في أحدا الأماكن المهجورة كان يوجد هدوء ما قبل العاصفة. لحظات وينطلق الرصاص في جميع الأنحاء، ليسقطوا أرضًا جثثًا هامدة. ليجلس أرضًا وهو يخلع وشاحه الذي يخفي خلفه ملامح جذابة ما بين الرجولة والوسامة. ليتحامل على أحد ذراعيه الذي أصيب بها بطلق ناري، ليمسك هاتفه ليحدث صديقه. وهذا لم يكن سوى المقدم ياامن اركان الجوهري، ضابط القوات الخاصة. ليسير شهاب إلى الداخل بقلق. «يااامن أنت كويس؟ ياامن بألم شديد،
لكن التحمل من عادته: «متقلقش، خاصة بسيطة. المهم كله تمام.» شهاب بجدية: «كله تمام. قبضنا على أغلبهم والشحنة كمان قدرنا نتحفظ عليها. بس يلا علشان نروح المستشفى.» ياامن بابتسامة ألم: «جرا إيه ي شهاب؟ هي أول مرة ولا إيه؟ ده أنا جسمي بقى كله رصاص.» شهاب بابتسامة: «ي أخي قوم، أنا عايز أتطمن عليك. يلا.» ياامن بابتسامة ساحرة: «يلا ي سيدي.» في أحد الكباريهات...
كان يجلس عاصي مع تلك الفتاة التي ترتدي ملابس فاضحة وهي تمسك يده بدلال ودلع. «إيه ي روحي مالك؟ الي واخد عقلك؟ عاصي بقلق شديد وعصبية وهو يتصل على شهاب: «اكتبي نفسك دلوقتي فاهمة ولا لا؟ أيوه ي شهاب، ياامن كويس.» شهاب بسخرية وغيظ: «وانت بتتصل عليا أنا ليه؟ متكلم أخوك أنت بنفسك.» عاصي بحده وغيظ: «شهاب مش وقته، اخلص.»
شهاب بتنهيدة: «اطمن ي سيدي، ياامن كويس. إصابة بسيطة في دراعه. تصدق أنا عمري ما كنت بصدق حكاية إن التوأم بيحسوا ببعض دي غير لما عرفتكم. يلا سلام.» جاسر باستغراب: «مالك ي كبير؟ فيه إيه؟ الفتاة بدلع ودلال: «معرفش ماله قافش علينا النهاردة كده ليه.» عاصي وهو يقبلها بعنف شديد بغيظ: «ولا قافش ولا حاجة. هات البت اللي معاك يا جاسر وتعالى نتطلع على شقة المهندسين.» جاسر بحماس: «أيوه كده ي عم. يلا بينا.»
عاصي تؤام ياامن، لكنه مختلف عنه تمام. بيشتغل مهندس في شركة الجوهري، لكن مفيش حاجة شغلاها قد السهر والشرب والبنات. شعاره إن الستات للمتعة فقط، مش من حقهم يكونوا أكتر من كده. هو وجاسر صديقه المقرب، ابن شمس وسليم. في شركة الجوهري... في جناح هند وأركان... كانت تجلس هند في أحضان أركان. فبرغم مرور تلك السنوات، ما زال تلك العاشقان يعيشون داخل أجمل قصص الحب. أركان بقلق: «مالك ي روحي؟ فيه إيه؟
هند بتنهيدة عالية: «مرعوبة على ولادي ي أركان. هما وبنات أخواتي عايشين في عذاب، مش عارفة آخره إيه.» أركان باستغراب: «تقصد إيه؟ هند بجدية: «قصدي ياامن بيحب شاهنده، بس هي مش معاه خالص. ومنه بتعشق تراب رجلين عاصي، وبرضه هو مش سائل فيها. وأنا مش عارفة أعمل إيه.» أركان بجدية: «هتعملي إيه يعني؟ الحب مش بإيدينا. ياامن ومنه، طالما شاهي وعاصي مش حاسين بيهم، يحاولوا ينسوهم. وربنا أكيد هيرزقهم بنصيبهم.»
هند بابتسامة: «انت اللي بتقول كده ي أركان؟ هو الحب بيتنسي؟ وخصوصًا حب سنين زيهم كده.» أركان بابتسامة: «عندك حق ي هند. العشق ده عامل زي المرض اللي مالوش علاج.» هند وهي تحتضنه بعشق: «بس أحلى مرض في الدنيا.» أركان بغمزة وخبث: «أنا بقول كده برضه. تعالي بقى علشان انتي وحشاني أوي.» هند بضحك: «هو انت فيه إيه ولا فيه؟ ليقطع شرودهم تلك الرسالة على هاتف أركان، ليستشيط غضبًا من أفعال عاصي التي لا تنتهي.
هند بقلق: «فيه إيه ي أركان؟ مالك؟ أركان بغضب جحيمي وهو يرمي الهاتف أمامها: «اتفضلي ي ستي. فضايح ابنك اللي مبتخلصش. أنا مش عارف الواد ده أعمل فيه إيه؟ ولا عارف هو بيعمل في نفسه كده ليه أصلاً.» هند بدموع ووجع: «من ساعة الحادثة إياها، وهو بقى واحد تاني. بقى عدواني مع نفسه ومع الكل ي أركان.» أركان بغضب: «وانا بقى هربيه من أول وجديد. مش على آخر الزمن هيقولوا أركان الجوهري معرفش يربي ابنه.» في جناح أدهم ونور...
في الغرفة المجاورة لهم، غرفة ابنتهم منه. كانت تقف منه في الشرفة وهي تنتظره باشتقاق وقلق. فهكذا هو حالها، تظل تنتظره إلى الفجر عندما يعود وتتطمئن عليه. فهي تعشقه عشقًا جنونيًا، لكنه هو لا ينظر إليها بالمرة. لتسير نور بغضب إلى الغرفة. منه بقلق: «ماما.» نور بغضب شديد: «أيوه ي ماما؟ إيه؟ مستغربة إني جايالك دلوقتي؟
ما أنا عارفة إنك أكيد مستنية الباشا لما يشرف من الكباريهات والقرف اللي بيسهر فيه. وأنا مش عارفة انتي ليه ذالة نفسك كده.» منه بدموع وألم: «أرجوكي ي ماما كفاية.» نور بغضب شديد: «كفاية انتي بقى اللي بتعمليه في نفسك ده. مضيعة نفسك ولاغية حياتك علشان خاطره، وهو ميستهلش.» أدهم بجدية: «كفاية كده ي نور.» منه بدموع وألم: «بابا، هو حرام إني أحب ابن عمي حب طاهر وشريف؟ نور بحده: «اخرسي ي قليلة الرباية.»
أدهم بابتسامة هادئة: «حبيبتي، القلب مش كل حاجة. العقل كمان لازم يكون له دخل. أنا شايف ي حبيبتي إنك كده بتتضيعي نفسك وبتتعبي قلبك معاكي. ربنا ينور طريقك ي حبيبتي. يلا ي نور، سيبها تنام.» نور بحده وغيظ: «الباشا وصل ي هانم. ياريت تنامي وترتاحي بدل شكلك ده اللي تعب من قلة النوم. وافتكري إن عندك جامعة.» عشق بابتسامة: «مساء الخير ي عمي. مساء الخير ي مرات عمي.»
أدهم بابتسامة: «مساء النور ي قلب عمك. خلي بالك من منه ي عشق وعقليها.» نور بغيظ ووحدة: «تعقلها مالطينة من العجينة ي أدهم. ما الهانم كمان متشعلقة في الهواء. الله يساعدني أنا وأخواتي على خلفتكم الهم دي. يلا ي أدهم.» منه بدموع وألم: «محدش حاسس بينا. وكان الحب ده بإيدينا ي عشق.»
عشق بدموع وألم: «معلش ي منه. هما خايفين علينا. أنا وانتي فعلاً متعلقين بوهم. انتي بتحبي عاصي اللي مش حاسس بيكي، وأنا بحب ياامن اللي عارفة ومتاكدة إنه بيحب شاهنده، وقلبي برضه مش عايز غيره. واضح إن أنا وانتي مكتوب علينا الوجع طول العمر ي منه.» عشق ابنة كينان وهنية، تعشق يااامن. في جناح سيف وزينة... في الغرفة المجاورة لهم، غرفة ابنتهم شاهنده. كانت تجلس وهي تحدث حبيبها علي بدلع ودلال.
«طبعًا ي روحي هنتقابل بكرة في الجامعة ونبقى نتفق على الرحلة. بحبك.» علي بخبث ومكر: «وأنا كمان ي روحي بحبك أوي. سلام.» شاهي بتنهيدة عشق: «ياه ي علي. امتى بقى أخلص الجامعة وأتجوز ي حبيبي.» ليقاطعها طرقات الباب، لتاذن بالدخول، وهذا كان أخوها صقر. صقر بجدية: «ها، جبتي المراجع اللي قولتلك عليها.» شاهي بغيظ وسخرية: «ي أخي طب اسأل على أختك الأول. على العموم اتفضل المراجع بتاعت الست حنين بتاعتك.»
صقر وهو يتفحصهم: «شكراً ي أختي.» شاهي بغيظ وضيق: «والله ما أنا عارفة دكتور قمر زيك، إيه اللي عجبه في البنت دي؟ مش فاهمة.» صقر بحده وغيظ: «وإيه اللي مش عاجبك في حنين ي ست شاهي؟ شاهي بغيظ: «بت نكدية كده، لبسالي ليل ونهار أسود في أسود، وعاملة علينا شيخة. كل حاجة حرام حرام، لما قرفتنا في عيشتنا.» صقر بحده: «هي بس عشان ماشية صح أوي، انتي مش طايقاها.» شاهي بغيظ وضيق: «وانا إيه اللي بعمله غلط ي صقر.»
صقر بهمس ووحدة: «كتير. بس ياويلك لو مسكت حاجة في أيدي، ياويلك. سلام.» شاهي بغيظ وضيق: «ولا هتعرف ي صقر، لا انت ولا غيرك. اخلص بس الجامعة وأتجوز علي، وساعتها ماحدش له حاجة عندي.» في جناح هنيه وكينان... في الغرفة المجاورة لهم، غرفة حنين وعشق بناتهم. كانت حنين تجلس على سجادة الصلاة وهي تقرأ بعض الآيات القرآنية الكريمة. ليقاطعها طرقات الباب، لترتدي نقابها وتفتح لتنظر أرضًا سريعا عندما رأت صقر. صقر بعشق: «إزيك ي حنين.»
حنين وهي تنظر أرضًا بخجل وارتباك: «الحمد لله ي ابن عمي. خير.» صقر بعشق وسعادة لمجرد رؤيتها: «اتفضلي. دي الكتب والمراجع اللي هتحتاجيها.» حنين بخجل شديد: «شكراً.» عشق بابتسامة: «إزيك ي صقر.» صقر بابتسامة: «أهلاً يعشق. تصبحوا على خير.» عشق بابتسامة: «وانت من أهله.» حنين وهي تقلع نقابها وهي تتفحص الكتب والمراجع باستغراب: «غريبة. ده عرف إني عايزة الحاجات دي إزاي بالدقة دي.»
عشق بابتسامة: «اللي بيحب بيهتم باللي بيحبه ي حنون. وصقر بيموت فيكي.» حنين بغضب: «استغفر الله العظيم يارب. حب إيه وكلام فارغ إيه؟ هو الواحد ناقص ذنوب.» عشق باستغراب: «ذنوب؟ ده ابن عمك وبيحبك، وآخرتكم الجواز على سنة الله ورسوله إن شاء الله.» حنين بحده: «إن شاء الله لما ربنا يسهلها. وبعدين أنا عايزة أتزوج واحد ملتزم.» عشق بجدية: «وصقر ماله؟ ابن عمنا ومتربي أحسن تربية.»
حنين بضيق شديد: «خلاص بقى، خلينا ننام. كفاية تضيع وقت في كلام فارغ. الجواز على سنة الله هو الحب وهو كل حاجة. المشاعر بقى اللي قبل الحلال، لا هتكون عندي لا لصقر ولا لغيره.» في جناح ليث وفيروز... كانت تجلس فيروز في أحضان ليث بسعادة. لينفزعوا من تلك الأصوات التي تأتي من الغرفة المجاورة، غرفة ابنهم عدي، الذي يعمل باحثًا وكل وقته يستثمره في أبحاثه. ليث بغيظ شديد: «الواد ده قسما بالله شوية وهيقطع لي الخلف من الخضة دي.»
فيروز بضحك: «ههههه إيه ي ليث؟ الولد ما شاء الله طالع نبغة زيك إن شاء الله هيكون عالم كبير أوي. أنا حاسة بكده.» ليث بابتسامة: «يارب ي فيروز، يارب.» في غرفة ياامن وعاصي... كان يجلس عاصي وهو يرتدي ملابسه لكي ينام. ليصعق من دخول أركان بغضب شديد. «أهلاً بالباشا. أخيراً شرفت.» عاصي باستفزاز: «أهلاً ي أركان باشا. خير. بس حبيب قلبك مش هنا.» أركان بحده: «أنا مش جاي لياامن، أنا جايالك أنت.»
عاصي باستفزاز وغيظ وتوهان: «أنا قولت برضه الدخلة دي مخصوص علشاني. نعم، بس بسرعة معلش عشان مش مركز في أي حاجة خالص.» أركان بغضب جحيمي: «طبعاً الباشا سكران، مش كده؟ انت عايز تعمل فيا إيه؟ عايز تعمل فينا إيه؟ عاصي بزهق وضيق: «يوووه، مش معقولة نفس الأسطوانة دي كل يوم. إيه اللي بعمله؟ شاب وعايش حياتي ومش مقصر في شغلي، وتقدر تسأل عمي سيف.»
أركان وهو يمسكه بغضب شديد: «ولما تسهر وتشرب وتنام مع بنات وقرف، هي دي حياتك اللي عايز تعيشها.» عاصي بضيق وألم: «أنا خسرت الحاجة الوحيدة اللي كنت عايش عشانها. مش عايز يحد يديني نصايح ي بابا. خليك شايف بس إنك خلفت ياامن، مش هو ده اللي زيك في كل حاجة؟ وأنا الفاشل اللي في الوسط. خلاص انساني، كأنك مخالفتنيش.» أركان بغضب شديد: «أنا فعلاً كأني مخالفتكش. بس أوعى تفتكر إني هسيبك كده توسخ اسمي، فاهم.»
يااامن بقلق بالغ: «فيه إيه ي بابا.» أركان بقلق شديد: «انت مال دراعك فيه إيه؟ اتكلم.» ياامن بابتسامة: «مفيش حاجة ي سيادة اللواء. إصابة بسيطة الحمد لله. انتوا مالكم.» عاصي بغيظ ووحدة: «مفيش ي سيدي، أبوك مش طايقني كعادته. بس ياريت تخلصوا الفيلم الهابط ده عشان عايز أنام.» أركان بغيظ شديد: «تنام عليك الحيطة ي شيخ. كان يوم أسود يوم ما خلفتك.» ياامن بابتسامة: «معلش ي بابا. حصل خير. معلش. إن شاء الله كل حاجة هتتحسن.»
عاصي بحده: «اتكلم عن نفسك ي سي ياامن. أنا هفضل كده ومش هتغير.» أركان بغيظ شديد: «أنا هخرج بدل ما أخلص عليك.» ياامن بحده: «انت دايماً حارق دمه كده بعمايلك دي.» عاصي بحده: «معلش ي سيدي، مانتا دايماً الطبيب المداوي. خلص واطفي النور عشان عايز أنام.» صباحًا... في فيلا الجوهري... كانوا يجلسون على مائدة الإفطار. عدي بصراخ وهو ينزل الدرج وهو يرتدي شورت قصير جدًا وعاري الصدر، ليجعل الفتيات يضعون أيديهم على أعينهم، ماعدا شاهي
التي لا تخجل من أي شيء: «لقيتها ي جماعة. لقيتها. قربت خلاص. أوصل لسر الاختراع.» ياامن بغيظ شديد: «الله يخربيتك. استر نفسك. إيه اللي انت عامله ده.» أركان بغيظ: «وهو الأهبل هيخلف دكتور؟ ماهو لازم يخلف عبيط.» ليث بابتسامة: «شكراً ي أخويا. ده من ذوقك.» هند بابتسامة: «والله الواد عدي ده زي السكر.» عدي بابتسامة بعدما ارتدى ملابسه: «تسلمي ي مرات عمي.»
صقر بابتسامة: «صحة وهنا. بس لازم أمشي عشان عندي مستشفى. حنين، إيه رأيك أوصلك.» حنين بحده: «شكراً. أنا هروح لوحدي. أنا مش عيلة صغيرة.» هنيه بابتسامة: «ما تخلي ابن عمك يوصلك ي حبيبتي.» حنين بحده: «لا ي أمي، مش هركب معاه حتى العربية. ده حرام. مش هاخد ذنوب عشان حد.» صقر بحزن وإحراج: «عندك حق. أنا آسف. عن إذنكم.» شاهي بغيظ شديد: «انت شايف نفسك على إيه؟ انتي تطولي واحد زي أخويا يعبرك أصلاً بشكلك ده.»
عشق بحده: «شاهي، خليكي في حالك. واختي زي القمر.» شاهي بحده وغيظ واستفزاز: «الكلام مش موجه ليكي ي عشق. خليكي انتي في قلبك المحروق.» عشق بارتباك شديد: «قصدك إيه؟ شاهي بخبث واستفزاز: «قصدي انتي فهماه كويس ي بنت عمي.» منه بارتباك وخجل: «أمال فين ي عاصي ي طنط هند.» هند بغيظ شديد: «هو سي عاصي ده بيفطر ولا عايش زي البني آدمين أصلاً؟ عمل كوباية القهوة وقالي مش هفطر.» يااامن بجدية: «ربنا يهديه يارب ويجمعه مع اللي تتوب.»
شاهي وهي تمسك الهاتف لتقرأ الرسالة بارتباك: «حبيبتي، أنا واقف بره عايز أشوفك. وحشتيني أوي.» لتسرع شاهي إلى الخارج تحت نظرات ياامن الحادة. عشق بابتسامة: «سلامتك ي ياامن.» ياامن بابتسامة: «الله يسلمك ي عشق. عن إذنكم لأني ورايا.» منه وهي تجمع السندوتشات وتصعد إلى الأعلى. نور بحده: «رايحة فين بالاكل ده ي منه.» منه بارتباك شديد: «هطلع ألبس ي أمي وهاكل الساندوتشات دي وأنا بلبس. عن إذنكم.»
نور بحده وغيظ: «استغفر الله العظيم يارب. عجبك كده ابنك واللي عمله في بنتي ي هند.» هند بغيظ شديد: «عاصي ده مش ابني. أنا اتبريت منه.» زينة بابتسامة: «اهدوا بس وإن شاء الله كل هيبقى زي الفل. وقولوا زينة قالت.» هنيه بابتسامة: «إن شاء الله. هو حد كان يصدق اللي حصلنا وإننا نتجوز ولاد عمنا ونعيش اللي عشناه. إن شاء الله ولادنا هيكون حظهم زي حظنا.» في غرفة عاصي...
كانت تسير منه إلى الداخل بارتباك. فهي وجدت الباب مفتوحًا، لتنظر بقلق، لتصعق وهي تراه يخرج من الحمام وهو يرتدي فوطة تغطي خصره. لتنظر إلى الجهة الأخرى بارتباك. ليقترب منها بخبث ومكر وهو يحتضنها من الخلف. «إيه اللي جابك عندي.» منه بارتباك وخجل شديد: «كنت جايبالك سندوتشات.» ليقربها إليه بعنف شديد، لتنظر إلى عينيه كالمغيبة. لتنسل يديه إلى أزرار بلوزتها،
ليتحدث بهمس قاتل: «بس أنا بصراحة مش جعان أكل. أنا جعان حاجة تانية خالص.» ليغلق الباب، ليسحبها سريعًا إلى أحضانه. في خارج فيلا الجوهري... كانت تقف شاهنده مع علي. شاهنده بابتسامة وسعادة: «انت مجنون؟ تيجي لحد هنا.» علي بخبث ومكر وهو يمسك يدها: «أعمل إيه ي روحي؟ مانتي وحشتيني. مكنتش قادر أستنى لما أشوفك في الجامعة.» ليصرخ ألمًا من تلك الرصاصة التي اخترقت يده، وهذا لم يكن سوى ياامن.
ياامن بغضب جحيمي: «علشان بعد كده إيدك ما تمتدش على حاجة مش بتاعتك.» شاهنده بدموع وصراخ: «علي، علي! انت إيه ي شيخ؟ هتفضل طول عمرك همجي ومتوحش؟ انت بكرهك، بكرهك.» صفعة قوية جعلتها ترتد أرضًا. لينزل إلى مستواها بغضب جحيمي: «صوتك لو طلع مرة تانية، لسانك ده هقطعه. واللي حصل ده حسابه معايا عسير.»
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!