كانوا ينتظرون في مطعم فخم جدا بمناسبة توقيع عقد الشراكة. وصل جميع الضيوف، من ضمنهم داليدا وإيهاب وعائلة مراد كلها، حمزة ووالده وخال داليدا محمود العمرى وكم شخص من الشركتين. لاكن لم يصل مراد. محمد بيه: "حمزة، اتصل على أخوك شوفه وصل فين." حمزة: "حاضر يا بابا."
بعد عدة دقائق وصل مراد إلى المطعم برفقة نادين التي أصرت أن تذهب معه، وأصر والده أن يصطحبها معه. كان يرتدي بروفل من الصوف مغزول بطريقة جميلة، كانت من أعدته له داليدا في الماضي. *** **فلاش باك** مراد: "انتو بتعملو إيه؟ داليدا بحماس: "الجو ابتدا ببرد واحنا بنعمل هدوم صوف تقيلة عشان البرد." الجده: "تعالى حاول تتعلم." حاول يقلدهم بس ما عرفش، كل مرة يفشل. بيمسك المغزل ويفضل يلولو، مش عارف.
مراد بغضب: "أوووف إيه ده، مش عارف انتو بتعملو إزاي." داليدا: "هههه عشان تقول عليا غبية تاني." مراد بغيظ: "اسكتي." داليدا: "ايه ده؟ بتصدق كنت هعلمك بس عشان طولت لسانك ما أنا معلمك حاجة ها؟ الجده: "بس يا داليدا." داليدا: "استني يا مراد، أنا هعلمك. بص عليا واعمل ورايا وانت هتتعلم. هتحس صعب في الأول بس بعد كده هتحس بمتعة وانت بتغزل. هتمسك الخيط كده والمغزل."
وفضلت تعلم فيه براحة واحدة واحدة. ابتدا يغزل بس بطيء. بعد ما تعبو، الجدة دخلت المكتبة وسابتهم بره. مراد كان قاعد مهموم وسرحان لأنه مش عارف يفتكر حاجة وكمان بيحاول بس مافيش فايدة. داليدا بصوت عالي جدا: "مراااااااااااااااااااااد." مراد بفزع: "إيه يابنت الملبوسة، فزعتيني." داليدا: "بقالي ساعة بنادم عليك وانت ولا هنا." مراد: "داليدا، اطلعي من نفوخي أنا مش ناقصك." داليدا: "واحدة غبية صحيحة."
داليدا بغضب: "بقووووولك ااااااااااايه، أنا خلقي في مرخيني. اااه مش سكتناله." مراد: "هو انتي هتردحيلي ولا إيه؟ اتكتمي شوية واخلصي، عايزة إيه؟ داليدا بغضب: "هو أنا بشحت منك؟ تصدق خسارة فيك اللي اصلا تعبت نفسي عشان واحد أهبل زيك. جتك القرف." مراد بغيظ: "طب لمي لسانك يا حلوة بدل ما أقطعهولك. وبعدين عملتي إيه يعني؟ داليدا: "لا، اترجاني شوية وأقولكم." مراد: "اخلصي." رمته في وشه بزعل.
داليدا بزعل: "امسك، عملتهولك. افتكرتك بني آدم، عملتهولك. فضلت عليه الليل كله، خسارة فيك." وقامت تمشي. مراد حس بذنب لأنه كملها وحش وطلع غضبه عليها وهي بتحاول تبسطهم. مراد بندم مسك إيدها وهي داخلة: "احم، أنا آسف خلاص ما تزعليش." داليدا: "قال يعني عندك دم أوي وبتحس." داليدا: "ني ني ني 😬😬😬. تصدق أنا فعلاً غبية أوى." مراد: "هههههه خلاص خلاص." ثم أكمل بحب: "بجد شكرا، حلو أوي."
داليدا: "عندما يتكلم بنبرة الصوت الحنونة تتوه وتنسى أين هي ومن هي، قلبها يتحرك من مكانه." مراد: "احم، بجد عجبكم؟ مراد بحب: "آه والله جد." داليدا: "طب يلا قيسو وخليني أشوفه عليك." لبسه وكان حلو أوي عليه، كان لونه أسود ويوجد به حرف ال D من على الصدر موضع القلب باللون الأبيض. مراد: "إيه ده؟ ده مظبوط عليا جدا، انتي إزاي عرفتي المقاس بالدقة دي؟ داليدا بتوتر: "هااا، عادي خمنته وطلع صح."
بس هي في الحقيقة اتسحبت وهو نايم وفضلت تاخد مقاسه وتكتب بالقلم وهو بيتقلب. فضلت خايفة إنه يصحي وكل شوية تيجي تاخد المقاس يتقلب وتنزل تحت السرير، كان منظرها مضحك جدا. مراد بخبث: "بس ليه حرف ال D؟ هو بتاعي ولا بتاعك؟ داليدا بوجع: "عشان يعني لو رجعت لأهلك تبقي تذكريني." مراد بابتسامة: "عمري ما هنسيكي." *** **باك** فقد ارتداه خصيصاً كي يذكرها بأيامهم. ولماذا تتجاهله؟ هل يعقل أنها نسيتني؟ الأب: "سليم، تأخرت ليه؟
مراد: "معلش، كان الطريق زحمة. منورين. منورة يا داليدا." وضغط على آخر كلمة. داليدا: "هااان؟ داليدا بتوتر هزت رأسها بابتسامة وقلبها كاد أن يخرج من مكانه. نعم تذكرت ذلك البروفل الذي صنعته له بكل حب. داليدا لنفسها: "اهدي اهدي يا داليدا اهدي، هو بيعمل كده عشان يوترك. اهدي." ثم انتبهت لتلك التي تضع يدها في يده وتمد لها يدها بكل تفاخر وتعالي. نادين: "تشرفنا. إيه ده؟ أنا شوفتك قبل كده، مش انتي؟
داليدا بهدوء: "بالظبط أنا. كانت صدفة جميلة، تشرفت بمعرفتك." ولاكن هي في الحقيقة قلبها يكاد أن يتوقف من الوجع الذي بداخلها. ظنت أنها ستكون قوية وأنها نسيت كل حاجة وأصبح ماضي ولم يؤثر بها في شيء، ولاكن الذي يحدث لا يدل على ذلك. فقد قلبها يأكل بنار الغيرة. إيهاب: "داليدا، انتي كويسة؟ داليدا بتوهان: "هااا، آه أنا كويسة جدا."
فقد لاحظ مراد تهامسهم واشتعلت نار غيرته وغضبه. ظل يتنفس بصعوبة وسرعة كبيرة. يضغط على يديه حتى برزت عروق يديه من شدة الغضب.
بعد المحادثة على الشركة والشغل وجو ملئ بالتوتر والوجع بين كل قلب منهم، أتوا بالطعام وبدأوا بتناول الطعام في هدوء. نظر لها وجدها تأكل بكامل الرقي والاتيكيت. هذه ليست داليدا الفتاة التي تأكل بعشوائية وتأكل بطريقة مضحكة، توسخ يديها ووجها، ملابسها بالأكل. تذكرها عندما كانت تأكل وعلامات الحيرة تسيطر على وجهه. ولاكن مراد خطر بباله شيء وابتسم.
ترك من يديه الشوكة والسكينة وظل يأكل على طريقتها بكل فوضى وتعمد. يلحس في أصابعه مثل ما كانت تفعل وتعلمه أن يفعل ذلك وهو ناسي تماماً وغير منتبه لهؤلاء الذين ينظرون له بصدمة وعلامات الاستغراب على وجوههم. نادين بخفوت وهمس: "احم، سليم إيه اللي انت بتعمله ده؟ والأب ينظر له بصدمة وإحراج وهو يتكلم من تحت ضرسه: "سلييييييم، إيه اللي بتهببه ده؟
داليدا مسكت الضحكة بالعافية عليه، هي عارفة بيحاول يعمل إيه كويس، ولاكن حاولت تسيطر على ضحكتها. كل ذلك مع استغراب حمزة وإيهاب الذين تركوا الأكل وظلوا ينظرون له، لأول مرة يرونه كذا. مراد: "إيه في إيه؟ كله متنح ليه كده؟ كل واحد ياكل بالطريقة اللي تعجبه." انتهوا من العشاء، ظل ينظر لها لعلها تريح قلبه وتعطيه أي إشارة يفهم ما الذي حدث لها، ولاكن هي سيطرت على قلبها ولم تتحدث سوى في الشغل، الصفقات التي سوف تتم فقط.
داليدا: "هههه، آه اهدي اهدي أوووف يا رب، أنا هعمل إيه مع المجنون ده؟ ههههه. هو أنا كنت باكل كده؟ ههه الغبي. اااه." تنهدت عندما تذكرت زوجته. داليدا: "أووف يا رب. يلا لازم أخرج، كفاية كده." عندما كانت تهم بالخروج وجدت يد تكتم صوتها وتسحبها في زاوية منعزلة. كانت يد مراد. مراد بغضب وهو يضع يده على فمها: "وبعدين، أنا فضلت ساكت بس مش قااادر. ياما تفهميني ياما هرتكب فيكي جريمة، انتي والملزق بتاعك."
داليدا أزاحت يده بغضب: "لاااا، انت أكيد اتجننت. انت إيه اللي بتهببه ده؟ اقترب من عينيها أكثر وهي تراجعت بتوتر. وقال بنبرة صوت تحمل الكثير من المشاعر والألم: "انتي ليه بتعملي كده وبتوجعي قلبي ها؟ طب فهميني، ما أنا لازم أفهم. أنا قربت أتجنن." داليدا بغضب: "انت أصلاً مجنون لوحدك. ابعد عني لو سمحت." مراد بشوق: "طب فاكرة ده؟ انتي اللي عملتيه صح؟ وده حرفك. عمره ما طلع من قلبي." داليدا: "عشان خاطري، انتي بجد مش فاكرة؟
داليدا وارسمت القوة: "لا، مش فاكرة حاجة. أنا أصلاً مش عارفة بتتكلم عن إيه. لو سمحت ابعد عني." مراد بحدة: "مش هبعد غير لما أفهم كل حاجة. وتهربي براحتك، بس صدقيني مش هسيبك غير لما أفهم كل حاجة. عايز أفهمها وبلاش تخليني أوريكي جناني اللي على أصوله." داليدا بهدوء: "مراتك مستنياك يا سليم بيه. أظن ميصحش تسبها لوحدها." ثم وبعدت يده بحدة وخرجت وهي غاضبة وبتشتم فيه وفي نفسها، أزاي بتتوتر منه؟
أزاي قلبها ليه يفضل يدق جامد لما يقرب منها؟ أزاي بتضعف لما يقرب منها؟ عادت إليهم بكل هدوء. وبعدها بدقائق عاد مراد وهو سوف ينفجر من شدة غضبه، غافل عن تلك التي تأكل بنار الغيرة. فهي تشعر بكل شيء. عادت والتي امتلكت قلب زوجها، من يردد اسمها في منامه ويتخيلها دائماً. نعم، فأي آنسة تشعر إذا كان زوجها يحبها أم لا. ولاكن لماذا لم يحبها؟ فهي ذات جمال صارخ وأنيقة. ولاكن عندما القلب يعشق لا يعشق جسد، بل يعشق قلب وروح.
في صباح يوم جديد كانت في مكتبها تعمل بعقل شارد وبقلب مشغول. لا تعلم كم ستصمد أكثر مع ذلك الذي يعذب قلبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!