تحميل رواية «عذراء الرعد» PDF
بقلم بسمة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان الاجتماع قائمًا لما مساعد رعد، صاحب الشركة، كان سَيقع بعد ما جاتله مكالمة. "انت كويس؟" قال رعد بقلق. استند عليه ثائر وهو يتعرق جامدًا. "بنتي.. بنتي بالمستشفى.. دي بنتي الوحيدة ما عنديش غيرها. دي حيلتي يابيه. أنا لازم أمشي." كان لا يستطيع أن يسند طوله، لكن رعد منعه وقرر أن يوصله لأنه صاحب والده من زمان ويحبه. أول ما وصل المستشفى، جرى ثائر على الدكتور. "طمني يادكتور، بنتي عاملة إيه؟" قال الدكتور: "بالعملية مدام زينب بقت أحسن، بس للأسف خسرنا الجنين." "جنين إيه.. جنين إزاي.. إزاي؟" بصدمة ولسه هي...
رواية عذراء الرعد الفصل الأول 1 - بقلم بسمة
كان الاجتماع قائمًا لما مساعد رعد، صاحب الشركة، كان سَيقع بعد ما جاتله مكالمة.
"انت كويس؟" قال رعد بقلق.
استند عليه ثائر وهو يتعرق جامدًا. "بنتي.. بنتي بالمستشفى.. دي بنتي الوحيدة ما عنديش غيرها. دي حيلتي يابيه. أنا لازم أمشي."
كان لا يستطيع أن يسند طوله، لكن رعد منعه وقرر أن يوصله لأنه صاحب والده من زمان ويحبه.
أول ما وصل المستشفى، جرى ثائر على الدكتور. "طمني يادكتور، بنتي عاملة إيه؟"
قال الدكتور: "بالعملية مدام زينب بقت أحسن، بس للأسف خسرنا الجنين."
"جنين إيه.. جنين إزاي.. إزاي؟" بصدمة ولسه هيتكلم وقع من طوله.
تحت صدمة رعد الذي لم يكن يعرف ما الذي يحدث.
بعد مدة، كان رعد يشرب سيجارة قدام الشباك يفكر ما الذي يحدث مع الرجل الطيب هذا. عندما فاق، جرى عليه رعد. "انت كويس ياعم ثائر؟"
"مش كويس. إحنا سيرتنا هتكون على كل لساني. بنتي جابت لي العار.. إزاي.. إزاي هوري وشي للناس؟ إزاي.. والّا أولاد عمها هيقتلوها. ليه يازينب ليه يا بنتي تعملي كده؟ ليه أنا ناقص عليكي إيه؟"
"اهدأ ياعمي اهدأ وكل حاجة هتتحل."
"هتتحل إزاي؟ الـ**** جابت لي عار وصمة عار هتفضل معايا طول العمر."
صمت حل عليهم عندما دخل الطبيب وأخبرهم بأنها استيقظت، لكنها لا تستطيع التحدث أبدًا.
عندما ذهب لرؤيتها، وقف رعد مصدومًا عندما رآها. هل يعقل بأن هناك فتاة بهذا الجمال؟ ابتلع لعابه وهو يرمقها بتفحص. صغيرة لكن جسدها كأنثى بالغة.
"عملتي كده ليه؟ وطيت راسي ليه؟ عمامك بيقولوا عليا إيه؟ معرفتش أربي." قال ثائر بدموع.
حاولت التحدث لكنها لم تستطيع لتنهار بالدموع وصوتها يقف في حنجرتها.
"مين اللي عمل فيكي كده؟ قوليلي يابنتي مين؟ اتكلمي.. انطقي."
إنها كلماته بصفعة قوية جعلتها ترمي على جنبها تبكي بحرقة وقهر.
حتى تدخل رعد مرددًا بجدية: "مينفعش تعمل كده. اهدأ وكل حاجة ليها حل."
"حل إيه.. حل إيه؟ أنا هوري وشي للناس إزاي؟ دي جابت لي العار. يا ريتك متي، يا ريتك ميتة ولا شفت اليوم ده."
أخرجه رعد بصعوبة من غرفتها وحاول تهدئته.
بعد مرور يومين، كان رعد يزورهم بشكل مستمر حتى تم إخراجها من المستشفى، وهي لم تتحدث أبدًا.
أوصلهم رعد إلى المنزل، لكنه نزل ليتحدث مع ثائر بشيء مهم. ليصدم ثائر بطلبه عندما تقدم رعد بخطبة ابنته التي تصغره بخمسة عشر عامًا. ورغم أنه يعلم بفعلتها، لكنها كانت.
رواية عذراء الرعد الفصل الثاني 2 - بقلم بسمة
بانكسار.
مبروك يارعد بيه.
رعد بجدية:
دلوقتي هعرف أكلمها لوحدنا، مهي بقت مراتي خلاص.
مسك ثائر دراعه وهمس بتعب:
يابني هي لسه صغيرة. أنا عارف إنها غلطت، بس انت وعدتني. متنساش وعدك ليا يارعد بيه. متنساش.
رعد ربت على إيده وهمس بجدية:
اطمن ياعمي.
دخل أوضتها وانتفضت. وحاولت تخرج عند أبوها، لكنه مسك دراعها ووقفها.
رعد:
رايحة فين؟
عيونها كانت بتتكلم، بس صوتها مش بيخرج خالص. مش عارفة تتكلم، صوتها مش طالع. نزلت دموعها وهي بتهز رأسها بلا.
رعد دفعها بخفة على السرير وهو بيقول:
اقعدي. هنتكلم.
زينب كانت خايفة من بصاته ليها، تعامله معاها، هو ليه بيعمل كده؟ واساساً اتجوزها ليه؟
قطع شرودها رعد لما اتكلم:
انتي دلوقتي بقيتي على اسمي، يعني مراتي. وده برضاكي غصب عنك، بقى واقعنا.
مسحت دموعها بأكملها، لكنها مش راضية توقف.
كمل رعد:
الدلع بتاع باباكي تنسيه خلاص، أول ما تبقي في بيتي. وأساساً هانت، كلها يومين هتبقي في بيتي.
هزت رأسها بالنفي الحازم وهو مكمل:
ده مش بمزاجك، غصب عنك. وأنا مكنتش هعمل كده لو مكنش الراجل الطيب ده أبوكي. لكن باين جداً إنه بالرغم إنه راجل كويس وطيب، للأسف معرفش يربيكي. بس متشيليش هم، أنا وعدته إنك هتتربي من أول وجديد عشان هتتعلمي تمشي على العجين متلخبطيهوش.
كان تهديد صريح منه، لتشعر بقلبها يخلع من مكانه. مالذي ستراه الآن على يدي هذا الشخص؟ لتسمع كلماته الأخيرة:
أنا تكلمت وقلت اللي عندي، وزي ما قلتلك، كلها يومين وهتتربي على إيديا من جديد. وهتبقي نسخة تانية خالص، وهتبعدي عن القرف اللي كنتي مغرقة نفسك بيه. أسيبك تستمتعي بيومين وأنتي حرة كده، عشان دول آخر يومين هتكوني براحتك فيهم.
مشي.
مشي وسابها مصدومة. إزاي يحصل؟ إزاي ده اللي بعمرها دلوقتي لسه بيروحوا المدرسة؟ أبوها بيعمل معاها كده ليه؟ ليه؟
ارتمت على سريرها تعيط لحد ماحست بيد أبوها على كتفها بتمسحها بتعب.
ثائر:
كان لازم ده يحصل. أنا مش هسيبك تضيعي نفسك كده. رعد بيه هو الوحيد اللي هيعرف يحافظ عليكي.
رفعت وشها وهي بتشاورله برأسها بلا. لأ، هي مش عايزاه. مش عايزاه. باباها بيعمل فيها كده ليه؟
انتفضت لما حست بخبيط على باب الشقة.
أبوها:
ياساتر يارب، إيه الخبيط ده؟ معقولة رعد بيه رجع؟
طلع يفتح واتصدم لما شاف إخواته وعيالهم هاجمين على البيت عايزين يغسلوا عارهم. مع الشد والخناقة اللي قايمة، قاعدة. وزينب اللي عمالة بتتضرب من عمامها وعيالهم بحجة إنهم يغسلوا عارهم.
وقع أبوها من طوله وهو مش عارف يحوشهم عن بنته الوحيدة.
صرخت بعلو صوتها، وأخيراً طلع صوتها بعد الحدث اللي حصل لها. جريت عليه وهي ناسية وجعها والضرب اللي كانت بتتضربه.
مر يوم كامل وهي بالمستشفى تستنى أبوها يخرج من العمليات، لكن الطبيب صدمها بأنه اتوفى.
ملحقتش تحزن على أبوها حتى، عشان جرجروها ونزلوها البلد بحجة إنهم هيلموا الفضيحة وتحضر العزا هناك. كانت زينب من غير حول ولا قوة تعيط بس. مش هاممها إيه اللي هيحصل بعد كده. خلاص أبوها مات، هي خسرت، خسرت كل حاجة بظرف يوم واحد. من غير مايكون ليها أي ذنب.
مر اليومين وهي عايشة بالذل والإهانة من كل أهل أبوها. وقرروا خلاص يجوزوها بحجة إنهم هيلموا الفضيحة. والأصل إنهم كانوا عايزين الورث وأملاك أبوها ياخدوها ومتطلعش للغريب.
كانت ساكتة، عارفة كويس إنها مش هتعرف تعارضهم بأي حاجة. وفعلاً دخل المؤذون وبدأ عشان يكتب الكتاب على ابن عمها اللي هي أساساً بتكرهه ومبتحبهوش من لما كانت صغيرة. أكتر واحد استذل وضربها بكل غل وكره، سليم.
لكن اتصدم الكل بالبوليس بيقتحم المكان.
رواية عذراء الرعد الفصل الثالث 3 - بقلم بسمة
قال رعد ببرود وهو يقتحم المكان مع البوليس:
مين اللي هيتكتب لأمؤاخذه؟
سليم بغيظ:
وانت مين انت عشان تدخل الدخله دي؟
رعد ببرود:
وجوز العروسة…
اتصدم الكل لما قرب منها رعد ومسك أيدها وشدها، لكنه وقف وهو بيبتسم بسخرية لما سليم وقف بوشه:
جوز مين ياروح أمك؟
ضربه رعد برأسه وهو بيقول:
تحمد ربنا اني هكتفي باخد مراتي بس ومش هقدم بلاغ خطف وتعنيف بحقكم…
كمل طريقه وهي تايهه، مش عارفه تعمل ايه ولا تروح فين، تمشي وراه ويجرجرها زي أي حاجة بأيده. وقفت لما سمعت صوت عمها:
مش كفايه فضيحتك جايبالنا عار منين ولا مش بس كده ده انتي متجوزاها… ده على جثتي تخطي برااا البيت ده.
ولسه هيرفع السلاح عليها اتدخل البوليس ووقفه. شهقت لما سمعت صوت رعد اللي دب الرعب جواها:
هتفضلي واقفه كده كتير؟
بصت ليه وشافت نظرته خاليه، خاليه من كل حاجة إلا من الغضب اللي رعبها بجد. مين ده وايه اللي دخله حياتها؟ أبوها عمل معاها كده ليه؟ ليه؟
فاقت من شرودها لما سحبها وراه ومشي، وسابهم وراه مع البوليس يتصرف معاهم.
ركبت جمبه بالعربية وهي ساكتة، مش عارفه تتكلم ولا عارفه تعمل ايه. ولا تقوله ايه. سندت رأسها على قزاز العربية وسرحت. حياتها انتهت خلاص، الكل بقى عاوز يتحكم بيها. أما هي استسلمت، استسلمت خلاص.
أما هو، مبصش ناحيتها أبداً، تجاهل وجودها وكأنها مش معاه. فضل مكمل بالطريق بصمت رهيب مرعب بالنسبة ليها. لحد ماسمع همسها:
لو سمحت…
مردش عليها، تجاهل صوتها كأنها منطقتش. لحد ما سمع همسها تاني وتالت وصوت شهقاتها العالي:
لو سمحت أنا بكلمك…
وقف العربية بضيق وبص ناحيتها بجدية:
عايزة ايه؟
زينب وهي بتمسح دموعها بكمها وصوتها بيخرج بصعوبة بسبب العياط:
عاوزة… عاوزة أزور قبر بابا.. ارجوك لو مرة واحدة بس ارجوك…
غمض عينيه وهو بيردد بضيق:
استغفر الله العظيم… أنا لسه هتحمل الزن ده.
زينب:
ارجوك مرة واحدة… هما هما ماسبونيش أودعه أبداً والله هو وحشني اوووي…
طيب، قال كده وشغل العربية. وصلها المقابر ونزلت بعد ماشورلها على قبر باباها وبعد عنها شوية وهو مشغل سيجارته عشان تاخد راحتها. شافها رمت نفسها عالقبر. سمع صوت بكائها المرير. دموعها ندمها قهرتها عتابها. بالرغم أنه بعيد لكن كل ده وصله وسمعه. كانت مش عارفة بتقول ايه، كلامها متلخبط زي روحها وحياتها دلوقتي. طفى سيجارته ودعس عليها، ومشي ناحيتها.
سمعت صوته لما كانت حاضنة قبر باباها:
مش كفاية، يلا بينا…
زينب بخوف:
انت هتعمل معايا ايه؟
رعد:
مش وقت أسأله، يلا الوقت اتأخر…
زينب:
مش عايزة أسيب البلد، أنا عاوز أفضل جنب بابا… ارجوك…
تأفف بضيق وهو بيشدها من فوق القبر:
بلاش لعب العيال ده والدلع عشان أنا ماليش فالدلع الزايد، قلتهالك قبل كده تسمعي الكلام من سكات…
قال كده وهو بيشدها وفتح باب العربية ودخلها. سكتت معرفتش تنطق بكلمة، لكن صوت عياطها زعجه. ولما اتعصب خلاص وقف العربية:
هتفضلي كده كتير؟ صدعتي أمي… كفاية…
شهقاتها زادت، لكنها فجأة سكتت لما سمعت زعيقه:
قلتلك كفاية… إيه مبتفهميش… مش عايز أسمع صوتك… نفسك مش عايز أسمعه…
كتمت بوقها بأيدها وهي بتكتم عياطها. أما هو كمل طريقه لحد ما وصل وحدة من الشقق بتاعته. بص ناحيتها كانت نايمة ودموعها ناشفة على خدها. تأفف بضيق، قرب منها حاول يفوقها مكنتش بترد عليه. اضطر يشيلها ويطلعها. أول ماحطها عالسرير ولسه هيبعد، مسكت أيده وهمست:
بابا متسيبنيش… ارجوك… متبعدش عني… بابا…
شدت دراعه وهو استسلم لحركتها دي لما حطت راسها على دراعه وكملت نومها. ببراءة مش عادية. لأول مرة يشوفها عن قرب كده. حجابها اللي كان مش متظبط كويس، خدودها اللي بيتاكلوا اكل من حلاوتهم، شفايفها اللي زي حبات التوت. تاه بملامحها. قرب منها وهو فاقد السيطرة على ذاته.
رواية عذراء الرعد الفصل الرابع 4 - بقلم بسمة
رواية عذراء الرعد الفصل الخامس 5 - بقلم بسمة
على فين قالها وهو بيشدها من دراعها جامد.
زينب بوجع وخوف: أنا معملتش حاجة والله، كنت عايزة أفضل هنا بشقة بابا.
رعد بحده: بابا بابا مين؟ أبوك مات خلاص والشقة دي وجودك فيها خطر، انتي فاهمة ولا لأ.
زينب بدموع: بس أنا عايزة أفضل هنا.
رعد ببرود: مش مهم، مش مهم إنتي عايزة إيه، إنت سامعة؟ المهم أنا عايز إيه.
زينب بشهقات: إنت عايز مني إيه؟ سيبني في حالي بقى حرام عليك.
ابتسم بسخرية: عايز إيه؟ عايز أربيكي، قلتهالك قبل كده.
ردت بصوت مخنوق وقوي: أنا متربية أحسن تربية، متغلطش فيا.
رعد بسخرية: جرحتها؟ أه متربية.
زينب: أنا مش بسمحلك.
شهقت بألم لما شدها من دراعها بقوة والتصقت بصدره وهمس قدام وشها: إنت مين إنتِ عشان تسمحيلي؟ إنت هتنسي نفسك يابنت...
زينب بدموع: سيبني، كفاية بقى حرام عليك.
رعد: هسيبك، ماشي هسيبك، بس أما تتربي الأول. أما تتعلمي الصح من الغلط. بعد كده هبقى أفكر أسيبك. إنما وانت على حالك ده... هتفضلي بسجني لحد آخر يوم في عمرك.
زينب ببكاء: أنا بكرهك.
رعد ضحك بمسخرة: يعني أنا اللي ميت في دباديبك. امشي قدامي.
وزقها عشان تمشي أوضتها.
رعد: حضري حاجتك، هترجعي شقتك.
زينب بتحدي: مش...
اتصدمت لما قاطعها وهو ماسك فكها بعنف: أي اعتراض أو كلمة لأ، تخرج من بوقك، هتدفعي تمنها غالي. أنا لسه بهاودك وأدادي عشان المرحوم. إنما لو عندتي أكتر مش هعجبك أبداً، وهتندمي.
حست برعشة بجسمها. عينيه خوفتها جامد.
مسكت إيده ليها، كانت هتطحن فكها بكفه. هزت رأسها بدموع واستسلام لما زقها وقال: خمس دقايق تحضري حاجتك وتخرجي.
وفعلاً هي جريت على أوضتها وصوت شهقاتها واصل.
أما هو شغل سيجارة وبدأ يدخن بغيظ ويفكر هيعمل إيه مع البنت دي.
وصلوا الشقة. هي معرفتش تتكلم ولا كلمة. أول ما دخلت الشقة جريت على أوضتها ورمت نفسها على سريرها وهي بتعيط. وبتلعن نفسها. هي دلوقتي عايزة تموت. مش عايزة تعيش أبداً.
انتفضت لما حست بإيده شدتها من فوق السرير. بصت ليه بذهول.
رعد بجدية: فونك فين؟
زينب بريبة: ليه؟
رعد: من غير ليه. فونك فين؟
زينب شاورت ليه على شنطتها.
رعد زقها: اديهولي.
زينب: إنت...
رعد بزعيق: اديهولي.
زينب بخوف ورعب: ادته الفون.
رعد: أظن مش محتاجاه تاني.
زينب بصدمة: إنت بتقول إيه؟ ده فوني.
رعد بجدية: اعتبري ده عقاب بسيط ومش بيتسمى عقاب أصلاً، بس عشان تعرفي...
زينب: ده الفون بتاعي، اديهولي.
ولسه هتمد إيدها عشان تاخده، مسك إيدها وشدها ليه. بقت شفايفه عند ودنها ونفسه السخن بيضرب بشرتها الرقيقة. لما حست برعشة بجسمها، كانت هتبعد لكنه منعها. وهمس: اعقلي يا زينب، اعقلي عشان لسه فيه حاجات كتتتيرة هتتعلميها مني. لسا الطريق طويل قدامك. لما تسمعي الكلام، هبقى حلو معاكي. اسمعي الكلام كويس عشان تشوفي رعد الكيوت اللي مشفتيهوش لسه.
صرخت بألم لما ضغط على خصرها وهمس: عشان لو فضلت بالعند ده مش هتشوفي مني إلا الوحش.
بلعت ريقها بخوف ورعب من تهديده. فاقت على بوسة من طبعها على رقبتها الرقيقة خلت جسمها يتنفض. وهو بيهمس: أشوفك بعدين.
خرج وسابها وهي مصدومة. ده مين؟ مين ده؟ وأبوها إزاي يأمن عليها معاه؟ ده واحد مريض مختل عقلياً.
مر الليل ونامت وهي بتعيط. مش عارفة هتعمل إيه بحياتها ولا الحبس ده هينتهي إمتى. مصيرها نهايتها إيه.
الصبح رفضت زينب الأكل. امتنعت عن الأكل نهائي. ده اللي خلى الشغالة تتصل برعد تشتكيله منها.
رعد اللي أول ما خلص شغل وكان الوقت متأخر من الليل وصل على شقتها.
رعد للشغالة بضجر: كلت حاجة؟
الشغالة: والله يابيه حاولت معاها كتير، مش راضية تاكل ولا تتكلم ولا تخرج من أوضتها أبداً.
رعد بجدية: طيب امشي انتي.
الشغالة: مش هحضرلك الأكل.
رعد: هي هتحضر الأكل بنفسها.
الشغالة بشك وصدمة: بس يابيه.
رعد: قلتلك انتي النهارده إجازة، امشي روحي لبيتك.
الشغالة: حاضر.
لكن يابيه بشويش عليها، البنت لسه صغيرة لازم ته...
رعد بزعيق: إنت تتدخلي ليه؟ نسيتي نفسك ولا إيه؟
الشغالة بحرج: أنا آسفة.
رعد بتجاهل: اقفلي الباب وانتي خارجة.
أول ما خرجت الشغالة، دخل رعد أوضتها وكانت شبه نايمة.
رعد بجدية: اتحركي، قومي.
بصت ليه بملامح خالية وتجاهلت كلامه ووجوده، وكأنها مش سمعاه. لكنها شهقت بألم لما شدها من فوق السرير وحاوط خصرها: طرشتي ولا إيه؟
زينب: سيبني. قالتها بتعب.
رعد بسخرية: أسيبك؟ أه ماشي هسيبك. بس مش قبل ما تحضريلي العشا.
زينب: إنت بتقول إيه؟
رعد: امشي حضريلي الأكل.
زينب: سيبني بقى، إنت عايز مني إيه؟
رعد بضحكة خبيثة رعبتها: عايز... اللي عايزه أنا كتير كتير أوووي، بس كل حاجة بوقتها. ومتنسيش إنك مراتي. اتفضلي حضريلي الأكل.
زينب بعند: مش هحضرلك.
ولسه هترجع تنام تاني، مسك دراعها وإيده على خصرها يمنعها وهو بيقول: وحشك الطريق الشمال اللي كنتي ماشية فيه ولا إيه؟
زينب بدموع وقهر: إنت بتقول إيه؟
رعد: مهو اللي وحشك ممكن أنا أعملهولك دلوقتي وبالحلال، مش أنا جوزك برضو.
وسعت عينيها بصدمة وحاولت تبعده لكنه مثبتها وأيده بتمشي على جسمها. بجرأة. وهو بيهمس: هبسطك أكتر من ال*** اللي رماكي.
رمت ال*** بدموع: إنت إنت...
رعد: هشششش، سيبيلي نفسك خالص و ووو.
رواية عذراء الرعد الفصل السادس 6 - بقلم بسمة
لسه بيقرب عليها عاوز يبوسها.
حس بيدها الصغيرة تضربه بالقلم.
"زينب انت قليل الأدب... أنا أشرف منك!"
ورعد مسك شعرها بجنون.
"بتضربيني يا****!"
زينب حاولت تهرب بخوف من مظهره اللي رعبها بجد. لكنه ماسك شعرها جامد وشدها ليه أكتر وهو بيقول بجنون.
"بتضربيني يا ج***!"
زينب بدموع.
"سيبني بقولك سيبني! انت عايز مني ايه؟"
رماها على السرير بجنون وخلع حزامه. وقبل ما تبص ناحيته وتشوفه ودموعها مالية عينيها، حست بلسعة الحزام على كتفها. صرخت بألم وقهر. حاولت تهرب لكنه مدلهاش فرصة. فضل يضربها لحد ما وقف فجأة وهو مصدوم من اللي عمله. مكنش حاسس بنفسه وهو بيضربها كده. كان مظهرها بجد يوجع القلب. افتكر أبوها. أبوها اللي هو أساساً اتجوزها عشانه. عشان يحافظ عليها ويخليها تمشي على الطريق الصح. ثواني والندم بدأ يدخل على قلبه. حس بغلطه. ندم. لكن... هل الندم ده ينفع؟ أو لأ مش عارف. خرج وسابها وشهقاتها تخرج منها وأنينها مش بيوقفوا.
فضل بالصالة سامع بكائها. بيدخن. بيدخن كتيييير. مر الوقت وهو مش عارف يعمل إيه. يتكلم معاها؟ أو يعمل إيه؟ يروح لها؟ يسيبها؟ هو نفسه تايه. مش كفايه. مش كفايه حياته اللي بايظة هناك. كان لازم يكون مسؤول عن البنت دي. ليه؟ ليه حمل نفسه مسؤولية هو مش عارف قادر عليها أول لأ؟ لأ، مهو باين جداً أنه مش بيعرف يتحمل المسؤولية دي. والبنت دي أكبر من أنه يتحمل مسؤوليتها. كل الأفكار دي كانت بتدور بعقل رعد. اللي اتشل من عملته. هو مش كده. ولا عمره كان كده. إزاي يضرب البنت بالشكل الحيواني ده.
دخان سجايره ملأ الصالة. وكأن فيها حريقة. الطفاية اتملت بعقايب السجاير وهو مش حاسس بنفسه ولا بالوقت اللي مر. الصبح طلع. والفجر أذن. شجع نفسه عشان يدخلها يطمن عليها. وأول ما دخل اتصدم لما شافها قاطعة النفس والدم محاوطها. كان شريانها بينزف. قطعت شريان دراعها عشان تخلص منه وتحصل أبوها. خلاص الحياة معدتش لازماها. وقف. وقف متجمد مكانه مش عارف يعمل إيه. لكنه فجأة جري ناحيتها. لمس مكان النبض برقبتها. وعرف أنها لسه عايشة. شالها من غير ما يحس وجري على أقرب مستشفى. كان زي المغيب. الناس كلها عارفة رعد باشا الابن الكبير لأكبر عيلة بمصر. كانت هدومه متبهدلة بالدم وبيصرخ للدكاترة.
"الحقونا!"
"دكتور بسرعة!"
بثانية المستشفى اتقلبت على رجل واحدة. أكبر الأطباء بقوا بالأوضة بتاعتها. يحاولوا ينقذوها. إنما هو بعالم تاني. رايح جاي بالممر. يكرر كلمتين.
"هي هتعيش، هي هتعيش. مش هتموت، مش هتموت."
خرج الطبيب واتصدم رعد من اللي قاله.
رواية عذراء الرعد الفصل السابع 7 - بقلم بسمة
فتحت عينيها بتعب وشافته كان نايم على كرسي جمبها.
غمضت عينها حسه بالكره ناحيته.
مش عايزه تشوفه ولا تسمع صوته.
بصت على الشباك جمبها وشافت السما كانت صافيه والجو هادي.
نزلت دموعها وهي بتفتكر اللي حصلها وازاي اللي ضربها من غير رحمه ولا ندم.
تسمرت مكانها وارتعش جسمها لما حست بكفه العريضه تمسح دموعها.
حاولت تبعد عنه بغضب لكنه منعها.
جلس مقابل ليها وسأل: عملتي كده ليه؟
زينب دارت وشها الناحيه التانيه مش عايزه تبص في خقلقته.
لكنه دار وشها ليه وقال: انتي بكده فاكره انك بتعاقبيني يعني.
بصت ليه بضيق لكنها اتصدمت من بروده لما قال وهو بيقف وحط ايديها في جيبه: على فكره انتي باللي عملتيه مش بتعاقبي حد الا نفسك وباباكي.
عيطت غصب عنها.
لكنه اتجاهل بكاها وكمل: أبوكي لما جوزنا قالي خد بأديها للطريق الصح.
أنا عاوز بنتي تبقى احسن حد بالدنيا دي.
قرب منها وانحنا وهو بيبص بدموعها: انتي شايفه نفسك بقيتي احسن حد.
رد على نفسه: لا طبعًا.
كلامه كان مستفز يخرج منه من غير رحمه ولا رأفه.
كمل ببرود: دموعك موتك ده لا هيقدم ليا ولا هيأخر.
أنا مجرد اني اديت وعد لابوكي انك هتبقي أحسن من كده.
يعني انتي ولا تهميني ولا حياتك وموتك يهموني.
وانتي بطريقتك دي مش بتعذبي الا نفسك بس.
عشان كده فوقي لنفسك وبلاش لعب العيال ده كل شويه.
ساكته متكلمتش دموعها نازله على خدها بقهر.
هو ازاي بارد كده من غير احساس.
أنا مش بالعب انت اللي حيوان.
وقبل ماتكمل شتيمتها مسك رقبتها بقوه وهمس بغيظ: متغلطيش.
متغلطيش تاني يازينب عشان انتي شفتي جناني.
بعد عنها وهي خدت نفسها بالعافيه.
مسح شعره بضيق وبص ليها.
هنخرجك دلوقتي من المستشفى.
سكتت منطقتش بكلمه تانيه وفعلا مر الوقت ورجعت الشقه بتاعتها.
هو وصلها ومشي.
غاب يومين كانت مرتاحه فيهم منه.
هتصبر هتشوف اخرتها معاه.
وكل الفتره دي بتسأل نفسها سؤال واحد بس: ليه.
ليه باباها اختار الشخص ده ووافق عليه.
في يوم كانت نايمه.
حست بدوشه في الأوضه بتاعتها.
فتحت عينيها بنوم مشفتش حاجه.
رفعت وشها ودارت تبص الناحيه التانيه.
واتصدمت من اللي شافته.
عدة كامله للرسم.
كان رعد بيضبطها وبيعدلها.
فزت من مكانها: إيه ده.
رعد وأول مره تشوف ابتسامته: عشان بقيتي بتسمعي الكلام دي هديتي ليكي.
بسرعه مسكت العده وبدأت تتفرج عليها بانبهار.
وتجاهلت وجوده وكأنه مش موجود.
كان بيراقبها باهتمام.
لما سمع صوتها: انت عرفت منين اني بحب الرسم.
مصادري بقى رد عليها بهدوء.
اسيبك تتفرجي براحتك.
وفعلا خرج وسابها لكنه مامشيش زي كل مره.
لا طلب قهوه وطلع يشربها في البلكونه.
سرح بحياته ومشاكله.
رن تلفونه بالوقت ده.
رد بسرعه.
رعد: أيوه ياقلبي.
رعد بضحكه: والله طيب ماشي.
رعد: لا أنا قلت هاخد اجازه أسبوع.
رعد: هسافر.
عاوز اغير جو.
من ضغط الشغل والمشاكل.
رعد بكدب: أيوه لوحدي مش عايز صداع.
ماشي سلام.
قفل فونه وبص وراه شافها واقفه بتفرك ايديها ببعض.
رعد: في إيه.
في حاجه ناقصه.
هزت رأسها بالرفض.
لما وقف ومشي ناحيتها رجعت بخوف.
رعد أتفهم خوفها وسأل: طيب قولي لو عايزه حاجه.
متتكسفيش.
زينب بصت ليه بخوف وتوتر.
لكنها اترعشت لما مسكها من دراعها وشدها ليه وهو محاوط خصرها بأيده وأيده التانيه بتلعب في شعرها.
قرب منها وهمس قدام وشها: عاوزه إيه.
زينب بتوتر: ممكن تتباعد.
تجاهل طلبها وهو بيلعب في شعرها وكرر سؤاله: اتكلمي.
زينب بتوتر: عايزه اروح لي.
صرخت لما حست بكفه قبضت شعرها بقوه و.
رواية عذراء الرعد الفصل الثامن 8 - بقلم بسمة
صرخة طلعت من شفايفها بوجع.
غمضت عينها بخوف ووجع لما سمعت صوته اللي رعبها.
"رعد، قلتي إيه؟ مسمعتش."
زينب مسكت إيده اللي ماسكة شعرها.
"سيبني خلاص، خلاص مش عايزة حاجة والله، خلاص."
بعد إيده عنها وكأنه معملش حاجة.
مسح شعرها ببرود وقال قدام شفايفها:
"مفيش كلية لحد أما أقرر أنا. ماشي."
نزلت دموعها بقهر وبصمت، وهي بتهز رأسها بخوف.
"مسح وشها بهدوء وهمس: شاطرة. ودلوقتي اطلعي حضري حاجتك عشان هنسافر."
"ممممش..." ولسه هتتكلم وترفض، قاطعها وهو بيقعد على الكرسي.
"انتي عارفة إني مبحبش أسمع أي اعتراض. اجهزي بسرعة."
ولسه هتمشي، وقّفها.
"استنى."
وقفت ودارت وشها ليه.
هو مابصش ناحيتها، لكنه طلع سيجارة وولعها وقال:
"بالنسبة للكلية، متقلقيش. أنا وقفتك لحد ما أشوف امتى هسمح بنزولك الكلية."
فرحته جواها إن في أمل تكمل تعليمها ومش هيمنعها.
فاقت على صوته لما قالها:
"دلوقتي مفيش وقت، بسرعة اجهزي."
"ححاضر." وراحت جري حضرت حاجتها وطلعت.
كان شارد بيبص للسما بيشرب سيجارة وسرحان.
هو بيشرب كتير كده ليه؟ أول مرة أشوف حد بيدخن كده.
بتسأل نفسها بضيق من ريحة السجاير.
"خلصتي؟" اتخضت لما سمعت صوته بيكلمها من غير ما يبص ليها.
زينب بهمس: "هو ليه عين ف ظهره ولا إيه؟"
بعدت لما شافته وقف ومشي ناحيتها.
"لو خلصتي، خلينا نمشي."
وقف بغيظ ومكملش كلامه لما شافها لابسة إيه.
"إيه اللي لابساه ده؟ انتي هتخرجي كده؟"
بصت على هدومها، وكان بنطلون جينز وبلوزة ضيقة. مكنش فيها حاجة.
هزت رأسها بخوف من نظرته.
"رعد خد نفسه بغيظ وضم إيديه على صدره وكمل: وبالنسبة لشعرك، هتخرجي كده من غير الحجاب؟"
"بس أنا مش محجبة." قالت بصوت خافت.
"تتحجبي. إيه المشكلة؟" قالها ببرود.
"بس..."
"بس إيه؟ مش سامع. انتي عندك اعتراض يعني؟"
"زينب: أنا أنا مش متعودة."
"تتعودي. إيه المشكلة؟"
"أووف، حتى اللبس مش عارفة تلبسي. امشي هنختارلك حاجة."
"بس هدومي حلوة كده."
غمض عينيه بغيظ وقال:
"امشي قدامي يازينب، مش عايز أتخانق النهارده."
دخل أوضتها وفضل يدور على حاجة واسعة ومناسبة، مكنش فيه.
رمى الهدوم على الأرض وبص ليها بغيظ وقال بوعيد:
"ماشي. يازينب، أنا هتصرف."
وسابها وخرج.
كانت هي متغاضية منه، إزاي هو كده وعاوز يتدخل فكل حاجة؟ ليه كده؟ حتى لبسها.
مخدش وقت طويل ورجع معاه حاجات كتير. هدوم وأسدالات وجزم رياضية.
كان حاططهم ف شنطة سفر وبايده كيس فيه طقم.
طلب تلبسه. كان فستان بسيط واسع لونه أزرق سماوي مع جزمة بيضة وحزام أبيض وطرحة بيضة كمان.
خرجت وهي أصلاً مش عارفة تلف الطرحة كويس.
بص ليها رعد بتقييم وابتسم برضى.
وسمعته بيقول: "كده أحسن. بس الطرحة تتظبط شوية وتبقى أحلى."
قرب منها وظبط الطرحة ليها وهي كتمت نفسها بسبب قربه منها.
وغمضت عينيها لما حست بنفسه السخن بيضرب وشها.
لما بعد عنها، خدت نفسها بسرعة.
وشافته مبتسم برضا وهمس بابتسامة:
"كده أحلى. مش كده؟"
وكمل كلامه: "ولسا فيه حاجات تانية هتعجبك جدا."
قال كلمته بغمزة خلت جسمها يترعش وفضلت تفكر هو يقصد إيه بكلامه ده.
خد أيدها وطلع بيها على واحد من الشاليهات بتاعته كان كبير جدا وفيه أوض كتير.
أول ما وصلوا وهي بتبص بإنبهار على المكان.
حست بيه يحضنها من وراه ويفك طرحتها.
قلبها بقى يضرب جامد، حتى إنها بتسمع دقات قلبها.
لما لفها ليه وفك شعرها ونثره على كتفها و...
رواية عذراء الرعد الفصل التاسع 9 - بقلم بسمة
كان شايلها بين إيديه وطلع بيها أوضة النوم.
حاولت تعترض لكنه سكتها وهو بيدفن وشه في رقبته وبيقول:
"سيبيلي نفسك يا زينب."
حس برعشة جسمها بين إيديه وكان متضايق جداً عشان عارف إنها مش أول مرة ليها. وهي بكده بتحسسه إنها مش عايزاه ولا عايزة قربه.
"يعني لسه بتفكري باللي ضحك عليكي؟ وهو جوزك وأحق بيها!"
حطها على السرير وبعد عنها وقلع الجاكيت بتاعه. وهو بيفك زراير القميص شافها لفت بسرعة وقامت من السرير.
"رعد مالك؟"
"زينب..." بتوتر.
"أنا أنا..."
قرب منها ولسه هيحتضنها، شدها ليه وحاوط خصرها وهمس عند شفايفها:
"انتي إيه؟"
"زينب..." بتوتر.
"أنا..."
"رعد..." بجدية.
"متتكسفيش يا زينب. أنا عارف إن ده حقك وأنا مقصر معاكي وجبتك هنا عشان هتاخدي كل حقوقك."
نزلت دمعتها بحرج وقالت بضيق وهي بتحس بالإهانة:
"انت بتقول إيه؟"
رعد مسح دموعها وقال:
"قلتلك متتكسفيش. وده حقك."
"زينب..."
"انت تقصد إيه بكلامك؟"
رعد:
"مش بقصد حاجة إلا إني عايزك تبقي مبسوطة ومش ناقصك حاجة."
زقته بقهر وقالت:
"لا انت قصدك حاجة تانية."
مسح وشه بيحاول يتحملها:
"أهدي. أنا معملتش حاجة ولا قلت حاجة غلط."
"زينب..." بتحدي.
"وأنا مش عايزك. انت مش بتقول عايزني مبسوطة؟ دايماً أنا بقى انبساطي في بعدك."
رعد برفعت حاجب:
"ليه بقى إن شاء الله؟ مش شبه بتاعك؟"
نزلت دموعها وقالت بغضب:
"أيوه مش بتشبهه عشان هو أحسن منك. كتير. كتير أوي."
"وحياة أمك." قال كده وهو ماسك شعرها وهي صرخت بوجع.
"زينب سبني بقولك سبني."
رعد بضحكة خوفتها:
"طب حتى انت مجربتينيش عشان تحكمي."
"زينب..." بخوف.
"رعد أرجوك."
"ابعد اه..." صرخت لما شد شعره بقوة وقال:
"جربي الأول وبعد كده احكمي."
هزت رأسها وقالت:
"مش عايزة. قلتلك مش عايزة."
"بس أنا عايز." وزقها على السرير وبقى فوقيها وهو بيبوسها بعنف. حاولت تبعده معرفتش كان مثبتها جامد ومش عارفة تاخد نفسها.
رواية عذراء الرعد الفصل العاشر 10 - بقلم بسمة
كان بيبوسها بعنف. أيديه بتمشي على جسمها وهي بتحاول تبعده وبتصرخ، مش عارفة تمنعه.
لكنه بعد فجأة.
أول ما بعد، غطت نفسها بسرعة وشهقاتها بتعلى. بص ليها بغيظ وخرج وسابها.
حاسس إن في حاجة غلط، لكنه مش عارف إيه.
"هو ليه بيبقى معايا كده؟ ليه؟ هو مش طبعه كده. كان دايماً هادي، مسالم، ولا مرة زعل حد أو أذى حد. لكنه مع البنت دي مختلف، دايماً بيعنفها وبحاول يقلل منها. مع إن المفروض هي أمانة عنده ولازم يحافظ عليها."
نفسه لوم كتير. وفضل يتمشى على البحر لحد وقت متأخر من الليل.
وبعد كده رجع.
رجع وكانت نايمة، وباين إنها عيطت جامد.
قعد جنبها ومسح شعرها بهدوء. كانت زي الملايكة، وشها منور. قرب خدها بحضنه.
"صحيت بخضة وحاولت تبعد بسرعة، لكنه منعها وهمس وهو دافن وشه بشعرها: زي ما أنتِ عايزة، أنام وأنتِ في حضني."
متحركتش. خافت. خافت يقلب عليها أو يعملها حاجة.
لحد ما نام، وهي كمان نامت.
الصبح.
فتحت عينيها وكان هو بيتحرك في الأوضة بنشاط. كان واخد شور وبينشف شعره قدام المراية وبيدندن بأغنية مش مفهومة.
بص وشافها صحيت. قرب، باس خدها وقال:
"صباح الخير. صباح الخير يا زينب. يلا كفاية نوم، ادخلي خدي شور وصحي عشان هنفطر برا ونتفسح شوية."
بصت ليه باستغراب. هو إزاي كده بيقلب بثانية.
رعد ببسمة:
"على فكرة لو فضلتِ بصالي كده، مش هنخرج لمكان."
قال كلمته وغمزلها.
وبسرعة قامت من مكانها وهي بتقول:
"مش هاخر."
مسك خدها وقال بمداعبة:
"شاطرة يا زيزي."
بصت ليه باستغراب:
"رايق النهارده أوي."
همست بسرها وهي بتاخد هدومها عشان تدخل الحمام:
"رعد لو عاوز مساعدة أنا جاهز."
قال كلمته بغمزة وهو بيعض شفايفه.
لكنها مردتش وجريت بسرعة على الحمام وقفلت الباب وراها.
بعد شوية خرجت زينب من الحمام وكان رعد جاهز. قرب منها وباس رقبته وهو بيقول:
"أوووه، ريحتك تجنن."
اتكسفت وحست بالارتباك من أسلوبه الجديد معاها. كانت مستغرباه جداً.
خرجها من شرودها لما قال:
"تحبي أسرحلك شعرك؟"
هزت رأسها بلا. ووقفت قدام المراية. نشفت شعرها وهو عينه عليها، مش بيشيلها أبداً. عينيه فاضحة أنه معجب بيها جداً، لكنه بيكابر عند نفسه.
مر اليوم، وكان من أجمل الأيام اللي مروا على زينب من ساعة ما توفى أبوها. اتفسحت مع رعد اللي كان لطيف معاها جداً ومهتم بيها على غير العادة.
رجعوا وكانوا بيضحكوا، وزينب فكت شوية وبتتكلم بحماس عن أحداث يومها معاها.
أول ما دخلوا الشاليه، هي اتغيرت ملامحه للخوف.
لما حست إنه بيحاول يقرب منها، بعدت وقالت:
"أنا تعبانة، هطلع أنام."
وراحت بسرعة من قدامه. لكنه مشي وراها هو كمان. وأول ما دخلت الأوضة النوم.
كانت هي بتطلع هدوم عشان تغير. لكنها اتصدمت بيه بيحاوطها عند خزانة الهدوم.
"رعد، أنت بتعمل إيه؟"
"شايفاني بعمل إيه؟"
"طب أنا هر..."
لكنه شدها أكتر وهو بيدفن وشه برقبتها وهمس:
"زينب، أنا عايزك، محتاجلك... أوي."
"زينب..."
"رعد..."