بص من الآخر يعني، أنا مش بعتبرك أخويا. نديم كان طاير من الفرحة لأنه فهم قصدها، بس مثل إنه غبي ومش فاهم. = مش فاهم إزاي مش معتبراني أخوكي؟ -يعني... يعني زي ما قلت لي قبل كده، إحنا مش نفس الأب ولا نفس الأم، ولا حتى راضعين مع بعض. = آه، يعني إيه برضه؟ -نديم، ما تستفزنيش. = لا بجد مش فاهم قصدك. -يعني بحبك يا أخي، ارتحت!
بعدها اتصدمت باللي قالته. هي ما كانتش ناوية تقوله، لأن المفروض الراجل هو اللي بيقول الأول، بس هو اللي استفزها. نزلت من العربية. ونديم نزل وراها، وكان حرفياً قلبه طاير من الفرحة، وده كان أسعد يوم في حياته. = طيب، نزلتِ ليه من العربية؟ -بص، أنا أساسًا ما كانش قصدي أقول اللي قولته من شوية. = ده كان أحلى كلام سمعته في حياتي. -بجد! يعني أنت كمان بتحبني؟ = لا طبعًا مش بحبك.
-تمام، مفيش داعي إنك تكذب وتقول إنك بتحبني بشفقة يعني عشان ما أزعلش وكده. = أنا بعشقك يا ندى، مش هتتخيلي كنت بموت إزاي من القهر لما كنت مخطوبة لرامي. مش هتتخيلي إزاي كانت دي أسوأ أيام في حياتي. عشان كده وقتها أنا قلت لك إني هسافر الصعيد، لأني ما كنتش قادر أشوفك وأنتِ مع حد تاني، ما كنتش قادر أشوفك وأنتِ بتقولي لي أسماء عيالك اللي هتسموها أنتِ ورامي وأقعد ساكت.
-أنا فعلًا كنت عامية وشايفاك أخويا طول الوقت، طول الوقت شايفاك أخويا وعمري ما فكرت حتى إني ممكن أكون بحبك. يمكن عشان اتعودت على وجودك، فما قدرتش أعرف مشاعري الحقيقية. = عارفة دلوقتي أنا نفسي أعمل إيه؟ -إيه؟ = نفسي أحضنك وألف بيكي وأقول للدنيا كلها إنك بتحبيني. بس خلي الموضوع ده بعد ما نتجوز. -نتجوز!! = أيوه يا بنتي، أومال هنفضل نحب في بعض طول عمرنا مثلاً؟ إيه رأيك نعمل خطوبتنا يوم عيد ميلادك؟ -لا استني...
يعني أنا وأنت هنتخطب صح؟ وأنت هتبقى خطيبي، قُرة عيني وكده؟ = أيوه يا بنتي، مش مستوعبة الموضوع ليه؟ -لا استني بقى، أنت كده بتسرع الأحداث أوي وبتستعجل. = آه طبعًا، المفروض أستنى عشرين سنة تانيين وبعدها نفكر في الخطوبة، صح؟ -لا مش كده. = أنتي اللي هتقولي لماما ولأمك، ولا أنا اللي أقولهم؟ -إيه رأيك نقولهم مع بعض؟ = ماشي، موافق. يلا نروح نقولهم. *فالبيت* كل واحد خبط على باب شقته.
وصافية وميساء فتحوا الباب وهما مخضوضين، لأن المفروض كل واحد فيهم معاه مفتاح، فليه يرنوا؟ = عندنا لكم خبر حلو، بس تعالي يا ماما الأول، ندخل شقة ميساء ونقول لكم الخبر. دخلو شقة ميساء وندى. -هتقول أنت ولا أنا؟ = خلاص، هقول أنا. إحنا بنحب بعض وقررنا نعمل خطوبتنا يوم عيد ميلاد ندى، بس الأول طبعًا عايزين موافقتكم. صفية وميساء فرحوا جدًا لدرجة إنهم عيطوا من الفرحة. > الحمد لله، أخيرًا أمنيتي اتحققت.
*والله يا ابني، ما كنت هلاقي حد أحسن منك لبنتي ندى. > ولا أنا كنت هلاقي واحدة أحسن من ندي لنديم. = معلش، هنفصلكم من العياط، بس إيه رأيكم في معاد الخطوبة؟ > أنا موافقة. *وأنا كمان. = خلاص كده، يبقى خطوبتنا بعد يومين بالظبط. وبعدها صافية ونديم راحوا شقتهم. وندي دخلت نامت، وكانت سعيدة بطريقة متتوصفش. عمرها ما كانت بالسعادة دي قبل كده. بعدها سمعت صوت نوتيفكيشن على الموبايل، فمسكته تشوف مين اللي بعت لها رسالة. وكان نديم.
= صاحية ولا نايمة؟ -صاحية. = أنا مش قادر أنام من الفرحة. -هنتكلم على الموبايل كتير ولا إيه؟ 😂 مش قلت لي عمرك ما هتكلمني شات؟ = طب اطلعي برا، أنا قدام شقتكم. -الساعة ٢ يا نديم! = اطلعي بس، مش هاكلك يعني. فتحت الباب، وفعلاً كان نديم قدام الباب. = خدي الكيكة دي، عملتها لك عشان عارفك ما أكلتيش من بدري، وأكيد مش هتعرفي تنامي وأنتِ جعانة كده. -إيه ده كمان بالشوكولاتة زي ما بحب؟ = عشان تعرفي بس إني عارف كل حاجة عنك.
-نديم، أنا مش عارفة ألبس إيه في الخطوبة. = بكرة أنا مش هروح الشغل، وننزل نختار الفستان مع بعض لو حابة. -بجد!! = أيوه. -أنا بجد محظوظة بيك. = أيوه بقى، تعالي للكلام الحلو ده. ندي جريت جوه شقتها وقفلت الباب. ونديم ضحك. *اليوم اللي بعده* نديم رن على ندي كتير جدًا، وفي الآخر ندي ردت. -إيه يا نديم، بتصحيني بدري ليه! أنت عارف الساعة كام دلوقتي؟ ٩ الصبح يا نديم، حد ينزل يشتري فستان الساعة ٩ الصبح! روح اتخمد يلا.
= إيه كل ده! أومال لو ما كنتيش نايمة على نفسك كنتِ اتكلمتي كام كلمة في الدقيقة. -اقفل يلا واتخمد. = اتخمد! فيه واحدة تقول لخطيبها اتخمد! -لسه مبقتش خطيبي. = على أساس هتطلعي الشخص الحنين اللي جواكي لما نتخطب!! -أيوه صح، عندك حق. والله أنا كده لو مش عاجبك، سيبني. = لا أسيبك إيه بس، ده أنا صدقت إنك تحبيني. -طب إيه، متنزل أنت تشوف الفستان وأبقى هاتوه لي. = وهعرف مقاسك منين إن شاء الله؟ -أبقى ألبسه وأجربه وهتعرف.
= على فكرة، نكتة مش ظريفة. -اقفل خلاص، ده أنت غلس أهو. هلبس وأجي لك. ولبست بسرعة، وفتحت الباب، وكان قدام الشقة. -عارف لو صحتني الصبح تاني هعمل فيك إيه؟ = إيه؟ -هخلعك لما نتجوز. = طب كويس، عشان متاخديش ولا شبكة ولا قايمة ولا أي حاجة. -هو أنت عندك ردود لكل حاجة كده! = يلا يا بنتي، اتأخرنا. -اتأخرنا إيه، هو فيه أصلًا محلات بتفتح دلوقتي! = عادي، مش كل الناس كسولة زيك. -طب امشي بس قدامي. *فمحل الفساتين*
-ها، ده أحلى ولا اللي قبله ولا اللي قبله؟ = مش معقول! إزاي كلهم تحفة عليكي، إزاي! -نديم، أنا مش هجرب واحد رابع. قولي أنهي أحلى خلينا نخلص. = والله التلاتة حلوين عليكي، بس بصي، البسي الفستان الـ lilac ده، أحلى واحد عليكي بجد. -ماشي، خلاص، أنا اعتمدت الفستان ده. واشتروا الفستان وخرجوا من المحل. -كده فاضل أشوف مين هيحط لي ميكب. تفتكر مين أحسن واحدة تحط ميكب في القاهرة؟ جهاد ولا زينب؟
= ولا واحدة. أنا عايزك على طبيعتك، وبحبك من غير أي نقطة ميكب حتى. -عارف لو ما كنتش أنا اللي هدفع، كنت افتكرتك بتقول كده عشان ما تدفعش. = حرام عليكي، بوظتي اللحظة الرومانسية. -طب امشي بس قدامي يلا. وكل واحد راح شقته وناموا لغاية بالليل، لأن أصلًا نديم كان سهران من امبارح، وندي منا مش كتير. اليوم اللي بعده، ندي راحت مع مامتها لمركز عناية بالبشرة عشان تجهز نفسها ليوم الخطوبة.
ونديم راح حلق وجاب بدلة، كان لونها أبيض وكانت لايقة جدًا عليه. *يوم الخطوبة* كانت الخطوبة في قاعة أوبن إير، وكان فيه ناس كتير في القاعة، وكان أغلب اللي في القاعة معارف نديم. *ف بيت ندي وميساء* طبعًا هي محطتش ميكب فعلًا، فكان نديم هياخدها من بيتها بدل الكوافير. -عارفة يا ماما، كان نفسي يكون عندي صديقة تقف معايا في يوم خطوبتي.
*ولا يهمك يا بنتي. صحيح، أنتِ ما كانش عندك حظ في الأصحاب، بس كان عندك أحسن صديق في الدنيا، وأهو دلوقتي هتتخطبوا. -عندك حق يا ماما، مهو أكيد مش هاخد كل حاجة. وقتها الباب خبط. وميساء فتحت. *ما شاء الله عليك يا ابني، إيه الحلاوة دي كلها. = أنا أكيد ندي أحلى مني يا ميساء. هي فين؟ *جوه مستنياك. دخل الصالة، وكانت قاعدة على الكنبة مستنياه. رفع حاجبه لفوق. = مش قلت لك مش عايز ولا نقطة ميكب يا ندي!
إيه الايلاينر ده، وإيه الرموش دي، وإيه الروج ده!! -لا، دول حاجات بسيطة أنا حطيتهم لنفسي. = طب امسحي الروج وشيلي الرموش على الأقل. -لا يا نديم، أنا عاجبني شكلي كده. = بس إيه الفستان الجامد ده؟ مين اللي اختاره لك؟ -بتستهبل حتى في يوم خطوبتنا!! = لا، بس عارفة؟ أنتِ اللي محلية الفستان أساسًا. -آه، منا عارفة. = يخربيتك، بتبوظي دايماً اللحظات الرومانسية! -استني هنا بس، إيه البدلة البيضا دي!
يعني أنت مش عارف إن اللون الأبيض بيبقى قمر عليك؟ = عارف، عشان كده لبست بدلة بيضا. -بس أنا ما كنتش عايزة تلبس أبيض تاني خالص في الشارع، تقوم تلبسهولي في الخطوبة؟! = إيه يا بنتي، مبرَّاحة. أنتِ بتغيري عليا ولا إيه؟ -أغير ليه يعني؟ واستني استني... إزاي شعرك بقى بالجمال ده بعد ما حلقت؟ ليه حلقت أساسًا؟ دلوقتي هتخرج الشارع إزاي؟ = إزاي أخرج الشارع إزاي؟
-يعني أنت كده شعرك وبدلتك زي القمر وهتتعاكس في الشارع وأنا ما يرضينيش ده. روح بوظ شعرك والبس بدلة غيرها. = أنتِ شكلك مش هتنزليني من البيت بعد كده. -آه، عادي، ممكن يحصل برضه. = طب يلا، عشان اتأخرنا على الناس في القاعة. *فالعربية* -نديم، هو أنت بتحبني من امتى؟ نديم ابتسم. = لما كان عندنا ٧ سنين. فاكرة وقتها لما كنا في المدرسة والواد حسن الملزق ده قال لك شعرك حلو النهارده؟
-آه، وأنت ضربته وقتها وكسرت له مناخيره، وكانوا هيطردوك من المدرسة لولا إن مامتك حلت الموضوع مع عيلة حسن. = وقتها بقى أنا أدركت إني بغير عليكي. -ياه، ده إحنا حتى كنا أطفال، والمفروض متفهمش أصلًا الكلام ده. = أنا كان عقلي كبير، مش زيك. ندي ضربته على إيده. = بتضربيني حتى واحنا رايحين القاعة؟ -أنت اللي بطل ترخم عليا يوم خطوبتنا. = طب أنتِ أدركتي امتى إنك بتحبيني؟ -في اليوم اللي شفنا فيه الفيلم في بيتك.
= طب كنتِ قولتي لي، كنا شفنا الفيلم في بيتي من بدري. -وصلنا القاعة يا خفيف. دخلو القاعة وكل الناس بصتلهم. £ شوف إزاي لايقين على بعض. ¥ جداً، كأنهم فعلاً اتخلقوا لبعض. قعدوا في الكوشة. = تعرفي، النهارده تاني أسعد يوم في حياتي. -إيه أول يوم؟ = اليوم اللي قولتي لي فيه إنك بتحبيني. -طب استني، مبدئياً كده لازم نتفق. أنت اللي هتطبخ وتنضف الشقة كل يوم. نديم رفع حاجبه. = وأنتِ هتعملي إيه إن شاء الله؟ -أنا ههتم بيك.
= يا سلاااام. -إيه، مش عاجبك الكلام؟ = طيب، إيه رأيك من بكرة أعلمك الطبخ؟ هبدأ بالسهل. -طالما أنت اللي هتعلمني، فانا موافقة. وجه وقت تلبيس الشبكة، وندي انبهرت بالشبكة، لأن ده ذوقها بالظبط. (هو جاب الشبكة لوحده، وهي لسه أول مرة تشوفها دلوقتي) -أنت إزاي كده بجد؟ = مش فاهم. -إزاي عارف إن ده ذوقي وإن دي الشبكة اللي هتبهرني؟ = عيب عليكي، ده أنا حافظك صم.
وصافية هي اللي لبستها الشبكة، لأنهم ما كانوش عايزين لمس أيادي ولا أي حاجة مش شرعية غير بعد جوازهم، عشان ربنا يبارك في خطوبتهم. وخلصوا الخطوبة وروحوا البيت. دخلو كلهم شقة ميساء وندي، عشان ميساء كانت عازماهم على العشا عندهم. بس فجأة، وهي ندي بتجيب الأكل من المطبخ عشان تحطه على السفرة، وقعت واغمي عليها. نديم قلق جدًا عليها. = ندي، فوقي يا ندي، فوقي. جابوا برفان ورشوه. فصحت. -إيه اللي حصل؟ = اغمي عليكي.
-أكيد من تعب الخطوبة. = لا، لازم أتصل بدكتور عشان نطمن. واتصل بواحد زميله، وفعلاً جه عندهم بسرعة. = طمني يا دكتور، خطيبتي كويسة؟ الدكتور كانت بصاته مريبة. $ المدام حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!