قرب نادر من السرير وشال الملاية لتظهر قدامهم تيا فاقدة الوعي. بغضب، زقه بعيد عنها: "لا، على جثتي حد منكم يقرب منها. أنتم سامعين؟ على جثتي." مسك نادر السكينة ورماها قدامه: "وريني هتعمل إيه." بعيون حمرا، يمسك السكينة وإيده بتترعش: "هقتلك يا نادر لو قربت منها، هقتلك." "أحمد أنت اتجننت! "سيبه، خليه يوريني هيموتني إزاي. روح حضّر أنت المحاليل والأكياس إلا قولتلك عليهم."
"اقف مكانك يا زفت، قولت محدش هياخد منها حاجة، يعني مش هياخد منها حاجة." "سيبك منه، اسمع إلا بقولك عليه." "هتندم يا نادر، صدقني." راغت عيونه بالدموع: "خد العشرين ألف إلا في حسابي، ماعوزهمش بس سيبها في حالها. بالله عليك، أنا عارف إني أحقر من إني أنصح حد ولا يبقى عندي ضمير، بس دي بالذات لأ. دي فيها شبه من ريم بنتي إلا ماتت قدام عيني. هعمل أي حاجة أنت عاوزها بس سيبها." بتأثر: "طب خلاص، أنت هتعيط ولا إيه؟ أهدي." مسح دموعه
بكم التيشرت وهو بيرشف: "هتسيبها؟ "يا غبي افهم، أنا مش فارق معايا فلوس ولا أي حاجة. أنا بس كنت عاوز قلبك يكون ناشف عن كدا شوية. شغلنا ده الغلطة فيه بإعدام، يعني مفيش فرصة تانية. بس عشان خاطرك أنت، فاكس للعملية وفي داهية الفلوس. أنا أهم حاجة عندي رجالتى." رمى أحمد السكينة وهو بيحصن تيا بدموع: "بجد يا نادر! "طبعاً يا حبيبي. أنت عشرة عمر ياالا. خد العصير ده روّق كدا. أنا أول مرة أشوفك في الحالة دي ومحبش أشوفك كدا أبداً."
العصير بفرحة وهو بيحضنه: "مش هنسالك جميلك ده لأخر عمري." قعد يملس على شعر تيا وهو بيشرب العصير بسعادة. "ها، عقلته ولا إيه؟ كل حاجة جهزت؟ "نادر خلاص مش هيعمل العملية يا عمر. تيا هتمشي من هنا... يقاطعه نادر بوش غاضب وصوت قاسي: "هي أمك مربتكش لما يبقى الكلام مش موجه ليك تحط لسانك في بوقك يا حيوان! أتصدم أحمد والعصير وقع من إيده: "نادر أنت مش لسه كنت... "ها، ما تكمل. سكت ليه؟ لسانك اتخرس دلوقتي."
قام وهو بيمسك بطنه بوجع: "أنت حطيت حاجة في العصير صح؟ كنت بتضحك عليا؟ آآآه." زقه نادر بقوة فوقع على الأرض وهو بيتألم: "أنت فاكر يا روح أمك إنك بالشويتين إلا عملتهم من شوية كنت هعديهالك كدا؟ أنا لسه قايلك الغلطة في شغلنا بإعدام، مفيهاش رجوع. وأنت غلطت، غلطت عمرك لما فكرت تعمل راسك براسي وترفع عليا السلاح. بس عارف أنت حرام فيك الراحة حتى في الموت." "آآآه، بطني بتتقطع. أرحمني، مش قادر."
"هيجيلك قلب تموت من غير ما تطمن على البت دي وتشوف بنفسك هنعمل فيها إيه؟ أهو يا سيدي طلعت جدع معاك. ونوع السم ده بيتفاعل لمدة نص ساعة قبل ما تموت. وأهو بالمرة تشوفها بنفسك وإحنا بنصفي دمها نقطة نقطة." "كلب فلوس، هتعيش وتموت وسخ." داس على بطنه بالجزمة فصرخ أحمد بقوة: "متخلنيش بقي أقلب عليك، أنت عارف لو مش في قلبي ضمير كنت صفيتك وبعتك للخلية، صفوك من كله." بص لعمر بجدية: "يالا أنت كمان عشان نخلص."
وقف وهو بيترعش من الخوف وبيص لأحمد وهو متأثر: "أيه؟ مسمعتش قولت إيه؟ ولا تحب تحصله! "سمعت يا نادر، سمعت. أنا بجهز أهو." بصوت مخلوط بالبكاء: "لأ يا عمر، وغلاوة العيش والملح إلا ما بنا، متعملش فيها كدا. دي طفلة، ححرام." وقف عمر لثواني بتردد وإيده بتترعش. "عَمر، نادر السلاح ورفعه بإتجاه عمر: "ها، المرة دي مش بالسم، بالمسدس. لو صعبان عليك قولي وأنا أريحك قبل ما هو يرتاح." "بيمسح دموعه: "أنا معاك يا نادر، يالا."
في بيت سيلين: "مرفت... مرفت أنتي فين؟ "هنا يا هانم، ثانية وهكمل بقيت الصحون على السفرة." "ست تيا لسه مصحيتش ولا إيه؟ أنا متأخرة على الشغل عشانها. أهو بتزعل لما بمشي وبتفطر لوحدها." بضحكة: "دي لما قولتلها امبارح إنك هتستنيها كانت فرحانة أوي وصحيت بدري قبلك كمان." "أمال هي فين؟ غريبة من امتى بتبقى هادية كدا." "بتلعب في الجنينة برا. هروح أناديها حالا لحضرتك." "يالا بسرعة، وحياة عيالك، متأخرة." "كفاية يا نادر."
"نادر، بقولك كفاية. البت كدا هتموت، وشها بدأ لونه يتغير." "كل ما ناخد كمية دم أكبر كل ما نسبتنا تزيد يا غبي. البت فصيلة دمها نادرة ومطلوبة." زقه بعيد وشال الإبرة: "ضغطها وطي كدا، هتموت." "أنت اتجننت؟ أزاي تستجرأ وتمد إيدك عليا! "إحنا شغلنا نجمع أكياس دم وبس وناخد نسبتنا، إنما أنت كدا هتدخلنا في جريمة قتل!
يضحك بخبث: "وأنت تعرف إن الخلية ممكن تسيب حد منهم لو دخل دماغهم ولا إيه. أنت عارف إن معظم الحالات إلا بييجوا من طرفهم بيبعتوهم ناخد كمية الدم إلا بيطلبوها، وقبل ما يتأثروا بنسبة كبيرة بيحولوهم لمجموعة تانية في نفس الخلية وياخدوا أعضائهم، وكل واحد حسب تخصصه. بس في الآخر كلنا تحت اسم خلية واحدة. فمتعملش نفسك نضيف يا روح أمك، أنت مكنتش جاي من الجامع."
"عارف إني زبالة، منكرش. بس دي بقي مش تبعهم. ودي آخر مرة ناخد من البنت دي دم. دي صغيرة والكمية متجبش كيس أصلاً، مش عارف هما دفعوا كل دا في إيه! "ومين بقي إلا قرر إنها آخر مرة! "يعني إيه؟ مش دا كلامك؟ مش كل واحد حسب تخصصه؟ أحنا كدا عملنا إلا علينا وخدنا فلوسنا، نرجعها لأهلها بقي والخلية تجبلنا حالات من عندها." يولع سيجارة بنظرة خادعة: "عارف يالا لو خدنا العملية دي لـ... أحسبنا وقدمنها للخلية هنكسب كام؟
"أنت بتفكر في إيه؟ لأ يا نادر، لأ. أنا مش هدبس معاك في العملية دي." "مش مستني رأيك يالا. أنت فاكر نفسك مين؟ هه. أنا بس مستني رأي القائد. لو وافق تبقى اتفتحتلي طاقة القدر." بعصبية: "أنت إيه؟ معندكش قلب! "هه، لأ عندي. مربى تأكل." كانت تيا بدأت تفوق. "بقولك إيه، أنا سجلت كل دا في فيديوهات للقائد زي ما طلب مني. هروح أرمي البت دي قدام بيت أهلها لحد ما نشوف رد القائد. لو وافق هخطفها ونخلص العملية دي، أصل بوخت ع الآخر."
"لأ، سبني أنا هواديها. أديني العنوان." بعد ساعتين: "في القسم" "ممكن حضرتك تهدي عشان نعرف ناخد أقوالك؟ بشحتفة وعياط مستمر: "تـ تـ تياا مش لقياها، اتخطفت. أرجوك رجعها لي، أنا مليش غيرها." أداها منديل: "هاتلها ميه يا محمد. ممكن تهدي وكل حاجة هتتحل. هي متغيبة من امتى؟ ترشف وهي بتاخد نفسها بسرعة: "من الصبح، بقالها خمس ساعات تقريباً." "طب ما يمكن راحت عند حد قرايبكم أو بتلعب عند حد من الجيران!
"لأ، لأ مستحيل. تيا عمرها ما عملتها. هي دايما بتحب تلعب بألعابها لوحدها." "أنا آسف بس مينفعش نعمل محضر قبل 48 ساعة." "يعني إيه؟ هفضل كدا يومين؟ أنا ممكن أموت فيها. عشان خاطري أعمل أي حاجة، دي هي إلا ليا في الدنيا دي." "مقدر موقفك بس دا قانون." قاطعهم رنة تليفونها. بصت الفون وبعدها بصتله فسمح لها ترد. بتوتر: "أيوا يا مرفت." بفرحة: "تيا رجعت ي هانم، تيا رجعت." قامت وهي بتترعش من الارتباك والسعادة: "بتتكلمي بجد؟
تيا عندك؟ "أيوا، موجودة قدامي أهو." "جريت بسرعة والظابط بينادي عليها بس مردتش." "هي فين؟ تياااا... "أهدي ي هانم، هي نايمة فوق." "جت إزاي؟ كانت فين؟ مين جابها؟ قولي بسرعة." "الأستاذ ده هو إلا يقدر يجاوبك على كل أسئلتك دي." لفت سيلين باستغراب، مد عمر إيده: "أهلاً كابتن سيلين." مسحت دموعها وهي بترشف: "ا أنت مين؟! "مش مهم اسمي، اعتبرني فاعل خير. وميهمكيش غير إلا هقولهولك وبس." "مش فاهمة!
"تيا في خطر. لو اختفت تاني مش هترجع. الأفضل تمشوا من المنطقة دي وبسرعة." "خطر إيه؟ لبنت خمس سنين؟ أنت بتقول إيه!! "مش هقدر أفهمك كل حاجة، بس الأكيد إن الموضوع مش بالسهولة إلا أنتي واخداها دي. لازم تختفوا وبسرعة. وياريت تكشفي على تيا وتديها فيتامينات لأن باين عليها الإرهاق جامد. عن إذنك." بعصبية مسكت دراعه: "تعالي هنا، أنت رايح فين؟ أنت مين وإيه علاقتك باختفاء تيا وإزاي عرفت إن حياتها في خطر؟! نزل
دراعها بدفعة وعصبية خامدة: "كل ده ميهمشك. دوري على الضروري والأهم." "وأيه هو الأهم! "الأهم إنها دلوقتي معاكي وفي حضنك ولسه عايشة." بصدمة: "ا قصدك إيه؟! جت مرفت في الوقت ده: "تحبوا تشربوا إيه؟ أستغل عمر تشتت انتباهها مع الشغالة وجري بسرعة لبره. "أستنى هنا، أنت رايح فين؟ جريت وراه بس خطواته كانت أسرع وفي لحظة اختفى خالص. بعد ساعة: "صحيت تيا ودموع سيلين نازلة على خدها." قامت مسحت دموعها: "سيلين مالك؟ مين زعلك؟
خدتها في حضنها بخوف: "مليش غيرك يا حبيبتي، مستعدة أسيب كل حاجة وأمشي عشانك." "يعني إيه؟ بابتسامة وهي بتسمح دموعها: "مش أنتي كان نفسك تروحي البحر؟ "أيوا." "اشربي كباية العصير دي كلها دلوقتي ويالا نحضر الشنط ونسافر حالا." بفرحة: "بتتكلمي بجد؟ "أيوا طبعاً." قامت تتنطط من الفرحة وهي بتسقف، فجأة حست بدوخة كانت هتقع. جريت سيلين عليها مسكتها. لفت انتباهها دراعها إلا توجعت منه تيا أول ما سيلين مسكتها منه. "أيه الإبر دي!
"حببتي مين إلا اداكي حقنة هنا؟ "حقنة لأ، مبحبهاش." "أنتي كنتي فين؟ شاورت برأسها بمعني مش عارفة: "عمو قالي هجيبلك شوكولاتة من ع اول الشارع." باهتمام: "وبعدين!؟ "يالا البحر هيخلص، أنتي قولتي هنروح هناك." "حببتي هوديكي زي ما أنتي عاوزة بس ردي عليا، عمو ده خدك فين!؟ "مش عارفة، نمت وصحيت لقيتك معايا دلوقتي." بشك: "يعني إيه الكلام ده؟ معقولة يكون إلا في بالي؟ "الحمد لله على سلامتك." "عمر بتوتر: "الله يسلمك."
"هي البت شبطت فيك ولا إيه؟ "قصدك إيه يا نادر؟ أنا روحت رميتها قدام البيت بس وقفت شوية لحد ما اتأكدت إنهم مشكوش في حاجة." "شرب شوية من الكاس: "لأ يا شيخ، وأيه تاني؟ "في إيه يا نادر!؟ رمى قصاده صور متاخدة من شباك الفيلا وهو واقف مع سيلين جوا: "مش كنت تاخد شاور عشان الصورة تطلع أحلي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!