
عكس روحه الداخلية المدمرة: لا، معلش يا جدي، أنا هكسر القواعد دي، ولا أول مرة أقولها. إنتي طالق يا عشق. ليسرع خالد إلى الأعلى، ليتبعه جاسر وعاصم. تقي بدموع: عشق حبيبتي، إنتي كويسة. عشق بابتسامة باهتة ودموع لا تتوقف: متقلقوش عليا، أنا كويسة، كويسة أوي وهطلع أنام كمان. عن إذنكم. نور بدموع ووجع: عجبك اللي حصل ده يا جدي؟ إنت لازم تعاقب خالد على اللي عمله في عشق. ربيع بشرود وتعب: خالد هيتعاقب، وهيتعاقب قوي كمان.
******************** في غرفة عشق. كانت تجلس بدموع لا تتوقف وهي تتذكر ليلتهما سوياً وماذا حدث بعد ذلك، لتحدث ذاتها بوجع ومرارة: يااااه يا خالد، مش قادرة أصدق إنك صدقت، إنك شكيت فيا. كنت مستنياك تدافع عني، كنت مستنياك تقتله قصادي وتقوله إنك مهما عملت مش هتوقع بينا أبداً. دي عشقي، دي روحي، لكن كسرتني يا خالد، دبحتني بسكينة. بس أنا هدوقك يا خالد من نفس الكاس. ******************** في غرفة خالد…
كان يجلس وهو يضع يديه بين رأسه بوجع ومرارة، ليتحدث عاصم بحدة وغضب: أنا مش عارف إنت عملت كده ليه؟ إزاي جالك قلب تعمل كده يا خالد؟ دي عشق، مش دي حب عمرك؟ خالد بوجع ومرارة: قصدك غلطة عمري اللي هفضل طول عمري ندمان عليها، إنّي حبيتها. جاسر بحدة: أنا عمري ما هصدق اللي إنت بتقوله عنها يا خالد، حتى لو شفت بعيني مش هصدق. خالد بغضب: ليه إن شاء الله؟ إنتوا ناسين حياتها كانت إزاي قبل ما تتجوز؟
كل حاجة حصلت بتأكد اللي شوفته بعيني. إنتوا بس اللي مش عايزين تصدقوا. وسبوني بقى علشان عايز أنام. عاصم بسخرية وضيق: تنام؟ لا يا شيخ. ده على أساس إن هيجيلك نوم. يلا يا جاسر، هو أدرى بمصلحته. ليتأكد أنهم ذهبوا، ليسقط أرضاً أخيراً، يبكي بحرقة وألم: آه يا حرقة قلبي يا خالد، ليه عملتي كده يا عشق؟ ليه؟ ده أنا محبتش حد في حياتي قدك، ليه تعملي كده؟ وليه برغم كل ده لسه بحبك؟ صبرني يا رب، صبرني. ******************* صباااحا….
كانت تنزل نور إلى الأسفل بدموع وصراخ. ربيع بقلق: فيه إيه يا نور؟ مالك يا بنتي؟ نور بدموع: عشق يا جدي، مشيت وسابت ورقة إن محدش يدور عليها أبداً. أختي، أنا عايزة عشق، عايزة أختي. منك لله يا خالد، منك لله. خالد بقلق بالغ، يجاهد ليخفيه: هتكون راحت فين يا عني؟ تلاقيها عند حد من أصحابها. نور بحدة ودموع: لو أختي جرالها حاجة يا خالد، مش هرحمك. خالد ببرود عكس القلق
والرعب اللي بيدب في قلبه: سكت مرائتك يا عاصم. بتقول كلام هي مش قده. *****************. في الخارج… كان يقف خالد وهو يحاول أن يصل إليها، ليأمر رجاله لكي يبحثوا عنها في كل مكان: يا ترى روحتي فين يا عشق؟ روحتي فين؟ *****************. في الداخل… كان يجلس ربيع بتعب شديد، ليقترب منه جاسر: اطمن يا جدي، عشق هترجع وهيرجعوا لبعض وكل حاجة هتبقى زي الفل وهتشوف.
ربيع بتعب شديد: أخوك بوظ الدنيا خالص يا جاسر، وأنا عارف عشق كويس. عنيدة. هتدوقوا عذاب كبير، بس اللي متعرفوش إنها هي كمان هتتعذب. ***************. بعد مرور شهرين. في شركة خالد في مكتبه. كان رايح جاي بجنون وخوف ينهش قلبه. شهرين ولم يعثر عليها. قلبه يأكله بطئاً. فهو من أضاعها من يديه. وها هو الآن يبكي عليها بحرقة. ليتذكر عندما علم ببراءتها وانتقم من رامي أشد انتقام. فلاش باك … في فيلا المرشدي…
كانوا يجلسون بحزن شديد وقلق على عشق، لتسير رحمة بدموع ووجع: السلام عليكم. أنا كنت جاية بخصوص مدام عشق. خالد بلهفة، معرفش يداريها: عشق؟ هي فين؟ تعرف مكانها؟ رحمة بدموع وندم: للأسف لا. كان نفسي أساعدكم، بس أنا جاية هنا أكفر عن ذنبي. يمكن ربنا سبحانه وتعالى يغفرلي بعد ما عقبني وخد مني ابني. خالد بشك: قصدك إيه؟ وضحي كلامك.
رحمة بدموع: أنا بشتغل في ريسيبشن الأوتيل اللي كنتوا حضراتكم نازلين فيه إنت ومدام عشق في الغردقة. أنا كنت محتاجة فلوس علشان عملية ابني، والراجل عديم الدم صاحب الأوتيل زق عليا الشاب اللي نزل وراك على طول، زقه عليا علشان عارف إني محتاجة فلوس. قالي هديكي مبلغ كبير، بس تدهوني نسخة من مفتاح الأوضة بتاعتك إنت ومدام عشق. ادتهوله. وبعدها على طول عرفت اللي حصل من ابن الحرام ده، وإن بيت حضراتكم إنت ومدام عشق اتخرب، وطلقتوا بعدها على طول. ابني مات، وكأني ربنا بيعاقبني على اللي عملته. مدام عشق مظلومة يا خالد باشا، أنا السبب. سامحني يا خالد باشا، سامحني.
خالد وهو يجلس أرضاً بدموع وصراخ، وكأنه افتقد والدته: آه، أنا اللي كنت غبي، أنا اللي ضيعتك من إيدي يا عشق. أنا السبب. ارجعيلي يا عشق، وأنا هعملك كل اللي إنت عايزاه، بس ارجعيلي. عقبيني وإنتي في حضني يا عشق. آه يا حبيبتي، آه. ************. وبعدها ببراعة، قد لفا لرامي قضية مخدرات وذهب به إلى الجحيم. ******************. باك … في مكتبه. كان يسير إسماعيل، أحد رجاله، ليقف بلهفة: ها، لقيتوها؟
إسماعيل بأسف: للأسف يا خالد باشا، مفيش حتة في مصر مدورناش فيها. أنا متأكد إنها سافرت. خالد بتعب شديد: طب روح إنت، وخلي عيونك عليها. إسماعيل: أمرك يا باشا. خالد بدموع ووجع: آه يا عشق، يا ترى إنت فين؟ حرام عليكي، وحشتيني أووووي. ارجعي بقى يا عشق، ارجعي. ******************. بعد مرور 25 عامااااا. في جنينة فيلا المرشدي…
كان يجلس خالد، برغم مرور تلك السنوات، إلا أنه ما زال يتمتع بوسامته، لكن قلبه أصبح كالموتى بدونها. فكل هذه السنوات كانت تقتله بالبطئ. سلمي، بنت جاسر، بابتسامة: صباح الفل يا خلود. إيه طبعاً سارح في عشقك كالعادة، مش كده؟ خالد بابتسامة: تعرفي يا بنتي، إنتى أنا بقبل منك إنتى بالذات أي كلمة، لأنك شبهها أوي. سلمي بغرور مصطنع: معقول؟ دي كانت ملكة جمال بقا؟ بس على العموم أنا أحلى. زين، ابن عاصم،
بحدة: أختك عائشة راحت الجامعة من بدري، وإنتى قاعدة بتعملي إيه ده كله؟ سلمي بغيظ شديد: جرا إيه يا ابن عاصم؟ وإنت مالك؟ أروح ولا أجي؟ هغور، امشي، أوووف. زين بغيظ: شايف بنت أخوك. خالد بابتسامة: افهم يا غبي، الستات ميجيش بكده. لو بتحبها صحيح، خدها في حضنك، دلعها، وخليك واثق فيها أكتر من روحك. متعملش زي عمك. رين بابتسامة: قصدك زي عشق خالد؟
إنتوا اسم على مسمى يا عمي. سنين مرت وإنت لا فكرت في واحدة ولا نستها. يبقى هو ده العشق الخالد؟ ❤️❤️❤️❤️ ليرحل زين، ليظل يفكر في عشقه الخالد، الذي مرت كل تلك السنوات وما زالت تتخل قلبه وعقله. لتأتي إليه رسالة، ليخض بشدة، ليسير بفزع إلى مقر شركته الأصلي. ********************. في العاصمة الألمانية برلين. في فيلا فخمة…
كانت تجلس عشق، الذي ما زالت تحتفظ بشبابها وجمالها. كانت تقرأ في الصحف، لتنصدم من تلك الخبر التي يوضح دمار شركة الدهشور جروب، بعدما خسرت جميع أسهمها في البورصة. عشق بحزن وضيق: يا ترى عامل إيه يا خالد؟ ده كانت روحك فيها. مين اللي عمل كده؟ مين؟ مالك وهو ينزل الدرج ببطء وهيبة: أنا اللي عملت كده يا أمي. أنا اللي دمرت شركة الدهشور. عشق بصدمة: بتقول إيه؟ دمرت شركة أبوك يا مالك؟
مالك ببرود: خالد المرشدي لا عمره كان أبويا ولا هيكون يا أمي….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!