نزل علي لجده الحاج حمد وهو كل تفكيره في زينة، لما كانت واقفة في البلكونة مش مركز في أي حاجة تانية. دخل على جده الأوضة وقاله: "خير يا حاج حمد، في إيه؟ رد جده: "اقعد يا علي عايزك تجهز العربية وتيجي معايا نروح للحاج يوسف نشوف عمل إيه مع الواد اللي اسمه مصطفى ده عشان ما يكونش لوحده، دا الحاج يوسف عشرة عمر وأبوه كان صاحب أبويا الله يرحمه ويعز علينا."
علي بغيظ: "لو عايز يا جدي أمحيهولك من على وش الدنيا، اؤمرني. دا عيل مش راجل، إزاي يعمل كده؟ علي بكل انفعال بيتكلم مع جده لدرجة إن جده استغرب هو ليه متغاظ كده من مصطفى. الحاج حمد قام أخد عصايته وقاله: "مش عايزين مشاكل عشان خاطر الشغل الجديد، المصنع اللي هيتفتح جديد ده محتاج هدوء وتخطيط وتركيز، مش عايزين قلق عشان سمعتنا. وإياك يا علي لو شفته تمد إيدك عليه، مش هاتودي نفسك في داهية عشان كلب زي ده."
علي جهز العربية وأخد جده ومشي. في أوضة سارة، زينة كانت من خضتها قاعدة على السرير وقلبها دقاته من سرعتها، حاسة إنها سمعاها. دخلت سارة عليها، ما أخدتش بالها تنادي عليها، مش سامعاها. راحت سارة قدام عين زينة وشاورت لحد ما انتبهت. سارة: "إيه يا بنتي، إيه اللي واخد عقلك؟ بقالي ساعة بنادي عليكي." زينة ردت: "معلش يا سارة، كنت سرحانة شوية." ردت سارة بهزار: "أكيد مش في علي؟ ردت زينة بتهتهة وشها احمر: "إيه؟ علي فين؟
سارة: "إيه يا بنتي، أنا بضحك. علي خرج مع جدو مشوار." ردت زينة: "آه تمام." سارة بزعل لزينة: "أوعي يا زينة تكوني زعلانة على الزبالة مصطفى ده، دا خسارة إنك تزعلي عليه." زينة بحزن: "أنا زعلانة يا سارة على الموقف وإنه كان عايز يستغلني، الحمد لله إنه كشف حقيقته. أنا يا سارة لو بتسألي إذا كنت كويسة أو لأ، ما تقلقيش، أنا كويسة جداً كمان ومش عارفة أشكركم إزاي على وقوفكم جنبي كلكم النهاردة." سارة: "يعني إيه تشكرينا؟
دا أنتِ ماتعرفيش معزتك عندنا يا زينة. شكلك فاكرة جدو واحنا صغيرين كان يقولك والله لأجوزك جنبي، وإنتي كنتي تتكسفي." ضحكت زينة: "آه فاكرة أيام ما كنت عبيطة، وعلي وهدى واخديني شخشيخة. لكن يا ستي خلاص كبرت دلوقتي." سارة بتلقائية: "بس علي بيحبك يا زينة وإنتي بتحبيه." زينة سكتت شوية وقالت لها: "ينفع ننام يا سارة عشان تعبت النهاردة." غيرت زينة هدومها ودخلت السرير تنام.
وفي البلد، راح الحاج حمد والحاج يوسف وعلي لأبو مصطفى ودخلوا البيت وحكوا لأبوه كل اللي حصل. أبوه ماكانش عارف يرد يقول إيه، الراجل بقى قاعد في نص هدومه. الحاج يوسف بكل غضب: "ابنك لو قرب لزينة أو حاول يكلمها، أنت ماتعرفش أنا هعمل فيه إيه. والله اللي يقرب لها، مين ما كان، لأمسحه من على وش الدنيا." الحاج حمد قعد يهدي فيه وخلى علي ياخده ويطلع
برا البيت وقال لأبو مصطفى: "أظن إن اللي ابنك عمله ده لا يصح ولا ينفع، وأنت عارف المفروض إنك تقعد قعدة عرب وناخد حقنا، لكن عشان أنت راجل محترم بس، للأسف معرفتش تربي. هاتقول لابنك لو لمح زينة جاية في الشارع يلف هو من شارع تاني. اعتبره تحذير أو تهديد زي ما تحب. بلغ ابنك اللي اتقال." أبو مصطفى ما نطقش، كل كلامه "آسف، ليكم حق عليا، أنا ماعرفتش أربي." خرج الحاج حمد ومشي هو والحاج يوسف وعلي ما اتكلمش خالص.
هدا الحاج يوسف وقالوا له: "زينة بنتنا واحنا كلنا معاها، محدش يقدر يكلمها نص كلمة واحنا عايشين." أبوها بعين كلها دموع: "زينة بنتي الوحيدة ومش عارف لو حصلي حاجة هاتعيش إزاي، ده من دلوقتي وكلب زي ده كان هايغدر بيها." علي بصوت عالي: "وإحنا روحنا فين يا حاج يوسف؟ اللي يفكر يقرب لها بس كده، دا إحنا ناكله أكل." الحاج حمد طلب من علي يرجع وهو ها يستنى مع الحاج يوسف.
النهاردة رجع علي البيت، ماسمعش صوت، الكل كان نايم. دخل علي أوضته وافتكر زينة وهي نايمة على سريره، تمنى وقتها إنها تكون نايمة في حضنه مش على سريره. بس نام علي. وتاني يوم الصبح، علي صحي بدري ونزل الجنينة الخاصة بيه، قطف أجمل ورود فيها عشان يحطها قدام الأوضة اللي زينة نايمة فيها. صحت زينة وسارة وغيروا هدومهم عشان ينزلوا يفطروا. زينة لـ سارة: "إنتي عارفة يا سارة إني معرفتش أنام طول الليل." ردت سارة: "ليه يا زينة؟
قالت لها: "من كلامنا مع بعض امبارح. إنتي عارفة إن سبب إني أوفق علي مصطفى كان علي باب الأوضة كان مفتوح شوية، وعلي بالصدفة واقف سمع علي كلام زينة وهي بتحكي لسارة قد إيه هي اتجرحت من علي وهدى، على الرغم من إن علي بالنسبة لها كان أول حاجة في كل حاجة، لكن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!