انصدم الجميع عندما توقف جهاز القلب. طلب أمين الطبيب بسرعة ليأتي، وبعد فحصه أخبرهم أن حالته ساءت مرة أخرى وأن يدعوا الله أن ينجيه. كانت رزان تبكي بشدة، حتى اقترب منها أمين وتحدث بحزن: "هو هيبقي كويس، متخافيش. عمر قوي بس أنتي ادعي له." رزان ببكاء: "بحبه يا أمين. مقدرش أعيش من غيره، هموت لو سابني." أمين: "متخافيش، هو هيبقي كويس."
مر ثلاث أيام وعمر على هذه الحالة السيئة، لا يوجد تحسن. حتى دخلت عليه رزان ونظرت إليه بحسرة وحزن. اقتربت منه ببطء ثم تحدثت ببكاء: "عمر متسبنيش بالله عليك، خليك معايا. أنا بحبك، مقدرش أعيش من غيرك، والله متسبنيش." ظلت رزان تتذكر أوقاتها معه ورددت كلمات الأغنية بصوتها الرائع: "كلام كتير جوايا نفسي أقوله ليك معرفش إيه بيجرالي قصاد عنيك مبقولش ليه وأنا معاك حرااام تضيع من بين إيديا عشان سكوت دا أنا من غيرك إنت حبيبي أموت
لو يوم يفوت من غير لقاك قولي أنا أعمل إيه بقالي ليالي بداري هوايا أنا معرفش ليه بقاسي في بعدك ياريتك معايا تشوف أنا حالي إيه ياريتني كنت قولت ليك على اللي بحس بيه." وفجأة قاطعها صوته الضعيف وهو يتحدث بهمس وتعب: "أنا مش هسيبك." رزان ببكاء: "عمر حبيبي، أنت اتكلمت. صح؟ أنت بقيت كويس؟ عمر بتعب: "أنا كويس طول ما أنتي معايا." رزان بسعادة: "أنا مستحيل أسيبك." عمر: "أنا آسف، سامحني." رزان وهي تضع يديها على فمه:
"متقولش كده، أنا اللي آسفة. سامحني، أنا عذبتك كتير." عمر: "ماما فين؟ وفجأة دخلت عزة وهي تنظر إليه ببكاء شديد. فتحدث عمر بحزن وتعب: "اللي عملتيه معايا طول السنين دي شفيع ليكي إني أسامحك على اللي عملتيه." عزة ببكاء: "سامحني يا ابني." عمر: "مفيش أم بتطلب السماح من ابنها." كامل بضيق: "بس أنا مقدرش أسامحها." عمر بحزن: "عشان خاطري سامحها." كامل:
"هتعيش معانا عادي ومش هطلقها، بس هي محرمة عليا من النهارده. قدام الناس إنتي مرتي، بس لما نكون لوحدنا ملناش علاقة ببعض." عزة ببكاء: "حاضر." عمر: "ماما، أنا هفضل معاكي وهساندك، بس مينفعش تغلطي تاني." عزة ببكاء: "والله هي غلطة واحدة في حياتي وعشت عمري كله أستغفرت ربنا عليها، بس والله ما قتلت داليا. هي كانت حالتها خطيرة وماتت لوحدها. والله يا عمر ما بكذب." عمر: "وأنا مصدقك." ثم نظر إلى رزان وتحدث بابتسامة:
"ابني عامل إيه؟ رزان بإحراج: "كويس، بيسلم عليك ومامته كمان بتسلم عليك." وبعد مرور سنتين، كانت رزان تصرخ بشدة. فدخلت عزة وكامل وتحدثوا بلهفة: "في إيه يا بنتي؟ رزان بزعيق: "شوف يا عمي عمر بيعمل إيه! نظر كامل إلى عمر يضحك بشدة وبجانبه الصغير وهو يرتدي جلباب قصير ووجهه مليء بالألوان. فاقتربت عزة من الطفل وحملته وهي تضحك على شكله. فتحدث كامل وهو يحاول السيطرة على ضحكته مردفاً: "إيه يا ابني ال إنت عامله ده؟ عمر بضحك:
"هي مش بترضي تخليني أقرب منه خالص ولا ألعب معاه." رزان بعصبية: "أيوه عشان إنت كل ما تقربله تعمله الهبل ده. إنت فاكره عروسة لعبة؟ عمر: "ده ابني أنا كمان، ومن حقي دستورياً إني ألعب معاه." عزة بضحك: "عمر، في حد يعمل في ابنه كدا يا ابني؟ عمر: "ما هي كل شوية تلبسه طرحة وتقعد تصوره. عايزه تقلب ابني بنت. تعرفي يا رزان لو لبستي ابني لبس بنات تاني وصورتيه كدا، هتصحي تلاقي وشك كله شوارع." رزان بعصبية:
"متقدرش، وملكش دعوة بأبني." نظر عمر إلى الصغير فوجده يبتسم. فتحدث بسعادة: "حتى ابني مبسوط، ملكيش دعوة إنتِ." كامل بضحك: "عزة هاتي حفيدي وخلينا نمشي ونسيبهم يتخانقوا." خرج كامل وعزة ومعهم الصغير. فنظر عمر إلى رزان واقترب منها. وفجأة قبلها على شفتيها ثم تحدث بابتسامة: "مقدرش أشوف قمري وهي زعلانة كدا. أنا بحبك." رزان بسعادة: "وأنا بعشق أمك." عمر بتذمر: "وإنتي تعشقي أمي ليه؟ اعشقيني إنتِ." رزان بضحك:
"أنا بمووووت فيك أقسم بالله." عمر: "وأنا بموووت فيكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!