أنهى الحفل ورحل كل شخص إلى منزله. دخل كل من رحيم وقمر إلى الغرفة. قال رحيم: عندك الحمام لو عايزة تدخليه. قمر، وهي تحمر من الخجل، قالت: ماشي شكراً. ذهبت قمر إلى غرفة الملابس وأخذت منامة من الحرير ودخلت إلى المرحاض. وقف رحيم يفكر في أيامه القادمة. خرجت قمر من المرحاض وهي ترتدي أزدال الصلاة وقالت: "القبلة منين؟ مصلتش العشاء ولا المغرب، عايزة أصليهم." رحيم، بحرج: مش عارف. قمر، باستغراب: إزاي؟ ثم سكتت بعض الوقت.
ابتسمت وقالت: "إيه رأيك إنتا تصلي بيا؟ حبة نبدأ أول يوم ليا هنا بصلي. إيه رأيك؟ رحيم، بحرج: أنا أنا مصلتش من زمان. قمر، بابتسامة: مش مشكلة، نبدأ من انهارده. ومسكت يد رحيم وقالت: "تعالى نتوضأ سوا. مهما كانت ذنوبك أو مدى عصيانك، إيه اللي يسيب صلاتك؟ هي اللي هتشفعلك يوم الحساب."
نظر رحيم إليها وتذكر عندما كان في العاشرة من عمره عندما كان يذهب مع والده إلى المسجد، وبعض الذكريات عندما كان والده يعلمه كيف يقيم الصلاة، ووالدته عندما كانت تسح على أصابعه عند انتهاء كل صلاة وتعلمه كيف يقول الأدعية. أنهى رحيم من الوضوء ووقف أمام قمر وبدأ الصلاة.
شعرت قمر بالسعادة أنها تصلي خلف زوجها، حتى لو كان الزواج مؤقت أو على الورق. استمعت إلى صوت رحيم وهو يرتل القرآن بخشوع وصوت جميل لم تتخيل أن يكون بهذا الجمال. وبعد انتهاء الصلاة، أحس رحيم براحة وشعور جميل. ذهبت قمر إلى السرير وخلعت عنها أسدال الصلاة وبقيت بالحجاب مع المنامة. رحيم، باستغراب: إنتي هتنامي بالحجاب؟ قمر، ببساطة: أيوه. رحيم: ليه؟ قمر: عادي. رحيم، وهو يذهب ناحيتها ومسك
الحجاب وبدأ في فكه وقال: "خدي حريتك في غرفتنا. أنا زي جوزك برضه، متقيديش نفسك. تقدري تخلعي الحجاب والهدوم كمان لو عايزة." ثم غمز لها في آخر الكلام. قمر، وهي تمسك ملابسها وهي تحمر خجلاً: لا شكراً، أنا كده مرتاحة. ضحك رحيم على منظرها ثم نظر إلى هيئتها وقال: "ما شاء الله." ووضع يده على شعرها. رحيم في خاطره: يا ريتني ما كنت قلت لها إنها تخلع الحجاب. قمر، بصوت رقيق: رحيم. رحيم، وهو ينظر إلى قمر: نعم. قمر،
بحرج: إنتا هتنام فين؟ رحيم: على السرير. قمر: طيب وأنا هنام فين؟ رحيم: على السرير برضو. قمر: بس. رحيم: قمر نامي وإنتي ساكتة. نام رحيم على السرير وذهب في سبات عميق. نظرت قمر إليه ووجدته نائماً، فنامت هي الأخرى. *** في هذا الوقت، دخل كل من جوري وسيف إلى المنزل وهم يضحكون. قابلهما ماجد. ماجد: كنتوا فين لحد دلوقتي؟ سيف: إيه يا بوب؟ كنا سهرانين. ماجد: أحسن لكم. بلاش تتعاندوا مع رحيم.
على من عمل اللي جاه يعمل. وذهب إلى غرفته. جوري: ياله، أنا راحة أنام. بلا رحيم بلا زفت. أنا أعمل اللي أنا عايزه. وذهب كل واحد إلى غرفته. *** في صباح يوم جديد. في غرفة رحيم، استيقظ رحيم من النوم على ثقل على جسده. ففتح عينوه وجد قمر نائمة عليه وهي تحتضنه، تضع دماغها على صدره ورجليها على رجليه، ووضعت يدها على معدته، وهو يلف ذراعه حول كتفها وشعرها على ذراعه وحولها.
بقي رحيم ساكناً وهو يلعب في شعرها، أعجبه ملمسه، ثم استنشق من رائحته. أحس أنها ستفيق. بدأت قمر في الاستيقاظ. أحست أنها تنام على شيء صلب. فتحت عينيها باستغراب ثم حسست على جسد رحيم، ثم قامت مفزوعة وهي تنظر إليه ودموع في عينيها وقالت: "إنت بتعمل إيه في غرفتي؟ رحيم، باستغراب: نعم. قمر، وعيونها تزرف الدموع: "إنت بتعمل إيه في غرفتي؟ وإزاي تنام جنبي؟ رحيم، نغزها في جبهتها وقال: "إنتي نسيتي ولا إيه؟ كان فرحنا امبارح."
قمر، وهي تنظر إليه باستغراب ثم قالت: "آه صحيح. آسفة نسيت. أصل أول ما بقوم من النوم بنسى. باخد وقت على ما أستوعب إني عايشة في الدنيا دي." وقامت تجري إلى المرحاض من كثرة الخجل. ضرب رحيم يديه في بعض وقال: "بتنسي! والله هتلاقيقي عملت الشوية دول عشان الوضعية اللي كنا فيها." وذهب إلى مرحاض آخر. *** على طاولة الطعام، تجلس سوزان وهي تقرأ أحد المجلات التي تعرض أجمل إكسسوارات. دخل عليها ماجد وقال: "يا زينب، إنتي يا ست."
دخلت زينب وقالت: "أيوا يا ماجد، شام." ماجد: "خلي حد يجبلي القهوة." وجلس على جنب سوزان وقال: "صباح الخير." سوزان: صباح الخير. دخلت عليهم جنة وقالت: "صباح الورد على عيونكم، رضوا الصباح." دخل كل من مالك وملك وقالوا: "دادة زينب." ملك، وهي تضع دماغها على طاولة الطعام وتتثاءب: "هاتيلي عصير الفراولة يا دادة." نظر مالك إلى عمه وزوجة عمه وابنتهم وقال: "صباح الخير." "بس إنتوا مين؟ اعتدلت مالك وقالت: "إنت بتكلم مين؟
ثم نظرت إلى جنة وقالت: "صباح المهلبية والفول والطعمية. إنتي مين يا قمر؟ ضحكت جنة وقالت: "صباح الخير. أنا جنة بنت عمكم." دخل رحيم هو وقمر. جلس رحيم على المقعد المعتاد. جلست قمر بجواره وقالت: "صباح الخير." رد عليها مالك وقال: "صباح الجمال." ملك: صباح الشطارة. ردت جنة وقالت: "صباح العسل." مالك، وهو يتكلم مع رحيم: "رحيم، هما مين دول؟
رحيم: "مالك، دا عمك ماجد وزوجته سوزان وبنتهم جنة. وفي اتنين كمان. ويا ريت حد يروح يصحيهم بدل ما أقوم أنا. واللي يروح لهم يقولهم يجهزوا نفسهم للعقاب." وبدأ الطعام. صمت كل من مالك وملك. قمر، باستغراب: عقاب إيه؟ سوزان: "وإنتي عايز تعاقب ولادي ليه بقى يا رحيم؟ رحيم: "أظن حضرتك عرفه. قدامهم عشر دقايق لو مجوش مافيش فطار." وقام رحيم: "زينب، حطيلي الهوا في المكتب." وذهب إلى المكتب. ماجد: "سوزان، روحي صحي ولادك."
سوزان: "أنا مش بصحى حد." مالك: "عقاب... " الله يرحم ولادك كانوا كويسين. يستحسن حد يصحيهم عشان العقاب ميضعفش. قمر، وهي تنظر إلى مالك وقالت: "مالك، هوا هيعاقبهم ليه؟ مالك، وهو يضع الطعام في فمه ثم ابتلعه وقال ببرود: "خلفوا أمره." قمر: "وهوا إيه العقاب ده؟ مالك: "متستعجليش، هتشوفيه بنفسك." جنة: ربنا يستر. رحيم، وهو في مكتبه: "اتفضلي يا دادة زينب." ووضعت فنجان القهوة على المكتب وقالت: "عايز حاجة تانية يا ابني؟
رحيم: "أيوا يا دادا." عايز ****** *** دخلت سوزان إلى غرفة ابنها وقالت: "جوري، يا جوري، قومي." جوري: "إيه يا ماما، سبني أنام." سوزان: "قومي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!