تحميل رواية عشقت دياب الصعيد بقلم مريم محمد pdf
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
دخلت عليه بالأكل. الأكل جاهز يا دياب بيه. قرب من الأكل ومسك طبق الشوربة. رفعه على بوقه يشرب منه. بعدين سابه وبصلها وهو واقف بكل هيبة ووقار، وهيا هتترعب. ومسكها من وسطها. دياب بحدة: تعالي ورايا. سابها وطلع الغرفة. طلعت "حِنه" وراه الغرفة، وهيا بتدعي ربها مش يكلمها. وحتدخل الغرفة وراه وقفل الباب. شافته قاعد على كرسي بيشرب سيجارة. حنه بتوتر: نعم يا دياب بيه. دياب: ادخلي غيري العبايه دي، ضيقة ومش عجباني. حنه: ح حاضر. وقفت حنه قدام الدولاب تطلع عباية. ودياب وقف وراها وحضنها وهو بيتكلم بهمس. دياب بهمس...
رواية عشقت دياب الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمد
دخلت عليه بالأكل.
الأكل جاهز يا دياب بيه.
قرب من الأكل ومسك طبق الشوربة.
رفعه على بوقه يشرب منه.
بعدين سابه وبصلها وهو واقف بكل هيبة ووقار، وهيا هتترعب.
ومسكها من وسطها.
دياب بحدة: تعالي ورايا.
سابها وطلع الغرفة.
طلعت "حِنه" وراه الغرفة، وهيا بتدعي ربها مش يكلمها.
وحتدخل الغرفة وراه وقفل الباب.
شافته قاعد على كرسي بيشرب سيجارة.
حنه بتوتر: نعم يا دياب بيه.
دياب: ادخلي غيري العبايه دي، ضيقة ومش عجباني.
حنه: ح حاضر.
وقفت حنه قدام الدولاب تطلع عباية.
ودياب وقف وراها وحضنها وهو بيتكلم بهمس.
دياب بهمس: على تطلعي بعباية ضيقة تاني، مش عايز أبويا أو أمي أو حد من إخواتي يشوفوكي بحاجة ضيقة.
حنه كانت مستغربة إنه بيقول على عبيتها ضيقة، وهيا كانت واسعة أصلاً بس مش عايزة تجادله.
حاضر.
دياب سابها ورجع لورا.
في غرفة عثمان.
غرام: ابعد يا عثمان بقى.
عثمان وهو دافن راسه في رقبتها: تؤ تؤ مش هبعد.
غرام بخجل وخوف: كدا عيب.
باسها عثمان من شفايفها، وهيا بتتكلم واقفة.
عثمان بهدوء: اطلعي يلا.
رواية عشقت دياب الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمد
كان عثمان دافن وشه في رقبتها وبيقبلها وبيضع علامات ملكيته لها.
غرام بخجل: عيب يا عثمان ابعد.
قام عثمان وقف وهو بيشعل السيجارة.
عثمان: روحي يا غرام.
قامت غرام وهي بتعدل ملابسها ولسه هتطلع بس عثمان مسك إيدها.
عثمان بهمس: انتي مرتي يا غرام ف مش عيب.
غرام بتوتر: ده كتب كتاب.
عثمان: يعني كدا اسمك مرتي ولا لأ مش الي كاتب مأذون والي كاتب عليكي الزفت أنا يبقى مرتي ولا لأ.
هزت غرام راسها بتوتر وعثمان قرب باسها من راسها وخلاها تخرج من الغرفة وهي هتموت من الخجل.
ونزلت على مطبخ تساعد حنة في شغل المطبخ.
في غرفة دياب.
دياب بحده: مش عايز بنت عمي أو أختي يدخلوا المطبخ، انتي اللي تجهزي كل حاجة.
حنة: حاضر.
دياب: ولما تدخلي الأوضة مش تنامي على سرير.
حنة: والله من غير قصدي امبارح وأنا قاعدة على سرير نمت.
دياب بحده: تقعدي على كنبة وتنامي عليها، لكن سريري لا.
هزت حنة راسها واستنوا يخلص عشان ينزلوا.
دياب ببرود: يلا.
ومشى وهي نزلت وراه.
وهو طلع على بره البيت وهي دخلت المطبخ بحزن بسببه.
معاملته ليها لأنها مجرد خدامة أبوه أجبره يتجوزها.
حنة بخوف: غرام بتعملي إيه؟ اطلعي من المطبخ.
غرام: اهدي يا حنة مش هقول لدياب إني كنت في المطبخ.
حنة بخوف: لا يا غرام بالله عليكي اطلعي.
طلعت غرام من المطبخ بيأس وهي عارفة قد إيه حنة بتخاف من ابن عمها.
عثمان بحب: مالك يا حبيبة قلبي شكلك مضايقة.
غرام بحزن: أخوك راعب حنة أوي.
عثمان: متحطيش في دماغك، هو مع الوقت هيتظبط معاها.
قربت عليهم نور وهي بتضحك.
نور: أمال فين دياب يا أخويا؟
عثمان بحب: لسه طالع رايح الشغل.
نور بخجل: إيه ده إيه ده إيه ده إيه ده.
عثمان: إيه؟
غرام باستغراب: في إيه؟
نور بغمزة: اللي في رقبتك ده مين عورك؟
وضحكت بصوت عالي.
غرام استغربت وفتحت كاميرا الفون وشهقت وهي شايفة عثمان عملها كذا علامة.
غرام بخجل: إيه ده؟
عثمان بضحك: حبي ليكي يا قلب عثمان.
فجأة سمعوا صوت من وراهم رعبهم كلهم.
رواية عشقت دياب الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمد
دياب بحده: إيه ده؟
تفزع الثلاثة بخوف، وغرام تحاول تداري العلامات، وعثمان واقف ببرود.
تقرب نور بابتسامة من دياب.
نور بحب وهي تحضنه: إيه يا حبيبي، رجعت ليه؟ مش كان عندك شغل؟
دياب: نسيت تليفوني، وأنتم واقفين متجمعين كده ليه؟
نور: عادي.
دياب: فين حنة؟
نور: في المطبخ.
راح دياب ناحية المطبخ ودخل، شاف حنة، قلعة الطرحة وشعرها منسدل على ضهرها.
دياب بغضب: حنة!
تفزعت حنة من صوته، وبصتله: ن... ن... نعم.
قرب دياب، مسك طرحتها، حطها على شعرها، وشدها وراه لفوق لحد غرفتهم.
حنة بخوف: ف... ف... في إيه يا دي... دياب بيه؟ أنا ع... ع... عملت إيه؟
دياب وهو يصفعها على وجهها: إزاي تقفي في المطبخ بشعرك؟
حنة ببكاء: الجو كان حر أوي في المطبخ، فقلعتها لأني كنت لوحدي، مفيش حد.
دياب بغيره شديدة: وافرض أخويا دخل واتزفت شاف شعرك؟
حنة ببكاء وشهقات: أخو... ك... ق... قبل ما يدخل المطبخ كان بيعمل صوت.
دياب بغضب: على الله تنزلي تاني بشعرك، أنتِ فاهمة؟
هزت حنة رأسها بخوف.
مسك دياب تليفونه ونزل وهو متعصب، وراح على زرعه، وفضل يشتغل وهو متعصب، وكان سامع الشيخ بيتكلم مع واحد.
الشيخ: أهم حاجة مش تضرب مراتك تاني، وتتعامل معاها بمحبة وود، لأن دي وصية الرسول، اللي ممكن بسببها متدخلش الجنة.
سمع دياب الكلام ده وحس بتأنيب ضمير على معاملته لحنة.
فضل مكمل شغل طول اليوم وهو تفكيره مش راضي يقف.
"في البيت"
في غرفة غرام، كانت قاعدة بتبكي بشدة.
عثمان: طب أنا عايز أفهم، بتعيطي ليه؟
غرام ببكاء: قولتلك اطلع بره.
عثمان بنفاذ صبر: مش هطلع غير لما أفهم في إيه.
غرام ببكاء: بسببك كنت هموت من الكسوف من أختك نور، ولا لما دياب دخل وشاف العلامات، بس سكت عشان ميحرجنيش، وانت ولا على بالك، وقليل الأدب.
عثمان: طب حقك عليا، أنا آسف.
غرام ببكاء: بقولك اطلع بره.
عثمان: متزودهاش، أنا جوزك واعتذرتلك.
غرام ببكاء: أسفك مش مقبول.
عثمان بعصبية: بت انتي اتظبطي، وأنا حر أعمل اللي عايزه.
غرام بعصبية هيا الأخرى: لا مش حر، وأنا هطلق منك.
طلع عثمان من الغرفة بغضب عشان ميقتلهاش بإيده.
"في غرفة دياب"
دخل وهو حاسس إنه مهدود.
طلع هدوم ودخل الحمام، خد شاور وطلع، قعد على السرير يريح لحد ما حنة تطلع.
بعد نص ساعة وهو فارد وحاطط إيده على عينه، حس بحنة في الأوضة.
دياب: خلصتي كل حاجة تحت؟
حنة باحترام: آه.
دياب: طب خدي دش وتعالي، عايز أتكلم معاكي.
حنة: حاضر.
دخلت حنة الحمام، خدت دش وطلعت.
حنة باحترام: نعم يا دياب بيه.
اعتدل دياب في قعدته وقعدها قصاده.
دياب: عايزين نبقى زوجين زي أي زوجين.
حنة بتوتر: ما حضرتك بتاخد حقوقك.
دياب: مش كده يا حنة.
حنة: إزاي؟
دياب: يبقى في مودة بينا، أنا غلطت بسبب معاملتي ليكي، حقك عليا.
حنة بفرحة: مش زعلانة.
دياب: عمر إيدي ما تتمد عليكِ تاني يا حنة.
سكتت حنة وهي حاسة إنها فرحانة، ودياب شدها في حضنه.
رواية عشقت دياب الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم مريم محمد
كان قاعد عثمان في الصالون بيشرب سجاير كتير.
ابوه: كفايه يا عثمان، مش ده الحل إنك تفضل تشرب سجاير.
عثمان بعصبية: بتجولي طلقني بنت المجانين.
في ذلك الوقت، كانت غرام نازلة رايحة ناحية المطبخ.
عثمان بغضب: رايحة فين؟
غرام بهدوء: رايحة المطبخ أجيب ميه.
دخلت غرام المطبخ وعثمان فضل قاعد متعصب.
ابوه الذي يسمى صالح: أنا طالع أنام، وأنت يا ولدي قوم.
عثمان: صالح.
مرتكز عثمان رأسه بلا مبالاة وفضل قاعد زي ما هو.
وغرام طلعت من المطبخ ولسه هتطلع غرفتها.
عثمان ببرود: استني.
وقفت غرام من غير ما تتكلم.
عثمان: تعالي هنا، اقفي قدامي.
قربت غرام بنفس هدوئها واستفزازها.
عثمان: انتي قد الكلام اللي قولتيه؟
هزت غرام رأسها.
عثمان: كل ده عشان إيه؟ بت انتي هبلة، انتي مرتي ولو على كل مشكلة تافهة هتقولي طلقني، يبقى مش هنعيش.
غرام: وعايز إيه دلوقتي؟
عثمان بعصبية: تعقلي يابنت الناس وافهمي إنك مرتي، وبطلي العبط بتاع النسوان ده.
غرام: مش عبط نسوان، وأنا مش موافقة.
عثمان: هتوافقي غصب عنك.
غرام بعصبية: مش براحتك يا عثمان، افهمها بقى، أنا مش حنة ولا نور البنت اللي بتقبل بأي حاجة ولازم تيجي على نفسها عشان تسمع كلام راجلها.
عثمان بصدمة من كلامها: بقى نور وحنة كده بييجوا على نفسهم ولا عارفين إننا كلامنا صح وعايزين مصلحتهم، أنا فعلاً شكلي اتسرعت بحوار جوازنا يا غرام.
اتصدمت غرام من كلامه، وهيا مكنش قصدها تقول كده.
غرام: أنا... أنا...
عثمان وهو طالع على غرفته: اطلعي نامي يا غرام.
في غرفة دياب.
كانت حنة نايمة في حضنه وهيا مكسوفة، وإنها أول مرة تنام في حضنه.
حنة بصوت هامس: دياب بيه، ممكن أقوم أشرب؟
دياب بضحك: بيه إيه بس يا حنة، اسمي دياب بس.
حنة: حاضر.
سابها دياب وهيا اتعدلت وشربت، ورجعت بصت على دياب، لقته باصص عليها، وهيا اتكسفت.
دياب: انتي على طول مكسوفة كده؟
نزلت حنة رأسها وهيا بتتكلم: لا، أنا بس...
دياب وهو بيرفع لها رأسها: راسك متنزلش واصل وإنتي بتحدتيني.
حنة: حاضر، هحاول، أنا بس مش متعودة.
دياب: هتتعودي، متقلقيش، ودلوقتي وقت الكلام المهم.
حنة بخجل: كلام إيه؟
شدها دياب في حضنه تاني واعتلاها وباسها.
رواية عشقت دياب الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمد
فاقت حنة تاني يوم على صوت تكسير في الغرفة.
لقت دياب في حالة لا يُرثى لها، بيكسر في كل حاجة. أبوه وعمه وكل العيلة كانوا بيخبطوا على الباب عشان يفتح.
قامت حنة وقفت بخوف ودموعها بتنزل. مسكت العباية لبستها وحطت أي حاجة قدامها على شعرها. فتحت الباب وهي بتعيط.
جرى أبوه عليها.
صالح بصوت عالي: اهدي يا دياب وفهمنا في إيه يا ابني وإيه اللي وصلك لكده.
دياب بخنقة وصوت عالي وهو بيترعش: اطلعوا بره كلكم بره، سيبوني لوحدي.
وبدأ يزق فيهم ويطلعهم، ما عدا حنة. قفل الباب وقعد على كنبة وفضل باصص للسقف.
قربت منه حنة بخوف وقعدت جنبه.
حنة بخوف عليه: دياب، انت كويس؟
دياب بغموض: شايفة إيه؟
حنة وهي بتملس على شعره: شايفة إني مراتك ولازم تحكيلي إيه مضايقك للدرجة دي.
دياب بوجع: مش لازم تعرفي، معادش يفرق.
حنة: إزاي بس يا دياب، احكيلي عشان على الأقل أهون عليك.
دياب: اسكتي يا حنة، أنا فيا اللي مكفيني.
وقام من جنبها ونزل يروح شغله.
عند عثمان
كان قاعد في غرفته بيفكر في حالة أخوه وقلقان جدًا.
دخلت عليه غرام وقعدت جنبه.
غرام بحنية: متقلقش، هو أكيد لما يروق هيجي يحكيلك.
عثمان بحزن على أخوه: مظنش يا غرام، مظنش.
غرام: ده انت أخوه وأقرب حد ليه، وأكيد هيقولك. بس انت استناه يروق ويفوق.
هز عثمان راسه بشرود.
غرام بخجل: عثمان، أنا آسفة. مكنش قصدي أقول الكلام ده امبارح، أنا بس كنت مضايقة.
بصلها عثمان من غير ما يرد.
غرام بتبرير: انت أكيد عارف غرامك كويس يا عثمان وواثق إن مكنش قصدي.
عثمان: يعني هنسمع الكلام؟
هزت غرام راسها.
عثمان: ومش هيكون في حاجة اسمها أنا مش حنة ولا نور، وهتمشي بكلامي أنا وأعمل اللي عايزه لأنك مرتي.
غرام: بس أنا مش ضعيفة زي حنة ونور، عشان كده متشبهنيش بيهم.
عثمان بتنهيدة: هنعيد الكلام ده تاني يا غرام.
غرام: أيوه يا عثمان، هنعيده عشان تفهم، عشان على الأقل تقدر تفهمني وأفهمك.
عثمان: يا بنت الناس، أنا راجل صعيدي.
غرام: بلاش مخك يبقى دقة قديمة كده.
عثمان: ده آخر كلام عندي يا غرام.
غرام: وأنا كمان يا عثمان، ده آخر كلام.
وقامت وسابته قاعد شايط.
بليل متأخر، بعد الساعة الثانية عشر.
رجع دياب وهو حاسس إنه مهدود، وفي نفس الوقت وجهه شاحب من الحزن.
طلع على غرفته شاف حنة قاعدة مستنياه.
اترمى على السرير وغمض عينه.
حنة قربت منه.
حنة: أجيبلك الأكل؟
دياب: لا، مش هاكل.
حنة: بس كده.
قاطع كلامها دياب بحدة: قولت مش هاكل يا حنة، وعايز أنام بس.
هزت حنة راسها وراحت قعدت على كنبة وبدأت تعيط.
وبعد شوية سمع دياب صوت شهقات. بيبص ناحية حنة لقاها بتعيط.
قام بتعب راح قعد جنبها.
دياب بتعب: بتبكي ليه يا حنة؟ أنا تعبان أقسم بالله وعايز أستريح شوية.
حنة ببكي: عايزة أعرف مالك يا دياب.
دياب: كفاية يا حنة، مش هقول حاجة دلوقتي.
حنة ببكي: وأنا هفضل أعيط لحد ما تقول.
دياب بتنهيدة وهو قرر يقولها:
حنة، أنا...
رواية عشقت دياب الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم مريم محمد
حنه بتوتر: انت ايه يا دياب؟
دياب: جعان يا حنه، جعان.
حنه بصدمة وهي بتمسح دموعها: دياب، انت مجنون؟
دياب: هاكل وأقولك.
حنه: ماشي، هجبلك تاكل، بس ده ميمنعش إني مش هسيبك غير لما تقولي.
يهز دياب رأسه بهدوء، وحنه نزلت تجيب الأكل.
بعد دقايق، طلعت بالأكل.
دياب: يلا، وكليني انت.
قربت منه حنه وبدأت تأكله بكل حب.
بعد شويه.
حنه: يلا، اهو خلصت أكل، احكيلي.
دياب: أنا... وسكت شوية.
حنه: انت ايه يا دياب؟ قول.
دياب: عايز شاي.
حنه بعصبية: لا بقا، انت هتجنني.
دياب بحدة: صوتك يا حنه.
حنه ببكى: حرام كده، أنا قلقانة وعايزة أعرف مالك.
شدها دياب، قعدها جنبه، واتكلم.
دياب: اهدي يا حنه.
حنه ببكى: مالك يا دياب؟
دياب بتنهيدة: تعبان يا حنه.
حنه: تعبان؟ مالك؟
دياب: المسكنات اللي باخدها... وحطتها هنا... مش عارف مين بيبدلها، وأنا طبعاً كنت باخد منها.
ولما بدأت أحس بتعب، طنشت وكنت باخد زيادة من العلاج على أساس إنه المسكنات اللي بجيبها.
بس لما بدأت أتعب جامد، روحت كشفت، وكان لازم أعمل تحاليل وأشاعات.
وانهارده الصبح صحيت على رنة التليفون، والدكتور قالي إن التحاليل والأشاعات ظهرت، وطلعت بأخد علاج يجيبلي فشل كلوي.
حنه بصدمة: إيه؟ انت بتقول إيه؟
دياب: الدكتور قالي إن حالتي متأخرة، وممكن أخف في حاله واحدة لو قدرت أبطل العلاج ده.
وبيقلي إني تسعين في المية مش هقدر أبطل العلاج ده، لأني هبقى متعصب على طول من غيره، وحالتي هتبوظ.
بس مع الوقت هخف، ولو مقدرتش مخدوش، هيجيلي فشل كلوي.
حنه ببكى: لا يا دياب، انت هتبطل وهتخف، وأنا جنبك.
دياب: هحاول أبطلوا، هحاول.
حنه ببكى: مش هسيبك غير لما تخف يا دياب، لازم تخف.
دياب: كفاية بكى بقا يا حنه، كفاية.
حنه: اوعدني إنك مستحيل تاخد العلاج من ورايا.
دياب بتنهيدة تعب: أوعدك يا حنه.
فجأة الباب اتفتح عليهم، وكان عثمان.
عثمان ببكى: ليه مقولتليش؟ ليه مقولتليش الصبح كل ده؟
قرب دياب منه: اهدي، أنا هبقى كويس.
رمى عثمان في حضنه وهو بيبكى: انت أخويا وأبويا وسندي، وأموت والله لو جرالك حاجة.
دياب: والله هبقى كويس، وانت انشف كدا وكفاية بكى.
مسح عثمان دموعه وحضن أخوه تاني.
تاني يوم.
على فطار.
عمهم أبو غرام، اللي اسمه نوح: في طلبية عايزة تتنقل القاهرة، ولازم حد منكم ينقلها.
دياب: أنا هروح يا عمي.
عثمان: لا طبعاً، أنا.
دياب: أنا قولت أنا.
صالح: عثمان اللي هيروح يا دياب، وانت خليك عشان لو تعبت فجأة، وكمان عشان تعرف تمنع نفسك من العلاج ده، وحنه تبقى جنبك تراعي.
يهز دياب رأسه بيأس.
وعثمان قام يجهز شنطته، وهو مقرر يسافر القاهرة عشان يهرب من غرام شوية يرتاح.
بعد شويه، كان عثمان جهز ونزل، وودعهم، وسلم على غرام بإيده مش أكتر، وخرج يشيل الطلبية مع العمال اللي هياخدها القاهرة.
وبعد ساعة ونص، كانت الطلبية اتحملت على عربية، وعثمان ركب العربية وانطلق.
وبعد مرور أربع ساعات، كان وصل القاهرة، تحديداً عند المخزن اللي جنب قصر كبير، اللي عايز الطلبية.
عثمان وهو بيسلم على راجل اسمه أحمد: كده الطلبية كاملة يا أحمد باشا.
أحمد: شكراً يا عثمان بيه، تعبتك يا راجل والله.
شكره عثمان، وكان هيمشي، بس الراجل صمم إنه يدخل يشرب حاجة.
دخل عثمان معاه البيت بعد إلحاح كبير.
قعد.
أحمد: تشرب إيه؟
عثمان: قهوة.
راح أحمد عشان يقول للشغالة على قهوة.
وعثمان كان قاعد مستنيه.
عثمان: انت مين؟
رفع عثمان نظره للصوت الأنثوي ده.
ووووو.
رواية عشقت دياب الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم مريم محمد
عثمان بهدوء وهو باصص عليها: أنا عثمان اللي كنت بجيب الطلبية لأحمد.
قمر بابتسامة: وأنا قمر.
في ذلك الوقت دخل أحمد عليهم بابتسامة.
أحمد: أعرفك يا عثمان بيه ببنتي قمر، متخرجة من كلية إعلام.
عثمان: اتشرفت بمعرفتك.
بعد شوية كان عثمان مشى وراح يقعد في فندق عشان يرتاح.
"في الصعيد"
في غرفة دياب.
دياب: هتعملي إيه؟
حنة بدلع: هرقص لك.
دياب بغمزة وهو مركز مع اللي لبساه وجسدها: طب ما يلا ارقصي ووريني بتعرفي ولا لأ.
شغلت حنة أغنية وبدأت ترقص بمهارة لحد ما الأغنية خلصت.
دياب وهو بيشدها على رجله: هو جامدك في الرقص ده موهبة ولا حد معلمك يا مزة؟
حنة بخجل: تؤ تؤ، موهبة والله.
دياب وهو بيدفن وجهه في عنقها: أوعي ترقصي بره الأوضة دي مهما حصل، على الله في أي فرح ترقصي.
حنة بخجل: دياب ابعد بتوجعني.
دياب وهو دافن راسه في عنقها زي ما هو: تؤتؤ، هاكلك الأول.
وشالها وراح بيها للسرير.
عدا أسبوع ودياب وحنة حالتهم كويسة مع بعض، وفي نفس الوقت دياب بقى عصبي زيادة عن اللازم وبيتعب من غير العلاج.
وعثمان اللي خد فيلا في القاهرة وقرر يقعد شهر أو شهرين يريح دماغه، وفي نفس الوقت كان بيروح نادي كانت بتروحه قمر.
وقربوا من بعض وبقوا أصحاب.
"عند عثمان"
كان بيتكلم في التليفون.
عثمان بابتسامة: يعني هينفع أقابلك الليلة؟
قمر: آه، أنا فاضية أصلاً.
عثمان: خلاص اتفقنا.
قمر بضحك: بحب طريقتك دي أوي يا عثمان بجد.
عثمان: عارف، عشان طريقتي جديدة عليكي.
قمر: لا يا عثمان مش عشان طريقة جديدة عليا، هو عشان أنت اللي مميز بس.
عثمان بضحك: أول مرة حد يقولي كده، حتى مراتي عمرها ما قالتلي كده.
قمر بحزن: أنت بتحب مراتك دي يا عثمان؟
عثمان: هي بنت عمي.
قمر: أيوه عارفة، أنا بس بسأل أنت بتحبها.
عثمان: كنت فاكر كده، بس لما بدأت المشاكل بينا تزيد وحسيت إني خلاص مستغني، عرفت إني مش بحبها. هي كانت مجرد حب طفولة.
قمر فرحت من كلامه: وهتتجوزها بجد؟
عثمان: أنا وهي ناوين نتفق على طلاق من آخر مرة كنت في الصعيد.
قمر: اممم فهمت، أنا هقفل بقى عشان أجهز.
عثمان: تمام، يلا سلام.
قفل عثمان ولسه هيقعد بس سمع صوت جرس الباب وراح يفتح.
وأول ما فتح اتصدم.
عثمان بصدمة: غراموووو.
رواية عشقت دياب الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم مريم محمد
غرام بضحكة: آه يا مرام، إيه رأيك في المفاجأة دي؟
عثمان: إزاي تنزلي القاهرة وليه ما تقوليليش؟
غرام: قلت لبابا وعمو إني هعملك مفاجأة.
عثمان: ادخلي استريحي وبكرة ترجعي.
وسابها ودخل، وغرام دخلت وراه وقفلت الباب.
غرام وهي بتقعد جنبه: إزاي أرجع بكرة؟ هو أنا لحقت أقعد يا عثمان؟
عثمان: أنتي عايزة إيه؟ أنا أظن آخر مرة إحنا معرفناش نتفق مع بعض.
غرام: إحنا من زمان كدا وبنرجع نتفاهم ونتصالح ونعمل اللي أنت عايزه.
عثمان: أنا مش مضطر أستحمل بشاعة كلامك وأنك تغلطي في نور وحنة.
غرام: خلاص أنا معترفة بغلطي.
عثمان: كل مرة بتقولي كدا، فإحنا مش هننفع مع بعض، مشاكلنا هتزيد ومش هنعرف نربي عيالنا من كتر مشاكلنا.
غرام بحزن: أول مرة تقول كدا، دي مش من عادتك، أوعى تكون حبيت واحدة غيري يا عثمان، ده أنا أموت فيها.
عثمان بتوتر: بطلي هبل.
وقام يطلع غرفته عشان يجهز وسابها قاعدة.
وبعد شوية نزل وهو بيغني.
غرام: رايح فين يا حبيبي؟
عثمان بلا مبالاة: عندي مشوار هخلصه وجاي.
هزت غرام رأسها وقربت باستُه على خده، وعثمان أبعدها عنه ومشى.
"في الصعيد"
دياب بصوت عالي وهو بيكسر في كل حاجة في غرفته: فين العلاج، فين يا حنة؟
حنة ببكاء: اهدي يا دياب، اهدي.
فضل دياب يكسر في كل حاجة حواليه وهو بيدور على علاج ومش لاقيه.
دياب بتعب: مش قادر، مش قادر يا حنة.
حنة ببكاء وهي بتحضنه: حقك عليا يا قلب حنة وهتخف خلاص، أنت بس استحمل شوية كمان يا حبيبي.
دياب بتعب ووشه شاحب جامد وجسمه خاسس: أي حاجة آخدها، أي مسكن يا حنة، أنا مش قادر.
حنة ببكاء: لو عليا أديك يا قلب حنة، بس أنا مش عايزة أتعب أكتر.
فضلت تلعب في شعره لحد ما نام.
"عند عثمان"
كان قاعد في مطعم ومعه قمر.
قمر بوجه شاحب: يعني مراتك معاك في البيت دلوقتي؟
عثمان: أيوه، بس زي ما قلتلك هتمشي بكرة.
قمر بغيرة: لا تمشي دلوقتي.
عثمان بحدة: قمررر، دي بنت عمي يعني من لحمي ودمي وبنتي.
قمر بحزن: أنا مش قصدي، أنا آسفة.
سكتت شوية واتكلمت: ممكن تروحّني؟
هز عثمان رأسه وقام خدها عشان يروحّها.
بعد نص ساعة كان وصل عند بيتها.
قمر وهي بتفتح باب العربية: باي.
شدها عثمان وخلاها ما تنزلش.
قمر: في إيه يا عثمان؟
قرب عثمان باسها من شفايفها وهي استجابت.
وبعد دقايق بعد وهو بياخد نفسه.
عثمان: بحبك يا قمر.
قمر بصدمة ممزوجة بالفرحة: قلت إيه؟
عثمان: بحبك يا قمر.
حضنته قمر بفرحة.
قمر بفرحة: أنا كمان بحبك.
عثمان: هتجوزك في أقرب وقت يا ملاكي يا من ملكتي قلبي.
"بعد شهر"