القلب ليس حجرًا، بل صفحةٌ تتلون بمشاعر من يقتربون منها. بعضهم يكتب عليها كلماتٍ من حبٍ ودفء، وآخرون يزرعون فيها جروحًا لا تلتئم. ورغم ذلك، يظل القلب يقاوم، يبحث عن النور وسط الظلام، عن حضنٍ آمنٍ يعيد إليه نبض الحياة. أما الحب، فهو ذلك الزائر الذي يأتي دون موعد، لا يسأل عن العمر ولا عن الظروف، يُربك الخطط ويعيد ترتيب الأحلام، لكنه حين يكون صادقًا، يصبح شفاءً لكل ألم، وجبرًا لكل انكسار. فلنتعلم أن الحب لا يكتمل بالقسوة، بل بالعطاء والاحتواء.
(فيلا أحمد الجبالي) كان آسر نائمًا بجوار رحيم بعد دهن جسد رحيم بالمرهم. آسر: هو أنت ساعدت البنت دي جدعنة ولا حاجة تانية؟ كنت تعرفها قبل كده؟ رحيم: بصراحة جدعنة. أنا أول مرة أشوفها كان في اليوم ده بس. حسيت إحساس غريب تجاهها. أقدر أقولك إنها دخلت قلبي. آسر: أنت وقعت ولا إيه من أول مرة كده؟ دخلت قلبك أومال لو قابلتها تاني هتعمل إيه! رحيم: الحب مش بإرادتنا، هو بييجي من غير استئذان. آسر: مين بيتكلم؟ رحيم؟
طيب احكي، تعرف عنها إيه؟ رحيم: شكلها في سنة أولى ثانوي، ده كل اللي أعرفه عنها. بس أول لما أرجع للمدرسة هعرف عنها كل حاجة. وعد، هاجي أقولك على كل حاجة. آسر: أمممم، هي للدرجادي حلوة علشان تفكر فيها كده يا ابني؟ شوف مستقبلك الأول وبعدين فكر في الحب. رحيم: الحب لا بيعرف كبير ولا صغير، ومستقبلي هيبقى معاها وبيها. أنت كمان بتحب ميرنا مع إن الكل كان معترض عليها، وده يثبت إن الحب مالهوش لا حساب ولا قوانين.
آسر: أنا عارف ميرنا بقالي فترة، إنما أنت حتى اسمها متعرفوش. رحيم: لما أرجع المدرسة هعرف كل حاجة عنها. بس تفتكر والدها عمل معاها إيه؟ آسر: الموضوع صعب، بس أكيد باباها هيسمع منها الأول. أي أب مهما كان شديد بس بيجي لحد أولاده ويقف. زمانه دلوقتي احتواها. رحيم: لأ يا آسر، حاسس إن باباها عمل فيها حاجة. شكله ميطمنش. ربنا يستر عليها. آسر: يارب. المهم، جسمك عامل إيه؟ رحيم: الحمد لله، اتحسن كتير عن الأول.
آسر: حمد لله على سلامتك يا حبيبي. رحيم: الله يسلمك. تصبح على خير وسعادة. آسر: وأنت من أهل الخير. (في فيلا إبراهيم) دخلت نادية غرفة عشق لتطمئن عليها. بمجرد دخولها غرفة عشق وجدتها منهارة من البكاء الناتج من قسوة أبيها وجحوده عليها. نادية (بتأثر) : يا حبيبتي يا بنتي، بتعيطي ليه؟ جسمك لسه بيوجعك؟ عشق: جسمي خلاص اتعود على كده. الأصعب بقى إن قلبي اللي خلاص مش قادر يتحمل أكتر من كده.
نادية: طيب، ممكن تهدي كده وكل الأمور هتتعدل بأمر الله. تعالي أدهنلك جسمك بالمرهم. عشق: دادة نادية، أنا جسمي مش تاعبني (لتشاور على قلبها) . ده اللي وجعني. عندك علاج ليه بقى؟ نادية: يا حبيبتي، اهدي. أنتِ لسه صغيرة على الكلام ده. عشق: صغيرة؟ ما هو كل اللي شوفته وبيحصل معايا خلاني أكبر من سني الحقيقي وبكتير كمان. دادة، هو بيعاملني كده ليه؟ بيكرهني ليه؟
نادية: هو خايف عليكي يا عشق. هو طبعه كده مع الكل، بس أكيد بيحبك علشان كده بيجمد عليكي شوية. عشق: عمر ما كان الحب والخوف على اللي بنحبهم إننا نقسى عليهم. عمر الحب والقسوة ما بيجتمعوا سوا. نادية: يا حبيتي، مش كده. طيب جربي تسمعي كلامه وتعملي اللي بيقول عليه، هتلاقي الوضع اختلف. عشق: ما ده اللي بعمله. هو أنا بعمل حاجة غير إني أقول حاضر. نادية: إن شاء الله معاملته ليكِ هتتغير للأحسن. ربنا يهدي الأمور يا رب.
عشق: يمكن أنا بحزن لما بشوف أصحابي خارجين مع أهلهم ويفضلوا يتكلموا قدامي قضوا يومهم إزاي، وصاحبتي لما حاول حد يزعلها باباها وقف وجاب حقها. بجد ببقى مقهورة. نادية: إن شاء الله كل ده هيعدي وربنا يعوضك عن كل لحظة صعبة عيشتيها. أما عن مامتك…… عشق (بمقاطعة) : ليه يا ماما سبتيني؟ كنتِ أخذتيني معاكِ؟ الدنيا وحشة من غيرك أوي. لتبكي بانهيار بطريقة جعلت جسدها بالكامل ينتفض.
نادية: حرام عليكي كده يا بنتي. قولي يارب، هو أحن من أي حد. عشق: يااااااااااارب ارحمني من اللي أنا فيه. نادية: يلا بقى علشان تاكلي. عشق: لا مش جعانة، عايزة أنام بس. (لتنام عشق في هدوء ثم تخرج نادية وتقفل الباب خلفها) في صباح يوم جديد، استيقظت ليندا وبدأت بارتداء ملابس المدرسة وجلست على السرير. لتتذكر ياسمين. (فلاش باك) ياسمين: قطتي، يلا اصحي نوم يا روحي. ليندا: ياسمين: قطتي اللي عليها مدرسة ومش عاوزة تصحى. ليندا
(بنوم) : كل يوم مدرسة، مامي عاوزة أغيب يوم واحد. ياسمين: بنوتي اللي بتحب مامي وبتسمع كلامها، أنتِ عارفة إن النهاردة عليكي مواد مهمة، صح؟ ليندا: صح يا مامي. حاضر يا مامي، هروح. ياسمين: روح قلب مامي. بعد انتهاء ليندا من ارتداء ملابسها، قامت ياسمين بتصفيف شعرها. ليندا: بحبك أوي يا مامي. ياسمين: وأنا كمان بحبك أوي يا قلب مامي. محمد: فين حضن بابي؟ لتجري ليندا عليه، وبعدها مالك، ومن ثم أحضرت ياسمين السندوتشات. (باك)
مسحت ليندا دموعها عندما شعرت بقدوم عبد الرحمن. عبدالرحمن: صباح الخير يا قمر. ليندا: صباح الورد. عبدالرحمن: يلا علشان أوصلك أنتِ وهايدي للمدرسة. ليندا: أنا جاهزة. عبدالرحمن: فطرتي؟ ليندا: مش بفطر. ليأخذ البنات وقام بتوصيلهم المدرسة وذهب إلى عمله. بعد وصول عبدالرحمن إلى عمله بنصف ساعة، شعر بتعب شديد جعله يستأذن من عمله وذهب إلى طبيب متخصص. عبدالرحمن: تعبان جدًا يا دكتور، مش بعرف أتنفس خالص.
الدكتور: طيب، اتفضل على السرير. ليقوم بالكشف الدقيق عليه. وبعد انتهاء الدكتور من الكشف. عبدالرحمن: عندي إيه يا دكتور؟ الدكتور: مش هقدر أحدد الحالة دلوقتي غير لما تعمل التحاليل والأشعة دي الأول. ثم قام بإعطائه ورقة سجل بها نوع التحاليل والأشعة المطلوبة. عبدالرحمن: طب، مش هتكتبلي علاج؟ الدكتور: لما التحاليل تطلع الأول. عبدالرحمن: تمام يا دكتور، بعد إذنك.
ليذهب إلى أقرب معمل تحاليل وأشعة ليقول له طبيب التحاليل إن معاد النتيجة بعد أسبوع. (في شركة أحمد الجبالي) ذهب المهندس إيهاب لمكتب أحمد ليقابل السكرتيرة. إيهاب: ممكن تبلغي أحمد بيه إني برة وعاوز أقابله بسرعة. السكرتيرة: حاضر. ودخلت لتستأذن من أحمد. السكرتيرة: أحمد بيه، المهندس إيهاب برة وطالب يقابلك. أحمد: دخليه فورًا. السكرتيرة: اتفضل، أحمد بيه في انتظارك. ليدخل إيهاب. إيهاب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إيهاب بفرحة: إحنا قدرنا نرجع الصفقة لينا تاني. أحمد (بتشويق) : أنت بتتكلم بجد؟ طيب إزاي؟ وضحلي أكتر. إيهاب: عملت اللي حضرتك قولت عليه. اتصلت بالشركة وعرفت مين الخاين اللي بينا وإزاي بدل الورق الحقيقي وحط مكانه ورق يضرنا ويسوء سمعة الشركة. بعدها بعتلهم الأوراق الأصلية وأخدنا الصفقة. أحمد (باستفسار أكبر) : تمام، طلع مين الخاين؟ إيهاب: للأسف ملوش أثر. عمل كده وهرب.
أحمد: مسيره يقع في إيدينا وساعتها مش هرحمه. أما أنت، مش عارف أشكرك إزاي. إيهاب: ده شغلي يا أحمد بيه، مفيش داعي للشكر. أحمد: ليك مكافأة كبيرة عندي، ونطلع جزء كبير من العمال يعملوا عمرة، وأصرف لهم نص شهر مكافأة. إيهاب: تمام يا أحمد بيه، بعد إذنك أروح أنفذ اللي قولته. أحمد: ماشي يا بشمهندس، اتفضل. ليقوم أحمد على الفور بالاتصال على أميرة لترد عليه. أميرة: أيوا يا أحمد! أحمد: متعمليش أكل، هنخرج كلنا نتغدا برة النهارده.
أميرة (بفرحة) : أيوا بقى، وأخيرًا هنخرج. أحمد: هههههههه، يلا قولي لآسر ورحيم واجهزوا، ساعة بالكتير وهكون عندكم. أميرة: حاضر. مسافة إنهاء المكالمة مع أحمد، أسرعت بإخبار آسر ورحيم ليستعدوا للخروج. (في منزل عبد الرحمن) بعد انتهاء اليوم الدراسي، دخلت كلٌّ من هايدي وليندا الشقة لتدخل ليندا الغرفة بسرعة وتتجنب چيهان. چيهان: مالها دي بتجري كده ليه؟ هايدي: ماما، بصي أنا زعلانة ومليش دعوة بيها، أنا بكرهها.
چيهان: قلب ماما، زعلانة ليه يا روحي؟ هايدي (ببكاء) : بسبب ليندا. اتكرمت النهارده وجابت الدرجة النهائية وأنا جبت درجات حلوة بس مش زيها. چيهان (بحقد) : متعيطيش، وهي أنا هعلمهالك الأدب النهارده وهخليها تمشي من البيت. هايدي: بجد يا ماما؟ حتى أصحابي سابوني وقالوا ليندا أحسن منك، وصاحبتي بتقولي شعرك وحش، إنما ليندا شعرها طويل وأحلى منك. چيهان (بغضب) : المعفنة دي أحلى منك؟ تلاقيها هي اللي قالت لأصحابك يقولوا كده. هايدي
(بكذب) : عارفة يا ماما، دي فكت شعرها وطلبت من ولد يلمهولها علشان هي مش عارفة. جيت قلت أنا ليها أعملهولك، زقتني ووقعتني. أصحابي ضحكوا عليا. چيهان (بغضب) : روحي هاتي الحزام بتاع أبوكي وهاتيلي الحبل والمقص بسرعة، أنا بقى هجيبلك حقك دلوقتي. هايدي (بفرح) : حاضر يا ماما. لتذهب بسرعة وتأتي بما طلبته چيهان. أما بداخل الغرفة، بدلت ليندا ملابسها وجلست على السرير وبدأت تقول لنفسها.
ليندا: الحمد لله يارب، جبت الدرجات النهائية. زمان بابا فرحان ولسه لما أكبر هبقى دكتورة كبيرة. ولم تُكمل كلامها لتتفاجأ بدخول چيهان وهايدي بنظرة متوحشة وبيدها حزام وحبل ومقص، جعلت ليندا ترتعب بشدة من المنظر. چيهان (بغضب) : تعالي هنا، إزاي توقعي بنتي وتضحكي أصحابها عليها وتخلي ولد يلملك شعرك؟ طالما أمك مربتكيش أنا هربيكي. ليندا: لا، ماما ربتني أحسن... (لتقطع كلامها)
هايدي بسخرية: أيوا فعلاً، علشان كده بتخلي الولد يلملك شعرك صح؟ ليندا: حرام عليكي الكلام ده محصلش، عمري ما كلمت ولد. أنتِ بتكذبي ليه؟ چيهان (بغضب) : بنتي أنا اللي بتكذب... لتصفع ليندا على وجهها بعنف عدة مرات. وهنا بدأت ليندا بالبكاء الشديد حتى سقطت أرضًا. لترفعها چيهان وتُجلِسها على الكرسي رغماً عنها، ثم تقوم بربط يديها بالكرسي حتى تستطيع السيطرة عليها. چيهان: هاتي المقص يا هايدي بسرعة. ليندا (ببكاء)
: بالله عليكي بلاش شعري، أبوس إيديكِ. هايدي (بشماتة) : حاضر يا ماما. وتعطيها المقص لتأخذ چيهان المقص منها، كل هذا تحت صراخ وبكاء ليندا. ليندا (ببكاء) : علشان خاطري يا طنط، متقصيش شعري. چيهان: مش عاوزة أسمع صوتك لحد ما أخلص، فاهمة. لتقوم بقص شعر ليندا بعنف وهمجية وتضع شعرها المقصوص على قدميها، لتصرخ ليندا في هذه اللحظة عندما رأت شعرها المقصوص. انتهت چيهان من قص شعر ليندا ليصبح شعرها قصير جدًا حتى أصبحت تشبه الشباب.
ليندا (ببكاء) : حرام عليكي، حسبي الله ونعم الوكيل. ليييييه كده؟ ده بابا الله يرحمه بيحبه طويل. چيهان: أنتِ بتحاسبيني عليا حااااضر. لتقوم بفك ليندا وتضربها بالحزام بعنف شديد، لتصرخ ليندا من شدة الألم. هايدي: لأ يا ماما، بلاش تضربيها. كفاية شعرها بس يا ماما، أنا خايفة. لتُخرجها چيهان وتغلق الباب خلفها كي تكمل ضرب في ليندا كما تريد.
في ذلك الوقت، وصل عبدالرحمن الشقة وقام بفتح باب الشقة ليسمع صوت بكاء ليندا، ليرتعب عليها ويدخل سريعًا ليجد هايدي تدق مرات متتالية وبسرعة على باب الغرفة الموجودة بها ليندا. هايدي: يا ماما، علشان خاطري كفاية بقى. عبدالرحمن (بغضب) : أمك بتعمل فيها إيه جوا؟ وكفاية إيه؟ حاول فتح الباب لكن وجده مغلقًا بإحكام من الداخل. عبدالرحمن (بغضب) : چيهااااااان، افتحي الباب وسيبيها بدل ما أكسّر الباب فوق دماغك. چيهان (بصوت عالٍ ورفض)
: والله ما هسيبها غير لما أربيها. وتتزايد في ضربها لليندا. ليندا (ببكاء) : آااااه، عمو الحقني بالله عليك. ليحاول عبد الرحمن كسر الباب عدة مرات حتى استطاع فتحه ودخل الغرفة لينصدم من منظر ليندا وچيهان التي تنهال عليها بالضرب المبرح، ليُسرع بدفع چيهان عنها ويرمي الحزام من يديها. عبدالرحمن (بنقض لما رآه) : منك للّٰه، إيه اللي عملتيه ده؟
ليقوم برفع ليندا حتى رأى وجهها شديد التورم وملابسها التي انقطعت من شدة الضرب وأصبح جسدها مليئًا بالكدمات وشعرها المقصوص. چيهان: هي اللي مش متربية وأنا هربيها، وهخليها تقول حقي برقبتي. ليسرع عبدالرحمن بصفعها على وجهها بعنف. عبدالرحمن: زي ما قصيتي شعرها هقص لك شعرك. وجاء يمسك المقص الملقى على الأرض لتصرخ ليندا. ليندا (بصراخ) : لاااااااااا، بلاش تقص شعرها. كفاية شعري، علشان خاطري ياعمو، خرجني من هنا. عاوزة أروح عند بابا
(لتنفجر في البكاء وهي تقول) بابا كان بيحب شعري وهو طويل. (لتحاول الوقوف بصعوبة) أنا همشي من… (لم تكمل كلامها حتى سقطت على الأرض فاقدة وعيها) (حاول عبدالرحمن إفاقتها لتستجيب ويقوم بحملها ووضعها على الفراش بهدوء) عبدالرحمن: منك لله يا چيهان، ابعدي عني برررره.
خرجت چيهان من الغرفة وأخذت هايدي، ليدخل الغرفة وأخذ منها ملابس له ويدخل الغرفة الموجودة بها ليندا ويغلق عليهما الباب من الخارج. ثم يبدل ملابسه في المرحاض ويقوم بتنظيف الغرفة ليسمع ليندا تتألم من وجع جسدها. ليندا (ببكاء) : أنا عاوزة أمشي من هنا يا عمو. (وتضع يديها على شعرها وتبكي بشدة) عبدالرحمن: بس ياحبيبتي، اهدي. بوعدك إن اللي حصل النهارده مش هيتكرر، وأنا معاكِ تاني. يلا قومي خدي شاور.
لتأخذ ليندا شاور بصعوبة، ثم ارتدت ملابسها ليحملها عبد الرحمن ويضعها على الفراش وقام بوضع المرهم على الكدمات وحاول معها كي تأكل ولكنها رفضت، وظل بجانبها حتى نامت بعمق شديد. لينام هو الآخر على فراش هايدي. (في فيلا أحمد الجبالي) أحمد: أميرة، أنتِ فين؟ تعالي بسرعة. أميرة: بلبس الطرحة وهاجي على طول. أحمد: بسرعة، محضر لك مفاجأة، تعالي بسرعة. أميرة: خلاص جيت، فين المفاجأة بقى. أحمد (بفرحة)
: الصفقة قدرت أرجعها من تاني، فرحان أوي، الحمد لله يارب. أميرة: مبارك يا حبيبي، ربنا يفرحك أكتر وأكتر. أحمد: حبيبتي يا ميرو، ربنا يديمك في حياتي. من ساعة ما دخلتي حياتي وأنا مش بتحصل معايا غير كل حاجة حلوة. رحيم: نحن هنا. إيه ده؟ ميرو يا أبو حميييد؟ هههههههه. بس إيه الحلاوة دي؟ زي القمر. أحمد (بغيظ) : ما بلاش بدل ما أنفخك وأعلقك. رحيم: ليه بس؟ ده أنا بدلع ماما حتى. (بلماظة) يرضيكي كده يا ماما.
أميرة: حبيبي يا رحيم، اهدى بقى واسمع كلام بابا. آسر (بهمس) : اسكت، أبوك زعله وحش. بابا، ممكن أطلب منك طلب؟ أحمد: أكيد يا حبيبي، اتفضل. آسر: ممكن أتصل على ميرنا تيجي معانا؟ أميرة: لا، البنت دي أنا مش برتاح لها خالص. آسر: بس أنا بحبها يا ماما. أحمد: بص، ممكن تيجي يوم تاني، إنما النهارده عاوز أخرج معاكم أنتم بس. يلا علشان منتأخرش. (في الخارج) رحيم: وااااووو، إيه العربية الجامدة دي؟ بابا، أنت غيرت عربيتك إمتى؟
بس دا مش استايل اللي حضرتك بتحبه. أحمد: لأ يا حبيبي، دي أنا جبتها لآسر، وإن شاء الله لما يدخل الجامعة هجبلك العربية اللي تختارها بنفسك. آسر (بفرحة) : دي ليا أنا بجد؟ أنا فرحان. ربنا يديمك في حياتنا يا أحلى أب في الدنيا. أحمد: ربنا يحفظكم يارب. اتفضل مفاتيح العربية أهي. (ليضم آسر وقتها إلى حضنه بشدة) رحيم: ناس ليها الضرب وناس ليها عربيات، أوعدنا يارب. أحمد: حقك عليا يا رحيم، أنا مش ناسيك. الموبايل اللي طلبته مني أهو.
رحيم (مُقبلاً يد أبيه) : لا، متقولش كده تاني. وبعدين حضرتك تعمل اللي أنت عايزه. أميرة: بكاش أنت يا رحيم. رحيم: بس إيه الموبايل الجامد ده؟ أحلى هدية من أجمل حاجة أحمد في الدنيا. أحمد: وأنتم أحلى رجالة في العالم. (ويضمهم إليه) . أنتوا سندي وعكازي في الدنيا. يلا بقى اسبقونا، بس هتركبوا عربيتي علشان كلنا نكون سوا. آسر ورحيم: تمام يا كبير. (ثم ذهبوا تجاه السيارة) أميرة: يعني جبت لآسر عربية، ولرحيم موبايل ونسيتني خلاص.
أحمد: أنتِ الحب كله، أنتِ عمري وحياتي كلها. أنا عمري ما أنساكي. غمضي عينيكي كده. أميرة: حاضر. ليخرج وقتها أحمد عُقدًا من الماس ووضعه حول رقبتها وإسوارة نفس الشكل في يديها، وألبسها خاتمًا من الماس. أحمد: افتحي عينيكي يا ملكة قلب أحمد. (لتفتح عينيها ببطء) أميرة (بفرحة) : إيه الجمال ده؟ شكله حلو أوي، بس ده غالي يا أحمد.
أحمد: حبيبتي، مفيش حاجة تغلى عليكي. أنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة. أنا لو أطول أجيبلك الدنيا دي كلها كنت جبتها ليكي. أميرة (بحب) : مش عارفة أحبك أكتر من كده إيه. ربنا يديمك في حياتنا. بحبك أوي يا أحمد. رحيم: ما تنجزوا بقى، أنتوا هتفضلوا تحبوا في بعض كتير كده؟ راعوا شعور السناجل اللي معانا يا جدعااان. أميرة: هههههههههه. أحمد: عجبتك أوي ياختي؟ يلا علشان أنا جعان جدًا. وذهبوا لقضاء باقي اليوم في مرح وسعادة. (بعد مرور أسبوع)
في معمل التحاليل، أخذ عبد الرحمن النتيجة وذهب إلى الدكتور. عبد الرحمن: اتفضل يا دكتور، الأشعة ونتيجة التحاليل أهي. مسافة ما طلعت جبتها وجيت لحضرتك فورًا. الدكتور: مالك قلقان ليه؟ إن شاء الله خير. أخذ منه الأوراق ليتفحصها جيدًا، ثم بعد قراءة النتيجة نظر إلى عبد الرحمن بأسف. عبد الرحمن (بقلق) : في إيه يا دكتور؟ قلقتني؟
الدكتور: للأسف، عندك كانسر في الدم، مرحلة متأخرة، ولازم تبدأ جلسات الكيماوي، وهكتبلك على مسكنات تاخذها. للأسف حضرتك جيت متأخر أوي. عبد الرحمن: الحمد لله يارب على كل حال. يعني أفهم من كلام حضرتك يا دكتور إن بكده خلاص مفيش أمل في العلاج؟ الدكتور: للأسف، الأمل ضعيف جدًا، يكاد يكون منعدم. عبد الرحمن: الأعمار بيد الله يا دكتور. بعد إذنك. (وخرج ليقوم بالاتصال بأخيه) علي: حبيبي يا عبده، والله كنت في بالي وكنت لسه هكلمك.
عبدالرحمن: عامل إيه؟ وإلهام ومحمد أخبارهم إيه؟ علي: إحنا بخير. أنت اللي عامل إيه؟ وإيه أخبارك؟ صوتك ماله؟ في حاجة ولا إيه؟ عبدالرحمن: تعبان شوية. اسمع الكلام اللي هقولهولك وركز فيه من غير ما تقاطعني. أنا عندي كانسر في الدم. أنا هفتح لبنتي حساب وهكتبلها كل حاجة هتبقى تحت وصيتك. كنت هجيبها تعيش عندك بس خفت أظلمها، هبقى لا أب ولا أم كمان. (وذكر ليندا في حديثه، ثم أوصى إن هايدي تتزوج ابنه لكن بموافقتها وإقناعها)
علي: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أكيد في علاج، وبعدين محدش هيربي بنتك غيرك يا عبدالرحمن. عبدالرحمن: بالله عليك، بنتي أمانة في رقبتك. (ثم أسرع بإنهاء المكالمة دون أن يسمع رد) (في فيلا إبراهيم) في مكتبه، كان يفكر في طلب عاصم وقرار أن يوافق، وسيحاول مسك أي خطأ من عشق يساعده في إتمام تلك الجوازة دون إبداء أي اعتراض من عشق، ليقاطع تفكيره صوت الموبايل. إبراهيم: ألو. عاصم: فكرت في العرض اللي قولته لك عليه؟
إبراهيم: لسه بفكر، عاوز وقت، بس متقلقش. عاصم: قدامك شهر من دلوقتي، بعد كده اعتبر طلبي اتلغى. إبراهيم: تمام. (وقفل المكالمة ليضحك بشدة) إبراهيم (بضحك شيطاني) : بحبك أنا أوي يا عشق، وبحب أمك الله يرحمها أكتر. (في الخارج) كانت عشق تجلس وبيدها كتاب تذاكر من أجل اقتراب الامتحانات. نادية: عشق، أنا حضرتلك كام سندوتش وعصير مانجا اللي أنتِ بتحبيه. عشق: تسلميلي يا قمرة. أنا كنت جعانة والمذاكرة كتير أوي.
نادية: ربنا يوفقك يا بنتي وأشوفك أحلى دكتورة في الدنيا. عشق: يارب. بس أنا نفسي أبقى مهندسة وأبني بيوت كتير أوي، وأبني ليا وليكي فيلا بعيد عن بابا. نادية: ربنا يحققلك اللي تتمنيه. اسكتي أحسن باباكي يسمعك ويروقنا. يلا أسيبك تذاكري. عشق: هههههههههه، حصل. تمام يا قلبي. دادي، أنتِ هتعملي أكل إيه النهارده؟ ناديه: مش عارفة يا عشق، أنتِ نفسك تتغدي حاجة معينة؟ عشق: عاوزة سمك ورز وسلطة، ياسلااام.
ناديه: من عيوني. عاوزة حاجة تاني أعملها؟ عشق: تسلميلي يا قمر، لا كفاية أوي كده. نرجع للمذاكرة من جديد. نادية: تمام يا حبيبتي. (وتركتها عندما سمعت صوت إبراهيم) (في منزل عبد الرحمن) في غرفة ليندا، كانت تجلس على السرير بعد انتهائها من وضع المرهم على تلك الكدمات. لتنزل دموعها بصمت وهي سارحة في الماضي. (فلاش باك) بعد انتهاء اليوم الدراسي، رجعت ليندا وكانت تبكي ومالك كان غاضبًا، لتقابلهم ياسمين. ياسمين (بخوف)
: في إيه يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ مالك (بغضب) : بسبب المس، يا ماما. ليندا نسيت كشكول الواجب، قامت ضربتها وخرجتها كمان من الحصة. وليندا جاتلي الفصل، المستر قالي لو عاوز تروح معاها اتفضل عادي. (لتحضن ليندا وترى يد ليندا الوارمة) ياسمين: والله لدفعها التمن غالي. لتغير ملابسها وتقوم بأخذ ليندا ومالك وتذهب للمدرسة وقامت بالاتصال بمحمد الذي لحق بهم. (في غرفة المديرة) ياسمين (بصوت عالٍ) : ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟
أنا بنتي جاية تتعلم ولا تنضرب؟ أحلام (مديرة المدرسة) : لأ طبعاً، عندي دي والمدرسة اللي عملت كده هعاقبها. ياسمين: لأ، دي مش هتعاقب، دي تنتقل مدرسة تانية. ليدخل محمد في ذلك الوقت وليذهب إلى ليندا التي ارتمت في حضنه. ليندا (ببكاء) : بابي، إيدي بتوجعني أوي. محمد: عاوز أشوف اللي مدت إيدها على بنتي. أحلام: حاضر، دقيقة وهتكون هنا، بس حاول تهدى يا أستاذ محمد علشان نقدر نحل الموضوع بدون خسارة لحد. محمد: أهدى إيييييه؟ ده منظر.
(ثم يوجه كلامه لليندا) قلب بابي، اهدي وأنا لازم أجيبلك حقك. ليحملها فتتمسك ليندا به بشدة. نجوى: مس أحلام، حضرتك بعتيني؟ ممكن أفهم في إيه؟ آه، دا ليندا جابت أهلها، خير؟ ياسمين: أنتِ إزاي تمدي إيدك على بنتي؟ نجوى: بنتك نسيت كشكول الواجب وكان لازم تتعاقب. ياسمين: تقومي تضربيها بالشكل ده. وبدأت تتهجم عليها، ليمنعها محمد وينظر لها لكي تهدأ. محمد: وأنا هاخد حق بنتي بالقانون بردو. (وللمديرة) أظن سمعتي اللي حصل.
أحلام: متفهمة موقف حضرتك. مس نجوى هتتحول للتحقيق وهطلب نقلها لمدرسة تانية، ومش هسمح لحاجة تانية زي دي تحصل. محمد: تمام. (وخرج حاملاً ليندا وياسمين تمسك يد مالك) مالك: شوفتي يا لينو، بابا وماما قلبوا الدنيا علشانك إزاي. محمد: أنا أقلب الدنيا كلها لو فكر حد يلمسكم بس، أنتوا أغلى حاجة في حياتي أنا وماما. ليندا: أنا بحبك يا بابي أوي. (باك)
لتأتي ليندا بكتاب الحساب وبدأت تذاكر فيه، ليوقفها مسألة صعبة لم تستطع حلها، لتقلب صفحة فترى ورقة مكتوب عليها. «لينو يالينو يا حتة سكرة، أنا عارف إن في مسألة صعبة عليكي» وترى أن مالك قام بشرح المسألة في صورة مبسطة، لتتنهد وتبكي بشدة وهي تقول. ليندا: وحشتني أوي يا مالك، أنا تعبانة من غيركم. بقيت عايشة على ذكرياتي معاكم. وتذكرت يومًا لم تعرف حل مسألة أخرى. (فلاش باك)
كانت ليندا تجلس على المكتب الخاص بها ليدخل مالك بهدوء، ليجدها تذاكر، فنادى عليها بصوت عالٍ أرعبها. مالك: ليندااااااا. ليندا (برجفة) : في إيه يا مالك؟ خضيتني. هقول لبابا بس كده. مالك: وأهون عليكي؟ ده أنا حتى كنت جاي أسألك أطلب لك معايا بيتزا؟ ليندا: متهونش طبعاً، بس هات جانبها بيبسي وتعالى ساعدني في حل المسألة دي، أصلها صعبة أوي. مالك: حاضر يا قلبي، هطلب الأكل وأجي أشرحلك اللي أنتِ عايزاه. (بعد دقائق بسيطة)
هاتي الكتاب على ما الأكل يوصل. ليندا: تمام يا قلبي. قام بشرح المسألة بالتفصيل وبشكل سهل. مالك: فهمتي يا بطتي؟ ليندا: فهمت جدًا. ربنا يديمك في حياتي. مالك: ويديمك في حياتي. (باك) لتفوق ليندا وتبكي. ليندا: وحشتني أوي يا مالك، ربنا يرحمك أنت وبابا وماما. ليرن جرس الشقة وتفتح هايدي الباب، ليدخل عبدالرحمن. عبدالرحمن (بحزن) : أنتِ زعلانة ليه؟ هايدي: بقالك كام يوم مش بتكلمني، لا أنا ولا ماما.
عبدالرحمن: وينفع اللي ماما عملته ده؟ ترضي حد يعمل فيكي كده؟ هايدي (بحزن) : لأ، بابا، بس هي غلطت ومامي كانت بتعلمها، مش تقصد اللي حصل. عبد الرحمن (بهدوء) : يعني دلوقتي لما تغلطي في حاجة أضربك وأقص شعرك علشان أعرفك الصح من الغلط؟ هايدي: لا، تعلمني بالراحة. بصراحة ماما ضربت ليندا أوي، بس مكنتش تقصد. عبد الرحمن: طيب، ينفع مش أنا قولت إنها تبقى أختك وإنك تدافعي عنها وأنا مش موجود؟
هايدي: لا، هي مش أختي، وأنت بتحبها أكتر مني. عبد الرحمن: لا ياقلبي، أنا بحبك أكتر من أي حد في الدنيا. هايدي: بجد؟ خلاص تصالح ماما علشان خاطري. عبد الرحمن: حاضر ياحبيبتي، بس يلا ادخلي قولي لماما تحضر الغدا، ولما نتغدى تدخلي تذاكري علشان امتحانك بكرة. هايدي: حاضر يا أحلى بابا في الدنيا. (ودخلت لمامتها) أما عبدالرحمن، بدل ملابسه وخرج ثم دخل غرفة ليندا. عبد الرحمن (بقلق) : بتعيطي ليه؟
أنا عارف إنك أكيد لسه زعلانة، بس حقك عليا. ليندا (بحزن) : لأ يا عمو، أصل افتكرت مالك، علشان كده كنت بعيط. عبد الرحمن: الله يرحمه. ليندا: عمو، ممكن أطلب منك طلب؟ عبد الرحمن: طبعًا يابنتي، لو أقدر هنفذه. ليندا: ممكن تجيبلي حجاب؟ عاوزة ألبس الحجاب. عبد الرحمن: يابنتي، أنتِ لسه صغيرة أوي على الحجاب. ليندا: عارفة إني لسه صغيرة، بس مش هقدر أحضر الامتحان بمنظر شعري ده، وغير كده الحجاب فريضة وأنا عاوزة ألبسه.
عبد الرحمن: حاضر، ربنا يثبتك يابنتي. إن شاء الله هجبلك الحجاب النهارده، بس تعالي نتغدا الأول. ليندا: شكرًا يا عمو، أنا مش جعانة. عبد الرحمن: لأ، مفيش الكلام ده. (وبعد إصرار من عبد الرحمن، ذهبت ليندا معه لتناول الغداء، بالطبع تحت نظرات چيهان الغاضبة، وبعد انتهائهم ذهب عبدالرحمن وأحضر لها ملابس محجبات وحجاب)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!