تحميل رواية «عشقت امبراطور الصعيد» PDF
بقلم منة رضا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماسه: بس يا ماما أنا مش موافقة. فريده: بس أنا موافقة وكلمتي هي اللي هتمشي. وبعدين مش كل شوية تقوليلي يا ماما. ماسه: أمال أقولك إيه. فريده: متقوليش خالص، ويلا على المطبخ عشان تجهزي الأكل وتبقى تلبسي عشان زمانهم جاين. ماسه: حاضر. ودخلت أوضتها وقعدت ورا بابا الأوضة وفضلت تعيط. أنا ماسة، عمري 19 سنة، عايشة مع مرات أبويا. بابا مات من سنة وسابني، وماما ماتت وهي بتولدني. ماسة: واقفة بتعمل الأكل من الصبح وكانت هتموت من التعب لأنها ما أخدتش العلاج بتاعها. كانت لسه هتقعد لكن صوت مرات أبوها وصلها وهي بتزعق...
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم منة رضا
ماسه: بس يا ماما أنا مش موافقة.
فريده: بس أنا موافقة وكلمتي هي اللي هتمشي. وبعدين مش كل شوية تقوليلي يا ماما.
ماسه: أمال أقولك إيه.
فريده: متقوليش خالص، ويلا على المطبخ عشان تجهزي الأكل وتبقى تلبسي عشان زمانهم جاين.
ماسه: حاضر.
ودخلت أوضتها وقعدت ورا بابا الأوضة وفضلت تعيط.
أنا ماسة، عمري 19 سنة، عايشة مع مرات أبويا. بابا مات من سنة وسابني، وماما ماتت وهي بتولدني.
ماسة: واقفة بتعمل الأكل من الصبح وكانت هتموت من التعب لأنها ما أخدتش العلاج بتاعها. كانت لسه هتقعد لكن صوت مرات أبوها وصلها وهي بتزعق.
فريده: الهانم اللي قعدت! قومي يا أختي، أمال مين هيكمل الأكل ده.
ماسه: أنا هكمله، بس ممكن تساعديني في تقطيع الخضار عشان والله تعبت.
فريده: أمال يا أختي ناقص أشتغلك خدامة! هما جاين لكِ أنتِ مش ليا. ويلا انجزي، ولا هتطلعلهم بـهدومك دي وريحة الأكل اللي عليها. أنا رايح أجهز نفسي وأنتِ يلا خلصي.
ماسة: فضلت واقفة في المطبخ بتجهز الأكل وكانت الدموع نازلة على خدودها بسبب الوجع.
شويه وخلصت الأكل ودخلت أوضتها عشان تجهز نفسها.
فريده: بتخبط على الباب وهي بتزعق: الهانم خلصت ولا لسه؟
ماسه: قامت بسرعة ومسحت دموعها وقالت: خلاص أهو، فاضل حاجات بسيطة وأخلص.
فريده: طب يلا يا أختي، زمان أهل العريس على وصول.
ماسه: من ورا الباب: حاضر.
فريده: أخيراً هخلص منك وأشوف نفسي بقى.
ماسة: خلصت لبس وجهزت نفسها وقعدت على السرير جنبها ومسكت صورة أمها وأبوها وفضلت تتكلم معاها وبتعيط.
عارفة يا ماما، مع إني مشفتكيش قبل كده بس حبيتك من كلام بابا عنك. تعرفي إنه كان بيحبك أوي واتجوز عشاني عشان ميخلينيش من غير أم.
وأنت يا بابا، أنا عارفة إنك كنت نفسك تبقى موجود معايا دلوقتي خصوصًا في يوم زي ده. كنت على طول تقولي إني هبقى عروسة حلوة.
وفاقت من ده كله على صوت فريدة وهي بتقولها: يلا عشان الناس وصلت تحت.
ماسه: حاضر.
لحظات والباب خبط.
فريده: جريت بسرعة ناحية الباب وفتحت: أهلاً أهلاً، اتفضلوا.
أهل العريس دخلوا وكان معاهم المأذون وقعدوا جوه في الصالة. وكانت أم العريس بتسأل على ماسة.
فريده: ثواني هاديها.
دخلت فريدة أوضة ماسة وقالت لها تخرج تقدم العصير عشان الناس.
ماسه: حاضر.
ودخلت المطبخ جابت العصير وبدأت تقدمه.
أم العريس: كانت بتتكلم بـلوية بوق وبتقول: هو على كده الهانم بتعرف تطبخ؟
ماسه: استغربت من طريقة كلامها وكانت لسه هترد لكن فريدة اتكلمت.
فريده: أيوه بتعرف تطبخ وبتعرف تعمل كل حاجة، بسم الله ما شاء الله بنتنا شاطرة، متقلقيش.
أم العريس: أنتي أكيد عارفة إننا النهاردة هنكتب الكتاب وناخدها معانا الصعيد عشان أهلنا يشوفوها.
ماسه: هو ابن حضرتك شغال إيه؟
أم العريس: هو مش ابني الحقيقي، ابن جوزي، وهو من القاهرة بس بقاله فترة قاعد في الصعيد مع جده وبيتابع الشغل على النت.
ماسه: يعني أنا هعيش في الصعيد؟
أم العريس: آه، وماله.
ماسه: بس أنا مش موافقة.
وسابتهم ودخلت الأوضة.
فريده: بتتكلم بتوتر: هروح أشوفها وجاية.
دخلت فريدة أوضة ماسة وفضلت تزعقلها. بعدين مسكتها من إيديها جامد وقالت: أي حاجة يقولوا عليها بره توافقي، أنتِ فاهمة؟ ويلا قدامي على برا.
ماسه: مسحت الدموع اللي في عينيها وخرجت تاني برا وقالت: أنا موافقة.
أم العريس: اتفضل يا شيخنا، اكتب الكتاب.
ماسه: هو العريس مش موجود؟
أم العريس: مضي ناقص أنتِ، ويلا عشان العربيات تحت والناس مستنية.
ماسه: حاضر.
و مضت على الورقة وهي بتعيط.
فريده: فضلت تزغرط وقامت حضنت ماسة.
أم العريس: لو خلصتوا جو الاحتفال ده يلا.
ماسه: ثواني طيب، أجهز شنطتي.
أم العريس: مش لازم، إحنا جايبين كل حاجة هناك، يلا.
نزلت ماسة معاها بعد ما أخدت صورة أمها وأبوها وتليفونها وأوراقها المهمة اللي ممكن تحتاجها.
السواق فتح العربية وركبت ماسة هي وأم العريس ورا، وكان في عربيات تاني وراهم بيدل أنهم عيلة غنية.
بعد ساعات من السفر وصلوا أخيراً خط الصعيد.
ماسه: بتكلم السواق: لسه فاضل كتير؟
السواق: ساعة بالظبط وهنوصل.
أم العريس: بتزعق: معندناش حريم تكلم رجالة غريبة واصل.
ماسه: اتكلمت بخوف وقالت: حاضر.
في الصعيد، تحديداً في قصر عيلة الدمنهوري، كانت الاحتفالات مالية المكان والتجهيزات بتاعت الفرح. الكل كان مشغول بالحاجات بتاعت الفرح من أكل ومكان.
الجد عبد الحميد الدمنهوري: واقف بيكلم أهل بيته.
دلوقتي العروسة شوية وهتوصل، مش عايز أي غلط. كل واحد عارف هو مكلف بإيه يتعمل. ودي أول حاجة. تاني حاجة، مش عايز حديث ماسخ ولا رط نسوان من اللي بسمعه هنا واصل. وأهم حاجة، البت تتعامل كأنها في بيتها ومش جايه جديدة علينا. أتمنى كلامي يتنفذ بالحرف.
وسابهم ودخل على مكتبه.
ريتال: بت يا صفية، سمعتي حديث جدك واصل؟
صفية: أيوه، مش هتبقى مرات الغالي لازم يعمل كده.
ريتال: اسكتي، أنتِ عارفة جدك لما يسمع حد بيتحدث في الموضوع ده بيزعق.
حفيظة أم ريتال: بت يا ريتال، أنتِ يابت.
ريتال: أهي أمي بتنادي عليا.
صفية: طب روحي يا أختي.
ريتال: جايه حاضر.
في العربية.
ماسه: حضرتك فاضل قد إيه على ما نوصل؟
أم العريس: خلاص، إحنا داخلين على البيت أهو.
فات 10 دقائق وكانوا وصلوا قدام الباب. صوت الزغاريط والأغاني الصعيدي اشتغلت.
ماسه: نزلت من العربية وكانت مبهورة بشكل البيت وقد إيه جميل.
الجد: أهلاً أهلاً بمرات الغالي.
ماسه: مالت على إيده وباستها وبعدين قالت: أنا ماسة.
الجد: عاشت الأسامي يا بنتي. بعدين سلم عليها هو كمان.
بعدين نادى على حفيظة تيجي.
حفيظة: خير يا حج؟
الجد: عايزك تاخدي ماسة الأوضة بتاعتها فوق.
حفيظة: من عيني، حاضر. تعالي يا بنتي.
طلعت ماسة الأوضة هي وحفيظة.
حفيظة: ارتاحي دلوقتي عشان بليل هيبقى في احتفال بالجواز وكده. وبعدين سابتها وخرجت.
فضلت ماسة حوالي نص ساعة على السرير بعدين نامت.
بعد 3 ساعات.
ريتال وصفية بيخبطوا على باب أوضة ماسة.
ماسه: ادخل.
ريتال: فتحت الباب وقالت: جدي بعتنا عشان نبقى معاكي على ما تتجهزي.
ماسه: ابتسمت وبعدين قالت: جيتوا في وقتكم، الصراحة مكنتش عارفة أعمل إيه.
صفية: أدتها فستان كان حلو أوي ومحتشم، لأنهم صعيدة ومينفعش حد عندهم يتكشف.
ماسه: أخدته وبعدين لبست وخرجت توريهم.
ريتال: بسم الله ما شاء، قمر.
ماسه: شكراً.
وبعد شوية خلصوا التجهيزات وماسة كانت لبست ونزلت قعدت تحت مع الستات والاحتفال بدأ وكان جو مليان بالسعادة.
عدى حوالي ساعتين في الفرح لحد ما ماسة تعبت والحد قالها تطلع ترتاح.
طلعت ماسة الأوضة الجديدة بتاعتها، ولحد دلوقتي مكنتش شافت العريس، كل اللي تعرفه عنه اسمه بس.
أول ما دخلت ماسة الأوضة راحت فتحت الدولاب عشان تغير الفستان لأنه كان تقيل أوي.
بصت ماسة على الهدوم اللي في الدولاب وكانت كلها عبارة عن قمصان نوم. فضلت تنقي فيهم لحد ما لقت هدوم محتشمة شوية وطلعتها.
دخلت غيرت هدومها وقعدت برا على السرير.
شويه والباب اتفتح وشخص دخل. ماسة أول ما شافته فضلت تصوت.
تتوقعوا إيه اللي حصل؟ وإيه رأيكم في البارت؟ شاركوني رأيكم في الكومنتات.
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم منة رضا
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم منة رضا
فهد: كان جاي من بره بعدين زعق وقال: ماسه!
الكل انتبه لمكان الصوت.
ماسه: اتخضت ووقفت ورا قاسم.
فهد: مشي بسرعة وقرب منها وسحبها بعيد عنه بعدين قال: الهانم المحترمة بتحضن أي حد عادي مش كده؟ وأي المنظر ده؟
قاسم: على فكرة...
ولسه هيكمل كلامه كان فهد اداله بوكس في وشه.
الجد: فهد! أنت اتجننت؟ بتضرب ابن عمك ليه؟
ماسه: بعدت عن فهد وراحت تشوف قاسم بعدين مسكت وشه وقالت: قاسم أنت كويس؟
قاسم: قام وقال: أنا كويس، متقلقيش.
فهد: سحب ماسه واتكلم بعصبية: في أي أنتوا الاتنين؟ وبعدين تعرفوا بعض منين؟
ماسه: أنا أول مرة أشوفه وجدك عرفني عليه وقال إن هو ابن عمك.
فهد: وإحنا معندناش حريم تحضن رجالة غريبة وتقعد بالمنظر ده في البيت، لأن هي كانت لابسة هدوم النوم.
ماسه: بس ده ابن عمك.
فهد: سمعتي أنا قولت أي؟ ويلا على الأوضة.
ريتال: قربت من قاسم وقالت: أنت كويس؟
قاسم: راح سابها ومشي.
صفية: أنتي مش ناويه تنسيه بقى؟ ده لو حد في العيلة شم خبر هتبقى نهايتك.
ريتال: لأ، مش هنساه، واللي يحصل يحصل.
وسابتها وطلعت.
***
في الأوضة عند فهد:
فهد: ممكن أعرف الهانم ناويه تحترم نفسها امتى؟
ماسه: مشيت ومردتش عليه.
فهد: قرب منها ولوي دراعها ورا ضهرها وقال في مكان قريب من ودانها: لما أكون بكلمك تقفي وتسمعيني، فاهمة؟
ماسه: زعقت: سيب إيدي!
فهد: برضو بتزعقي تاني؟
وبدأ يشد على أيديها أكتر.
ماسه: آه آه! ممكن تبعد عني؟ إيدي وجعتني.
فهد: ما هو ده اللي أنا عايزه.
وزقها بعيد عنه.
ماسه: وقعت على السرير وكانت بتعيط وماسكة دراعها.
فهد: راح وقف قدام التسريحة بعدين خبط المراية بالبوكس وإيده انجرحت.
ماسه: أول ما شافت الدم نازل على الأرض وعلى إيده قامت بسرعة ومسكت إيده: أنت انجرحت جامد.
فهد: سحب إيده وزقها جامد لدرجة إن هي اتخبطت في حرف الكنبة في دماغها وانجرحت.
ماسه: آه.
وحاولت تقوم لكن كانت حاسة بدوخة كبيرة أثر الخبطة فوقعت على الأرض مغمي عليها.
فهد: كان دخل الحمام قبل ما يغمى عليها وطهر الجرح بتاع إيده ولفه كويس بعدين خرج لقي ماسه مرمية على الأرض.
قرب منها شوية وحاول يفوقها لكن مكنتش بتفوق عدل.
دماغها شاف الدم راح بسرعة على الدولاب وطلع منه دريس طويل ولبسها و بعدين شالها ونزل بيها بسرعة.
قاسم: طالع السلم شاف فهد وهو نازل وشايل ماسه والدم نازل على وشها راح قال: هي مالها؟ وأنت اللي عملت كده؟
فهد: مردش عليه وكمل نزول.
قاسم: نازل وراه وبيزعق: أنت اللي عملت كده؟ انطق!
فهد: آه، أنا. عندك مانع؟
وسابه ونزل بسرعة وحط ماسه في العربية ومشي بأسرع حاجة عنده.
الجد: في أي يا قاسم؟ صوتك عالي ليه؟
قاسم: البيه حفيدك الغالي شكله ضرب مراته وتعورت في دماغها. ولما سألتها على الجرح اللي في دماغها رد وقال إن هو السبب.
الجد: بقلق: هما فين دلوقتي؟
قاسم: نزل بيها أكيد هيوديها المستشفى.
الجد: طب رن عليه شوفوا راح أنهي مستشفى خلينا نروح وراهم.
قاسم: حاضر يا جدي.
آيلان: نازلة على السلم شافت بقع الدم فضلت تصوت.
الكل اتلم عليها وكانوا خايفين أوي.
رانيا: خير يا لولي؟
صفية: أهو خلصنا من آيلان تطلع لينا لولي.
آيلان: في دم هنا.
وشاورت على مكان بقع الدم.
رانيا: أي القرف ده؟ ودم مين ده؟
قاسم: مفيش يا ماما ده دم ماسه اصل اتخبطت واتعورت في دماغها.
رانيا: اتخبطت برضو ولا فهد ضربها؟ ما هو واخد على طريقه الهمجيين.
الجد: مش معنى إنك مرات ابني تتكلمي براحتك على فهد. لأ، انتي لازم تلزمي حدودك في البيت ده.
ريتال: انزلوا انتوا وأنا وصفية هنمسحه.
الجد: تسلمي يا بنتي.
ونزل هو كمان.
كلهم فضلوا قاعدين في الصالة بتاعة البيت مستنين فهد وماسه يجوا.
***
في المستشفى:
الدكتورة: هو حضرتك اتخبطتي ازاي كده؟
ماسه: مفيش، كنت دايخة شوية ووقعت.
الدكتورة: هو انتوا متجوزين جديد؟
فهد: هنعمل تحقيق ولا أي؟
الدكتورة: لأ، ولا حاجة. أنا أصلاً خلصت.
فهد: كويس.
الدكتورة: أهي، رشيتها بالعلاج اللازم وبتأخد بالميعاد.
ماسه: اخدت منها الورقة وقالت لها: شكراً.
الدكتورة: العفو.
بعد شوية وقف فهد عند الصيدلية عشان يجيب العلاج اللي الدكتورة قالت عليه ويغير على إيده.
الدكتور اللي في الصيدلية: حضرتك دي عايزة خياطة.
فهد: أيوه عارف. أنا بس عايز أغير عليها.
ماسه: من ورا: شوف حضرتك اللازم واعمله.
الدكتور: بدأ يطهر الجرح ويمسح الدم الناشف من على إيده.
فهد: كان بيتألم.
ماسه: مسكت إيده التانية وبدأت تتكلم معاه عشان ينسي الوجع.
بعد شوية الدكتور خلص ولف الجرح وكتب لفهد على علاج لازم يتأخد عشان الجرح يقفل.
خرج فهد وماسه من الصيدلية وركبوا العربية.
***
في قصر عبد الحميد الدمنهوري:
الجد: رن يا قاسم يا بني على ابن عمك شوفه فين.
قاسم: برن يا جدي مش بيرد.
الجد: معلش يا بني رن تاني خلي قلبي يستريح.
قاسم: حاضر يا جدي.
ريتال: قاعدة جمب صفية وشغالين يتكلموا على آيلان.
آيلان: على فكرة أنا سمعتكم وهقول لمامي.
صفية: ضحكت عليها وقالت: مامي؟ طب يلا يا بتاعت مامي.
رانيا: خير يا لولي؟ زعلانة لي؟
آيلان: ريتال وصفية شغالين يتريقوا عليا وعلى كلامي.
رانيا: قالت: يا قلب ماما دول أصلاً غيرانين منك عشان انتي أحلى منهم.
وبعدين مشيت عشان جوزها كان بينده عليها.
صفية: أغير من أي بلا نيلة؟ قال أغير قال. يلا يا لولي يا قلب ماما من هنا.
ريتال: مش عيب عليكي وإنتي بغلة عندك 22 ولسه بتقولي مامي وبابي.
آيلان: أنتي مالك أنتي وهي.
صفية: مالي في جيبي يا أختي. يلا بقى من هنا يا ست لولي.
آيلان: اتعصبت جداً وسابتهم ومشيت.
ريتال وصفية فضلوا يضحكوا عليها.
شوية وكان في صوت عربية وصلت قدام الباب. الكل اتوقع إن دي أكيد عربية فهد فقاموا يشوفوا.
فهد: نزل من العربية وفتح الباب لماسه بعدين دخلوا.
لكن اتصدموا لما شافوا العيلة كلها طالعة بره.
ماسه: بتكلم فهد: هو في أي؟
فهد: خير يا جدي؟ طالعين بره في الوقت ده ليه؟
الجد: مفيش، كنا مستنينكم جوه وأول ما سمعنا صوت العربية طلعنا عشان نشوف ماسه عاملة إيه.
فهد: كويسة أهي يا جدي وبعدين ده جرح بسيط.
الجد: طلع مراتك الأوضة فوق و 5 دقائق وتكون عندي.
فهد: حاضر.
واخد ماسه وطلع.
آيلان: مسكت إيد فهد وقالتله: إيدك مالها يا فهد؟
فهد: سحب إيده وقال: مفهاش حاجة.
آيلان: أمال لافف إيدك لي؟
ماسه: سحبت إيد فهد منها تاني وقالت: على فكرة أنا موجودة ها.
وسابتها وطلعوا.
ريتال: بتكلم آيلان: أحسن والله فرحانة فيكي عشان تبطلي دلع البنات الماسخ ده.
آيلان: أي الألفاظ دي.
وسابتها ودخلت جوه.
***
في الأوضة عند فهد وماسه:
فهد: غيري هدومك عشان دي عليها دم. وياريت على ما أطلع تكوني نمتي.
وكان بيتكلم بنبرة أمر.
ماسه: ربنا يسهل.
واخدت هدوم من الدولاب ودخلت تغير هدومها.
فهد: خرج من الأوضة ونازل على السلم وقفه صوت آيلان وهي بتنده عليه.
آيلان: مسكت إيد فهد وبدأت تتكلم بدلع: ممكن أفهم أنت بتعاملني كده ليه؟
فهد: بعاملك إزاي يعني؟ وبعدين سيبي إيدي.
آيلان: أنت كنت عارف إني بحبك وروحت اتجوزت البت المعفنة اللي فوق دي.
فهد: ضغط على إيدها جامد وقال: المعفنة اللي مش عاجباكي دي تبقي مراتي. واللي يجيب في سيرتها كأنّه جاب سيرتي، انتي سامعة؟
آيلان: بدلع: آه آه! إيدي وجعتني، سيب...
فهد: زق إيدها ونزل لجده المكتب زي ما قال له.
***
في المكتب:
الجد: قاعد على الكرسي وبيكلم فهد: ممكن أفهم الأستاذ ضارب مراته كده ليه؟
فهد: أولاً كده أنا ممدتش إيدي عليها تاني. حاجة هي اللي وقعت واتخبطت. تالت حاجة وده بعد إذنك محدش يدخل بيني أنا ومراتي.
بعد شوية سمعوا صوت خبط على باب المكتب.
الجد: ادخل.
حفيظة: في ناس من القسم وبيقولوا عايزين فهد.
فهد: خرج يشوف في أي.
الظابط: أنت فهد الدمنهوري؟
فهد: أيوه.
الظابط: طب أنت مرفوع عليك قضية ولازم تيجي معانا.
فهد: قضية أي؟
الظابط: ...
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم منة رضا
الظابط: انت فهد الدمنهوري.
فهد: أيوه.
الظابط: طب انت مرفوع عليك قضية ولازم تيجي معانا.
فهد: قضية إيه؟
الظابط: قضية تجارة في المخدرات.
فهد: لأ طبعاً، كل ده مش حقيقي.
الظابط: أنا آسف بس معايا مذكرة ضبط وإحضار حضرتك.
الجد: وأنا مستحيل أخليه يروح معاك، إحنا هنيجي بعربياتنا الخاصة.
الظابط: مينفعش حضرتك، لازم يمشي معانا.
ريتال: طلعت بسرعة على أوضة فهد عشان تقول لماسة. فضلت تخبط مفيش حد فتح، بعدين قررت تدخل هي. دخلت وفضلت تدور على ماسة في الأوضة لحد ما لقيتها خارجة من الحمام كانت بتاخد شاور.
ماسة: في إيه يا ريتال وإنتي دخلتي إزاي هنا؟
ريتال: مش مهم دخلت إزاي، المهم إن في ناس جايين من القسم تحت وهيخدوا فهد معاهم.
ماسة: إنتي بتقولي إيه؟
ريتال: والله زي ما بقولك كده.
ماسة: طب استني هلبس حاجة وجاية، عشان كانت قاعدة بملابس النوم.
ريتال: حاضر، أنا واقفة هنا أهو.
ماسة: فتحت الدولاب وطلعت منه دريس لحد تحت الركبة بشوية ولبست شوز ونزلت هي وريتال بسرعة.
صفية: واقفة بتشد ريتال بعدين قالت: إنتي قولتي لها ليه؟ ده لو فهد عرف هيزعق لك.
ريتال: قلت لها عشان لازم تبقي جنب جوزها.
فهد: واقف بيتكلم مع الظابط لقي ماسة راحة عليهم، استأذن وراح لها قبل ما هي تروح عندهم.
ماسة: واقفة، إنت كويس؟
فهد: أنا مش قلت لك تنامي؟
ماسة: يا سلام أنام والبوليس جاي ياخد حضرتك مش كده؟
فهد: إنتي عرفتي منين؟
ماسة: مش مهم عرفت منين، المهم في إيه وعايزين ياخدوك ليه؟
فهد: ملكيش دعوة ويلا اطلعي فوق.
ماسة: إنتي واعية، إنتي بتقولي إيه؟
فهد: ماسة، مش عايز أكرر كلامي كتير، يلا على فوق على ما أجي.
ماسة: مش هطلع، وراحت قعدت جنب ريتال وصفية.
فهد: ضغط على إيده بعصبية وراح وقف معاهم عشان يشوفوا المحضر ده.
الجد: طب ممكن ندخل نتكلم جوه عشان مينفعش وقفتنا قدام الباب كده والناس بتتفرج علينا وإحنا عيلة ليها سمعتها في البلد.
الظابط: مش هينفع ندخل عشان الناس اللي جاية معايا.
الجد: لأ يا باشا اتفضل، المكان واسع، خدوا ضيافتكم ونحل الموضوع جوه.
الظابط: عشان خاطرك بس يا حج، ودخلوا.
الجد: تسلم يابني.
دخلوا المكتب وبدأوا يتكلموا، بعدين الجد طلب يجيبوا ضيافة للناس اللي مع الظابط.
الظابط: والله يا حج ما ينفع.
الجد: يابني إحنا متعودين على كده، أي حد يجي عندنا لازم ياخد كرم الضيافة.
الظابط: ربنا يوسع عليك يا حج.
فهد: دلوقتي أنا ممكن أعرف إيه تهمتي وهل في إثبات على ده؟
الظابط: إحنا جالنا بلاغ إن فيه عربيات نقل خارجة من شركتك ومحملة بهيروين ومواد تانية مخدرة، وبالفعل لما روحنا المكان لقينا العربيات بتحاول تعدي الحدود.
فهد: يعني هو أي حد يبلغ عني تيجوا تقبضوا عليا؟
الجد: أعداء النجاح كتير يا باشا، وإنت عارف كده كويس.
الظابط: أنا معاك يا حج، بس الدليل موجود.
فهد: أنا عايز أعرف مين الشخص اللي بلغ ومين الشخص اللي في شركتي اللي بيطلع الحاجات دي بأمري؟
الظابط: حضرتك صاحب البلاغ مجهول، لكن الشخص اللي في شركتك اسمه سامح حاجة زي كده.
فهد: سامح ده لسه متعين جديد من حوالي شهر كده، وأكيد حد بعته.
الظابط: تمام، إحنا دلوقتي لازم ناخد حضرتك معانا.
فهد: حضرتك إيه؟ أجي لي وأنا معملتش حاجة؟
الظابط: عشان في بلاغ متقدم والبلاغ طلع صحيح.
قاسم: قرب من فهد وقاله: روح إنت معاه دلوقتي وأنا هحل المشكلة وأجيب الواد ده.
فهد: إنت مجنون يابني؟ أروح فين أنا معملتش حاجة.
قاسم: عارف، بس ده معاه مذكرة ضبط وإحضار، يعني لازم تروح معاه.
فهد: ماشي، أما نشوف هتحل الموضوع إزاي، وسابه وراح للظابط وبعدين قال: تمام حضرتك، أنا جاي معاك.
الجد: كان لسه هيتكلم، راح قاسم شاور له بدماغه بمعني سيبه.
خرجوا من المكتب وفهد معاهم، بس هيروح بعربيته والظابط هيركب معاه.
ماسة: قربت من فهد وقالت: إنت هتروح معاهم إزاي؟ وإنت إيدك مجروحة ومحتاجة علاج وحد يغير لك عليها.
فهد: بص لها وقال: اطلعي إنتي فوق ومتنزليش إلا لما أرجع، سامعة؟ ومفيش خرج من البيت ولا تتكلمي مع حد، إنتي سامعة، كان بيتكلم بنبرة أمر.
ماسة: حتى وإنت كده بتدي أوامر.
فهد: يلا على فوق وإنتي عارفة إني مبحبش أكرر كلامي مرتين.
ماسة: طيب، بعدين طلعت.
ريتال: بت يا صفية، إيه رأيك نطلع النهارده نقعد مع ماسة.
صفية: إنتي مسمعتيش فهد قال إيه؟
ريتال: أنا هقول له.
صفية: مش عارفة والله، خايفة.
ريتال: استني، بعدين ندهت على علي فهد.
فهد: قرب عليها وقال: عايزة إيه يا ريتال.
ريتال: اتكلمت بشوية خوف: ممكن نطلع أنا وصفية نقعد مع ماسة في الأوضة.
فهد: بص على صفية اللي كانت هتموت من الخوف، بعدين قال: تمام، بس متنزلوش تحت عشان هي مش هتخرج من الأوضة.
ريتال: فرحت وقالت: حاضر، وجرت على صفية وعملت نفسها زعلانة.
صفية: زعق لك مش كده؟ أنا قلت لك.
ريتال: نطت عليها قالت: قالي ماشي.
صفية: طب يلا نطلع بسرعة.
ريتال: يلا.
طلعت ريتال وصفية عند ماسة.
صفية: بتخبط على الباب.
ريتال: براحة يابنتي.
ماسة: فتحت الباب لقتهم في وشها.
ريتال: عندك مانع نفضل معاكي النهارده.
صفية: إحنا قولنا لفهد وهو قال ماشي.
ماسة: ادخلوا طيب.
ريتال: بصي، أنا عارفة إنك قلقانة على فهد، بس متقلقيش، أنا سمعتهم وهما بيقولوا ده إجراء روتيني بسبب المحضر المتقدم.
صفية: وكمان قاسم قال هيحلها.
ماسة: أنا أصلاً مش قلقانة، وكانت بتقول في بالها: ارتاح يوم بقى منه.
ريتال: بصي، إحنا جبنا معانا مكسرات وحاجات، إيه رأيك نسمع فيلم أو نلعب كوتشينة.
صفية: نلعب كوتشينة أحسن.
ماسة: نلعب الشايب يلا.
بدأوا يلعبوا، وكانت دي أول مرة ماسة تكون فرحانة كده في البيت ده.
صفية: خلي بالك يا ماسة، أحسن دي بتعرف تلعب وتخسرك.
ماسة: بتضحك، عيب عليكي، وسحبت الورقة الصح.
ريتال: مصدومة، إنتي عرفتيها إزاي؟ ده مفيش حد كان بيغلبني فيها غير فهد وقاسم.
صفية: قالت: متنسيش إن هي كمان مرات فهد، وفضلوا يضحكوا.
في وسط اللعب ماسة حست بوجع خفيف في جنبها.
ريتال: مالِك.
ماسة: مفيش، حاسة إن جنبي واجعني شوية.
صفية: طب إنتي كويسة دلوقتي.
ماسة: أيوه، يلا نكمل.
وبالفعل كملوا لعب.
*في القسم*
فهد: حضرتك كده تمام، والواد اعترف إن أنا ما أمرتهوش يعمل حاجة زي دي.
الظابط: هو فعلاً اعترف وقال كل حاجة، وإحنا آسفين لسعادتك، بس حضرتك كان لازم تيجي معانا.
فهد: مفيش مشكلة، أقدر أمشي دلوقتي.
الظابط: أكيد.
خرج فهد ومشي هو وقاسم وجده.
*في عربية فهد*
فهد: بيبص لقاسم وبيقول: شكراً.
قاسم: شكراً على إيه؟
فهد: على وقفتك جنبي.
قاسم: إنت أهبل يا بني، مهما كانت الخلافات بينا إحنا أخوات.
الجد: ربنا يديمكم لبعض يا بني.
*في القصر*
حفيظة: شغالة تنادي على ريتال وصفية.
ريتال: خير يا ماما.
حفيظة: قولي لصفية تنزل تكلم أمها، وانزلي إنتي كمان عشان فهد خرج وجاي.
ريتال: حاضر.
صفية: في إيه.
ريتال: كلمي أمك، وأنا هنزل عشان فهد زمانه جاي، ومينفعش نقعد في الأوضة.
صفية: تمام، عايزة حاجة يا ماسة.
ماسة: لأ، سلمتك.
شويه وفهد جه، قعد شوية تحت مع جده وقاسم، بعدين طلع الأوضة فوق، أول ما طلع اتصدم وقفل الباب بسرعة.
تتوقعوا إيه اللي حصل؟ استنوا البارت الجاي.
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم منة رضا
فهد: أول ما طلعت الأوضة اتصدمت.
ماسه: كانت واقعة على الأرض وماسكة جنبها وبتعيط.
فهد: جري عليها وبدأ يقوم فيها.
ماسه: مش قادرة، جنبي هيموتني.
فهد: قومي معايا براحة.
ماسه: بتشاور على الدولاب وبتقول الشنطة.
فهد: مالها؟
ماسه: بتعيط وبتقول علاجي فيها، هاتيه.
فهد: سندها على السرير وقام بسرعة جاب الشنطة من الدولاب وطلع العلاج وراح بيه لماسه.
ماسه: أنهي علبة؟
ماسه: الزرقة، وأخدتها.
فهد: راح يجيب ميه.
فهد: اشربي طيب شوية.
ماسه: بطلت عياط.
فهد: ممكن أعرف ده علاج إيه؟
ماسه: علاج عشان الزايدة.
فهد: وحضرتك ما أخدتيش علاجك ليه من الأول؟
ماسه: أول مرة يوجعني من ساعة ما جيت هنا.
فهد: طب بعد كده العلاج يتاخد في معاده.
وسابها ودخل الحمام.
ماسه: قاعدة على حرف السرير بتكلم نفسها، بعدين قالت: مغرور ومستفز، إنسان بارد.
فهد: فتح الباب ونده عليها.
ماسه: بتقول في نفسها: يلهوي يلهوي، شكله سمع.
فهد: أنجزي يا ماسه.
ماسه: حاضر.
وكانت بتمشي بخوف.
فهد: واقف ورا باب الحمام وببص من الجنب، بعدين قال: ممكن تيجي تغسليلي ضهري عشان إيدي وجعاني.
ماسه: شهقت وقالت: إيه؟ لا طبعاً، مينفعش، وبعدين أنت قليل الأدب أوي.
فهد: بيحاول يكتم ضحكته، بعدين قال: إحنا هنهزر، أنجزي تعالي.
ماسه: عيب يابني، أنت إيه معندكش إخوات بنات؟
فهد: بيزعق: ماسه، كلمة تاني وهدخلك غصب.
ماسه: خلاص جايه.
وبعدين قالت في سرها: إيه ده يا ربي، إنسان معندوش دم.
فهد: هفضل واقف كده كتير؟
ماسه: لا جايه أهو والله.
دخلت ماسه الحمام وفهد قفل الباب، وبدأت تغسله ضهره زي ما قال، وكانت في غاية الكسوف.
شوية وفهد خرج عشان يلبس هدومه وينام وماسه لسه في الحمام.
فهد: هتفضلي جوه كتير؟ يلا على النوم.
ماسه: هدومي مليانة ميه ومش عارفة أجيب غيرها لأن كده الأرض هتتبل.
فهد: فين الزفت هدومك؟
ماسه: في الدولاب على أول رف.
فهد: راح عند الدولاب وفضل يدور على هدومها، ملقاش غير هدوم نوم عبارة عن شورت قصير جداً وتوب حملات.
بعدين راح اداهم لماسه.
ماسه: أخدت الهدوم ودخلت الحمام، وأول ما شافت الهدوم اللي جايبها اتصدمت، بعدين قالت: والله كنت عارفة إنه إنسان مش محترم، وأنا مش هلبسه، خليه يخبط دماغه في الحيط.
عدى شوية وماسه لسه في الحمام والجو برد جوه، وشغالة تعطس، فقررت تلبس الهدوم وتقعد في الحمام لحد ما ينام.
فهد: كان ماسك التليفون بتاعه بيلعب عليه، بعدين حطه جنبه ونده على ماسه: أنجزي، اطلعي.
ماسه: حاضر.
وطلعت وكانت شغالة تشد الفلينة على رجليها.
فهد: هتنامي في الحمام؟
ماسه: لأ، مين قال كده.
فهد: بطلي هبل، أمال بتعملي إيه ده كله في الحمام؟
ماسه: ولا حاجة، كنت بغير.
فهد: ساعة إلا ربع بتغيري؟
ماسه: مردتش، وكانت شغالة تشد في هدومها لتحت.
فهد: لاحظ عليها، محبش يكسفها أكتر، بعدين قال: تعالي اقعدي عشان أغيرلك على دماغك.
ماسه: لا خليك مرتاح، أنا هعملها.
فهد: سمعتي أنا قولت إيه؟ هاتي الحاجة وتعالي.
ماسه: مشت من قدامه وراحت تجيب الشنطة اللي فيها العلاج ومستلزمات الغيار، بعدين قعدت على حرف السرير.
فهد: نفسي أفهم، هو السرير هو اللي هيغيرلك؟
ماسه: هو ده سؤال؟ أكيد لا.
فهد: أمال حضرتك قاعدة في آخر السرير كده ليه؟
ماسه: ها؟ لا مفيش.
وقربت منه.
فهد: آخر ما زهق سحبها مرة واحدة، وبعدين وقعت عليه.
فضلوا كده حوالي كام دقيقة وعنيهم متشالتش عن بعض.
ماسه: حست بالوضع، بعدين قامت بعد ما وشها بقى لون الطماطم.
فهد: بدأ يغيرلها على الجرح ومش منتبه ليها، وهي مركزة معاه.
فهد: ها، خلصت؟ يلا بقى عشان تنامي.
ماسه: طب مش هتغير على إيدك؟
فهد: مش لازم، يلا عشان ننام.
ماسه: لأ طبعاً لازم.
وسحبت إيده بعدين بدأت تغير عليها.
فهد: خلصتي؟
ماسه: أه، ثواني بس هحط اللزق.
فهد: طيب.
شوية وكانت ماسه خلصت وناموا الاتنين على السرير كل واحد في جمب، وده بناءً على قرار فهد.
حوالي الساعة 4 بليل قام فهد على صوت كحة ماسه.
فهد: حط إيده على دماغها، لقاها سخنة.
حاول يصحيها، مكنتش بتصحى، كانت كل اللي بتعمله بتهلوس بكلام مش مفهوم.
بعدين قال: هو انتي كده مفيش يوم يعدي من غير ما تعملي مشكلة.
وبدأ يقيس الحرارة.
عدى حوالي ساعتين على الحال ده، وأخيراً السخنية نزلت.
الصبح هل، وكل واحد قام يشوف شغله، من أكبر واحد لحد أصغر واحد.
الجد: قاعد زي عادته على الكرسي في مدخل البيت بيصبح على الرايح والجاي.
والستات في بيوتها بتجهز الفطار في البيت عشان الرجالة اللي جاية من بره سواء في شغل أو الأرض بتاعته.
ريتال: داخلة المطبخ شافت قاسم قاعد في الصالة ومفيش حد معاه، راحت قربت منه وقالت: ممكن نتكلم شوية.
قاسم: خير يا ريتال، عايزة إيه؟
ريتال: أنت بتعاملني كده ليه؟
قاسم: بعاملك إزاي يعني؟
ريتال: بتتصرف معايا ببرود عكس صفية وآيلان.
قاسم: أنتي اللي شايفة كده، أنا بعاملكم كلكم زي بعض عشان انتوا كلكم عندي واحد.
ريتال: يعني أنت مبتحبش حد صح؟
قاسم: ريتال، أنا مش فايق لشغل العيال ده.
وسابها وقام.
ريتال: قعدت مكانه وهي بتعيط، بعدين مسحت وشها قبل ما حد يشوفها.
صفية: مالك يا ريتال؟ وقعدتي كده ليه؟
ريتال: قامت وقالت: مفيش.
صفية: انتي اتكلمتي مع قاسم؟
ريتال: قولتلك مفيش، وبعدين مدخليش نفسك في كل حاجة.
وسابتها ومشيت.
صفية: أنا مش عارفة بتحبي على إيه.
وبعدين دخلت المطبخ.
*في الأوضة عند فهد وماسه*
فهد: كان بيتقلب بس حس بحاجة تقيلة على صدره.
فتح عينه شاف ماسه نايمة على صدره وشعرها مغطي وشها.
شال شعرها بإيده وبص عليه عن قرب.
كانت غاية في الجمال.
ماسه: حست إن فيه حاجة بتمشي على وشها، صحيت.
فهد: أول ما لاحظ إنها بدأت تصحى راح ممثل إنه نايم عشان يشوف هتعمل إيه.
ماسه: بصت جنبها لقت فهد نايم وهي نايمة على صدره.
قامت مرة واحدة، بعدين قربت من وشه ومشيت إيديها عليه.
أول مرة تحدد ملامحه عن قرب، كان في غاية الجمال.
بعدين قالت: قد إيه أنت جميل وأنت هادي ونايم كده.
وبعدين قامت تغير عشان تنزل تساعدهم تحت.
فهد: قام بعد ما سمع صوت باب الحمام اتقفل، وفضل يضحك على كلامها.
شوية وماسه طلعت من الحمام وكانت لابسة بنطلون جينز واسع وعليه سويت شيرت أبيض.
فهد: قاعد على السرير وباصص على ماسه.
ماسه: في إيه؟ وبتبصلي كده ليه؟
فهد: هتنزلي كده؟
ماسه: أه، فيها إيه يعني؟
فهد: فيها إنك مش لوحدك في البيت، ويلا خشي غيري الزفت ده.
ماسه: بس عايزة ألبس ده.
وسابته وخرجت.
فهد: قام متعصب ودخل الحمام ياخد شاور عشان نازل الشركة بتاعة جده.
ماسه: نزلت بعدين دخلت المطبخ تساعدهم.
قاسم: كان رايح يعمل قهوة، راح قال لماسه تعمل معاه.
ماسه: تمام، أبقى أجبهالك فين؟
قاسم: عادي في الجنينة بتاعة البيت.
ماسه: طيب.
ريتال: واقفة لوحدها وكل شوية تبص لصفية، لكن صفية مكنتش بتكلمها بسبب اللي حصل الصبح.
خديجة (أم صفية): مالك يا بنات؟ مش من العادة تتفرقوا عن بعض.
صفية: مفيش يا أمي، إحنا قولنا كل واحدة تقف في مكان عشان نخلص شغل بسرعة.
حفيظة (أم ريتال): هحاول أصدق إن مفيش حاجة بينكم، أصل كلام مرات عمك صحيح.
ريتال: قولنا مفيش حاجة خلاص.
وسابتهم بيتكلموا وخرجت من المطبخ.
ماسه: ده كله كانت واقفة على باب المطبخ وسامعة كل حاجة، بعدين استأذنت ودخلت عشان تعمل القهوة.
فهد: كان نازل على السلم وشاف ريتال وهي طالعة من المطبخ والدموع في عينيها، بعدين نده عليها.
ريتال: مسحت وشها وبصتله وقالت: نعم.
فهد: مالك؟
ريتال: مفيش، أنا بس عيني وجعاني.
فهد: من إيه؟
وبعدين قرب من وشها ومسكه في إيده وبدأ يكلم فيها.
ريتال: حكتله إنها اتخانقت مع صفية عشان كده زعلانة.
فهد: خلاص، روحي أنت وأنا هبقى أكلمها.
ريتال: حاضر، عن إذنك.
ومشت.
ماسه: أخدت القهوة وراحت تديها لقاسم.
قاسم: تسلم إيدك.
ماسه: وهي ماشية كانت هتقع، لكن قاسم لحقها ووقعت على رجله.
قاسم: انتي كويسة؟
ماسه: أيوه.
وسابته ودخلت.
أول ما ماسه دخلت البيت لقت فهد في وشها.
فهد: كان واقف بيبص في التليفون، وأول ما ماسه دخلت راح ضربها بالقلم.
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم منة رضا
ماسه: أنت أزاي تسمح لنفسك تمد إيدك عليا.
فهد: ما هو لما حضرتك تبقي مش محترمة ومش عاملة حساب لوجودي، يبقى من حقي إني أضربك وأكسر عضمك كمان.
ماسه: أول حاجة، أنت مين عشان تقول عليا كده؟ وتاني حاجة، مين اداك الحق أصلاً تكلمني أو تعاملني بالأسلوب ده؟ أنت فاكر نفسك مين؟
الكل اتجمع حواليهم ومحدش فاهم أي حاجة.
الجد: في إيه وصوتك عالي ليه أنت وهي؟
فهد: الهانم اللي اخترتوها طلعت شمال ومش محترمة.
الجد: أنت واعي للكلام اللي بتقوله على مراتك ده؟
انعام: عملت إيه الهانم؟
فهد: طلع التليفون بتاعه وكان فيه صور لماسة وهي حاضنة واحد، وصورة تانية كانت واقفة والهدوم بتاعتها متقطعة، بس اللي باين في الصورة إنها قلعت الهدوم بمزاجها. بعدين قال إيه، ده في ست محترمة تعمل كده؟
ماسه: (بتعيط) أنا منكرش إن الصور دي حقيقة، لكن كل اللي حصل ده مش حقيقة.
فهد: هنستعبط بقى؟ أمال إيه الحقيقة؟ واحدة حاضنة واحد وبعد كده واقفة معاه في شقة وقلعة هدومها، عايزني أفكر إزاي؟
انعام: أنت لمستها؟
فهد: (بصلها وبعدين بص لماسة وقال) محصلش أي حاجة بينا.
انعام: (بتتكلم بملوية بوق وبتقول) إحنا لازم نجيب دكتور يكشف عليها ونطمن لو كانت لسه بنت.
ماسه: (بتعيط) إيه الهبل ده؟ لأ طبعاً أنا مش هعمل كده.
فهد: هتعملي ورجلك فوق رقبتك. أنتي فاكرة بعد اللي عملتيه ده هسيبك؟ لأ، يبقى أنتي لسه متعرفيش مين هو فهد الدمنهوري المشهور بإمبراطور الصعيد اللي مفيش مخلوق يقدر يخالف أمره. وبعدين بص على انعام وقال: عايز دكتورة حالاً.
ماسه: حتى لو مين، أنا استحالة أعمل كده.
الجد: إيه يا بني الكلام اللي بتقوله ده؟ دي مهما كان مراتك.
فهد: بعد اللي شوفته ده ولسه واقف معاها؟
ماسه: شفت إيه؟ أنا قولت إن ده كله مش حقيقة.
انعام: إيه اللي مش حقيقة؟ ما كل حاجة باينة قدامك أهي.
ماسه: اللي باين ده نص الحقيقة.
فهد: أنا قولت كلمة وهتتنفذ.
الجد: طب ما تحكي يا بنتي الحقيقة، مش يمكن أقدر أساعدك.
ماسه: حاضر.
***
كنت راجعة من الدرس حوالي الساعة ستة ونص بالليل، فقابلت الشخص اللي في الصورة. لقيته جري عليا وبعدين قالي:
الشخص: أنتي ماسة؟
ماسه: قولتله آه.
راح قرب مني وحضني وأنا حاولت أبعد عنه، لكن هو كان متملك مني حوالي تلات دقايق كده على ما سابني. بعدين سألته هو مين ويعرف اسمي منين.
الشخص: (رد عليها وقال) مش أنتي تبع خالتي فريدة؟
ماسه: أيوه، أنت تعرفها منين؟
الشخص: أنا أبقى ابن أختها ونقلت هنا من قريب. وخالتي كانت جايه تشوفني راحت تعبت وهي عندي. وبعدين ورتني صورة ليكي وأدتني اسمك وقالتلي أقولك إن هي عندي وعايزة تشوفك.
ماسه: ماما فريدة كويسة طيب؟
الشخص: مش عارف، تعالي شوفيها.
ماسه: وأنا من غبائي روحت معاه، ولكن حصلت حاجة مكنتش متوقعها. لقيت الشخص ده بيقفل الباب وبيزقني لجوه. بعدين ببص لقيت واحد صاحبه واقف ومعاه الفون بيصور، وصاحبه شغال يقرب مني. روحت زعقت وقولتله: أنت بتصور إيه يا غبي أنت؟ راح نفس الشخص اللي قابلته تحت مقرب مني وبدأ يبصلي بنظرات مش كويسة. فضلت أرجع لورا وأنا ببصله والدموع في عيني. بعدين قولتله: أنت بتعمل إيه وعايز إيه مني؟ راح قرب مني وبدأ يشد الهدوم بتاعتي.
الشخص: أنتي جميلة أوي، بس مننكرش إنك هبلة وأي حد يضحك عليكي. بكلمة واحدة مني جيتي معايا.
ماسه: وأنت إنسان زبالة. وفتحت الباب وجريت في الشارع. ولحسن الحظ مرات أبوها كانت نايمة في الوقت ده. ومن ساعتها لغاية دلوقتي وهو بيهددني بالصور دي. وتهديده زاد الفترة دي بعد ما عرف إني اتجوزتك. ووقعت في الأرض وفضلت أعيط.
انعام: إحنا ملناش دعوة بده كله، الدكتورة هتيجي برضه.
فهد: (بصلها ومتكلمش، مش عارف ليه حس بصدق في كلامها، بس إصرار انعام خلاه يرجع لقراره تاني).
ماسه: أنا قولت الحقيقة ومش بكدب، وتقدروا تجيبوا الواد وتسألوا.
انعام: الدكتورة وصلت أهي، تعالي.
ماسه: (بصت لفهد وقالت) أنا هروح دلوقتي، لكن اعمل حسابك إني مستحيل أسامحك على ده.
ومشت مع الدكتورة على فوق.
الجد: أنت بتغلط أوي يا فهد، أنت كده هتكسرها قدامنا كلنا.
فهد: (مردش عليه وراح قعد على الكنبة ومسك راسه).
ريتال: (بتكلم أمها وبتقول) على فكرة يا ماما ماسة مش بتكدب.
حفيظة: مين قالك الكلام ده؟ وبعدين ملكيش دعوة بحاجة من دي واصل، ويلا على أوضتك فوق.
ريتال: حاضر.
وطلعت على فوق، ولكن كانت خايفة على ماسة.
***
الدكتورة: ممكن حضرتك تيجي كده؟
ماسه: (كانت بتعيط وهي ماشية).
الدكتورة: (بتكلم انعام) ممكن حضرتك تخرجي على ما أخلص.
انعام: لأ، أنا لازم أفضل عشان أتأكد بنفسي.
الدكتورة: تتأكدي من إيه حضرتك؟ أمال أنا بعمل إيه؟ ممكن بقا تخرجي عشان أشوف شغلي.
انعام: تمام.
وطلعت وقفت قدام الباب.
الدكتورة: ممكن أفهم اللي حصل وإيه اللي يخليهم يعملوا كده معاكي؟
ماسه: (بدأت تحكي كل حاجة من ساعة الحادثة لحد النهارده).
الدكتورة: أنتي شفتي حاجات كتير في حياتك، رغم إنك في الوقت ده المفروض تكوني بتتعلمي.
ماسه: هقول إيه؟ كله من مرات أبويا.
وفضلت تعيط أكتر.
الدكتورة: على فكرة أنا مستعدة ما أكشفش عليكي وأطلع أقولهم إنك لسه بنت.
ماسه: (مسحت دموعها وقالت) لأ يا دكتورة، اعملي ده عشان هما لازم يعرفوا الحقيقة.
الدكتورة: تمام.
وبدأت تشوف شغلها.
شويه والدكتورة خرجت من الأوضة عشان تكلمهم.
فهد: (شاف الدكتورة نازلة، ما اتكلمش، مش عارف ليه حس بشوية ندم).
انعام: أكيد طلعت مش بنت، صح؟
الدكتورة: إيه التخاريف اللي بتقوليها دي؟ أنتوا بعملتكم دي كسرتوا البنت، مش كفاية ملهاش سند أو حد يحميها؟ أنتوا إيه؟
وسابتهم ومشيت.
الجد: أنا قولتلك يا بني.
فهد: (قام من مكانه وعمل كام تليفون).
***
بعد حوالي أربع ساعات.
فهد: (تليفونه رن وكان المتصل نفس الشخص اللي كلمه من ساعة).
الشخص: حضرتك، إحنا جبنا الواد وحطيناه في المخزن وظبطناه على ما تيجي تشوفه.
فهد: حلو أوي كده، أنا جاي حالاً.
وبعدين كان لسه بيفكر يطلع يغير هدومه، لكن مرضيش عشان ميشوفش ماسة. فقرر يروح ببدلته دي.
***
عند ماسة.
ماسه: (كانت قاعدة على السرير وضامة رجليها عليها وبتعيط وشغالة تفتكر كلام أبوها معاها).
أبو ماسة: مهما كان يابنتي، أوعي تخلي حد يكسرك. أنتي فاهمة؟ أنتي المفروض تكوني قوية زي أمك.
ماسه: بس يا بابا، طول ما أنت معايا مفيش حاجة هتحصلي.
أبو ماسة: أنا مش باقي على الدنيا يا بنتي، خلي بالك من نفسك، وزي ما قولتلك، متخليش حد يكسرك أو يزعلك، طول ما أنتي على حق متخافيش.
فضلت ماسة تعيط وتقول: شفت يا بابا؟ شفت اتكسرت إزاي؟ ومن مين؟ من الشخص اللي المفروض يحميني. وفضلت تعيط أكتر.
***
عند فهد.
فهد: (كان قاعد قصاد الراجل وحاطط رجل على رجل وبيتكلم).
الشخص: أنت مين وعايز مني إيه؟
فهد: أنا مين؟ فأنا قدرك الأسود، وعايز منك إيه بقا، هنعرفه دلوقتي.
وشاور لحد من رجالتهم.
واحد من رجالة فهد: (قرب شوية من الشخص ده، راح اداله بوكس في وشه).
الشخص: أنت بتخليهم يضربوني ليه؟ أنا عملت إيه؟
فهد: (بص لرجالتهم وقال) سيبونا لوحدنا يا شباب.
كل الرجالة خرجت ومتبقاش غير فهد والشخص ده بس.
فهد: تعرف ماسة محمد؟
الراجل: (اتوتر وبلع ريقه وقال) هعرفها منين يعني؟
فهد: أنت تعرفها، وأوي كمان.
الراجل: هعرفها منين يا باشا؟ وبعدين أنا من القاهرة، مش من الصعيد.
فهد: ما أنا عارف إنك من الزفت القاهرة، انجز بقى قول، أحسن والله أخليهم يخشوا يكملوا عليك، وأنت بسم الله ما شاء الله مش محتاج.
الراجل: (بدأ يتكلم وقال نفس كلام ماسة، لكن في الآخر قال إن ده كله كان بأمر من فريدة عشان ترد ماسة من البيت وتاخد هي الورث كله).
فهد: (كان مصدوم من الكلام اللي اتقال، وأد إيه هنا فعلاً ظلموا ماسة كتير أوي).
الراجل: أنا قولت كل اللي أعرفه، ممكن بقا تسيبني؟
فهد: لأ، أنت هتشرفنا شوية كمان.
وشاور لواحد من رجالتهم.
الراجل: حضرتك سيبوني، أنا عايز أمشي.
خرج فهد بره المخزن وقرر يروح لفريدة ويجيبها بنفسه.
***
في القصر.
الجد: خدي يا صفية، صينية الأكل دي وطلعيها لمرات أخوكي يا بنتي، البنت مأكلتش حاجة من الصبح.
صفية: (والحزن باين في عينيها) حاضر يا جدي.
وأخدت الصينية وطلعت، وشوية وكانت قدام باب الأوضة شغالة تخبط، مفيش حد بيرد.
***
عند فهد.
فهد: (كان عدي حوالي أربع ساعات على سفر فهد، وأخيراً وصل قدام باب العمارة).
نزل فهد بشموخه المعتاد من العربية وبدأ يدخل بخطوات ثابتة.
أول ما طلع خبط على الباب مرة، لاقاه متردش، ففتح ودخل، لكن اتصدم من اللي شافه، فريدة نايمة في حضن راجل جوه.
فريدة: (أول ما شافت فهد، صوتت وقالت) أنت مين وإزاي دخلت؟
فهد: (ضرب الراجل، بعدين دخل ضربها قلم وقال) أنا بقا هاخدك زي ما أنتي كده لماسة. مش أنتي اللي كنتي عايزة تفضحيها عشان الورث؟ يلا بقى، وهنشوف مين ساعتها اللي هيتفضَح.
فريدة: أبوس إيدك يا بيه، متعملش كده.
فهد: (كان بيزعق وبيقولها) يلا.
نزلت فريدة مع فهد وقعدت ورا في العربية وشغالة تعيط.
فهد: هتفضلي تنوحي كده كتير؟ خلاص.
سكتت فريدة.
الليل كان حل، وفهد كان خلاص فاضله عشر دقايق ويوصل.
***
في القصر.
صفية: يا جدي، ما أنا طلعت من شوية، محدش فتح.
الجد: معلشي يا بنتي، اطلعي تاني.
صفية: حاضر يا جدي.
وطلعت على أوضة ماسة.
فهد: (كان لسه داخل وفريدة بنفس المنظر اللي جابها بيه من البيت، كل اللي بتعمله بتعيط).
صفية: (خبطت مرة، محدش فتح، فقررت تفتح هي، يمكن ماسة متكونش سامعة. فتحت الباب وأول ما دخلت، فصلت تصوت).
الكل جري على فوق، لكن اتصدموا من اللي شافوه.
رجعت حفيظة وخديجة، فضلوا يصوتوا هما كمان.
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم منة رضا
الكل جري على فوق لكن اتصدموا من اللي شافوه.
رجعت حفيظة وخديجة لورا وفضلوا يصوتوا هما كمان.
صفية: بتتكلم كلام مقطع وشغالة تقول: "الـ.. الأرض مليانة دم وماسة مش موجودة."
ريتال: دخلت الأوضة لقت المراية متكسرة وكل حاجة في الأوضة متبهدلة والدم منقط لحد البلكونة.
اتكلمت وقالت: "على فكرة هي نزلت من البلكونة."
فهد: فاق من الصدمة واتكلم وقال: "إزاي البلكونة عالية؟"
بعدين راح يبص من البلكونة لقي في ملاية مربوطة في الحديد وهي نزلت منها، لأن كان في دم في جنينة البيت.
الجد: "ده كله بسببك! أنا عايز ماسة دلوقتي، البت ملهاش حد غيرنا."
فهد: كان متعصب جداً من اللي حصل ونزل بسرعة على تحت.
قاسم: كان جاي من بره وشاف فهد وهو بيجري، نده عليه مردش عليه.
ريتال: نازلة تجري على السلم ووراها صفية.
قاسم: مسك ريتال من إيدها وقال: "في إيه؟"
ريتال: حكتله كل حاجة حصلت النهارده، لدرجة إنه ساب إيدها واتصدم من اللي حصل.
رجع لورا شوية بعدين قال: "وماسة فين دلوقتي؟"
صفية: "من ورا، إحنا بنحاول نلاقيها دلوقتي."
قاسم: نزل ورا فهد عشان يشوف هيعملوا إيه.
***
عند ماسة:
كانت بتجري في الشارع ورجليها مليانة دم ومجروحة جامد لدرجة إن هدومها كلها بقت دم.
ناس كتير كانت بتوقفها لكن هي كانت لسه مكملة جري.
الناس بتتكلم عليها: "هي ليه بتجري كده؟ ومين دي؟ أول مرة نشوفها هنا في منطقتهم."
واحدة من الناس اللي واقفة راحت مسكت إيد ماسة وقالتلها: "تعالي يابنتي لفي رجلك بحاجة ولفي الجرح ده، هتموتي كده."
ماسة: "لأ" وسحبت إيدها وكملت جري وكانت بتعيط بطريقة هستيرية.
مع الوقت كانت بدأت تحس بدوخة كبيرة ومش قادرة تمشي لكن كانت بتقاوم كل ده ومستمرة.
***
عند فهد:
فهد: راح بص على المكان اللي هي نزلت منه لقي إنها خرجت من الباب الخلفي للبيت، راح جري على العربية وركبها.
قاسم: وقف قدام العربية وبيخبطله عليها.
فهد: فتح الشباك وقال بزعيق: "عايز إيه؟"
قاسم: "إنت رايح فين دلوقتي؟"
فهد: زعق وقال: "غاير في داهية يا عم، إنت مالك؟ اوعي كده."
قاسم: بعد عن العربية وكان في ثواني فهد مشي بالعربية بتاعته.
الجد: نزل وقال لقاسم: "فهد راح فين؟"
قاسم: "مشي بسرعة ومردش عليا."
الجد: "وانت ما مشتش وراه ليه؟"
قاسم: "أنا دلوقتي رايح أجيب العربية وهمشي وراه."
فريدة: بعد ما لبست هدوم من حفيظة غير اللي كانت لابساها، طلعت وقالت: "أنا عايزة بنتي."
أنعام: بصتله بأستحقار وقالت: "إنتي لسه ليكي عين تتكلمي؟"
فريدة: التزمت الصمت أحسن.
أنعام: "أيوه كده اتخرسي."
الجد: "مش عايز كلام ويلا على جوه كلكم."
ريتال: لسه هتتكلم لكن جدها شاورها بإيده تسكت.
***
عند فهد:
كان ماشي بالعربية بسرعة كبيرة وبييبص يمين وشمال يمكن يلاقيها وهو ماشي.
تليفونه رن وكان المتصل قاسم.
قاسم: "هدي السرعة يا غبي، هتموت حد."
فهد: "ملكش دعوة، وبعدين إنت ماشي ورايا لي؟"
قاسم: "بقولك إيه، أنا مش فاضي لشغل العيال ده، هدي السرعة."
فهد: "ملكش دعوة" وقفل في وشه.
***
عند ماسة:
كانت بتجري لكن فجأة حست بدوخة ووجع في جنبها ووقعت في الأرض مغمى عليها.
الناس كلها اتلمت عليها وواحد من الرجالة اللي كانوا واقفين قلع الشال بتاعه وأداه لبنت كانت واقفة تربط بيه رجل ماسة.
شخص كان ماشي بعربيته في نفس المكان اللي ماسة واقعة فيه راح مزعق في الناس وقال: "إنتوا مش شايفين حالته؟ البنت إزاي؟ محدش نقلها المستشفى."
واحد واقف: "إحنا مالنا؟ إحنا عملنا اللي علينا ولفينا الجرح، وبعدين محدش يعرف هي عاملة إنهي مصيبة ووصلتها للحالة دي."
الشخص صاحب العربية: قام وقف وقال: "هتفضلوا طول عمركم شعب متخلف كده؟ البنت بتموت وانتوا واقفين كده."
راح شال ماسة وركبها عربيته وهي كانت لسه مغمى عليها.
ركب الشخص ده ماسة في الكرسي اللي ورا وركب هو قدام ومشي بيها بسرعة.
***
عند فهد:
شوية وكان فهد وصل للمكان اللي كان فيه ماسة، لما شاف الناس لسه متجمعة نزل يسأل عليها.
فهد: "هو في إيه والناس متجمعة ليه كده؟"
نفس الشخص اللي كان واقف من شوية: "خير يا بيه، بتسأل على إيه؟"
فهد: "مشفتش بنت متوسطة الطول كده وعينيها ملونة وشعرها طويل وبشرة بيضة؟"
الشخص ده: "آه، دي البنت اللي كانت لسه هنا وشخص جه خدها بعربيته على المستشفى، أصل البنت كانت بتموت يا باشا وسايحة في دمها."
فهد: "خدها أنهي مستشفى والبنت عاملة إيه؟"
الشخص: "البنت مش كويسة خالص، دمها اتصفى هنا" وكان بيشاور على مكان دم ماسة، "وفي شخص ابن حلال جه خدها في عربيته زي ما قولت لحضرتك، لكن معرفش مستشفى إيه."
فهد: قاله شكراً ومستناش يسمع رده، راح جري ركب العربية.
قاسم: بيرن على فهد.
فهد: "مش وقتك دلوقتي، عايز إيه؟"
قاسم: "عرفت حاجة عن ماسة؟"
فهد: "أيوه، كانت موجودة في المكان **** وفي شخص ساعدها وبيقولوا نقلها المستشفى، لكن معرفش مستشفى إيه."
قاسم: "طيب" وقفل معاه ورن على جده.
الجد: "إيه يا قاسم عرفته حاجة؟"
قاسم: "آه يا جدي، في حد شافها ونقلها المستشفى عشان كانت مغمى عليها."
الجد: "طب عرفتوا أنهي مستشفى؟"
قاسم: "لأ، لسه بندور أنا وفهد."
الجد: "طب لما تعرفوا أي حاجة طمنوني."
صفية: "لقوها يا جدي."
الجد: "بيقولوا في حد ساعدها ونقلها المستشفى عشان كانت مغمى عليها، ودلوقتي بيدوروا في المستشفيات عليها."
ريتال: "إن شاء الله هيلاقوها ويرجعوها."
فريدة: قاعدة بتمثل قدامهم إنها زعلانة على ماسة عشان تحاول تخليهم ينسوا غلطتها السودة وكل اللي عملته.
أنعام: "بطلي دموع التماسيح دي، ده كله من تحت راسك."
فريدة: "أنا معملتش حاجة غلط، ده جوزي."
الكل اتصدم وبدأت الأنظار تروح ناحيتها.
أنعام: "جوزك؟ مش مكسوفة وإنتي بتقولي لشخص قد بنتك جوزي؟ اللي اختشوا ماتوا" وسابتها ومشيت.
***
عند ماسة:
وقف الشخص قدام مستشفى باين عليها إنها خاصة.
دخل بيها جوه وهو شايلها.
الاستقبال: "نقدر نساعدك إزاي يا فندم؟"
الشخص: "عايز دكتورة حالاً."
الاستقبال: "طب لازم حضرتك تملي الاستمارة دي الأول."
يزن (الشخص اللي نقل ماسة): "حضرتك البنت بتموت هنا وإنت تقولي استمارة."
الاستقبال: "حضرتك مينفعش تدخل إلا لما تتملي."
يزن: "طب أدخل البنت الأول، هتموت، دمها اتصفى يا كفرة."
الاستقبال: أول ما لاحظ الدم على الأرض، كلب حد من الطوارئ ييجي ياخدها.
الممرض: "حضرتك ممكن تحطها هنا عشان ننقلها جوه."
يزن: حطها على السرير والممرض خدها جوه.
الاستقبال: طلع استمارة وقال ليزن يمليها.
يزن: بدأ يملي الورقة وكان بيكتب بسرعة عشان يدخل يشوف ماسة (هو لغاية دلوقتي معرفش اسمها).
الاستقبال: "حضرتك نسيت اسم المريضة."
يزن: "حضرتك أنا جايب المريضة دي من الشارع وكانت سايحة في دمها ومعرفش اسمها."
الاستقبال: "معلش، دي قوانين المستشفى."
يزن: "قوانين إيه وزفت إيه؟" راح مسك الموظف من ياقة قميصه وأداله بوكس في وشه.
الموظف: "إنت إزاي تعمل كده؟"
يزن: "إنت مرفود ومشوفش وشك تاني."
شخص من الإدارة راح لما سمع إن في حد بيتخانق مع الموظف.
يزن: بص لمسؤول الإدارة وقال: "مشوفش الشخص ده هنا تاني، إنت سامع" وسابه ومشي.
الموظف: بيكلم مسؤول الإدارة وقال: "هو مين ده أصل وليه بيتكلم بالأسلوب؟"
مسؤول الإدارة: "ده ابن صاحب المستشفى يا مغفل، إنت مطرود" وسابه وراح يشوف يزن.
الدكتور: أول ما شاف حالة ماسة قال: "لازم تدخل عمليات فوراً."
"بلغوا أهل المريضة."
يزن: "حضرتك أنا اللي جايب المريضة."
الدكتور: "يزن بيه، إزيك؟" وكان لسه هيقف يتكلم معاه.
يزن: "نشوف حالة البنت بعدين نتكلم."
الدكتور: "آه، أسف" وبعدين قال للممرضين: "جهزوا العمليات."
يزن: واقف قدام باب العمليات متوتر جداً.
بعد حوالي 3 ساعات قدام أوضة العمليات الباب اتفتح أخيراً وخرج الدكتور منها وكان متوتر جداً.
يزن: جري عليه: "خير يا دكتور، هي كويسة؟"
الدكتور: "المريضة كان عندها الزايدة وشلناها والحمد لله قدرنا نوقف النزيف اللي عندها وهننقلها العناية المركزة دلوقتي لحد ما نطمن عليها."
يزن: "تمام يا دكتور، ممكن أشوفها؟"
الدكتور: "5 دقايق بس مش أكتر."
يزن: "طيب" وراح غرفة التعقيم عشان يدخل يشوفها.
***
في القصر:
الجد: رن على قاسم.
قاسم: "إيه يا جدي."
الجد: "إيه يا بني، عملتوا إيه؟"
قاسم: "لسه يا جدي بندور، زي ما يكون الأرض انشقت وبلعتها."
الجد: "هتلاقيها يابني، دوروا انتوا بس" وقفل معاه.
ريتال: "قالك إيه يا جدي؟"
الجد: "لسه بيدوروا عليها، ادعي يا بنتي، ادعي، البنت ملهاش حد غيرنا."
ريتال: "إن شاء الله يا جدي، ربنا يرجعها بالسلامة."
وكل كان باين عليه الحزن.
آيلان وفريدة كانوا مبسوطين جداً، لأن باختفاء ماسة آيلان هتقدر تقرب من فهد وفريدة هتقدر تاخد الورث كله.
***
عند فهد:
فهد: فضل يدور في مستشفيات كتير لكن للأسف مقدرش يوصلها.
رن على قاسم ممكن يكون وصل لحاجة.
قاسم: "إيه، لقيتها؟"
فهد: "أنا كنت لسه برن عشان أسألك، سألت في كل المستشفيات ملهاش أثر."
قاسم: "طب دورت في مستشفي الحريري؟"
فهد: "يابني دي مستشفى خاصة، مين اللي هيكون معاه فلوس من رجالة المنطقة عشان ينقل فيها ماسة؟"
قاسم: "مش هنخسر حاجة، تعالي نروح."
فهد: "أنا في مكان قريب منها، هروح أشوفها."
***
في المستشفى:
يزن: قاعد على الكرسي قصاد ماسة ومركز في ملامحها، قد إيه هي جميلة رغم الحزن والتعب اللي هي فيه.
وصل فهد المستشفى وفضل يسأل عليها في كل مكان.
الممرضة: بتكلم يزن: "ممكن حضرتك تخرج."
يزن: "حاضر" وخرج.
فهد: كان واقف قدام غرف العنايات ولسه بيلف وشه شاف يزن وقف اتكلم معاه شوية لكن مجابش سيرة قدامه إنه جاي بيدور على حد.
شوية والدكتور جري على أوضة العناية وكان شكله متوتر جداً.
يزن: كان واقف قلقان جداً وفهد كان واقف معاه لكن ميعرفش مين الشخص اللي جوه ده.
الدكتور: شوية وخرج بعدين قال: "للأسف الحالة..."
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم منة رضا
شويه والدكتور جرى على أوضة العناية وكان شكله متوتر جداً.
يزن: كان واقف قلقان جداً وفهد كان واقف معاه لكن ميعرفش مين الشخص اللي جوه ده.
الدكتور: شويه وخرج بعدين قال للأسف الحالة...
يزن: مالها؟
الدكتور: قلبها وقف.
الصمت عم المكان، حتى فهد كان حاسس بشعور غريب وحاجة بتقوله أدخل شوف مين في الأوضة، لكن هو كان في العادة يتجاهل الشعور ده.
يزن: إزاي؟ أنت بتهزر أكيد دي كانت لسه كويسة وأنا عندها.
الدكتور: يا أستاذ ده قضاءه، هنعترض؟
يزن: وقف مكانه مش عارف يقول إيه أو يعمل.
فهد: سنده وقعده على الكرسي وبدأ يهدي فيه.
الدكتور: البقاء لله. ومشّي.
فهد: أنت لازم تقوم عشان تعمل إجراءات الدفنة، مينفعش كده.
يزن: أنا مكنتش أعرفها، دي أول مرة أشوفها فيها. دي كانت مرمية في الطريق وكانت بتموت، بس زي ما تقول ربنا بعتني ليها عشان ألحق أوديها المستشفى، لكن للأسف ماتت.
فهد: حس بضيق بعدين سأله وهو متوتر: ممكن تقولي كانت عاملة إزاي؟
يزن: لي يعني؟ هي خلاص بقت عند ربنا، واللي هيتقال ده دلوقتي بحساب.
فهد: أنا عايز أعرف مواصفاته، انجز. وكان خلاص الخوف والتوتر سيطر عليه.
يزن: بدأ يوصف ملامح ماسة وشكلها.
فهد: وقف مرة واحدة ومسك دماغه وفضل يرجع لورا لحد ما خبط في الحيطة.
يزن: ممكن أفهم في إيه ومالك متوتر وخايف كده ليه؟
فهد: أنا لازم أشوفها حالاً. ودخل الأوضة اللي كانت فيها ماسة.
يزن: مشي وراه وكان بيتكلم معاه: ممكن تفهمني في إيه وتعرفها منين؟
فهد: واقف قدام السرير اللي عليه ماسة ووشها متغطي وقال: دي مراتي.
يزن: زعق: طالما هي مراتك، مين اللي عمل فيها كده ولي تسيبوها لوحدها وهي بالحالة دي؟
فهد: بيخبط دماغه وبيقول: أنا كنت بدور عليها، كنت جاي هنا عشان أشوفها. وفضل يخبط دماغه في الحيطة.
يزن: أهدي خلاص. وكان بيحاول يهديه.
فهد: تليفونه رن وكان المتصل قاسم.
قاسم: إيه يا فهد؟ لقيت ماسة؟ أصل جدك كل شوية بيرن ويسأل.
فهد: لقيتها يا قاسم، بس...
قاسم: بس إيه؟ انطق.
فهد: ماتت. وأنا كنت واقف جنبها ومشفتهاش. وبعدين الفون وقع منه.
حاطط إيده على الديركسيون.
قاسم: بيزعق: أنت بتقول إيه؟ ماتت إزاي يعني؟ ولكن مفيش حد كان بيرد. بعدين رمى الفون في العربية وكمل سواقة.
شوية ووصل المستشفى وكان بيدور على فهد.
يزن: خرج هو وفهد من الأوضة اللي فيها ماسة عشان يعملوا إجراءات الدفنة.
قاسم: أول ما شافهم جري عليهم وكان القلق والغضب باين على وشه، ولكن أول ما شاف حالة فهد اتصدم. هو ده فهد اللي مكنش بيخاف أو يزعل على حد؟ ده فهد اللي الكل بيقول عليه إمبراطور الصعيد. وبعدين راح عليه وأخده في حضنه وبدأ يطبطب على ضهره ويواسي فيه.
يزن: طب دلوقتي مين هيخلص إجراءات الدفنة؟
قاسم: أنا هخلص كل حاجة. ورن على جدو وعرفوا كل حاجة، وللأسف مكنش في حد مصدق أي حاجة من دي.
بعد حوالي 3 ساعات.
خلصوا كل الإجراءات وتم دفن ماسة والبيت كله في حالة يشفق عليها.
فريدة: قاعدة بتمثل إن هي حزينة على موت ماسة، لكن العكس كان جواها كمية فرح لا توصف، لأن هي خلاص العقبة اللي كانت في حياتها مشيت وكل الأملاك بقت ليها هي لوحدها.
ريتال: قعدت وبصت للفراغ والدموع نازلة من عينيها، لأن هي كانت بتحب جداً القاعدة مع ماسة، كانت شخص طيب ومبتأذيش حد.
عند فهد.
كان فهد واقف جنب صوان العزاء بيسلم على الناس اللي داخلة عشان تعزي. كل ملامح القسوة والغضب اللي كانت على وشه اختفت في الوقت اللي سمع فيه خبر موت ماسة. هو صح مكنش بيحبها، بس هي متستهلش كل اللي حصل فيها ده.
بعد شوية كان العزاء خلص وكل واحد طلع أوضته عشان يرتاح.
فهد: أول ما فتح باب الأوضة رجع لورا تاني، كانت كل حاجة لسه زي ما هي. الدم اللي على الأرض، قطع الإزاز المتكسرة، كانت الأوضة في حالة فوضى كبيرة. نزل فهد جاب جردل وحط فيه ميه وبدأ يشيل قطع الإزاز اللي واقعة في الأرضية بتاعة الأوضة، وبعدين بدأ يمسح أثر الدم اللي على الأرض.
صفية: كانت طالعة تطمن عليه فشافته وهو بيمسح الأرض. حاولت إن هي تساعده، لكن هو كان رافض. بدأت هي تغير ملاية السرير وهو بيمسح الأرض. بعد ما خلصت السرير راحت على التسريحة ولمت ازايز البرفان بتاعت ماسة كلها وحطتها في الدرج. بعدين راحت قعدت على ركبتها قدام فهد وقالت: على فكرة ماسة عايشة.
فهد: ساب كل حاجة في إيده وبصلها وقال: مين قالك؟
صفية: الجثة اللي جت مكنتش لماسة. صدقني أنا عارفة ماسة عندها علامة حرق في إيديها اليمين كانت اتحرقت وهي بتعمل القهوة لقاسم، وأنا لما شفت إيديها تحت مكنش فيها حاجة.
فهد: قام وقف وبعدين قال: إزاي؟ أنا شفتها في الأوضة بتاعة المستشفى كانت ميتة.
صفية: ممكن تكون مش هي. روح المستشفى وتأكد. أنا واثقة من كل كلمة قولتها.
فهد: مسكها من كتفها وقال: أنا هروح أتأكد، بس أنتِ متقوليش لأي حد عن اللي سمعتيه.
صفية: حاضر.
في مكان تاني.
شخص واقف في أوضة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية الحديثة وبينفخ في السيجارة بتاعته قدام السرير. وبعدين قال: كده تبقى رقبة فهد الدمنهوري في إيدي.
واحدة كانت واقفة معاه ميلت عليه وراحت باستُه وقالت: طول عمرك كده مبتسبش حقك. مغلطش اللي سماك الباشا الكبير، اسم على مسمى.
الباشا: لف ليها وراح ساحبه من وسطها وباسها بطريقة مقرفة وقال: دايماً كده بتقدري تثبتيني بكلمتين منك. وخدها ومشي.
عند فهد.
كانت حوالي الساعة تقارب ما بين 1 ونص و 2 بليل.
فهد: غير هدومه ونزل بسرعة أخد العربية عشان يروح المستشفى يشوف الكلام اللي قالته صفية.
بعد شوية وصل فهد قدام المستشفى وأول ما نزل اتنهد وبعدين دخل.
الأمن: حضرتك مفيش زيارات دلوقتي.
فهد: أنا مش جاي زيارة، أنا جاي أسأل عن حاجة.
الأمن: مينفعش حضرتك. ولكن طبعاً الكلام ده ما مشيش على فهد ودخل المستشفى غصب عنهم.
الأمن: رن على واحد من إدارة المستشفى وخليه ينزل عشان يشوف المشكلة دي.
مسؤول الإدارة: نزل وأول ما شاف فهد قرب عليه وبعدين قال: حضرتك مفيش زيارات دلوقتي، تقدر تيجي بكرة الصبح واحنا تحت أمر حضرتك لأن دي قوانين مستشفى ومينفعش نخالف القوانين.
فهد: أنا مش جاي زيارة، أنا بس جاي عايز أسأل الدكتور **** على حاجة.
المسؤول: حضرتك تقدر تيجي الصبح تسأل على اللي أنت عايزه.
فهد: قاله ثواني وراح رن على يزن وأدى التليفون للمسؤول وقال: كلم.
المسؤول: حضرتك أنا مش من النوع اللي أنت بتفكر فيه ده، وأنا قولت لحضرتك تقدر تيجي الصبح تعرف اللي أنت عايزه.
فهد: نوع إيه اللي حضرتك بتفكر فيه ده؟ ابن صاحب المستشفى.
المسؤول: اتوتر جداً بعدين كلمه شوية وقفل معاه بعدين قال لفهد: ليه مقولتش إن حضرتك تبع يزن بيه؟
فهد: أصل من شوية مكنتش من النوع ده صح. وسابه وراح عشان يشوف الدكتور.
شوية ويزن رن على فهد عشان يشوفه عمل إيه.
فهد: رد عليه وقال: الدكتور رافض يتكلم، أنا لازم أشوف كاميرات المراقبة.
يزن: طب خليك عندك وأنا جاي.
فهد: تمام مستنيك.
قفل معاه وفضل يفكر في كلام صفية ولو فعلاً كان حقيقي هيعمل إيه.
بعد حوالي نص ساعة كان يزن وصل المستشفى وراح لفهد.
يزن: دلوقتي أنت عايز تعرف إيه؟
فهد: حكاله على كل حاجة وقاله إن هو لازم يشوف كاميرات المراقبة حالاً لأن في حاجة غلط في الموضوع.
يزن: تعالي معايا. وراحوا غرفة الإدارة المسؤولة عن الكاميرات وكل حاجة خاصة بالتكنولوجيا في المستشفى.
فهد: تليفونه رن وكان المتصل قاسم، كنسل ومرضاش يرد.
قاسم: مش بيرد يا جدي.
الجد: هيكون راح فين يعني في وقت زي ده بحالته دي.
صفية: متقلقش يا جدي، هو كان قاعد معايا وقال هيروح يشم هوا شوية وهيرجع.
الجد: طيب. بعدين رفع إيده للسما وبعدين قال: يارب أهديه وأصلح حاله. أنت اللي عالم بحالنا يارب.
عند فهد.
يزن: تعالي بص كده.
فهد: أيوه دي ماسة، بس مين دول؟
يزن: ده الدكتور كان بيعمل العملية.
فهد: ونفس الدكتور اللي قال ماتت. بعدين جه مقطع فيديو في الكاميرا السرية اللي في الأوضة مبين إن الدكتور كان بيتفق مع حد وفي شخص تاني أخد ماسة وهي لسه عايشة. أنا لازم أشوف الدكتور ده حالاً. وخرج من الأوضة وراح بسرعة على أوضة الدكتور.
يزن: شكر اللي كانوا قاعدين ومشي بسرعة عشان يشوف فهد.
فهد: دخل الأوضة من غير ما يخبط لدرجة إن الدكتور اتخض.
الدكتور: إيه الهماجية دي؟ في حد بيدخل كده؟
فهد: أه أنا. وراح ساحبه من البالطو بتاعه وأداله بوكس وقال: ماسة فين؟
الدكتور: ماسة مين؟
فهد: ضربه تاني وقال: البنت اللي كانت مع يزن وعملتلها العملية وقولت ماتت.
يزن: جاي من برا بيجري راح شد الدكتور من إيد فهد وقال: أهدي يا بني وهنعرف كل حاجة.
فهد: الغبي بينكر كل حاجة.
يزن: بص للدكتور وقال: قدامك 5 دقايق لو مقولتش كل حاجة هخليهم يسحبوا منك الرخصة وهسيب فهد يتعامل معاك بقى.
الدكتور: كان لسه هينكر تاني، لكن فهد بص له بعدين قال: أنا معرفش حاجة. بعد ما عملت العملية روحت على المكتب بتاعي عشان أرتاح لأن هي كانت عملية طويلة. لقيت التليفون بتاعي بيرن وكان من البيت. رديت لقيت واحد بيكلمني وقالي إني لازم أقولكم إن ماسة ميتة وأساعده إنه يخرجها من المستشفى، مقابل كده مش هيموت مراتي وابني. وأنا عملت كده عشانهم. لكن أنا والله ما أعرف الراجل اللي كلمني ولا الراجل اللي أخد البنت.
فهد: خبط الكرسي وقال: مين يعني اللي هياخد ماسة وعايز منها إيه؟
يزن: إحنا لازم نقدم بلاغ عشان دي كده مخطوفة.
فهد: إحنا لازم منعرفش حد إن هي عايشة لحد ما نعرف كل حاجة. وسابه وخرج يعمل كام تليفون.
يزن: محتاج حاجة تاني مني؟
فهد: تسلم يا صاحبي، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه.
يزن: عيب يابني متقولش كده، ما أنت ياما عملت عشاني كتير. وخبط على كتفه ومشي.
فهد: طلع من المستشفى وركب عربيته ورجع البيت تاني لأن خلاص كان النهار طلع والساعة بقت 5 الصبح.
صفية: كانت قاعدة في شباك الأوضة بتاعتها وأول ما سمعت صوت عربية فهد قامت ونزلت بسرعة عشان تشوفه عمل إيه.
فهد: دخل البيت وكان باين من شكله إن هو عرف حاجة بخصوص ماسة.
صفية: ها عملت إيه؟
فهد: كل كلامك طلع صح وماسة عايشة، بس في واحد مخبيها.
صفية: حضنته وقالت: أنا كنت متأكدة.
فهد: والله أنا مش عارف أقولك إيه، بس إحنا لازم دلوقتي نلاقي ماسة ونعرف مين الشخص ده.
صفية: إن شاء الله.
طلع فهد عشان ينام لأنه كان مرهق جداً من امبارح، مكنش نام.
الصبح طلع وكان الكل مشغول بأعماله.
شوية وطلعت ريتال أوضة فهد وكان معاها صندوق صغير.
ريتال: بتخبط على باب الأوضة.
فهد: من جوه: ادخل.
دخلت ريتال ومعاها الصندوق وقالت: في حد ساب ده على الباب وكان عليها اسمك.
فهد: تمام روحي انتي. وأول ما ريتال خرجت بدأ فهد يفتح الصندوق، ولكن أول ما فتحه اتصدم وراح رماه في الأرض.
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم منة رضا
فهد: تمام روحي انتي.
أول ما ريتال خرجت، بدأ فهد يفتح الصندوق، ولكن أول ما فتحه اتصدم وراح رماه في الأرض.
الصندوق كان مليان دم، وموجود في غراب أسود ميت، وفي ورقة موجودة معاه.
فتح الورقة وبص فيها، بعدين كرمشها كدا وقام رماها في الأرض ونده بصوت عالي جداً على ريتال.
ريتال: طلعت وكان جواها مليان خوف من صوت فهد، أصل من العادة صوته ما بيبقاش كده غير لو متعصب جامد.
أول ما دخلت الأوضة اتخضت من الغراب اللي على الأرض، فصوتت.
فهد: بص لها بنظرة تحذير وقال من غير كذب: مين اللي اداكي الصندوق ده؟
ريتال: والله أنا كنت طالعة الجنينة زي العادة ولقيته محطوط على الباب ومكتوب عليه اسمك، مردتش أفتحه وجبته لك زي ما هو.
فهد: مين كان واقف على باب القصر في الوقت ده؟
ريتال: عم علي وشاب كده كان واقف معاه، وأول ما شافني مشي.
فهد: طب روحي دلوقتي، ويا ريت مفيش حد يعرف حاجة بخصوص الصندوق ده، انتي سامعة؟
ريتال: بتوتر وخوف: حاضر.
ومشت بسرعة برا الأوضة.
وقفت على أول درجات السلم تاخد نفسها، لأنها كانت حاسة إنها هتموت من التوتر والخوف.
صفية: نازلة على السلم واتخضت لما شافت شكل ريتال كده، كان وشها أصفر وشغالة تعرق كتير.
بعدين سألتها: مالك ووشك أصفر ليه؟
ريتال: افتكرت كلام فهد وقالت: لأ مفيش، أنا بس كنت عند فهد.
لسه نازلة، بعدين كملت نزول.
صفية: حست إن في حاجة، راحت طلعت أوضة فهد عشان تسأل.
وهي ماشية كانت هتدوس على الغراب الميت، لكن فهد كان نبهها.
فهد: حاسبي كده عشان في حاجة في الأرض.
صفية: لفت عشان تشوف، ولكن اتصدمت، بعدين قالت: إيه اللي جاب البتاع ده هنا؟
فهد: اقفلي الباب وتعالي.
صفية: راحت قفلت الباب، بعدين دخلت لفهد وقالت: قول بقا لي حكاية البتاع ده.
فهد: قال لها إن نفس الشخص اللي خطف ماسة هو اللي بعته.
صفية: طب هتعمل إيه دلوقتي، وهل هتقدر توصل لماسة؟
فهد: مفيش أي خيط يقدر يوصلني لأي حاجة، أنا مستني إشارة تاني منه وهعمل اللازم.
صفية: طب أنت اللي مش عايز تعرف حد من البيت؟
فهد: كده أحسن، ويلا روحي عشان عايز أغير هدومي عشان هنزل.
صفية: طيب.
وخرجت وبعدين قفلت الباب.
فهد: قام دخل الحمام ياخد شور.
طول الوقت تليفون فهد بيرن، وكان رقم المتصل مجهول.
التليفون رن أكتر من مرة، لكن فهد كان في الحمام ومش منتبه للتليفون، كل تفكيره عند ماسة.
عند الباشا الكبير:
سالي: طب هنعمل إيه يا باشا في البت دي؟
الباشا: تفوق بس، واحنا هنعمل حاجات مش حاجة واحدة.
سالي: ميلت عليه ومسكت دقنه بأيديها وقالت: إيه مش يلا؟
الباشا: لأ مش قادر النهاردة، أنا بس عايزك تفضلي جمب البت دي لحد ما تفوق.
سالي: ابتسمت وقالت: عيون.
الباشا: قام من على الكرسي وراح وقف قدام السرير اللي عليه ماسة، وبدأ يمشي إيده على رجليها، لدرجة إنها حست بيه، لكن ما كانتش عندها القدرة تفوق.
سالي: دي شكلها حست بيك، أنت مش شايف عملت إزاي لما أنت لمستها.
الباشا: مردش عليها وكان مستمتع بلمساته دي.
عند فهد:
طلع فهد من الحمام بعد ما لبس هدومه، راح بص على التليفون بتاعه، لقي في رقم مجهول كان بيرن عليه.
جرب يرن تاني على الرقم، لكن ما كانش في أي رد.
راح مسح الرقم، فكر إن حد رن غلط أو حد عايز يعاكس.
قاسم: بيخبط على باب أوضة فهد.
فهد: ادخل.
قاسم: وقف معاه، بعدين قاله: من إمتى وأنت تعرف إن ماسة عايشة؟
فهد: بص له وقال: إيه التخاريف دي؟
قاسم: لا مش تخاريف يا فهد، لما رحت المستشفى عشان أتأكد لأني الصراحة مكنتش واثق إن هي ماتت، قابلت الدكتور وحكالي كل حاجة وإزاي خدوا ماسة.
فهد: طالما أنت عارف، جاي بتسأل لي؟
قاسم: عشان فكرت إن انت ممكن تحكي لي، أنا مش يزن، أنا كنت أقدر أساعدك على فكرة، بس أنت اللي غبي دايماً فاكر إن انت لوحدك هتقدر، لكن لأ يا فهد، أنت غلط المرة دي وغلط كبير كمان لما تخبي عننا كلنا إن هي عايشة.
يا أخي شوف حالة جدك كده عاملة إزاي.
بعدين قال: هقول إيه، طول عمرك مش هتتغير.
بعدين سابه ومشي، وقبل ما يخرج من الأوضة قال: ولو على ماسة، أنا أقدر أرجعها.
فهد: واقف مكانه مصدوم من اللي قاسم قاله، لمجرد إنه خبى عليهم إن هي عايشة، يحصل كل ده.
بعدين أخد تليفونه ونزل.
ريتال: شافت قاسم واقف مدايق، قربت منه وبدأت تحاول تفتح كلام معاه، بعدين ندهت عليه.
قاسم: خير يا ريتال، عايزة إيه أنتِ كمان؟
ريتال: مفيش، كنت عايزة أطمن عليك لما لقيتك نازل متعصب كده، أنت كويس؟
قاسم: كان لسه هيزعق، بس افتكر إن هي مالهاش ذنب، بعدين قال بصوت حاول يخليه طبيعي شوية: آه أنا تمام، عايزة حاجة؟
ومشي.
ريتال: واقفة بتبص عليه لحد ما خرج، بعدين لحظة نزول فهد هو كمان وكان شكله متعصب، عرفت إنه اتخانق مع قاسم.
فهد: بيكلم ريتال: قاسم مين؟
ريتال: لسه خارج حالاً وكان متعصب.
فهد: ماشي.
وسابها ومشي.
عند ماسة:
كانت لسه نايمة، أو بمعنى أصح لسه ما فاقتش.
سالي: إيه يا دكتور، هتفضل كده كتير؟ هتقوم إمتى؟
الدكتور: المفروض تكون قامت من بدري، بس هي اللي بتقاوم مش عايزة تقوم.
سالي: طب إيه الحل يا دكتور؟
الدكتور: النفسية، ويكون شخص قريب منها يقعد معاها ويحاول يتكلم معاها.
سالي: تمام يا دكتور.
مشي الدكتور، وسالي كلمت الباشا وقالت له على كل حاجة.
عند فهد:
مشي بالعربية عشان يلحق قاسم ويتكلم معاه.
فهد: فضل ماشي بالعربية ورا قاسم عشان يلحقه، لكن قاسم كان بيحاول يتجنبه أو يتكلم معاه.
بعدين رن عليه على التليفون عشان يقف.
قاسم: رد عليه وقال: عايز إيه؟
فهد: أوقف في مكان خلينا نتكلم.
قاسم: هنتكلم في إيه؟
فهد: يا عم اقف بس.
قاسم: ركن على جنب ونزل من العربية.
فهد: نزل وقرب منه وقال: هتقدر تساعدني إزاي؟
قاسم: ملكش دعوة، أنت مش كلفت يزن بالمهمة دي؟
فهد: مش ناقص شغل عيال، كل دقيقة بتعدي بنعرض حياة ماسة للخطر.
قاسم: بدأ يتكلم معاه ويقول له على الخطة اللي هتتعمل وإزاي هيلاقوا ماسة.
فهد: وده كله هيحصل إزاي، وإحنا منعرفش طريقها؟ كل اللي نعرفه إن هي مع واحد اسمه الباشا.
قاسم: حلو أوي كده، أنا حالياً هكلم الرجالة بتوعي ونشوف هيحصل إيه.
فهد: وأنا كلمت الرجالة وهما بيدوروا عليه من امبارح، وما فيش أي أثر ليه.
قاسم: متقلقش، هنلاقيها.
فهد: تمام.
وفجأة تليفونه رن بنفس الرقم بتاع الصبح.
قاسم: رد عليه، ممكن يكون في حاجة تبع ماسة.
فهد: الو.
قاسم: بصوت واطي: افتح المكبر.
فهد: مين؟
الباشا: فهد بيه، إزيك.
فهد: مين؟
الباشا: مش عيب عليك لما تنساني.
فهد: انت مين، أنجز.
الباشا: نسيت شاهي.
فهد: شاهي؟
الباشا: شاهيناز ضياء، السكرتيرة الشخصية لحضرتك.
فهد: افتكر، بعدين قال بصوت عالي: انت مين وتعرف شاهي منين؟
الباشا: زي ما قتلتها وزعلتني عليها، أنا بقا هزعلك على ست الحزن والجمال.
فهد: انت عارف لو حصلها حاجة، هقتلك، أنت فاهم؟
الباشا: أنت عارف، أنا مش هعمل زي ما أنت عملت مع شاهي، أنا هخليها تتمنى الموت طول ما هي معايا.
فهد: شاهي هي اللي هربت منك عشان أنت شخص مريض.
الباشا: لا، أنت اغتصبتها، وده اللي خلاها تهرب وتموت نفسها.
فهد: أنا مغتصبتهاش، وهي ممتتش.
الباشا: برضه هحرق قلبك عليها.
فهد: مش هتعرف تعمل حاجة.
ولسه هيكمل، الخط قفل.
قاسم: أنا دلوقتي كلمت الرجالة، وهما هيروحوا يشوفوا المكان اللي كان بيرن منه.
فهد: إحنا لازم نروح معاهم.
قاسم: بلاش تعمل حركة غباء دلوقتي وتضيع كل حاجة.
فهد: ماسة في خطر مع المجنون ده.
قاسم: اهدي أنت دلوقتي، وكل حاجة هتتحل.
عدى حوالي ساعة، وكان الموقع اللي الاتصال جه منه اتحدد.
فهد: ها، قالك إيه؟
قاسم: هما دلوقتي قدام مكان، بس مش متأكدين إن هما جوه ولا لأ.
فهد: إحنا لازم نروح معاهم.
قاسم: لا، افرض مكنتش هناك، هنعرض نفسنا للخطر وخلاص. هما هيدخلوا ويشوفوا، ولو جوه هنروح معاهم.
فهد: أنا مش عارف إيه البرود وطولة البال اللي عندك دي.
قاسم: ده مش برود، ده خوف وقلق عليكم.
فهد: سابه ودخل يقعد في العربية، بعد كده دخل قاسم قعد جنبه.
عند ماسة:
ماسة: بدأت تفوق، وكانت سالي قاعدة قدامها بتلعب على الفون.
بعدين سمعت صوت ماسة وهي بتحاول تقوم.
سالي: فضلت تنادي على الباشا.
الباشا: حلو أوي، قالت حاجة أول ما قامت؟
سالي: لأ، ولا أي حاجة.
الباشا: تمام أوي كده، بصي هتعملي إيه أنتِ بقا.
راح مطلع برشامة من جيبه وقال: شوية وهتشرب دي مع كوباية عصير، تمام؟ وأول ما تنام، نادي عليا.
بعد حوالي ساعة من الوقت اللي ماسة فاقت فيه.
فهد: أنا نفسي أفهم ليه إحنا منروحش معاهم.
قاسم: أنت غبي يا بني، أنا مش لسه مفهمك؟
فهد: زفر وقال: أنا غرقان في داهية.
قاسم: يابني استنى اسمع.
بعدين تليفونه رن، وكان المتصل حد من رجالتهم.
قاسم: ها، لقيتوها؟
هو: آه يا قاسم بيه، وبعتلك دلوقتي الموقع بتاع المكان.
قاسم: رن على علي فهد وقال:
عند ماسة:
دخل الباشا عليها، وكان حاطط من عطر فهد، بدأ يفتح زراير القميص ويقرب منها، وهي كانت قاعدة على السرير ومش مركزة خالص بسبب البرشام.
ماسة: أنت مين؟
الباشا: مردش عليها، وبدأ يقرب منها ويمشي إيده على رجليها وضهرها.
ماسة: بتحاول تقاوم وبتقول: ابعد.
الباشا: مهتمش لكلامها، وحصل اللي حصل.
عند فهد:
عدى نص ساعة على ما وصلوا المكان اللي موجود فيه ماسة.
دخل فهد بسرعة من غير ما يستنى الرجالة تأمن المكان الأول.
قاسم: والله العظيم غبي، وضيعتنا.
وبعدين مشي وراه.
بعد شوية من البحث عن ماسة في الفيلا، دخل أخيرًا آخر أوضة.
وأول ما فتحها لقي الباشا بيحاول يقلع ماسة هدومها، وكان في دم على السرير.
راح ساحبه، بعدين اداله بوكس في وشه، واتخانقوا هما الاتنين.
وفي وسط الخناقة، طلع الباشا سلاح من جنبه، وبدأ يتخانق هو وفهد على اللي يمسك السلاح.
وفجأة من بين الخناقة، طلقة تطلع من المسدس، والاتنين يقعوا على الأرض والدم نازل حواليهم.
قاسم: أول ما دخل اتصدم، بعدين مسك دماغه وقعد على الأرض.
رواية عشقت امبراطور الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم منة رضا
قاسم: أول ما دخل اتصدم بعدين مسك دماغه وقعد على الأرض.
فهد: واقع على الأرض وفوقيه الباشا متصاب بطلقة في بطنه.
بعدين قال: أنت متخلف يابني، تعالي شيل الزفت ده من عليا.
قاسم: أخد حوالي دقيقتين على ما استوعب الموقف بعدين قام وحاول يساعد فهد.
فهد: إيه ده، حمار وقع عليا ومش كفاية كان عايز يموتني، ده جاي ينام عليا.
بعدين راح يشوف ماسة.
قاسم: إحنا لازم نبلغ البوليس.
فهد: اعمل فيه اللي أنت عايزه.
بعدين راح يشوف ماسة.
قاسم: واقف ومدي ضهره لفهد وبيتكلم في التليفون مع الشرطي.
فهد: أول ما قرب من ماسة شاف علامات مسكة إيد على إيديها ودم على السرير، كان خايف ليكون ملحقهاش.
حاول يغطيها بجاكت البدلة بتاعته عشان كان لبسها كله متقطع ومخلوع.
قاسم: لف عشان يكلم فهد، لكن أول ما شاف شكل ماسة لف تاني.
شوية وخرج فهد وهو شايل ماسة وقاسم ماشي وراهم.
فهد: افتح باب العربية ده، قصدي الباب الخلفي. أنا هاخد ماسة وأطلع بيها على المستشفى وأنت طمنهم.
قاسم: أتفهم الموقف وقاله: طيب محتاج أي مساعدة؟
فهد: لأ، لو حد سأل قول له إننا بخير وجايين وراك.
قاسم: ماشي.
وركب العربية ومشي.
الباشا: طلع من الفيلا وهو حاطط إيده مكان الجرح وماسك سلاح ومصوبه على فهد.
بعدين قال: رايح فين يابن الدمنهوري، ده أنا حتى لسه ماخدتش حقي.
راح ضرب طلقة جت في صدر فهد، راح وقع على الأرض وجنبه ماسة.
قاسم: مكنش بعد أوي لدرجة إنه سمع صوت الطلقة.
راح لف بسرعة ومشي باتجاه المكان اللي كانت ماسة محبوسة فيه.
الباشا: مقدرش يستحمل أكتر من كده، راح واقع على الأرض هو كمان.
قاسم: أول ما وصل لمح عربية فهد لسه واقفة.
راح نزل بسرعة من العربية، لقي فهد مرمي في الأرض وجنبه ماسة والباشا واقع على أول داخلة الفيلا.
جرى بسرعة عشان يشوف فهد اللي كان الدم معبي هدومه.
فهد: بيتكلم بصوت مش مسموع: خلي بالك من ماسة، هي ملهاش حد.
كان بيتكلم كأنه حاسس إن ده آخر نفس ليه.
قاسم: وفي شوية دموع متجمعة في عينه، قال: هتقوم صدقني وهترجع أنت وماسة كويسين. متنامش أنت.
فهد: بص ناحية ماسة وقال: على فكرة هي لسه بنت. الدم ده نازل من أثر العملية بتاعت الزايدة والجرح اللي في رجليها. خلي بالك منها، اعتبرها أمانة يا قاسم.
قاسم: بطل كلام بقى ويلا قوم معايا عشان نروح المستشفى.
فهد: لأ، أنا خلاص. روح شوف ماسة عشان فقدت دم كتير.
قاسم: لاحظ إن عربيات البوليس والإسعاف اللي كان مبلغهم وهو جوه مع فهد قبل ما يخرجوا وصلوا.
راح جري على عربية الإسعاف وقال: متصاب بطلقة جنب القلب ولازم يتنقل المستشفى فوراً.
بتوع الإسعاف راحوا ونقلوا فهد وطلبوا عربية تاني عشان الباشا، بعد ما قاسم قال إنه هيجيب معاهم ماسة عشان عربية الإسعاف ممكن تتأخر.
نقلوا فهد وماسة المستشفى، وكان في عربية إسعاف تاني ماشية في عكس اتجاه العربية اللي فيها فهد، ودي كانت رايحة تنقل الباشا.
قاسم: وهو ماشي شافها، بعدين بص في المراية بتاعة العربية بيشوف ماسة.
بعد حوالي 10 دقايق كانت عربية الإسعاف وصلت قدام مستشفى الحريري التخصصي.
والممرضين خارجين بسرعة من الاستقبال عشان ينقلوا فهد لأن حالته كانت خطيرة.
صوت صفارة الإسعاف مالي المكان والناس شغالة تبعد عشان الحالة اللي نازلة.
الممرض: الشخص ده فقد دم كتير وقلبه وقف مرتين في الطريق.
الباشا.
الممرضين جابوا النقالة ونقلوه لجوه.
قاسم: وصل المستشفى بعدين نزل وفتح الباب وبدأ يشيل ماسة براحة لأن الجرح بتاعها كان بينزف.
أول ما دخل بيها الطوارئ وقف في نص الأوضة وفضل يزعق عشان يبعتوا دكتور يروح يشوفها.
الممرضة: تقدر تحطها على السرير ده والدكتور جاي حالاً.
قاسم: لأ، أنا عايز دكتورة وياريت تيجي بسرعة.
يزن: كان ماشي في المستشفى وأول ما سمع صوت الزعيق قرب منهم عشان يشوف في إيه.
الممرضة: حضرتك ممكن تهدي، أنت بتزعق لي كده. فيه مرضى هنا.
يزن: من ورا، اعملي زي ما الأستاذ قال ويلا على شغلك.
قاسم: لف يشوف مين اللي كان بيتكلم وماسة لسه على إيده.
يزن: لسه كان هيتكلم معاه راح شاف ماسة وقال: مش دي مرات فهد؟
قاسم: أنت تعرفها منين؟
يزن: أنا الشخص اللي نقلتها المستشفى لما كانت في الشارع.
قاسم: أنت يزن؟
يزن: أيوه.
قاسم: طب تقدر توفر دكتورة حالاً عشان تشوف ماسة لأني عايز أروح أطمن على فهد عشان هو كمان متصاب.
يزن: أكيد.
وراح عمل تليفون وكان في خلال دقايق الدكتورة راحت واستلمت الحالة.
قاسم: بعد ما ساب ماسة مع الدكتورة ومعاها يزن راح يشوف فهد.
يزن: واقف مع الدكتورة وهي بتشوف ماسة.
الدكتورة: ممكن تطلع برا حضرتك على ما أكشف على المريضة.
يزن: كان قلقان لنفس المشكلة تحصل تاني، بعدين قال: ثواني، ورن على السكرتيرة الشخصية بتاعة أبوه تنزل.
السكرتيرة: خير يا يزن بيه.
يزن: عايزك تفضلي مع ماسة هنا لحد ما الدكتورة تخلص.
السكرتيرة: أكيد.
ودخلت جوه مع الدكتورة.
الدكتورة: مكنش في لزوم تيجي.
السكرتيرة: دي أوامر يا دكتورة ولازم تتنفذ.
وبدأت الدكتورة تكشف على ماسة وتختبر عذريتها.
بعد ما خلصت ندهت على يزن يدخل.
يزن: هي كويسة دلوقتي؟
الدكتورة: محتاجة شوية راحة وهترجع أحسن من الأول.
عند فهد.
فهد: كان نايم على سرير العمليات والدكاترة واقفة حواليه.
واحد من الدكاترة اللي كانت واقفة قال: إحنا لازم يكون معانا دكتور قلب هنا تحسباً لأي أمر طارئ.
وبالفعل تم طلب دكتور قلب عشان يبقى معاهم في العمليات.
قاسم: قاعد بره قدام العمليات وشايف الدكتور داخل.
القلق سيطر عليه وقام جري عليه.
قاسم: خير يا دكتور، في إيه؟
الدكتور: لسه ما نعرفش أي حاجة. هما طلبوني تحسباً لأي أمر لأن الطلقة داخلة في مكان خطير جداً.
(قريبة من القلب).
وبعدين قال: عن إذنك ودخل.
قاسم: رجع قعد على الكرسي تاني وحط وشه بين كفين إيده.
شوية وجاله اتصال من البيت.
الجد: إيه يابني، فين أنت وابن عمك؟ أصل برن عليه تليفونه مقفول وأنا قلبي واجعني ومش مطمن. هو كويس؟
قاسم: لأ يا جدي مش كويس خالص. وبعدين إحنا في المستشفى.
الجد: مستشفى إيه يابني وفهد ماله؟ اتكلم وقول حاجة.
قاسم: إحنا في مستشفى الحريري يا جدي.
الجد: أنا جاي حالاً.
قاسم: أنت تعبان خلقة والمستشفى مليانة مرضى. متجيش وأنا هطمنك أول بأول.
الجد: أنا قولت كلمة وخلاص.
وبعدين قفل التليفون.
قاسم: بيرن تاني عشان يقوله يجيب هدوم لماسة معاه، لكن مردش عليه.
الجد: بت يا صفية، أنتِ يابت.
صفية: أيوه يا جدي، في إيه بتزعق لي؟
الجد: اطلعي نادي عمك من فوق وقوليله تعالي عشان هنروح المستشفى.
صفية: خير يا جدي، في إيه؟
الجد: فهد ابن عمك في المستشفى ولازم نروح نشوفه.
صفية: طلعت بسرعة وفضلت تخبط على باب الأوضة بتاعة عمها لحد ما مرات عمها هي اللي فتحت الباب وكانت لابسة قميص نوم لحد الركبة وعليه روب طويل.
رانيا: أول ما فتحت الباب قالت: خير، في إيه تاني؟
صفية: كانت مكسوفة من الموقف، وبعدين قالت: ممكن تقولي لعمي ينزل يكلم جدي بسرعة.
رانيا: قوليله تعبان ودخلت وقفل الباب.
صفية نازلة على السلم خبطت في ريتال من غير قصدها.
ريتال: يا ريت تحاسبي بعد كده.
وسبتها ومشيت.
صفية: كملت نزول وراحت قالت لجدها: مرات عمي قالت إنه عيان.
الجد: خليه يمشي وراه، هقول إيه بس.
وطلع بره القصر ركب العربية اللي كانت هتنقله هو وابنه.
دخل العربية ومعاه واحد من الغفر.
بعد شوية وصلوا ودخلوا المستشفى.
الجد: بيكلم قاسم، فهد فين يابني؟
قاسم: لسه في العمليات يا جدي.
عند ماسة.
فاقت ماسة ومكنتش فاكرة أي حاجة حصلت. آخر حاجة فاكراها هي ريحة عطره وصوت ضرب النار.
حاولت تقوم لكن آثار الخياطة بتاعت العملية كانت بتوجعها.
الممرضة: دخلت الأوضة اللي فيها ماسة عشان تغير المحلول وتطمن عليها، وده كان بناءً على كلام يزن.
ماسة: أنا هنا من امتى وإيه اللي حصل؟
الممرضة: حصل حاجات كتير، في واحد اسمه فهد بيقولوا إنه جوزك بقاله أكتر من 6 ساعات في العملية ولسه ما طلعش، والجو بره متوتر جداً.
ماسة: حاولت تقوم براحة لكن كانت هتقع.
طلبت من الممرضة تساعدها، لكن هي مقبلتش، خافت من العواقب، فمشيت ماسة لوحدها وكانت حاسة بدوخة كبيرة بس حاولت تتماسك لحد ما خرجت من الأوضة.
يزن: شافها وقال: ممكن أفهم حضرتك رايحة فين؟
ماسة: ممكن تساعدني لحد ما أوصل لحد ما أوصل عند غرفة العمليات.
يزن: بس أنتِ مش كويسة خالص.
ماسة: لأ أنا كويسة. وبعدين لازم أكون جنب فهد.
وسابته ومشيت، لكن هو لحقها بسرعة وسندها على ما تروح هناك.
قاسم: أول ما شاف ماسة زعق وقال: طلعتي لي من الأوضة وأنتِ في الحالة دي؟
ماسة: مهتمتش لكلامه، بعدين قالت: فهد فين؟
قاسم: لسه في العمليات.
وبعدين سندها تقعد على الكرسي جنب جدها اللي كانت كل ملامح الصدمة على وشه.
الجد: أنتِ عايشة؟
وبدأ يمشي إيده على ملامحه الباهتة، بعدين قال: أنتِ عايشة بجد؟
وقرب منها وحضنها براحة وقال: حمد الله على سلامتك يا بنتي.
اكتفت ماسة بهز دماغها لأن صوتها مكنش طالع خالص.
شوية والدكتور خرج بعدين قال: محتاجين دم ضروري زمرة O+ عشان للأسف مش موجود منها هنا في بنك الدم.
قاسم: إزاي مستشفى طويلة عريضة مفهاش دم؟
الدكتور: حضرتك دي زمرة نادرة جداً.
(بصوا أنا معرفش إذا كانت نادرة ولا تمام).
يزن: تقدروا تسحبوا مننا كلنا دم وشوف مين أكتر واحد مناسب.
الدكتور: اتفضلوا مع الممرضة من هنا.
الكل عمل التحليل ما عدا ماسة اللي كانت تعبانة.
ماسة: أنا عايزة أعمل التحليل.
الدكتور: يا مدام مينفعش، حضرتك لسه خارجة من عملية من يومين بالظبط والجرح بتاعك كان مفتوح.
ماسة: بس أنا متوقعة إن زمرة دمنا واحدة.
الدكتور: ده في خطر على حياتك.
وسابها ومشي.
الممرضة بدأت تسحب الدم منهم.
الدكتور: يا ريت التحاليل تطلع بسرعة، إحنا محتاجين الدم حالاً.
الممرضة: حاضر.
عند الباشا.
سالي: واقفة قدام الأوضة اللي فيها الباشا. هما صح قدروا ينقذوه لكن حالته خطر فكان لازم يتحط في العناية المركزة.
جه واحد وقف جنب سالي وقال: عارفة مين اللي عمل كده؟
سالي: اتكلمت وهي لسه بتبص من الشباك اللي في الباب. فهد الدمنهوري، وهو حالياً في المستشفى معانا لأن الباشا قبل ما يقع كان ضرب عليه نار والطلقة جت في صدره.
شخص مجهول: حلو أوي كده، يعني المهمة بتاعتي بقت سهلة وهقدر آخد روحه وهو هنا.
سالي: أنا معاك في أي حاجة، المهم إننا نخلص عليه وناخد حق الباشا.
شخص مجهول: تعالي ورايا.
سالي: طب والباشا؟
شخص مجهول: أنا عامل حساب كل حاجة، يلا.
عند فهد.
الدكتور: بيكلم الممرضة، النتائج طلعت.
الممرضة: أيوه حضرتك، ومفيش حد اتطابق.
الدكتور: مفيش عندنا وقت كبير، إحنا لازم نلاقي دم بأي طريقة.
ماسة: راحت للممرضة وقالت: ممكن تشوفي زمرة دي أنا كمان.
الممرضة: بس حضرتك حالتك متسمحش إنك تتبرعي.
ماسة: يا ستي أنا راضية وسامحة بكده، ممكن بقى تشوفي الدم.
الممرضة: تعالي معايا من هنا.
دخلت ماسة معاها وبدأت الممرضة تسحب الدم، وبعد حوالي عشر دقايق النتيجة طلعت ولكن مش متطابقة.
عند سالي.
سالي: بتقول: أنت جايبني هنا ليه؟
شاهين: أنتِ تسمعي كل كلمة هقوله تتنفذ عشان نقدر ناخد حق الباشا.
سالي: في إيه طيب؟
وبدأ هو يقولها على الخطة وإيه اللي هيحصل.
عند فهد.
الدكتور: خرج وقال للأسف ملحقناش نلقح المريض و...
شخص غير متوقع أنه يجي: أنا هتبرع بالدم.
الكل كان واقف مصدوم مش عارف يقول إيه.
أنعام أول ما شافت الشخص ده اغمى عليها من الصدمة.