في المستشفى عند رعد وليان. ليان تبكي. رعد: اهدي يا ليان، دي حقنة بسيطة. ليان بدموع: أنا مش بحب الحقن يا رعد. رعد: عشان خاطري أنا، خديها. ليان: مش هقدر. رعد: هقولك حديث. ليان: قول. رعد: "عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه متفق عليه". ليان: معقول شكة الإبرة دي يكون فيها ذنب بيتغفر؟
رعد: أه يا ليان، إنتي في نعمة عظيمة مهما كان الحال والله. ليان: الحمد لله على كل حال. رعد: يلا خدي الحقنة. ليان: ماشي. أخذت ليان الحقنة. رعد: مش بتوجع صح؟ ليان: مش أوي. رعد: يلا نمشي بقى. ليان: يلا. *** يوسف راح عند ندي. فتحت الباب: يوسف، ادخل. يوسف دخل: في إيه؟ ندي حضنت من وراه لدرجة إن الأرواب نزل على القميص: وحشتني. يوسف بزعيق: بقولك ابعدي، في إيه عايزه إيه؟
ندي بتديها كوباية مياه: طيب اهدي، خد اشرب عشان تركز معايا. يوسف بعد ما شرب: هااا، قولي. *** وصال رعد وليان. رعد: غادة. غادة: نعم. رعد: حازم جاي النهارده. غادة: طيب، وإنت بتستأذن مني ولا إيه؟ ليان: يغطي على القمر وهو مكسوف. رعد: هو كلمني وقال إنه عايز يجوزك وقال كمان إنك موافقة. غادة: أنا مقولتش موافقة، أنا قولت هفكر. وفكرت ومش موافقة. رعد: ليه؟ غادة: يعني بعد ما أطلق أتجوز تاني؟
ليان: وإيه اللي فيها يعني، إنتي لسه صغيرة وزي العسل. رعد: وغير إن حازم مناسب جداً ليها وكويس. غادة: لا يا رعد، كلام الناس هيبقى وحش أوي عليا. رعد: مالكيش دعوة بالناس، المهم إنتي عايزة إيه؟ أنا هسيبلك وقت تفكري. غادة: ماشي. ليان: شمس فوق؟ غادة: لا، في الجامعة. رعد: يوسف اللي وصاله. غادة: لا، عمي إبراهيم رن على يوسف بس تليفونه مغلق. رعد: حتى ما راحش الشركة. غادة: كلام أسر وشوفه...
أنا هروح عند فاطمة عشان هتروح إسكندرية. رعد: ماشي. ليان: عند أختها ولا هتقعد هناك؟ غادة: لا هتقعد. ليان: ابقى اديها رقمي وخليها تكلمني. غادة: حاضر، سلام. ليان: سلام. رعد بيتكلم في الفون: كويس يا حبيبتي، إنتي عاملة إيه؟ أسيل: الحمد لله. رعد: أسر عندك؟ أسيل: أه، عايز إيه؟ رعد: أه عشان تليفونه مغلق. أسيل: ماشي دقيقة. أسر: في حاجة يا رعد؟ معلش تليفوني فصل. رعد: شوفت يوسف النهاردة؟ أسر: لا، ماله؟ أنا لسه جاي من المستشفى.
رعد: تليفون مقفول هو كمان، ومراحش الشركة، ومش في البيت. معرفش راح فين. أسر: متقلقش، هيكون فين يعني؟ رعد: ماشي، لو كلمتها خليها تكلمني، سلام. أسر: ماشي، سلام. ليان: مش ملاحظ إن أنا لسه قاعدة؟ رعد: لا شايفك، بس فين المشكلة يعني؟ ليان: حبيبتك مين يا عمري؟ رعد: ههههه، عمري، أسيل مين غيره. ليان قامت وكانت ماشية: ماشي، خليها تنفعك. رعد مسكها وقعدها على رجله: بهزار، متزعليش، دي زي شمس. ليان: وأنا مالي، براحتك، إنت حر أصلًا.
رعد: خلاص، لما أطلقك هطلبه من أسر. ليان مسكته من رقبته: قولت إيه يا روحي؟ رعد: إيه، هو أنا غلطت؟ ليان: فاكر، هتعمل كده هتبقى من أحد ضحايا اللي بيتقتلوا من زوجاتهم يا قرة عيني العزيز. رعد: طيب، ليه، ما أنا هكون طلقتك. ليان: حتى لو طلقتني أو مت، مستحيل يحصل، إنت فاهم؟ رعد: أولًا يا روحي، بعيد الشر عنك، وثانيًا أنا مستحيل أطلقك، وثالثًا أنا مشوفتش غيرك في حياتي. ليان: احم، طيب سيبني بقى. رعد: أنا مرتاح كده.
ليان: هو حد هياخدني منك عشان تمسكني كده؟ رعد: ما تجيب بوسة. ليان: لا كده كتير، سيبني. رعد سابه: طيب، أجيلك بالليل بقى، هروح أشوف يوسف. وباسها في خدها وخرج. *** فتح عيونه يوسف وكان نايم على السرير ولقى ندي في حضنه وهو قالع القميص. يوسف: هو إيه اللي حصل؟ ندي بتدألع: هو إنت نسيت؟ يوسف مسكها من رقبتها: أنا هقتلك. ندي: كح كح، إنت هتموتني، ابعد عني. يوسف: إنتي واحدة زبالة. ندي: وأنا إيه ذنبي، إنت اللي طلبت كده. يوسف ضربها
بقلم ومسكها من شعرها: من اليوم اللي شوفتك فيها، إنتي زبالة أصلًا. وخد تليفونه وقميصه وخرج ورن على شمس. يوسف: فين؟ شمس: في الجامعة أهو، مستنيها عمي إبراهيم. يوسف: طيب، أنا اللي هاجيلك، سلام. شمس: ماشي، سلام. وبعد شويا وصال وركبت شمس. شمس: كانت فين؟ يوسف: كانت نايمة وتليفوني كان فاصل. شمس وهي بتبص على القميص: متأكد؟ يوسف بتوتر: هكذب ليه يعني؟ شمس: هو إنت مرتبك ومتوتر ليه؟ هو في إيه؟ يوسف: مفيش، قولتلك، كانت نايمة.
شمس: لا يا يوسف، إنت كداب. يوسف: ليه يا شمس بتقولي كده؟ شمس: شوف قميصك من ورا الأول، وبعدين شوف تقول إيه. يوسف خلع القميص وشاف الأرواب: ممكن تسمعيني الأول. شمس: لا، مش هسمعك، ويا ريت متتكلمش خالص. يوسف: متحكميش من غير ما تفهمي. شمس: وأنا مش عايزة أسمعك. يوسف: عشان خاطري اسمعيني. شمس: يوسف، متحاولش تبرر نفسك، لو حاولت تتكلم هنزل من العربية والله. يوسف: ماشي، مش هتكلم. وبعد شويا وصال.
شمس رمت عليه الخاتم: إحنا مش هننفع نكمل مع بعض. يوسف بصدمة: شمس! سبته ودخلت وهو مشي. شمس داخلة بتعيط. ليان شافتها: مالك يا شمس؟ فيكي إيه؟ شمس بدموع: مفيش يا ليان. ليان: والله يا شمس هتخبي عني، ماشي، براحتك. شمس: يوسف. ليان: ماله؟ هو كويس؟ شمس: أه، بس... وحكتلها. ليان: طيب، ممكن تكوني إنتي فاهمة غلط؟ لما يجي رعد ابقي اتكلمي معاه، عشان يوسف مش كده يا شمس. شمس: ماشي. وصال يوسف البيت وداخل لقي رعد قاعد.
رعد: كنت فين يا ده كله؟ يوسف: ليه؟ رعد: إيه اللي ليه؟ بقولك كنت فين؟ يوسف: كنت في المقابر. رعد: كداب يا يوسف، كنت عند ندي. يوسف: طيب، لما إنت عارف بتسأل ليه؟ رعد: كنت عايزك تقولي بس، أظهر إنك روحت بمزاجك، كنت شفت القميص قبل ما تخرج من عندها، أظهر إنك لسه بتحبها ومينفعش شمس تكمل معاك. يوسف: ههههه، بس هي كانت أسرع منك، وقالت إن مش هينفع نكمل. رعد: هي عملت الصح. وقام وكان هيمشي.
يوسف بدموع: ههه، حتى صاحبي اللي كان دايما جنبي وبياخدني في حضنه مش هيسمع مني. رعد: عايزني أسمع إزاي، وإنت اللي رايح له؟ يوسف: اسمع، وبعدين احكم. رعد: احكي. يوسف: امبارح لما كلمتني و... وحكاله. رعد: إزاي تتعامل كده من غير ما تقولي أي حاجة؟ يوسف: مش عارف، معرفتش أتصرف. رعد: طيب، حصل بينكم حاجة؟ يوسف: مش عارف، محستش بنفسي. رعد: طيب، سيب الموضوع ده عليا. يوسف: هتعمل إيه؟
رعد: مالكش دعوة بقى، وكلم شمس وقوله كل حاجة، وأنا هفهمها. يوسف: ماشي. رعد وخدة في حضنه: ومتزعالش مني. يوسف: أنا مقدرش أزعل منك أبداً. بس ياريت الحنية دي تبقى مع مراتك. رعد: طيب، أنا همشي، وأي حاجة كده تكلمني. يوسف: ماشي. *** وصل رعد وطلع أوضته. ليان كانت لابسة بودي كات لونه أسود وعليه قطة بيضة، وبنطلون برمودة استرتش أبيض، وشعرها مفرود. رعد: إيه الجمال ده؟ بتعيطي ليه يا ليان؟ ليان: عادي، مفيش حاجة. رعد: تعبانة؟
ليان: لا. رعد: خدتي العلاج؟ ليان: أه. رعد: طيب، خدي الحقنة بقى. ليان: أوف، أنا دراعي باظ من حقنتين. رعد: معلش يا ليان، أنا اللي هدهالك، وإيدي خفيفة. ليان: ماشي. وخدت الحقنة. رعد: اممم، يلا بقى قوليلي، كنت بتعيطي ليه؟ ليان: عادي، مفيش حاجة. رعد: مش عايزك تخبي عليا حاجة. ليان: كان نفسي ماما ولا بابا يكونوا معايا. رعد: اعتبريني بابا ولا ماما، واحكيلي اللي إنتي عايزاه.
ليان: بس بابا كان حنين، وتيتة قالت إن ماما كانت حنينة، نفسي أوي أقعد مع ماما. يعني أنا جيت على الدنيا وسابته. رعد: الله يرحمهم يا حبيبتي، أنا معاكي أهو، وأوعدك هحاول متعصبش عليكي، بس إنتي متعنديش معايا. ليان: ماشي. رعد: قلبك أبيض أوي يا ليان، أنا كنت فاكر لما ترجعي إنك هتبعدي عني. ليان: مقدرش يا رعد أبعد عنك، أنا بحبك أوي. رعد: أنا مش بحبك بس، دا أنا متيم بيكي وعاشقانك يا بت عمي.
ليان: بت عمك دايبة فيك من صغرها، ولا إنت داري؟ رعد: ههههه، مين قال كده؟ أنا حاولت أبعد عنك إحنا صغيرين ومقدرتش، وأهو بقيتي ليا أنا وبس. ليان: أنا بحبك أوي. رعد: مش أكتر مني. ليان: لا، أكتر. رعد: طيب، أنا هسيبك. وقرب منها وباسها، وراحوا في عالمهم الخاص من غير وعي منهما، وبقت ليان مراته شرعاً وقانوناً. *** في الصباح. يوسف: اسمعيني يا شمس. شمس بزعيق: مش عايزة أسمعك. غادة خارجة من الأوضة: في إيه؟
يوسف: بتقول إن أنا خنتها، ده يجي مني أنا يا غادة؟ غادة: ههههه، لا طبعاً، أسيبكم تكملوا. وطالعة. يوسف بعصبية: يعني أنا هفضل أقول اسمعيني كتير. غادة: اهدي يا يوسف. شمس: عايزة أروح الجامعة، أنا، ممكن تسيبني؟ يوسف: لا، اسمعيني الأول، وبعدين أوصلك. شمس بزعيق: قولتلك لأ. في أوضة رعد. ليان: رعد. رعد: اممم. ليان: شمس ويوسف صوتهم عالي، روح شوفهم. رعد: سيبك منهم. ليان: لا، قوم شوفهم. رعد: طيب يا ليان. وقام. ليان: خد القميص.
رعد: لا، عشان تاني مرة يحترموا نفسهم. رعد وقف من فوق: في إيه على الصبح؟ يوسف: أنا حكيتلك إمبارح وهي مش راضية تسمعني، يراضيك يا كينج؟ رعد: إنتوا مش أطفال عشان تتعاملوا كده. شمس: بس إنت متعرفش حاجة يا رعد. رعد: لا، عارف كل حاجة، خليها توصلك وهي هتقولك كل حاجة. شمس: لا، مش عايزة أسمع. رعد بصوت عالي: شمس، اسمعي الكلام، إنتي مش صغيرة عشان تتعاملي كده. شمس بخوف: ماشي. يوسف: حبيبي يا كينج.
رعد داخل وليان كانت في الحمام، وبعد شويا خرجت. رعد: إيه الجمال ده؟ ليان بكسوف: أنا هروح الجامعة النهارده. رعد قرب منها: ومين قال إني هسيبك أصلاً؟ ليان: أنا مرحتش من شهرين، ولازم أروح. رعد باسها بوسة رقيقة: طيب، ما تخليكي معايا النهارده. ليان بعدت: معلش يا رعد، خلييني أروح. رعد: ماشي، هاخد شاور وأنا اللي هوصلك، خدي العلاج وافطري على ما أخلص. ليان: ماشي. رعد داخل، وليان نزلت. *** في عربية يوسف.
يوسف: أهو يا ستي كل حاجة. شمس: وإنت تروح عندها ليه؟ يوسف: ما أنا قولتلك، افتكر بتكلم جد، إنه بخصوص رعد، سمحيني بقى. شمس: ماشي. يوسف مسك إيديها ولبسها الخاتم: مش عايزة تتكرر تاني، مهما حصل، واسمعيني، وبعدين احكمي، وبعدين حد يبقى معاها القمر ويبص لحد غيره. شمس: كل بعقلي حلاوة. يوسف: طيب، والله بحبك، نفسي تقوليه بقى. شمس: إن شاء الله. في عربية رعد. رعد: يوسف وشمس قدامهم أههم. ليان: ممكن يكون بيحاكيها؟ رعد: أه.
مشي جنبهم بالعربية. رعد: هااا، إيه الأخبار؟ يوسف: طماطم وخيار. ليان: رشيدة وبكار. رعد مشي قدامهم بسرعة: أنا قولت كام مرة، بلاش تتكلم مع حد من صحابي. ليان بخوف: آخر مرة. رعد باسها في خدها: يلا انزلي، وخلي بالك على نفسك. ليان وهي نازلة: حاضر. ونزلت وداخلت هي وشمس ولقيت فرح قاعدة في الكافتيريا. ليان: فهمك. شمس: أه. ليان: عاملة إيه يا فرح؟ فرح: الحمد لله، إنتوا عاملين إيه؟ شمس وليان: الحمد لله.
ليان: قوم الساعة 10، وكل واحدة راحت المدرج بتاعه. عدى أسبوعين، رعد وليان كل يوم حبهم بيزيد، ورعد مش بيزعله، وأسر وفرح قربوا من بعض أكتر، وحازم وغادة اتخطبوا، وشمس ويوسف بيتخانقوا دايماً بس حبهم بيزيد. في أوضة رعد. رعد: شايفك مضايقة. ليان: أنا لا أبداً. رعد: اتكلم يا ليان، فيكي إيه؟ ليان: مش عايزة الحقنة. رعد: كويس إنك فكرتيني. ليان: يا ريتني ما اتكلمت. رعد: يلا هاتي إيدك. ليان: ما إنت عندك إيديك.
رعد: ياريت ينفع، كانت أخدتها مكانك. ليان: بعيد عنك يا روحي، بس براحة، عااا، دراعي باظ. رعد: معلش، تعالي، أحكيلك حدوتة. ليان: لا، مش بحبها. رعد شالها وحطها على السرير: إنتي فاكرة خروج الحمام زي خروجة يا قطة؟ ليان: أنا مسكينة يا رعد، تعالي ذاكري شوية. رعد: بكرة. وبعد شويا تليفون رعد رن. ليان: تليفونك بيرن يا رعد. رعد: سيبك منه. ليان: لا، شوف مين، ممكن حاجة مهمة. رعد مسك الفون: ده حازم. حازم: معلش، رنيت في وقت متأخر.
رعد: لا، عادي. حازم: عامر هرب من السجن. رعد: نعم؟ ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!