نورا ضربته بالقلم بقوة: انت فاكرني بنت شمال يا زبالة.
آسر بغضب شديد: أنا مقولتش كدا بس عايزاني أعمل إيه؟ أتجوزك على مرات ابني اللي جاية.
نورا: وانت بقا عايزني أعمل إيه؟ أعطف عليك عشان خاطر أمك وأنهي حياتي بجواز غير شرعي.
آسر: قصدي...
نورا: قصدي إنت عارفه كويس، أنا لو أهلي ماتوا فأنا بنت ناس وشريفة مش بنت من بناتها الشوارع.
آسر بسخرية: وانتي بقا عايزة تقوليلي إن في بنت شريفة بتطلع في الشارع الساعة 4 الفجر.
نورا: أنا أعمل اللي أنا عايزاه، انت مين أصلاً عشان تتحكم فيا.
آسر: أنا ميخصنيش، انتي كنتي بتعملي إيه متهمنيش، بس اللي عندي قولته.
نورا: يعني إيه اللي عندك قولته؟ وأنا إيه اللي يجبرني إني أبقى تحت رجلك وأخدم أمك.
آسر: قولتلك فترة مؤقتة، بعدين انتي من طريق وأنا من طريق، فيها إيه دي.
نورا: لا لا، انت مبتفهمش. بقولك إيه يا جدع انت، شكراً أوي على مساعدتك وعن إذنك.
وكانت لسه هتمشي.
آسر بصوت عالي: هديكي الفلوس اللي انتي عايزاها.
نورا لفت ضهرها ليه: بجد.
آسر بخبث: كنت عارف إن مفيش حاجة هتفيد معاكي قد الفلوس.
نورا بنفاذ صبر: هاخد كام.
آسر: اللي انتي عايزاه، بس أمي ميمسهاش غير كل خير.
نورا: والجواز؟
آسر: هتتجوزي عرفي زي ما أنا عايز.
وكمل بجدية: متنسيش إن دافع فلوس للبضاعة.
***
يعني إيه يا بنت بطني جوزك يطردك من البيت.
شهد بتمثيل بكاء: مش قادرة يا ماما أعيش معاه، تخيلي بيعامل أمه زي معاملتي ليكي بالظبط، راح ضربني وطردني.
فتحية بزعيق: يا خبر أسود... لا لا الواد ده لازم يتربي من أول وجديد.
شهد: يا ماما ده حتى جاب واحدة وبيقول اتجوزها.
صالح: مش ده اللي قولتي اتجوزه ولو حصل إيه.
شهد بتمسح دموع بتمثيل: مكنتش أعرف إن هيطلع منه كدا.
صالح: عايزة إيه من واحد صنايعي ف ورشة.
شهد: طب أقولك إيه يا بابا، ده كان ناقص يبيع الدهب بتاعي عشان ياكل أمه.
فتحية: طب وهنعمل إيه باللي في بطنك ده.
شهد: لا يا ماما مش عايزة أرجعله.
صالح: وهنعمل إيه بقا؟ إحنا معانا فلوس نربي العيل ده، يا دوب معاشنا يكفينا إحنا الاتنين.
فتحية: لا يا صالح أنا مش هرمي بنتي في الشارع وجوزها الناقص العايب ده هيجي ويعتذر ليها ورجله فوق رقبته.
شهد بدموع تماسيح: يعني عايزاني أعيش مع ضرتي في بيت واحد يا أمي.
فتحية: ومين قالك ده؟ أنا هخليها يطلقها ويرميها في الشارع زي الكلبه.
***
في المساء.
آسر بعد ما مضى: يلا يا كتكوته، بارك الله لينا.
نورا: المفروض أعمل إيه.
آسر: هتخدمي أمي، مش عايز تنزعج لو ثواني، وأنا هنزل أجيب ليها أكل وحاجات ليها.
نزل آسر ودخلت نورا عليها.
عبير: انتي جيتي تاني.
نورا: لو مش عايزاني ممكن أمشي.
عبير: لا لا يا حبيبتي تعالي اقعدي جنبي، هو أنا أطول يونسني القمر ده.
وكانت بتهرش في جلدها بشدة.
نورا: في إيه حضرتك كويسة.
عبير بوجع وهي بتهرش: مش عارفة والله.
نورا فتحت المكان اللي بتهرش فيه بصدمة: يانهار أسود!