حينما نعشق... تشرق شمسنا حتي لو كانت السماء ملبده بالغيوم... دونا عن غيرنا..نشعر بالدفيء يحاوطنا. ولما لا... يكفينا فقط... زراعا حانيه رغم قوتها... تخبئنا من سقيع العالم..وثلوجه. وطبيبنا لم يبخل علي تلك النقيه التقيه بهذا الدفيء... غمرها حنانا واحتواء.... بل و مزاحا ايضا اكتشفته فيه جعل ضحكتها تخرج من القلب لاول مره منذ اعوام. شغفها حبا وعشقا..وجموحا هو الاخر لم يكن يعلم انه يمتلكه...
وهو معها قلبه من كان يحركه كي يعبر عما بداخله فعلا... ما دام اللسان ما زال عاجزا عن القول. انتهي رغم طمعه في المزيد... وانتهت ولا تقوي علي الابتعاد. كأنهما عاشقان منذ سنين وقد اشفق القدر عليهما فجمعهما في الحلال.... وما أجمل الحلال. ظل ممددا فوقها... فقط يتطلع لها بعين ولهه... يده تسير دون شعور فوق وجنتها الناعمه... شفتها تشتاق لخاصتها رغم التهامه لها منذ بضع ثواني. طبيبا اصبح طامعا.... عاشقا حتي الثماله. بصوت
متحشرج يملأه الاحتياج قال: فتحي عنيكي يا رغد... متخليش شمسي تغيب. ورغد لن تقوي علي رفض طلبه... بل هي الاخري تشتاق لملامح عاشق لن يعترف بالحديث ولكن ما فعله معها كان أبلغ من أي حروف. فتحت عيناها بتمهل... تطلعت له... لاول مره تدقق في ملامحه الوسيمة بامعان. تركها.... لن يخجلها... بل أهداها أجمل ابتسامة ارتسمت على وجهه يوما. ثم قال: مكتش خابر انك حلوة جوي أكده... كتي مخبية ديه كله فين يا بت العبايدة. ابتسمت بخجل ثم قالت:
للي يستاهله. لمعت عيناه بفرحة عارمة ثم قال: وأني أستاهل يعني. لم تقوي على الرد وعضت لسانها الذي ينطق رغما عنها: ما يجيش بخاطره. تفهم حالها... تحرك من فوقها ثم استند بظهره على ظهر الفراش. وقبل أن تظن أنه تركها... وحدت نفسها فوق ساقيه محاوطها بذراعيه. تطلع لها بضع لحظات ثم قبلها بهدوء. فصل قبلته وقال: متلوميش حالك عليا... عالي يطلع منك... أكتر شي عاجبني فيكي إن اللي في جلبك على لسانك. اسمعيني زين يا رغد...
جوازنا ما كانش بطريقة زينة... كل واحد فينا كان ليه أسبابه... أنتي اتجبرتي على.... وأني كان ليا تار عندك. لمعت عيناها بالدموع بعدما فهمت حديثه بشكل خاطيء وقالت: يعني اللي حصل بيناتنا كان من ضمن انتقامك يا دكتور. نظر لها بغضب ثم قال: انتقام إيه يا بجرة إنتي... كنك اتخبلتي ولا بتتفرجي على أفلام كتير. وكزته فوق صدره بقبضتها وقالت بغيظ: متجوليش بجرة... وبعدين ماهو ديه معنى حديثك. عض وجنتها برفق ثم قال: أول هام...
أحلى بجرة. تاني هام... عشان بجرة فهمتيني غلط... اتعلمي تسمعي للآخر لجل ما تقدري تفهمي وتحكمي صح. ابتسمت له بهدوء فاكمل: دي كانت البداية... وكل واحد فينا أخده الكبر... وماداش فرصة للتاني إنه يفهمه صح. أنا كان ليا عذري... لكن انتي إيه كان عذرك لما خبيتي عليا... لاه واتحدتيني كمان. رغد بخجل من تصرفاتها معه: مانت اللي من أول يوم كنت بتوجعني بحديثك الواعر... وأني متعودتش أبداً أجبل الإهانة من حد واصل. رغما
عنها سالت دموعها وهي تكمل: حتى اللي اتعمل فيا... ما كنتش هسكت... ويمكن ديه اللي كان بيخليهم يزيدوا عذابي وضربي. فكرتك شبه أخوك يا عثمان... أنا كنت لسه صغيرة... ستة عشر سنة... خدوني من جنة أبويا اللي كنت عايشة فيها ملكة... لنار متمنهاش لعدوي. خوفت... غصب عني خوفت وجلت يا بت احمي حالك... ومتسمحيش ليه ولا لغيره يدوس على كرامتك... بكفاية لحد كده. رغم غليانه الداخلي إلا أنه أخذ يمسح على وجهها بحنان ثم قال:
عشان لسه متعرفنيش... بس الأكيد سمعتي عني... أو على الأقل لو فكرتي زين كتير هتلاقي فرج بينا. أقولك... خلاص... وعد مني ليكي عينك مهتشوفش غير الفرح وبس... تحرم عليها دموع الحزن من تاني. نظر لها بعشق ثم أكمل: مصدقاني. رغد: هقولك الصراحة. عثمان: ومش هقول غيرها. رغد: جلبي بيقولي... صدقيه.... وعقلي بيحولي اوعاكي. ماهو أكده ولا أكده هيهملك. نظرت له بحزن وهي تكمل: مش ديه اتفاجأت وياي من الأول... هتهملني. صرخ بها
بغضب لم يستطع التحكم به: أهملك إيه يا مخبلة إنتي.... أقولك بلاه عقلك اليابس ديه... متفكريش بيه واصل. وضع يده فوق صدرها ثم أكمل بحنو: خلي جلبك بس اللي يدلك. عثمان السوهاجي مهيهملش حاجة ملكه أبداً. بمنتهى الغباء ردت عليه بغيظ: إيه ملكي ديه... مفكرني جفطان. إياكم الطبيب يرد بمنتهى الوقاحة: أحلى جفطان. ملس عليها برغبة اشتعلت به وهو يكمل: وطالع على مقاسي بالملي... كأنه متفصل لي مخصوص. قربها منه أكثر وهو يكمل:
تعالي أما أجربه تاني.... أصله عاجبني. والمليحة تضحك بدلال... والباب يطرق ليفسد كل ما خطط له وهم لتنفيذه. حقاً إذا قتل من بالخارج لن يلومه أحد... ولكن ماذا إذا كانت أمه الغالية. والغالية حينما سمعت صرخته وهو يسأل عن هوية الطارق... ابتسمت بخبث ثم قالت بمغزى: حجك علي يا ولدي... معرفش إنك لسه نعسان... خد راحتك يا دكتور... إني هتصرف ويا اللي تحت. و فقط...
تركته وغادرت وبداخلها شعور أن أخيراً ولدها وجد وليفته التي ستجعله يحيا ما حرم منه طيلة حياته. عايشة بغيره: كيف ديه... من ميتة وهو بينعس لدلوك... إني هطلع أصحيه. عفت بقوة: عيشة.... اصطبحي وجولي يا صباح... محدش هيهوب يمته جاعتك لما يكون عندك... يبجي بلاها عمايل فارغة مهيجيش من وراها غير الغم. تحية بغيظ: كلامك صح يا حاجة لكن بردك عمره ما اتأخر لدلوك ويا بتي... خاليكي حجانية دي مرته ودي مرته... يبجي يعدل بيناتهم.
تدخلت نرجس في الحديث وقالت بحكمة: يا مرت عمي، عجلي بتك بدل ما تجوميها على جوزها... شغل الضراير مهينفعش مع خوي وأنتي خابرة طبعه زين... سمه وناره رط الحريم... يمكن رايد ينعس أشوي مجراش حاجة لكت ديه. وفي سرايا العبايدة كانت تلك التي أقل وصف توصف به... امرأة بمائة رجل... رغم حنوها وطيب قلبها. كانت تزرع الغرفة ذهاباً وإياباً بقلق بالغ وبيدها الهاتف التي كلما همت أن تتصل منه على أختها... تعاود وتصبر حالها أن تنتظر قليلاً.
لفتت عليها انصاف وقالت باستغراب: وااااه مالك يا شادية.. واكلة حالك ليه... أكملت بحقد: تكونش الغندورة عاملة مصيبة كيه عوايدها مع الدكتور. شادية بغضب: خبر إيه عاد يا بت أبوي... من ميتة الغلبانة ديه عملت حاجة... همليها لحالها الله لا يسيأك. نظرت لها بغيظ ثم قالت وهي تتجه للخارج مرة أخرى وتقول: قال يعني عاتلة همها جوي... أكملت سراً: جبر يلم العفش. جزت على أسنانها غيظاً ثم أغلقت الباب وقالت بقلق بالغ:
هو إني كنت ناقصاكي إنتي كماني.... لاااه مهقدرش أتحمل أكتر من أكده... إني هتصل واللي يحصل يحصل. وبينما كانت رغد تحاول إبعاده عنها بعد ذلك الموقف المحرج بالنسبة لها... تحت رفضه وإصراره أن يفعل ما يريد... وجد هاتفها يصدح. ببذاءة تحت زهولها ثم قال: دي مؤامرة كونية عليك يا ابن السوهاجي. ضحكت بحلاوة وهي تقول بشماتة: دي خيتي وأني مهقدرش مردش عليها... الله يخليك. تناول الهاتف الذي ما زال يصدح من جانبه ثم نظر لها بمكر وقال:
إني هطمنها.... لم يعطها الفرصة للفهم إذ فتح الخط سريعاً وبمجرد أن وضعه على أذنه سمعها تقول بقلق بالغ: طمنيني يابت أبوي... عيملك حاجة... اتغابى عليكي... سامحيني... كان لازم أعمل أكده لجل ما تعيشوا إنتو الاتنين... العند والكبر كان هيضيعكم. قطعت حديثها باستغراب ثم قالت: مهتردشيش عليا ليه. عثمان بهدوء: وأني بأقولك انتي عملتي الصح يام محمد. أغمضت عيناها بغيظ من تسرعها ولكنها ردت بقلق ظهر على صوتها جلياً: خيتي...
رايدة أطمن عليها. ضمها إلى صدره وقال بصدق وفرحة استشفّتها بين حروفه: خيتك زينة وفحضن جوزها... أكمل بفخر: زينة البنية... عاشت اليد اللي ربتك. ابتسمت باتساع وقالت بفرحة عارمة: صوووح... مبارك يا دكتور تتهني بيها ويرزقك منها بالخلف الصالح... لو مكانش الناس تجول عليا اتخبلت لكت مليت الدنيا كلها زغاريط..... يا فرحة جَلبي بيكي يا بتي. ابتسم عثمان على فرحتها وقال: طمني جلبك.... خيتك في عيني... بس إني عاتب عليكي...
كان حجك تفهميني... ضمنتي من وين متغاباش عليا. ردت بحسم دون مواربة: مهيهونش علي جلبك يا دكتور... اللي إني خابرة زين إنها جواه... ولو ما كانتش عيملت اللي عملته. عثمان: والله وبتفهمي.... يا رب البجرة تفهم هي كماني. أطلق ضحكات صاخبة حينما رسمت الغضب على ملامحها. شادية بفرحة: ربنا يهنيكم.... دكتور... رغد شافت كتير... واتحملت اللي محدش يجدر عليه... بلاش تجسي عليها.... إني خابرة إن جواه ألف سؤال...
ولازم هتوصل للحقيقة كاملة. اصبر عليها... اديها الأمان اللي عمرها ما عاشت بيه... أوعدها إنك هتصون سرها... هتلاقيها وحدها بتجولك على كل شي... وتفتح جلبها ليك. أكملت بمغزى فهمه سريعاً: خيتي جلبها لسه أخضر يا دكتور... ارويه وراعيه لجل ما يطرح كل الحلو اللي فالدنيا... رغد تستاهل تتحب. رد بهدوء ينافي غليان قلبه: خابر زين... إني مش صغير يا أم محمد... اطمني... خيتك في عيني وعلى راسي من فوق. ابتسمت ثم قالت بخبث:
مش هطمن غير لما تجولي وهو فجلبك كماني. يضحك على خبثها ثم قال: كنك وعرة... ولو مش خابرة أكده ومتأكدة منه كنتي ولعتي النار.... يا بووي... بنات العبايدة طمعة في الكيد كله يا خلايق. ضحكت معه ثم أغلقت لأول مرة دون أن تحدث أختها. وأختها لم تستطع فك الطلاسم التي كان يتحدث بها واستغرابها من إسهابهم في الحديث بتلك الطريقة الودية لأول مرة. رغد: هي جفلت من غير ما تحدثني. عثمان بغيظ: بتفهم...
عض على شفته السفلى وأكمل: شكلها مش مكتوبالنا. نظرت له بعدم فهم فاكمل بخبث: أقولك... حملها كي يتحرك بها تجاه المرحاض وهو يكمل بوقاحة: مهجعوش بحجرتي إني... تعالي نتسبح سوا ونكمل باقي اللي هموت عليه... وأهو يلجي تنين في واحد. العشق ينير الوجه... حقاً كانت مشرقة وهي تجلس وسط النساء بعدما غادر طبيب قلبها إلى عمله بعدما أظهر لها جانباً جديداً من شخصيته... وحاول أن يروي ظمأ قلبه قبيل المغادرة. تطلعت لها عائشة بتفحص ثم قالت:
وشك منور يعني انهارده... اللي يشوفه وهو بيزعق ميا خيتك عشية... ولا وهو طالع يفش غله فيكي... يجول الدنيا خربت. خير إن شاء الله... شكله وافق على مراوحك لأهلك... مانتي مهتسكتيش بردك. نظرت لها بهدوء وقالت: اللي حصل عشية محدش له صالح بيه... واللي بيني وبين جوزي... مهينفعش أحكيه. ديه أول هام.... تاني هام... سوا وافق أروح ولا صمم على رأيه... بيا من غيري الفرح هيتم.... يبجي بلاها مشاكل ونكد ملوش داعي... أكيد عندي سبب لكده.
عفت بفخر: يسلم خاشمك يا بتي... عين العجل والله. تحية بخبث: ما تتحدثي وياه إنتي يا حاجة... ديه فرح ولد أخوها بردك مهما تجول مش زعلانة أكيد هتشيل جواه. عفت: إني ما أدخلش بيناتهم يا تحية... هما أحرار ويا بعضهم... ورغد اسم الله عليها طلعت عاجلة... وهتفكر صح... يبجي ليه نكبر الحكاية من غير داعي. رغد: بعد إذنك يا حاجة... رايدة أعمل الأكل انهارده. نرجس بمزاح: وااااه ديه المزاج عالي انهارده... يبجي هناكل أحلى أكل. عفت:
ديه بيتك يا بتي اعملي اللي يلد عليكي. وقفت تصنع الطعام بحب ملأ أركان قلبها الصغير.... غطى على ندوبها... لم تطب بعد... ولكنها في طريقها للتعافي... هي واثقة من ذلك. وبعد أن التف الجميع حول طاولة الطعام... وقد أشادوا بجماله.... شعر بالغيرة تنهش أحشاءه... ليس من حق أحد أن يمدح بها غيره.... ولا تلك الابتسامة الحلوة تظهر لغيره.... فجأة تحول إلى طفل صغير يريد أن يأخذ حقه توا....
لم يجد غير فكرة خبيثة طرأت بداخل عقله وقام بتنفيذها دون تفكير. مد يده أسفل الطاولة... ملس على فخذها بفجور. برقت عيناها ووقف الطعام في حلقها مما جعلها تسعل بشدة. مثل الخضة وقال بعد أن أمسك بكوب الماء ليعطيها إياه: مالك يا رغد... شرجتي ولا إيه. نظر بخبث وأكمل: اشربي بح مي... سلامتك. تناولت منه الكوب وارتشفته دفعة واحدة.... ثم ظلت تتنفس سريعاً إلى أن هدأت وهي تسمع الكلمات المعتادة في تلك المواقف... سلامتك يا بتي...
اتشاهدي... و... جعل ما سخن تصمت تلك العنيدة... سترد له الصاع صاعين... أنت من بدأت... والبادي أظلم. صبرت حتى انتهى الطعام... وجلسوا يحتسون الشاي معاً. قامت من مجلسها بحجة إحضار بعض الحلوى التي جهزتها خصيصاً له.... بمجرد أن كادت أن تمر أمامه مثلت التعثر. مما جعله ينتفض ذعراً دون الانتباه للعيون المسلطة عليه... أمسك يدها ثم قال بخوف وهو يسندها: حاسبي... خلي بالك. ألا تعلم من أين أتت بكل هذا المكر...
ولا الجرأة لفعل هذا... فقد التصقت به بطريقة مغوية فهمها سريعاً... وما زاد الأمر سوءاً حينما غمزت له في الخفاء وعضت شفتها بوقاحة ثم قالت بهدوء: اتعثرت في طرف العباية... معلش... اطمن إنها بخير مجراش حاجة. تلك الماكرة... كيف تقول إنه لم يحدث شيء... وماذا عن هياجي الذي إذا ما ظهر للعلن سينفضح أمري... تباً لكي.... كيف سأتركك تتحركين من أمامي الآن ويظهر للجميع حالتي التي كنت السبب فيها.
لا والله لن أتركك تنعمين بانتصار زائف... بل سأشكرك بطريقتي على إعطائي تلك الفرصة الذهبية. دون أن يرد عليها... قام بحملها أمام الجميع واتجه سريعاً نحو الدرج وهو يقول: تعالي أكشف عليها ليكون تمزق في الأربطة. أكمل بهمس بعد سماع صرختها: ولو مكانش أكده إني اللي همزج حاجات تانية يا بت العبايدة. صرخت عائشة بغل: شايفين اللي بيجري جدامكم.... كنه اتجن... البت لحست عجله خلاص. نهرها أبوها قائلاً:
كنك إنتي اللي اتخبلتي يا قليلة الحياة.... هتعيبي في جوزك جدام الكل. ردت بجنون: يعني عاجبك المسخرة اللي عم توحصل جدامكم. حمزة بحكمة: يا بت أبوي هو معملش حاجة غلط.... مرته رجليها اتلوت... هيكشف عليها ولا يشوفها جدامنا كيف بس.... لو كنتي مكانها كان عيمل أكده بردك. والذي أشعل النار في الأسفل دون اهتمام.... دلف بها جناحهم ثم أغلق الباب وألصقها عليه دون أن يفلتها. قبلها أولاً بهمجية ثم نظر لها بغيظ يملأه الرغبة وقال:
بتلاعبيني يا رغد. ردت عليه بجراءة لا تعرف عواقبها: انت اللي بدأت لاول... إني معملتش حاجة. أكلها بعينه وهو يقول بداخله: لا وقت لمجادلة تلك الحمقاء... سأريها مع من تعبث... ويكون الرد بالفعل ليس بالكلام. والفعل كان صادماً بالنسبة لها... لم يكن معها رجلاً يعاشر زوجته.... بل كان عاشقاً يتفنن في إسعاد معشوقته. كان يعزف أعذب الألحان فوق جسدها المغوي مما جعلها لا تتحكم في صوتها الذي أطربه حقاً... وزاده استمتاعاً.
بل أيضاً زاده فجوراً في أفعاله معها... هل يستطيع الابتعاد الآن وهاتفه يصدح بالإلحاح. لا والله... فليحترق العالم أجمع.... لن أتركها قبل أن أريحها أولاً... ثم أحاول الارتواء من نهرها العذب. انتهت وانتهى ولكن ما زالت الأجساد متعانقة ترفض الابتعاد دون إرادة منهما. لا يعلمان أن القلوب هي من تتشبث ببعضها البعض لا أجساداً فانية. صدح الهاتف مرة أخرى فقالت بلهث: رد يا عثمان أكيد حاجة مهمة دام بيلح أكده.
وجد أن حديثها به بعض التعقل ولكنها ترفض الابتعاد. قلب جسده كي يتمدد فوق الفراش وسحبها معه لتكون فوقه. سحب هاتفه كي يرى هوية المتصل وحينما رأى الاسم.... برقت عيناه بفرحة ثم فتح الخط سريعاً وقال: .......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!