تحميل رواية «عشق صعيدي» PDF
بقلم سيليا البحيري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بغضب. هتتجوزي جبل العزايزي يعني هتتجوزيه. زينه بدموع. بس دا متجوز يا جدي. الجد بصرامة. الأسبوع الجاي جوازك على جبل العزايزي. زينه. اللي تشوفه يا جدي، بس خليك فاكر إنك بترمي في النار. لتذهب لغرفتها وتدخل دوامة من الدموع. ليه يا جدي؟ ليه ترميني كدا؟ ولا عشان يتيمه؟ آه يا بابا أنا محتاجك أوي. بقى زينه البنت تتجوزي واحد متجوز؟ وياريت كدا بس دا قاسي. ياربي أنا عملت إيه في حياتي عشان أقع مع ابن العزايزي. زينه الزهراوي. ٢٠ سنة. في كلية الطب البشري. بيضاء، قصيرة القامة، ذات عيون بنية غامقة وشفاة وردية....
رواية عشق صعيدي الفصل الأول 1 - بقلم سيليا البحيري
بغضب. هتتجوزي جبل العزايزي يعني هتتجوزيه.
زينه بدموع. بس دا متجوز يا جدي.
الجد بصرامة. الأسبوع الجاي جوازك على جبل العزايزي.
زينه. اللي تشوفه يا جدي، بس خليك فاكر إنك بترمي في النار.
لتذهب لغرفتها وتدخل دوامة من الدموع.
ليه يا جدي؟ ليه ترميني كدا؟ ولا عشان يتيمه؟ آه يا بابا أنا محتاجك أوي. بقى زينه البنت تتجوزي واحد متجوز؟ وياريت كدا بس دا قاسي. ياربي أنا عملت إيه في حياتي عشان أقع مع ابن العزايزي.
زينه الزهراوي. ٢٠ سنة. في كلية الطب البشري. بيضاء، قصيرة القامة، ذات عيون بنية غامقة وشفاة وردية. لطيفة جداً، يتيمه. ابنة عائلة كبيرة في الصعيد.
في ثرايا العزايزي.
ينزل بهيبته المعتادة.
جبل العزايزي. ٣٣ سنة. قمحاوي. عيونه رمادية. وسيم جداً. شخصية قوية جداً وصارم. متزوج من ابنة عمه نهى العزايزي.
نهى بخبث. صباح الخير يا سي جبل.
جبل. صباح الخير يا نهى.
نهى بتمثيل الدموع. خالص هتتجوزها يا جبل.
جبل. مضطراً يا نهى، إنتي عارفة إني بعشقك، ولا يمكن أعشق غيرك.
نهى. يعني ما بتحبهاش؟
جبل. ما بحبهاش.
ثم تابع بكره. دي أمها دعيه عليها بنت العزايزي. هي هتبقى مراتي عشان ننهي الثأر بين عيلة العزايزي والزهراوي. بس هتعيش أهنه ولا الخادمة؟
نهى بمكر. وأجل من الخادمة يا جبل، سيبهالي بس وأنا هطلع عليها القديم والجديد.
ليبتسم جبل وهو ينظر لزوجته الذي يعتقد أنه يعشقها. لا يعرف أن العشق لم يدق بابه بعد.
بعد أسبوع.
في ثرايا الزهراوي.
تقف زينه بفستان زفاف أبيض طويل، ناعم جداً، هادئ، مرصع ببعض اللؤلؤ. وتضع تاج من الألماس فوق حجابها. وتتلالأ الدموع في عينيها وهي تتذكر لقاءها الأول مع ذلك الجبل.
فلاش باك.
كانت تقف في مزرعة الفاكهة وهي تضع وشاحاً خفيفاً على شعرها الأسود الغجري الطويل، وهي تحاول التقاط ثمرة مانجة من الشجرة ولكنها قصيرة للغاية.
زينه. إيه الجرف دا؟ هو الواحد عشان ياكل مانجة لازم يتعذب.
وتدبدب في الأرض بقدميها.
دي انتي مانجاية رخمة.
لتشعر بيد تلف حول خصرها وترفعها على جواد وينطلق سريعاً في المزرعة، ويديه تمسك بخصرها بقوة، وينطلق الجواد بسرعة كبيرة. دبت في قلبها الرعب. لينزح ذلك الوشاح عن شعرها ويتطاير وهو يحتضنها.
زينه فتحت عينيها بصدمة. انت مين وازاي تتجرأ تعمل كدا؟
جبل بثقة. بقي انتي مراتي.
زينه بعدم فهم. مرات مين يا أستاذ؟ انت وقف الخيل ونزلني وابعد يدك دي عني.
وفجأة يفلت يده من خصرها.
زينه بصراخ. انت يابن المجنونة هتقعني.
ليقوم جبل برميها من على الجواد لتقع وتتألم بشدة، ويتركه وينطلق بجواده.
زينه. انت يا ابن المجنونة.
باك.
تقف أمام المرآة تنظر لنفسها بحزن.
زينه. شكل أيامي الجاية هتبقى سودة.
لتدخل صديقتها المقربة سارة.
سارة. مبروك يا زينه.
زينه. على إيه؟
سارة. أبداً عليك يا زينه، دا جبل دا راجل مالي هدومه هيبة وعظمة. هو حد يطوله.
زينه. سارة كفاية.
سارة. سامر تحت.
زينه بسخرية. وإيه اللي جابه؟
سارة. اهربي يا زينه، وسامر عايزك. اهربي واتجوزي وسيبك من الصعيد، وما ترجعيش.
زينه بصرامة. أبداً عليك يا سارة، مش بنت فهد الزهراوي اللي تعمل كدا. بت الزهراوي ترفع رأس عيلتها ولو على رقبتها. أم سامر دا ميستاهلش إني أكون مراته.
ليدخل الجد في ذلك الوقت.
الجد بابتسامة. عفارم عليك يا بنتي، دي بنت الزهراوي. يلا يا بنتي عريسك مستني.
لتمسح دموعها وتنزل مع جدها.
لتجده يقف بهيبة وغرور وثقة. بعباءته الصعيدي التي تعطيه وسامة لا مثيل لها.
لتنزل مع جدها ويأخذ يديها ثم يحملها ويأخذها على جواده ويلف يديه حول خصرها.
جبل. استعد، أيامك السودة ابتدت يا بت الزهراوي.
لتكتم دموعها حتى لا تسبب في فضيحة للعائلة الزهراوي.
رواية عشق صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم سيليا البحيري
استعدي أيامك السودة.
ابتدت تكتم دموعها حتى لا تسبب فضيحة لعائلتها ولأبيها فهد الزهراوي.
لينطلق الجواد والزفة ناحية ثريا العزايزي، أو بمعنى أصح لحج جبل العزايزي.
بعد فترة يصلوا لثريا العزايزي.
لينزل جبل ويحمل تلك الفتاة وهو يدخل الثريا.
زينة بهمس ورجاء ممزوج بدموع: أرجوك سيبني.
جبل: بمكر. خايفة ليه يا بت الزهراوي.
ويهمس لها بصوت مخيف: اللي جاي جحيم.
ليحملها ويدخل الثريا ولم يكن هناك سوا الخدم ونهى زوجته، وكانت تقف بفستان أبيض كأنه فستان زفاف وكأنها العروسة وتضع من المكياج ما يجعلها تبدو مغرية.
نهى بخبث وهي ترى زينة ويحملها جبل: مبروك يا عروسة، مبروك يا ضرتي.
لتنزل دمعة من عين زينة.
ويلقيها جبل على الأرض.
لتفتح عينيها بصدمة.
تقترب نهى من جبل وتقبله أمام تلك الصغيرة.
لتبعد نظرها عنهم وتمسح دموعها.
جبل بصوت غليظ قوي: إنتي هنا ليه، أقل من خدامة يا بت الزهراوي.
زينة بدموع: ليه، فاكرني واحدة من الشارع. أنا بت الزهراوي.
جبل بضحكة عالية بسخرية: بت الزهراوي عشان كده جدك باعك ليا عشان ينهي الثأر اللي بينا، بس ورحمة أمي يا زينة، لأخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.
جبل بزعيق: محروسة، إنتي يا محروسة.
محروسة بخوف: أيوه يا بيه.
جبل: خديها معاكي من هنا ورايح هتخدمي معاكي.
لتشعر بالحسرة والوجع والذل، حتى أهلها تركوها وباعوها لذلك القاسي.
زينة: أنا مش خدامة يا ابن العزايزي.
جبل: يبقي إنتي اللي حكمتي على نفسك.
وراح جاب حزام وعيناه تحولت للاحمر وعروقه أصبحت بارزة وتملكه الغضب.
جبل بدأ يضرب زينة بالحزام وهي لا حول لها ولا قوة.
زينة: آآآه، حرام عليك.
جبل بضحكة شريرة: حرمت عليك عيشتك بقى. أبوكي يقتل عمي.
زينة بدموع: لا يرحمها جبل. أبويا أخد داره من عمك اللي قتل أخوي فارس.
جبل بقى يضرب زينة بقوة.
زينة: كفاية، هاروح وياها.
جبل: أيوه كده أحبك وانتي مطيعة.
نهى بمياعة: إيه يا جلبي، هنقضي الليل كله هنا ولا إيه.
ليبتسم جبل ويحمل نهى أمام تلك الصغيرة ويأخذها لغرفتهم.
محروسة بشفقة: عيني عليك يا ست زينة، يا زينة بنات الصعيد.
زينة بابتسامة تعودت أن ترسمها عندما تشعر بأن هناك من يشفق عليها: ربنا كبير يا ست محروسة.
خديني معاكي أساعدك.
محروسة: لا ياستي، مش بت الزهراوي اللي تخدم.
زينة وهي تقوم وتتكلم بطيبة رغم حزنها: مفيش فرق بين بنت الزهراوي وأي بت تانية، كلنا ولاد تسعة.
لتبدأ زينة في مساعدة محروسة في المطبخ لتنتهي وتشعر بأن قدميها لم تعد قادرة على حملها.
محروسة: ست زينة تعالي أوريك أوضتك، شكلك تعبانة جوي.
لتذهب زينة معها لتذهب لغرفة فخمة.
زينة: شكراً يا ست محروسة.
محروسة: تصبحي على خير يا بتي.
وأكملت في سرها: ربنا يقويكي على اللي جاي.
لتترك زينة ترتاح وتذهب تختار إسدال صلاة وتذهب للحمام لتأخذ شاور يهدأ أعصابها.
ارتدت الإسدال ووضعت الطرحة وبدأت في صلاة العشاء التي تمنت دائماً أن تصليها مع زوجها في ذلك اليوم.
زينة بدموع: يارب يارب أنا تعبت. أنا أمي ماتت بعد ما اتولدت وأخويا اتقتل وأبويا كمان. واتجوزت اللي كان سبب قتله وعايز ينتقم مني. يا رب كون في عوني عشان شكلها أيام صعبة.
لتتمسح دموعها وتقوم تضع سجادة الصلاة في جانب وتذهب لتنام.
ولكن فجأة يفتح الباب بقوة ويدخل جبل بشكل مخيف.
زينة بخوف: في إيه؟
جبل: في إيه يا عروسة، خايفة ليه.
ويقترب منها وهي تبتعد بخوف.
زينة: أرجوك بلاش.
جبل بشر: ليه، ولا تكونيش مش"ب"ن"ة.
لتنزل صفعة قوية على وجهه.
لينظر لها بغضب.
رواية عشق صعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم سيليا البحيري
خايفة ليه، ولا تكونيش مش بت...
صفعة قوية على وجهه.
لينظر لها بغضب.
جبل بغضب مكتوم:
بقي انتي تمدي إيدك على جبل العزايزي؟
تتجمّد عليه.
يسحب الحجاب من على شعرها لينسدل شعرها الأسود الغجري، ويقطع الإسدال بغضب.
ويقبلها بعنف.
أم هي تبكي وتضربه في صدره.
ليبتعد عنها وتقع على الأرض وتضم قدميها لها وتبكي بحرقة.
أم هو يقف بغرور لا يرحم ضعفها.
جبل:
أنا هسيبك بمزاجي، لكن لو دماغك بس وزّيتك إنك تمدي إيدك على أسيادك، سنتك مش هتعدي يا بنت الزهراوي.
ليتركها ويخرج من الغرفة بغضب شيطاني.
زينة بدموع وشهقات:
يارب كون في عوني، فينك يا سيف تلحقني؟ فينك يا خويلتي؟
تتلملم مكانها وهي تضم قدميها لها برعب.
أم جبل يذهب لغرفة نهى، يقف يشرب سيجار بغضب.
نهى بخبث:
شكلها رفضتك.
جبل بغضب:
ورحمة أمها لأندمها على اليوم اللي اتولدت فيه.
نهى بمكر:
سيبها لي وأنا هخليك تكره حياتها.
لينظر لها جبل بابتسامة جانبية خبيثة.
أصبحت تدخل نهى غرفة زينة وهي تمسك بيديها دلو ماء بارد.
تجدها نائمة بجانب السرير وهي تضم نفسها.
نهى بخبث:
بقي يتجوزك انتي يا بت فهد؟
لتقوم برمي دلو الماء على زينة.
لتستيقظ زينة بفزع.
زينة:
إنتي إزاي تتجرئي وتعملي أكده؟
نهى:
ولسه اللي سواد.
لتُمسك زينة من شعرها بقوة.
نهى:
أنا هنا ست الثرايا وانتي خدامة، فاهمة؟
زينة:
سيبي شعري يا متخلفة، إنتي واحدة مش متربية.
ليدخل جبل في ذلك الوقت.
جبل بغضب:
ده إنتي سنتك زفت.
ليأخذ زينة من نهى ويضربها قلمين.
لتقع أرضاً وتنـزف من فمها.
جبل بصوت عالي:
إنتي هنا أقل من خدامة وتحترمي ستة نهى، وإلا هتشوفي مني وش يزعلك.
زينة بدموع:
حرام عليك، أنا عملت لك إيه لكل ده؟
جبل:
مزاجي أنا بقى، واحد مفتري. هتسمعي الكلام ولا أتمم اللي كنت بعمل امبارح؟
زينة بخوف:
لا لا، هسمع الكلام.
جبل:
شطورة، انجزي بقى عشان تنزلي تجهزي الثرايا والأكل عشان أهلك اللي جايين النهارده، وإياكي إياكي يا بت الزهراوي تفتحي بوقك بكلمة واحدة، عشان حتى برضه لو قولتي إنك لقيتي مراتي، يعني محدش هيقدر يلحقك.
يتابع بزعيق:
فاهمة؟
زينة بدموع:
فاهمة.
ليتركها جبل ونهى ويذهب لعمله.
زينة وقعت مكانها وبقت تعيط.
يارب أنا عملت إيه عشان يحصلي كل ده، إنت عارفني يارب عمري ما آذيت حد، ساعدني.
لتقوم تأخذ عباءة ملونة جميلة وتتجه إلى الحمام لتبدل ملابسها التي مزقها ذلك المغرور.
بعد شوية خرجت و لفت طرحة بيضاء على شعرها.
ونزلت لتجد من لم تكن تتوقعه.
زينة بخوف وهي تلتف حولها:
إنت إيه اللي جابك هنا؟
ليضحك بسخرية.
رواية عشق صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم سيليا البحيري
زينه وهي تتلفت بخوف.
"سامر انت ايه اللي جابك هنا؟"
ليضحك بسخرية ويقوم فجأة يمسكها من كتفها.
"جاي عشانك. جبل ميستحقيش يا زينه صدقيني جبل مش هيحبك زي ما بحبك."
زينه نفضت يديه بقوة.
"انت ازاى دخلت قصر العزايزي؟"
"انا سامر محمد العزايزي."
زينه بصدمة.
"ابن محمد العزايزي؟ ابن قاتل اخوي؟"
سامر وهو يقرب من زينه بجنون.
"مش ذنبي يا زينه انا بحبك مش ذنبي اني ابنه."
زينه بدموع.
"عشان كدا كدبت عليا وقولت انك ابن عيله فقيره في الصعيد، كنت عايز توقعني في حبك عشان تكمل انتقامك عشان ابويا قتل ابوك؟"
سامر.
"لا انا عمري مفكرت اني انتقم منك، انا بعشقك من اول مره شوفتك شوفت ضحكتك ولمعه عيونك قلبي وقع. زينه انا عارف انك بتحبني زي ما بحبك."
زينه بدموع.
"ابوك قتل اخوي وانت كنت بتمثل الحب عليا وانا متجوزه ابن عمك. ابعد عني يا سامر ابعد عني بدل ما اكرهك اكتر من كده."
سامر بجنون.
"مش هبعد يا زينه انا بحبك وبحب كل تفاصيلك بحب ضحكتك بحبك ابتسامتك بحب عيونك بحب طيبة قلبك ولا يمكن اسمح لجبل انه ياخدك مني. لمسك قربلك يا زينه انطقي."
صفعة قوية تنزل على وجهه ودموع تنزل على وجهها ندم، حسرة، وجع من تلك العائلة التي لم يرحمها بها كبير أو صغير.
زينه بتمثيل القوة.
"جبل يبقى جوازي وانت ابن عمه، دي علاقتنا ببعض يا سامر اكتر من كدا مالكش إنك تسألني."
سامر قربها ومسك دراعه بقوة وجنون.
"لو قربلك هاقتلك يا زينه انتي ليا انا بس."
زينه.
"ابعد عني يا حيوان واعرف مقامك، انا زينه فهد الزهراوي حرم جبل صقر العزايزي."
سامر.
"ماشي يا زينه بس هيجي اليوم اللي تقوليلي فيه انك ندمانه على جوازك من جبل لأنه هيذلك ويكسرك وساعتها مش هتلقي غيري. جبل هيوجعك يا زينه."
زينه.
"لو كنت حبيتني يا سامر كنت جيت اتقدمتلي بدل ابن عمك."
سامر.
"عشان الثأر ينتهي كان لازم تتجوزي جبل كبير العيله."
زينه بدموع.
"اديك قولتها الثأر، كل عمكم الثأر إنما البنت اللي بدمروها مش مهمه."
سامر.
"هتطلقي منه وهتجوزك يا زينه."
"لا لا انتي هتهربي معايا ونتجوز، لا يمكن اسيبك لجبل."
زينه.
"سامر انا بكرهك انساني لأني مش هلطخ اسم عيلتي عشان واحد كداب ويبقى ابن عم جوازي."
سامر بجنون عشق تخطي كل الحدود.
"مش هسيبك يا زينه مش هسيبك انتي ليا."
وتركها ويرحل بجنون وهوس عشق.
زينه في نفسها بدموع.
"ليه العيله دي واخدة قسم على نفسها إنهم يدمروني؟ اللي اتجوزته بيعملني كأني خدامة، واللي أعجبت بيه اكتشفت إنه كداب وابن أكتر حد أنا كرهته. ياربي أنا تعبت ليه كدا بس، أنا صابرة ومستحملة لحد ما تاخدني. يارب خدني أنا تعبت."
كل هذا تحت أنظار نهى التي شهدت الحوار من بدايته وسجلت كل شيء.
نهى بخبث.
"يعني سامر بيحب زينه؟ دي احلوت أوي والتسجيل دا هينفعني بس لازم استغله في وقته."
بعد شويه زينه دخلت المطبخ وبدأت تساعد الخدم.
زينه.
"أومال فين والده جبل يا ست محروسة؟"
محروسة.
"في اوضتها فوق."
زينه باستغراب.
"كل الوقت دا أنا ماشوفتهاش خالص."
محروسة.
"اصل ياعيني الست هدى مشلولة."
زينه.
"من أمتي الكلام دا؟"
محروسة.
"من سنتين من يوم وفاة الحج صقر أبو سي جبل."
زينه.
"وهي مبتنزلش؟"
محروسة.
"الست نهى محرجة علينا منزلهاش."
زينه.
"ليه بالعكس دي لازم تنزل وتتحرك وتشاركهم قعدتهم وبكذا حالتها هتبقى أحسن."
محروسة.
"بصي يا بنتي عيلة العزايزي فيها مشاكل كتير والست نهى مبتحبش الست هدى ومبتحبش تشوفها عشان كدا حابسها في اوضتها."
زينه بحزن.
"وجبل عارف دا؟"
محروسة.
"الشهادة لله معرفش بس تقريبا لا، عشان هو بيحب أمه قوي بس بقالها مدة طويلة قوي مبيروحلهاش. بيسأل عليها وعلى واكلها وشربها، ودائما ست نهى تقوله إنها أخدت الدوا ونامت."
زينه.
"طب أنا عايزة أشوفها."
محروسة.
"بس ست نهى."
زينه.
"ماتخافيش أنا اللي هتحمل المسؤولية."
محروسة.
"طب تعالى ورايا، أكيد ست نهى خرجت زي كل يوم."
زينه.
"هي بتشتغل؟"
محروسة بسخرية.
"تشتغل؟ لا طبعًا دي بتخرج تشتري هدوم ولبس ودهب."
زينه.
"يلا يا ست محروسة."
لتأخذها محروسة لغرفة هدى والدة جبل.
دخلت زينه كانت الغرفة هادئة ولكن كئيبة، تجلس سيدة في الخمسينات على كرسي بعجل وهي تنظر بشوق لخارج القصر.
زينه.
"روحي انتي كملي يا محروسة."
محروسة.
"ماشي يا زينه هانم."
دخلت زينه وجلست على الأرض بجانب الكرسي.
زينه بابتسامه جميلة.
"ازيك يا ماما."
هدى نظرت لها طويلاً ولم تجيب.
زينه.
"أنا زينه مرات جبل ابن حضرتك."
هدى بدموع.
"جبل ابني؟ هو فين ابني دا؟ من يوم ما اتجوز نهى وهو مبقاش والدي."
زينه بحزن.
"لا طبعًا ابنك وبيحبك أوي كمان، بس هو شايل حمل تقيل فوق كتافه، حمل عيلة العزايزي عشان كدا لازم نقدر شغله ونشيل عنه ونستحمله."
هدى وهي بتبص لزينه وملامحها الجميلة والطيبة.
"جبل محظوظ إنه اتجوز واحدة طيبة زيك كدا."
زينه وطت رأسها وعيونها مليانة بالدموع.
هدى بحب فهمت اللي بيحصل مع زينة.
"والله يا بنتي جبل طيب بس هي العقر**بة اللي اسمها نهى هي اللي بتلعب في دماغه."
زينه.
"إن شاء الله ربنا هيهديها. إيه رأيك ننزل الجنينة شوية؟"
هدى بفرحة عارمة.
"طبعًا موافقة بس نهى."
زينه.
"إيه نهى دي حضرتك؟ ست الدار."
ومسكت الكرسي ومشيت بيها، نادت لواحد من الغفر يساعدوها ونزلوها للدور الأول.
بعد شويه اتصلت عائلة الزهراوي وأهمهم مالك الزهراوي.
الجد.
"ألف مبروك يا بتي."
زينه بتحاول تتحكم في دموعها وهي جواها ألف سؤال وأهمهم ليه بعتوني؟ ليه؟
مالك قرب لزينه وحضنها بقوة وهي بقت تعيط.
مالك.
"اهدي اهدي يا قلبي."
زينه.
"كنت فين يا مالك؟ كنت فين؟"
يدخل في نفس الوقت جبل.
جبل بصوت عالي وغضب عارم.
"زززززززززينننننه."
لتنتفض من حضن مالك وهي ترى عينيه حمراء وعروقه بارزة وشكله مخيف.
جبل راح شق ايد زينه وواقفها جانبه، هي بقيت موطية راسها وبتبكي.
مالك.
"عايز اتكلم مع بنت عمي."
جبل.
"بصفتك ايه؟"
مالك.
"اخوها وابن عمها، زينه اختي في الرضاعة."
جبل.
"خمس دقائق من بعيد، لو لمحتك قربت لمراتي انت الجاني على نفسك يا ابن الزهراوي."
مالك قرب من جبل.
"ابن الزهراوي مبيخافش."
ومسك ايد زينه وشدها.
جبل بسرعة شد ايدها وضرب مالك بالبوكس.
مالك بغضب قرب من جبل ومسكه من ياقة قميصه ولسه هيتخانقوا.
زينه.
"مالك ارجوك بلاش."
مالك.
"عايز اتكلم معاكي."
جبل بهدوء.
"اتفضل."
ثم تابع بغضب.
"بس إياك تلمسها."
مالك وزينه راحوا الجنينة وقعدوا.
مالك.
"ازاي توافقي على ابن العزايزي؟"
زينه بدموع.
"اجبروني يا مالك وانت مكنتش موجود."
مالك.
"مكلمتنيش ليه؟"
زينه.
"مرات عمك اخدت موبايلي ومعرفتش اعمل ايه، حاولت أوصلك وانت اتاخرت."
مالك.
"بيعاملك ازاي؟"
زينه بابتسامه.
"كويس."
مالك.
"بلاش كدب."
زينه.
"انا بنت فهد الزهراوي متخافش عليا، هعرف اتصرف."
مالك.
"زينه لو اذاكي كلميني فوراً."
زينه.
"تسلملي يا خوي."
مالك رفع عيونه لقى جبل واقف.
جبل.
"اتطمنت ياله يا مدام."
وبقي يشد زينه وراه.
مالك قام يمشي وهو عفاريت الدنيا قدام عيونه.
وهو خارج خبط في بنت نور.
نور.
"مش تحاسب؟"
مالك.
"آسف بعد إذنك."
نور في نفسها.
"يخربيت جمال أمك ومحترم كمان؟ كدا حرام على السناجل البائسة."
رواية عشق صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم سيليا البحيري
داخل ثرايا العزايزي
رحلت عائلة الزهراوي و تركتها تواجه مصيرها مع ذلك الجبلي.
مسك جبل زينة من يديها بقوة و دخل بعصبية عارمة و صعد لغرفتهما.
زينة بدموع: أنا ما عملتش حاجة.
جبل: و أنا هستنى أم تعملي؟
زينة: أنا آسفة بس دا أخويا.
صفعة قوية تنزل على وجهها.
تتقع و تبكي.
جبل بغضب مكتوم: حتى لو أبوكي قام من تربته، مالوش إنه يلمسك، إنتي ملكي أنا بس، ملك جبل صقر العزايزي. حوطيها حلقة في ودنك و لحد دلوقتي أنا مقربتلكيش، بلاش تطلعي الشيطان اللي جوايا.
عيونهم اتقابلت في نظرة طويلة، حسرة على وجع، على استغراب.
لأول مرة جبل ياخد باله من جمال عيونها.
سابها و طلع من الأوضة.
بينما هي: ليه بتعمل كدا؟ أنا ما أذيتكش.
بعد شوية حد بيخبط على الباب.
زينة: مين؟
نور: أنا نور أخت جبل.
زينة: اتفضلي.
نور أول ما شافتها: يلهوي على الجمال! هو في إيه النهارده؟ السماء بتمطر مزز؟ أحلفي إنك حقيقية.
زينة بابتسامة: ادخلي.
نور: والله أبيه جبل محظوظ، دا متجوز ملكة جمال الصعيد.
زينة: إنتي اللي عيونك حلوة يا قمر.
نور بحزن: زينة بلاش تكذبي عليا، أنا عارفة إني مش جميلة زيك.
زينة: إنتي هبلة يا بنتي؟ والله إنتي زي القمر. وبعدين ربنا قال في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم (إنا خلقنا الإنسان في أحسن تقويم).
نور بابتسامة: شكلك مش زي نهى.
زينة: أنا متغاظة من نهى دي، هي عملت لكم إيه عشان تخافوا منها كده؟
نور: الحكاية كلها إن جبل بيحبها وهي بتستغل دا. أنا آسفة، أنا عارفة إن كلامي ضايقك.
زينة: متقلقيش عليا، أنا كويسة.
نور: تعالي بقى نقعد و نتكلم برواقة، في مكان بعيد عن مصر.
في ألمانيا.
أسد: بالماني، هل عرفت مكانه؟
مجهول: أجل يا سيد أسد، إنها من عائلة صعيدية.
أسد: أريد كل المعلومات عنها.
مجهول: زينة فهد الزهراوي، ٢٠ سنة، في كلية الطب البشري، عائلتها من أكبر العائلات في الصعيد، تزوجت منذ يومين من جبل صقر العزايزي من أجل إنهاء الثأر.
أسد: أريدها هنا في ألمانيا.
مجهول: تم.
أسد: شاب ٣٠ سنة، مهندس، صعيدي الأصل.
في ثرايا العزايزي.
يصعد جبل كالثور الهايج لغرفة زينة، و كانت تنهي صلاة العصر.
جبل بغضب: أهلاً بست الشيخة.
زينة بخوف: في إيه؟
جبل مسكها من شعرها بقوة لدرجة خليتها تعيط.
زينة بوجع: سيب شعري، حرام عليك، أنا ما عملتش حاجة.
جبل: إيه؟ أنا مش عاجبك يا بنت الزهراوي؟ عايزة تغري مين؟
زينة: إنتي بتقول إيه؟ حرام عليك.
جبل بغضب: حرمت عليكي عيشتك، مراد صاحبي طالب إيدك، إيه رأيك يا عروسة؟
زينة بدموع: أنا ذنبي إيه؟ أرجوك شعري بيوجعني.
جبل: إنتي ملكي يا بنت الزهراوي، كل حاجة فيك ملكي، محدش له حق يشوفك ولا يلمسك ولا يسمع صوتك غيري، فاهمة؟
زينة: فاهمة.
جبل قرب منها و بيمسح دموعها.
زينة بقيت تبصله و عيونهم أخدت جولة في عالم تاني.
جبل بهدوء: تعالي اقعدي، عايز أتكلم معاكي.
زينة: اتفضل.
جبل: أنا عارف إنك مجبرة على جوازك مني، و أنا كمان مكنتش بحبك، بس عايزنا نبدأ صفحة جديدة سوا.
زينة: بس إنت مدتنيش فرصة أشرحلك أي حاجة، بتيجي عليا من غير ما تسمعني.
جبل بضحكة وسيمة: خالص بقى، ميبقاش قلبك أسود، جوزنا هيبدأ صفحة جديدة.
زينة ابتسمت بصدق: ماشي، نبدأ صفحة جديدة، وعلى الله حكايتنا، بس أوعى تظلمني في يوم يا جبل، عشان قلبي مش هيتحمل ساعتها، لو اترجتني ألف مرة مش هسامحك، مش هسامحك.
كأنها كانت تعطيه إشارة لما سيحدث في المستقبل.
كل هذا تحت أنظار نهى، التي استشاطت غضبًا وكرهًا.
نهى بغيظ: ماشي يا بت الزهراوي، عايزة تخطفيه مني؟ بعينك، أم خليته يطردك من الثرايا زي الكلبة، مبقاش نهى العزايزي.
وخرجت من الثرايا.
في جناح زينة و جبل.
جبل: أنا هبات يوم عندك و يوم عند نهى.
زينة: ماشي.
جبل بخبث وهو بيقرب منها: و النهاردة هبات معاكي.
و لسه هيمسك إيدها.
زينة ارتعشت و قامت بزعر.
جبل بضيق: في إيه؟
زينة: بلاش تضغط عليا لو سمحت.
جبل: يعني إيه؟
زينة: يعني أنا مش مستعدة، اديني فرصة، أرجوك.
جبل بهدوء: خالص، اهدي، ما تخافيش، مش هربلك.
زينة وهي بتوطي رأسها: شكراً.
جبل مسك وشها بيديه و رفع راسها: مرات جبل العزايزي متوطيش راسها.
زينة بصتله و ابتسمت، و حسن أن في أمل في علاقتهم.
جبل قرب منها و باس رأسها.
بعد ساعة.
تعود نهى وهي تنوي تدمير علاقة جبل و زينة قبل بدئها.
نهى: جبل، إزيك يا جلبي؟
جبل بضيق: الحمد لله، كنتي فين؟
نهى: كنت بتفرج على محلات الدهب.
جبل بصوت عالي و عصبية: و إيه اللي إنتي لابسة دا؟ مش ملاحظة إن لبسك بقى ضيق أوي؟ فوزي يا نهى و اعرف إنتي متجوزة مين، و متنسيش مين هو جبل صقر العزايزي. شوفي زينة بتلبس إزاي.
نهى بغيرة و كره: اه، قول كدا بقى يا سي جبل، هي الحكاية زينة ملت دماغك بإيه عني؟ ما هي أكيد بتحاول توقع بين بنت الزهراوي، إن مخليتش سنتها زفت، مبقاش نهى العزايزي.
جبل ضربها قلم خلاها تقع.
جبل بغضب: لو فكرتي بس تقربيلها يا نهى، حسابك هيبقى معايا أنا يا بنت عمي.
نهى بصدمة: بتضربني عشان دي يا جبل؟
جبل بصرامة: دي مراتي زيها زيك.
نهى: لا يا جبل، دي مش زيها، دي مستحملتكش. ثم تابعت بخبث: دي لو عرفت إنك مبتخلفش، أكيد هتسيبك، مش كفاية إني مستحملة من غير خلفة عشان بحبك.
جبل: إنتي بتعايريني يا نهى؟
نهى بمكر: لا طبعاً، بس أنا بوعيك، بنت الزهراوي مش الملاك زي ما إنت فاكر، دي لو عرفت أكيد هتفضحك في عيلة الزهراوي و في البلد كلها، و هتطلب الطلاق.
جبل خرج و رزق الباب وراه و هو مخنوق.
دخل مكتبه و قعد يفكر في كلام نهى.
ياترى فعلاً لو زينة عرفت إنه مبخلفش هتسيبه و تطلب الطلاق؟
بعد شوية كان في خبط على الباب.
جبل: مين؟
زينة: أنا.
جبل: ادخلي يا زينة.
دخلت و راحت وقفت جنبه.
زينة: احم، إنت كويس؟ شكلك متضايق.
جبل: مخنوق أوي يا زينة، و محدش حاسس بيا، كلهم مشغولين في حياتهم، كل واحد عايز مني مصلحة، مفيش حد فارقله إذا كنت تعبان ولا فرحان.
زينة: بس أنا معاك، و ممكن أسمعك، لو تحب، اشكيلي همك، و أنا هسمعك من غير ما أمل.
جبل: عارفة يا زينة، نهى عمرها ما سألتني مالك، عمرها ما حاولت تعرف إيه اللي هنا.
زينة و هي تشير على قلبه و قلبها: و دا، و دا واحد، و دا عايز يسمع دا.
جبل بابتسامة مريحة: عارفة أنا نفسي في إيه دلوقتي؟
زينة: إيه؟
جبل: مش هتزعلي؟
زينة: هي حاجة تزعل؟
جبل شدها و قعدها على رجليه.
بلعت ريقها بصعوبة.
هو ضحك على شكلها.
جبل: مكانك في حضني يا زينة.
و قرب منها أكتر، و هي غمضت عينيها بتوتر.
الباب انفتح فجأة.
نهى بعصبية: إيه دا يا سي جبل؟ إيه؟ مش قادرين على ما تطلعوا أوضتكم؟
زينة وشها أحمر جداً، و دا خلي جبل يبتسم.
هي بتحاول تقوم بس هو ماسكها من خصرها.
جبل بهمس في أذن زينة: قولتهالك و هقولهالك تاني، مكانك في حضني.
جبل بجمود: في إيه يا نهى؟ واحد و مراته عندك مشكلة؟
نهى: إنت، إنت... لا يا جبل، معنديش، بس ياريت بعد كدا تستنوا لما تطلعوا أوضتكم. افرض حد من الخادمين شافكم.
جبل بقوة: مفيش نملة تتجرأ و تدخل مكتبي من غير إذني، حتى لو الباب مفتوح. و يلا بقى، خدي الباب وراكي.
نهى بصدمة: أنا يا جبل؟
جبل: أيوه.
لتخرج و هي تتوعد لزينة.
زينة بإحراج: ممكن تسيبني؟
جبل: توتو؟
زينة: طيب ممكن تسبني و هقعد جنبك على الكرسي هنا، بلاش قعدتي كدا.
جبل بمشاكسة: قصدك في حضني؟
لتحمر وجنتيها: أيوه.
جبل: مش هسيبك يا زينة، و بعدين إنتي مراتي، لازم تفهمي دا كويس.
كل هذا تحت أنظار سامر، الذي توعد لجبل.
سامر: الوا؟ إيه ده يا ابن...
رجل: سامر بيه، أهلاً.
سامر: عايزك تخلصلي على جبل العزايزي.
الرجل بخوف: جبل العزايزي مهقدرش عليه يا بيه، دا بسبع ترواح.
سامر بكراهية: هدية اللي إنت عايزه و تخلص عليه.
الرجل: إن كان كدا، يبقى اديني يومين و هتسمع خبره.
في ألمانيا.
أسد بغضب: لماذا؟ لما تجلبها لي؟
شخص بخوف شديد: هي لا تخرج من قصر العزايزي، و لا نستطيع أن نقتحمه.
أسد بغضب: أسبوع واحد و تكون عندي بأي طريقة، و إلا اعتبر نفسكم ميتين.
ليغلق هاتفه بغضب و يمسك بصورة فتاة جميلة.
أسد: هنتقم منك يا حبيبتي، إن خليتها تندم على كل لحظة عشتها، مبقاش أسد الرشيدي.
رواية عشق صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم سيليا البحيري
في ثرايا العزايزي
بالليل
على السفرة
جبل: نور هي فين زينة؟
زينة وهي بتسحب كرسي
هدى (والدة جبل): أنا هنا
جبل قام بسرعة: ماما
هدى: لسه فاكر إن ليك أم يا جبل؟
جبل بندم، فهو يعلم إنه مخطئ: معلش يا أمي، ربنا يعلم الشغل قد إيه عليا
هدى: البركة في زينة، هي الوحيدة اللي من ساعة ما جيت البيت ده وهي بتيجي تونسني وتقعد معايا
ثم تابعت وهي تنظر لنهى: مش زي ناس قاعدين هنا من سنين ومجاش على بالهم يطمنوا عليا
جبل بقى يبص لزينة بفخر وابتسامة جميلة، أما هي فبتكتفي بابتسامة بسيطة
جبل: تعالي جانبي يا أمي، والله وحشتيني
هدى: لا يا ولدي، جانبك دا مكان مراتك
نهى (بغيظ): ما أنا جانبه وهفضل جانبه يا مرات عمي
هدى: لا يا نهى، أنا أقصد مراته زينة
زينة (بابتسامة): بس دا مكانك يا أمي، إنتِ ست الدار ودا مكانك، اتفضلي
جبل بقى يتابع الموقف وقلبه بينبض لأول مرة بجد بالحب.
تجلس زينة بجانب والدة جبل.
عند سامر
سامر: بحبها أوي يا مراد
مراد: إنت غبي يااض، دي مرات ابن عمك، بس بصراحة هي تستاهل، أنا شوفتها مرة واحدة واتمنيتها ورحت عشان أطلب إيديها من جبل وشلف"طني زي ما إنت شايف
سامر: أنا تعبان أوي يا مراد وأنا شايفها قصادي بس مش من حقي
مراد: بص يا سامر، إنسها عشان تستريح خالص، هي بقت مراته
سامر: لا يا مراد، زينة من حقي أنا، وجبل مش هيطول منها شعرة.
في غرفة زينة
ترتدي أيسدال أسود وتقوم بفرد سجادة الصلاة، وقبل أن تكبر الأذان يدخل جبل
جبل: استني يا زينة
زينة: نعم، محتاج حاجة أعملها لك؟
جبل: استني، هنصلي سوا
زينة (بفرحة لا توصف): هتكون إمامي؟
جبل: هكون إمامك
لتقف وراءه بقليل ويصليان، وكم هذا الشعور جميل أن يكون الزوج أمام زوجته.
يارب اجعل من رجال المؤمنين أئمة لنساء المسلمين.
بعد الصلاة
جبل (بابتسامة): تقبل الله
زينة (باحراج): منا ومنكم إن شاء الله
جبل: أنا هغير وأنام
زينة: تصبح على جنة
جبل: كل مرة يحس بشيء جميل في البنت دي، طاقة حب وتسامح، طاقة تفاءول.
لتدخل زينة تبدل أيسدالها وترتدي بيجامة سوداء جميلة وتترك شعرها الغجري مفرود.
جبل أول ما شافها انصدم، مكنش متخيل إنها بالجمال دا
جبل: سبحان الله، يخربيت جمال أمك
زينة: شكراً، أنا هنام فين؟
جبل (بجدية): زينة، أنا وعدتك مش هقرب لك دلوقتي إلا لما تطمنيني، فتعالي نامي ومتخافيش، أنا عمري ما أذيكِ
زينة (بدموع): بس إنت اديتني يا جبل أول يوم، وبعدها وبعدها، وكسر"ت قلبي وذليت كرامتي
جبل: سامحيني يا زينة، عارفة يعني إيه واحد ينجبر إنه يتجوز واحدة لمجرد إنه كبير العيلة والتا"ر هينتهي لو اتجوزها
زينة (بدموع): ومحطتش نفسك مكاني ليه؟ أنا كمان انجبرت، بس إنت جيت عليا يا جبل، أنا مسامحاك بس لسة مش قادرة أنسى، تصبح على جنة.
لتترك وتتجه للجانب الآخر من السرير وتنام.
أما هو فيقسم بداخله إنه سيجعلها تحبه.
ولكن هل للقدر رأي آخر؟
على حوالي الساعة اتنين الفجر، زينة صحيت عشان تصلي قيام الليل، وفضلت تعيط جامد أوي وهي بتدعي ربنا يهدي قلبها ويوصلها لبر الأمان.
جبل صحي من النوم على صوت عياطها، بس مرداش يقوم عشان متنحرجش وتفضل تصلي براحته وتكون في خلوة مع ربه.
بقى يبص عليها بطرف عينه وقلبه واجعه أوي.
تاني يوم الصبح
زينة صحيت لقيت جبل بيلبس هدومه، عبارة عن قميص أبيض وبنطلون أسود.
جبل: صباح الورد
زينة (بابتسامة): صباح النور
جبل: زينة، اجهزي عشان هنخرج سوا
زينة: سوا إزاي يعني؟
جبل: زي الناس، يالا بسرعة.
زينة دخلت غيرت، لبست دريس أزرق جميل وواسع وخمار أبيض.
جبل (بانبهار): إنتِ بتلبسي الخمار؟
زينة: أيوه، بلبسه، هو في مشكلة؟
جبل (بابتسامة عاشقة): بالعكس، مخليكي قمة في العفة.
زينة (بخجل): يالا بينا.
لينزلوا سوياً، وكانت العائلة بأكملها موجودة، نهى ونور وهدى وسامر اللي عيونه هتا"كل زينة.
نور: صباح الخير يا أبية
جبل: صباح الخير يا قمر
نور: إنتوا خارجين؟
جبل: أيوه
سامر (بكر"ه): جبل، عايزك في حاجة تبع المصنع.
جبل: تمام، زينة استنيني.
ليذهب مع سامر.
نور: زينة، أنا عايزاكي في حاجة ضروري، ممكن؟
زينة: اتفضلي.
لتاخذها وتذهبوا للصالون.
زينة: في إيه يا نور؟ قلقتيني.
نور: زينة، إنتِ ممكن تحبي جبل؟
زينة: جبل جوازي ولازم أحبه.
نور: طب إنتي إيه رأيك في مقولة إن الحب مفهوش كرامة؟
زينة: بالعكس، الحب لازم يحافظ على الكرامه.
نور (باستغراب): طب إزاي بتقولي كدا، وكمان سايبة لجبل الفرصة إنك تحبيه، ولا إنتِ معندكيش كرامة؟
زينة (بابتسامة): هحكيلك حاجة عني أنا، زينة فهد العزايزي، يتيمة أمي الله يرحمها، كنت بتحب بابا أوي وكانت عايزة تخلف منه، بس هي كان عندها مشكلة في الرحم، وكانت عارفة إنها هتمو"ت وهي بتولدني أنا وفارس، إحنا كنا توائم.
ماما كانت كاتبالي جوابات في مناسبة جواب ميلادي:
"لما أحس بالفرحة أعمل إيه، ولما أيأس أعمل إيه، ولما أتزوج أعمل إيه"
كنت كاتبة في رسالة الجواز:
"حبي جوازك كأنه خطيبك💞، واحترميه كأنه رئيسك في الشغل، وتكلمي عنه بفخر كأنه أخوكي💞، وخافي عليه كأنه ابنك💞، واسمعي كلامه كأنه أبوكي💞، وسامحيه وإديله عذره، بس لما يهدأ حاسبيه، بلاش وهو غضبان، وإلا هتخر"بي بيتك."
أنا منكرش إني سامحت جبل، بس لسة منستش، أنا عندي كرامة، بس يستنى الوقت المناسب عشان أتكلم عن اللي جوايا.
وحاجة كمان، عيلتي أنا، عمري ما قلل من عيلتي، لازم أعرف الكل إن عيلة الزهراوي خلفت رجالة.
نور: أنا مكانش قصدي حاجة يا زينة، بس كنت عايزة أعرف بس والله.
زينة: وأنا والله ما زعلانة، بالعكس، أنا مرتاحة.
كان جبل يستمع لكلامها بفخر كبير وسعادة لأنها زوجته.
دموع زينة
أنت كالبحيرة، انعكاسها جميل، ولكن في الأعماق توجد الأهوال.
جبل وقف جانب الباب بيسمع كلام زينة بفرحة وفخر وندم، وبيفتكر اللي عمله الصبح.
جبل راح أوضة نور.
نور (باستغراب): أبية جبل، في حاجة؟
جبل: عايزك في حاجة يا نور.
نور: أمرني يا أبية.
جبل: عايزك تسألي زينة عن رأيها في علاقتنا، إذا كانت ممكن تحبني ولا لأ بعد كل اللي عملته.
نور (تاب): ممكن أعرف ليه؟
جبل وهو بيقوم ويحط إيده في جيبه ويبص من بلكونة نور على الجنينة: عشان عايز أعرف إذا كنت هتوفق تديني فرصة نبدأ من جديد ولا لأ.
نور: تمام يا أبية، بس أقولك حاجة، زينة طيبة وقلبها أبيض، وأكيد هتسامحك.
باك، جبل دخل لنور وزينة.
جبل: يالا بينا.
زينة: تمام، يالا أشوفك بعدين.
نور غمزة لجبل: الله يسهله.
زينة وجبل خرجوا سوا.
تُحت نظرات نهى وسامر اللي مليانة حق"د وكراه"يه.
في العربية
زينة: إحنا هنروح فين؟
جبل: هنغير جوا، نفطر برا، نتمشى، نعمل حاجة مختلفة.
زينة: ليه؟
جبل مسك إيديها الاتنين بحب وب"اسهم: نفسي نبدأ من أول وجديد.
زينة: ليه يا جبل؟
جبل وهو ماسك إيديها وبيص في عيونها: عشان ظلم"تك يا زينة.
زينة: وايه اللي غير رايك؟
جبل: شفت الطيبة اللي في قلبك واحترامك للكل ولعيلتك ولنفسك، شوفت فيكِ حاجة مختلفة.
زينة: لو هو دا السبب، بلاها.
جبل: هو إيه اللي بلاها؟
زينة (بدموع): جبل، إحنا متجوزين يعني هنعيش عمر كامل سوا، لو السبب إني مختلفة، فأنت أكيد هتتعود مع الوقت وهبقى حاجة من حاجات كتير في حياتك، وساعتها هترجع تظل"مني تاني.
جبل بحنان مسح دموعها ومسك وشها بإيديه: بس دا مش السبب الوحيد يا زينة.
جبل: جايز عايز أحبك.
زينة: بس الحب مش كلمة تتقال كدا، قلوبنا مبيفهمش الأوامر، مش بضغط زرار نقول إننا هنحب بعض. الحب هو إننا نتشارك الألم والو"جع والخوف، السعادة، الحب هو إننا نرحم ضعف بعض، نقوي بعض، نسمع كلام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: "استوصوا بالنساء خيرا". وإنت يا جبل معملتش كدا، إنت جيت عليا.
جبل: بس إنتِ بتجبريني كل لحظة إني أحبك، أنا عارف إني غلط في حقك، بس أنا عايز فرصة واحدة، ممكن؟
زينة: ممكن يا جبل.
ليبتسم ويقود سيارته.
في المطعم
جبل: احكيلي بقى عن نفسك.
زينة: أنا...
جبل بقى يتلفت حواليها: هو في حد غيرك؟
زينة: أنا معنديش حاجة مميزة، يعني عايزة أكمل كليتي، ونفسي أوي أسس مستشفى هنا في الصعيد.
جبل: إنتِ عايزة تتخصصي إيه؟
زينة: جراحة قلوب.
جبل: اشمعني؟
زينة دموعها نزلت وبقى وشها أحمر وبقت تعيط بشهقات، هو مستحملش وراح قعد جنبها وحضنها وشاور للجرسون إنه يمشي، ومكنش في غيرهم في المكان، وهي بقت تعيط جامد وشريط حياتها بيعدي عليها.
جبل: هششششش خالص، اهدي، اهدي، أنا آسف.
زينة (بدموع وصوت مدبوح): ما"تت وسابتني أنا وفارس وبابا، وفارس سابني، وكمان بابا، وبقيت لوحدي. فارس توأمى، كنا إحنا الاتنين مالناش غير بعض، وحشوني أوي يا جبل، أمي وأبوي وأخويا. أمي ما"تت وهي بتولدني أنا وفارس، كان عندها مشكلة في القلب، متحملتش وسابتني أنا وفارس، وهو كمان سابني، وبابا كمان.
جبل: خالص يا زينة، اهدي بالله عليك، أنا معاكي ومش هسيبك، عمري ما هسيبك، وعد.
زينة: أنا تعبت أوي يا جبل في حياتي.
جبل: هشششش، اهدي، ماتخافيش، أنا معاكي.
بعد شوية هي بدأت تهدأ وماسكة في قميصه.
جيت تبعد عنه.
جبل (بمكسكسة): خليكي كدا، أصل حضنك دافي أوي.
زينة (بخجل): احمم، ممكن نمشي بقى يا جبل.
جبل (بعشق): عيون جبل يا ناس.
جبل لنفسه: شاكلي حبيتك يا بنت الزهراوي، بس إزاي؟ أنا حتى بحس معاكي بحاجات عمري محسيت بيها مع نهى اللي عشت طول عمري أحبها، ولا أكون مبحبهاش.
خرجوا وقضوا وقت جميلة، اشتروا حاجات للكل وبقوا مبسوطين هما الاتنين.
في عربية جبل
جبل: أنا أول مرة أبقى مبسوط كدا.
زينة: وأنا كمان.
جبل: هرجعك الثرايا وأروح المصنع عشان عندي شغل.
زينة: تمام.
أخذ يقود سيارته، وكان الصمت جليسهم.
زينة بقت تبص لجبل وهي متلغبطة، حاسة إن في أمل كبير في أن علاقتهم تبقى أحسن.
حيل أخد باله من نظرتها وشرودها وبقي مبسوط أوي وقلبه بقى ينبض من أول وجديد.
فجأة حصل ضرب نار على عربيتهم.
زينة (بزعر وخوف): في إيه يا جبل؟
جبل بقى يسوق بسرعة جدا: انزلي، انزلي.
وطلع سلا"حه بقى يتعامل معاهم، لكن في لحظة.
زينة (بزعيق ودموع): ججججججبلللللللللللفي
مصنع جبل
جلس سامر في مكتبه ينتظر خبر مو"ت جبل.
جاله اتصال.
سامر (بسرعة): عملت إيه؟
المجهول: الله يرحمه.
سامر: أوعى تكون أذيت البنت اللي معاه؟
المجهول: لا يا باشا، البنت صاغ سليم.
سامر (بابتسامة شر"يرة): فلوسك هتوصلك وتختفي خالص.
سامر لنفسه: محدش هيحوشني عنك يا زينة، إنتي ليا أنا لوحدي. الله يرحمك يا ابن عمي.
ياترى إيه اللي حصل لجبل؟
وياترى الحياة بينهم هتبقى وردي والمشاكل هتنتتهي ولا هتبدأ؟
رواية عشق صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم سيليا البحيري
جبل بقى يوقف العربية وعيونه بتغمض.
بيبص لزينة وهو مبتسم.
زينة: جبل لا متغمضش عيونك. انت لسه وعدتني إنك متسبنيش. انت كمان هتسبني زيه؟
جبل بتعب حط إيده على شفايفها.
هشششش. أنا عمري ما هسيبك.
وبقي يملس على ملامح وشها بهدوء.
هي مسكت إيده وبتبكي.
لحد ما جبل فقد الوعي.
زينة فتحت العربية وخرجت. راحت ناحية جبل. لقيته واخد رصاصة في جنبه.
راحت فتحت شنطتها وخرجت خمار. دايماً بتخليه معاها احتياطي عشان لو خمارها اتبهدل.
راحت ناحية جبل وحاولت توقف النزيف. ساعدته ينتقل على الكرسي التاني.
وللأسف كانت المنطقة مفيهاش حد.
ركبت مكانه وبقت تسوق العربية بسرعة جداً. أعصابها سايبة وبتبكي.
لحد ما وصلت للمستشفى.
زينة: حد يساعدني. جوزي في ناس ضربوا عليه نار.
دكتور.
ليأتي الممرضين وياخدوا جبل على ترولي. سريعا لغرفة العمليات.
زينة بدموع: أرجوك يا دكتور ادخل معاكم. أنا في كلية طب. ممكن أساعدكم. مش هقدر أقف هنا وأسيـ...
أرجوك.
الدكتور: مينفعش يا دكتورة.
زينة: أرجوك أرجوك. مش هينفع أسيبه. ده جوزي. أرجوك.
بعد إصرار وزينة، وفق الدكتور.
الدكتور: بسرعة على أوضة التعقيم.
زينة جريت بلهفة. دخلت غيرت واتعقمت. ودخلت مع الدكتور العمليات.
زينة شايفة الدكاترة والممرضين حوالين جبل. وفي نقل دم. ونبضه بيقل.
حست بالدنيا بتلف حواليها.
ممرضة: لو سمحتي لازم تخرجي.
وفعلاً أخدت زينة وخرجت.
زينة أول ما خرجت وقعت على الأرض. ومدرتش بحاجة حواليها.
في قصر الزهراوي.
شخص: ألحق يا سعادة البيه. جبل بيه العزايزي في المستشفى. في ناس ضربوا عليه نار. هو والست زينة.
مالك: إيه. إنت بتقول إيه. وزينة كويسة؟
الشخص: أيوه يا بيه.
مالك: إيه. لازم أروح. لثريا العزايزي. أكيد أهله قلقانين عليه.
بعد نص ساعة في قصر العزايزي.
نور بصدمة: بتقول إيه. مين اللي انضرب بالنار. جبل. جبل أخويا.
مالك: اهدى يا آنسة. مينفعش كده.
نور بقت تعيط.
نهى دخلت على الخبر. وحست من جواها بفرح إن جبل ممكن يموت وتورث فيه. بس طبعاً مثلت الحزن.
نور بصوت مدبوح: أنا عايزة أروح لأخويا.
مالك: اتفضلي معايا. وأنتي يا نهى هانم اتفضلي. ولا مش ناوية تروحي لجوزك؟
نهى: هروح بعربيتي. اتفضلوا حضرتكم.
مالك بص لها باشمئزاز ومشي هو ونور.
في المستشفى.
دخلت نور وهي بتجري. وبتسأل أي حد عن مكان جبل. وصلت قدام العمليات.
لولا مالك كانت اقتحمت أوضة العمليات.
مالك مسك إيد نور وهي بتعيط.
مينفعش تدخلي. لازم نستنى.
نور وقعت على الأرض. ومالك نزل قعد جنبها. وهي بدون وعي ماسكة في قميصه جامد وبتبكي.
هو حس بالإحراج. بس ده مش وقتهم.
مالك: اهدى يا آنسة نور. أكيد هيبقى كويس.
نور بانهيار: أنا ماليش غيره. ماليش غيره.
مالك: اهدى بس. هو هيكون كويس. متخافيش. أنا معاكي ومش هنسيبه ولا هسيبك. متقلقيش.
نور بانتباه بعدت عن مالك.
أنا أسفة. مش قصد...
مالك: احم. عادي. مش وقته. المهم نطمن عليهم الأول. وبعدين فين زينة؟
بعد شوية.
ممرضة خرجت من العمليات.
مالك ونور في نفس اللحظة: جبل كويس.
الممرضة: إحنا خرجنا الرصاصة. الحمد لله.
نور: وفين زينة؟ هي كويسة؟
الممرضة: المدام اغمي عليها. مقدرتش تستحمل. وهي دلوقتي في أوضة ١١٥.
نهى وصلت بعد شوية. وهي لابسة أسود.
نهى: جبل مات. لا حبيبي متسبنيش. لا لا. يمكن يموت ويسبني.
الممرضة: يا مدام. جبل بيه الحمد لله. خرجنا الرصاصة. وهو هيتنقل أوضة عادية.
نهى بخيبة أمل: ليه. قصدي. الحمد لله.
نهى في نفسها: طول عمرك بسبع ترواح يا ابن عمي. بس ملحوقة. عايش أو ميت هستغلك برضه.
في أوضة زينة.
زينة بهلوسة: لا يا جبل. أنت وعدتني. لا متسبنيش. لا يا جبل.
يدخل سامر غرفتها. ويجدها نائمة.
سامر بجنون: قعد جنبها ومسك إيديها بقوة. مبقاش في مانع بينا يا زينة. إنتي ليا. وجبل هيموت.
زينة: جبل متغمضش عينك. أنت وعدتني.
سامر الغضب اتملك منه.
إنتي ليا. افهمي بقى. مش هسيبك له. ولو عاش النهاردة هقتله بكرة عشان يوفق بينا.
بعد ساعتين.
جبل خرج من العمليات. ونقلوه أوضة عادية.
زينة بدأت تفوق.
زينة بانهيار: أه. جبل. جبل والنبي متسبني. يا جبل كفاية اللي سبوني.
مالك: اهدى يا زينة. جبل كويس. ونقلوه أوضة عادية.
زينة بدموع: عايزة أشوفه يا مالك. والنبي.
مالك: اهدى يا قلبي. هنروحله.
زينة: جبل وعدني إنه مش هيسبني. أرجوك يا مالك وديني له.
مالك باستغراب: زينة. إنتي بتحبيه؟
زينة فعلاً استغربت. وبقت تفكر إذا فعلاً هي حبيته. بس تفتكر طريقته معاها. قسوته ومعاملته الوحشة ليها. وكمان لما يعاملها بهدوء. حسيت إن قلبها ابتدا يميل.
مالك: خلاص. تاب خالص يا ستي. تعالي نروحله.
زينة بسرعة قامت وعدلت من وضع خمارها. وخرجوا.
عند أوضة جبل.
زينة: نور. إنتي كويسة. وماما هدى عرفت؟
نور: لا. مرضناش نخلي حد يقولها. عشان لو عرفت هتصمم تيجي. وهي أصلاً تعبانة.
زينة: أنا عايزة أدخله. والنبي يا مالك.
الدكتور: فرد واحد بس اللي يدخل.
نهى: أنا هدخله.
الدكتور: مين؟
زينة: أنا.
الدكتور: أعتقد إنك إللي لازم تدخلي.
نهى بغيظ: ليه إن شاء الله. ده جوازي أنا.
الدكتور: بعملية. جبل بيه بدأ يفوق. وبهلوس باسم مدام زينة.
زينة: أنا ممكن أدخل لو سمحت.
الدكتور: طبعاً. روحي مع دينا أوضة التعقيم. وتقدري تدخلي.
زينة راحت بسرعة معاها. وجهزت. وافقت آدم أوضة جبل. وهي بتعيط وخايفة. حاسة إن قلبها هينط منها. ويدخله. ومع ذلك رجليها مش شايلها. ومش عايزة تشوفه وهو تعبان.
مالك وقف جنبها وحضنها.
ماتخافيش يا قلب أخويا. ادخلي. هو كويس.
زينة: أنا خايفة أوي يا مالك.
مالك: جبل محتاجك يا زينة. ولازم تكوني جنبه.
زينة غمضت عينيها ودموعها بتنزل. وفتحت الباب ودخلت.
أول ما شافت جريت عليه وقعدت تعيط. مسكت إيده. وقلبها وجعها.
زينة: إنت مش هتسبني يا جبل. مينفعش تسبني. مش هقدر أكمل من غيرك.
جبل بيفتح عيونه ببطء. بص لها وابتسم.
ماتخافيش يا قلبي. مش هسيبك. عمري ما هسيبك.
زينة: إنت كويس. حاسس بحاجة بتوجعك. قولي والنبي.
جبل: اهدى بقى. ماتخافيش.
زينة بقت تعيط أكتر.
جبل بيضحك على شكلها.
اهدئ يا زينة. أنا بجد كويس. صدقيني. بس قوليلي. هو إنتي خايفة عليا؟
زينة بسرعة: أنا مرعوبة والله. كنت هموت لما شوفتك. حسيت إني ضعيفة وخايفة أوي.
جبل بصوت ضعيف: تاب. أنا كويس دلوقتي. ممكن بقى تبطلي عياط.
زينة: جبل. أنا كمان عايزة أحبك.
جبل بابتسامة ساحرة: مش قولتي إن قلوبنا مابتخدش بالأوامر؟
زينة: بس دا مش أمر. دا إحساس.
جبل: تعرفي إنك أجمل حاجة حصلتلي.
زينة وشها أحمر. وابتسمت بهدوء.
بعد يومين.
زينة: لازم تاكل الأول. ياله يا جبل.
جبل: أنا زهقت وعايز أمشي يا زينة. قلبي.
زينة بهمس: بطل الكلمة دي. عشان نهى هتيجي تقتلنا.
جبل: على فكرة إنتي مراتي. بس للأسف لحد دلوقتي على الورق. بس نبقى نشوف الموضوع ده لما نرجع الثرايا.
زينة واقفه وشها أحمر. وفتحة عينيها. وبتفرك في إيديها.
جبل بضحك: اه اه. الجرح هيفتح يا بنتي. كفاية شكلك مسخرة.
زينة ضربته في كتفه. وراحت تجهز حاجته عشان يمشوا.
زينة: ياله غير عشان مالك مستنينا تحت عشان يوصلنا.
جبل: ساعديني في لبس التشيرت.
زينة: إيه. لا. أنا هبعت لك مالك. وماشية.
جبل شدها من دراعها. وهو عقد حاجبيه.
زينة: في إيه؟
جبل: على فكرة إنتي مراتي.
زينة: يعني عايز إيه؟
جبل: مالك إيه علاقته. إنتي ساعديني. وبعدين أنا الجرح شادد عليا. ياله بسرعة.
زينة: بس.
جبل بابتسامة جميلة: اهدى يا بنتي. إنتي هتساعديني أغير التيشيرت. بس إيه ده.
زينة: ماشي. بس غمض عينيك.
جبل: ليه إن شاء الله.
زينة: كدا. أنا حرة. وإلا هروح أنادي لمالك.
جبل: إنتي هبلة يا زينة.
أمري لله. وهي فعلاً ساعدته يغير. ورجعوا القصر.
جبل: ياله يا مالك. انزل. هنتغدى سوا.
مالك: معلش. أنا لازم أرجع المصنع. عشان بقالي يومين غايب عنه.
جبل: ماشي يا مالك. وأنا مش ناسيلك وقفتك جانبي. تسلم يا ابن الزهراوي.
مالك: حمدلله على السلامة. بعد إذنكم.
ثم وجه نظره لنور. التي تقف تتابعه بسعادة داخلية.
بعد إذنك يا آنسة نور.
نور: اتفضل.
زينة غمزة لنور. ودخلوا.
في الثرايا.
خرجت نهى من غرفة جبل وزينة. وهي تبتسم بخبث.
نهى: الله يرحمك يا بنت الزهراوي. عشان تبقي تقربي من حاجة مش بتاعتك.
وطلعت تليفونها تكلم حد.
نهى بشر: بكرا الصبح بعت له الفيديوهات.
شخص بخبث: ده إنتي بتكرهيها أوي. ده ممكن يقتلها.
نهى: ياله عشان نخلص منها يا روحي.
الشخص: إنتي وحشتيني أوي يا روحي. مش هتيجي بقى؟
نهى بضحكة مايعة: ما إحنا كنا سوا يا روحي اليومين اللي فاتوا. بس أوعدك أول ما يخرج. أجلك.
الشخص: أصلك وحشاني أوي يا عمري. هستناكي على أحر من الجمر.
لتقلق معه. ثم تنزل سريعا لاستقبال جبل.
هدى بدموع: بقي كدا يا نور. أخوكي يبقى في المستشفى. وأنا آخر من يعلم. ولا عشان مشلولة أبقى آخر من يعلم.
جبل وهو يقبل يد أمه.
ماتقوليش كدا يا ست الكل. دا إنتي الخير والبركة. صدقيني أنا كويس. هما بس محبوش يتعبوكي.
هدى: حمد الله على سلامتك يا ابني.
جبل بابتسامة: الله يسلمك يا ست الكل.
محروسة: حمد الله على سلامتك يا سي جبل.
جبل: الله يسلمك يا ست محروسة.
محروسة: الغدا جاهز يا بيه.
جبل: أنا مش قادر. هطلع أرتاح دلوقتي.
نهى بسرعة: تعالي أوضتي يا حبيبي. دا إنت وحشني أوي.
جبل: ماشي يا نهى.
ليصعد معها. ويترك زينة تشعر بالغيرة لأول مرة. ولكن هو ليس حقها. هي فقط. لتتلالا الدموع في عينيها.
هدى مسكت إيدها وطبطبت عليها.
هدى: معلش يا بنتي. استحملي.
زينة بابتسامة: مستحملة. قوليلي بقى. حضرتك أكلتيه؟
هدى: أيوه يا بنتي. وأخدت الأدوية.
زينة: بالشفاء إنشاء الله. أنا هروح أجهز الغدا لجبل عشان الأدوية.
راحت جهزت أكل خفيف. وحطيته على الصينية. وطلعت لأوضة جبل ونهى.
خبطت على الباب.
نهى فتحت لها. وهي لابسة قميص نوم أبيض قصير.
نهى: في إيه. مش جبل قالك إنه هيبات هنا النهارده؟
زينة: جبل له أدوية. ولازم يتغدا.
جبل وهو قاعد على السرير: ادخلي يا زينة.
زينة: الغدا.
جبل: بس أنا ماليش نفس.
زينة: بس لازم تاكل عشان تاخد الدوا. عشان خاطري.
جبل: تاب. هاتي الأكل.
وفعلاً أكل. وأخد الأدوية. وزينة رجعت أوضتها.
صَلت العصر. وبقت تدعي إن ربنا يهدي سرها معه. ويحميهم. ويبعد عنهم الشر. بس الظاهر إن الشر لسه بيفتح الباب عشان يدخلهم منه.
زينة قامت غيرت. ولابست بجامة سوداء. وفردت شعرها ونامت.
بعد مدة. حست بحد. جبل قاعد جنبها. وبيلعب في شعرها الغجري.
زينة بنوم: جبل.
جبل: عيونه.
زينة: إنت مش رحت لنهى؟
جبل: مقدرتش أسيبك تنامي زعلانة.
زينة: أنا تعبانة أوي. وعايزة أنام.
جبل شدها له. وأخدها في حضنه. ونامت.
تاني يوم الصبح.
زينة قامت. وبقت تتفرج عليه وهو نايم. وهي مبسوطة إنه ساب نهى وجايلها. باسته من خده بسرعة. وقامت غيرت. ونزلت.
بعد شوية. جبل قام. لقيها مش موجودة. دخل الحمام. يحاول ياخد شاور. وهو خارج. شاف حاجة مرمية على الأرض في ركن. مسكها. وكل رياكشنات وشه اتغيرت للغضب.
سمع صوت الموبايل. خرج وهو متنرفز. وبيفتح الموبايل على الرسايل. وفجأة رمى التليفون اتكسر ميت حتة.
جبل بصوت هز أركان القصر: زينة. زييييييينننننهههه.
زينة سمعت صوته اتفزعت. طلعت بسرعة جداً على أوضتهم.
زينة: في إيه؟
جبل ضربها قلم. ومسكها من شعرها بقوة. خلاها تصوت. وكل اللي في القصر ما عدا نهى. اللي واقفة هتنشل من الفرحة.
جبل: زينة.
زينة: والله كدب. أنا معملتش كدة.
ضربها بقوة.
نور بقت تخبط على الباب. وهي مرعوبة على زينة.
جبل بغضب جامح: لو سمعت صوت حد. هيموت مكانها.
وراح جاب الحزام. وبقي يضرب زينة بقوة.
زينة بدموع وجسمها بيرتعش. وترجع لورا: والله كدب. محصلش. صدقني.
ياترى جبل لقى إيه. وإيه الرسالة اللي وصلتله.
يتبع.
•
رواية عشق صعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم سيليا البحيري
جبل. ايه دا عايز افهم بيعمل ايه في الزفت.
زينه بدموع وصدمه. اختبار حمل. والله مش بتاعي ولا اعرف ازاي دخل اوضتنا صدقني يا جبل.
جبل بغضب ساخر. تاب والفيديو دا انتي وسامر بيه العزايزي بتحبوا بعض. تاب اتجوزتيني ليها عشان التار والمرة تحبوا في بعض من وراء ضهري.
زينه بانهيار. والله كذب. انا وسامر مفيش اي حاجه بينا وربنا شاهد على كل كلمة قولتها. وربنا يعلم اني حفظت على شرفي وشرفك.
جبل. الدكتورة هي اللي هتقول إذا كنتي حفظتي عليه ولا لا.
زينه. انت بتقول ايه يا جبل. للدرجادي مفيش اي ذره ثقه جواك ليا.
جبل. انتي عايزاني أثق في واحده خاينة ليه.
زينه. ماشي يا جبل. بس لما تتأكد من أن الغباء اللي في دماغك غلط هتطلقني.
جبل. بعينك يا بنت الزهراوي. انتي دخلتي جحيمي ومش هتخرجي منه إلا على جثتك.
وفضل يضرب زينه بالحزام وهي تصرخ.
زينه بصوت ضعيف. لو بكيت دم ادامي يا جبل مش هسامحك. لأنك متستهلش خوفي عليك ولا تستاهل اضيع لحظة واحدة من عمري جنبك.
زينه قعده على الأرض وبتبكي بخوف وانهيار وهي حاسه بالخذلان.
جبل خرج من الأوضة بغضب.
جبل. أيوه يا رعد عايز سامر العزايزي حالاً.
رعد. سامر سافر برا مصر من تلات ساعات يا جبل وحول كل فلوسه برا مصر. وأنا بحاول اكلمك مبتردش.
جبل غمض عينيه بغضب وهو عايز يحرق سامر وزينه وقلبه اللي بدأ يحبها.
جبل. عايز دكتورة نسائية.
رعد. في ايه يا جبل.
قفل في وشه وراح أوضته.
جبل. حبيب القلب خلع وسابك لوحدك يا ست زينه. واتاري كنتي بتمثلي دور الحب والخوف كويس قوي. وأنتم كنتم متفقين سوا تخلصوا عليا وتورثوا فيا. لا بجد برافو تفكير شياطين.
ومسك الحزام وبقي يضرب زينه بقوة وغضب وهي بتصرخ وقلبها وجعها أوي عشان حاسه انها حبيته.
نور بعياط برا الأوضة.
نور. جبل افتح الباب بالله عليك. زينه معملتتش حاجة. أكيد في حاجة غلط.
جبل. مسمعش حسك يا نور والا هتكوني مكانه.
محروس بخوف. الدكتورة وصلت يا جبل بيه.
بعد شوية.
جبل. إيه الأخبار.
الدكتورة. مدام زينه مش بنت.
زينه بصدمه. انتي بتقولي ايه. أكيد غلطانة أو بتهزري.
الدكتورة بخبث. يا مدام زينه دي الحقيقة.
جبل بغضب عارم. برررررررااااا.
الدكتورة خرجت بخوف وهي ماشيه غمزت لنهي ومشيت.
في أوضة زينه.
زينه. والله كدب يا جبل. والله كدب.
ضربها بقوة وغضب جعلها تفقد الوعي. واستسلمت لتلك الدوامة التي تحبها ولكنها أقسمت أن تجعله يندم على كل كلمة وكل إهانة وكسرت قلبها. لم تكن تتوقع أن ينتهي الأمر كذلك.
جبل لقى زينه أغمي عليها. قعد جنبها وقلبه وجعه. حاسس بحاجة أقوى بكتير من الخيانة. حاسس إن قلبه عايز يخرج ويصرخ يعيط يكسر كل حاجة حواليه.
جبل بدموع. ليه ليه عملتي كدا يا زينه. أنا قلبي حبك ليه. بس هحاسبك يا زينه. هخليكي تندمي على خيانتك ليا.
وخرج وسابها.
نور بدموع. إحنا لازم نساعد زينه يا ماما. جبل هيقتلها. انتي عارفه جبل عصبي قد إيه.
هدى. عندك حق يا بنتي. والله أنا مش فاهمه أصلا في إيه. بوصي أول ما أخوكي يمشي روحي لزينه وافهمي منها في إيه.
نور. حاضر يا ماما.
في أوضة نهى.
نهى بغل. أيوه يا روحي أنا فرحانه فيها أوي دلوقتي. يخلص عليها ونخلص منه ومنها.
مراد بكره. ياله عشان يبقى يشلفطلي وشها.
نهى. عشان تبقى تطلب إيد مراته يا روحي.
مراد. ميبقاش قلبك أسود. انتي اللي في قلبي.
في أوضة زينه.
زينه لنفسها. ليه يا جبل نزعت أي مشاعر ليك جوايا. عمري ما هسامحك. عمري ما هدخلك حياتي. انت كسرتني.
نور فتحت الباب لقيت زينه مرمية على الأرض وفستانها متقطع من الضرب.
نور بعياط وهي بتجري على زينه. عمل فيك إيه يا زينه.
زينه. أخوكي قتل كل حاجة حلوة جوايا. أنا بكره يا نور. عمري ما هسامحه.
نور. زينه لازم تهربي. جبل لو رجع هيكمل عليكي.
زينه. أنا بريئة يا نور. والله كل دا كدب. صدقيني.
نور. أنا متأكده إن في حاجة غلط. بس أنا أصلا مش فاهمه في إيه.
زينه حكتلها كل حاجة من لحظة دخولها الأوضة لجبل لحد اللحظة اللي هما فيه.
نور. إزاي والدكتورة دي إزاي تقول كدا.
زينه. والله كدب يا نور.
نور. أنا مصدقاكي يا نور. بس لازم نعرف مين اللي حط اختبار الحمل في أوضتك. وكمان الفيديو دا مين وصله لجبل.
زينه. أنا عايزة أمشي من هنا يا نور. أرجوك ساعديني.
نور. عارفه أنا شاكه في مين.
زينه. نهى.
نور. صح. بس لازم يكون عندنا دليل قوي.
زينه. أنا مبقاش يهمني يا نور. أنا عايزة أمشي. ولو حتى اكتشفت برائتي عمري ما هسامح جبل.
نور. زينه هي مش سارة صحبتك منقبة.
زينه. أيوه.
نور. حافظة نمرتها.
زينه. أيوه. بس ليه.
نور. جبل منع خروجك من القصر. بس اللي هتخرج هي سارة مش انتي.
زينه. قصدك إيه.
نور. لازم أكلم سارة الأول.
وفتحت موبايلها وكتبت رقمه.
نور. الو. آنسة سارة.
ساره. أيوه. أنا مين معايا.
نور. أنا نور أخت جبل. جواز زينه صحبتك.
ساره. إزيك يا نور. وفين البت زينه. بحاول أكلمها تليفونها مقفول.
نور. ساره انتي منقبة صح.
ساره باستغراب. أيوه.
نور. عندك صحاب منقبات.
ساره. أيوه. أربعة.
نور. ممكن تيجوا الثريا دلوقتي وهفهمك كل حاجة لما توصلي. بس هاتي معاكي نقاب زيادة.
ساره. ماشي. أنا هتصل على البنات وأجي. بس هي زينه ماله.
نور. لما تيجي هتفهمي. مع السلامه.
ساره. مع السلامه.
ياترى في إيه يا زينه.
بعد ساعة وصلت ساره وتلاته من صحبتها قصر العزايزي.
ساره. نور في إيه. زينه فين.
نور. تعالي معايا يا ساره. معاكي النقاب.
ساره. أيوه.
ساره أول ما شافت زينه وشها اصفر وبقت هتعيط.
ساره. زينه إيه اللي حصل. عملك إيه.
زينه بابتسامه حزينه. عمل كل حاجة تخليني أكرهه.
نور. زينه هتقدري تقفي وتمشي.
زينه. أيوه.
نور. النقاب فين يا ساره.
ساره. أهوه.
نور. زينه البسي بسرعة. وانتي هتخرجي مع البنات. وساره هتفضل معايا عشان أكيد هيعدوا البنات اللي خرجت.
زينه قامت بصعوبة ودخلت لبست النقاب وعباية سوداء مطرزة بالذهب.
نور. انتي كده جاهزة. هتمشي مع البنات وساره هتفضل معايا. وربنا يعيني على جبل من اللي هيعمله فيا.
زينه. أنا آسفه يا نور.
نور. متخافيش عليا. على الأقل أنا أخته مش هياذيني. المهم انتي هتروحي فين. لو رجعتي قصر الزهراوي ممكن يجي يضربها على دماغكم.
زينه. لازم أبعد عن الصعيد.
نور. متخافيش. وأنا هكلم مالك ابن عمك وافهمه.
زينه. ربنا يستر.
زينه نزلت وخرجت مع البنات. وهم نفسهم ملاحظوش حاجة غريبة.
زينه خرجت من قصر العزايزي وبتحمد ربنا لأنها شافت جبل داخل بعربيته القصر. بصتله لآخر مرة بحزن وجع كسر ه. جايز اشتياق حاجات كتير متلخبط.
زينه ودعت البنات ومشيت في طريقها. ولأنها رفعت النقاب في حد تاني شافها.
قدام قصر العزايزي.
تقف سيارة تنتظر بفارغ الصبر خروج زينه. لأن المهلة اللي أسد الرشيدي قال عليها مفضلش فيها غير يوم واحد.
شخص. أهي هي دي البنت.
شخص ٢. أخيرا خرجت. لازم تتخطف حالاً.
شخص ٢. وراه.
بعد شوية.
حد شد إيد زينه وهي لسه هتصرخ. كتم نفسها وحط لها مخد.
شخص في الفون. أسد بيه. البنت معانا يومين بالكتير وتوصل ألمانيا.
أسد بشر. تنور. عندك التنازلي ابتدا يا بنت الزهراوي.
هنا بداية مختلفة لحياة زينه.
ياترى جبل هيعمل إيه لنور.
ويأتي هيقدر يوصل ليها قبل ما يسافروا ألمانيا.
وياترى أسد عايز منها إيه.
وياترى إيه اللي جاي في حكاية.
رواية عشق صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم سيليا البحيري
جبل دخل الثرايا.
نور أول ما شفته اتوترت وقعدت تتكلم مع ساره عادي.
طبعًا ساره بصت على جبل بغضب وهي نفسها تقوم تشلّفط وشه زي ما عمل مع زينه.
جبل دخل أوضته ملقاش زينه، بقى يدور عليها في كل مكان، اتجنن وغضبه زاد.
جبل بصوت هز أركان الثرايا:
نوررررررر!
نووووور!
نور بخوف:
نعم.
جبل مسك دراعها بقوة وهي بقت هتعيط:
زينه فين؟
نور بدموع:
معرفش.
جبل بقى يضغط أكتر على دراعها وهي بقت تصرخ.
ساره بغضب:
مكفايه بقى يا أستاذ. أنت على فكره دي مش رجولة. مش كفايه اللي عملته مع المسكينة التانية زينه. مخانتكش ولا يمكن تخون لأنها متربية على يد فهد الزهراوي. أظن عارف فهد الزهراوي يعني الرجولة والمجدعة. زينه لو كانت عايزه تخون كانت خربت يوم فرحها وحطت رأس العيلة في الوحل، لكن لا هي رفضت. أنا نفسي طلبت منها تهرب وهي رفضت عشان سمعة عيلتها. تفتكر واحدة زي دي حافظت على اسم عليها هتبيع شرفها؟ فوق يا أستاذ بدل ما يفوت الأوان وصدقني هتندم.
قالت كلمتها بغضب عارم وتركته ورحلت من الثرايا، وكم تتمنى أن تمسكه من رقبته وتطيح به ضربًا.
جبل باستغراب:
مين بنت المتخلفة دي؟ وبعدين فين زينه يا نور أحسن لك قولي بدل ما تشوفي وش ما يعجبكيش.
نور:
جبل، زينه سابت لك البلد بحالها ومشيت وهي بتكرهك. صدقني يا جبل زينه مظلومة وكل اللي حصل دا كذب. إزاي تصدق الدكتورة دي؟ وكمان مسمعتش زينه. حتى لو هي حبت سامر مش عيب إنك تحب، لكن العيب إنك تتمادى في حبك لحد خاين. زينه نسيت سامر من أول يوم دخلت فيه الثرايا، عملتك بما يرضي الله. اتأكد يا جبل لأنك هتندم لما تعرف الحقيقة بعد فوات الأوان.
نور شدت دراعها منه وجرت على أوضتها.
جبل بقى يكسر كل حاجة حواليه، خايف يكون فعلًا ظلمها.
وخايف أكتر إنها تكون خانته فعلًا.
جبل قعد على الكرسي وبقى يبكي زي الطفل:
ليه محدش حاسس بالنار اللي في قلبي؟ أنا حبيتها واكتشفت خيانتها ليا. المفروض أعدي الموضوع عادي. أنا تعبت يا ربي. كنت فاكر إني بحب نهى ولما زينه دخلت حياتي عرفت إن الحب عمره ما دخل حياتي غير على إيديها. أنا تعبت يا رب. اسمحها إزاي؟ أنسى إزاي يا ربي؟ أنا تعبت. فينك يا زينه تدوي الجروح اللي في قلبي؟ فينك تقولي لي القرآن وأسمع صوتك وتحكي لي عن حكايتك انتي وأمك وأبوكي وفارس؟
في أوضة نور:
قعدت بتعيط على حال أخوها وعلى اللي بيعمله في نفسه.
نور:
ليه يا جبل؟ ليه مصمم تبعد عنك كل اللي بيحبوك؟ ليه يتقرب منك شياطين؟ ليه يا جبل؟ ربنا يهديك يا أخويا يارب. جبل طيب بس عصبي. اهديه.
وقامت تصلي وتدعي لأخوها ولزينه.
نور:
آلو.
مالك قلبه دق بسرعة أوي، حاسس إنه فرحان لمجرد صوتها.
مالك:
إزيك يا آنسة نور؟
نور بصوت ضعيف باكي:
الحق زينه يا مالك. زينه سابت الصعيد كله.
مالك انفزع من كلامها وقام من مكانه:
أختي مالها يا نور؟
نور بدأت تحكي لمالك كل اللي حصل وهو بيسمع ومش مستوعب. عيونه احمرت من الغضب وبقى يتوعد لنهى ولجبل، وإنه هيدفع تمن إهانة كرامة زينه وكسرة قلبها.
مالك:
ورحمة أبويا لدفعك التمن يا ابن العزايزي.
نور:
اقفل يا مالك.
نور بسرعة بلهجة ترجي:
مالك أرجوك. جبل ملوش ذنب. اعذره. دا راجل برضه. أنا متأكدة إن نهى هي اللي عملت كدا. دي شيطانة.
مالك:
زينه أشرف بنت في الصعيد كله يا نور. كل دا كذب.
نور:
أنا متأكدة إنه كذب. بس دلوقتي لازم نكشف براءة زينه ونعرف مين اللي عمل كدا ونعرف مكانها.
مالك بتفكير:
زينه كانت دايما بتسافر مع عمي فهد إسكندرية. أكيد هي هنا.
نور:
لازم نوصلها يا مالك........
جبل خرج يدور على زينه في كل مكان ممكن تكون فيه، وفي الآخر راح لمالك.
جبل:
مراتي فين يا مالك؟
مالك بغضب:
دلوقتي مراتك؟ ولما شكيت فيها مكنتش مراتك. ولما ضربتها مكنتش مراتك. ولما أهنت كرامتها مكنتش مراتك. ولما قلت عليها خاينة مكنتش مراتك.
جبل:
أختك خاينة.
مالك بعصبية:
قطع لسانك. أختي أشرف بنت في العالم. بس هي خسارة فيك. خسارة حبها ليك وخوفها عليك. خسارة الوقت اللي ضيعته معاك. أول ما أكشف لك براءة بنت عمي هتطلقها، وأهو خليك مع الزبالة اللي شبهك. أهي نهى فعلًا اللي تستاهلك.
جبل:
نهى؟ أنت بتقول إيه؟
مالك بسخرية:
مين حط اختبار الحمل في أوضتكم؟ وأكيد هي اللي اتفقت مع الدكتورة وهي اللي صورت الفيديو. فوق يا ابن العزايزي. لو أختي سمحتك أنا عمري ما هسمحك. زينه هبلة وطيبة، لكن أنا لا. وأول ما ألاقيها وأكشف لك براءتها هتطلقها.
جبل بثقة وغرور:
على جثتي. أختك اتكتبت على اسمي ليوم الدين يا مالك.
مالك:
هعمل فيك معروف ونروح لها سوا. بس لو قربتلها هيبقى فيها دم يا ابن العزايزي.
مالك وجبل خرجوا وطلعوا على إسكندرية.
دوروا عليها في كل مكان ومفيش أثر ليها.
بعد تلات أيام:
زينه بتفتح عينها ببطء. مرمية على الأرض مربوطة من إيديها ورجليها.
زينه بصوت ضعيف:
أنا فين؟ وأنت مين؟
أسد قاعد قدامها على كرسي فخم، حاطط رجل على رجل ويتكلم بثقة:
أنا دمرت حياتك، زي ما دمرتي حياتها. أنا هدمر حياتك.
زينه:
انت بتقول إيه؟ أنا فين؟
أسد:
أنتي في عريني يا بنت الزهراوي. اتشهدي على روحك.
زينه بدموع:
أنا دمرت حياة مين؟ انت بتتكلم عن إيه؟
أسد بغضب:
مش انتي اللي كنتي سبب في موت إيمان مراتي.
زينه بدموع:
إيمان مين؟ أنا معرفش حد بالاسم دا.
أسد:
إيمان اللي ماتت وهي بتولد على طريق إسكندرية.
زينه بخوف:
هي اسمها إيمان. بس أنا كنت بساعدها. مكانش قصدي إنها تموت.
أسد بغضب:
ذنبها إيه تكوني سبب في موتها؟ وابنها ذنبه إيه؟ وأنا ذنبي إيه أتحرم من مراتي بسبب دكتورة متخلفة زيك؟
زينه بخوف:
أنا كنت بساعدها. هي كانت مريضة.
لم تكمل كلمتها حتى أنها عليها بالضرب بغضب وقسوة.
زينه بقت تنزف من بوقها وأنفا، وبتدعي ربها إن ينجدها من ذلك الغاضب.
أغمي عليها من الضرب ووقعت مكانها وهي بتعيط.
أسد خرج من الفيلا كلها وركب عربيته وبقى يبكي زي الطفل اللي فقد أمه.
أسد:
وحياة حبي ليكي يا إيمان، لأجيب لك حقك منها وأندمها على اليوم اللي اتولدت فيه.
في أوضة زينه:
بتفتكر إيمان والمرّة الوحيدة اللي شافتها فيها.
فلاش باك
قبل سنة.
زينه وفهد أبوها كانوا في طريقهم لإسكندرية.
شافوا عربية مركونة على الطريق وفي بنت بتصرخ.
زينه بخوف:
استر يا رب. فيه إيه؟
نزلوا من العربية لقوا بنت جميلة جدا، شعرها أصفر، عيونها زرقاء زي لون البحر، بشرتها بيضاء جميلة، وواضح جدًا إنها حامل.
زينه:
أنتي كويسة؟
إيمان بهمس بصوت ضعيف:
أرجوكي ساعديني. أنا بولد وعندي مشكلة في القلب ولو الولد متولدش دلوقتي هيموت معايا.
زينه:
بس أنا معرفش.
فهد:
لازم تساعدها يا زينه. أكيد ربنا حطنا في طريقها عشان نلحق الطفل دا. وبعدين انتي دكتورة.
زينه:
يا بابا أنا في سنة تانية وكل معلوماتي نظرية.
فهد بثقة:
انتي قدها يا زينه. انتي في إيدك تنقذي. روحي حاولي يا بنتي.
زينه:
بسم الله الرحمن الرحيم. ماشي يا بابا. اتصل بالأسعاف لو سمحت.
زينه فعلاً ساعدت إيمان في الولادة، بس إيمان قلبها مستحملش وماتت.
زينه:
يارب أنا تعبت. ليه كل شوية أقع مع حد يبهدل في كرامة اللي خلفوني. جبل حبيته بصدق وهان كرامتي وشك فيا. وأسد أنقذت ابنه وبيحسبني على حاجة مش بيدي. فين يا بابا؟ وانت يا فارس كنتم أحن ناس على قلبي. عمركم ما آذيتوني. يارب خدني أنا تعبت. ربنا يهديك يا أسد وينور بصيرتك يا جبل ويحميني منكم.
في عربية أسد:
فضل يبكي ويفتكر إيمان وحبها ليه.
فلاش باك
قبل سنة ونص.
أسد صحي لقى إيمان حضناه جامد ونايمة على صدره. فضل يلعب في خصلات شعرها لحد ما هي صحيت.
إيمان بحب:
صباح الخير.
أسد:
صباح الفل والورد على عيونك يا أجمل عيون شافتها عيوني.
إيمان:
هو أنا قولتلك إني بحبك النهارده؟
أسد:
تو تو.
إيمان:
بعشقك يا أسدي.
أسد:
وأنا بموت فيك يا قلب أسدك.
إيمان:
ياله بقى عشان نفطر وتروح الشغل. هي الساعة كام؟
أسد:
عشرة.
إيمان وقفت مفزوعة:
عشرة! يلهوي أنت اتأخرت أوي.
أسد:
على فكرة أنا صاحب الشركة يعني أروح براحتي.
إيمان:
تو تو يا حبيبي. أنت مدير يعني لازم تكون أول واحد فيها. ياله بقى عشان أنا جعانة أوي.
أسد قام وقف قصادها وباس رأسها:
ياله يا روحي.
أسد مشي وإيمان لبست هدومها وراحت الدكتورة بتاعتها.
إيمان:
أهلا صوفيا.
دكتورة صوفيا:
أهلا مدام إيمان.
إيمان:
قوليلي بقى إيه نتيجة التقارير؟
صوفيا بحزن:
اقعدي الأول يا إيمان.
إيمان:
فيه إيه؟ هو أنا مش هقدر أخلف؟
صوفيا:
إيمان، انتي حامل.
إيمان بفرحة وسعادة لا توصف:
حامل؟ انتي بتتكلمي جد؟ أنا هتصل أكلم أسد دا هيفرح أوي أوي.
صوفيا:
إيمان، انتي لازم تنزلي الجنين.
إيمان:
أنزل مين؟ انتي اتجننتي يا صوفيا؟ دا أنا بقالي سنتين مستنياه.
صوفيا:
إيمان، انتي عندك مشكلة في القلب ومش هتقدري تتحملي ألم الولادة وفي خطر على حياتك.
إيمان:
أنا مش هموت. ابني دا ابن أسد الرشيدي.
صوفيا:
إيمان، أسد بيه لو عرف هو بنفسه هيطلب منك إنك تنزليه.
إيمان بتفكير:
بس محدش هيقوله.
صوفيا:
أكيد هيعرف لأنك لو قررت تحتفظ بالجنين هيحصل مشاكل أثناء فترة الحمل وخصوصا في الشهور الأخيرة.
إيمان:
يبقى لازم أرجع مصر لوحدي. بعد إذنك صوفيا. وطبعًا مش محتاجة أقولك إن أسد مش لازم يعرف.
في فيلا أسد:
رجع بليل لقى السفر جاهزة وفي شموع وورد. ابتسم على طفلته الجميلة اللي دايماً بتفاجئه حتى لو بأشياء بسيطة. حب طفولته وزوجته وابنته وكل ماله.
إيمان جريت عليه وحضنته:
وحشتني.
أسد:
وانتي أكتر يا روحي.
راحت شدته وأخدته للسفرة. قعد ولسه هيروح يقعد جنبه شدها لحضنه.
إيمان:
فيه إيه؟
أسد بعشق:
مكانك في حضني يا إيمان.
إيمان حضنته جامد وغمضت عينيها بخوف من اللي جاي.
بعد شهرين:
في أحد المطاعم.
إيمان:
أسدي.
أسد:
عيوني.
إيمان بابتسامة:
أنا عايزة أروح مصر لماما. وحشتني أوي.
أسد:
بس انتي عارفة يا روحي إن الشركة بتاعتي لسه في أولها ومحتاجني لحد ما تقف على رجليها. وأنا مقدرش أعيش من غيرك.
إيمان:
والنبي يا أسد عشان خاطري.
أسد بضيق:
يعني هتقدري تعيشي من غيري؟
إيمان قامت وقفت جانبه وبوست بخفة:
أنا عايشة عشانك يا أسدي. بس دي أمي.
أسد:
ماشي يا إيمان. هنسافر سوا.
إيمان بسرعة:
لا يا أسد. أنت عندك شغل.
أسد:
مش مهم. المهم تكوني مبسوطة.
إيمان:
أنا هبقى مبسوطة لو ركزت في شغلك وبقيت عندك أكبر شركة هندسة.
إيمان سافرت. كل يوم وكل لحظة أسد بيتصل عليها وكل شوية يقولها ترجع وهي ترفض لأنها تعبت جدا في الحمل ومش عايزة يعرف حاجة لحد ما تولد. ولما يقولها إنه هيروح لها هي ترفض.
بعد خمس شهور جاله اتصال بأن مراته ماتت أثناء الولادة بسبب خطأ في طريقة الولادة. ومعرفش أي حاجة عن حكاية مرضها. بقى يتوعد للبنت اللي كانت السبب في موت مراته.
باك.
أسد بغضب:
ورحمة أمي لأندمك يا بنت الزهراوي.
في مصر:
جبل ومالك دوروا على زينه في كل مكان ومفيش أثر ليها. وبلغوا البوليس ومفيش أي معلومات عنها.
مازال هناك الكثير من المفاجآت وكثيراً من الصعاب والقرارات المصيرية. فماذا سيحدث؟
رواية عشق صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم سيليا البحيري
نور. لقيتوا زينه يا جبل.
جبل. لا يا نور مالهاش اثر.
نور. أنا السبب، أنا اللي خليتها تهرب.
مالك. مش انتي السبب. جبل بيه العزايزي، الرجل المثالي، خلى اختي تكره حياتها. ورحمة أمي يا جبل، لو زينه جرالها حاجة، لأندمك على اليوم اللي فكرت تمد ايدك فيه عليها.
وخرج وسابهم.
جبل طلع أوضته وبيفكر في كل حاجة بهدوء، وبيحاول يجمع الأحداث.
مسك فونه وكلم رعد.
رعد. جبل، لسه مفيش أثر لمدام زينه.
جبل. رعد، اسمعني كويس. سيب موضوع زينه دا عليا. أنا عايز في موضوع تاني.
رعد. أمرني.
جبل. نهى مراتي. عايزك تراقبها أربعة وعشرين ساعة. تجيبلي كل تحركاتها.
رعد. نهى هانم. تمام يا باشا.
جبل. وحاجة كمان. الدكتورة اللي جت المرة اللي فاتت، انت تعرفها منين؟
رعد. دي دكتورة مدام نهى. ولما قولتلي إنك عايز دكتورة، اتصلت بيها لأني كنت محتفظ برقمها.
جبل. الدكتورة دي تكون في المخزن بتاعنا.
رعد. أمرك.
جبل قفل معاه وحاسس إن الدنيا بتلف بيه، وخايف أوي يكون ظلم زينه، ونفسه يكون دا كله كذب.
جبل لنفسه. لو كل دا كذب، هي عمرها ما هتسمحك يا جبل. يارب أنا تعبت. ياريتني قابلتك من زمان يا زينه.
ثم تابع بغرور وثقة.
وحياة أمي يا نهى، لو انتي اللي ورا دا كله، لأخليكي تكرهي اليوم اللي فكرتي توقعي فيه بيني وبين زينه.
***
سامر في التليفون.
عايزة تعرفي هي فين في أسرع وقت ممكن وتجبهالي.
وقفل مع الشخص وكلم حد تاني.
مراد. وصلت بالسلامة.
سامر. وصلت إيه بقى؟ الجديد في الصعيد؟
مراد. محدش عارف يوصلها، كأنها اختفت. شوفت خطتنا وصلت لفين.
سامر بابتسامة شريرة. كدا جبل بينتهي. انت مقضيها مع نهى، وأنا بعدت عنه زينه.
***
سامر. أنا بكره جبل أوي يا مراد. أخد نص الورث، ودلوقتي عايز ياخد البنت اللي بحبها.
مراد بكراهية وغِل. مين سمعك. أنا كمان بكره. طول عمره أفضل مني في الدراسة والشغل والمركز. نفسي أدمره.
سامر. أنا عندي فكرة تخليه ينتهي.
مراد. إيه؟
سامر. انت إيه رأيك في نهى؟
مراد بشهوة. مزة. حاجة كدا من الآخر.
سامر. انت هتدور حواليها وتوقعها فيك. ومتقلقيش. نهى مغرورة بس غبية. بتدوخ من الكلام المعسول.
مراد. اشطا. وبعدين؟
سامر. المشكلة في زينه. إنها محترمة وبتخلص للي تكون معاه، حتى لو محبتوش. بس أنا هقولك. أنا تاني يوم جوازهم، هحاول أدور حواليها وأخليها تعترف إنها بتحبني. وطبعًا نهى لازم تكون موجودة. وهي هتستغل الفرصة عشان توقع بين جبل وزينه. وانت بعد كدا هتخلي نهى تحط لزينه اختبار الحمل في الحمام. وكمان تخليها تتفق مع الدكتورة. ساعتها جبل هيكره زينه ويعمل حاجة تخليها تكرهه.
مراد. بس دا ممكن يقتلها. انت مش خايف عليها؟ وكمان دا أكيد هيحاول يوصلك بأي شكل لأنه هيعتقد إن انت اللي غوّيت زينه.
سامر. جبل يمكن يضر"بها، يبهد"لها، لكن لا يمكن يقت"لها لأنه حبها. إنما أنا أول حاجة هاعملها في اليوم دا إني أحجز تذكرة على أي بلد برا مصر. وأحول فلوسي على هناك. وبعد كدا أقدر آخد زينه هناك. وهي هتبقى بتكره جبل. وساعتها ترفع قضية خلع عليه. وأنا أقدر أعمل دا بسهولة من غير ما جبل يعرف. وساعتها أتجوزها.
مراد. عليا الطلاق، إبليس بيصقفلك وبيقولك معلم.
سامر بجنون. عشان زينه، أعمل أي حاجة. بس لو مش ليا، مش هتبقى لغيري.
***
زينه قامت وبقت تشوف المكان دا. راحت تفتح الباب، مقفول من برا.
راحت تفتح الشباك. لقيت نفسها في مكان مختلف تمام. حست إنها في مكان بعيد جدا عن الصعيد، ويمكن عن مصر كلها. ودا خلاها تمسك دماغها وهي بتحاول تفتكر إيه اللي حصل في اليومين اللي كانت فاقدة فيهم الوعي. لكن مقدرتش تفتكر أي حاجة. بس حاسة بحاجة مختلفة.
راحت اتوضت وصّلت.
بدأت تسمع صوت عياط طفل. وجت تفتح الباب وتحاول تنادي على أي حد، محدش بيرد عليها.
قعدت على الأرض وضمت نفسها بخوف. خوف من الحياة اللي مصممة تيجي عليها وتكسر قلبها. أول حاجة جت على بالها أهلها في الصعيد. وبقت هتتجنن وتكلم أي حد، وخصوصًا مالك، لأنه أكيد قالب الدنيا عليه.
بقيت تفكر في جبل. أيوة يا قلبي، ملعون أبوك. لسه بتفكري فيه؟ يخر"بيت الحب لو كان في المقابل بيخلي الواحد معندوش كرامة. بس لا، مش هسامحك يا جبل. كفاية أوي وجع القلب اللي أنا عيشته.
بقيت تعيط بصوت عالي.
أسد كان داخل الفيلا. سمع صوت عياطها.
حس إنه ممكن يضعف، لأن هو بطبيعته طيب.
العقل. انت هتضعف ولا إيه؟
القلب. بس دا قدر إنها تموت.
العقل. هي السبب في موتها. لازم تتحاسب أشد حساب.
القلب. بس انت طول عمرك مبتا"ذيش حد. ودي بنت. الرجولة مش إنك تمد ايدك عليها.
العقل. اسكت خالص. يعني عجبك وجع القلب اللي انت عايش فيه لوحدك من ساعة ما حبك؟ عمرك ما"تت بسببه.
نفض راسه من الأفكار ودخل أخد دش. وراح لأوضة أسر ابنه. وفضل يلعب معاه ويبتسم بحب.
زينه نامت على الأرض، جحابها اتفك وهي بتعيط. شعرها بقى مفرود حواليها وشكلها بقى باهت من ضرب جبل ليها اللي ماكنش اتداوى، وضرب أسد اللي سايب علامات في وشها وكل جسمها.
إيه هي الرجولة؟
الرجولة احتواء. احترام. جدعنة. أتابع سنة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام في قوله: "استوصوا بالنساء خيرا".
الرجولة هي إنك تطبطب على قلب اللي حواليك وتحسسهم بوجودك جانبهم، أو على الأقل متكسرش قلبهم.
الرجولة مش بس بكلمة ذكر. لا. في بنات أرجل من ميت راجل، ومتدينين ومحترمين جدا. عارفين ربنا. بيتقوا الله في معاملتهم. أيوة هي دي الرجولة.
***
تاني يوم يفتتح الستار على كشف حقيقة البعض، سوا خيانتهم أو وفائهم. ولكن ماذا يفيد الندم بعد فوات الأوان؟ لنرى.
أسد فتح أوضة زينه. لقها نايمة جانب الباب. شعرها الأسود الغجري طويل جدا مفرود حواليها. وشها الأبيض، الكدمات باينة جدا فيه، وجسمها أزرق.
أسد بجمود وواقف بثقة. انتي اصحي. اصحي يا روح أمك.
زينه.
أسد. التمثيلية الخايبة دي مش عليا.
زينه.
أسد استغرب. هو اه ضربها، بس لا يمكن يكون ضربه ليها سبب في أنها تفقد الوعي. مايعرفش إن كان في حد قبله سايب علامات غبائه على جسمها.
نزل يحس بنبضها. لقيها بتتنفس بصعوبة جدا.
قلبه طبعًا مقدرش يقف ساكت. شالها بسرعة وأخدها للدكتورة.
***
في مصر. في مخزن جبل.
جبل قاعد حاطط رجل على رجل. والدكتورة قاعدة على الأرض بتعيط برعب.
جبل. ها يا دكتورة. عايز أعرف الحقيقة. بدل ما دول يخلصوا عليك.
وكان يشير إلى رجال ضخمين وكلهم مخيفين.
الدكتورة بخوف. أنا معملتش حاجة يا جبل باشا.
جبل بهدوء مرعب. امممم. تمام.
رععععددد.
رعد. نعم يا باشا.
جبل. الدكتورة شكلها كدا معصلجة. عايزها تنطق بسرعة.
رعد. تؤمر يا باشا.
وشاور للواحد. راح ضربها بوكس خلاها تنزف من بوقها.
جبل. ها. لسه مش عارفة. عملتي إيه يعني؟ كنتي عايزة تسيبي الصعيد لولا إني لحقتك. وفي في رصيدك نص مليون جنيه. غريبة.
الدكتورة بصوت ضعيف. مدام زينه بريئة. نهى هانم هي اللي قالتلي أعمل كدا في مقابل نص مليون جنيه.
جبل قام بغضب وراح ضربها خلاها تفقد الوعي. وبقي يفكر بهدوء عشان يعرف نهى آخرها إيه في القذارة.
لكنه بقى يلوم نفسه ألف مرة على اللي عمله في زينه. وبقى يفتكر لما هي قالتله: "لو بكيت دم، مش هسامحك". وعارف إنه فعلاً غبي. ضيعها من إيديه. هي كانت مخلصة ليه، خافت عليه، وقفت جنبه في تعبه. سامحته على اللي عمله في الأول. لكن هل من فرصة أخرى؟ إن هناك شخص آخر سيأخذ كل حقوقك يا جبل.
***
في ألمانيا.
أسد قلبه اتخلع لما شاف زينه مرمية على الأرض وجسمها أزرق. وشها شاحب وأثر الدموع على خدها.
بسرعة شالها وخرج من الفيلا. ركبها العربية.
زينه بهلو"سة. والله مخو"نتك يا جبل. أنا بحبك. أرجوك كفاية. كفاية يا جبل.
هدأت قليل. ثم صرخت.
لو بكيت دم، مش هسامحك يا جبل. وحياة حبي ليك، ما هسامحك.
أسد بقى يراقب زينه ودموعها ويسوق بسرعة جدا. قلبه اتخ"لع.
افتكر لما إيمان كانت بتتعب. وبقت الذكريات تدور في دماغه. حاسس بصداع.
وصل أخيرًا المستشفى. بعد ما كان هيعمل حا"دث أكثر من مرة.
شال زينه ودخل المستشفى. طبعًا الدكاترة أخدوها على أوضة وبقوا يعملولها اللازم.
قلبه. انت إزاي تأذي واحدة؟ دي مش رجولة. انت نسيت وعدك للإيمان إنك تساعد وتحب الناس.
العقل. انت بتقول إيه؟ دي قت"لت مراتك. تستاهل.
القلب. يخوفي أكون بظ"لمها.
العقل. دي تستاهل الح"رق بجا"ز.
القلب. وحشتيني أوي يا إيمان. أنا تعبان أوي من غيرك. حاسس بالضي"اع. آآآه. آآه يا وجع ونا"ر قلبي اللي مش عايزة تنطفي. أنا مكنتش عايز ولاد. انتي كنتي بنتي. أنا بحبك أوي يا إيمان. مش قادر أنساكي. ليه مشيتي وسيبتيني لوحدي؟
نزل اتوضأ وساب زينه. وراح جامع بعيد شوية عن المستشفى. وبقي يصلي ويعيط بقوة.
شيخ من وراه. تقبل الله.
أسد. منا ومنك.
الشيخ. مصري؟
أسد بصوت مدبوح. مصري من الصعيد.
الشيخ. أنا عمك محمود. احكيلي يا ابني مالك.
أسد. مشيت وسابتني في أكتر وقت محتاجاها فيه. أنا بحبها أوي.
الشيخ محمود. ادعيلها يا ابني. ربك كبير. وهي أكيد حواليك وسمعاك.
أسد. كانت بنتي ومراتى. حبي الأول وجارتي. رفيقتي في الف"قر والغنى. وقفت جانبي وأنا ممعيش وأنا طالب في كلية الهندسة. كنت بشتغل عشان أصرف على نفسي وكليتي. كانت بتحضر محاضراتي بالرغم إنها كانت في سنة أولى وأنا في تالتة. عشان ساعات كتير كنت بضطر محضرش. طيبة أوي. مكنش لازم تموت. زينه هي السبب.
الشيخ محمود. شاكلك طيب وابن حلال. اسمع يا بني.
قيل لسيدنا علي بن أبي طالب: "هل هناك أشد من الموت؟"
قال: "نعم، فراق الأحباب أشد من الموت".
ففراق الأحباب أمر يصعب تحمله. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا كيف نصبر على فراق الأحبة. وهو نفسه عليه الصلاة والسلام بكى لفراق ابنه إبراهيم. إلا أنه قال: "إن لله وإن إليه راجعون".
وقال تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون).
اصبر يا ابني وادعيلها. ربك كبير أوي. ربك أرحم على عباده من البشر.
أسد دموعه نزلت وبقي مش طايق نفسه ولا طايق زينه ولا طايق الحياة.
الشيخ محمود. قوم نصلي ركعتين لله يا ابني وادعيلها.
أسد قام يصلي. ولحظة حاسس بأنه ظا"لم زينه. بس عقله عايز يكمل انت"قامه.
جاله تليفون من المستشفى. وقام خرج وراح لزينه.
***
في المستشفى.
أسد ببرود. في إيه يا دكتور.
الدكتورة. يبدو أنها تعرضت للض"رب العنيف. لأن جسدها بأكمله عليه علامات ض"رب حزام أو كر"باج.
أسد استغرب. لأنه ما استخدمش حز"ام ولا كر"باك.
أسد. ما وضعها الآن؟
الدكتورة. يبدو أنها لم تأكل شيء منذ مدة. لذلك أعطيناها محلول. ستبقى هنا الليلة وغدًا يمكنكم الذهاب.
أسد. حسناً. شكراً لكي.
أسد دخل أوضة زينه. واقف يفكر يعمل معاها إيه. قلبه بيقوله حرام. وعقله بيقوله هي تستاهل.
قعد جانبها على الكرسي. وفضل يتأمل ملامحها الغريبة. أيوة هي مزيج من الجمال، البساطة، الرقة. حاجة مكس. والنتيجة بنت زي القمر. بس أياً تكن. قلبه مفيش فيه غير إيمان بملامحها الأوروبية. إنما زينه ملامحها عربية جدا. شعرها أسود طويل متدرج بشكل جميل. بشرتها بيضاء في نمش بسيط. عيونها بنية واسعة.
نام جانبها بعد تفكير طويل.
زينه بتفتح عينيها بالراحة. شافته ساند راسه على السرير.
زينه لنفسها. أعمل إيه دلوقتي؟ أهرب؟ وأرجع لجبل؟ مثالاً. آآه يا جبل. علي قس"وة قلبك.
زينه بصوت ضعيف. انت يا أستاذ.
أسد قام وقف بغرور. بقيتي كويسة. تمام. اجهزي عشان هترجعي هنا مرة تانية. بس ساعتها هتبقى جسمك كله بين"زف زي قلبي اللي بين"زف.
زينه ودموعها نازلة. أنا ماليش ذنب. صدقني. إيمان كان عندها مشكلة في القلب.
أسد. كدابة. إيمان كانت كويسة جدا. لو كانت تعبانة، كنت هبقى أول واحد عارف.
زينه. انت كنت معاها في فترة الحمل؟ أكيد لا. لا يمكن تكون معاها وشوفتها بت"تألم وخليتها تستمر في الحمل.
أسد بتفكير على إصرار إيمان إنها تكون لوحدها. بص لزينه بحده. قومي عشان هنمشي.
زينه. إحنا فين؟
أسد. ألمانيا.
زينه جايت توقف. وقعت تاني. انت بتقول إيه؟ أنا عايزة أرجع مصر.
بصت لشعرها المقروء حواليها. وبقت تبعد عن أسد.
زينه بترجي. لو سمحت اخرج. أنا عايزة حجابي.
أسد حب شكلها وهي خايفة وبتترجاه. وبقي يقرب منها بخطوات ثابتة.
زينه ودموعها مش راضية توقف. ورحمة إيمان، اخرج.
أسد وقف وفعلاً خرج.
زينه قعدت مكانها وبقيت تعيط. سامحني يا رب. والله أنا تعبت من الحياة. يارب عوضني. عوض أيوب بعد صبره.
بعد شوية. الممرضة دخلت معاها فستان محجبات بنفسج من الشيفون وحجاب. أسد طلبهم ليها.
زينه. إيه دا؟
الممرضة. سيد أسد طلب إن أعطيه لكي سيدتي.
زينه اخدت الفستان وشكرتها. لبست وكانت أنيقة جدا. والفستان مظبوط عليها بالملي.
بعد شوية خرجت.
أسد شافها. حاسس إنها كتلة براءة متحركة. لا يمكن تأذي حد.
نفض كل دا من راسه ومشي. وهي وراه. عايزة تهرب. بس عارفة إن دا قدر ومكتوب.
ركبوا العربية. وكان الصمت جليسهم. إلى أن قطعته زينه.
زينه. ارجوك صدقني.
أسد وقف العربية بغ"ضب ممزوج بحزن. ليه؟ انتي كنتي سبب في مو"ت أعز الناس على قلبي.
زينه. والله ما كان قصدي. أنا كنت بساعدها. دا مش ذنبي. أقولك اسأل الدكتورة اللي إيمان كانت متابعة معاها.
أسد ساق العربية وراح على القصر.
أسد. انتي هنا ضيفة لحد ما أتأكد من كلامك. ومتحاوليش تهربي. رجالتى محاوطين القصر. لو حاولت، بس هتكون نهايتك.
زينه بصتله بحزن وسكتت.
أسد. اتفضلي على أوضتك.
زينه. هيجي يوم وتعرف إنك ظل"متني يا أستاذ أسد.
أسد خرج من القصر. وزينه مشيت مع الخدامة لحد الأوضة. دخلت أخدت دش. وراحت اتوضت وصّلت. وقعدت تقرأ في المصحف اللي كان في الدرج.
بعد ساعة. سمعت صوت عياط طفل. حست بقلبها اتق"بض. خرجت بسرعة وراحت ناحية الصوت.
زينه. في إيه؟
الخدامة. إنه أسر ابن سيد أسد يبكي كالعادة.
زينه بخوف عليه. هو دايماً كدا؟
الخدامة. أجل. إلا عندم يأتي سيد أسد.
زينه. أنا عايزة أشوفه.
الخدامة. تفضلي.
زينه دخلت الأوضة. وكان طفل زي القمر. عيونه زرقاء صغيرة وبشرته ناعمة.
زينه بصت للطفل بحب وشالته. وبقيت تتمشى بيه لحد ما سكت. والكل استغرب. لأنه دايماً بيص"رخ لما حد يقول منه. لكنه سكت ونام في حضن زينه.
زينه بهمس. عارف إنك اتولدت على إيدي. بس مكنتش متخيلة إننا هنتقابل تاني. أنا كمان زيك. أمي سألتني وأنا صغيرة في نفس اليوم اللي اتولدت فيه. وفضلت تتمشى بالطفل بهدوء.
كل هذا تحت نظرات أسد. الذي اندهش أيضاً. أن ابنه تقبل حضن تلك المرأة التي كانت سبب في مو"ت أمه. ولكنه لا يعرف أنها من أنقذته وجاءت به إلى ذلك العالم.
***
في مصر. وخصوصاً الصعيد.
رعد بتوتر. من مراقبتنا للمدام نهى اليومين اللي فاتوا اكتشفنا إنها...
جبل. انطق يا رعد.
رعد. مدام نهى بتروح شقة مفروشة.
جبل. قصدك إيه؟ وبتاع مين الشقة دي؟
رعد بخوف من رد فعله. مراد نشأت. ومدام نهى بيتقابلوا هناك. بيقعدوا حوالي ساعتين تلاتة ويمشوا. ومش مرة واحدة. دا كذا مرة.
جبل. رياكشنات وشه كلها اتغيرت.
وفجأة.
يكفيني أن نلتقي كالغرباء
مدام لقاء الأحبة لم يكتب لنا
فأنا هنا كيفما تشاء
لا امتلاك.. لا طريق.... ولا أمل.. ولا حاجة لي في الأحلام معكم
ما دمت أراك أمامي بخير وأمسك يديك بقلبي..
فأنا أملك أكثر مما تعدني به
يكفيني بأن روحي تحيا إذا ما التقت كلماتنا مصادفة
فأنا لا أنتظر شي من حبي لك سوا أن تكون بخير.