“نغومة حبيبتي..” همسة خافتة أيقظتها من النوم الذي غافلها وهي تنتظره. لتفتح عينيها ببطء لتراه واقفاً يرمقها بحنو. لتهتف باسمه: “حسام! “عيون حسام يا قلبي حسام.. إيه اللي منيمك هنا؟ سألها لتجيبه بخفوت: “كنت مستنياك.” لامها بحنو: “طيب كده تبردي ياقلبي مش قولتيلي تنامي إنتي عشان هتتأخر.” “إنت عارف إن مش بعرف أنام إلا وإنت موجود.. بخاف أنام لوحدي جوه.” قالتها وهي تزم شفتيها بحنق تلومه على تركها بمفردها دون حديث.
ليضحك بمشاكسة وهو يقول: “يعني بتخافي تنامي لوحدك جوه ومش بتخافي لوحدك بره.” رمقته بحنق لذيذ ليفاجئها حاملاً إياها متجهاً لغرفته وهو يقول: “وحشتيني أوي يا بنت الـ..” “حسام..” همسة اكتملت بين شفتيه بعدما وضعها على الفراش. ضمها بقوة وهو يقول: “أنا بحبك أوي يا نغم.” “إنت أحلى حاجة حصلتلي يا حسام.. ربنا عوضني بيك عن كل حاجة وحشة عشتها.. أوقات مش بصدق إنك فعلاً في حياتي.” قالتها بحب وهي تضم نفسها إليه.
ليضمها بقوة وهو يهمس لها: “حبيبة قلب حسام إنتي.” استيقظت شاهقة بقوة تنادي عليه: “حسااام! تلفتت حولها ليقابلها الفراغ. لتشعر بقلبها يتلوى ألماً وهي تتمتم: “كان حلم! آآآه يا وجع قلبي.. يا ريتك أخدتني معاك.. يا ريتني مت معاك يا حبيبي.” *** كانا قد وصلا للشقة التي يقطنها مع والدتها. وما إن همّ بفتح الباب حتى أمسكت بذراعه بوجل تقول بخفوت: “أنا خايفة، مامتكم بتحبنيش أو ماتصدقش اللي هتقوله.”
أجابها بمرح مطمئناً: “ماتقلقيش، ماما طيبة أوي ديما مش بعيد تحتضنك إنتي وتبيعني أنا.” ابتسمت. ليفكر: (ما أسهل إرضائك يا رتيل! دلفا إلى الشقة ليجد والدته أمام أحد المسلسلات التركية كعادتها. فما إن ينتهي المسلسل التركي حتى تحول القناة على المسلسل الهندي وهكذا حتى ينتهي اليوم. ابتسم بخفة وهو يتنحنح لافتاً نظرها قائلاً: “مساء الخير يا ماما.” “مساء النور يا حازم، ها هديت يا أخويا وإلا لسه العفاريت بتتنطط في وشك.”
قالتها بسخرية. ليقول داخله: (ده العفاريت كلها هتطلع عليا دلوقتي لما تشوفي اللي معايا.) “أيوة الحمد لله.. آآآ..” تردد لترمقه بتساؤل وهي تقول: “مالك يا حازم عايز تقول حاجة؟ “أصل جايب معايا ضيفة.” قالها سريعاً. لتنهض هلعة وهي تقول: “يا ولد وسايب الضيف بره؟ عيب كده ناديها، وإنت عارف إني بقعد بالطرحة على طول.” ابتسم بلطف وهو يقول ببراءة: “لا دي ضيفة مش ضيف.”
لم يكد يتم كلمته حتى هرعت والدته لباب الشقة لتجد رتيل واقفة على استحياء تمسك بحقيبتها الصغيرة وهي تكاد تبكي من الموقف الذي وضعت نفسها به. ظلّت ترمقها للحظات قبل أن تقول وهي تضرب على صدرها: “إنت اتجوزت من ورايا يا حازم؟ رمقاها بذهول قبل أن ينفجر حازم ضاحكاً وهو يقول: “اتجوزت من وراكي إيه يا حاجة بس.. دي أخت واحد صاحبي أمانة عندنا لحد ما يرجع من السفر.”
رمقته بشك قبل أن تلاحظ وجه الفتاة الذي شحب وعيونها الممتلئة بالدموع. لتقترب منهما وتضمها بحنو وهي تقول: “اعذريني يا بنتي أصلي استغربت.. أهلاً بيكي.” ابتسمت لها رتيل ودموعها تتراجع أمام الحنان الذي طلّ من وجهها. لتغمض عينيها وهي تشعر أن أيامها القادمة لن تكون بهذا السوء الذي توقعته. *** تركت الفتاة قليلاً وهي تشير لحازم أن يتبعه. ليعلم أن وقت الاستجواب قد حان. وجدها تتجه لغرفته فرفع حاجبه بدهشة. وسرعان
ما اختفت دهشته وهي تقول: “تعال خد حاجتك يالا عشان هجهز الأوضة لرتيل.” “نعم؟ وأنا هروح فين إن شاء الله؟ تساءل بدهشة. لتقول: “إنت هتطلع تقعد في شقة خالك الفاضية فوق.. ماهو أكيد مش هتقعد معانا في الشقة ومعانا بنت غريبة عنك.. يا إما بقى تتجوزها وأهو ساعتها تحل مشاكل كتير.” أسرع قائلاً: “لا يا حبيبتي اطلع في شقة خالي.. أهو حتى أنام براحتي لا حد يصحيني ولا حد يقولي اتجوز.”
لوت شفتيها وهي تقول: “طب يا أخويا، تعالى قوللي بقى مين البنت اللي بره دي وإيه حكايتها؟ “مانا قولتلك يا ماما أخت واحد صاحبي و…” قاطعته محذرة: “حازم! مش عليا أنا يا ابن بطني.. دي مش كرتونة لبس عشان صاحبك يديهالك أمانة.. دي بنت يعني شرف محدش بيفرط فيها إلا اللي مش رجالة.” أطرق برأسه للحظات قبل أن يقول: “هقولك اللي عرفته.” *** “اتفضل اتفضل يا أبو نسب.. ده إحنا زارنا النبي.” قالها والد نغم بترحيب.
ليكتم غيظه صيحة قرف من الذكر الماثل أمامه وهو يشيح ببصره عنه. فيما قبض أصابعه بقوة حتى لا يلكمه على وجهه المبتسم بتذلف واضح. يبدو أن الفأرة تشاركه حظه بأب لا يمت للأبوة بصلة. إيماءة من رأسه هو كل ما حصل عليه والد نغم. قبل أن يسمعه يقول بجمود: “ناديلي نغم بدي أحكي معها قبل كتب الكتاب.” نهض بلهفة وهو يقول: “آه طبعاً هجيبهالك حالا.” “لحالنا.” قالها بلهجة آمرة.
ليمتثل الرجل لأمره وهو يومئ برأسه موافقاً قبل أن يغادر الغرفة. ليزفر غتوان بغيظ على الموقف الذي وجد نفسه به بسبب والدته. لحظات ودخلت بوجه مكفهر. ليرفع رأسه يقابلها بسخرية قبل أن يتجهم وجهه وهو أصابعه تنقبض بقوة وهو يرى آثار أصابع على وجهها. لينتفض شيء مبهم داخله وهو ينهض لاستقبالها. لتفاجئه ردة فعلها! فقد تراجعت للخلف خطوة بخوف وهي ترمقه بوجل جعل قلبه ينتفض غضباً مما أيقن أنه تعاني منه مع ذاك الذكر الملقب عرضاً والد!
وجد نفسه يتصرف بطريقة غريبة عليه. فقد سحبها من كفها قائلاً: “ما تخافي نغم اللي بدك إياها حيصير يا بنت خالتي.” وكأنه باستحضار صلة القرابة بينهما قد طمأنها نوعاً ما. فقد استجابت له وجلست بجواره وإن بدت تائهة، ضائعة بطريقة آلمت ذاك الشيء المبهم بين جنبيه. “نعم؟ همسة ضائعة منها جعلته يشد على المقعد الذي جلس عليه. قبل أن يقول: “بتوافقي تتزوجيني نغم؟ “لا..” نطقت سريعاً قبل أن تنظر لباب الغرفة بخوف.
لتنقل بصرها بينه وبين غتوان الجالس على جمر وهو يتلقى رفضها الصريح له. وهو الذي طالما ألقت النساء أنفسهن عليه! نهض لتجفل وهي تنهض قائلة: “رايح فين؟ “ما بظن لوجودي داعي بعد رفضك لإلي.” قالها بإنفة جعلتها تعض على شفتيها بتوتر. قبل أن تقول: “هتزوجك.” عبس قائلاً وكأنه يستنكر لما سيقوله: “مو رفضتيني هلأ؟ “مش رافضاك إنت، أنا مش عايزة اتجوز أصلاً بس مفيش قدامي غير إني اتجوز.” صمتت قليلاً قبل أن تقول ووجنتيها قد لوّنهما
الخجل وهي تقول بخفوت: “جوازنا هيبقى على ورق بس لفترة مؤقتة و..” قاطعها ساخراً: “شو معنى زواج على ورق؟ لأني ما فهمت وجهة نظرك يا بنت خالتي! ارتبكت وكاد يقهقه لارتباكها. ثم قالت: “يعني زواج مؤقت بس و..” صمتت غير قادرة على نطقها. وهي التي نشأت على كبح كل تساؤلاتها حول العلاقات بين الرجل والمرأة حتى تزوجت حسام. هو من جعلها تفهم كل شيء بحنوه وحبه و… شعر أن أفكارها تجنح لمن فارق دنياهما. ليشعر بالغضب منها.
هل تتخيل أنه سيتزوج بها حتى يتركها لذكرياتها مع ابن زوج والدته الراحل؟! قاطع أفكارها بغلظة وهو يقول ممرراً بصره على جسدها بطريقة ذات مغزى وهو يقول: “إنتي بتعرفي منيح شو السبب لزواجي منك.. فلا تفكري لحظة وحدة إني طمعان بجسمك اللي بشبه جسم الصبيان هاد.. إنتِ كنتي ورح تبقي بعيدة عن نوعيتي اللي بفضلها.” كلماته جعلتها تشعر بالغضب وبرغبة غريبة لزلزلة تماسكه هذا أمامها. وقبل أن تفعل شيئاً
سمعته يقول: “طلبتك كرمال شي واحد.. إنتي ما حتكوني زوجتي لآخر العمر ولكن لازم أحكيلك.” رمقته بتساؤل فضولي. ليتابع بصرامة: “باللحظة اللي حتحكي موافقتك للشيخ رح تصير زوجتي.. يعني رح ترمي الماضي ورا ظهرك بذكرياته المنيحة والبشعة.. فهمتيني نغم؟ ارتجفت وقد فهمت ما يريد قوله. يريدها أن تنسى حسام وحياتها معه، أن تنسى أول يد تَرَبّت عليها، أول قلب يحنو عليها ويعشقها. أنّى يتسنى لها ذلك؟! بل كيف يطلب منها شيئاً كذاك؟!
ولكن هل بيدها شيء آخر؟! أومأت بصمت. ليقول بإصرار: “ومرة واحدة خالفتي فيها اتفاقنا هاد.. أنا كمان رح خالف هل الاتفاق وحتى لو إني ما بشعر بأي انجذاب معك.” ابتلعت الإهانة الكامنة بين طيّات حديثه. قبل أن تومئ مرة أخرى بصمت. ليقاطع جلستهم دخول والدها معلناً أن الشيخ قد وصل. *** وقفت أمام المنزل المكلّفة بالعمل به مترددة. قبل أن تحزم أمرها وهي تقرع الجرس. ليفتح لها الحارس وهو يبتسم لها كما عرفها. ولا تفهم كيف!
لتفهم فيما بعد أن من بالداخل هم من جعلوا هي يفتح لها الباب. أول صدمة لها كانت عندما رأت رب عمله. لتتوقف فاغرة فاها بصدمة. ماثلت صدمته وهو يهتف: “تاج! إنتِ فعلاً تاج؟! أومأت بصمت. وزوجته تنقل بصرها بينهما بعدم فهم. ليقول شارحاً: “تاج بنت صاحب بابا يا منال.. من زمان ماشوفتهاش تقريباً من وقت ما سافرنا.” أومأت مرحبة بها بدفء جعل الخزي الذي شعرت به للحظات يختفي. قبل أن تقول لنفسها:
(لا أفعل شيئاً خاطئاً، هو عمل كأي عمل آخر.) “أهلاً بيكي يا تاج، اسمك جميل أوي ولايق عليكي.” ابتسمت لها بلطف وهي تقول: “شكراً ليكي.” بعد أن عرف منها ما حدث مع والدها. تركها مع زوجته وهو يهاتف والده يخبره أنه عرف لمَ لم يسمع شيئاً عن صديقه منذ عاد من السفر. فقد توفي صديقه وبيعت كل أملاكه. ولولا الصدفة الغريبة لما عرفوا عنه شيئاً أبداً. تنفست براحة حالما غادر عصام. وهي تندمج مع منال بالحديث.
ثم أخذتها لتعرفها على الطفلين. سحرها منذ النظرة الأولى ببراءتهما. براءة كانت تحتاجها في عالم اكتشفت زيفه مؤخراً بأقسى طريقة. محمد الصغير الذي يبلغ من العمر ست سنوات. ومنى الصغيرة يبلغ عمرها عامين فقط. استجابا لها الطفلين بعفوية وكأنهما عرفاها منذ ولادتهما. ليستجيب قلبها لهما وتظل معهما طوال اليوم. وهي تشعر أنها وُفِّقَت باختيار عملها هذه المرة. *** مرّ قرابة شهر على الالتحاق بعملها الذي لامتها والدتها عليه.
قبل أن تراها سعيدة ومرتاحة. لتصمت أي اعتراض. فما يهمها أكثر من سعادة ابنتها؟! كانت تغادر المنزل بابتسامة ممزوجة ببعض الضيق لأنها ستترك الطفلين. فغداً يوم عطلتها. “تاج..” صوت مألوف بطريق منفرة ناداها. لتلتفت بضيق وهي تتساءل كيف عرف مكانها أم هي صدفة؟! رمقته بجمود وصمت. ليقول: “وحشتيني.” لوت شفتيها بسخرية وهي تقول: “وإنت ما وحشتنيش يا شادي.” استدارت لتكمل طريقها وهي تلعن حظها بعطل سيارتها اليوم.
لتقابل شادي من بين كل الناس. لتسب نفسها لأنها لم توافق على انتظار عصام ليوصلها لمنزلها كما اقترحت منال. فهي ما زالت تشعر بالتوتر من التحدث مع عصام. على الرغم من مرور كل هذه الفترة على عملها. أمسك بذراعها وهو يقول: “مش مصدق إنك قدرتي تنسي حبنا بسرعة كده.” نفضت ذراعها وهي تقول: “وأنا مش مصدق إن بلغت بيك الوقاحة إنك تقول حبنا بعد اللي عملته معايا بعد موت بابا.” أخفض بصره نادماً
وهو يقول: “غصب عني يا تاج.. وبعدين أنا قولتلك نهرب سوا، إنتي اللي ما وافقتيش.” “ولا عمري هوافق.. إنت فاكرني إيه؟ وإلا إنت اللي عايش دور بطولة في فيلم قديم.” قالتها بكبرياء رافعة رأسها بعنفوان تنظر له مباشرة. ليقول: “يا تاج شوية بس على ما أظبط ظروفي.. عموماً، بلاش نتكلم في اللي فات.” رمقته بتساؤل. لينتعش الأمل بقلبه أنها ما زالت تريده رغم كل شيء. ليقول بحماس: “مش هقولك المرة دي نهرب لأ.. إحنا هنتجوز ونفضل هنا.”
رمقته بريبة وهي تتساءل: “ومامتك وباباكي هيوافقوا؟ سألته على الرغم أنها شعرت بالاشمئزاز من فكرة الزواج به. لترمقه بغرابة وهي تفكر كيف تقبلته يوماً؟! كيف فكرت بالزواج منه قبلها؟! تردده أعلمها أن خلف اقتراحه شيء ما. لتعلم صدق حدسها وهي تسمعه يقول: “مش لازم حد يعرف منهم، إحنا نتجوز في شقتي اللي في الساحل و…” صفعة قاطعت استرساله في الحديث.
وهي تهتف: “حقير.. أنا مش متخيلة إزاي مكنتش شايفة حقارتك دي قبل كده، إزاي قدرت تخدعني؟! برقت عيناه بوحشية وهو ينظر لها بنظرات جعلتها تشعر بالخوف. فتلفتت حولها لتجد الطريق خالٍ من المارة في هذا الوقت من المساء. لتشعر أنها ما كان عليها أن تستفزه. ولكن كيف لها ألا تفعل وهي تراه يضعها بمنزلة التافهات اللاتي يرافقهن؟! “مش عاجبك تكوني مراتي؟ عاجبك تشتغلي خدامة عند الناس؟ وإلا يمكن اللي مشغلك باسطك فمش محتاجة جواز؟!
رفعت يدها لوجهه للمرة الثانية. ولكنه كان منتبهاً هذه المرة ليوقف يدها وهو يلوي ذراعها خلف ظهرها بوحشية مقرّبها منه. وهي تحاول التملص منه دون جدوى. وهي ترى ما ينتوي فعله بعين خيالها. تتلوى بين ذراعيه بقوة وهي تهتف به أن يتركها. همس بأذنها: “هتكوني ليا يا تاج زي ما كنتي لغيري.” يقودها لسيارته كاتماً فمها بكفه يضغط على ذراعها بقوة آلمتها. حتى شعرت أنه قد خُلِعَ من مكانه. لتسمع صوت يناديها! “عصام..”
هتفتها بأعماقها وهي تدور بعينيها علّها تراه. والقبضة التي اشتدت على ذراعها أعلمتها أنه لا تتخيل. بل الجبان يحاول إدخالها السيارة مرغمة قبل وصول الآخر إليه. لتحاربه بقوة تحاول التملص. حتى شعرت بذراعها يُكسَر تحت ضغطها للتملص من بين يديه. وبلحظة كان يبتعد عنها وأصوات مكتومة لم تميّزها حولها. حتى وجدت نفسها تستند إلى صدر قوي وهو يهمس لها: “ماتخافيش يا تاج، إنتي في أمان.”
وكأنها كانت تنتظر هذا الصوت وهذه الهمسة منذ الأبد. لتغمض عينيها تستسلم للإغماء الذي سحب وعيها. لتفقد وعيها بين ذراعي الغريب المألوف!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!