في قرية صغيرة في مكان معزول على الجبال، ولكن مكان ذو طبيعة جميلة وجذابة. داخل منزل صغير تسكن فتاة جميلة وبريئة برفقة جدتها الوحيدة (سميحة) ، فهي العالم بالنسبة لها. "الجدة.. وبعدين يا داليدا هتفضلي قاعدة طول عمرك جنبه؟ ماعرفش جايبهولي منين. وبعدين يابنتي دا بقاله أسبوعين على الحال ده، إنتي عندك أمل إنه يفوق تاني؟ داليدا وهي تنظر إلى السرير لشاب نائم ولا يشعر بالدنيا، هو فقط يتنفس ومتعلق له محاليل، ولكن في دنيا أخرى.
"داليدا.. يا تيتا يا حبيبتي، يعني كان ينفع أسيبه وأمشي؟ هو إنتي علمتيني كده؟ وبعدين أنا عندي أمل إنه يفوق إن شاء الله." "الجدة.. أيوه يا داليدا يا حبيبتي، بس إنتي بقالك أسبوعين بتقولي نفس الكلام ومافيش فايدة، وإنتي أهملتي في نفسك وما بقتيش تاكلي كويس." "داليدا.. هههه، كله ده عشان آكل معاكي مش كده؟ ما تقولي من الأول، يلا أنا هموت من الجوع يلا."
خرجت وحضرت الأكل، وبعد ما أكلت خلصوا شغل البيت. وداليدا كانت تحاول تعمل كل حاجة وترفض جدتها أن تساعدها وتعتمد على نفسها، وجدتها كمان كانت دائمًا تعلمها تعتمد على نفسها. بعد وقت من الشغل خلصوا، وداليدا غيرت هدومها وكالعادة قعدت قدام جدتها تسرح لها شعرها الجميل. جدتها كانت تفرح أوي وهي بتسرحه ليها وكانت بتغني لها، وداليدا مبتسمة لأن صوت جدتها جميل جدًا. خلصت وحضنتها. "داليدا.. تسلم إيدك يا ست الكل." وباست يدها وخدها.
"جدتها.. يلا يا حبيبتي روحي نامي." "داليدا.. قصدك ننام يا سوسو، يلا إنتي كمان." وأخذتها في حضنها وناموا مع بعض علشان أوضة داليدا فيها الشاب اللي في غيبوبة ده. في الصباح. صحيت داليدا من النوم ما لقتش جدتها، فضلت تدور عليها لقتها عند الشاب. "داليدا باستغراب.. سوسو إنتي بتعملي إيه؟ "الجدة وهي ماسكة إيده وهو في ملكوت تاني.. بقيس له الضغط وبشوف حالته."
الجدة كانت دكتورة زمان بس اعتزلت وأخذت حفيدتها بعد موت ابنها ومراته في حادثة وراحت بها مكان بعيد تعيش فيها لوحدهم. هنعرف قصتهم بعدين. داليدا ابتسمت على طيبة جدتها لأنها كانت رافضة الأول ومع ذلك هي اللي عملت له كل الإسعافات وعلقة له المحاليل. "داليدا.. وإيه عامله إيه؟ "الجدة.. كويس، هو داخل في غيبوبة زي ما إنتي عارفة، بس معدلاته كلها طبيعية."
وفضلت تشرح لداليدا عن حالته لأنها بتعلمها كل حاجة، هي معلمتها وأمها وأبوها، هي مدرستها ووطنها وكل حاجة ليها، برغم من أنها حرمتها أنها تروح مدرسة، بس داليدا متعلمة أكتر من أربع لغات وفي مكتبة في البيت كبيرة ليها جدتها عملتها ليها وبتخليها تقرأ كل يوم كتير. بعد ما خلصوا خرجوا من عنده، رجعت داليدا ليه وبصت عليه وهي مبتسمة، ابتسامتها دي اللي بتخلي الدنيا كلها تبتسم. للحظة حست أنه رموشه اتحركت.
الشاب كان نايم، فتح عينيه جزء بسيط جدًا لدرجة أنه مش ملحوظ، شاف صورة بنت وهي مبتسمة وبضفيرتين ونازل من وشها خصل صغيرة. البنت دي كانت داليدا، بس رجع غمض عينيه تاني. "داليدا.. كانت بتقرب من وشه أكتر وتتأكد من رموشه، بس بعد كده حست أنها كانت بتتهيأ لها." فضلت مستنية أنه ممكن عينيه تتحرك، بس للأسف. فاقت على صوت جدتها. "الجدة.. داليدا! "داليدا.. أيوه يا سوسو جايه." وخرجت.
"الجدة بحدة.. امسكي الشنطة دي، اجني شجرة التوت علشان الراجل هيجي النهارده ياخدهم، بس خلي بالك وبلاش تتنطي على كل شجرة شوية زي عوايدك بدل المرة دي تتكسري مش تتعوري زي كل مرة." "داليدا.. حية تحية الظباط.. أوامرك يا حضرة الصول سوسو." "الجدة ميلت تمسك الشبشب.. أنا بصورك يابنت الـ.. خدي هنا." "داليدا وهي بتجري.. أحلى صور النعمة."
وخرجت وهي تضحك. وفضلت تتنطط برضو على الشجر زي القرد وتجنّي وتأكل لحد ما خلصت. كانت أكلت باقي الشجرة ولغوصت بوقها بالتوت، وكانت جميلة جدًا وهي شايلة التوت على شهرتها. "داليدا.. آآآآخ ياني ضهري انقطع يا صغيرة على الحزن يا ديدا.. آآآآه هوووووب اتشنكلت وقعت في الطين وشعرها اتكعبل." "داليدا.. آآآآآآآآآ ينهار منيل التوووووووووووت آآآآآآه اهي اهي دا أنا وسطي انقطع."
فضلت تلم فيهم تاني بس كان نصهم اتبهدل. جمعت الكويس منهم بس ومشت وهي بتبرطم. راحت لسطبل صغير فيه حصان واحد. "داليدا صفرت للحصان بصوت عالي.. حاااااااااموكشه." "الحصان.. جه جري." "داليدا.. خد ياعم أنا جبتلك تفاح معايا." حطت له على إيديها وفضل ياكل وهي فضلت تكلم فيه. "داليدا.. هيييح أنا عارفة إنك زهقت من القعدة لوحدك وعايز مزة معاك، بس بعينك أنا مش هسمح حد يفرق بينا. اسكت هو أنا ما حكتلكش؟
استنى أنا لقيت شاب موز وأحلى منك كمان، أو إوعى تكون فاكر إنت بس اللي أعرفه. هييح بس مش عارفة هيفوق إمتى." بتبص في الساعة. "داليدا.. يالهوووي أنا نسيت سوسو، أبقى أكملك بكرة وأروح أطمن عليه أصلو وحشني. هيييح." كانت بتتكلم كأنها بتغيظ الحصان وعايزة تخليه يغير عليها. جريت وهي بتضحك لحد ما وصلت البيت، هو أصلاً قريب من الأسطبل جداً وراه على طول.
وقفت على الباب مصدومة ومفتحة عينيها جامد وفاتحة بوقها والطين على هدومها وشعرها منكوش. الشاب فاق وجدتها بتديه حاجة سخنة يشربها ومخرجاه من الأوضة. "ياآآآه ده شكله وسيم أكتر من وهو نايم." فاقت من صدمتها على صوت جدتها. "الجدة.. داليدا! إيه اللي عمل فيكي كده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!