ليل. يعني انت مش واثق فيا؟ غيث. لا طبعاً واثق فيكي، بس الفكرة كلها إني مستغرب، ده خطك يا ليل ومش ممكن يكون متزور. ليل. ده أنا، أنا معملتش حاجة، أنا كل ملف برجعُه معاك. ثانية بس أنا عاوزة أفهم إيه اللي حصل. غيث. (يحرك يده على رأسه، مش عارف يقول إيه) غيث. استني يا ليل، هَرِن على عز. عز، تعالى حالا، في مصيبة. (أغلق الخط، ونظر إلى الملف حتى جاء عز) عز. في إيه يا غيث؟ غيث. بص.
(أخذ عز الملف باستغراب وبدأ يراجعه، وجد في البند متزود مئة ألف) عز. مين اللي عمل كده؟ إيه ده؟ ده خطك يا ليل. ليل. بس أنا مكتبتش حاجة. عز. أومال مين اللي كتب؟ غيث. إحنا في مصيبة. الشركة دي هتجي النهارده ولقيت متزود على البند أكتر من اللي اتفقنا عليه، هنروح في داهية. ليل. غيث، صدقني والله أنا مكتبتش حاجة. غيث. (بصوت عالٍ) أومال مين اللي كتب؟ مفيش حد بيعرف يكتب بطريقتك. عز. اهدا يا غيث، بتزعقلها ليه؟
أكيد حد وراه الموضوع ده. ليل. يعني انت مصدق إني أنا اللي عملت كده؟ (ودموعها اتجمعت في عينها) (خرج غيث ليأخذ نفسًا ليَهدأ) غيث. ليل، حبيبتي، أنا مش بزعق عشان مش واثق فيكي، لا، أنا بزعق عشان مش عارف مين اللي عمل كده. وإنتي عارفة إن معاد الاتفاق النهارده، ولو شافوا البند زايد عليهم هنتحبس كلنا. عز. غيث، الملف ده كان فين؟ ليل. بعد مارجعناه أنا وغيث، وديناه لمليكة عشان تسجله في الحسابات. عز. مليكة؟
طيب. بعد الملف ده يا ليل، انتي سبتي مكتبك لوحدك؟ ليل. أيوه، كنت في المطبعة بكمل شغل. (فهم عز، ونظر إلى غيث) عز. طيب، خلاص يا جماعة. هات يا غيث الملف، وأنا هعدله. غيث. هتلحق يا ابني، ده المعاد بعد ساعتين. عز. آه، هلحق. (نظر إليه نظرة تعني أنه يجب أن يفهم، وأخذ الملف وصعد) غيث. ليل، حبيبتي، أنا آسف. أنا لو بثق فيكي، مش هسلمك كل شغلي كده، وإنتي عارفة. ليل. (بدموع) بس انت شكيت فيا يا غيث، وشكيت إني ممكن أكون عملت كده.
غيث. (بندم) والله أنا آسف، أنا بس من القلق محستش بنفسي وأنا بتعصب. أنا آسف يا حبيبتي. ليل. طيب، مين اللي عمل كده عشان يدبسني فيا؟ غيث. متقلقيش يا ليل، أنا هاخدلك حقك، الصبر بس. ليل. غيث، في حاجة مخبيها عليا ومش عايز تعرفها ليا. وبصراحة كده، أنا مش مرتاحة للي اسمها مليكة دي. في إيه يا غيث؟ غيث. بصي، أنا هحكيلك، وأنا واثق إني مش هندم إني حكيتلك عشان عارف قد إيه إنتي عاقلة، وعاوزك تساعديني. ليل. (بقلق) في إيه؟
انت قلقتني. غيث. من أربع أو خمس سنين، كنت مرتبط أنا ومليكة. ليل. مليكة اللي شغالة هنا؟
غيث. أيوه، كانت زميلة ليا في الكلية، وفضلت تقرب مني لحد ما حبيتها. لو كانت تطلب نجمة من السما، مكنتش بتأخر عليها في حاجة. لحد ما جه يوم، أهلي عملوا حادثة واتوفوا. ساعتها كنت لسه في أول حياتي، يعني. المهم، عدى شهر على وفاتهم، والمحامي قال هيقسم الورث. المهم، قعدنا، وطلع في مبلغ كبير أوي لكل واحد، بس رفضنا نقسم الورث، وقلنا هنعمل مشروع نستفاد منه، وعلى الأقل تفضل ذكرى حلوة لينا. رحبنا كلنا بالفكرة، وقلنا تمام. ولأن ليث
كان صاحب الفكرة، اشترطت عليا إن مليكة متعرفش أي حاجة تخص المشروع ده تمامًا، وإنها لو سألتني أقولها مفيش ورث، وأنا خلاص بقيت على الحديدة. وده عشان ليث كان ليه دايماً نظرة إن مليكة مادية، وده الحاجة الوحيدة اللي كانت معايا عشانها. سمعت كلامه عشان أنا بحترمه، مهما كنا قد بعض أو إننا توأم. سكت، ولما شفتها حكيت، وكنت مديها الأمان. بس حصل اللي عمره ما خطر على بالي، إن طلع نظرة ليث ليها كانت صح، وإنها كانت واخداه كوبري عشان
تعملها اللي بتحلم بيه. اتصدمت ساعتها، إزاي بعد الحب ده كله، تطلع كوبري لتحقيق رغبات؟
إزاي ده أنا اديتها قلبي بكل حب، تعمل فيا كده؟ بصراحة، ساعتها اتكسرت أوي يا ليل. كنت مصدوم، إزاي إنسانة تعمل كده، تلعب بقلبي ومشاعري. قعدت فترة، وبعدين اتخطيت الموضوع، وبدأت أركز في شغلي وحلمي عشان أفتح الشركة، وتكون بمجهودي، وتعبت فيها، ومجتش بالساهل. بدأت، ولما فتحت الشركة، هي عرفت، وجاية عشان ترجع، وفاكراني إني هحن تاني. وهي راجعة عشان الفلوس. ليل. طيب، وليه خليتها تشتغل، وإنت عارف إنها راجعة عشان خاطر كده؟
غيث. أول حاجة، عشان عارف ومُتأكد إنها مش هتستسلم، لو كنت رفضتها. تاني حاجة، عشان أشوفها بعيني وهي مكسورة ومتحطمة، عشان تعرف إن قلبي اللي داس عليه ده، مكنش بالساهل إنه يقوم تاني. بس قام، وبقى كويس من غيرها. وأندمها إن الفلوس اللي كسرتني بيها، أنا هكسرها بيها. ليل. لسه بتحبها يا غيث؟
غيث. تبقي لسه معرفتنيش يا ليل. لو فكرتي كده، إني رميتها بره قلبي من زمان، لما داس عليه بكل جبروت. حبها ده طلعتُه من قلبي ورميته في الزبالة. بصي، أنا هفهمك كل حاجة يا ليل. مليكة راجعة عشان تلعب بالفلوس، وأنا عارف. وأنا بقا زيها، بس أنا هلعب، بس بيها هي. فاكرة إني لسه زي زمان، بس متعرفش إني عامل حساب لكل غلطة هي هتغلطها. ليل. يعني إيه؟ أنا مش فاهمة. وبعدين، هي كده اللي زورت خطي؟
غيث. أكيد. ليل، مليكة دلوقتي انتي اللي قدامها، عشان واقفة الحاجز بينا. فا عايزة تخلص منك بأي طريقة. عرفتي ليه مش عايز حد يعرف إنك مراتي دلوقتي؟ عشان محدش يفكر يأذيكي بيا. وأه، هي راجعة مفكرة كل حاجة هتبقى ليها. ليل، (يمسك يديها)
أنا بخاف عليكي أكتر من نفسي. إنتي فهمتي كل حاجة، وأديتي شوفتي هتعمل إيه عشان تخليكي تمشي، مابالك بقى لو عرفت إنك مراتي حبيبتي وكل دنيتي. فعشان كده خليكي بعيد عن اللعبة دي، عشان آخرتها مش حلوة. ليل. طيب، وآخرتها إيه؟ غيث. هي هتروح في داهية، وهي اللي هتدمر نفسها بإيديها. أهم حاجة بعد كده، تقفلي المكتب وإنتي خارجة، وتخلي بالك ياحبيبتي، ماشي؟ يلا، روحي كملي شغل، وأنا هشوف عز وأساعده. ***
فرح. يعني حضرتك ناوي تأجل الخطوبة وتبقى فرح على طول؟ ليث. بالظبط، إيه مش مبسوطة؟ فرح. مش عارفة، أنا متلخبطة. إنت عارف إن لازم في آخر سنة أجيب امتياز، فمتلخبطة، مش عارفة. ليث. بس أنا كان نفسي نتجوز بسرعة عشان إنتي عارفة أنا بقيت بحبك قد إيه، ومش عايز أطول، لإن مش بحب إني أفضل كل ده مخطوبين. فرح. طيب، الحل إيه؟ ليث. الحل في إيديك يا فرح، اللي يريحك اعمليه. لو مش موافقة، قولي إنك مش موافقة، وأنا مش هزعل.
فرح. هو انت لسه مش هتزعل؟ إنت زعلت، ليث، القرار مش سهل، وإنت فاهم حاجة زي كده. يعني لحظة تأثير مني، ممكن كل السنين دي تعبها يروح في ثانية. ليث. طيب، خلاص، أنا فاهم. فكري يا فرح، واللي إنتِ عاوزاه، أنا هحترم قرارك مهما كان. فرح. من غير زعل؟ ليث. من غير زعل يا فروحتي. فرح. حبيبي يا ليثي. يلا، همشي أنا بقى. ليث. ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك كويس. فرح. متخافش عليا. يلا، باي باي. (ومشيت)
ليث. مجنونة، بس بحبها أوي بصراحة. (ومسك تليفونه عشان يرن على مصطفى) مصطفى. ألوو، أهلاً دكتور ليث. ليث. أخبارك إيه يا مصطفى؟ كنت عايز أقولك بكرة إن شاء الله الساعة 8 عندي في البيت، والعنوان ********. هنتظرك. مصطفى. تمام يا دكتور، بكرة على معادنا. (وأغلق) ياه، أخيراً خلص الأسبوع. وقعد يفكر في الجاي بحماس. (سعد اليوم بسلام على الكل) *** تاني يوم بليل. غيث. السلام عليكم، وحشتوني. وبالأخص ريم حبيبتي. (وبصلها)
ريم. وإنت كمان يا حبيبي. غيث. تصدقي يا ريم، صح؟ مش في حوار نسينا نقولك عليه. ريم. (بتوتر) حوار إيه؟ ليث. شوية، وكلنا هنعرف يا حبيبت قلبي من جوه. يلا، خشي ذاكري، ومشوفش وشك بره دلوقتي. ريم. ليه؟ أنا عايزة أقعد معاكم شوية. غيث. لا، في ضيوف جاية، وممنوع تقعدي. ريم. طيب، أنا وسندس قاعدين أهو. أشمعنى أنا؟ غيث. معلش، إحنا بنفرق. يلا على جوه. ومش هقولها تاني. (وبص لسندس) وإنتي كمان، خشي أوضتك، اقعدي ليه؟ يلا.
(وراح بص على ليل) ليل. قبل ما تقول، أنا أصلاً جوه. غيث. لا شيخة! شبحك اللي قدامي ده. يلا، قومي حضري تلات قهوة، وبعدين على جوه. ليل. إنت بتزعقلي يا غيث؟ طيب، مش هعمل قهوة. غيث. لمي ليلتك وخشي اعملي القهوة، يلا يا ماما. ليل. ماشي يا غيث، براحتك. (وبصتله وثبتت، ودخلت) غيث. (بصوت عالٍ) مش فاهم أنا شوية بنات مش عارف أسيطر عليكم. يعني، ماشي، أنا هوريكوا. ليث. إنت إيه؟ جاي شارب حبايت جرأة؟ غيث. لا، بس حبيت أعمل جو شوية.
ليث. لا، وإنت أبهرتني بصراحة بالجو اللي عملته. (والباب خبط، وقام ليث فتح) ليث. اتفضل يا مصطفى. (وبصله ليث، وشبه عليه، ومصطفى كذلك) ليث. نورت، اتفضل. (ودخل) مصطفى. أنا آسف طبعاً عشان هعطلكوا. غيث. لا، وإيه حاجة. بس بصراحة، أنا بشبه عليك، إحنا اتقابلنا قبل كده. مصطفى. (افتكر) آه، أنا اللي كنت في المستشفى مع البنت اللي سقطت، وإنتوا جيتوا. (طبعاً، واقفة ريم وراه الستارة هي وسندس بيسمعوا، بس محدش شايفهم)
ريم. هي مين اللي كانت بتسقط؟ سندس. وأنا إيه عرفني؟ اسكتي دلوقتي، ومركزين هما بيقولوا إيه. ليث. آه، افتكرتك. بصراحة، إنت جدع أوي، كان زمانها دلوقتي مت. مصطفى. الحمد لله، وأنا تاني. يعني روحت اتطمنت عليها، بس عرفت إن هي سقطت الطفلين. زعلت أوي بصراحة، بس أكيد ربنا هيعوضها. هي مرات حضرتك؟ غيث. لا، مراتي أنا. مصطفى. آه، آسف، معرفش. بس ربنا يعوضكم. ريم. ليل؟ كانت حامل؟ إنتي فاهمة حاجة؟ سندس. لا، مش فاهمة حاجة خالص.
ريم. طيب، اسكتي خلينا نسمع. مصطفى. أنا اسمي مصطفى، مدرس ثانوية، وأخت حضرتك بتاخد عندي درس، وأنا بصراحة اتعجبت بيها، وحابب إن هي تكون شريكة حياتي، وبطلبها منكم. غيث. والله كلامك يحترم، وكل بس، إحنا مش موافقين على طلبك. تَبَع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!