في المستشفى ... في غرفة خديجة ... كانت تنكمش وهي تمسك يد سيف بخوف، وهي تنظر إلى ريان برعب. ريان بغضب جحيمي: إيه خايفة؟ ولما انتي بتخافي عملتي عملتك ليه وجبتلنا العار يافاجرة. فيروز بحده: ريان. سيف بغضب: قسماً بالله لولا إني مقدر موقفك كنت حاسبتك على لفظ زي ده تقوله لمراتي. ريان وهو يمسكه بحده وغضب: إنت بالذات لسه حسابك جاي، ياللي كنت فاكرك صاحبي وأخويا وإنت بتدوس على عرضي وتنهش فيه. سيف بتنهيدة:
ريان من فضلك افهم، أنا متجوز خديجة على سنة الله ورسوله، شرفك وعرضك متصنين، متقلقش. ريان بعصبية وضيق: لأ ياشيخ؟ بالبساطة دي؟ بس إنت هقول إيه، العيب مش عليك، العيب على اللي معرفتش أربيها. خديجة بتعب ودموع: لأ ياريان، أنا اتربيت أحسن تربية، صدقني كل اللي حصل كان غصبن عننا. سيف بتنهيدة:
كل اللي أقدر أقوله ياريان إن جوازي من خديجة بالطريقة دي كان حماية ليها. أنا محبتش في حياتي غير خديجة، وعمري مشوفتها قليلة في عيني، بالعكس دي روحي وأجمل وأغلى حاجة في حياتي، وأختك مش هتكون في الضلمة تاني، أنا هعملها فرح مصر كلها هتحكي عنه. خديجة وهي تقبل يد ريان بدموع:
أبوس إيدك ياريان تسمحني، صدقني أختك أشرف من الشرف وتربيتك ليا مارحتش، ياريان، سامحني ياخويا، سامحني، إنت ضعفت وحبيت فيروز وقبلتها بكل حالاتها، أنا زيك ضعفت وحبيت، سامحني ياريان. ريان وهو يحتضنها بدموع: أعمل إيه، ده بنت عمري، قلبي ميقدرش يقسى عليكي أبداً. سيف بابتسامة وسعادة: ربنا يخليكم لبعض يارب. فيروز بابتسامة:
أيوه كده، أخيراً حاجة هتفرحنا. ألف مبروك ياسيادة المقدم، ألف مبروك يَا خديجة، مش قلتلك كل حاجة هتتحل، بس إنتي سبتيها على الله. خديجة بابتسامة وسعادة: ونعم بالله، ربنا مايحرمني منكم أبداً. ريان بابتسامة: طب يلا نروح البيت معانا ياسيادة المقدم. سيف بقلق وهو ينظر في ساعته: معلش ياريان، روحوا إنتوا وأنا هحصلكم، عندي مشوار مهم أوي. في فيلا جاسر ... في غرفة مكتبه ...
كان يجلس جاسر وهو يضع رأسه بين يديه بألم، ليرن هاتفه ليجيب سريعاً. جاسر: إيه يَا جمال؟ إيه كل التأخير ده؟ أنجز. جمال بجدية: خلاص أنا على وصول يَا جاسر. في الخارج ... كانت تقف بارتباك شديد وخوف، وهي تنظر إلى الساعة، فقد حان وقت التسليم، ماذا تفعل؟ كان قلبها يخفق بشدة، كانت تشعر بأن روحها تنسحب منها، برغم كل ما فعله بها، تمرد عليها قلبها وغرق في بحور عشقه، وانتهى الأمر. نور بخبث ومكر وهي تضع يدها
على بطنها لتتصنع الألم: آه آه بطني، الحقوني، الحقني يَا جاسر. جاسر بفزع ورعب: إيه ياروحى مالك فيكي إيه. نور بألم وصراخ مصطنع: آه بطني يَا جاسر، بطني بقولك هاتلي تليفوني من فوق، لازم أروح المستشفى، وخايفة ماما تقلق عليا، بسرعة يَا جاسر. جاسر برعب وخوف: سلامتك ياروحى، حالا هوديكي المستشفى.
ليسـرع إلى الأعلى، لتسرع هي إلى غرفة المكتب لتأخذ حقيبة الممنوعات وبيدها هاتفه، لتخرج إلى خارج الفيلا، لترا ذلك الشجرة الكبيرة المميزة، لتضع الحقيبة بجانبها، لتبعت رسالة من تليفون جاسر لجمال لتخبره بمكان الحقيبة، وأيضاً رسالة لسيف لتوهمه بأن جاسر قد عاد لرشده وقرر الإبلاغ عن شركائه وتسليمهم، لتعود سريعاً إلى الفيلا. في الداخل ... كان يبحث عنها جاسر برعب وخوف. جاسر بخوف وقلق: إنتي كنتي فين؟
إزاي تخرجي كده وإنتي بالحالة دي. نور بارتباك شديد: أبداً، كنت حاسة إن روحي هتطلع، قولت أشـم شوية، إيه الصوت ده. جاسر باستغراب وارتباك: مش عارف. سيف بسعادة وارتياح وهو يحتضن جاسر: برافوا عليك يَا جاسر، أخيراً يَا أخويا فوقت وقررت تمشي في طريق الصلاح، على العموم يَا أخويا كل اللي قولت عليه في الرسالة اتنفذ بالظبط، قبضنا على جمال متلبس بالمخدرات، وفي طريقنا الباقي، ألف مبروك يَا أخويا، ألف مبروك.
كان ينظر إليها بابتسامة عشق، ليتحدث بسعادة تكفي العالم. جاسر: ليه عملتي كده يَا نور؟ ليه أنقذتيني؟ ليه مسبتنيش أدخل السجن علشان تخلصي مني. نور بابتسامة وهي تضع يده على بطنها: علشان خاطره، مكنش ينفع أعمل كده في أبوه، ولما يجي الدنيا يكرهني. لتمسك يده الأخرى لتضعها على قلبها، وتقول: وتقدر تسأل ده كمان، اللي حبك وبقى بيخاف عليك من الهوا، وميستحملش فيك أي حاجة وحشة. جاسر وهو يحتضنها بعشق ودموع:
أنا مش قادر أصدق يَا نور، مش قادر أصدق، معقول ربنا بيحبني أوي كده علشان يزرع جواكي حتة مني، وقلبك يحس بيا ويحبني بجد؟ أنا مش عايز حاجة تاني من الدنيا، الحمد لله يارب، كفاية أوي كده. نور وهي تنظر إلى وجهه بعشق: يعني خلاص يَا جاسر، مش هترجع للطريق ده تاني؟ أوعدني يَا جاسر، أوعدني. جاسر وهو يقبل يدها بعشق:
عمري ما هرجع ياروحى أبداً، هبقى واحد جديد، واحد الكل يفتخر بيه، جاسر القديم ده خلاص مات وانتهى، مات على إيدك واتولد واحد جديد خالص، وإنتي هتشوفي بنفسك. نور بسعادة وعشق: إن شاء الله ياروحى. جاسر بصراخ وسعادة: يَا دينا، يَا سيف، تعالوا أنا عايزكم. دينا بحزن ووجع: نعم يَا جاسر. سيف باستغراب: خير يَا جاسر. جاسر وهو يحتضنهم بسعادة:
خلاص يَا حبايب أخوكم، أنا آسف، خلاص أنا موافق على سليم يَا دينا، وإنت كمان يَا سيف موافق على خديجة، اسمحوني، أنا كنت تايه، بس خلاص، عشقت وعرفت إن الحب ده أحلى حاجة في الدنيا، ربنا يسعدكم يَا حبايبي. في شقة ريان ... كانت تضع نعيمة الغداء، لتصعق بفزع من هيئة خديجة. نعيمة برعب وخوف: خديجة! إيه اللي حصلك ياضنايا. ريان بتنهيدة: متقلقيش يَا أمي، عربية خبطتها، بس الحمد لله جات سليمة. نعيمة وهي تحتضنها بدموع:
ألف سلامة عليكي ياضنايا. خديجة بابتسامة حنونة: اطمني يَا أمي، أنا بخير، متخافيش. ريان وهو يمسك يد فيروز: طيب يَا أمي، هنغير هدومنا بس ونيجي. نعيمة بابتسسامة: براحتك ياضنايا. من داخل غرفة ريان ... كان يجلس ريان في أحضان فيروز، وهي تملس على شعره بحنان وعشق. ريان بتعب: ياه يَا فيروز، مش عارف من غيرك كنت عملت إيه، كنت هعدي كل ده إزاي بس. فيروز وهي تقبله في رأسه بعشق:
كل حاجة هتعدي ياروحى، سيف صاحبك وإنت عارفه كويس، وكان واضح حبه وعشقه لخديجة، وهي كمان بتحبه، وكانوا متجوزين على سنة الله ورسوله، يعني نقول الحمد لله على كل حال. ريان بتنهيدة: الحمد لله يَا قلبي، ربنا يخليكي ليا يَا حبيبتي. فيروز بابتسامة: ويخليك ليا يَا روح فيروز. ريان بجدية: فيروز، أرجوكي تسمعيني، إحنا لازم نروح نزور عم حامد في المستشفى، بس وحياتي عندك، أوعي ترفضي، ده مهما كان والدك، إلا رضا الوالدين.
فيروز بابتسامة وسعادة: من غير ماتقول ياريان، كنت لازم هروح أشوفه، أنا اتعلمت منك كتير أوي ياريان، إني طاعة ربنا أهم حاجة في الوجود، اطمني، كل اللي زرعته فيا مستحيل يروح، مستحيل. ريان بسعادة وهو يحتضنها: ربنا يثبتك ياروحى، ويوفقك لطاعته، وربنا يكرمنا ونمشي سوا في طاعة الله. في المستشفى ... في غرفة حامد ... كانوا يسيرون ريان وفيروز إلى الداخل، ليسعد حامد بشدة ويشعر بالندم. حامد:
ريان، فيروز، نورتوا يَا حبايبي، وحشتيني أوي يَا بنتي. فيروز بدموع وهي تقبل يده: وانت كمان يَا بابا، وحشتني أوي، سامحني يَا بابا، سامحني. حامد وهو يربت على ظهرها بدموع: إنتي اللي تسامحيني ياضنايا، أنا غلطت في حقك كتير يَا فيروز. ريان بابتسامة: خلاص يَا عمي، اللي فات مات، وإحنا ولاد النهارده، حضرتك هتعمل العملية وإن شاء الله هتبقى بخير. فيروز بابتسامة حنونة: أيوه يَا بابا، إن شاء الله هتبقى بخير وتخرج تربي أحفادك كمان.
حامد بابتسامة: تسلم ياريان يَا ابني، أنا مهما أقولك مش كفاية. ريان بسعادة وعشق وهو ينظر إليها: بالعكس يَا عمي، أنا اللي مش عارف أقولك إيه، إنت عطيتني جوهرة، كنت هموت عليها، جوهرة نورت حياتي كلها. حامد بسعادة: ربنا يخليكم لبعض يَا ابني. في أحد محلات فساتين الزفاف الفخمة. ريان بابتسامة وعشق: إيه رأيك ياروحى، عجبك. فيروز بابتسامة: حشمة، وده كفاية، ولو إنه مكنش ليه لزوم خالص. ريان بابتسامة وعشق:
إزاي ياروحى، أنا معملتلكيش فرح. فيروز بابتسامة: يروحي، مش كفاية إنك صممت وفرضت عليهم إن الفرح يكون إسلامي. ريان بجدية: طبعاً ده لازم، أمال عايزين نعمل أفراح من بتوع اليومين دول إلا بيبقى كله زايط على كله، وبيبقى ليلة كلها ذنوب، أعفانا يارب، كده أحسن، طبعاً الستات لوحدهم والرجالة لوحدهم، كده الصح. فيروز بفخر شديد بزوجها: عندك حق ياروحى، ربنا يكملك بعقلك. عند نور وجاسر ... جاسر بحدة:
بقولك إيه، متعصبنيش، لو السما انطبقت على الأرض مش هتلبسي الفستان ده، مش متجوزة. نور بدلع: بتغير عليا يَا جاسر. جاسر بعشق وغمزة: هنروح بس، وأقولك بغير عليكي قد إيه. نور بخجل شديد: جاسر. عند سيف وخديجة ... سيف بابتسامة: ها يَا قلبي، أظن الفستان ده حلو. خديجة بارتباك وهي تنظر إلى وسعه: تفتكر بطني مش هتبان منه صح. سيف وهو يضمها بعشق: يَا نور عيني، إنتي ملكيش بطن أصلاً، إنتي لسه في الأول ياروحى، أهدي بقى. خديجة بقلق:
ربنا يعديها على خير. عند دينا وسليم ... دينا بابتسامة: ممكن أعرف إنت زعلان ليه بس. سليم بضيق: علشان الفستان مش عاجبك يَا دينا، إنتي اخترتيه علشان رخيص، علشان فاكرة إني مش هقدر على تمنه، ودي حاجة تجرحني أوي، إني مبقاش قادر أحققلك اللي نفسك فيه. دينا بابتسامة: والله العظيم إن الفستان تحفة وعجبني جداً جداً، وعلشان خاطري، إحنا خلاص هنبقى واحد، مش عايزين الحساسية دي بينا، علشان خاطري يَا سليم. سليم بعشق: أمرك ياروح سليم.
ليلاً ... في أحد الفنادق الفاخرة ... كانوا ينقسمون إلى نصفين، نساء ورجال، كلا منهما في قاعة مختلفة. في قاعة الفتيات ... كانوا يرقصون بسعادة، وكلا منهما تشعر بسعادة عامرة، فقد حصلت كلا منهما على معشوقها كما كانوا يتمنون، رجال بالفعل. في قاعة الرجال ... كانوا يقفون بسعادة وابتسامة، وهم يشعرون بارتياح شديد وسعادة أيضاً، فقد استطاعوا الحصول على معشوقاتهم. جاسر بغيظ:
أنا غلطان إني مشيت وراكم في الموضوع ده، كان زمان نور في حضني دلوقتي، وبنررقص. ريان بحدة: بذمتك مش مكسوف من نفسك؟ عايز ترقص مرأتك قدام الناس كده؟ إيه ده؟ فين الرجولة. جاسر بغيظ: هو حد قالك إني هررقصها؟ عشرة بلدي، ده رقص راقي. ريان بغيظ: استغفر الله العظيم يارب. سيف بابتسامة: خلاص يَا جاسر، أهو ساعة واحدة وكل واحد مرأته هتبقى معاه، ابقى اعمل اللي إنت عايزه. بعد مرور سنة ونصف ... في شقة ريان ...
كانوا يقيمون أسبوع حمزة ابن ريان وفيروز، كانوا الجميع يحتفلون بسعادة. خديجة وهي تحمل طفلتها: خد بالك ياريان، أنا حجزت حمزة خلاص، أنا بقولك أهو. سيف بابتسامة: وأنا عن نفسي موافق ياريان، مش هتلاقي أحسن من ابنك. نور بابتسامة وهي تحمل ابنها: ما شاء الله زي القمر، ربنا يخليه ليكم يارب. دينا وهي تضع يدها على بطنها المنتفخة: ما شاء الله زي القمر، يتربى في عزكم يارب. حامد وهو يحمله بحنان: نورت الدنيا يَا حبيب جدك.
نعيمة بابتسامة وسعادة: نورت الدنيا يَا روح جدتك. جاسر وهو يحتضن نور بعشق: لو كنت حلمت إني أعيش حياة كده، عمري ما كنت أتخيل تكون كده، نورتي حياتي يَا نور، خرجتيني من الضلمة اللي كنت فيها، بحبك يَا نور، بحبك. نور بعشق: وأنا بموت فيكي يَا نور عيني. سليم بهمس وحب: عقبالك يَا نور عيني، لما تجيبي قمر منور زي أمه كده. دينا بعشق: أنا عايزاه راجل زيك يَا سليم، ربنا يخليك ليا يَا حبيبي. يوسف بابتسامة:
ألف مبروك يَا جماعة، ربنا يخليه ليكم. ريان بصدمة: إنت ... فيروز بقلق: يوسف. يوسف بندم وعتاب لذاته: أيوه يَا فيروز، يوسف، يوسف اللي اتغير على إيديكم، اللي شاف الحياة بنظرة تانية غير اللي كان عايش فيها، والفضل بعد ربنا ليكم. ريان بابتسامة: المهم إنك تعرف ربنا وتطيعه، ساعتها كل حياتك هتبقى كويسة وفيها بركة. يوسف بابتسامة: عندك حق ياريان، ده فعلاً اللي ناوي عليه، شكراً ليكم مرة تانية، وألف مبروك. فيروز بابتسامة:
الله يبارك فيك يَا يوسف. ريان بابتسامة: الله يبارك فيك، وإنت خلاص بقيت واحد مننا، وأهلاً بيك وسطنا. في شقة سميحة .... كانت تسير رحمة وهي تمسك شنطتها بدموع ووجع. سميحة وهي تلطم على خديها بقهرة: يانهار أسود، طلقك. رحمة بدموع وصراخ: قصدك رحمني منك لله، إنتي السبب، لعبتي في دماغي وخلتيني أسيب الإنسان اللي كان بيحبني بجد، وكل ده علشان إيه؟ علشان الفلوس؟
وفي الآخر طلقني ورماني، حتى كل حاجة هو كان كتبهالي، ضاني على تنازل ليه عشانها بالغصب، ملعون أبو الفلوس، حياتي اتدمرت وخسرت كل حاجة، ربنا يسامحك ياشيخة، ربنا يسامحك. في شقة ريان .... في غرفته. كانت تجلس فيروز في أحضان ريان. فيروز بابتسامة حنونة: ياه ياريان، مش قادرة أصدق اللي إحنا بقينا فيه، أنا بحبك أوي ياريان، أوي. ريان وهو يقبلها بعشق: وأنا بموت فيكي ياروحى، يَا وردة حياتي اللي نورتيها. فيروز بعشق وهي تقبل يده:
وأنا بعشقك ياشيخ ريان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!