في غرفه مالك وعائشه. كانت تقف عائشه وهي تصرخ بغيظ من كينان. أما البرنس مالك فكان بيضحك بس. عائشه بغيظ شديد: كينان أخفِ من وشي بدل ما أولع فيك، فاهم ولا لا. كينان وهو يضع يده على أذنيه بغيظ شديد: أمي من فضلك كُفّي عن هذا الصراخ، لماذا تصرخين هكذا؟ عائشه بغيظ شديد: أمّال عايزني أعمل إيه يا أخويا؟ ملقتش من كل البنات اللي خلقها ربنا إلا حفيدة فكيهه. كينان بغيظ: وماذا بها؟ لماذا تتحدثين وكأنها حفيدة ريا وسكينة.
عائشه بغيظ: أهون يا أخويا أهون، دي عينها بتودي القبر عدل وأنا مش مستغنية يا حبيبي عن روحي، أنت لسه صغيرة. كينان بغيظ شديد وهمس: تتحدث وكأنها في العشرين من عمرها. عائشه بغيظ: بتقول إيه يالا؟ كينان بغيظ شديد: لا شيء يا أمي، بس أنا هتزوج جميلة لأني أعشق عشق لو وزع على بلاد العالم لأغرقها في بحور الشوق. مالك بضحك: ههههه يا سيدي. عائشه بغيظ: جرى إيه يامالك؟ عمال تضحك ومتكلمتش ولا كلمة. مالك بابتسامة:
عائشه، أنا ربيت ولادي، مش بس ولادي، الأحفاد كلهم، إن كل واحد مسؤول عن تصرفاته وقراراته، وأنا متأكد إن كينان قدها وقدود، أنا موافق. كينان بفرحة: شكراً والدي. عائشه بابتسامة حانية وهي تقبل رأسه: يعني أنا بقى هطلع الشريرة في الوسط؟ أنا كمان موافقة يا نور عيني، عقبالك يا كريم يارب. كريم بابتسامة: صباح الفل والياسمين يا شوشو، شكلك بتدعيلي صح. عائشه بابتسامة وحنان:
دايماً داعيالك يا نور عيني، بدعيلك إنك تلاقي بنت الحلال اللي تسعدك وتفرح بيك يارب. كريم بابتسامة: طب إيه رأيك بقى إن دعوتك مستجابة يا ست الكل؟ أنا فعلاً كنت جاي أفضفض لكم في الموضوع ده. عائشه بسعادة: بجد ي كريم؟ طب أحلف. كريم وهو يقبل يدها بحنان: مفيش داعي يا أمي إني أحلف، أنا كنت جاي أقولكم وأستأذنكم نروح نطلبها بكرة. مالك بابتسامة: المهم إنها تكون بنت ناس كويسين يا كريم. كريم بابتسامة:
اطمن يا بابا، هي أهلها على قد حالهم بس ناس طيبين، اطمن. كينان بنظرة حادة: الله يكون في عون تلك الفتاة، ستتزوج من إبليس بذاته. كريم بغيظ شديد: تصدق يالا أنا ساعات بحس إنك مش أخويا. كينان بغيظ: نفس الإحساس على فكرة. في الخارج… كانت تجلس عفاف مع إسماعيل وهي تنظر بنظرة خبيثة إلى كل ما حولها بطمع وجشع. ليتحدث خالد بابتسامة: نورت يا حاج إسماعيل، زيارتك دي على راسنا من فوق. إسماعيل بابتسامة:
ربنا يخليك لينا يا سيد الناس، أنا عارف ومطمئن إن البنات معاك هيكونوا في أمان. خالد بابتسامة: اطمن، البنات زي الفل، زمانهم نازلين. عفاف بنظرة خبيثة: طب معلش يا خالد بيه، هطلع فوق أصلهم وحشوني جوي، هتكلم معاهم شوية. خالد بابتسامة: طبعاً يا ست عفاف، البيت بيتك، اتفضلي. في غرفه ساره وأدهم.. كانت تجلس ليلي مع ساره. ساره بابتسامة وسعادة:
ياااه يا بت يا ليلي، أحلى حاجة حصلت في حياتنا جوازنا من أدهم وسيف، بجد أدهم شخص جميل أوي، حنين أوي. ليلي بابتسامة وغمزة: الله، هي شكلها غمزت ولا إيه؟ ساره بابتسامة: ده على أساس إنها مشبكتش مع سيف. ليلي بابتسامة: لا شبكت وشبكت جوي كمان، سيف عامل زي العيل الصغير في حنية الدنيا، بس تفتكري هو ممكن يحبني؟ أنتِ ناسيه إحنا اتجوزنا كيف. ساره بابتسامة وسعادة:
هيحبك يا ليلي، إحنا هدفنا الوحيد دلوقتي إننا نقرب منهم ونخليهم يحبونا زي ما إحنا بنحبهم. ليلي بابتسامة: عندك حق يا ساره. عفاف وهي تقتحم الغرفة بابتسامة خبيثة: كيفكن يا عرايس. ساره بخوف وارتباك: مرات أبويا. عفاف بنظرة خبيثة: ي بختكم يا بنات، صالحة وقعتوا وقعه بملايين، قوليلي بقى عملتوا إيه مع العيال دول. ليلي بخوف وارتجاف: هيعمل إيه يعني، معملناش حاجة. عفاف وهي تمسكهم بغيظ:
اسمعي يا بت انتي وهي، بدل ما أكرهكم في عيشتكم، فاهمين؟ الجوازتين دول لو طاروا منيكم هاخد روحكم، سامعين؟ ساره بخوف وارتباك: إنتي عايزانا نعمل إيه يا مرات أبويا؟ عفاف بحده: اسمعي ي بت انتي وهي، انتوا لازم تربطوهم شهرين من دلوقتي، والاقي كل واحدة فيكم حبلى، لازم تجيبوا عيال تربطوهم بيهم، عيال يخلّوكم عايشين في العز ده وكل ده يبقى بتاعكم، فاهمين؟
يا كده يا هتلاقوني عايشة معاكم هنا ومطلعة عليكم القديم والجديد، وأعمل فيكم زي ما كنت بعمل، سامعين؟ ليلي وساره بخوف شديد: فاهمين، فاهمين. في جناح الشياطين.. كانوا يرقصون ويغنون بسعادة وفرح. كريم: بس يخربيتكم فضحتوني، اتهدوا بقى. سليم بابتسامة: ي سلام، إيه الفضيحة في كده يا كريم؟ أنا مش قادر أصدق، أخيراً هنلاقي نصنا التاني أنا وأنت يا كريم. طبعاً أدهم وسيف خلاص لقوه، ربنا يسعدهم. أدهم بغيظ وارتباك:
مين قالك بقى إننا لقيناه؟ أنا عن نفسي هطلقها في أول فرصة. سيف بابتسامة: أنا عن نفسي لقيتها ومش هضيعها من إيدي أبداً. كريم بابتسامة خبيثة: وادهم كمان لقاها، بس هو بيكابر. كينان بنظرة حادة: مرحباً. سليم بغيظ: مرحباً، كيف حالك أخ كينان. كينان بغيظ: بخير، تذكروا موعد غداً، ستأتون معي لخبطة جميلة. أدهم بغيظ وفزع: مين يا أخويا؟ لا مع نفسك، أنا الولية اللي اسمها فكيهه مفيش بيني وبينها عمار. سيف بغيظ:
يعني أنت مش هتلحق تتهنى مع البت دي، اسمع مني، سيبك من الجوازة دي. كينان بغيظ شديد: أنا لما أطلب رأيكم في شيء يخصني أنا فقط، أذكركم، سلام. سليم بغيظ: سيبوه، تصدقوا فكيهه دي هتاخد حقنا منه، المهم يا كريم كلمت أهل البنت. كريم بابتسامة: أيوه طبعاً، كملت عمها واتفقت معاه على كل حاجة، اطمنوا. في شقة شهد.. كانت تقف وهي تعد الطعام. ليسير عمها رشدي بابتسامة: بت ي شهد، انتي فين؟ شهد بابتسامة: تعال ي عمي، أنا هنا.
رشدي بابتسامة: جايبلك خبر بمليون جنيه يا بت، عريس أنما إيه لقطة، ولا نجوم السيما، تعويض ربنا ليكي يا بت. شهد بلهفة: مين يا عمي؟ رشدي بابتسامة: لا خليها مفاجأة، أصل ما تخيلك يجيب مش هتقدري تعرفي، المهم هما جاين بليل، ظبطي البيت، وأنا هنزل أجيب حلويات، وأحلى حاجة إن أخوكي الزفت مسافر، يلا مفيش وقت. شهد بابتسامة حالمة: معقول يكون هو. في غرفه ساره وأدهم… كانت تقف ساره وهي تنظر لذاتها في المرآة بحزن ومرارة:
تفتكري لما يعرف الحقيقة هيوافق يكمل معاكي ولا هيرميكي؟ ماهو مش أي راجل يرضى بالحكاية دي، قوييني يارب، قوييني. أدهم باستغراب: مالك واقفة كده ليه؟ وليه الدموع دي؟ ساره وهي تمسح دموعها بابتسامة: مفيش، افتكرت أمي الله يرحمها، إيه، على اتفاقنا، هنخرج؟ أدهم بضيق مصطنع: لا، ماليش مزاج. ساره بابتسامة ساحرة: علشان خاطري. أدهم بابتسامة: تمام، ماشي. ساره وهي تحتضنه بسعادة: حبيبي ي أدهم، ثواني. أدهم بصدمة وهمس: هي قالت حبيبي؟
ولا دي تهيؤات. في أحد المطاعم الفاخرة. كانت تسير ليلي بصدمة من تلك الأجواء. ليقترب منها سيف وهو يحتضنها ليرقص معها على أنغام الموسيقى الهادئة. ليلي بابتسامة وسعادة: سيف، إيه ده؟ أنا مش مصدقة. سيف بابتسامة عاشقة: ده احتفال لـ ليلي حبيبتي. ليلي بدموع وفرحة: حبيبتك ي سيف؟ بجد. سيف بابتسامة ساحرة: طبعاً حبيبتي، هو معرفش إمتى وازي، بس اهو اللي حصل. ليلي بابتسامة وسعادة: ياااه ي سيف، أنا حاسة إني بحلم، هموت من الفرحة.
سيف وهو يضمها لحضنه: بعد الشر عليكي ي روحي، هتموتي جوه حضني، وجهزي نفسك علشان ليلتنا عنب إن شاء الله. ليلي بخجل شديد: حاضر. من أمام بيت شهد.. كان يسير مالك ومعه عائشه وكريم وسليم إلى الأعلى. كريم بغيظ شديد: شايف العيال الاندال؟ يعني ده يوم يسبوني فيه. سليم بضحك: هههههه ي عم سيبك منهم، تلاقيهم هايصين، أنا معاك أهو. كريم بابتسامة: أنا مرتبكة أوي ي سليم. سليم بضحك: ههههه إيه ده؟ القيامة هتقوم ولا إيه؟
كريم المرشدي بيتكسف؟ هي البت دي طالعة أوي كده. كريم بغيظ شديد: اتكلم عنها كويس ي حيوان، إيه بت دي. سليم بضحك: هههههه خلاص ي سيدي، من أولها هتبعني علشانها، يلا ندخل. في الداخل… كانوا يجلسون جميعاً وهم يضحكون. لتسير شهد بابتسامة وسعادة لا تستطيع إخفاءها. لم تلاحظ تلك الذي يجلس على الجانب الآخر، فقد شعر بخنجر ينهش في قلبه، هل من المعقول أن تكون هي ذاتها الفتاة الذي عشقها؟ يا الله ما ذلك الاختبار الصعب.
لتسرع شهد إلى الداخل سريعاً. ليقف سليم بارتباك شديد وقلب ينزف ألماً: كريم، أنا لازم أمشي. كريم باستغراب شديد: تمشي؟ تروح فين ي ابني؟ إيه اللي حصل؟ سليم بارتباك شديد: مفيش، الكابتن عزت كلمني، عايزني ضروري، هروح أشوفه، ربنا يتمملك بخير يا أخويا. كريم وهو يحتضنه بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، عقبالك مع البنت اللي بتحبها. سليم بألم شديد: إن شاء الله، عن إذنكم. ليسرع سليم إلى الأسفل بقلب ينزف ألماً. في سيارة سليم…
كان يبكي بشدة، دموع لا تتوقف. ليتحدث بحسرة: آه ي ياربي على الامتحان الصعب ده، آه ياررب قويني، أيًّا كان ده أخويا، مستحيل أكسر فرحته أبداً، ساعدني يارب، ساعدني. كان يجلس مالك مع عمها ليتفقوا على كل شيء. كريم بابتسامة: عاملة إيه ي شهد؟ شهد بابتسامة: الحمد لله ي كريم، فرحة حياتي اتحققت، هعوز إيه تاني؟ دي أحلى مفاجأة في حياتي، أنا حبيتك ي كريم من أول لحظة شوفتك فيها. كريم بابتسامة:
وأنا كمان خطفتي قلبي من أول نظرة، ربنا يقدرني وأسعدك يا حرم المقدم كريم. شهد بخجل شديد: معقول، علطول كده؟ خلاص خليتني مرأتَك. كريم بابتسامة: انتي خلاص بقيتي مرأتي أصلاً. في فيلا رامي… كان يقف وهو ينظر من تلك الحاجز الزجاجي وهو يتذكر ما قضاه من عمره في السجن ليفنن في الانتقام من خالد وأحفاده. لتسير شهد بقوة وثبات: اطمن ي رامي باشا، أول خطة نجحت، أهم اتنين في أحفاد المرشدي، اعتبرهم انتهوا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!