في العيادة خرجوا الخامسة من العيادة وسمعوا صوت أمير وهو شمتان وبيقول ببرود وهو بيبص لعبدالله ورماح وحسام: "يلا يا حلوين ورق رفدكم من الكلية اتمضي، ده غير كمان إني هحبسكم علشان تبقوا تتطولوا على أسيادكم." حسام بغضب: "إزاي الكلام ده؟ انت اتجننت ولا إيه؟ ياسمين بحزن: "حرام عليك يا أمير، اتقي الله." أريام بغضب: "هو انت اللي ضربت أختي؟ أمير بخبث: "إيه ده؟ هي ليها تؤام هنا؟ ده شكلها سنة مسلية على الآخر."
أريام اتعصبت جداً، ولسوء حظها كان فيه جنبها خشبة متينة. مسكتها بغضب ولسه هتضربه، ياسمين مسكتها وقالت بخوف: "بلاش مشاكل انتي التانية، اهدي بقى." رماح ابتسم وقال: "انت بتتحمي في أبوك؟ وريني هيقدر يعمل إيه؟ وأنا مش خارج من الكلية ومحدش يقدر يرفدنا منها." أمير ضحك بخبث: "ليه يا حبيبي؟ معقول محدش قالك قبل ما تيجي تعمل راجل عليا انت وشوية الصيع اللي معاك، محدش قالك أنا مين وابن مين؟ رماح ضحك:
"لما احنا صيع، أما انت إيه بقى؟ شوف يلا، لو انت أبوك مسنود، فـ أنا بقى أبويا مسنود أكتر منك ومن اللي خلفوك، وممكن ينيم أبوك من الضهرية في بيته من الخوف." أمير ضحك بخبث:
"ولله ده انت شكلك مش فاهم حاجة وبتتكلم وخلاص، روح اسأل عن رجل الأعمال أيمن المنصوري وشوف بقى يقدر يعمل فيك انت وأهلك كلهم إيه، ولو مش مصدقين إنكم اترفدتوا فعلاً، روحوا مكتب العميد وهو يقولكم، واعملوا حسابكم كمان إنكم هتشرفوا في القسم على اللي عملتوه فيا، وإني مش هسكت ومش هسيب حقي." وسابهم ومشي. ياسمين بقلق: "ده بيتكلم بجد وهيرفدكم؟ طب أنتوا هتعملوا إيه دلوقتي؟ رماح طلع تليفونه واتصل بثائر أخوه وقاله بغضب:
"أيوه يا ثائر، تعالي على الجامعة دلوقتي." ثائر بقلق: "في إيه يا رماح؟ حصل حاجة عاد؟ رماح بغضب: "أيوه، تعالي ما أكيد حصل حاجة علشان كده بتصل بيك." ثائر بهدوء: "طب بس هدي حالك، أنا نص ساعة وهبقى عندك طوالي يا رماح، متقلقش." رماح قفل مع أخوه. ياسمين بهدوء: "خلينا نروح نقعد في الكافتيريا، وقفتنا كده ملهاش أي داعي." وفعلاً كلهم راحوا يقعدوا في الكافتيريا. أريام بحزن:
"أنا بشكركم على اللي عملتوه مع أختي، وبعتذر عن اللي حصل لكم بسبب الزفت." عبدالله بإعجاب: "محصلش حاجة يا آنسة، إحنا رجالة دمنا حامي، مينفعش نشوف حاجة زي دي بتحصل ونفضل واقفين نتفرج." فجأة قاطعه كلامه العميد ووراه أمير. العميد بحدة: "أنتم لسه هنا؟ يلا اخرجوا بره الجامعة دي فوراً." أريام بعصبية: "بتطردهم علشان دافعوا عن أختي؟ ده بدل ما تجيب لها حقها من الحيوان اللي بتطردهم علشانه؟ أديلك كام علشان تعمل كده؟
كلهم وقفوا مصدومين من شجاعتها، وبالأخص عبدالله. ياسمين كانت بتحاول تسكتها، ولكن هي مسكتتش وقالت بغضب: "انت دكتور غير مسؤول، بدل ما تبقى عادل وسط الطلبة واللي يغلط يتعاقب، لا بتنصر الغني عن الفقير، ومش مهم الفقير لو اتضرب واتهان، مش مهم، المهم إنك تقبض وتاخد رشاوى على حسابه." العميد بغضب: "انتي بنت قليلة الأدب ومتربتيش، وهتترفدي معاهم." أريام بغضب:
"مش فارق معايا، أما بالنسبة للتربية، انت آخر واحد يتكلم عنها نهائي، لأن التربية انت متعرفش عنها حاجة." العميد بغضب: "أنا هعرف إزاي أربيكي على الكلام اللي قلتيه ده." كان في الوقت ده ثائر واقف وبيسمع كلام أريام وقرب منهم وقال بجدية: "إيه اللي بيحصل هنا عاد؟ العميد بغضب: "وانت مين انت كمان؟ ناقصاك هي." ثائر بغضب: "متتحدت زين يا رجل انت، بدل ما أخلص عليك." رماح بجدية:
"البيه رايد يرفدني علشان أنا وصاحبي كنا بندافع عن بنت الزفت اللي وراه ماسكها وعمال يضرب فيها، وبيتحمي في أبوه، والعميد معاه." أمير اتكلم ببرود: "وهو ده بقى اللي هيساعدك؟ ولله شكله جاهل ومش فاهم حاجة، أنا مش عارف أصلًا إيه اللي جايبكم القاهرة، ولا يكونش معندكمش جامعة في الصعيد؟ أنا عارف إنكم فلاحين، بس كمان عرفت إنكم اتطورتوا شوية وعملوا لكم جامعة علشان متجوش هنا وتقرفونا." ثائر بص لنفسه وقال بغضب: "أنا جاهل؟
أما جاهل، أمل انت اللي متعلم اياك؟ وبعدين إحنا نروح مكان ما إحنا رايدين ونتعلم في المكان برضه اللي إحنا رايدينه، مش هييجي واحد زيك يتكلم عننا كده. وبعدين مالهم الفلاحين يا ولد الفرطوس؟ انت ولا تسوى حاجة جنبهم." وبعدين بص للعميد وقاله بغضب: "بأي تحق ترفدهم من الكلية؟ العميد بغضب: "لأنهم متربوش وبلطجية." ثائر بغضب: "بلطجية علشان بيدافعوا عن زميلتهم؟ والحيوان اللي وراك مترفدش ليه؟ العميد بغضب وتوتر:
"علشان هو المضروب والبت هي اللي كانت عايزة تتعرف عليه. ولما رفض قلت أدبها عليه و... أريام بغضب: "انت بتقول إيه يا مجنون؟ أنا أختي أشرف من الشرف، ومسمحلكش تقول أي كلمة، بدل ما أروح أعملك محضر وأحبسك إنك بتشوه سمعة أختي." ثائر بهدوء: "اسكتي انتي دلوقتي، تعرف أنا بتليفون واحد صغير أكلم وزير التربية والتعليم العالي وأشيلك من الكرسي بتاعك." العميد بتريقة: "ليه إن شاء الله؟ مين معاليك؟ ثائر ابتسم:
"أنا ابن راجح الدهشوري، أكبر رجل أعمال في مصر والشرق الأوسط، وكمان بعض الدول الأجنبية. أعتقد كلكم عارفينه كويس قوي، واللي سيدتك رفدته ده يبقى ابنه. تفتكر لو عرف اللي حصل لابنه هنا هيسكت برضه؟ انت إيه رأيك؟ العميد كان واقف متوتر، عارف راجح وعارف كويس قسوته، قال بخوف: "إحنا ممكن نحل الموضوع ودي." أريام بغضب: "وحق أختي هيروح فين إن شاء الله؟ ثائر بصلها بغضب وقال: "طول ما أنا بتكلم متفتحيش خشمك واصل، فاهمه ولا لأ؟
أريام بغضب: "ليه إن شاء الله؟ مش ليا حق وبطالب بيه؟ رماح بهدوء: "معلش، اهدي شوية ممكن." أريام سكتت بغضب. العميد بخوف: "إيه اللي يرضيكم وأنا هعمله لحضرتك؟ ثائر بهدوء وبص لأمير: "الكلب ده يترفد من الجامعة، وتاني حاجة يتعذر قدام كل الطلبة اللي أهان البنت قدامهم، وهي لو مقبلتش اعتذاره هحبسه، ويبقى يوريني بقى أبوه هيعمل إيه وهيخرجه منها كيف. وانت كمان هتعتذر من الطلبة اللي رفدتهم قدام الطلبة برضه، ها؟ قلت إيه؟
العميد بتوتر وهو بيبص لأمير وقال لثائر: "بس يا أستاذ، يعني أنتم ناس كبار زي بعض، اتصافوا سوا، ولا دول يترفدوا ولا هو كمان، ويبقى مسكنا العصاية من النص." ثائر بهدوء: "مكنش كلامك يا أستاذ، انت رفدت تلاتة علشان خاطر واحد، أنا بقى هرفد واحد علشان خاطر اتنين. يا تعملوا اللي قلت عليه، يا هتزعلوا مني جامد." العميد بص لأمير وقال بتوتر: "معلش يا أمير، تعالي معايا دقيقة أتكلم معاك على انفراد." أمير راح معاه وقال بغضب:
"انت موافق على كلام المتخلف ده يا دكتور؟ العميد بهدوء: "أنا عايزك دلوقتي تكلم والدك وتقوله على راجح الدهشوري، وهو يقدر عليه ولا لأ؟ مش هنقدر نتكلم دلوقتي من غير ما نعرف موقف والدك." أمير بهدوء: "حاضر." وفعلاً اتصل أمير على والده وقاله على اللي بيحصل. أيمن بصدمة: "مين؟ قلت مين؟ أمير بضيق: "إيه يا بابا؟ بقولك اسمه راجح الدهشوري." أيمن بغضب: "ملقتش غير ده يا غبي؟ ووقع معاه؟
إحنا ناقصين بلاوي، اعتذر وخلص الموضوع ده فوراً، راجح مش هيسكت لو عرف حاجة، نفذوا طلباته." أمير بضيق: "إزاي يعني يا بابا؟ حضرتك عايزني أنا أعتذر من الناس دي؟ من شوية الجهلاء دول؟ أيمن بغضب: "ولله العظيم ما حد جاهل غيرك انت، واعمل اللي بقولك عليه فوراً." أمير بغضب: "حاضر يا بابا." وقفل أمير. العميد بهدوء: "يبقى مش... قدمنا حاجة غير إننا نعتذر ونلم الموضوع عشان ميوسعش مننا يا أمير.
أمير هز راسه بالموافقة وراحوا ناحية ثائر اللي قاعد وحاطط رجل على رجل وبيقول باستهزاء: ها، فكرتوا زين ولا لأ؟ العميد بهدوء: فكرنا يا فندم واحنا مستعدين نعتذر زي ما حضرتك عايز. إحنا آسفين يا ولاد واعتبروا إن ورق الرفد اتقطع، وانتوا زي ما انتوا مفيش حاجة اتغيرت. ثائر بص لأمير بحدة. أمير بغضب وكرهه: أنا آسف على اللي حصل ده، مش هيتكرر تاني. ثائر بخبث:
هو فعلاً مش هيتكرر تاني، بس أنا طلبي كان تعتذروا قدام الطلبة كلهم، مش قدامنا إحنا. يلا يا حلوين روحوا جمعوا الطلاب عشان تعتذروا قدام الطلاب زي ما اتهانوا قدام الطلاب. أمير بغضب: هتفرق يعني، كل الطلاب اللي واقفين دلوقتي مش عاجبينك؟ ثائر ببرود: آه مش عاجبني. يلا بقى عشان مش ناقص عطلة. وفعلاً أمير راح هو والعقيد في ساحة الجامعة واعتذروا على اللي حصل. أمير بغضب: في حاجة تاني عايزها؟ ثائر بص للدكتور:
يلا يا دكتور اكتب ورقة الرفد بتاعة الواد ده دلوقتي. العميد بتوتر: ما خلاص يا أستاذ، ودول شباب مع بعض واعتذر و... ثائر بحدة: لو مش عايز أنت اللي تترفد، نفذ اللي بقولك عليه أحسن ليك. العميد بتوتر: اللي تشوفه سعادتك، حاضر هكتب ورقة رفده حالاً. ثائر بهدوء: يلا اتفضل وريني. وراحوا كلهم على مكتب العميد وفعلاً اتطرد أمير وخرج من المكتب بغضب. أما العميد راح عند ساجدة بعد ما فاقت واعتذر ليها.
في العيادة كانت واقفة ساجدة وهي متسنظرة على أختها وقالت بإحراج: أنا بشكركم جداً على اللي عملتوه. رماح بهدوء: إحنا معملناش غير الواجب. تعالوا خلينا نوصلكم في طريقنا. أريام بهدوء: متشكرين، إحنا هنروح لوحدنا بعد إذنكم. ومشت مع أختها اللي أول ما بعدوا عنهم قالت بضيق: ما كانوا هيوصلونا بالعربية بدل بهدلة المواصلات، شايفني قادرة أتشعلق في العربية قوي يا أريام؟ أريام بهدوء:
ولما ندخل حارتنا واللي يسوى واللي ميسواش يتكلم عننا ويقولوا ما صدقوا راحوا الكلية عشان يتصاحبوا. إحنا منملكش غير السمعة يا ساجدة ولازم نحافظ عليها. يلا تعالي. وسندت أختها لغاية ما ركبوا وروحوا على البيت. في مكان ما كانت قاعدة ست عندها ستين سنة في شقتها بتعيط وبتقول: يارب إنت اللي عالم بحالي يا رب، مليش غيرك ينجدني من اللي أنا فيه. ابني بيروح مني ومش عارفة أعمل إيه. يارب ساعدني.
سمعت الباب بيخبط، خلصت الصلاة بسرعة وراحت فتحت. وكانت سعاد والدة أريام وساجدة. اتفضلي يا سعاد، نورتي يا أختي. سعاد بهدوء: قافلة على نفسك ومش عايزة حد يكلمك ليه يا ست هنية؟ في إيه؟ هنية بهدوء: هعمل إيه بس، أديني قاعدة بابني وباخد بالي منه. سعاد ابتسمت: الواد وحيد عامل إيه دلوقتي؟ هنية بدموع: من ساعة ما اتطرد من الشغل وهو يعني قافل على نفسه الأوضة ومش عايز يكلم حد. سعاد بحزن:
معلش يا هنية يا أختي، بكرة ربنا يعوضه بشغل أحسن منه وهيبقى زي الفل. بس إنتي اصبري وقولي يا رب. هنية بحزن: يارب يا أختي، يارب. سعاد ابتسمت: أنا قلت أجي أطمن عليكي وأقعد معاكي شوية على ما العيال تيجي. هنية بابتسامة: تنوري يا سعاد، ده بيتك. هو أنا كان حلتي بيت ولا غيره؟ إنتي اللي لميتيني من الشارع وشوفتيلي مكان أقعد فيه. سعاد ابتسمت:
إحنا زي بعض وعيشتنا زي بعض يا هنية، وأدينا ونسنا بعض وربينا عيالنا سوا وبقينا سند وضهر لبعض. المهم خدي بالك من نفسك ومن ابنك. أنا هروح بقى عشان زمان البنات جم. هنية بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، سلميلي عليهم. سعاد: يوصل، مع السلامة. وخرجت سعاد ودخلت شقتها اللي قصاد هنية على طول واتصدمت لما شافت الكدمات وعلامات الضرب على وش ساجدة. ضربت على صدرها وقالت بصدمة: يالهوي، حصلك إيه يا بت؟ مين اللي عمل فيكي كدة؟ أريام بخوف:
اهدي يا ماما، محصلش حاجة لكل ده. دي مشكلة بسيطة. سعاد بصدمة: دي بسيطة! البت وشها متشلفط وتقولي بسيطة! أريام بخوف: يا حبيبتي اللي عمل كدة اتعاقب واتطرد خلاص. سعاد بعصبية: مين اللي عمل في اختك كدة؟ وإنتي كنتي فين أصلاً يا بت؟ واختك بيتعمل فيها كدة؟ أريام: اهدي بس يا ماما وأنا هحكيلك اللي حصل. وفعلاً أريام حكت كل حاجة لسعاد. سعاد بغضب:
ده اللي أنا كنت عاملة حسابه وقولت كفاية قوي يوم واحد في الأسبوع تروحوا الجامعة. النهارده أول يوم ويحصل فيكم كل ده. مفيش مروح الجامعة تاني، تروحوا على الامتحانات بس، مفهوم؟ أريام بصدمة: إيه الكلام ده بس يا ماما؟ وبعدين إحنا لينا درجات أعمال السنة هتضيع علينا لو مرحناش. سعاد بغضب: هي كلمة واحدة، مفيش مروح الكلية تاني غير على الامتحانات، يا إما هطلعكم منها خالص وتقعدوا لغاية ما يجيلكم عدلكم. ساجدة بغضب:
إنتي عايزة تدفنينا بالحياة أكتر ما إحنا مدفونين يا ماما؟ مش كفاية حالة الفقر اللي إحنا عايشين فيها ومستحملينها؟ كمان عايزة تحرمينا من مستقبلنا اللي كان ممكن يبقى أحسن من كدة لو كنت دخلت طب أو كلية من الكليات القمة؟ وفي الآخر دخلت حقوق، عايزانا نفضل طول الوقت تحت الصفر وكل واحد معاه قرشين يعطف علينا أول كل شهر؟ أنا مش عايزة كدة، فاهمة؟ مش هسمحلك تدمرى مستقبلي أبداً. أريام بدموع: بس اسكتي! إيه اللي بتقوليه ده؟
إنتي اتجننتي؟ ساجدة بغضب: لا متجننتش، أنا عقلت ومش هسكت تاني عن حقي. عايزة تسمعي كلمتها اسمعي، لكن أنا لا، فاهمة؟ لا! وسابتهم ودخلت أوضتها وهي متعصبة. سعاد قعدت على الكرسي بصدمة وتعب. وأريام قربت منها وقالت بحزن: أنا آسفة يا ماما، هي متقصدش والله، بس هي متعصبة من اللي حصل واللي حضرتك قولتي. متزعليش. سعاد بدموع:
مش زعلانة يا بنتي، إنتوا كبرتوا وبقى ليكم صوت وبتاخدوا قرارات لحياتكم زي ما انتوا عايزين. حقكم عليا أنا، أنا غلطانة إني بخاف عليكم عشان بحبكم. أريام بدموع: متزعليش يا ماما، أنا هتكلم معاها وهفهمها غلطها. سعاد بدموع: أنا داخلة أنام. الأكل عندكم في المطبخ. وسابتها ودخلت أوضتها. أما أريام دخلت بغضب الأوضة على أختها وقالت: في الصعيد كان ريان ومهره وزهره قاعدين في سرايا القناوي مع سلطان وخديجة. سلطان بضيق:
ما خابرش أعمل إيه يا خوي. دورت عليها وشيعت ناس للناس للقاهرة عشان يدوروا عليها، لكن فص ملح وذاب. حتى بنت خالتها اختفت من الصعيد هي وجوزها بعد ما خالتها هربت. ريان بضيق: ما خابرش عايز منها إيه، ما خلاص بقى راحت في داهية. سلطان بهدوء:
متنساش إن أبوك بيحبها يا ريان، السنة اللي قعدت معانا هنا فيهم يعتبر أبوك حبها فوق الحب اللي بيحبهالها. وأول ما عرف إنها هربت جاله جلطة كانت هتخلص عليه. صعبة برضه. المهم، قولي أمي كيفها دلوقتي؟ زينة؟ كان نفسي آجي أشوفها، بس الشغل كله فوق راسي والعيال في المدارس والكليات ودماغي فيها ميت حاجة يا ريان. ريان بهدوء: وقت ما تفضي ابقى تعالي شوفها، هي قاعدة هتروح فين يعني. زهرة بضيق وبصت لمهرة:
يلا خلينا نروح نشوف عمي ونطمن عليه. مش عارفة أنا جايبها معاك ليه، هو كان عمها؟ ريان بحدة: اخرسي وحطي لسانك جوه خشمك ومسمعلكيش حس قدامي، يلا. بعد إذنك يا خوي هطلع أطمن على أبوي. سلطان بهدوء: البيت بيتك، هتستأذن ولا إيه؟ ريان: تسلم يا سلطان. واخد مهره وزهرة وطلعوا عند القناوي. أما تحت عند خديجة وسلطان: خديجة بضيق: بنت عمك دي يا باي عليها شرانية، ليه أكده؟
البت مهره زينة عنها. أنا مش خابرة كيف أخوك طايقها، أنا نفسي اتخنقت منها. سلطان ابتسم: هنعمل إيه بس، ريان وزهرة لايقين على بعض لأن قلبهم أبيض زي بعض. أما زهرة قلبها أسود وبتعلم ولادها السواد وبتحاول تخليهم يكرهوا عيال مهره. بس ريان عارف يحجمها زين. ربنا يهديها يا رب وتبطل اللي بتعمله ده. خديجة بهدوء: يارب. أنا هروح أحضر الأكل، يتغدوا معانا. سلطان بابتسامة: ماشي. في أوضة القناوي: ريان بابتسامة:
الف حمد الله على سلامتك يا بوي، شد حيلك إنت لسه شباب. القناوي بتعب: شباب إيه بس يا ولدي، أنا حاسس إن خلاص ربنا هياخد أمانته. ريان بضيق: متقولش كده يا بوي، بكرة تقوم بالسلامة وتبقى زين. القناوي بتعب: لا يا ولدي، لا. أنا خلاص حاسس بنفسي، مش هعيش قد ما عشت يا ريان. أنا رايدك تجيب المحامي، رايد معاه شوية بليل. ريان بحزن: يا بوي لو في حاجة محتاجها عرفني وأنا أقولهاله. القناوي بتعب: لا، أنا رايد أتكلم معاه بنفسي.
ريان بهدوء: حاضر يا بوي، بس ريح حالك وبلاش الحديث الكتير بيتعبك. القناوي بتعب وهو بيسعل بقوة: حاضر يا ولدي، بس النهاردة بليل. أوعاك تنسى يا ريان. ريان بحزن: حاضر يا بوي. زهرة بخبث: سلامتك يا عمي، يلا خلينا نخرج عشان ميتعبش أكتر من كده. وفعلاً خرجوا وريان حكى كل حاجة لسلطان. سلطان باستغراب: وأبويا هيعوز المحامي في إيه عاد؟ ريان بهدوء:
ما خابرش، يمكن في حاجة خاصة بأبوك رايد يسجلها. اهو يا خبر النهاردة بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. أنا هكلمه بليل وهخليه يجي يتكلم معاه. سلطان بهدوء: وماله، اللي هو رايده نعمله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!