دخلوا الفيلا واتفاجئوا بعلي وصالح. اسد: علي، إيه المفاجأة الحلوة قوي دي؟ وصلت إمتى يا ابني؟ علي: أنا لسه واصل أهو، بس مالك يا حياة؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ حياة: كويس إنك جيت يا علي. أنا كنت محتاجاك جوي، أنا عايزة أرجع معاك. والنبي ما تسيبني. علي قرب من حياة ومسك إيديها: أنا عمري ما أسيبك يا حياة. بس أنا عايز أفهم إيه اللي حصل بالظبط. حور: علي، أنا عايزة أتكلم معاك برا في الجنينة شوية لوحدنا. تعالي انتي كمان يا حياة.
اسد: نعم يا روح أمك، برا فين ولوحدكوا إيه؟ مش فاهم. حور: اسد، لو سمحت بقي. أنا لازم أتكلم معاه. وفعلاً حور وعلي خرجوا برا يتكلموا. ووقتها جاسر كان لسه موصلش الفيلا. اسد كان قاعد متغاظ جداً، ومراد بيبصله وبيضحك. مراد: يا ابني، هو هيكلها مثلاً؟ ده علي مننا برضه. اسد: انت تخرس خالص، سامع ولا لأ. عزيز كان فاهم خوف اسد وحاسس بيه، بس مكنش برضه عارف هل حور ناوية تبعد عن اسد زي حياة ما ناوية ولا لأ.
وفضلوا على الحال ده لمدة نص ساعة، وكلهم كانوا على أعصابهم. لحد ما دخل علي، وكان وقتها جاسر وصل الفيلا. علي: أنا اتكلمت ويا حور وعرفت كل اللي جرا آخر فترة، وقررت إني مش هسيبهم هنا واصل. في اللحظة دي اسد وقع من إيديه فنجان القهوة. وجاسر كان واقف مصدوم من كلامه. *** في أمريكا. ريماس: هي دي بقي أوضتك؟ حلو صح؟ حسام كان سرحان، وريماس لاحظت ده وقربت منه وحطت إيديها على كتفه. ريماس: مالك؟
من ساعة ما قابلت بابا واتكلمتوا عن صحابك وانت متغير. أنا فعلاً لاحظت ده. حسام، أنا دكتورة نفسية على فكرة، يعني أنا أكتر واحدة ممكن تفيدك في الدنيا. حسام: دي حقيقة. أنا برضو محتاج أتكلم بس خايف. مش خايف منك لتفضحيني، لإن مابقاش يفرق معايا. لكن خايف أفتح الجرح تاني وأكره تاني بعد ما بقيت نوعاً ما مسامح.
ريماس: لا، ده انت حالتك حالة. طيب يا حسام، لو شايف إنك دلوقتي مش مستعد تحكي، بلاش طالما هتتعب. بس تقدر إنك تدخل ترتاح عشان نفطر بكرة مع بعض، صح؟ حسام: اممم.. صح. تصبحي على خير. وفعلاً خرجت ريماس، وحسام بدأ ينام. *** في الفيلا. اسد: انت بتقول إيه يا علي؟ تاخدهم؟ انت تقصد إيه بالكلام ده؟ حور: يعني إني أرجع تاني البلد، بيت أبويا، وتيجي تتقدملي وأنا أوافق عليك، وكمان تعملي فرح كبير أوي. وكذلك حياة.
اسد بعصبية: انتي مراتى! إزاي هتقدري تبعدي عني؟ وبعدين أصلاً مين قالك إن أنا هاوافق على الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟ حور: هقدر يا اسد، وانت كمان. وانت لازم تيجي تتقدملي قدام البلد كلها، لإن مش أنا اللي أعيش معاك ومافيش حد يعرف إنك جوزي.
علي: وأنا معاها يا اسد في كل كلمة قالتها. وبعدين انت كده كده جوزها. لكن بصي يا جاسر، فأنت هتطلق حياة وهترجع برضو معايا، ويا توافق إنها ترجعلك أو ترفض، وساعتها يا ابن الناس، كل واحد فيكم يشوف حياته. جاسر: الكلام ده على جثتي. حياة مراتي وهتفضل مراتي لحد ما أموت. ماتتكلم يا اسد. مراد: اسد هيتكلم يقول إيه، إذا كان مراته هتتاخد منه. طب يا علي، أنا عندي طلب منك، ممكن لما اتجوز بلاش تاخد مراتي مني؟ في إيه يا علي؟
هو انت جاي تخربها بدل ما تظبطها يا أخي؟ افتكر حتى إننا اللي ساعدناك عشان ترجع حقك. اسد: بس يا مراد، سيبه. أنا موافق على كلامك يا علي. وبص لحور بعتاب ووجع، بس حور حاولت إنها تهرب من عينيه. جاسر: لا، بس أنا مش هطلق يا علي، لكن موافق إنك تاخد حياة، وأنا أجي أتقدم لها، يمكن ساعتها تسامحني.
وفعلاً علي أخد حور وحياة من الفيلا. وعلياء كانت بتعيط وزعلانه جداً إنه حور هتمشي بعد ما اتعلقت بيها. لكن اسد كان رافض إنه يبين حزنه، لإنها هي اللي اختارت إنها تبعد عنه. بعد مرور حوالي ساعة على سفر حور وحياة. *** في مكتب اسد. مراد: إيه بقى؟ هتفضل قاعد هنا في المكتب لحد ما حور ترجع يعني؟ إحنا ورانا شغل كتير جداً متعطل، كفاية العطلة اللي فاتت دي كلها.
اسد: كنت واثق إنها تعمل كده. عارف إنها مش مرتاحة معايا، لكن بتحبني. وأنا كمان بحبها، بس خايف عليها. مراد: خايف عليها من إيه بس يا اسد؟ وبعدين هو في حد يقدر يقرب منها؟ إذا كان حسام نفسه بجبروته ما قدرش يلمس شعراية واحدة منها. اسد بص له بحزن وقال له: انت ليه ساعة مشكلتي أنا وحسام قطعتني؟ ودلوقت وبتتكلم معايا عادي، وكأن مافيش حاجة حصلت، برغم إني نفس الشخص على فكرة. مراد: ومين قالك إني مش حزين على اللي انت عملته؟
بس مش قادر أجي عليك تاني، كفاية اللي إحنا شوفناه آخر فترة. السؤال اللي كانت عايزة أسأله، إزاي قلبك طوعك إنك تحب واحدة صاحبه كان بيحبها وبقت امرأته؟ اسد: عشان كنت بحبها قبل ما هو يحبها، وما قدرتش أنساها. فيروز كانت كل حياتي، هي الوحيدة اللي فتحت قلبي أصلاً للحياة. عشان كده كان صعب أنساها بسهولة. بس حاولت، ورحمة أبويا حاولت، وسافرت وبعدت عنكم، وكسرت العهد اللي كان بينا إننا عمرنا ما نفترق. عشان ما أخونش حسام، لكن ضعفت.
مراد بوجع: بس يا اسد، لو سمحت ما تكملش، عشان كل ما تفتح بقك وتكمل كلامك بتوجعني وبحس إني خنت حسام، لإن سكت على اللي شوفته. اسد: مراد، انت ربنا بعتك ليا اليوم ده عشان ما يحصلش حاجة بيني وبين فيروز أندم عليها باقي عمري. بس لازم تعرف إني كنت سكران يومها، وهي السبب. مراد بوجع: مش فارقة يا اسد. والله ما فارقة. بس أنا عايزك تحط نفسك مكاني، لما أدخل البيت اللي طول عمرنا عايشين فيه إحنا الخمسة، وألاقي... فلاش باك.
مراد كان حاسس إن في حاجة مش طبيعية بين فيروز وما بين اسد. ويومها مراد اتكلم مع حسام، وتفاجأ إن حسام برضه شاكك في اسد. في المكتب. مراد: انت جايبني هنا عشان تقولي إنك شاكك في ابن عمي؟ انت عبيط يا حسام؟ حسام: يا ابني، وطي صوتك. حد من الموظفين يسمعنا. مالك يا مراد؟ أنا جايبك هنا عشان تطمني بكلمتين، مش تفضحني كده. مراد: ما انت تستاهل. لإن لو الدنيا كلها فكرت تخونك، اسد مايعملهاش. بقولك إيه؟
انت كلامك تقيل قوي على قلبي. أنا ماشي. لما تفوق من الهبل اللي انت بتكلمه ده، ابقى كلمني أجلك. سلام يا عم حسام. وفعلاً مشي مراد من البيت، وهو كان متضايق جداً إن حسام كمان وصله الإحساس ده. وقرر إنه يروح الشقة القديمة اللي كانوا بيتلموا فيها كلهم. لكنه أول ما دخل شاف اسد، قالع القميص، وفيروز مقربة منه بطريقة مقززة.
اسد وقتها كان فعلاً سكران جداً، وأول ما شاف مراد، زق فيروز بعيد عنه. بص له، ولاول مرة يحس إنه مكسوف من نفسه قدام حد. وبرغم صغر سن مراد بالنسبة لاسد، إلا أن اسد حس بالإهانة قوي من نظراته. وبعدها خرج مراد من البيت. لكن اسد لبس قميصه وجرى وراه عشان يفهمه إن مافيش أي حاجة حصلت بينهم. في الشارع. اسد: اسمعني بقى يا مراد، هتفضل تجري لحد إمتى؟ اللي شوفته ده ما كانش حقيقي. أنا مافيش أي حاجة حصلت بيني وبينها، ورحمة... مراد
قاطعه في الكلام بعصبية: اخرس بقى! انت إيه يا أخي؟ انت ليه مش بني آدم كده؟ انت ليه حقير كده؟ هان عليك صاحب عمرك؟ بتخونه مع مراته!! اسد: أنا اللي سبتهاله على فكرة. أنا كنت بحبها قبله، وهي قالتلي إنها مش بتحب حسام وبتحبني أنا وهتطلق منه. مراد، اقف جنبي، انت ابن عمي. مراد: وانت كنت هتوافق تتجوزها بعد ما تطلق من صاحبك؟ كنت هتعمل كده؟ من النهارده أنا مش ابن عمك، ولا يشرفني أكون قريبك أصلاً. أتفو عليك.
ومن يومها فضلت العلاقة ما بين مراد واسد متوترة، وفضل مراد عايش بذنب إنه خبى عن صاحبه خيانة ابن عمه ليه. فاق مراد من ذكرياته وهو بيعيط: ليه فكرتيني بالحاجات دي؟ أنا بعاني كل يوم بسببها. وانت بقى فاكر إن ربنا هيعاقبك على اللي عملته زمان وهياخد منك حور؟ عايز الحق يا اسد، انت فعلاً تستاهل كل حاجة وحشة حصلتلك في حياتك، لإنك انت اللي سمحت للشيطان إنه يخش بين الإخوات.
وفعلاً خرج مراد من مكتب اسد وطلع أوضته، وقرر إنه يكلم نسمة عشان كان متضايق قوي في التليفون. *** في أوضة مراد. مراد: وحشتيني أوي يا نسمة. ومحتاجك أوي. نفسي أقعد وأحكيلك كل اللي واجعني، يمكن الهم ينزاح. نسمة: طب ما تتكلم. أنا أصلاً وحشني صوتك أوي. يا مراد، أقولك حاجة؟ انت اتكلم وأنا هسمعك. مراد ضحك: اممم، طب مش هتملي مني؟ أنا حكاياتي حزينة أوي. نسمة: مالكش دعوة يا عم. احكي انت بس.
وفعلاً بدأ مراد يحكي كل اللي حصل له من أول ما كان صغير واتحرم من أمه وأبوه، لحد مشاكل اسد وحسام، وموضوع خطف جاسر وموت ابنه. وفاق من كلامه على صوت عياط نسمة. مراد: نسمة، انتي كويسة يا حبيبتي؟ مالك بتعيطي ليه كده؟ نسمة: بصراحة، مش قادرة أتخيل اللي انتوا عشتوه. قد إيه مفيش حد عارف مشاكل ومصايب غيره. بس اسد ده حيوان بجد. وانت اللي كنت بتقولي إنه طيب أوي وغلبان. ده خاين يا مراد.
مراد: لا يا نسمة، هو أي نعم ضعف، بس هو إنسان برضه. نسمة، أنا بجد مش عايز أدخل في جدل اسد خاين ولا لأ. إحنا هنيجي ليكم آخر الأسبوع ده. نسمة بفرحة: أيوه، عارفة. أنا مستنية اليوم ده بفارغ الصبر بجد. مراد: والله وأنا كمان. طب بقولك إيه؟ اقفلي عشان في حد بيخبط على الباب. وفعلاً فتح مراد الباب واتفاجأ بحسن حضنه جامد: وحشتني أوي يا ندل انت. كده برضه؟ كل دي غيبة؟ أخوك هان عليك يا حسن؟ حسن: بصراحة...
آه هونت. مش كنت بقضي شهر العسل برضه؟ المهم، طمني عليكوا، أحسن كلكوا وحشتوني أوي. البواب قالي إن جاسر رجع من السفر، ده حقيقي؟ مراد ضحك باستهزاء، قاله: جاسر بس اللي رجع من السفر؟ لا، أحب أقولك إن تقريباً الثلاث أسابيع اللي انت قعدتهم بره مصر دول في شهر العسل، الدنيا كلها اتغيرت. عموماً، ادخل غير هدومك وارتاح، لإن انت لما تعرف الحاجات دي هتتشل قريب إن شاء الله.
وفعلاً دخل حسن هو ونور وغيروا هدومهم، واجتمعوا كلهم على السفرة. *** على السفرة. عزيز: حمدلله على السلامة يا حبيبي. والله وحشتنا أوي.. وأنتي يا قلب جدك وحشتيني أوي. نور: والله أنت أكتر يا جدي.. بس هي فين حياة مراتك يا جاسر؟ هي مرجعتش معاك مصر ولا إيه؟ وأنت يا أسد، حور فين؟ حسن: أيوه فعلاً.. وبعدين لسه البيت تحسّه حزين كده.. وأنتي يا جدتي شكلك تعبان.. هو في إيه يا جماعة؟ ما حد يتكلم.
عزيز: احم.. كُلوا يا نور أنتِ وحسن.. وبعدين الكلام ده.. وبعدين أنا مش عايزكم تشغلوا دماغكم ببعض يا أحفاد العقاد.. وكل واحد من هنا ورايح لو عنده مشكلة يحلها لوحده. أسد بوجع: عمر ما كان ده كلامك اللي ربيتنا عليه يا جدي.. طول عمرك بتقول إننا لازم نبقى ضهرنا في ضهر بعض.
عزيز: ده لما كنتوا قريبين من بعض.. لكن دلوقتي كل واحد فيكم بقى عنده مشاكل ومصايب تكسر وتوجع.. وكفاية لحد كده.. واه، اعملوا حسابكم بعد أربع أيام بالظبط هنتجمع كلنا وهنروح نطلب نسمة لمراد. أسد سمع كلام جده وقام من على السفرة من غير ما ياكل.. وحسن كان مش فاهم أي حاجة خالص.
ووقتها حور وحياة كانوا مع علي وعيشة في البلد.. وأسد كان موجوع أوي من اللي حور عملته.. ومكنش قادر يكلمها.. عكس جاسر اللي مبطّلش رن على حياة وهي مش بترد. *** أسد راح قعد في الإسطبل بتاعه.. واتفاجأ بجاسر قاعد جواه. جاسر: غريبة.. بقالك كتير أوي ما جيتش هنا.. طب أنا جيت عشان معنديش حد أحكيله.. لكن أنت جيت هنا ليه؟ أسد ضحك: يعني أنا اللي عندي أوي.. جاسر بقولك إيه.. أنا قررت إني هطلق حور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!