الفصل 5 | من 10 فصل

رواية عذاب حبك الفصل الخامس 5 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
24
كلمة
829
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نظرت حياة إلى المشهد الماثل أمامها بقلب يتفتت إلى أصغر القطع الممكنة من الألم. رفضت قدماها التحرك في أي اتجاه، وهي لا تدري أتذهب وتواجههم أو تمضي بعيدًا في صمت. خطت في اتجاههم بعزم. حياة بسخرية: طب مش تقوليلي أحضر معاكم اللقاء اللطيف ده. زيد بدهشة: حياة بتعملي إيه هنا؟ حياة باستهزاء: جاية أشوف جوزي وهو بيقابل حبه القديم. أسماء بجدية: مدام حياة أنتِ فاهمة غلط، لو سمحتِ اسمعي الأول.

حياة بمرارة: مش هينفع حاجة، كفاية بقى. صاح زيد بصوت أخاف حياة: اسمعي بقى وبطلي تسرعك وسوء ظنك ده، كل حاجة عملتيها دلوقتي بتأكد لي ليه ما قلتلكيش إن أسماء اللي اتصلت، اسكتي بقى وسيبني أوضح الأمور لكِ. صمتت بارتباك، وكانت هذه المرة الأولى التي ينفجر في وجهها بحدة من الغضب. أخذ نفسًا عميقًا: لما عمي طلبني وعرض عليّ جواز أسماء، أنا رفضت فورًا وقلت له مستحيل أعمل كده.

بس هو كان مصمم إنه أنا لسه بحب أسماء ولازم أتجوزها، بس أسماء كلمتني تستنجد بيّ؛ لأنه أسماء زمان كانت بتحب واحد جارها قبل ما تتجوز، وبعد ما اتطلقت الشخص ده كان عايز يتقدم لها دلوقتي. بس عمي معمى خالص بفكرة إنه لازم نتجوز أنا وأسماء، وأنا رفضت فعلًا وكلمته إنه مستحيل أتجوز على امرأتي وأدمر حياتي، وموضوع أسماء فعلًا انتهى من زمان.

تدخلت أسماء: أنا آسفة بس ما لقيتش غير زيد ألجأ له، لإني بعتبره أخويا، آسفة بجد لو عملت بينكم سوء تفاهم. احمر وجهها بشدة من الإحراج وتلعثمت: اا حصل خير عادي، المهم مشكلتك اتحلت. أسماء بتنهيدة هم: إن شاء الله بابا بدأ يقتنع، وأنا قابلت زيد علشان أشكره وأقول له يقنعه برضه. زيد: تمام يا أسماء ما تقلقيش، إن شاء الله خير، عايزة حاجة؟ أسماء: شكرًا يا زيد، شكرًا يا حياة، مع السلامة.

ثم ذهبت، وعندها التفت زيد بوجه مظلم إلى حياة وقال بصوت خالٍ من الحيوية: يلا معايا بهدوء على شقتنا. حياة بتلعثم: مي... مينفعش و... بابا... زيد بحدة: نصفي أمورنا الأول وبعدين هنرجع لبيت أباكِ، يلا. ذهبا إلى بيتهما، كانت حياة متوترة بشدة مما يمكن أن يقال، ربما لن يتزوج عليها ولكنه ما زال لا يحبها وهذا يؤرقها بشدة. كتفت يدها ووقفت أمامه: ها، إيه اللي محتاج يتقال تاني؟

زيد: أنا مش عارف حتى بعد ما عرفتِ إنه ما كنتش هتجوز عليكِ، لسه بتتعاملي معايا كده؟ حياة ببرود: عايزني أتعامل إزاي؟ أكملت بصراخ: عايزني أتعامل إزاي لما أسمع إنه جوزي عمه عرض عليه يتجوز البنت اللي كان بيحبها زمان وأنا مش عارفة؟ أنت قولت إيه؟ جوزي اللي أنا متأكدة إنه مش بيحبني. انخفض صوتها ودموعها تغسل وجهها: جوزي اللي اتجوزني بس علشان عرف إنه أنا بحبه. زيد: أنتِ عرفتي ده منين؟

حياة بحزن: أنا كنت عارفة من البداية بس قولت يمكن أقدر أخليك تحبني في يوم بس مقدرتش أخليك تحبني يا زيد. اقترب منها وأمسك ذقنها وهو يرفع وجهها إليه: مين قال كده يا حياة؟ أنا مقدرش أنكر إني كنت مفكر إني مش بحبك واتجوزتك للسبب ده بس أنا فعلًا بحبك يا حياة. حياة بعذاب: لو سمحت خليك صادق معايا مش لازم تقول كده شفقة. زيد بحدة خفيفة: اسمعيني الأول مرة واحدة في حياتك يا حياة بعدين احكمي.

زيد: أيام لما اتقدمت لأسماء وعمي رفضني زعلت أوي خصوصًا إني كنت واثق بما إنه عمي مش هيرفضني، واتصدمت لما جوزها واحد تاني بسرعة، تقدري تقولي يمكن فقدت الثقة في نفسي وإيه كان العيب فيا علشان اترفض. لما سمعتك بتكلمي أختي قولت دي فرصة وهي بتحبني واتجوزتك، بس قبلها بفترة طويلة اكتشفت إني عمري ما حبيت أسماء يا حياة، اللي انجرح كان كبريائي وكرامتي مش قلبي.

بس برضه كنت لسه غافل عن أهم حقيقة وهي إني بحبك بس مش عارف، بس لما عمي قالي على اقتراحه المجنون أدركت ساعتها إني بحبك وبحبك من زمان أوي، وخوفت أعمل إيه ممكن تخليني أخسرك، علشان كده رفضت فورًا ومحبتش أقولك حاجة زي دي ممكن تعمل حساسية بيننا، ومعملتش حساب إنك ممكن تعرفي. طلعت من عند عمي وفضلت أتمشى في الشوارع وأفكر ليه مكنتش واعي لقيمة اللي معايا ورجعت لحضنك. ها، لحد دلوقتي مش مصدقة إني بحبك بجد؟

كانت تبكي وهي تنظر إليه، لم تستطع الرد عليه وهي تغمض عينيها بشهقات تكاد تمزق قلبها من حدتها. زيد بحنان وهو يضمها: متعيطيش يا حياة بالله عليكِ، كفاية حزن لحد كده. حياة بصوت مكتوم: أنا آسفة أوي يا زيد. زيد بحب: أنا اللي آسف لقلبك ده على وجعه مني. ظلا هكذا بصمت وهو يهدهدها حتى هدأت وابتعدت قليلًا وهي تبتسم له. عبس فجأة كأنه تذكر أمرًا. زيد بغضب: وإيه حكايتك أنتِ وسولي يا يويو؟

حياة بضحك: سليم ابن خالتي وأخويا في الرضاعة، أنا بس كنت بغيظك شوية. ارتسم الارتياح على وجهه ثم قال بخبث: والله طب إيه رأيك أرد لكِ المقلب ده؟ حياة بحب: أعمل اللي أنت عايزه المهم إحنا مع بعض خلاص. زيد بعشق: وأنا بحبك بل بعشقك يا حياة ومستعد أقولها كل يوم طول حياتنا علشان تصدقيها، وبحب ابننا من قبل ما أشوفه. وضعت

رأسها على صدره وقالت بحب: كفاية عليا مرة واحدة لأنه خلاص قلبي صدقك، وابننا محظوظ بأب زيك يا حبيبي، أنا كمان بموت فيك يا زيد قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...