الفصل 9 | من 10 فصل

رواية عشق تحت القيود الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر عبدالحليم

المشاهدات
20
كلمة
3,489
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

دخل عادل المكتب بثبات، وعيناه لا تخلوان من التوتر. كان كمال جالسًا خلف مكتبه الكبير، محاطًا بأوراقه، ولكنه رفع رأسه حين دخل عادل. عادل: فيه شغل مهم في تركيا، ولازم أسافر انهاردة. كمال: تركيا؟ أسبوع؟ هل ده شغل فعلاً؟ ولا محاولة للهروب من هنا؟ عادل: مش هكون بعيد. في حاجات لازم تخلص هناك، والمصنع محتاجين أكون موجود. كمال: أنت عارف إزاي بيشوفوني الناس. مش أي حاجة هتعدي زي ما تحب. عادل:

أنا مش في مرحلة تبرير اختياراتي يا بابا. ده شغل، ومفيش حاجة تانية وأنا ملزم أكون هنا. كمال: لو كنت ناوي تروح وتيجي في وقتك، افتكر إن مش كل شيء هنا بيخضع للوقت. في أشياء أكبر من مجرد شغل، ويمكن دا اللي بتفكر فيه. عادل: هكون على تواصل معاك وهبلغك بكل جديد. كمال: أنا مش مقتنع باللي أنت بتعمله ومش مطمن، كأنك مخبي حاجة. بس هسيبك يا عادل.

ترك عادل المكتب ببطء، ولكن كمال يظل جالسًا في مكانه، عينيه تتابعان خطواته، وكأن كل حركة تُراقب عن كثب. صباح يوم مشحون بالعمل. وسام مشغولة بترتيب البيت، وداليا تجلس على الأريكة تتصفح هاتفها. فجأة، يدخل الساعي بالبريد ويحمل ظرفًا مغلقًا. الساعي: مدام داليا؟ داليا: أيوة، إيه ده؟ الساعي: جواب توصية مهم لواحدة اسمها وسام. تلتفت وسام بارتباك، تأخذ الجواب بيد مرتعشة. وسام: توصية؟ مش فاهمة حاجة… فتحت

وسام الجواب وقرأت بعينيها: “قرار مستشفى حكومي بإلزام وجود أحد أفراد العائلة مع أحد المرضى في العناية المركزة”، موقّع باسم خالها. وجهها يتغير، مزيج من الصدمة والخوف يملأ ملامحها. وسام: يا نهار أبيض… تلتفت بسرعة نحو داليا، تُسقط الجواب وهي بالكاد تتحدث. وسام: مدام داليا، حد من عيلتي في المستشفى، لازم أسافر حالاً. داليا: مستشفى؟ وسام، أنا مش شغلي ظروفك. لو هتسيبي الشغل، يبقى تحضّري نفسك ما ترجعيش هنا تاني.

تُخفض وسام رأسها، تحاول كتم دموعها. وسام: أنا آسفة، بس دا أمر ضروري… تُغادر وسام الغرفة بسرعة لجمع أغراضها، بينما داليا تهز كتفيها بلا اكتراث. كمال كان يراقب الموقف من بعيد بصمت. ينظر لوسام وهي تخرج، ثم يقترب من داليا. كمال: إيه اللي حصل؟ وسام رايحة فين؟ داليا: مشاكلها العائلية. شكلها هتسيبنا. ومش جاية تاني وكدا أحسن، خلينا نخلص منها. كمال يهز رأسه ببطء، وكأنه يفكر بعمق. بوابة البيت.

وسام تخرج مسرعة من بوابة البيت، ملامحها متوترة ويدها ترتجف وهي تحمل حقيبة صغيرة. تلفت رأسها يمنة ويسرة، ثم ترى السيارة السوداء لعادل مركونة بجانب الطريق. تتقدم بخطوات مترددة، وعادل يخرج من السيارة بخطوات ثابتة. عادل: وسام، مفيش وقت. اركبي. تتوقف وسام على بعد خطوات منه، تمسك الحقيبة بشدة، وملامحها خليط من الخوف والتردد. وسام: أنا… أنا مش قادرة أصدق إننا بنعمل كده. عادل:

وسام، ركزي معايا. لو فضلتِ واقفة هنا، كل اللي بنخططله هيضيع. وسام: طيب لو حد عرف؟ لو داليا شافتني، أو… كمال؟ عادل يقترب منها بهدوء، ينظر في عينيها مباشرة. عادل: قلتلك قبل كده، أنا رتبت كل حاجة. كمال مش هيعرف، وداليا مش هتلاحظ. أنا ما بسيبش أي طرف مفتوح. وسام تنظر حولها مرة أخرى، وكأنها تتأكد من خلو المكان. ثم تخفض رأسها قليلاً. وسام: أنا مش عارفة… كل حاجة بتحصل بسرعة. أنا كنت خدامة في البيت ده، دلوقتي رايحة تركيا؟!

عادل: وسام، إنتِ مش مجرد خدامة. ولا عمرك كنتي. أنا شفت فيكِ حاجة عمري ما شوفتها مع غيرك. ودي فرصتك تهربي من كل ده. وسام: وهرجع على إيه؟ داليا لو شكّت، هتعمل فضيحة. وكمال… كمال لو عرف إننا مع بعض، هيعمل إيه؟ عادل: اسمعيني كويس، كمال مش عارف اللي بينا، ومش هيسمح لحد يعرف. إحنا هنروح أسبوعين ونرجع، ولا كأننا مشينا. كل حاجة مترتبة.

وسام تمسح دموعها بسرعة، ثم تستجمع شجاعتها وتتحرك نحو السيارة. عادل يفتح لها الباب، لكنها تتوقف قبل أن تركب. وسام: لو كمال أو داليا عرفوا، أنا مش هسامحك. عادل: أنا بحميكي يا وسام. وسام تدخل السيارة. عادل يغلق الباب خلفها، ثم يعود إلى مقعد القيادة. ينطلقان بسرعة نحو الطريق الرئيسي. الجو داخل السيارة ثقيل بالصمت، حتى تكسر وسام الصمت فجأة. وسام: قولي عملت التوصية دي ازاي؟ عادل:

تقرير رسمي بورق رسمي. لو حد سأل مش هيلاقي غير اللي أنا عايزه. وسام: تقرير؟ إنت… إنت مزورتش حاجة؟ عادل: لا. استخدمت نفوذي، في فرق كبير. وسام تضع يدها على وجهها، وتتنفس بعمق. وسام: أنا حاسة إني وقعت في حاجة أكبر مني. عادل: وأنا هنا عشان أخرجك منها. تصل السيارة إلى المطار. عادل يترجل سريعًا ويفتح الباب لوسام. تمسك الحقيبة بقوة وهي تنزل، تنظر نحو المبنى وكأنها ترى مستقبلها يتغير أمامها. وسام: لو حد اكتشف؟ عادل:

مش هيكتشفوا. ثقي فيا. بوابة منتجع فاخر في تركيا. الأضواء تزين المكان، ورائحة البحر الممزوجة بنسيم الليل تعطي إحساسًا بالسحر. عادل ووسام ينزلان من السيارة، وهي تبدو مذهولة بالمشهد أمامها. وسام: ده… ده المنتجع اللي هنقعد فيه؟! عادل: متوقعة إيه؟ أوضة في فندق شعبي؟ وسام، دي رحلة مش مجرد هروب. وسام تمشي بخطوات مترددة بجانبه نحو المدخل، تنظر حولها وكأنها غريبة في عالم مختلف. وسام:

المكان ده… أكيد مش مكاني، ياعادل. أنا حاسة إني مش من هنا. عادل يتوقف فجأة، يضع الحقيبة على الأرض وينظر إليها بجدية. عادل: وسام، لو فضلتِ تفكري بالطريقة دي، عمرك ما هتكوني مرتاحة في أي مكان. المكان ده بقى مكانك طالما أنا معاكي. وسام تنظر إليه، وكأن كلماته تحمل وزنًا أكبر من مجرد طمأنة. لكنها تخفض رأسها بتردد. وسام: أنا بس… خايفة. كل حاجة بتحصل بسرعة. أنا كنت في بيت داليا من كام ساعة، والنهاردة هنا؟ مش قادرة أستوعب.

عادل يقترب خطوة نحوها، يخفض صوته. عادل: تعرفي، يمكن أكتر حاجة بحبها فيكِ إنك طبيعية. حتى لما تبقي في مكان زي ده، بتفضلي وسام اللي أعرفها. لكن دلوقتي، أنا عايزك تنسي البيت، تنسي داليا، تنسي كل حاجة وتركزي على الحاضر اللي احنا فيه مع بعض. وسام تنظر إليه، عيناها مليئتان بالارتباك. لكنها تبتسم بخفة، وكأن كلماته نجحت في تهدئتها. وسام: الحاضر… اللي مش عارفة لو هيفضل ثابت أو ممكن ينهار في لحظة. عادل:

وسام، طول ما أنا موجود، الحاضر بتاعنا مش هيتهز. يمشيان نحو الاستقبال، وفي الخلفية تظهر تفاصيل المنتجع الفخم: أضواء على البحر، موظفون يرتدون ملابس أنيقة، وأجواء مفعمة بالفخامة. عادل يتولى تسجيل الدخول، بينما وسام تقف جانبًا، تشعر وكأنها في حلم. بعد لحظات، يمشيان معًا نحو الفيلا الخاصة بهما. وسام: الفيلا دي كلها لينا؟ عادل: هي فيلا صغيرة بالنسبة ليهم. بس بالنسبة لينا… مناسبة جدًا.

يفتح الباب، ويتركها تدخل أولاً. وسام تدخل بخطوات مترددة، تنظر إلى الأثاث الفخم والإطلالة الساحرة على البحر. تقف عند النافذة، تتنفس بعمق وكأنها تحاول تصديق ما يحدث. وسام: كل ده حقيقي؟ عادل يقف خلفها، على مسافة قريبة. نبرته تصبح أكثر دفئًا. عادل: الحقيقة هي إنك معايا، وإن ده المكان اللي تستحقي تكوني فيه.

وسام تدير رأسها ببطء لتنظر إليه. للحظة، يصمت كلاهما، وكأن الكلمات لا تكفي. ثم تخفض عينيها بخجل، لكنه يمد يده ويمسك بيدها بلطف. عادل: وسام، طول ما إنتِ هنا، انسي كل حاجة برة المكان ده. إحنا هنا عشان نعيش لحظتنا. وسام تنظر إلى يده التي تمسك يدها، ثم ترفع عينيها إليه. ترتسم ابتسامة صغيرة على وجهها، لكنها مليئة بالمشاعر المختلطة. وسام: أنا عمري ما حسيت بالأمان… زي دلوقتي. عادل:

وأنا عمري ما حسيت إني عايز أحمي حد… زي ما عايز أحميك. يتبادلان نظرات مليئة بالعاطفة والتردد، بينما ينعكس ضوء القمر على البحر. شاطئ خاص في المنتجع، في الليل. القمر مكتمل، يضيء سطح البحر بأشعته الفضية. الأمواج تتلاطم برفق على الشاطئ، وصوتها يملأ المكان بهدوء. عادل ووسام يسيران حفاة على الرمال الناعمة، وأجواء المكان هادئة بشكل ساحر.

وسام تنظر إلى البحر بعينين تائهتين، تضع ذراعيها حول جسدها وكأنها تحمي نفسها من الهواء البارد. عادل يسير بجانبها، لكنه يراقبها بصمت. عادل: بتحبي البحر؟ وسام: مش عارفة… عمره ما كان ليا فرصة أقف قدامه كده. كان بالنسبة لي صورة في التلفزيون… أو خلفية على شاشة موبايل. عادل يبتسم، ينحني ليلتقط قوقعة صغيرة من الرمال. ينظر إليها، ثم يقدمها لها. عادل: أول ذكرى ليكي من البحر. يمكن تكون البداية لذكريات كتير جاية.

وسام تأخذ القوقعة بتردد، تنظر إليها وكأنها شيء ثمين. ثم تبتسم بخفة وتنظر إلى عادل. وسام: بتحاول تخلي كل حاجة أسهل من حقيقتها، مش كده؟ عادل: أنا بحاول أخليكِ تشوفي الجانب الجميل اللي عمرك ما سمحتي لنفسك تشوفيه. الدنيا مش كلها شغل وتعب وخوف. في حاجات تستاهل إننا نعيش عشانها. وسام تخفض عينيها. وسام: بس إنت مش فاهم… الخوف ده جزء مني. أنا متعودة عليه، عشت بيه طول حياتي.

عادل يقف أمامها، يرفع وجهها برفق لتلتقي عيناها بعينيه. عادل: وأنا موجود عشان أغير ده. ياحبيبتي طول ما أنا جنبك، الخوف ده مش هيبقى ليه مكان. وسام تحدق فيه، تتردد للحظة، لكن دفء كلماته يكسر جزءًا من دفاعاتها. تبتسم بخجل وتخفض عينيها مرة أخرى. وسام: عادل… أنا مش عارفة أعيش في عالمك. ده كبير أوي عليا. عادل:

العالم ده مش كبير أوي عليكِ… إنتِ اللي أكبر من اللي شايفاه. ومهما كان، أنا هنا عشان أمسك إيدك وأوريك كل حاجة خطوة بخطوة. لحظة صمت. وسام تنظر إليه وكأنها تحاول استيعاب كلماته. ثم تتحرك فجأة نحو البحر، تدع قدمها تلمس الماء البارد. تبتسم بخفة وهي تشعر بالموج يلامسها. وسام: المية بردة… بس حلوة. عادل يقف خلفها، يراقبها بابتسامة. ثم يخلع سترته ويلقيها على الرمال، ويتقدم ليقف بجانبها في الماء. عادل: مش هسيبك تستمتعي لوحدك.

وسام تنظر إليه بدهشة وضحكة صغيرة. وسام: إنت مجنون. المية تلج! عادل: الجنون أحلى لما يكون معاكِ. لحظة صمت بينهما، يراقبان الأمواج معًا. ثم يميل عادل نحوها، يتحدث بصوت منخفض مليء بالعاطفة. عادل: وسام، تعرفي… البحر دايمًا كان رمز للحرية بالنسبة لي. بس الليلة دي، الحرية بالنسبالي… هي وجودك معايا. وسام تشعر بالكلمات تخترق أعماقها. تنظر إليه، وابتسامة خجولة ترتسم على وجهها. وسام:

أنا مش فاهمة إزاي… لكن لأول مرة، حاسة إن كل حاجة حواليا ممكن تكون كويسة. عادل: لأنك أخيرًا بتسمحي لنفسك تحلمي. وبدون سابق انذار عادل ينحني ليحمل وسام بين ذراعيه. وسام تضحك بارتباك بينما يبتسم عادل بلطف. وسام: عادل! بتهزر؟ نزلني! عادل: لا، مش هأنزلِك. ده المكان الصح ليكي، لازم تحسي بيه.

وسام تضحك بصوت عالٍ بينما عادل يسير بها على الشاطئ نحو البحر. عند اقترابهما من الماء، يبدأ عادل في دندنة أغنية بهاء سلطان الشهيرة “أنا من غيرك بتوه، توهان”. نغمات الأغنية تبدأ بلطف، حيث تتناغم مع نسيم البحر. عادل: أنا من غيرك بتوه، توهان… أنا من غيرك مليش عنوان. ياتري انت زيي زمان زيي زمان مشتاق لزمان؟ وسام تشعر بالدهشة من اختيار الأغنية وتوسع عينيها قليلاً في مفاجأة. لكنها سرعان ما تنفجر ضاحكة بخفة. وسام:

بعشق الأغنية دي. عادل: الأغنية دي مش مجرد كلمات… هي عن اللي بحسه. من غيرك مش هاعرف أعيش. وسام تحاول التركيز على كلماته، لكن مشاعرها تجعلها تشيح بنظرها بعيدًا للحظة، ثم تبتسم بخجل. وسام: مش قادر أصدق إن ده حصل… أنا معاك هنا، على الشاطئ ده. مش عارفة أستوعب. عادل يبتسم برقة، ثم يقترب منها أكثر، ليقف عند حافة الماء. الموج يلامس قدميهما برفق. عادل:

احنا مش مجرد على شاطئ البحر، ياحبيبتي ده مكان لحلمنا، للحظة دي، عشان نبدأ نعيش حياتنا زي ما إحنا عايزين. وسام تبتسم وتضحك مجددًا، بينما عادل يضعها بلطف على الرمال بجانب البحر. لحظات من الصمت تتخلل المكان، ولكن البحر وأمواجه تضفي هدوءًا ساحرًا. عادل يجلس بجانبها، يراقبها وهي تبتسم. وسام: بحس إني… لسه مش قادرة أصدق كل ده. عادل: حبيبتي، ده مش حلم. ده واقعنا. وأنتِ جزء منه.

وسام تضع يدها على يده، وكأنها تريد أن تشعر بالأمان الذي يقدمه لها. عادل يرفع يده الأخرى ليحرك خصلات شعرها المبللة قليلاً من رذاذ البحر. عادل: مش عاوزك تخافي. وسام تعود للنظر إلى عينيه، وتبتسم بابتسامة تحمل مزيجًا من الحيرة والراحة في نفس الوقت. لما اقولك تبعد اياك تسمع مني. قرب اكتر امسك فيا بكلمة احضني. ازاي تمشي؟ دا انت لوحدك بس فاهمني انا مستني اهو تكلمني.

غرفة فاخرة في المنتجع، الإضاءة خافنة، والجو هادئ جدًا. الضوء ينساب من الشرفة المفتوحة، وتنساب نسمات البحر الباردة، بينما عادل ووسام يجلسان على السرير، متجاورين في حالة من الهدوء والترقب. عادل ينظر إليها بعينين مليئتين بالمشاعر، بينما وسام تشعر بالضياع والتوهان، كأنها غير قادرة على فهم ما يحدث حولها. عادل: مش قادر أصدق… لحظة زي دي تجمعنا مع بعض؟ كل حاجة حوالينا بتقول إن دي بداية جديدة. وسام:

في اللحظة دي، كل شيء مش مفهوم… مش قادرة أفهم إزاي بقينا هنا مع بعض، في السرير ده. عادل يقترب منها، يضع يده على يدها برفق، يلمس أطراف أصابعها وكأنها أغلى شيء في حياته. عادل: في حضنكِ، كل الحيرة دي مش بيكون ليها وجود. كل شيء كان أسود قبل ما أشوفك. خليتني أحس إني أخيرًا لقيت مكان في الدنيا. وسام تبتسم بخفة، ولكن قلبها ما زال ينبض بالشكوك. تنظر إليه، ثم تلتفت إلى يدها التي تمسك يده بحذر. وسام: بس… ليه معايا؟

ليه معايا كل ده؟ مش قادرة أفهم. عادل: أنتِ السبب… أنا مش لاقي جواب غيرك. أنا كنت تايه، واللحظة اللي قابلتكِ فيها… حسيت إن الدنيا وقفت. يتمدد على السرير بجانبها، يضع يده على خصرها برفق، يشعر بحركة قلبها. لحظات من الصمت، ثم يواصل حديثه. عادل: أنا مش معاكِ علشان حاجة تانية… أنا معاكِ علشان من غيرك حياتي مبتكونش كاملة. وسام تغلق عينيها لحظة، تعيش في ذلك الشعور لأول مرة، ثم تبتسم بشدة، تحاول مقاومة مشاعرها.

اللحظة تتجمد بينهما في سكون عميق، بينما يطوق عادل وسام بحبه، ويشعران أن العالم كله توقف، لا شيء موجود سوى هذا اللقاء الذي لا نهاية له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...