الفصل 10 | من 10 فصل

رواية ابن الاكابر الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
57
كلمة
1,681
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وقف ريان بصدمة وهو ينظر إلى الطبيب. لم يستوعب ما قاله. "هو إيه؟ إيه اللي أنت بتقوله ده يا حكيم؟ أنا مش فاهم حاجة. فين ورد؟ أنت بتقول كده عن ورد؟ ورد ماتت؟ "لا يا ريان، أنا مش قصدي على ورد. أنا قصدي على حد تاني. معلش، اتلخبطت." "طيب، هي كويسة؟ بالله عليك طمني عليها، أبوس إيدك." "حالتها مش مستقرة، بس برضه مش خطيرة الحمد لله. إحنا هنحطها في العناية المركزة، وإن شاء الله تتحسن." "طيب، وأسر يا حكيم؟ هو كويس؟

"الإصابة برضه مش بسيطة. يدخل العناية المركزة بعد إذنكم." ذهب الطبيب. "إحنا مالنا بيه يا حج؟ مش كفاية إنه كان متفجر مع نسمة عليا؟ وهو اللي كان دايماً بيلعب في دماغ ورد." لم يكمل ريان كلماته حتى تلقى صفعة قوية على وجهه. "أنا كان لازم أعمل كده من زمان قوي. تعرف إنك فعلاً واحد مستهتر وجليل الرباية. مش أنت السبب في كل اللي بيحصل ده؟ أنت خونته مع حبيبته." "قسماً بالله ما كنت أعرف إنه بيحبها. والله العظيم. ليه محدش مصدقني؟

ما خونتش ورد، أنا ما خونتهاش." "بجد؟ تصدق بالله أنا أول مرة في حياتي ورد تصعب عليا. ورد دي لو بنتي، أنا مستحيل أخليها تكمل معاك. البنت دي هتعيش معاك إزاي بعد كده؟

أنت فعلاً دمرت حياتها. أنت دمرت حياة الكل ولسه واقف تتكلم وتحاسب الناس. اللي زيك مينفعش يحاسب حد غير نفسه وبس. كفاية بقى علينا كده أذية في الناس. وعلى فكرة، مش أنت لوحدك الغلطان. إحنا كلنا غلطانين معاك. كلنا دلعناك وكانت كل طلباتك أوامر، عشان كده مستحملتش تعيش مع البنت اللي بتحبها في الحياة اللي كنتوا عايشينها. كنت عايز العربيات والفلوس والشركات. الحاجات اللي أنت متعود عليها دايماً. وللأسف أنت جاي تندم متأخر قوي، بعد فوات الأوان. استنى بجد لحد ما ورد تفوق من اللي هي فيه، وأي حاجة تطلبها لازم تنفذها من غير كلام كتير، فاهم ولا لأ؟

ذهب محفوظ. كانت تمر الأيام حتى تحسنت حالة ورد وسامر أيضاً. في يوم جديد، كان الجميع يجلسون على المائدة ينظرون إلى بعض بضيق. "أنا بقول خلينا نتكلم ونصارح بعض أحسن بكل اللي في قلوبنا. عشان كده الوضع مش هينفع. نسمة اتسجنت وهتاخد عقابها على اللي عملته." "يبقى فاضل أنا وورد وريان صح؟

ماشي. أنا حاولت كتير أنتقم من ريان بس معرفتش. وأنا اللي أذيت ورد بس ملمستهاش ولا هلمسها، وخلّيت واحدة هي اللي تعمل فيها كده. مش أنا. ناويين تعاقبوني إزاي؟ تسجنوني؟ "لأ، هقتلك." "قوم كده يلا وريني هتقتلني إزاي. أنا عايز أتفرج عليك." "بس بقى! بس اسكتوا كلكم. أنتوا الاتنين غلطانين." "أنا مكنتش أعرف إنها حبيبته. افهموا بقى. مكنتش أعرف وما خونتش ورد. هو كذاب." نظرت رانيا إليهم بسخرية. "بجد والله؟

هو أصلاً حد فيكم مهتم بورد؟ هي بقالها ساعة قاعدة أهي من غير ولا كلمة، وأنتم بتعملوا مشاكل وخلاص." "سامر، أنت هتسافر. هترجع تاني عند الحاجة. مش هتِقعد هنا أكتر من كده. وكفاية بقى مشاكل. سامحوا انتوا الاتنين." "طيب، وورد؟ إيه اللي هيحصل معاها؟ "ملكش صالح بورد. مَلَكْش صالح بيها." "أنا ليا لسان أتكلم بيه، وتقريباً أنا من حقي آخد قراري بنفسي. بس أنا وريان لوحدنا، وقدامكم لازم يحترم قراري مهما كان إيه."

"وعد اللي هتقولي عليه هنفذه." تنهدت ورد بضيق وصعدت إلى غرفة نومها. "قولي يا ورد. قولي كل اللي أنتِ عايزاه. بس قبل ما تتكلمي عايزك تعرفي إني والله العظيم بحبك جووووي. أنتِ أكتر واحدة بحبها في الدنيا دي كلها، وأنا ما حبيت واحدة غيرك ولا خونتك والله." ابتسمت ورد بهدوء واقتربت منه واحتضنته. "وحشني حضنك جوووي." ابتعدت ورد قليلاً وهي تنظر في عيونه.

"ده هيبقى آخر حضن بينا. أنا حاولت كتير جوي أستمر في العلاقة دي، بس للأسف كل مرة بفشل. أنت جوزي وحبيبي وصاحبي وكل حاجة ليا في الدنيا. أنت حب عمري، الشخص اللي قعدت أتمناه طول حياتي. بس اكتشفت مؤخراً إن الحب مش كل حاجة. طلقني دلوقتي." نظر ريان إليها بصدمة. لم يستوعب ما قالته. كان يظن أنها ستسامحه على كل شيء، ولكن الآن أدرك أن علاقتهما أصبحت مستحيلة. "مفيش أمل. أنا هحاول أعوضك."

"لو عايز تعوضني، طلقني. لو بتحبني بجد، سيبني أتحرر من اللي أنا فيه ده. الله أعلم، يمكن مع الوقت نرجع تاني، محدش عارف بكرة مخبي إيه." تنهد ريان بحزن ونزلت دموعه. اقترب من الخزانة وأخرج بعض الأوراق ووضعها أمامها.

"دي شقة في القاهرة باسمك، تقدري تعيشي فيها أنتِ وصاحبتك زي ما كنتي عايزة. أنتِ كده هتبعدي وهتكوني مرتاحة. ودا شيك فلوس اللي فيه كله ليكي. إحنا وقت ما اتجوزنا، أنتِ كتبتي مؤخر 50 جنيه علشان أنا وقتها مكنش معايا حاجة بعد ما هربت من أهلي. الشيك ده بـ 5 مليون جنيه مؤخرك، تقدري تبدأي بيهم حياتك من أول وجديد. كل ده حقك يا ورد، أنا مش بتصدق عليكي في حاجة. وأتمنى يجي اليوم اللي نشوف بعض فيه مرة تانية. أنا آسف على كل حاجة. تسمحيلي أحضنك لآخر مرة؟

ابتسمت ورد بدموع واقتربت منه واحتضنته بقوة. "أنتِ البنت الوحيدة اللي ملكت قلبي ومش هنساكي. أنتِ طالق." فاقت ورد من نومها وهي تصرخ بفزع. "يا لهوووي! الحقوني يا ناس! دخل ريان الغرفة واقترب منها. "إيه؟ أنتِ بتصرخي كده ليه؟ "أنت طلقتني؟ آه يا واطي! بعد كل ده تطلقني؟ "طلقتك إزاي يعني؟ أنتِ بتحلمي كالعادة. كل يوم قبل ما تنامي تشوفي مسلسلات تركي وهندي وتتقمصي الشخصية. بقى ها، المرة دي إيه الحلم؟

"حلمت إننا من الصعيد، وأنت غني وسيبت أهلك وهربنا واتجوزنا. وبعدها أنت هربت وسيبتني وكنت حامل وابني نزل، وبقى ليك أعداء واتجوزت عليا يا واطي! يا واطي! "معلش، هما الرجالة كده، مالهمش أمان. طيب إيه اللي حصل في الآخر؟ "طلقتني وعطتني خمسة مليون جنيه وشقة في القاهرة. أهه، تعرف كان نفسي آخر جزء ده يبقى حقيقي." "أنا كنت غبي أوي في الحلم ده. إزاي أديكي الفلوس دي كلها أصلاً؟ ما أطلقك وخلاص."

"لأ، والله بجد. أهه عشان كده عمرك ما هتتغني ويبقى معاك فلوس." ضحك ريان بشدة على حديثها واقترب منها واحتضنها. "والله ولا ملايين الدنيا دي كلها تسوى عندي لحظة واحدة معاكي. أنا لا عايز أبقى غني ولا يبقى عندي بيوت. أنا مبسوط قوي في بيتنا البسيط ده ومع بنتنا اللي زي القمر. والحمد لله ربنا كرَمنا وساَتِرها معانا وعايشين كويسين. كفاية عليا أنتوا والله." ابتسمت ورد بسعادة. "أنا بحبك أوووي والله."

"وأنا بموت فيكي. بس قومي بقا اعملي الفطار علشان عندي شغل." "لازم تقطع اللحظات الرومانسية كده دايماً." تعالت ضحكات ريان أكثر وأكثر منها وقبلها على شفتيها. "أنا كمان بحبك اوووي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...