'عشقت مغرورا' كانت تسير في أروقة القصر الفاخر، كل خطوة تخطوها كانت تتردد صداها في المكان الواسع. لم يكن لديها وجهة محددة، فقط شعور بالضياع يلفها. "أين أنتِ يا سارة؟ جاء الصوت من خلفها، التفتت لتجد والدتها تقف في نهاية الرواق، ترتدي فستانًا أنيقًا. "أنا هنا يا أمي." "ألم يحن وقت الاستعداد بعد؟ الحفل سيبدأ قريبًا." "لا أشعر برغبة في الذهاب." اقتربت والدتها ووضعت يدها على جبينها. "هل أنتِ مريضة؟ "لا، فقط أشعر بالضيق."
تنهدت والدتها. "أعلم أن هذا صعب عليكِ، لكن يجب أن نحضر. هذه فرصة مهمة." "فرصة لكي، ليس لي." "لا تقولي ذلك. أنتِ ابنتي، ومستقبلك يهمني." نظرت سارة إلى والدتها، رأت فيها القلق والأمل. "سأستعد، لكن لا تتوقعي مني الكثير." "هذا يكفي." ابتسمت والدتها ابتسامة خفيفة ورحلت. بقيت سارة وحدها، تتأمل في الأثاث الفخم واللوحات الفنية المعلقة على الجدران. كل شيء هنا كان يدل على الثراء والقوة، لكنها كانت تشعر بالوحدة والهشاشة.
"لماذا أنا هنا؟ " همست لنفسها. لم يكن لديها إجابة. لم تعرف لماذا اختارها القدر لتكون في هذا المكان، ولماذا عليها أن تتظاهر بالسعادة وهي تشعر بالعكس. "سارة! جاء صوت آخر، هذه المرة صوت رجل. التفتت لتجد رجلًا شابًا يرتدي بدلة أنيقة، يبتسم لها. "أتمنى أن لا أكون قد قطعت عليكِ تفكيرك." "ليس على الإطلاق." "هل أنتِ مستعدة؟ "تقريبًا." "ممتاز. أراكِ في الأسفل."
مشى الرجل مبتعدًا، تاركًا سارة مرة أخرى مع أفكارها. لم تعرفه، ولم تهتم بمعرفته. كل ما كانت تريده هو أن ينتهي هذا المساء. شعرت ببرودة تتسلل إلى عظامها. لم يكن الجو باردًا، بل كان البرد ينبع من داخلها. "يجب أن أكون قوية." قالت لنفسها. "يجب أن أتحمل." "يجب أن ألعب دوري." طرقت باب غرفتها، ودخلت. كان المكان مليئًا بالملابس الفاخرة، والمجوهرات البراقة. لكنها لم ترَ شيئًا سوى انعكاسها الباهت.
"ابدئي بالاستعداد." قالت لنفسها. "الآن."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!