الفصل 5 | من 7 فصل

رواية عيون أوقفت التار الفصل الخامس 5 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
20
كلمة
2,087
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

عدى عليها وأخدها من كليتها كالعادة، كان الصمت سيد الموقف كل واحد فيهم في ملكوت لوحده، لحد ما بصلها. "شامخة، كنت عايز أسألك عن همام." بصتله بعدم فهم. "وأنت عايز إيه من همام ولد عمي؟ بصلها بحيرة يعرفها ولا لا؟ بس هو دايمًا بيحب الصراحة، مبيحبش الطرق الملتوية. "بصي هقولك حاجة أنا مش فاهمها لدلوقتي، بس الرقم اللي بعتلي الصور إياها، يبقى همام." وسعت عيونها بدهشة. "وإزاي عاد؟ أزاي يعمل عملة شينة زي دي وليه؟ دا أنا بت عمه."

حرك كتفه بحيرة. "وما دا اللي محيرني ومش فاهمه! ليه ممكن يعمل حركة زي دي؟ فكرني مثلًا ممكن أغضب وأتهور وأطلقك؟ "معتقدش دا مراده، هو عارف زين إن الطلاق صعب قوي، ومش سهل.. جوازنا حصل عشان نوقف الدم مش نزوده." هز رأسه بإيجاب و اقتناع قبل ما يكمل بحيرة أشد. "أومال إيه ممكن يكون السبب؟ "يمكن عايز يبني بينا حاجز، منطلقش بس منبقاش كويسين مع بعض." "ممكن، رغم إنه مش محتاج يعمل كدا، دا اللي حاصل فعلًا."

بسخرية أتكلمت وبدهشة بصتله، لحد دلوقتي شايف إنهم في صراع؟ رغم إنها من غير ما تحس ممشيتش على خطتها اللي عملتها في التعامل معاه، جمود وبرود.. مقدرتش تتصنعهم كتير قدامه. ولسة شايف فيه حاجز بينهم! "أنت لسه شايف إننا مش زين مع بعضينا؟ "أنا مش عايز نبقى هاديين وكأننا اتنين أعداء وبينا هدنة، أنا عايز أكتر من كدا يا شامخة، افتكري كلامي اللي قولتهولك قبل كدا كويس."

الصمت كالعادة أول ما يفتح الحوار دا.. اللي بيلاقيه، أتنهد وغير الحوار. "إنهاردة حفلة عيلة جينا، تحبي تيجي معايا؟ "مهتتحرجيش مني؟ ظهرت الدهشة في عيونه. "أتحرج منك؟ إيه الكلام الغريب اللي بتقوليه دا؟ فسرت وهي بتشوح بإيدها في كل مكان بإرتباك. "مني ومن لهجتي وشكلي ولبسي، من قلة تعليمي.. ومن طريقتي جوازنا، يعني اللي أعرفه إنك حد مهم قوي هنا، ومشهور قوي، أكيد إني مش مشرفك."

كانت بتردد الكلام بآلم وقهر، كإنها بتفتكر ذكرى أليمة. بصلها بصدمة. "وإيه الكلام اللي بتقوليه دا؟ لا طبعًا مفيش حاجة من دي حقيقة، أنا مستحيل أتحرج أو أتكسف منك يا شامخة، بعدين لبسك وعاداتك وتقاليدك.. ولهجتك.. كل دي زي ما هي كيانك وبتعبر عنك وعن أصلك فبتعبر عني أنا كمان." كان عدم التصديق مالي عينيها، مش مصدقاه! ودا هو أستغرب منه جدًا، ليه واخدة عنه الفكرة السيئة دي؟

"مد إيده يمسك إيدها علشان يلفت انتباهها اللي راح لمكان بعيد." "شامخة، مين صور لك أو إزاي خدتي عني فكرة زي دي؟ فاقت من شرودها وبعدت إيديها عنه بإرتباك. "محدش، أنا بس توجست إكده علشان بس عايش هنا بجالك كتير قوي." "مهما عشت هنا، هيفضل أصلي صعيدي وبفتخر بـ دا، وبفتخر إنك مراتي، لأنك ترفعي من قدر أي حد يا شامخة." عيونه كانت مليانة صدق وكلامه، لكن أي صورة تصدق ريان فيها؟ دي ولا التانية اللي كان مستقل منها وبيها!

وتزداد الحيرة.. ***** "أنت أتجنيت عاد يا همام؟ كيف تعمل عملة زي دي، دا لو عمك عرف هيقطع خبرك، ولو جوزها عرف هيجتلك، إزاي ياض تجيلك الجرأة تدخل أوضتها تتدعبس في حاجتها وتاخد المحمول بتاعها وتعمل كل دا! حتى مرحمتش أخوك الميت من شرك." همام بنظرات ماكرة. "متبقاش چلوچ إكده، مفيش حاجة من دي هتحصل، أنا مظبط كل حاجة، الخط اللي بعت منه مبقاش موجود ومش هيعرفوا إنه بتاعي، وإن عرفوا هنكر ومش هيلاقوه معايا."

"فيتكتموا دا لو اتكلموا أصلًا، هنا تتصدج الإشاعة قبل الحجيجة، أول ما يتجال إن شامخة باعته صور شينة ليها لخطيبها الكل هيصدج مهما نفوا دا بعد كده ودا اللي عايزه." صاحبه كان بيبصله بصدمة من شره وتفكيره. "وأنت طلعت شيطان عاد يا همام، مصعبتش عليك بت عمك؟ كل دا عشان متجوزتش أخوك وراحت لغيره؟ لمعت سخرية مريرة على ملامح وشه. "دا ظنك؟ مفكر إني عامل كل دا عشان خاطر أخويا، دا أنت غلبان قوي." ظهرت الدهشة على ملامح صاحبه.

"أومال لو مش عشان كده، يبقى ليه؟ معجبكش الصلح وعايز ترجع الدنيا تجيد نار تاني بينكم وبين الزداينة؟ بلا مبالاة رد. "أنا ولا تفرج معايا كل الحكايات الهبلة دي، لا تار ولا غيره، اتصالحوا اتخاصموا خلصوا على بعض، ولا يفرق معايا." بحيرة. "حيرتني معاك يا بن الفزايعة، أومال إيه غرضك من كل ده؟

عيونه شردت، رفعها للسما وهو بيبتسم، صورة بتظهر في خياله، مد إيده وكأنه عايز يلمسها لكنها كالعادة قبل ما يلمسها اتبخرت من بين إيده، حتى أحلامه رافضة فيها تكون وياه. وقال بشرود. "حاجة في نفس يعقوب، حاجة مش هسكت غير لما أنولها." *****

دخلوا الحفلة وهو ماسك إيدها بين إيديه، لابسة فستان محجبات لطيف وبسيط، مكحلة عيونها اللي بتجيبه الأرض، ولافة حجابها كويس، عرض عليها إنها تلفه على وشها زي عادتها لكنها رفضت، شافت إنه مش مناسب للأجواء. وهو بس كل غرضه إنه يخفي ملامحها عن عيون الكل. كانت ساحرة، كان متوتر مش عايز حد غيره يشوفها.

وهي كمان متوترة لأسباب مختلفة خالص، جو جديد وناس جديدة وتخاف يحس بالفرق بيها وبينهم، هي أعظم حد في عيون نفسها إلا لما تكون الحاجة تخصه! لمح ناس معارفه فشدها تمشي معاه. "تعالي هعرفك على ناس صحابي." قرب وسلم عليهم، وعرضها عليهم. "أعرفكم شامخة مراتي." مرات واحد من أصحابه بإعجاب. "واو إسمها جميل أوي." ابتسمت شامخة بإحراج. واحد صاحبه.

"كان معاك حق لما سبت بنات مصر كلهم اللي هيموتوا عليك واخترت من بلدك، بنات الصعيد غير برضه." مراته بنظرة غضب مصطنع. "تقصد إيه بكلامك دا يا حبيبي؟ بتراجع وخوف مصطنع. "قصدي أنا خدت أحلى واحدة من بنات مصر ومكنش هيبقاله حاجة خلاص." ضحك الكل، ست منهم كانت بتقيمها من فوق لتحت بنظرات متفحصة قبل ما ترفع عيونها تبص لريان. "والصراحة أنا لما عرفت إنك سبت جينا قولت أكيد أختار حد محصلش طالما ساب جينا بجلالة قدرها، لكن.."

هزت وشها بملامح أسف مصطنع. ظهر صوت من وراهم وإيد بتمسك دراع ريان الشمال، واليمين كان ماسك بيها شامخة اللي كاتمة غيظها بالعافية. "جينا مين اللي اتسابت يا حبيبتي؟ أنا وريان لسه مخطوبين زي ما احنا." بصلها الكل بدهشة وصدمة، حتى شامخة سابت دراع ريان بزهول، بص هو لجينا بعدم تصديق من مدى وقاحتها. الست بدهشة. "معقول؟ وإزاي رضيتي إنه يتجوز غيرك؟ متوقعتش منك كدا أبدًا يا جينا." جينا.

"ريان شرحلي أبعاد الموضوع دا، أنتوا عارفين إنه من الصعيد وكان عنده مشكلة كبيرة جدًا مكانتش هتخلص إلا بجوازه فوافقت عشان الحوار فعلًا كان مخليه أستريس جدًا، كان خايف على مشاعري وفي نفس الوقت عايز ينهي المشكلة، فوافقت عشان خاطره، كان هو بس خايف على رد فعلي، لكن بالنسبة ليها.." شاور لشامخة بنوع من الإستهزاء. "مبيفرقش معاها الحوار دا، بتبقى عارفة وهي بتتجوز إن جوزها ممكن يتجوز عليها التانية والتالتة.."

بصت شامخة بدموع لريان، علشان كدا هو جابها هنا، عشان تتهان؟ علشان تسمع الحقيقة المرة، فكرت إنه فعلًا بيحترمها، عايز يكمل جوازتهم، لكنه بيتلاعب بيها، وجينا هي حبيبته اللي عارفة.. أدق التفاصيل للموضوع كأنها عايشة معاهم! سابت إيده وطلعت تجري. مشى خطوتين ينادي عليها. "شامخة." لكنها مسمعتش. أتلتف يبص لجينا بملامح غضب، الكل كان بدأ يتفرج عليهم، قرب منها ومسكها من دراعها يدوس عليه بغل وعنف لدرجة إنها تآوهت بوجع.

"ريان أنت بتوجعني، سيبني." "أنتي لسه شوفتي وجع، دا أنا هخرب بيتك انتي وأبوكي اللي معرفش يربيك." بص للكل ورجع يبصلها وبصوت عالي علشان يضمن يوصل للكل.

"بطلي ترمي نفسك عليا بقى، مش معنى إني مش راضي أحرجك انتي وأبوكي اللي عرض عليا إني أتجوزك وأنا رفضت بدل المرة تلاتة وأربعة يبقى هفضل بالذوق دا كتير، أنا كنت سايبك تلعبي وتكدبي على الناس بحكاية الارتباط دي قولت عيلة بكرة هتعقل وتفهم إني مستحيل أبص لأمثالها، لكن الموضوع يوصل لمراتي يبقى انتي اللي جنيتي على نفسك، يا جماعة.." رفع راسه يبص للكل.

"لا كان ولا هيكون في بيني وبين جينا أي ارتباط في يوم من الأيام، جينا مش البنت اللي أتمنى تكون في حياتي، الست الوحيدة اللي اتمنيتها والحمدلله إني نولتها هي شامخة مراتي، شامخة إسم على مسمى، رافعة راسها بشموخ والرجالة اللي بتتهاتف عشان تنول قربها مش بترمي نفسها عليهم." وبصلها بإستهزاء لأخر مرة قبل ما يمشي وفي طريقه قابل أبوها اللي كان واقف يسمع كل اللي بيحصل بزهول.

"إنسى إن كان في شراكة بينا، وحق مراتي أنا هعرف أخده كويس منكم، أنا هنسفك من السوق، ودي قرصة ودن عشان معرفتش تربي بنتك." ومشى والصمت بس اللي بيحصل على المكان. فكرته كالعادة مش هيكسفها، لكنه صدمها! ***** طلع بره لقاها بتعيط ومنهارة، واقفة في جنب وحاضنة نفسها بدراعتها، قرب منها بلهفة. "شامخة، صدقيني كل اللي قالته كدب وأنا بهدلتهالك جوه." رفعت عيونها اللي أول مرة يلمح فيهم الضعف، والدموع.

"بطل كدب بچي، أنت كنت جايبني هنا عشان تتمسخر عليا، لسه شايفني جليلة في نظرك ومش جد مقامك، لسه شايفني البت اللي متلجش إنها تحمل اسمك." بصلها بدهشة من كلامها. "الكلام دا مش حقيقي وأنا قولتلك كدا الصبح، ثم انتي ليه جايبة التأكيد دا كله؟ وكإني قولت الكلام دا قبل كدا! صرخت فيه. "لأن دا اللي حصل.. ولا هتعمل حالك دلوقتي مش فاكر؟

"أنا فعلًا مش فاكر حاجة زي دي، لأنها محصلتش من أساسه، شامخة أنا أول مرة شوفتك كانت يوم رجوعي من السفر فاكرة؟ لما خبطتي فيا عند سور نجع الزداينة وهربتي مني.. فأزاي أكون قولت حاجة زي دي وأنا اللي بعدها على طول اللي طلبت إيدك؟ بصتله بتحاول تسبر أغواره، كلامه صادق بس إزاي! في حاجة مش مفهومة. سأل سؤال ظهر فجأة في راسه، ياما شغله وملقاش ليه إجابة. "أنتِ ليه صح كنتِ عند السور؟

معقول كنتِ ناوية تدخلي النجع وتاخدي بـ تار دياب؟ بصتله بقلة حيلة، لسه بيجيب سيرة دياب. حيلة ممزوجة بإرتباك. متقدرش أبدًا تقوله هي ليه كانت هناك. متقدرش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...