في صباح اليوم التالي استيقظت هند وجدت حمزة نائم أمامها.
حركت يدها فوجدت حمزة استيقظ.
هتف باسمها:
- حمزة: هند انتي كويسة؟
- هند بتعب: أيوة اهدا انا الحمد لله.
- حمزة قبل يدها ورأسها: الحمد الله انك بقيتي كويسة، انا كنت هـ*مووت من القلق عليكي يا حبيبتي.
- هند وهي تزيح نظرها بعيدًا عنه: شكراً.
- حمزة: تعرفي انا عمو بابكي بقينا صحاب.
- هند وهي تنظر إليه باستغراب: بابايا أنا؟
- حمزة بابتسامة: أيوة يا هند، أنا وعدتك و انتي تعبانة أنك لو خفيتي هصلح كل حاجة انا بوظتها في حياتك و هسيبك ده لو الحاجة اللي هتخليكي كويسة.
- هند: انت بتتكلم جد؟
- حمزة: أيوة، لحظة بس.
خرج حمزة وبعد لحظات دخل والد هند ومحمد أخيها وحلا.
- والد هند: حمد الله علي سلامتك يا بنتي، خضتينيا عليكي.
- هند بدموع: بابا الله يسلمك، أنا آسفة.
- والد هند وهو يربت على كتفها: اهدي يا حبيبتي أنا جنبك أهو.
- هند: يعني انت مسامحني؟
- والد هند: أيوه، حمزة عرفني كل حاجة، وعلى فكرة الواد حمزة ده طلع بيحبك أوي.
- هند ابتسمت ببرود: آه يا بابا، المهم رضاك، وانت يا محمد مش هتسلم عليا؟
- محمد بغضب: حمد الله على سلامتك. وخرج.
تابعته حلا بعد أن قالت:
- حلا: الف سلامة. وخرجت خلف محمد.
- والد هند: معلش يا بنتي هو مش متقبل الوضع الجديد بس هياخد عليه.
- هند بسخرية: إذا كنت أنا مش متقبلة الوضع الجديد.
- حمزة بحزن: طيب هخرج أنا.
- والد هند: طيب يا ابني.
خرج حمزة وترك هند ووالدها معًا.
- والد هند: ما لكيش حق يا بنتي، ده كان هيتجنن عليكي.
- هند: وال عمله ده يا بابا تسميه إيه ها؟
- والد هند: هو أنا ما قولتش إن العمله صح، بس ده كان عامل زي الطفل اللي مش لاقي أمه أو أمه سابته ومشيت، ليه تعمليه كده.
- هند بدموع: أنا اتعذ*بت أوي يا بابا وتبع*ت، وبصراحة مش قادرة أتقبل الفكرة.
- والد هند: بصي يا بنتي، انتي كده كده ما كنتيش مايلة أوي لرامي وأنا الواد ده مش عاوزه أصلًا، وبغض النظر عن العمله حمزة بس حاسس إن الراجل ده بيحبك وشريكي.
- هند بتنهيدة: بعدين يا بابا، صحيح قولي انتوا قلتوا لروز؟
- والد هند: آه، لسه محمد أخوكي مبلغها وأول ما سمعت قالت جاية على طول.
- هند: وحشتني والله، على الأقل وجودها في حياتي بيخفف عني حاجات كتير.
- والد هند: ربنا يخليكم لبعض يا بنتي، بس بعد إذنك لو ليا خاطر عندك عاملي حمزة كويس، كان خايف عليكي أوي.
- هند: خاطرك كبير عندي يا بابا، حاضر.
في الخارج عند محمد وحلا.
- حلا: ممكن أعرف إيه الانت عملته ده؟
- محمد: عملت إيه يعني؟
- حلا: ليه بتبين عكس الجواك؟
- محمد: انتي بتقولي إيه، أنا قولت ليها الف سلامة.
- حلا: انت كنت هتم*وت من الخوف عليها تنكر، وبعدين تيجي تقولها كده.
- محمد: حلا لو سمحت بعد إذنك اسكتي، انتي ما تعرفيش الجوا دي عملت إيه.
- حلا بغضب وصوت مرتفع: هتكون عملت إيه يعني يا محمد ها؟ دي أختك، ما تستاهلش إنك تعاملها كده.
- محمد بغضب: وانتِ ما تعرفيش هي عملت إيه، وبعدين وانتِ مالك، أنا مش عارف أصلًا انتي موجودة هنا ليه، انتي مجرد واحدة أنقذتها من شوية بلط*جية كانوا بيعكسوها، هتعملي فيها قاضي ولا محامي بيدافع وبيدي نصايح، انتي واحدة بتخبي حتى على أمك إنك مش بتروحي الجامعة، والله وأعلم يمكن مقضي*اها زي الهانم الجوا.
- حلا بدموع صفع*ته: اخرس، انت بتقول إيه.
وخرجت تجري من المستشفى. وقف محمد في حالة زهول مما حدث للتو.
ما إن خرجت حلا وهي تبكي حتى خرج خلفها حمزة.
- حمزة: يا آنسة، يا آنسة.
- التفتت حلا وهي تبكي: نعم.
- حمزة: هو في حاجة، محمد زعلك في حاجة؟
- حلا بدموع: لا أبداً، عن إذنك، وحمد الله على السلامة لهند.
- حمزة: طيب حضرتك رايحة فين وانتِ مضايقة كده؟
- حلا بدموع: هروح.
- حمزة: طيب اتفضلي، أنا هوصلك.
- حلا: لا شكراً، أنا هاخد تاكسي.
- حمزة بإصرار: تاكسي إيه، بس حضرتك قعدتي مع هند ما سبتيناش امبارح، مش هينفع.
وبعد محاولات صعدت حلا إلى سيارة حمزة.
وفي الطريق.
- حمزة: حضرتك قريبة هند؟
- حلا بشرود وهي تفكر في كلام محمد لها: لا رد.
- حمزة: آنسة.
- حلا: ها، حضرتك بتكلمني؟
- حمزة: أيوة، بقولك انتي قريبة هند؟
- حلا: آه، حاجة زي كده.
وبعد فترة وصلت إلى منزلها وشكرت حمزة وغادرت دون أن تخبره حتى باسمها.
في المستشفى في غرفة هند.
- روز: حمد الله على سلامتك يا هند.
- هند: الله يسلمك يا روزي.
- روز: انتي أحسن دلوقتي؟
- هند: أيوه الحمد لله.
- روز بخبث: أوعي تضايقي من كلام الناس في الجامعة، هي الناس كده مش بتحب الأحسن منها.
- هند بشرود: أقول إيه، الله لا يسامح اللي كان السبب.
هنا قاطع حديثهم دخول رامي.
- رامي وهو يتجه إلى هند: حمد الله على سلامتك، الف سلامة عليكي.
- روز بصدمة: رامي، انت بتعمل إيه هنا؟
- هند: أنا اللي كلمته علشان أنا همشي من هنا معاه يا روز.
- روز بعدم فهم: يعني إيه؟
- هند: يعني ههرب مع رامي يا روز.